الإستيعاب في معرفة الأصحاب

كتاب الكنى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المنفرد بالبقاء. الحي الدائم الذي لا يحول ولا يفنى. محيي الأموات ومميت الأحياء. ومحصيهم عدداً لا يشرك في حكمه أحداً وصلى الله على سيدنا محمد وصحبه وسلم.
هذا كتاب ذكرت فيه من عرف من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بكنيته واشتهر بها ولم يوقف على اسمه أو وقف على اسمه ولكن غلبت عليه كنيته فلم يعرف إلا بكنيته ممن اختلف في اسمه أو اتفق عليه وجعلته كتاباً مفرداً وصلت به كتابي في الصحابة إذ هو جزء منه وآخر أبوابه وخاتمة فائدته وجريت فيه على شرط الإيجاز والاختصار ومجانبة التطويل والتكرار على حسب ما شرطنا في سائر الكتاب والله عز وجل الموفق للصواب وجعلته أيضاً على حروف المعجم ليكون أقرب على من أراد حفظه وعلمه وبالله عز وجل عوني وهو حسبي ونعم الوكيل لا شريك له.
باب الألف
آبي اللحم الغفاري
اسمه عبد الله بن عبد الملك على اختلاف في ذلك قد ذكرناه في العبادلة كان ممن شهد خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر خليفة عن الواقدي أنه كان ينزل الصفراء على ثلاثة أميال من المدينة وذكره في العبادلة أتم لأن هذه ليست له بكنية ولكنه صارت له كالكنية قيل: إنما قيل له آبي اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم في الجاهلية وقيل: كان لا يأكل ما ذبح للأصنام.
أبو أبي ابن أم حرام
ربيب عبادة بن الصامت اسمه عبد الله قيل عبد الله بن أبي. وقيل عبد الله بن كعب. وقيل عبد الله بن عمرو بن قيس ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
وأمه أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم كان قديم الإسلام ممن صلى القبلتين يعد في الشاميين ذكره أبو احمد الحافظ قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن عمير قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال: حدثنا عمرو بن بكر بن تميم السكسكي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أبا أبي بن كعب ابن أم حرام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالسنا والسنوت. فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام " . قالوا: يا رسول الله وما السام؟ قال: " الموت " . قال: قلت لعمرو بن بكر: ما السنوت؟ قال: أما في هذا الحديث فالعسل. وأما في غريب كلام العرب فهو رب عكة السمن يخرج خططاً سوداء على السمن. قال الشاعر:
هم السمن بالسنوت لا الشر فيهم ... وهم يمنعون الجار أن يتفردا
قلت لعمرو: فما معنى لا الشر فيهم؟ قال: لا غش فيهم قلت فما معنى أن يتفردا؟ قال لا يستذل جارهم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة الهمذاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف قال: حدثنا عمرو بن بكر وشداد بن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس قالا: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أبا أبي ابن أم حرام وكان صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام " . قالوا: يا رسول الله ما السام قال: " الموت " . قال عمرو بن بكر: قال ابن أبي عبلة: السنوت: الشبت: قال: وقال آخرون: بل هو العسل يكون في وعاء السمن وأنشد قول الشاعر:
هم السمن بالسنوت لا الشر فيهم ... وهم يمنعون الجار أن يتفردا
أبو أحمد بن جحش
الأعمى اسمه عبد بن جحش بن رياب بن يعمر ابن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر الأسدي.


أمه وأم أخيه عبد الله بن جحش بن رياب المجدع في الله أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل اسمه ثمامة ولا يصح. والصحيح في اسمه عبد وكان أبو أحمد هذا شاعراً. قال محمد بن إسحاق: كان أول من خرج إلى المدينة مهاجراً من مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي حليف لبني أمية بن عبد شمس احتمل بأهله وبأخيه أبي أحمد بن جحش الشاعر الأعمى وكانت عند أبي أحمد الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب وتوفي أبو أحمد بن جحش بعد زينب بنت جحش أخته زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت وفاتها سنة عشرين.
وقال يحيى بن معين: اسم أبي أحمد بن جحش عبد الله بن جحش بن قيس فلم يصنع شيئاً. والصحيح ما ذكرناه عبد بن جحش وأخواه عبد الله ابن جحش وعبيد الله بن جحش. مات عبيد الله بأرض الحبشة نصرانياً، وكانت تحته أم حبيبة بنت أبي سفيان وأخواتهم زينب بنت جحش وحمنة بنت جحش وأم حبيبة بنت جحش ولجميعهم صحبة.
أبو أخزم بن عتيك
بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. قال الزبير: ومبذول هو عامر بن مالك بن النجار شهد أحداً وما بعدها من المشاهد واستشهد يوم جسر أبي عبيد.
أبو الأخنس بن حذافة
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي أخو خنيس بن حذافة وعبد الله بن حذافة في صحبته نظر ولا يوقف له على اسم وقد مضى ذكر أخويه في مواضعهما.
أبو إدريس الخولاني
ولد في عام حنين. يعد في كبار التابعين كان قاضياً بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه إلى أيام عبد الملك بن مروان مات في آخرها قاضياً. واسمه عائذ الله بن عبد الله بن عمر روى عن أبي إدريس أنه قال: ولدت عام حنين أو قال يوم حنين إذ هزم الله هوازن. وروى أبو اليمان الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن الوليد بن أبي السائب عن مكحول أنه كان إذا ذكر أبا إدريس الخولاني قال: ما رأيت مثله وكان مولده يوم حنين سمع عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وحذيفة ابن اليمان وأبا الدرداء وعبد الله بن مسعود وأبا ثعلبة الخشني. واختلف في سماعه من معاذ والصحيح أنه أدركه وروى عنه وسمع منه وقد يحتمل أن تكون رواية من روى عنه: فاتني معاذ أي فاتني في معنى كذا أو خبر كذا لأن أبا حازم وغيره روى عنه أنه رأى معاذ بن جبل وسمع منه ومن أدرك أبا عبيدة فقد أدرك معاذا لأنه مات قبله في طاعون عمواس وقد سئل الوليد بن مسلم وكان من العلماء بأخبار أهل الشام هل لقي أبو إدريس الخولاني معاذ بن جبل؟ فقال: نعم أدرك معاذ بن جبل وأبا عبيدة بن الجراح وهو ابن عشر سنين لأنه ولد عام حنين: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك قال أبو عمر: روى عنه ربيعة بن يزيد وبشر بن عبد الله وابن شهاب الزهري ويونس بن ميسرة بن حلبس وغيرهم.
أبو أذينة
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " خير نسائكم الولود الودود المواتية المواسية " . روى عنه علي بن رباح اللخمي حديثه عند أهل مصر.
أبو أرطأة الأحمسي
الحصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور والأزور اسمه مالك الشاعر له صحبة جرى ذكره في حديث جرير بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا تريحونني من ذي الخلصة " . قال وكان بيتاً يعبد في الجاهلية يقال له الكعبة اليمانية. فقلت يا رسول الله إني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري فقال: " اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً " . قال: فنفرت إليه في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل قال فأتاها فحرقها وكسرها ثم بعث رجلاً من أحمس يقال له أبو أرطأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره فقال: والذي أنزل عليك الكتاب ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب قال: فبرك النبي صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات وقد ذكرناه في باب حصين.
أبو أروى الدوسي
حجازي كان ينزل ذا الحليفة روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن وأبو واقد المزني صالح بن محمد بن زائدة: مات في آخر خلافة معاوية وكان عثمانياً.
أبو الأزهر الأنماري


شامي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أخذ مضجعه قال: " بسم الله وضعت جنبي اللهم اغفر لي ذنبي وأخسىء شيطاني وثقل ميزاني وفك رهاني " . هكذا قال أبو مسهر عن يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازي عن ثور بن يزيد عن خالد عن أبي الأزهر الأنماري وقال ربيعة بن يزيد الدمشقي. حدثني واثلة بن الأسقع وأبو الأزهر صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من طلب علماً فأدركه كتب له كفلان من الأجر ومن طلب علماً فلم يدركه كتب له كفل من الأجر " .
أبو الأزور ضرار
بن الأزور مذكور في باب اسمه.
أبو الأزور من وجوه الصحابة قصته في باب أبي جندل كان هو وأبو جندل وضرار بن الخطاب قد تأولوا في الخمر تأويلاً. وخبرهم مذكور في باب أبي جندل من هذا الكتاب واستشهد أبو الأزور بالشام مع أبي عبيدة وخبره عند ابن جريج من رواية حجاج وعبد الرزاق عنه.
أبو اسرائيل
رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نذر ألا يتكلم وأن يقف صائماً للشمس ولا يستظل فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقعد ويستظل ويتكلم ويتم صومه. حديثه عند ابن عباس وعند جابر بن عبد الله ورواه طاووس عن أبي اسرائيل. رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مالك عن حميد بن قيس وثور بن زيد مرسلاً بمعناه وقيل: اسمه يسير والله أعلم بالصواب.
أبو الأسود سندر
ويقال عبد الله بن سندر ولا يصح سندر وإنما هو ابن سندر له صحبة حديثه عند أهل مصر مرفوعاً في أسلم وغفار وتجيب يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن ابن سندر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وتجيب أجابت الله ورسوله " . قال أبو الخير: فقلت له: يا أبا الأسود أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر تجيب؟ قال: نعم. قلت: وأحدث الناس عنك بهذا قال: نعم.
أبو الأسود البهزي
ذكره محمد بن سعد الباوردي. وحديثه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الغار فدميت إصبع من رجله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت " .
أبو أسيد ثابت الأنصاري
وقيل عبد الله بن ثابت كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة " . إسناده مضطرب فيه لا يصح. وقد قيل أبو أسيد بالضم والصواب بالفتح إن شاء الله تعالى.
أبو أسيد الساعدي
اسمه مالك بن ربيعة وقيل هلال بن ربيعة والأكثر يقولون مالك بن ربيعة بن البدن. وكذلك قال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة: ابن البدي ويقال ابن البدن اختلف في كسر الدال وفتحها ابن عمرو ابن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج شهد بدراً يعد في الحجازيين وروى عقيل عن ابن شهاب قال قال أبو حازم عن سهل ابن سعد قال لي أبو أسيد الساعدي بعد ما ذهب بصره: يا بن أخي لو كنت أنت وأنا ببدر ثم أطلق الله لي بصري لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة غير شك ولا تمار. قال ابن أبي حاتم لا أعلم للزهري عن أبي حازم غير هذا.
وكان رضي الله عنه قصيراً كثير شعر الرأس لا يغير شعر لحيته وقيل بل كان يصفرها وقد تقدم ذكره في باب الميم.
واختلف في وقت وفاته اختلافاً متبايناً فقيل توفي سنة ثلاثين وهذا عندي وهم والله أعلم وقيل بل توفي سنة ستين قاله المدايني. وقيل توفي سنة خمس وستين يقال له عقب بالمدينة وببغداد وهو آخر من مات من البدريين وقيل مات وهو ابن ثمان وسبعين.


وقد ذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى قال أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري له صحبة وقد ذكر له خبراً عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة وبعث أبا أسيد بن علي بن مالك الأنصاري إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة فخطبها عليه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم رآها فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل أبا أسيد هذا غير أبي أسيد الساعدي فأوهم وأتى بالخطأ وإنما هو أسيد الساعدي الذي خطب على رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذكرناه في كتاب النساء.
أبو أسيرة بن الحارث
بن علقمة ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد وقال فيه أبو هبيرة مرة وأبو أسيرة أخرى. وقال غيره: أبو أسيرة هو أخو أبي هبيرة وقد ذكرنا أبا هبيرة في باب الهاء من الكنى ولله الحمد. وذكر الواقدي أن خالد بن الوليد قتل أبا أسيرة يوم أحد شهيداً وكان خالد بن الوليد يومئذ على خيل المشركين وقد قيل إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدي وهو أبو هبيرة والله أعلم.
أبو الأعور بن الحارث
بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري. شهد بدراً وأحداً وكذا قال ابن إسحاق أبو الأعور بن الحارث وقال: اسمه كعب بن الحارث وتابعه قوم. وقال ابن عمارة: اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب وإنما كعب عم أبي الأعور فسماه به من لا يعرف النسب وهو خطأ وبه قال ابن هشام ويقال أبو الأعور الحارث بن ظالم والصواب ما قال به ابن إسحاق وكذلك قال موسى بن عقبة أبو الأعور بن الحارث.
أبو الأعور الجرمي
روى عنه جبير بن نفير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا الأعور في حديث ذكره.
أبو الأعور السلمي
اسمه عمرو بن سفيان بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. وقال بعضهم فيه: سفيان بن عمرو والأول أكثر وقد قيل فيه الثقفي وليس بشيء. يعد في الصحابة وقال أبو حاتم الرازي: لا تصح له صحبة ولا رواية وشهد حنيناً كافراً ثم أسلم بعد هو ومالك بن عوف النصري وحدث بقصة هزيمة هوازن بحنين ثم كان هو وعمرو بن العاص مع معاوية بصفين وكان من أشد من عنده على علي وكان علي يذكره في القنوت في صلاة الغداة يقول: اللهم عليك به مع قوم يدعو عليهم في قنوته.
أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي أمه سعاد بنت رافع من بني الحارث بن الخزرج عقبي شهد العقبة الأولى والثانية وهو أحد النقباء ليلة العقبة وكان أول من قدم بالإسلام المدينة هو وذكوان بن عبد قيس فيما ذكر الواقدي. قال: ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر في وقت بنيان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده. وقيل: بل مات قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والقول الأول أصح. ودفن بالبقيع وهو أول من دفن بالبقيع فيما تقول الأنصار وأما المهاجرون فيقولون أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. ولما مات أبو أمامة جاءت بنو النجار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: قد مات نقيبنا فنقب علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا نقيبكم " . روى ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء ليلة العقبة أخذته الشوكة بالمدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بئس الميت هذا لليهود " . يقولون ألا دفع عن صاحبه ولا أملك له ولا لنفسي شيئاً فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكوى من الشوكة طوق عنقه بالكي فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات وقد ذكرنا هذا الخبر من وجوه في كتاب التمهيد والحمد لله.
أبو أمامة بن ثعلبة


الحارثي الأنصاري اسمه إياس بن ثعلبة من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل اسمه ثعلبة وقيل سهل ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة له عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث: أحدها " من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه: والثاني " البذاذة من الإيمان " والثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أمه بعد أن دفنت. وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار ولم يشهد بدراً وكان قد أجمع على الخروج إليها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أمه مريضة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمقام على أمه فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر وقد توفيت فصلى عليها.
ذكر عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني عبد الله بن المنيب المدني عن جده عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه أبي أمامة بن ثعلبة قال: لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى بدر أجمع الخروج معه فقال له خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك قال بل أنت فأقم على أختك فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أبا أمامة بالمقام على أمه وخرج أبو بردة فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت فصلى عليها.
أبو أمامة بن سهل
بن حنيف بن وهب الأنصاري من بني عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس اسمه أسعد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جده أبي أمامة أسعد بن زرارة أبي أمه وكناه بكنيته ودعا له وبرك عليه توفي أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة. روى الليث بن سعد عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل ابن حنيف وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر يعد في كبار التابعين.
أبو أمامة الباهلي
اسمه صدى بن عجلان لم يختلفوا في ذلك واختلفوا في نسبه إلى باهلة وهو مالك بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بزيادة رجل في نسبه ونقصان آخر فلم أر لذكره وجهاً وجعله بعضهم من بني سهم في باهلة وخالفه غيرهم في ذلك ولم يختلفوا أنه من باهلة وقد ذكرنا باهلة وما قيل فيها في كتاب قبائل الرواة. سكن أبو أمامة الباهلي مصر ثم انتقل منها إلى حمص فسكنها ومات بها وكان من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر حديثه عند الشاميين توفي سنة إحدى وثمانين وقيل سنة ست وثمانين وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول بعضهم.
أبو أمامة الفزاري
وقيل هو أبو أمية غير منسوب ذكره الحاكم أبو أحمد في باب أبي أمية وذكر له هذا الحديث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم ولم يصنع أبو احمد الحاكم شيئاً والله أعلم. حديثه عند شريك عن أبي جعفر الفراء أنه سمع أبا أمية. قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أمية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني فزارة.
أبو أميمة الجشمي
ذكره بعض من ألف في الصحابة وذكر له حديثاً في الصيام من حديث الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن عصام بن يحيى عنه مرفوعاً مثل حديث القشيري: :إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة " . وهذا حديث مضطرب الإسناد ولا يعرف أبو أميمة هذا. ومنهم من يقول فيه أبو تميمة ولا يصح أيضاً. ومنهم من يقول فيه أبو أمية ولا يصح شيء من ذلك من جهة الإسناد.
أبو أمية الجمحي
قال: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال له: " إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر " . لا أعرفه بغير هذا ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر. وفي الصحابة من بني جمح من يكنى أبا أمية صفوان بن أمية وعمير بن وهب كلاهما يكنى أبا أمية.
أبو أمية الضمري
ذكره العقيلي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن موسى بن إسماعيل عن أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أمية الضمري أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تنتظر الغداء " ؟. فقال إني صائم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة " .
قال أبو عمر المحفوظ في هذا حديث أنس بن مالك القشيري من حديث أبي قلابة وغيره وهو حديث كثير الاضطراب ولا يصح من جهة الاسناد والله أعلم وعمرو بن أمية الضمري يكنى أبا أمية وأبو قلابة روى عن أبي المهاجر عنه " .


أبو أمية الفزاري
رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم روى عنه أبو جعفر الفراء. يعد في الكوفيين حديثه عند أبي نعيم عن شريك عن أبي جعفر الفراء قال: سمعت أبا أمية قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم. وقد قيل فيه أبو أمية غير منسوب. ذكره الحاكم أبو أحمد في باب أبي آمنة، وذكر له هذا الحديث ولم يصنع أبو أحمد الحاكم شيئاً والله أعلم. قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أمية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني فزارة.
أبو أمية المخزومي
حديثه عند حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة عن المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق اعترف ولم يوجد عنده متاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما إخالك سرقت " . الحديث. ذكره العقيلي في الصحابة. وذكره الحاكم فقال أبو أمية المخزومي وذكر له هذا الخبر: " ما إخالك سرقت " مرتين. قال: بلى فأمر به فقطع فقال قل استغفر الله وأتوب إليه فقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم تب عليه " . وهذا الخبر قد روي بنحو هذا عن رجل من الأنصار.
أبو أوس بن أوس
أخبرنا حكم بن محمد حدثنا أحمد بن إسماعيل الدولابي حدثنا ليث الشامي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي أوس بن أوس قال: رأيت أبي يمسح على نعليه فأنكرت عليه ذلك فقلت تمسح على النعلين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما أوس بن حذيفة وأوس ابنه مذكوران في الصحابة ذكره أبو عمر.
أبو أوس تميم بن حجر
الأسلمي. ويقال أبو تميم أوس بن حجر الأسلمي كان ينزل الخذوات بناحية العرج والخذوات بلاد أسلم وأسلم هو: ابن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر له صحبة ذكره الواقدي.
أبو أوفى
والد عبد الله بن أبي أوفى ووالد زيد بن أبي أوفى. قيل اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فصلى على آله حديثه عند الكوفيين.
أبو إياس الديلي
ويقال الكناني وهو من كنانة من بني الديل رهط أبي الأسود الديلي وهو من أشرافهم وعمه سارية بن زنيم الذي قال فيه عمر بن الخطاب يا سارية الجبل الجبل وكان أبو إياس شاعراً وهو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل حاب من تهام ومنجد
وهي أبيات كثيرة منها قوله فيها:
وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
وله ابن شاعر يقال له أنس بن أبي إياس استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان حين حضرته الوفاة فعزله زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفي فقال أنس:
ألا من مبلغ عني زياداً ... مغلغلة يخب بها البريد
أتعزلني وتطعمها خليداً ... لقد لاقت حنيفة ما تريد
أبو أيمن
مولى عمرو بن الجموح قتل يوم أحد شهيداً وقد قيل إن أبا ايمن هذا أحد بني عمرو بن الجموح فإنه شهد أحداً مع خالد بن عمرو ابن الجموح فقتلوا هنالك.
أبو أيوب الأنصاري
اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد. وقيل إن يزيد أمر بالخيل فجعلت تدبر وتقبل على قبره حتى عفا أثر قبره روي هذا عن مجاهد وقد قيل إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب لقد كان لكم الليلة شأن عظيم فقالوا هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وأقدمهم إسلاماً وقد دفناه حيث رأيتم والله لئن نبش لأضرب لكم ناقوس أبداً في أرض العرب ما كانت لنا مملكة.


وروي هذا المعنى أيضاً عن مجاهد قال مجاهد كانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا. قال شعبة: سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين مع علي قال لا ولكنه شهد النهروان وغيره يقول: شهد صفين مع علي وقد تقدم في باب اسمه من خبره ما هو أكثر من هذا. وقال ابن القاسم عن مالك: بلغني عن قبر أبي أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون وقال ابن الكلبي وابن إسحاق شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفين وكان على مقدمته يوم النهروان ولأبي أيوب عقب وروى أيوب عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن أبا أيوب شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام إلى أن مات بأرض الروم رضي الله عنه فلما ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول وما علي أن أمر علينا شاب فمرض في غزوته تلك فدخل عليه يزيد يعوده وقال أوصني: قال: إذا مت فكفوني ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغاً فادفنوني. قال ففعلوا ذلك. قال وكان أبو أيوب يقول: قال الله عز وجل: " انفروا خفافاً وثقالاً " . التوبة: 42. فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً.
وروى قرة بن خالد عن أبي يزيد المدني قال كان أبو أيوب والمقداد ابن الأسود يقولان: أمرنا أن ننفر على كل حال ويتأولان انفروا خفافاً وثقالاً.
أبو واثلة راشد السلمي
له صحبة يعد في أهل الحجاز.
باب الباء
أبو البداح بن عاصم
بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي من قضاعة ثم الأنصاري حليف لبني عمرو بن عوف. اختلف فيه فقيل الصحبة لأبيه وهو من التابعين. وقيل أبو البداح له صحبة وهو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن بعكك ذكره ابن جريج وغيره وهو الصحيح في أن له صحبة والأكثر يذكرونه في الصحابة وقيل أبو البداح لقب وكنيته أبو عمرو.
أبو بردة بن قيس
الأشعري أخو أبي موسى الأشعري اسمه عامر ابن قيس بن سليم بن حضار بن حرب قد تقدم ذكر نسبه في باب اسم أخيه حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون " .
حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا أبو بكر بن محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومنا إما قال: اثنين وخمسين أو ثلاثة وخمسين ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه فأقبلنا جميعاً في سفينتنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر وذكر تمام الخبر.
أبو بردة بن نيار
اسمه هانيء بن نيار هذا قول أهل الحديث وقيل هانئ بن عمرو. هذا قول ابن إسحاق. وقيل بل اسمه الحارث بن عمرو وذكره هشيم عن الأشعث عن عدي بن ثابت عن البراء قال: مر بي خالي وهو الحارث بن عمرو وهو أبو بردة بن نيار. وقيل: مالك بن هبيرة قاله إبراهيم بن عبد الله الخزاعي. ولم يختلفوا أنه من بلي وينسبونه: هاني ابن عمرو بن نيار والأكثر يقولون: هاني بن نيار بن عبيد بن كلاب بن غنم بن هبيرة بن ذهل بن هاني بن بلي بن عمرو بن حلوان بن الحاف بن قضاعة البلوي حليف الأنصار لبني حارثة منهم كان رضي الله عنه عقبياً بدرياً.
وشهد أبو بردة بن نيار العقبة الثانية مع السبعين في قول موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي وقال أبو معشر: شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد وكانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح. قال الواقدي: توفي في أول خلافة معاوية بعد شهوده مع علي حروبه كلها قال الواقدي انخذل عبد الله بن أبي بن سلول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حين خروجه إلى أحد بثلاثمائة وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مائتا فارس والظعن خمس عشرة امرأة وكان في المشركين سبعمائة دارع وكان في المسلمين مائة دارع ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان: فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرس لأبي بردة بن نيار الحارثي يعني حليفا لهم.
أبو بردة الظفري


الأنصاري وظفر هو كعب بن مالك بن الأوس حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: " يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن درساً لا يدرسه أحد بعده " . ذكره ابن وهب عن أبي صخر عن عبيد الله بن مغيث بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده قال أبو عمر: يقولون إنه محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير.
أبو بردة الأنصاري
روى عنه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " . حديثه هذا عند بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن زهير: لا أدري هذا هو الظفري أو غيره. وقال غيره: هذا الحديث رواه جابر عن أبي بردة بن نيار وذكره في باب أبي بردة بن نيار.
أبو برزة الأسلمي
اختلف في اسمه واسم أبيه وأصح ما في ذلك قول من قال: اسمه نضلة بن عبيد وهو قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال غيرهما: أبو برزة نضلة بن عبد الله ويقال نضلة بن عائذ وينسب نضلة بن عبيد بن الحارث ابن جبال بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي نزل البصرة وله بها دار وأتى خراسان فنزل مرو ومات بالبصرة بعد ولاية ابن زياد وقبل موت معاوية سنة ستين. وقيل: بل مات سنة أربع وستين.
أبو بشير الأنصاري
قيل: المازني الأنصاري وقيل الساعدي الأنصاري وقيل الأنصاري الحازمي لا يوقف له على اسم صحيح ولا سماه من يوثق به ويعتمد عليه وقد قيل اسمه قيس بن عبيد من بني النجار ولا يصح والله أعلم. ومن قال ذلك نسبه فقال قيس بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد من بني مازن ابن النجار له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عباد ابن تميم وعمارة بن غزية وضمرة بن سعيد وسعيد بن نافع فرواية عباد ابن تميم عنه من حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً مولاه قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال والناس في مقيلهم: " لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت " .
وحديث سعيد بن نافع عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع.
وحديث عمارة بن غزية عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها يعني المدينة.
وروت عنه ابنته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الحمى من فيح جهنم " . كل هذا عندي لرجل واحد. ومنهم من يجعل هذه الأحاديث لرجلين ومنهم يجعلها لثلاثة والصحيح أنه رجل واحد ليس في الصحابة أبو بشير غيره. وقال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة وكان قد عمر طويلاً وقيل مات سنة أربعين والأول أصح لأنه أدرك الحرة وما أعلم فيهم من يكنى أبا بشير بعد إلا الحارث بن خزيمة بن عدي الأنصاري فإنه يكنى أبا بشير فيما ذكر الواقدي وفي الصحابة من يكنى أبا بشير البراء بن معرور وعباد بن بشر.
أبو بصرة الغفاري
اختلف في اسمه فقيل جميل بن بصرة وقيل حميل وكل ذلك مضبوط محفوظ عنهم وأصح ذلك جميل وهو جميل. ابن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار روى عنه أبو هريرة أخبرنا خلف ابن قاسم حدثنا أبو الحسن الطوسي حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد ابن إسماعيل أخبرني سعيد بن أبي مريم. حدثنا محمد بن جعفر أخبرني زيد ابن أسلم عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: أتيت الطور فلقيت جميل بن بصرة الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم... فذكر الحديث.
وقال يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن سعيد بن سعيد المقبري أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقي أبا هريرة وهو مقبل من الطور فذكر الحديث. وقال علي بن المديني: اسم أبي بصرة الغفاري جميل بن بصرة قاله لي بعض ولده روى عنه أبو تميم الجيشاني مرفوعاً في المحافظة على صلاة العصر وأنه لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم سكن أبو بصرة الحجاز ثم تحول إلى مصر ويقال إن عزة التي يشبب بها كثير عزة هي بنت ابنه والله أعلم.
أبو بصير


اختلف في اسمه ونسبه فقيل عبيد بن أسيد بن جارية. وذكر خليفة عن أبي معشر قال: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد ابن عبد الله بن سلمة بن عبد الله غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف بن منبه ابن بكر بن هوازن حليف لبني زهرة وقال ابن إسحاق: أبو بصير عتبة ابن أسيد بن جارية. قال ابن شهاب: هو رجل من قريش. وقال ابن هشام " هو ثقفي وأظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه بني زهرة وله قصة في المغازي عجيبة ذكرها ابن إسحاق وغيره وقد رواها معمر عن ابن شهاب ذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب في قصة القضية عام الحديبية قال: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلت قريش في طلبه رجلين فقالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم العهد الذي جعلت لنا أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجلين فخرجا حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا جيداً يا فلان فاستله الآخر وقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال له أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه: " لقد رأى هذا ذعراً " . فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا رسول الله قد والله وفت ذمتك وقد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد فلما سمع ذلك علم أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وانفلت منهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو فلحق بأبي بصير وجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة قال فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلا اعترضوا لهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم فمن أتاك منهم فهو آمن.
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقه قال وكان أبو بصير يصلي لأصحابه وكان يكثر من قول الله العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصره فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم ، واجتمع إلى أبي جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار وأسلم وجهينة وطوائف من العرب حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مسلمون فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصير لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها.
وذكر مرور أبي العاص بن الربيع بهم وقصته قال وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير ليقدما عليه ومن معهما من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي جندل وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقرؤه فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه وبنى على قبره مسجداً.
وذكر ابن إسحاق هذا الخبر بهذا المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض والمعنى متقارب إن شاء الله تعالى.
أبو بصيرة
ذكره سيف بن عمر فيمن شهد قتال اليمامة من الأنصار وذكر له هناك خبراً.
أبو بكر الصديق
هو عبد الله بن أبي قحافة، واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التيمي.
لم يختلفوا في اسمه ولا اسم أبيه وكذلك لم يختلفوا أن لقبه " عتيق " وقد اختلف في المعنى الذي قيل له من أجله عتيق على ما قد ذكرناه في باب اسمه من " العبادلة " من هذا الكتاب وأمه أم الخير واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابنة عمه وقد ذكرنا من مناقبه وعيون أخباره فب باب اسمه ما فيه اكتفاء وشفاء والحمد لله، روى الحبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " من أكبر أنا أو أنت " . فقال له: أنت أكبر وأكرم وخير مني وأنا أسن منك وهذا الخبر لا يعرف إلا بهذا الإسناد وأحسبه وهماً لأن جمهور أهل العلم بالأخبار والسير والآثار يقولون: إن أبا بكر استوفى بمدة خلافته سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة.
أبو بكرة الثقفي


اسمه نفيع بن مسروح وقيل نفيع بن الحارث ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قسي وهو ثقيف وأم أبي بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة وقد ذكرنا خبرها في باب زياد لأنها أمهما وكان أبو بكرة يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأبى أن ينتسب وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف فأسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عد في مواليه.
قال أحمد بن زهير سمعت يحيى بن معين يقول: أملي علي هوذة بن خليفة البكراوي نسبه الى أبي بكرة فلما بلغ الى أبي بكرة قلت ابن من؟ قال: دع لا تزده. وكان أبو بكرة يقول أنا من إخوانكم في الدين وأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أبى الناس إلا أن ينتسبوني فأنا نفيع ابن مسروح. وكان من فضلاء الصحابة وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة فبت الشهادة وجلده عمر حد القذف إذ لم تتم الشهادة ثم قال له عمر تب تقبل شهادتك. فقال له: إنما تستتيبني لتقبل شهادتي. قال: أجل. قال: لا جرم إني لا أشهد بين اثنين أبداً ما بقيت في الدنيا.
روى ابن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد ابن المسيب قال: شهد على المغيرة ثلاثة ونكل زياد فجلد عمر الثلاثة ثم استتابهم فتاب اثنان فجازت شهادتهما وأبى أبو بكرة أن يتوب. وكان مثل النصل من العبادة حتى مات. قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه بأبي بكرة لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أولاده أشرافاً بالبصرة بالولايات والعلم وله عقب كثير.
وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى وقيل سنة اثنين وخمسين وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي فصلى عليه. قال الحسن البصري: لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها أفضل من عمران بن حصين وأبي بكرة.
أبو بهسة
حدثنا الحكم حدثنا ابن المهندس حدثنا الدولابي حدثنا أبو بشر حدثنا محمد بن عوف حدثنا المقري حدثنا كهمس بن الحسن، عن يسار ابن منصور رجل من فزارة حدثنا أبي عن ابن أبي بهسة عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن أدخل يدي في قميصه فجعلت أدنو منه، ثم قلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: " الملح والماء " . ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة.
باب التاء
أبو تميم الجيشاني
حدثنا الحكم حدثنا ابن المهندس حدثنا الدولابي، حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني، حدثنا محمد بن الربيع بن طارق، عن ابن لهيعة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم علينا اليمن ذكره الدولابي.
أبو تميمة
ذكره العقيلي في كتابه في الصحابة قال حدثنا أبو يحيى ابن أبي مرة قال حدثنا غالب بن عبيد الله الحريري عن أبي عبيد الله، قال: سمعت أبا تميمة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانة مغنماً والزكاة مغرماً والخلافة ملكاً والزيارة فاحشة ويؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم " . قيل: وما الزيارة فاحشة؟. قال: " الرجل يصنع طعاماً لأخيه يدعوه فيكون في صنيعته النساء الخبائث " . وهذا الحديث لا يصح إسناده ولا يعرف في الصحابة أبو تميمة.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن بكر بن عبد الله المزني قالوا لأبي تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟. قال بين نعمتين: ذنب مستور وثناء من الناس. وهذا أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي بصري تابعي يروي عن أبي هريرة وأبي موسى ويروي عنه قتادة وبكر المزني وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة أبا تميمة الهجيمي فغلط والله الموفق.
باب الثاء
أبو ثابت بن عبد
بن عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة الحارثي الأنصاري شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. يقولون إنه جد علي بن ثابت وفي ذلك نظر.
أبو ثروان
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عنترة أبو وكيع.
أبو ثعلبة الأشجعي


قال البخاري له صحبة حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه من مات له ولد " . الحديث.
أبو ثعلبة الأنصاري
له صحبة ورواية حديثه عند حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مالك بن أبي ثعلبة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في وادي مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين ثم يرسل لا يمنع إلا على الأسفل.
أبو ثعلبة الثقفي
حديثه عند إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن جعفر بن عمرو بن أمية عن إبراهيم بن عمر قال: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت مع ابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حار وعلي حذاء ولا حذاء عليه فقال: أعطني نعليك. فقلت: لا إلا أن تزوجني ابنتك. فقال: أعطني فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلي بالنعلين. وقال: لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " دعها فلا خير لك فيها " . قلت يا رسول الله إني نذرت لأنحرن ذوداً من ذودي بمكان كذا وكذا فقال: " على عيد من أعياد الجاهلية أو على قطيعة رحم أو ما لا تملك " . قلت: لا، فقال: " أوف بنذرك " . ثم قال: " لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك ابن آدم " .
أبو ثعلبة الخشني
اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً فقيل اسمه جرهم. وقيل جرثوم وقيل ابن ناشب وقيل ابن ناشم. وقيل ابن لاشر. وقيل: اسمه عمرو بن جرثوم وقيل اسمه لاشر بن جرهم. وقيل الأسود بن جرهم. وقيل جرثومة ولم يختلفوا في صحبته ونسبه إلى خشين وهو وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة غلبت على أبي ثعلبة هذا كنيته وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ومات في خلافة معاوية وقد قيل: إنه توفي سنة خمس وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان.
وقال ابن الكلبي: أبو ثعلبة لاشر بن جرهم بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وضرب له بسهم يوم خيبر وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة ثم نسبه كما ذكرنا.
أبو ثور الفهمي
له صحبة لا يعرف اسمه واسم أبيه حديثه عند أهل مصر يرويه ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عنه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بثوب من معافر فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب ولعن من عمله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلعنهم فإنهم مني وأنا منهم " .
باب الجيم
أبو جبيرة بن الحصين
بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب ابن عبد الأشهل مذكور في الصحابة.
أبو جبيرة بن الضحاك
بن خليفة الأنصاري الأشهلي أخو ثابت ابن الضحاك ولد بعد الهجرة قال بعضهم له صحبة وقال بعضهم ليست له صحبة وهو كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وابنه محمود ابن أبي جبيرة.
أبو جبيرة الكندي
شامي روى حديثاً في الوضوء روى عنه جبير بن نفير مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة قال أبو بكر أحمد ابن محمد بن عيسى أبو جبيرة الكندي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته التي كان زوجها وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء.
أبو جحيفة السوائي
وهب بن عبد الله ويقال: وهب بن وهب وهو وهب الخير السوائي هو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة وكان لعامر بن صعصعة خمسة بنين أعقب منهم أربعة سواءة بن عامر وهلال بن عامر ونمير بن عامر وربيعة بن عامر وعمرو بن عامر ولم يعقب عمرو وقد ذكرنا قبائل قيس وشعوبها في كتاب " الإنباه عن قبائل الرواة " .
نزل أبو جحيفة الكوفة وابتنى بها داراً وكان من صغار الصحابة ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم ولكنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وكان علي قد جعله على بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده كلها.


حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن إسحاق بن واضح حدثنا سعيد بن أسد بن موسى حدثنا علي بن ثابت الجزري عن الوليد بن عمرو بن ساج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال: " تكفف. أو احبس عليك جشاءك أبا جحيفة فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة " . قال: فما أكل أبو جحيفة وملأ بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى.
أبو جري الهجيمي
ثم التميمي اختلف في اسمه فقيل جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر وقد ذكرناه في الأسماء عداده في أهل البصرة وحديثه عندهم.
أبو الجعد الأشجعي
والد سالم بن أبي الجعد اسمه رافع مولى أشجع ابن ريث بن غطفان كوفي يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك البغوي في كتابه في الصحابة وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو عمر: معظم روايته عن علي وعبد الله.
أبو الجعد الضمري
من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي ابن كنانة اختلف في اسمه فقيل: اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو ابن بكر له صحبة ورواية وله دار في بني ضمرة بالمدينة. روى عنه عبيدة ابن سفيان الحضرمي.
أبو جمعة
يقال: الأنصاري ويقال: الكناني اختلف في اسمه فقيل: حبيب بن سباع وقيل جنيد بن سباع وقيل: حبيب بن وهب وقيل: حبيب بن فديك وقيل: القاري من القارة وقيل: الكناني يعد في الشاميين. من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا؟ قال: " نعم قوم يجيئون بعدكم يجدون كتاباً بين لوحين يؤمنون ويصدقون " .
أبو الجمل
قال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه هلال بن الحارث وكان يكون بحمص قال يحيى وقد رأيت بها غلاماً من ولده.
أبو جميلة
سنين رجل من بني سليم من أنفسهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخرج معه عام الفتح. يعد في أهل الحجاز روى عنه ابن شهاب وقد ذكرنا خبره في " كتاب الاستذكار " .
أبو جندل
بن سهيل بن عمرو القرشي العامري. قد تقدم ذكر نسبه إلى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر في باب أبيه سهيل وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بن عمرو وقال الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بن سهيل بن عمرو أسلم بمكة فطرحه أبوه في حديد فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف في الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح: إن من جاءك منا ترده علينا فخلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك وذكر كلام عمر. قال: ثم إنه أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي وكان معه في سبعين رجلاً من المسلمين يقطعون على من مر بهم من عير قريش وتجارتهم فكتبوا فيهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمهم إليه فضمهم إليه قال وقال أبو جندل وهو مع أبي بصير:
أبلغ قريشاً من أبي جندل ... أني بذي المروة بالساحل
في معشر تخفق أيمانهم ... بالبيض فيها والقنى الذابل
يأبون أن تبقى لهم رفقة ... من بعد إسلامهم الواصل
أو يجعل الله لهم مخرجاً ... والحق لا يغلب بالباطل
فيسلم المرء بإسلامه ... أو يقتل المرء ولم يأتل
وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل هذا فقالوا اسمه عبد الله بن سهيل وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر فانحاز من المشركين إلى المسلمين وأسلم وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا غلط فاحش وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل ولكنه أخوه كان قد أسلم بمكة قبل بدر ثم شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكرنا من خبره في بابه. واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر وأبو جندل لم يشهد بدراً ولا شيئاً من المشاهد قبل الفتح. قال موسى بن عقبة: لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا يعني في خلافة عمر.


وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام أبا جندل بن سهيل بن عمرو وضرار بن الخطاب وأبا الأزور وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا الخمر فقال أبو جندل: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " . المائدة:93. الآية فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر: إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة فاحددهم. فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم قال: فدعونا نلقي العدو غداً فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا إليكم فحدونا فلقي أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران فقال أبو جندل: هلكت. فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر، فكتب عمر إلى أبي جندل وترك أبا عبيدة: إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب " . غافر:3. الآية.
أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب القرشي العدوي. قيل اسمه عامر بن حذيفة وقيل عبيد الله ابن حذيفة أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان مقدماً في قريش معظماً وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة.
قال الزبير: كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالماً بالنسب وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ منهم علم النسب. وقد ذكرتهم في باب عقيل قال: وقال عمي: كان أبو جهم بن حذيفة من المعمرين من قريش حضر بناء الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ومرة حين بناها ابن الزبير وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان وهم حكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة هكذا ذكر الزبير عن عمه أن أبا جهم بن حذيفة شهد بنيان الكعبة في زمن ابن الزبير وغيره يقول إنه توفي في آخر خلافة معاوية والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش. وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم فشغلته في الصلاة فردها عليه هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث.
وذكر الزبير قال: حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه عن جده قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم بن حذيفة ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة وبعث إليه التي لبسها هو ولبس التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات. قال: وبلغنا أن أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير وعمل فيها ثم قال: قد عملت في الكعبة مرتين مرة في الجاهلية بقوة غلام يافع وفي الإسلام بقوة شيخ فان.
أبو الجهيم
ويقال أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري أبوه من كبار الصحابة وقد نسبناه في بابه من هذا الكتاب. روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار. حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج عن عمير مولى ابن عباس، سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال لنا أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله صلى عليه وسلم عليه شيئاً حتى أتى على جدار فسلم عليه. فمسح بوجهه ويديه ثم رد السلام عليه لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس. وهذا الحديث رواه الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة واختلف على الليث في بعض ألفاظه وفي أبي الجهيم فمنهم من يقول: أبو الجهيم ومنهم من يقول أبو الجهم بن الحارث بن الصمة. ومنهم من يذكر المرفقين في التيمم ومنهم من لا يذكرهما.
أبو جهيم
عبد الله بن جهيم الأنصاري. روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرميين عن النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي إنه لو علم ما عليه في المرور بين يديه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه " . رواه مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم الأنصاري ولم يسمه. ورواه ابن عيينة عن أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه.


وذكر وكيع، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن عبد الله بن جهيم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي يعني من الإثم لوقف أربعين " . فلم يذكر كنيته وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك.
يقال: أبو جهم هذا هو أخت ابن أبي بن كعب ولست أقف على نسبه في الأنصار.
باب الحاء
أبو حاتم المزني
له صحبة يعد في أهل المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .
أبو الحارث الأنصاري
ذكره موسى بن عقبة في البدريين ونسبه فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي.
أبو حازم والد قيس
بن أبي حازم الأحمسي كوفي اختلف في اسمه فقيل عوف بن الحارث وقيل: عبد عوف بن الحارث. وقيل: حصين ابن عوف. وقال خليفة: اسم أبي حازم والد قيس: عوف بن عبد عوف ابن خنيس بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب بن عمرو بن لؤي ابن رهم بن معاوية بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث الأحمسي له صحبة هكذا نسبه خليفة وابن السكن وخالفا الواقدي في بعض الأسماء.
روى شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقمت في الشمس فأومى بيده إلى الظل. وقد غلط بعض من ألف في الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصاري لحديث رواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مولى الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث: " لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " . وهذا أبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبي رهم الغفاري يروي عن البياضي وأبي هريرة وابن حديدة وهو من صغار التابعين لا كبارهم لا يشتبه ولا يشك أنه لا صحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضي كذلك. قال مالك وغيره: والبياضي هذا اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة هذا وبياضة فخذ من الأنصار من الخزرج وقد مضى ذكره ونسبه الى إلخزرج فيما تقدم من هذا الكتاب في بابه منه مجوداً هناك. والحمد لله.
أبو حاطب
عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أخو سهيل بن عمرو هاجر إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق.
أبو حبة بن غزية
الأنصاري المازني النجاري. قال الطبري: اسمه زيد ابن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً. وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني مالك بن النجار أبو حبة بن غزية بن عمرو الأنصاري. وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار من الأنصار أبو حبة بن غزية وقال سيف: وممن قتل يوم اليمامة أبو حبة بن غزية بن عمرو.
وقال أبو عمر: هذا من الخزرج ولم يشهد بدراً والذي قبله من الأوس بدري ولأبي حبة بن غزية أخوان: ضمرة بن غزية وتميم ابن عزية وابنه سعيد بن أبي حبة قتل يوم الحرة هو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك. قال البخاري: قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر أبو حبة بن غزية بن عمرو.
قال أبو عمر: قد قيل هذا أيضاً أبو حنة بالنون وليس بشيء وإنما هو أبو حبة بالباء وليس بالبدري.
أبو حبة الأنصاري
البدري. ويقال أبو حية بالياء وأبو حنة بالنون وصوابه أبو حبة بالباء بواحدة وقيل: اسمه عامر. وقيل مالك ذكره الواقدي في موضعين من كتابه فقيل في تسمية من شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حنة وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت اسمه مالك هكذا قال في الموضعين بالنون.


وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان، وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدراً أحد يقال له أبو حبة وإنما هو أبو حنة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال أبو حبة بالباء من بني ثعلبة بن عمرو شهد بدراً وقتل يوم أحد وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق أبو حبة بالباء شهد بدراً. وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه قاله ابن إسحاق وذكره في البدريين. وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال وشهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو حنة بن عمرو بن ثابت، هكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أبو حنة بالنون فيما ذكر ابن أبي خيثمة، عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وذكر الواقدي وابن نمير وجمهور أهل الحديث أبو حبة بالباء.
ونسبه ابن هشام فقال: هو أخو أبي الصباح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، إلا أنه قال فيه مرة أبو حنة بالنون ومرة أبو حبة بالباء وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين وذكره فيمن استشهد يوم أحد فقال فيه أبو حبة بالباء في النسخة الصحيحة ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف قال ابن إسحاق هو أخو سعد بن خيثمة لأمه.
أبو حبيب
مذكور في الصحابة لا أعرفه ذكر ابن الكلبي أنه أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد وفي عبيد هذا يجتمع مع أبي بن كعب وهو بدري.
أبو حثمة بن حذيفة
بن غانم القرشي العدوي والد سليمان بن أبي حثمة زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأخو أبي جهم بن حذيفة وقد مضى ذكر نسبه إلى عدي بن كعب في باب أخيه أبي جهم ولهما أخوان أيضاً مورق بن حذيفة بن غانم ونبيه بن حذيفة بن غانم كلهم له رؤية ولا أعلم لهم رواية.
أبو حثمة الأنصاري
والد سهل بن أبي حثمة اسمه عبد الله بن ساعدة ويقال: عامر بن ساعدة. ويقال عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي. كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد وشهد معه المشاهد بعدها. وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصاً إلى خيبر وضرب له بخيبر سهمه وسهم فرسه وكان أبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً توفي في آخر خلافة معاوية.
أبو الحجاج الثمالي
عبد بن عبد ويقال عبد الله بن عبد له صحبة يعد في الشاميين وقيل اسمه عبد الله بن عائذ الأزدي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الأزدي حديثه عند بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي عن عبد الرحمن بن عائذ الازدي عن أبي الحجاج الثمالي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود ما غرك بي إذ كنت تمر بي فداداً " . قال: فإن كان صالحاً أجاب عنه مجيب القبر، فيقول: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قال: فيقول القبر فإني إذا أعود عليه خضراً ويعود جسده عليه نوراً ويصعد روحه إلى رب العالمين قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج ما الفداد؟ قال: الذي يقدم رجلاً ويؤخر أخرى كمشيتك يا بن أخي أحياناً وهو يومئذ يلبس ويتهيأ. وقد ذكرنا اسمه في العبادلة.
أبو حدرد الأسلمي
من ولد أسلم بن أفصى اختلف في اسمه فقيل سلامة بن عمير بن سلامة بن سعد بن مساب بن عبس بن هوازن بن أسلم، كذا قال خليفة. وقال إبراهيم المنذر مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن ابن أسلم وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد. وقال علي بن المدايني: اسمه عبيد وقال يحيى بن معين اسمه عبد له صحبة يعد في أهل الحجاز. روى عنه عبد الله بن أبي حدرد وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وأبو يحيى الأسلمي.
أبو حدرد
آخر له صحبة في قول بعضهم اسمه الحكم بن حزن وقيل اسم هذا البراء فالله أعلم.
أبو حذيفة بن عتبة


بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعاً وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية والمشاهد كلها وقتل يوم اليمامة شهيداً وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. يقال: اسمه هشيم وقيل مهشم وقيل هاشم وكان رجلاً طوالاً حسن الوجه أحول أثعل والأثعل الذي له سن زائدة تدخلها من صلبها الأخرى وفيه تقول أخته هند بنت عتبة حين دعا أباه إلى البزار يوم بدر:
فما شكرت أبا رباك من صغر ... حتى شببت شباباً غير محجون
الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين
بل كان من خير الناس في الدين وكانت هي إذ قالت هذا الشعر من شر الناس في الدين.
أبو حسن المازني
بن عبد عمرو وقيل اسمه كنيته لا اسم له غير ذلك وقيل اسمه تميم بن عبد عمرو وقبل تميم بن عمرو وهو جد يحيى ابن عمارة والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس رحمهم الله مدني له صحبة يقال إنه ممن شهد العقبة وبدراً حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الرجل أحق بمجلسه إذا قام عنه ثم انصرف إليه " . وقال لرجل قعد في مجلس رجل آخر: " استأخر عن مجلس الرجل فكل إنسان بمجلسه أحق " . رواه عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني. وأبو حسن هذا هو القائل لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله عز وجل مرتين فقال له أبو حسن: لا والله لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى: " أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " . الأحزاب: 67. ويقال بل قال له ذلك النعمان الزرقي.
أبو الحسين السلمي
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بذهب من معدنه ذكر الطبري وقد تقدم أبو الحسين هذا.
أبو الحصين السلمي
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بذهب من معدنه ذكره الطبري.
أبو حكيم الأنصاري
هو عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك ابن غنم بن عدي بن النجار شهد بدراً.
أبو الحمراء مولى آل عفراء
ويقال مولى الحارث بن رفاعة قال ابن إسحاق زعموا أنه شهد بدراً وقال غيره شهد بدراً وأحداً.
أبو الحمراء مولى النبي
صلى الله عليه وسلم قيل اسمه هلال بن الحارث ويقال هلال بن ظفر. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمر ببيت فاطمة وعلي عليهما السلام فيقول: " السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " .
أبو حميد الساعدي
الأنصاري. اختلف في اسمه فقيل المنذر بن سعد ابن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن مالك وقيل عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج يعد في أهل المدينة توفي في آخر خلافة معاوية روى عنه من الصحابة جابر ابن عبد الله وروى عنه من التابعين عروة بن الزبير والعباس بن سهل ابن سعد ومحمد بن عمرو بن عطاء وخارجة بن زيد بن ثابت وجماعة من تابعي أهل المدينة.
أبو حميضة معبد بن عباد
السالمي الأنصاري من بني سالم بن عوف شهد بدراً كذا قال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أبو حميضة وغيره يقول فيه أبو خميضة. وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
باب الخاء
أبو خالد الحارث بن قيس
بن خالد بن مخلد شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد العقبة ثم شهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل ثم انتفض في خلافة عمر ابن الخطاب فمات فهو يعد فيمن شهد اليمامة وقد ذكرناه في الأسماء.
أبو خالد القرشي


المخزومي والد خالد بن أبي خالد روى عنه ابنه خالد بن أبي خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون مثل حديث أسامة وغيره سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك.
أبو خالد
ذكره البخاري قال: قال وكيع عن الأعمش عن مالك ابن الحارث عن أبي خالد: وكانت له صحبة. قال وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام.
أبو خداش الشرعبي
حبان بن زيد شامي. لا تصح له صحبة ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز عن أبي خداش السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " الناس شركاء في أسفارهم في ثلاث الماء والكلأ والنار " . هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري ويزيد بن هارون وثور بن يزيد عن حريز بن عثمان عن أبي خداش وسماه بعضهم حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار " . وهذا هو الصحيح قول من قال: أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا قول من قال عن أبي خداش رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى أبو خداش هذا عن عبد الله بن عمرو ابن العاص.
وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ثور بن يزيد عن حريز عن أبي خداش فقال: قال لي معاذ: سمعته من حريز فاسأله عنه فلم أدعه حتى حدثني به فقال: حدثنا ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ثلاث غزوات فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار " .
قال أبو حفص: وسألت عنه معاذ يعني ابن معاذ العنبري فحدثني به قال: حدثني حريز بن عثمان قال: حدثنا حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوت. قال أبو حفص: ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به قال حدثنا حبان بن زيد الشرعبي. وهذا الحديث أخبرناه خلف بن القاسم قال حدثنا ابن أبي العقب قال أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار " .
أبو خراش السلمي
ويقال الأسلمي له صحبة قال مسلم بن الحجاج اسمه حدرد. وقاله غيره أيضاً. روى عنه عمران بن أبي أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من هجر أخاه سنة كان كسفك دمه " . حديثه عند أهل مصر.
أبو خراش الهذلي
الشاعر اسمه خويلد بن مرة القردي من بني قرد ابن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل. مات في زمن عمر بن الخطاب من نهش حية وله في ذلك خبر عجيب وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل وقد حدث عنه عمران بن عبد الرحمن بن فضالة بن عبيد وكان في الجاهلية من فتاك العرب ثم أسلم فحسن إسلامه وهو القائل:
رموني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه: هم هم
وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهيراً المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً وقيل: بل كان زهير ابن عمه.
وذكر ابن هشام قال: حدثني أبو عبيدة قال: أسر زهير العجوة الهذلي يوم حنين وكتف فرآه جميل بن معمر فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب فضرب عنقه فقال أبو خراش يرثيه وكان ابن عمه كذا قال أبو عبيدة، فالأول قول محمد بن يزيد قال وكان يومئذ جميل بن معمر كافراً ثم أسلم بعد وكان أتاه من ورائه وهو موثق فضربه. وقد قيل إنه قتله يوم حنين مأسوراً وجميل يومئذ مسلم ففي ذلك يقول أبو خراش:
فجع أضيافي جميل بن معمر ... بذي مفخر تأوي إليه الأرامل
طويل نجاد السيف ليس بجيدر ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا ... ومهتلك بالي الدريسين عائل
تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل


فاقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته ولقيته ... فنازلته أو كنت ممن ينازل
لكنت جميلاً أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقران الظهور مقاتل
فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى الحق شيئاً فاستراح العواذل
قوله: أحاطت بالرقاب السلاسل يقول جاء الإسلام فمنع من طلب الآثار إلا بحقها وقد قيل: إن هذا الشعر في أخيه عروة بن مرة يرثيه به.
وقال محمد بن يزيد: مما يستحسن لأبي خراش الهذلي وهو أحد حكماء العرب قوله يذكر أخاه عروة:
تقول أراه بعد عروة لاهياً ... وذلك رزء ما علمت جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل
زاد أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين:
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء: مالك وعقيل
أبى الصبر أني لا يزال يهيجني ... مبيت لنا فيما مضى ومقيل
وأتى إذا ما الصبح آنست ضوءه ... يعاودني قطع علي ثقيل
قال أبو الحسن: مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش ولهما قصة وخبر فيه طول وهما اللذان يعنيهما متمم بن نويرة في مرثية يرثي فيه أخاه مالكاً حيث يقول:
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
ولأبي خراش الهذلي في المراثي أشعار حسان فمن شعر له فيها:
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض
على أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
فوالله لا أنسى قتيلاً رزئته ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... على أنه قد سل عن ماجد محض
قال أبو عمر: لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم منهم من قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يقدم عليه وقنع بما أتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يحيى بن مالك قال: قال خالد بن صفوان: ما قالت العرب بيتاً أجود من قول أبي خراش:
على أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
وقال حدثنا الحسن بن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا عبد الرحمن حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: أسلم أبو خراش وحسن إسلامه ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجاً والماء منهم غير بعيد فقال يا بني عمي: ما أمسى عندنا ماء ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء وكلوا شاتكم ثم دعوا برمتنا وقربتنا على الماء حتى نأخذها فقالوا لا والله ما نحن سائرين في ليلتنا هذه وما نحن ببارحين حيث أمسينا. فلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل استقى ثم أقبل صادراً فنهشته حية قبل أن يصل إليهم فأقبل مسرعاً حتى أعطاهم الماء. وقال: اطبخوا شاتكم وكلوا ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا على شاتهم يأكلون حتى أصبحوا وأصبح أبو خراش وهو في الموتى فلم يبرحوا حتى دفنوه وقال وهو يموت في شعر له:
لقد أهلكت حية بطن واد ... على الإخوان ساقاً ذات فضل
فما تركت عدواً بين بصرى ... إلى صنعاء يطلبه بذحل
فبلغ خبره عمر بن الخطاب فغضب غضباً شديداً وقال لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبداً ولكتبت بذلك إلى الآفاق ثم كتب إلى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم.
أبو خزامة


اسمه رفاعة بن عرابة. ويقال: ابن عرادة العذري من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث. بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ويقال فيه الجهني وهو بالجهني أشهر وجهينة أخو عذرة كان يسكن الحباب وهي أرض عذرة له صحبة عداده في أهل الحجاز روى عنه عطاء بن يسار. وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر أبا خزامة بحديث أخطأ فيه رواية عن ابن شهاب والصواب ما رواه يونس بن يزيد وابن عيينة وعبد الرحمن ابن إسحاق. عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه قال: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وتقي نتقيها وأدوية نتداوى بها أترد من قدر الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هي من قدر الله " . وقال غيرهم فيه عن الزهري عن أبي خزامة بن يعمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو خزامة هذا من التابعين لا من الصحابة على أن حديثه هذا مختلف فيه جداً.
أبو خزيمة بن أوس
بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وهو أخو مسعود بن أوس بن أبي محمد وقال ابن شهاب عن عبيد ابن السباق عن زيد بن ثابت: وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري وهو هذا ليس بينه وبين الحارث بن خزيمة أبي خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار: أحدهما أوسي والآخر خزرجي.
أبو الخطاب
له صحبة ولا يوقف له على اسم روى عنه حديث واحد في الوتر. يعد في الكوفيين. روى عنه ثوير بن أبي فاختة.
أبو خلاد
رجل من الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب حديثه عند يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي خلاد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتم المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة " . هكذا رواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد ابن أبان.
وذكره البخاري في الكنى المجردة فقال قال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص أخو عنبسة: سمعت أبا فروة الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وهذا أصح.
أبو خميصة
اسمه معبد بن عباد بن قشير الأنصاري من بني سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. كان من كبار الأنصار. شهد بدراً. وقيل فيه أبو حمضة وقال فيه أبو معشر أبو عصيمة فلم يصب.
أبو خنيس الغفاري
قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: يا رسول الله أجهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أن نأكله. فقال له عمر: لو دعوت لهم في أزوادهم بالبركة فذكر حديثاً حسناً في أعلام النبوة حديثه هذا عند أبي بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس الغفاري يقول: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
أبو خيثمة الأنصاري
السالمي. اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك ابن قيس أحد بني سالم من الخزرج. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الى أيام يزيد بن معاوية ولا أعلم في الصحابة من يكنى أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي والد خيثمة بن عبد الرحمن صاحب ابن مسعود فإنه يكنى أبا خيثمة بابنه خيثمة وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب.


ومن خبر أبي خيثمة هذا ما ذكره ابن إسحاق في غزوة تبوك قال ثم إن أبا خيثمة بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً دخل على أهله فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له طعاماً فلما نظر أبو خيثمة إلى ذلك قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام وامرأة حسناء مقيم في ماله ما هذا بالنصف والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق النبي صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زاداً. ففعلتا. ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أدركه حين نزل بتبوك وقد كان عمير بن وهب الجمحي أدرك أبا خيثمة في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنباً فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك فقال الناس هذا راكب في الطريق مقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كن أبا خيثمة " . فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة. فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولى لك يا أبا خيثمة " . ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له خبراً.
وذكر الواقدي قال: قال هلال بن أمية الواقفي حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك كان أبو خيثمة تخلف معنا وكان يسمى عبد الله خيثمة.
أبو خيرة الصباحي
العبدي. من ولد صباح بن لكيز بن أفصى ابن عبد القيس. بن أفصى بن دعمي بن هذيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار له صحبة ذكره خليفة فقال: ومن عبد القيس أبو خيرة الصباحي كان في وفد عبد القيس. روى اللهم اغفر لعبد القيس. وقال: زودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأراك نستاك به. روى داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا أربعين راكباً قال: فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. قال: ثم أمر لنا بأراك فقال: " استاكوا بهذا " . قلنا يا رسول الله إن عندنا العسب ونحن نجتزئ به. قال: فرفع يديه وقال: " اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين " ؟
باب الدال
أبو داود الأنصاري
المازني. اختلف في اسمه فقيل عمرو وقيل عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار شهد بدراً وأحداً وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأخذ سيفه. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لقي أبا البختري فلا يقتله " . شكر له قيامه في شأن الصحيفة. وقد قيل إن الذي قتله أبا البختري المجذر بن ذياد البلوي. وقال آخرون: قتله أبو اليسر السلمي. روى عن أبي داود هذا أنه قال: إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن غيري قتله. ذكره ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن رجال من بني مازن بن النجار عن أبي داود المازني.
أبو دجانة الأنصاري
الساعدي اسمه سماك بن خرشة. ويقال: سماك ابن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة الأنصاري أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بهمة من البهم الأبطال دافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو ومصعب بن عمير فكثرت فيه الجراحات وقتل مصعب بن عمير يومئذ واستشهد أبو دجانة يوم اليمامة وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة يومئذ مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي بن حرب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين أبي دجانة وبين عتبة بن غزوان وقد مضى ذكره في باب السين من الأسماء وأبو دجانة هو الذي قتل بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فيما ذكر موسى بن عقبة.
أبو الدحداح
ويقال أبو الدحداحة فلان ابن الدحداحة مذكور في الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.


ذكر ابن إدريس وغيره عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: هلك أبو الدحداح وكان أتياً فيهم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال له: " هل كان له فيكم نسب " . قال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر. وقد قيل: إن أبا الدحداح هذا اسمه ثابت بن الدحداح. ويقال: الدحداحة وقد ذكرناه في باب اسمه باب الثاء.
وروى عقيل عن ابن شهاب أن يتيماً خاصم أبا لبابة في نخلة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة فبكى الغلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة أعطه نخلتك فقال لا فقال: " أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة " . فقال لا. فسمع بذلك أبو الدحداح فقال لأبي لبابة: أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه قال نعم فجاء أبو الدحداحة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنة؟ قال: نعم ثم قتل أبو الدحداحة شهيداً يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رب عذق مذلل لأبي الدحداحة في الجنة " . ولما نزلت: " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً " . البقرة: 245. كان أبو الدحداح نازلاً في حائط له هو وأهله فجاء إلى امرأته فقال: اخرجي يا أم الدحداح فقد أقرضته الله عز وجل فتصدق بحائطه على الفقراء والمساكين.
أبو الدرداء
اسمه عويمر فقيل: عويمر ابن عامر بن مالك بن زيد بن قيس وقيل عويمر بن قيس بن زيد بن أمية. وقيل عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج من بلحارث بن الخزرج وقيل اسم أبي الدرداء عامر بن مالك وعويمر لقب.
وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة تأخر إسلامه قليلاً وكان آخر أهل داره إسلاماً وحسن إسلامه وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي. روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: عويمر حكيم أمتي شهد ما بعد أحد من المشاهد واختلف في شهوده أحداً. قال الواقدي: توفي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة عثمان.
وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام وقيل: توفي سنة أربع وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين. وقال أهل الأخبار: إنه تخوفي بعد صفين. والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان. روى منصور بن المعتمر عن أبي الضحى عن مسروق قال: شافهت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة. عمر وعلي وعبد الله ابن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت.
روى مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم.
وروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير ابن نفير عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة أدم في مرج أخضر وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة قال: فقلت: لمن هذه القبة؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف فانتظرناه حتى خرج فقال: يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت بها ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على قلبك مثله أعده الله لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر.
وذكر عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيي بن عبد الله عن عبد الرحمن الحجري قال قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء.
وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي مليكة قال: سمعت يزيد بن معاوية يقول إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء.
حدثنا خلف بن قاسم قال: حدثنا أبو الميمون قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق قال: وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب. والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولي القضاء لمعاوية في خلافة عثمان.
وروى أبو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة. قال، لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا فقال: التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء فإنه من الذين أوتوا العلم.
وروى سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العالمين العاملين: معاذ وأبي الدرداء.


وروى من حديث ابن عيينة وحديث إسماعيل بن عياش أيضاً أنه قيل لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قال الشعر؟؟؟. فقال: وأنا قد قلت شعراً فقيل وما هو فقال:
يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفادا
قيل: إنه استقضاه عمر بن الخطاب وقيل بل استقضاه معاوية وتوفي في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين. وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية.
أبو درة البلوي
له صحبة ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة. وقال علي بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.
باب الذال
أبو ذؤيب الهذلي
الشاعر. كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي. قيل اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث من بني مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل.
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار قال: حدثني أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليل فاستشعرت حزناً وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف وهو يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام
قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعاً فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحاً يقع في العرب. وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض وهو ميت من علته فركبت ناقتي وسرت. فلما أصبحت طلبت شيئاً أزجر به فعن شيهم يعني القنفذ وقد قبض على صل يعني الحية فهي تلتوي عليه والشيهم يقضمها حتى أكلها فزجرت ذلك فقلت الشيهم شيء مهم والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبه القائم بعده على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغاية فزجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام. فقلت: مه. قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت إلى المسجد فوجدته خالياً، فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجاً، وقيل هو مسجى وقد خلا به أهله فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالماً جماعة من قريش ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة بن دليم وفيهم شعراء وهم: حسان بن ثابت وكعب بن مالك وملأ منهم فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب وأكثروا الصواب وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع فصل الخصام والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه. قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وشهدت دفنه صلى الله عليه وسلم ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه وسلم:
لما رأيت الناس في عسلاتهم ... ما بين ملحود له ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم ... نص الرقاب لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت ... جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها ... ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشحج سانحاً ... متفائلاً فيه بفأل الأقبح


قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها وتوفي أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريبا منها ودفنه ابن الزبير. وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه. وقيل: إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفاً بالفتح مع ابن الزبير فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده. وقيل: إن أبا ذؤيب مات غازياً بأرض الروم ودفن هناك وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره. وكان عمر ندبه إلى الجهاد فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم قدس الله روحه. ودفنه هناك ابنه أبو عبيد وعند موته قال له:
أبا عبيد رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب
في أبيات. قال محمد بن سلام: قال أبو عمرو: وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس فقال حياً أم رجلاً؟ قالوا حياً. قال: هذيل أشعر الناس حياً. قال محمد بن سلام وأقول إن أشعر هذيل أبو ذؤيب. وقال عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فيها بنيه. وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبو ذؤيب:
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل الذي يرثي فيه بنيه وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد وفيه حكم وشواهد وله حيث يقول:
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
قالت أمامة ما لجسمك شاحباً ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعاً ... إلا أقض عليك ذاك المضجع
فأجبتها أن ما بجسمي أنه ... أودى بني من البلاد فودعوا
أودى بني فأعقبوني حسرة ... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها ... كحلت بشوك فهي عورى تدمع
سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقر كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السحاب له جدائد أربع
أبو ذباب
والد عبد الله بن أبي ذباب له في إسلامه خبر ظريف حسن وكان شاعراً.
أبو ذر الغفاري
ويقال: أبو الذر والأول أكثر وأشهر واختلف في اسمه اختلافاً كثيراً فقيل: جندب بن جنادة وهو أكثر وأصح ما قيل فيه إن شاء الله تعالى وقيل: برير بن عبد الله وبرير بن جنادة وبرير بن عشرقة وقيل: برير بن جندب وقيل: جندب بن عبد الله وقيل: جندب بن السكن والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار وقيل: جندب بن سفيان بن جنادة بن عبيد بن الواقفة بن الحرام بن غفار ابن مليل بن ضمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار الغفاري وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار بن مليل أيضاً.
كان من كبار الصحابة قديم الإسلام. يقال: أسلم بعد أربعة فكان خامساً ثم انصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وله في إسلامه خبر حسن يروى من حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن الصامت عنه.


فأما حديث ابن عباس فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه أنيس: اركب إلى هذا الوادي واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع الى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكة بمكارم الأخلاق وسمعت منه كلاماً ما هو بالشعر فقال: ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع فرآه علي بن أبي طالب فقال: كأن الرجل غريب. قال نعم. قال: انطلق إلى المنزل فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أسأله قال فلما أصبحت من الغد رجعت إلى المسجد فبقيت يومي حتى أمسيت وسرت الى مضجعي فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله فأقامه وذهب به ومعه وما يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد قال: إن أعطيتني عهداً وميثاقاً لترشدني فعلت ففعل فأخبره علي رضي الله عنه أنه نبي وأن ما جاء به حق وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئاً أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل معي مدخلي قال: فانطلقت أقفوه حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت معه وحييت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام فقلت: السلام عليك يا رسول الله فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. فقال: " وعليك السلام من أنت؟ " قلت رجل من بني غفار. فعرض علي الإسلام فأسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ارجع إلى قومك فأخبرهم واكتم أمرك عن أهل مكة فإني أخشاهم عليك " . فقلت: والذي نفسي بيده لأصوتن بها بين ظهرانيهم.
فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فثار القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه وأتى العباس فأكب عليه وقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم وأنقذه منهم ثم عاد من الغد إلى مثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه ثم لحق بقومه فكان هذا أول إسلام أبي ذر رضي الله تعالى عنه.
وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي، قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني الليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، قال: قدم أبو ذر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأسلم ثم رجع إلى قومه فكان يسخر بآلهتهم ثم إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهم في اسمه فقال: " أنت أبو نملة " . فقال: أنا أبو ذر. قال: " نعم أبو ذر " . وقد تقدم في باب جندب من خبره ما لم يقع هنا.
وتوفي أبو ذر رضي الله عنه بالربذة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود ثم مات رضي الله عنه بعده في ذلك العام وقد قيل: توفي سنة أربع وعشرين والأول أصح إن شاء الله تعالى. وقال علي رضي الله عنه: وعى أبو ذر علماً عجز الناس عنه ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئاً منه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم " .
وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علماً.
حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى الأشيب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد بن جدعان عن بلال بن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر " . وقد ذكرنا من أخباره في باب الجيم من الأسماء ما هو أتم من هذا والحمد لله تعالى.


ذكر سيف بن عمر عن القعقاع بن الصلت عن رجل من كليب بن الحلحال عن الحلحال بن دري الضبي، قال: خرجنا حجاجاً مع ابن مسعود سنة أربع وعشرين ونحن أربعة عشر راكباً حتى أتينا على الربذة فشهدنا أبا ذر فغسلناه وكفناه ودفناه هناك.
أبو ذرة
اسمه الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري هو أخو أبي نملة الأنصاري شهد هو وأخوه أبو نملة مع أبيهما معاذ أحداً ذكره الطبري.
باب الراء
أبو راشد عبد الرحمن
بن راشد الأزدي له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه في الجاهلية عبد العزى أبو معاوية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت عبد الرحمن أبو راشد " .
أبو رافع الصائغ
اسمه نفيع. لا أعرف لمن ولاؤه ولا أقف على نسبه وهو مشهور من علماء التابعين. وأدرك الجاهلية روى عنه ثابت البناني وخلاس بن عمرة الهجري يعد في البصريين. أعظم روايته عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما وفي رواية ثابت البناني عنه أنه قال: أطيب شيء أكلته في الجاهلية فذكر عضواً من سبع.
أبو رافع مولى النبي
صلى الله عليه وسلم، اختلف في اسمه فقيل: إبراهيم. وقيل أسلم. وقيل هرمز وقيل: ثابت كان قبطياً واختلف فيمن كان له قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: كان للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم العباس بشر أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه فأعتقه. وقيل كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة. وقد تقدم ذكره في باب أسلم لأنه أشهر أسمائه بما فيه كفاية ولم أر لإعادة ذلك وجهاً.
وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان بن عفان وقيل في خلافة علي رضي الله عنه وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
أبو رجاء العطاردي
البصري اسمه عمران اختلف في اسم أبيه فقيل عمران بن تميم وقيل عمران بن ملحان وقيل عمران بن عبد الله أدرك الجاهلية وكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر عمراً طويلاً وقد ذكرنا من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء العطاردي:
ألم تر أن الناس مات كبيرهم ... وقد عاش قبل البعث بعث محمد
أبو الرداد الليثي
له صحبة كان يسكن المدينة ذكره الواقدي في الصحابة روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن حديثه عند الزهري.
أبو رزين والد عبد الله
بن أبي رزين لم يرو عنه غير ابنه وهما مجهولان حديثه في الصيد يتوارى.
أبو رزين العقيلي
اسمه لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق ابن عامر بن عقيل عداده في أهل الطائف. روى عنه وكيع بن عدس ويقال ابن حدس.
أبو رفاعة العدوي
من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أخي مزينة. نسبه خليفة فقال: أبو رفاعة اسمه عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جبل بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.
قال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة اختلف في اسمه فقيل: تميم ابن أسيد: وقيل ابن أسد وقيل عبد الله بن الحارث. يعد في أهل البصرة قتل بكابل سنة أربع وأربعين روى عنه صلة بن أشيم وحميد بن هلال. قال الدارقطني: تميم بن أسيد بالفتح وقال غيره بالضم والله أعلم.
أبو رمثة البلوي
له صحبة سكن مصر ومات بإفريقية وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره حديثه عند أهل مصر.
أبو رمثة التيمي
من تيم الرباب ويقال: النميمي من ولد امرئ القيس ابن زيد مناة بن تميم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما هذا منك " . قال: ابني قال: " أما ابنك لا تجني عليه ولا يجني عليك " . اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً فقيل حبيب بن حيان. وقيل: حيان بن وهب. وقيل: رفاعة بن يثربي. وقيل عمارة بن يثربي ابن عوف. وقيل يثربي بن عوف. عداده في الكوفيين روى عنه إياد ابن لقيط.
أبو الرمداء


ويقال: أبو الربداء البلوي. مولى لهم وأكثر أهل الحديث يقولون: أبو الرمداء بالميم. وأهل مصر يقولون أبو الربداء بالباء. ذكر ابن عفير أبا الربداء البلوي مولى لامرأة من بلي يقال لها: الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي. ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنماً لمولاته فيها شاتان فاستسقاه فحلب له شاتيه ثم راح وقد حفلتا فذكر ذلك لمولاته فقالت: أنت حر فاكتنى بأبي الربداء.
قال أبو عمر: حديثه عند ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن أبي سليمان مولى أم سلمة أم المؤمنين أنه حدثه أن أبي الرمداء البلوي حدثه أن رجلاً منهم شرب فآتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فضربه ثم شرب الثانية فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فضربه ثم أتي به الثالثة والرابعة فأمر به فحمل على العجل وقال أبو حاتم: إنما هو العجل يعني به الأنطاع. وقال ابن قديد: من ولد أبي الرمداء وجوه بمصر.
أبو رهم بن قيس
الأشعري أخو أبو موسى الأشعري وهاجر إلى المدينة في البحر مع إخوته وكانوا أربعة: أبو موسى وأبو بردة وعامر وأبو رهم ومجدي فقيل: أبو رهم اسمه مجدي بنو قيس بن سليم بن حضار ابن حرب بن عامر بن غنم بن عدي بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ابن أدد بن زيد قدموا مكة في البحر ثم قدموا المدينة في البحر مع جعفر ابن أبي طالب من الحبشة حين افتتح خيبر فأسهم لهم مع من شهدها.
أبو رهم بن مطعم
الشاعر الأرحبي وأرحب في همدان هاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال:
وقبلك ما فارقت بالجوف أرحبا
في أبيات له ذكره ابن الكلبي.
أبو رهم السمعي
ويقال السماعي، فلا يصح ذكره في الصحابة لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان واسمه أحزاب بن أسيد الظهري.
أبو رهم الغفاري
اسمه كلثوم بن الحصين. ويقال: ابن حصن ابن خلف بن عبيد وقيل عبيد بن خلف. وقيل ابن خالد بن ثور بن غفار. ويقال: كلثوم بن الحصين بن خالد بن المعيسر بن بدر بن أحمس بن غفار ابن سليل أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد أحداً فرمي بسهم في نحره فسمى المنحور ويروى أنه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق عليه فبرأ وكان له منزل بين غفار والصفراء وهي أرض كنانة واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين: مرة في عمرة القضاء وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة ثم استخلفه أيضاً على المدينة عام الفتح فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف.
أبو الروم بن عمير
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أمة رومية كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير. قال محمد بن عمر. كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وشهد أحداً. قال: وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ليس أبو الروم ممن هاجر الى أرض الحبشة ولو كان منهم لشهد بدراً مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر ولكنه قد شهد أحداً.
قال أبو عمر: قد هاجر إلى أرض الحبشة وقدم المدينة ولم يقدر له شهودها وممن لم يقدر له شهود بدر جماعة وقتل أبو الروم يوم اليرموك شهيداً في خلافة عمر.
أبو رويحة الخثعمي
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق. وكان بلال يقول: أبو رويحة أخي. قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت أخوه " . وهو أخوك وروى عن أبي رويحة أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد لي لواء وقال: اخرج فناد من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. ويقال اسم أبي رويحة هذا عبد الله بن عبد الرحمن. عداده في الشاميين.
أبو ريحانة الأنصاري
ويقال: الأزدي. ويقال الدوسي ويقال: مولى النبي صلى الله عليه وسلم اسمه شمعون. ويقال: سمعون والأول أكثر عداده في الشاميين وقد ذكرناه في باب اسمه في السين.
باب الزاي
أبو زبيب الأنصاري


مدني روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من سمع النداء يعني يوم الجمعة " . فلم يجب كتب من المنافقين فيه نظر.
أبو زرعة مولى المقداد
بن الأسود اسمه عبد الرحمن لا تصح له صحبة ولا رواية. حديثه مرسل. قال البخاري: حديثه منقطع.
أبو الزعراء
قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمعته يقول: " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال أئمة مضلون " . رواه عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش القتباني عن عبد الله بن جنادة المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي الزعراء.
أبو زغبة الشاعر
ذكره الطبري فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج.
أبو زمعة البلوي
ذكروه في الصحابة فيمن بايع تحت الشجرة ولا أعلم له خبراً إلا أنه توفي بإفريقية في غزوة معاوية بن حديج الأولى فأمرهم أن يسووا قبره فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان. قيل اسمه عبيد الله والله أعلم.
أبو زهير بن أسيد
بن جعونة بن الحارث النميري وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع قيس بن عاصم. روى عنه عائذ بن ربيعة.
أبو زهير الأنماري
وقيل النميري. وقيل التميمي. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وفيه: " إذا دعا أحدكم فليختم بآمين فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة " . وليس إسناد حديثه بالقائم يقال اسمه فلان ابن شرحبيل.
أبو زهير الثقفي
الطائفي والد أبي بكر بن أبي زهير اختلف في اسمه فقيل معاذ وقيل عمار بن حميد. يعد في الحجازيين وقيل بل يعد في الكوفيين روى عنه ابنه أبو بكر ويروى عنه ابنه إسماعيل بن أبي خالد وأمية بن صفوان بن أمية قال عمرو بن علي أبو زهير الثقفي اسمه معاذ وهو والد أبي بكر بن أبي زهير.
أبو زهير الثقفي آخر. ذكره جماعة في الصحابة وجعلوه غير الأول فقالوا أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفي له صحبة وقد ذكره البخاري قال: قال عبد العظيم: سمعت أبي عن عمته سارية بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم وكانت تحت أبي زهير بن معاذ بن رباح الثقفي وكان بين أبي زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قرابة من قبل النساء أظنه الذي قبله والله أعلم من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا سميتم فعبدوا " .
أبو زهير النميري
قيل اسمه يحيى بن نفير روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم " .
أبو زيد الأنصاري
سعد بن عبيد الله بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد ابن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالته طائفة منهم محمد بن نمير وقد يجوز أن يكونا جميعاً جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس، قال: افتخر الحيان الأوس والخزرج فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ومنا الذي حمته الدبر عاصم ابن ثابت ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ ومنا الذي من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت فقالت الخزرج: أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد ابن ثابت وأبو زيد وهذا كله قول الواقدي.
وروى الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال خطبنا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقال له سعد بن عبيد قال: إنا لاقوا العدو غداً إن شاء الله تعالى وإنا مستشهدون فلا تغسلن عنا دماً ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد الذي كان يقال له سعد القاري يكنى أبا عمير بابنه عمير بن سعد وعمير ابنه كان والياً لعمر على بعض الشام قال وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص وهو ابن أربع وستين هذا كله من قول الواقدي وغيره يصحح أنهما جميعاً جمعا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو زيد عمرو بن أخطب


الأنصاري. قيل إنه من ولد عدي ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو الأوس والخزرج ومن قال هذا نسبه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري. ويقال: هو من بني الحارث بني الخزرج. له صحبة ورواية وهو جد عزرة بن ثابت المحدث وكان عزرة هذا يقول: حدي هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح ذلك. وكان عمرو بن أخطب أبو زيد هذا قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ومسح على رأسه ودعا له بالجمال فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفاً وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.
أبو زيد الأنصاري
اسمه قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدراً قال الواقدي: هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول أنس بن مالك لأنه قال فيه أحد عمومتي. قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبي عبيد على رأس خمس عشرة سنة.
أبو زيد الأنصاري. جد أبي زيد النحوي صاحب الغريب هو من بني الحارث بن الخزرج له صحبة قال ابن نمير وغيره. أبو زيد ثلاثة: أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو زيد جد عزرة بن ثابت وأبو زيد جد أبي زيد صاحب النحو من بني الحارث ابن الخزرج.
قال أبو عمر: بل هم ستة كلهم قد غلبت عليه كنيته قد ذكرتهم والحمد لله ويكنى أبا زيد من الصحابة أسامة بن زيد وقطبة بن عمر وعامر بن حديدة وثابت بن الضحاك.
أبو زيد الأنصاري آخر. قال عباس: سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو؟ فقال ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: ولا أعلمه قاله غيره، والله أعلم.
أبو زيد، رجل من الأنصار غير هؤلاء. قيل اسمه أوس. وقيل معاذ وفيه نظر وقد قيل إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: قال لي علي بن المديني: أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس.
أبو زيد الجرمي
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر " . حديثه هذا يدور على عبيد بن إسحاق عن مسكين بن دينار عن مجاهد عن أبي زيد الجرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو زينب
الذي شهد على الوليد بن عقبة هو زهير بن الحارث بن عوف بن كاسر الحجر. من ذكره في الصحابة فقد أخطأ ليس له شيء يدل على ذلك والله أعلم.
باب السين
أبو السائب الأنصاري
ذكره أبو منصور محمد بن سعد الباوردي له صحبة.
أبو السائب
ذكور في الصحابة لا أعرفه أيضاً.
أبو سبرة بن أبي رهم
بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري. هاجر الهجرتين جميعاً وكانت معه في الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي زوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمر وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش. وشهد أبو سبرة بدراً وأحداً وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه برة بنت عبد المطلب فهو أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة ولم يختلف في أنه شهد بدراً ذكره ابن عقبة وابن إسحاق في البدريين. وقال الزبير: لا نعلم أحداً من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة فإنه قد رجع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنزلها وولده ينكرون ذلك. وتوفي أبو سبرة في خلافة عثمان بن عفان.
أبو سبرة الجعفي
اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، والد سبرة بن أبي سبرة وعبد الرحمن ابن أبي سبرة له صحبة وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابناه عزيز وسبرة، فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيزاً عبد الرحمن. وروى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثاً مرفوعاً هو جد خيثمة بن عبد الرحمن.
أبو السبع الزرقي


الأنصاري له صحبة قتل يوم أحد شهيداً اسمه ذكوان ابن عبد قيس.
أبو سروعة عقبة
بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي حجازي له صحبة. روى عنه عبيد بن أبي مريم وابن أبي مليكة قد ذكرناه في باب اسمه عقبة على ما ذكره جماعة أهل الحديث. وأما أهل النسب الزبير وعمه مصعب والعدوي فإنهم قالوا أبو سروعة بن الحارث هذا هو عتبة بن الحارث وقد ذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة.
أبو سريحة الغفاري
اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس ابن الوقيعة بن حرام بن غفار بن مليل الغفاري. هكذا نسبه خليفة. وقال ابن الكلبي: هو حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار فقال خليفة: الأغوس بالغين المنقوطة والسين وقال ابن الكلبي مثله، إلا أنه جعل
مكان السين زاياً وقال مكان وقيعة واقعة وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. يعد في الكوفيين. روى عنه أبو الطفيل والشعبي.
أبو سعاد الجهني
قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني وفي ذلك نظر. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب ومعاوية بن عبد الله بن بدر ولعقبة بن عامر كنى كثيرة نحو خمس ليس هو عندي بأبي سعاد هذا والله أعلم. روى عن أبي سعاد الجهني معاذ بن عبد الله.
أبو سعاد
نزل حمص من الصحابة روى حريز بن عثمان عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسبح وذكر الخبر.
أبو سعد بن أبي فضالة
الحارثي الأنصاري له صحبة يعد في أهل المدينة حديثه عند عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء عن أبي سعد بن فضالة الأنصاري وكان من الصحابة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه " . وقال: " من عمل عملاً لغيري فليلتمس ثوابه منه أنا أغنى الشركاء عن الشرك " .
أبو سعد بن وهب
القرظي ينسب إلى قريظة والصحيح أن أبا سعد هذا من بني النضير قال ابن إسحاق: ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها ويقال له النضيري ينسب إلى النضير نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فأسلم ذكره محمد بن سعد عن الواقدي وذكر الواقدي أيضاً عن بكر بن عبد الله النضيري عن حسين بن عبد الله النضيري عن أسامة بن أبي سعد بن وهب النضيري عن أبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي في سيل مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء الكعبين ثم يرسل.
أبو سعد الأنصاري
الزرقي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له " . حديثه عند ابن أبي فديك عن يحيى بن أبي خالد عن أبي سعد وقد قيل: إنه الذي روى عنه عبد الله ابن مرة وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا في الكبش الأدغم. وقد قيل في ذلك أبو سعيد وأما هذا فأبو سعد عند أبي حاتم وغيره.
أبو السعدان
غير منسوب ولا سمي. شامي وروى عنه مكحول الدمشقي حديثاً واحداً مرفوعاً في الهجرة.
أبو سعيد بن المعلى
قيل اسمه رافع بن المعلى بن لوذان بن المعلى وقيل الحارث بن المعلى. وقيل أوس بن المعلى. وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلى. ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ لأن رافع بن المعلى قتل ببدر وأصح ما قيل والله أعلم في اسمه الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني زريق الأنصاري الزرقي أمه أميمة بنت قرط بن خنساء من بني سلمة. له صحبة يعد في أهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين.
توفي سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وستين سنة.
قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة إلا بحديثين أحدهما عند شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عنه قال: كنت أصلي فناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم آته حتى قضيت صلاتي ثم أتيته فقال: " ما منعك أن تجيبني " . قلت: كنت أصلي، قال: ألم يقل الله: " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " . الأنفال: 24. ثم قال " ألا أعلمك سورة " . الحديث نحو حديث أبي بن كعب.


والثاني عند الليث بن سعد عن خالد عن سعيد عن مروان بن عثمان عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنا نغدو إلى السوق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمر على المسجد فنصلي فيه فمررنا يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر فقلت: لقد حدث أمر فجلست فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " قد نرى تقلب وجهك في السماء " . البقرة: 144. حتى فرغ من الآية فقلت لصاحبي. تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول من صلى فتوارينا بعماد فصليناهما ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس الظهر يومئذ.
وقد روى هذا المعنى عن غير أبي سعيد بن المعلى قال أبو حاتم الرازي مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الزرقي الأنصاري أبو عثمان روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبيد بن حنين روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسعيد بن أبي هلال ومحمد بن عمرو بن علقمة وهو ضعيف وخالد بن زيد الاسكندراني سكن مصر مولى بني جمح يروى عن سعيد بن أبي هلال وأبي الزبير ثقة. روى عنه الليث وابن لهيعة والمفضل بن فضالة وثم أبو سعيد بن المعلى تابعي يروى عن علي وأبي هريرة يروى عنه سلمة بن وردان.
أبو سعيد
له صحبة روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري. حديثه في الشاميين عند الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا الحارث بن يمجد الأشعري عن رجل يكنى أبا سعيد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا رسول الله أفي أول أمتك أكون أم آخرها. قال: " في أولها وتلحقوني أفناداً يلي بعضكم بعضاً " .
أبو سعيد الخدري
اسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبحر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخدري. وأمه أنيسة بنت أبي حارثة من بني عدي بن النجار. وخدرة وخدارة أخوان بطنان من الأنصار فأبو مسعود الأنصاري من خدارة وأبو سعيد من خدرة وهما ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج وكان يقال لسنان جد أبي سعيد الخدري الشهيد وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري لأمه.
كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء وأخباره تشهد له بتصحيح هذه الجملة.
روينا عن أبي سعيد أنه قال: عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله إنه عبل العظام والنبي صلى الله عليه وسلم يصعد في بصره ويصوبه ثم قال: وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة ومات سنة أربع وسبعين.
أبو سعيد الخير
ويقال: أبو سعد الخير الأنماري له صحبة قيل اسمه عامر بن سعد شامي وقيل: عمرو بن سعد. روى عنه عبادة بن نسي وقيس بن حجر وفراس الشعباني حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأوا مما مست النار وغلت به المراجل " .
من حديثه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً " . الحديث وفي رواية أخرى عنه " سبعون ألفاً يعم ذلك مهاجرينا ويوفي ذلك بطائفة من أعرابنا " .
أبو سعيد الزرقي
الأنصاري ويقال أبو سعد وهو الأشبه عندي والله أعلم. ذكره خليفة فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى وقال: لا يوقف له على اسم ولم ينسبه بأكثر مما ترى.
وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن العزل فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " . وقال غير خليفة أبو سعيد الزرقي مشهور بكنيته. واختلف في اسمه فقيل سعد بن عمارة. وقيل عمارة بن سعد. روى عنه عبد الله ابن مرة. وقيل في أبي سعيد الزرقي هذا عامر بن مسعود وليس بشيء ومن حديث أبي سعيد الزرقي فيما حدث به سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة ابن حلبس أنه حدثهم قال: خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شراء ضحايا فأشار إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه فقال: اشتر لي هذا كأنه شبهه بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والأدغم الأسود الرأس.
أبو سعيد المقبري


اسمه كيسان مولى لبني ليث ذكره الواقدي فيمن كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان منزله عند المقابر فقالوا له: المقبري لذلك وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وقد روى عن عمر.
أبو سعيد أو سعد الأنصاري
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أحدهما أنه قال: " البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار وزيادة في الأعمار " . روى عنه أبو مليكة فيه وفي الذي قبله نظر.
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال قوم منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته والمغيرة والمغيرة أخوه.
ويقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب والحسن بن علي بن أبي طالب وقثم بن العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين. وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمد فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
وقد ذكرنا الأبيات في باب حسان والشعر محفوظ ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه. وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لقيه هو وابنه جعفر بن أبي سفيان بالأبواء فأسلما. وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخي ابن عمتك أشقى الناس بك وقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان بن الحارث. إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام: " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين " . يوسف: 91. فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولاً منه ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " . يوسف: 92. وقبل منهما وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه:
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردته كل مطرد
أصد وأنأى جاهداً عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد
قال ابن إسحاق: فذكروا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: " من طردته كل مطرد " . ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال: " أنت طردتني كل مطرد " .
وشهد أبو سفيان حنيناً وأبلى فيها بلاء حسناً وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الناس اليه وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول: " أرجو أن تكون خلفاً من حمزة " . وهو معدود في فضلاء الصحابة روى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة " .
ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة: قال لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ورثاه فقال:
أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول
فأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل


فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالاً ... علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضاً:
لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعاً سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي " .
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل الصيد في جوف الفرا " : إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا.
وقد قيل: إن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في أبي سفيان بن حرب وهو الأكثر والله أعلم.
قال عروة: وكان سبب موته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع ثؤلولاً كان في رأسه فلم يزل مريضاً منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن في دار عقيل بن أبي طالب وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقيل بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام وكانت وفاة بن الحارث على ما ذكرنا في بابه سنة خمس عشرة.
أبو سفيان بن الحارث بن قيس
بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري قتل يوم أحد شهيداً. وقيل: " بل قتل يوم خيبر شهيداً " .
أبو سفيان بن حويطب
بن عبد العزى القرشي العامري قتل يوم الجمل أسلم مع أبيه يوم الفتح وأبوه من أسن الصحابة وقد ذكرناه.
أبو سفيان صخر بن حرب
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي هو والد معاوية ويزيد وعتبة وإخوتهم ولد قبل الفيل بعشر سنين وكان من أشراف قريش في الجاهلية وكان تاجراً يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم وكان يخرج أحياناً بنفسه فكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب وكان لا يحبسها إلا رئيس فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس.
ويقال: كان أفضل قريش في الجاهلية رأياً ثلاثة عتبة وأبو جهل وأبو سفيان فلما أتى الله بالإسلام أدبروا في الرأي وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه في الجاهلية.
أسلم أبو سفيان يوم الفتح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية.


واختلف في حسن إسلامه فطائفة ترى أنه لما أسلم حسن إسلامه وذكروا عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: رأيت أبا سفيان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل ويقول يا نصر الله اقترب وروى أن أبا سفيان ابن حرب كان يقف على الكراديس يوم اليرموك فيقول للناس الله الله فإنكم ذادة العرب وأنصار الإسلام وإنهم ذادة الروم وأنصار المشركين اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك على عبادك وطائفة ترى أنه كان كهفاً للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة. وفي حديث ابن عباس عن أبيه أنه لما أتى به العباس وقد أردفه خلفه يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله أن يؤمنه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ويحك يا أبا سفيان أما آن لك أن تعلم أن لا اله إلا الله " . فقال بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وكرمك والله لقد ظننت أنه لو كان مع الله إلهاً غيره لقد أغنى عني شيئاً. فقال: " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله " . فقال: بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وأكرمك أما هذه ففي النفس منها شيء فقال له العباس: ويلك اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك فشهد وأسلم ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمن من دخل داره، وقال: إنه رجل يحب الفخر والذكر فأسعفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقال: " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل الكعبة فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه على نفسه فهو آمن " .
وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال: فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان إيه بني الأصفر فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان:
وبنو الأصفر الملوك ملوك الر ... وم لم يبق منهم مذكور
فحدث به ابن الزبير أباه لما فتح الله على المسلمين فقال الزبير: قاتله الله يأبى إلا نفاقاً أولسنا خيراً له من بني الأصفر وذكر ابن المبارك عن مالك ابن مغول عن أبي أبجر قال: لما بويع لأبي بكر الصديق جاء أبو سفيان إلى علي فقال: أغلبكم على هذا الأمر أقل بيت في قريش أما والله لأملأنها خيلاً ورجالاً إن شئت. فقال علي: ما زلت عدواً للإسلام وأهله فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئاً إنا رأينا أبا بكر لها أهلاً وهذا الخبر مما رواه عبد الرزاق عن ابن المبارك.
وروي عن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة اليه فقال قد صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار فصاح به عثمان قم عني فعل الله بك وفعل وله أخبار من نحو هذا ردية ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها وفي بعضها ما يدل على أنه لم يكن إسلامه سالماً، ولكن حديث سعيد ابن المسيب يدل على صحة إسلامه والله أعلم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا رجل واحد يقول يا نصر الله اقترب والمسلمون يقتتلون هم والروم فذهبت أنظر فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد.
وكانت له كنية أخرى: أبو حنظلة بابنه حنظلة المقتول يوم بدر كافراً وشهد أبو سفيان حنيناً مسلماً وفقئت عينه يوم الطائف فلم يزل أعور حتى فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعمى.
ومات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة أربع وثلاثين وصلى عليه ابنه معاوية وقيل بل صلى عليه عثمان بموضع الجنائز ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل ابن بضع وتسعين سنة وكان ربعة دحداحاً ذا هامة عظيمة.
أبو سفيان والد عبد الله
بن أبي سفيان حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " عمرة في رمضان تعدل حجة " . إسناده مدني أخشى أن يكون مرسلاً فالله أعلم.
أبو سفيان مدلوك
ذهب مع مولاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معه ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأسه ودعا له بالبركة فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أسود وسائره أبيض.
أبو سكينة
شامي لا أعرف له نسباً ولا اسماً روى عنه بلال بن سعد الواعظ ذكروه من الصحابة ولا دليل على ذلك.


من حديث أبي سكينة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا ملك أحدكم شقصاً من رقبة فليعتقها فإن الله يعتق بكل عضو منها عضواً منه من النار " . حديثه عند يزيد بن ربيعة عن بلال بن سعد. وقد قيل إن حديثه هذا مرسل ولا صحبة له.
أبو سلالة الأسلمي
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سيكون عليكم أئمة يملكون رقابكم ويحدثونكم فيكذبوكم " . حديثه عند حكام بن أسلم الرازي، عن عنبسة بن سعيد قاضي الري عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سلالة الأسلمي.
أبو سلام الهاشمي
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه له صحبة ذكره خليفة في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم بن عبد مناف حدثنا سعيد قال: حدثنا قاسم حدثنا محمد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر حدثني أبو عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من عبد يقول حين يمسي وحين يصبح ثلاث مرات رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة " .
قال أبو عمر: هذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث وكذلك رواه هشيم وشعبة عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام ورواه وكيع عن مسعر فأخطأ في إسناده فجعله عن مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلامة عن سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك قال في أبي سلام أبو سلامة فقد أخطأ أيضاً وبالله التوفيق.
أبو سلامة الثقفي
ذكر في الصحابة قيل اسمه عروة.
أبو سلامة السلامي
وأبو سلامة الحبيبي من ولد حبيب لم يعرف ابن معين هذا النسب إلى السلمي وهما عندي واحد واسمه خداش قال أبو عمر: أبو سلامة السلامي لا يوجد ذكره إلا في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أوصى امرأ بأمه ثلاث مرات وأوصى امرأ بأبيه " . الحديث قد ذكرناه في باب خداش في حرف الخاء في الأسماء أوضحناه هناك والحمد لله.
أبو سلمة بن عبد الأسد
بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي اسمه عبد الله بن عبد الأسد. وأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم كان ممن هاجر بامرأته أم سلمة بنت أبي أمية الى أرض الحبشة ثم شهد بدراً بعد أن هاجر الهجرتين وجرح يوم أحد جرحاً اندمل ثم انتقض فمات منه وذلك لثلاث مضين لجمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته أم سلمة رضي الله عنهما وقد مضى في باب اسمه كثير من خبره.
أبو سلمة
رجل من الصحابة حديثه عند موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم المنقري قال: حدثنا معاوية بن قرة قال قال لي كهمس الهلالي: ألا أحدثك بشيء سمعته من عمر؟ قلت: بلى قال: بينا أنا عند عمر إذ جاءته امرأة تشكو زوجها تقول إنه قل خيره وكثر شره. قال: " ومن زوجك " . قال: أحسبها قالت أبو سلمة. قال ذاك رجل صدق وإن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو سلمى راعي رسول الله
صلى الله عليه وسلم قيل اسمه حريث من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: " بخ بخ كلمات ما أثقلهن في الميزان " . الحديث روى عنه أبو سلام الأسود الحبشي. قال: رأيته في مسجد الكوفة يعد أبو سلمى هذا في الشاميين لأن حديثه هذا شامي وبعضهم يعده في الكوفيين وقد اختلف في حديثه هذا على أبي سلام الأسود.
أبو سلمى مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا أدري أهو راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره أم هو غيره.
أبو سلمى آخر
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه إلا شيئاً واحداً قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة " إذا الشمس كورت " . وروى عنه السري بن يحيى. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول قلت لحسان بن عبد الله لقي السري بن يحيى هذا الشيخ قال: نعم.
أبو سليط الأنصاري


اسمه أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري. وقيل: اسمه أسير هو والد عبد الله بن أبي سليط وقد قيل في اسمه سبرة بن عمرو وقيل أسيد ابن عمرو وقيل أسير بن عمرو والأول أصح. أمه آمنة بنت عجرة أخت كعب بن عجرة البلوي. وكان أبوه عمرو يكنى أبا خارجة مشهور بكنيته أيضاً شهد أبو سليط بدراً وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عبد الله بن أبي سليط عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن أكل لحوم الحمر الإنسية. يعد في أهل المدينة.
أبو السمح مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم. ويقال له خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل اسمه إياد. وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في بول الجارية والغلام عند يحيى بن الوليد عن محل بن خليفة يقال: إنه ضل ولا يدري أين مات.
أبو السنابل بن بعكك
بن الحجاج بن الحارث بن السباق ابن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري. أمه عمرة بنت أوس من بني عذرة ابن سعد هذيم قيل: اسمه حبة بن بعكك من مسلمة الفتح كان شاعراً ومات بمكة روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية.
أبو سنان الأسدي
اسمه وهب بن عبد الله ويقال عبد الله بن وهب. ويقال: عامر ولا يصح. ويقال: بل اسمه وهب بن محصن بن حرثان ابن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة فإن يكن وهب بن محصن بن حرثان فهو أخو عكاشة بن محصن وأصح ما قيل فيه والله أعلم أنه أخو عكاشة بن محصن وابنه سنان بن أبي سنان ابن أخي عكاشة بن محصن وهم حلفاء بني هبد شمس شهد أبو سنان بدراً وهو أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة وهو أسن من أخيه عكاشة قال بعضهم بنحو عشرين سنة وعلى هذا قطع الواقدي وقال توفي وهو ابن أربعين سنة في سنة خمس من الهجرة وقال غيره توفي أبو سنان والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة ودفن في مقبرة بني قريظة اليوم.
ذكر الحلواني عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب الأسدي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علام تبايع " ؟ قال: على ما في نفسك فبايعه وتتابع الناس فبايعوه وكذا قال موسى بن عقبة أبو سنان بن وهب. وقال الواقدي: أول من بايع بيعة الرضوان سنان بن أبي سنان بايعه قبل أبيه.
ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا هناد بن السري حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن عامر قال: أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي.
وحدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب.
قال: وحدثنا محمد بن الصباح وعبيد الله بن سعيد قالا: حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي قال: أول الناس بايع يوم الحديبية أبو سنان؟ انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند الشجرة وقد دعا الناس إلى البيعة فقال: يا محمد ابسط يدك أبايعك. قال: " علام تبايع " . قال أبايع على ما في نفسك.
أبو سنان الأشجعي
مذكور في حديث ابن مسعود. شهد هو والجراح الأشجعي أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بما أفتى به ابن مسعود.
أبو سهل
في الصحابة لا أعرفه.
أبو سود بن أبي وكيع
التميمي جد وكيع بن دينار بن أبي سود سماه ابن قانع في معجمه حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عدي بن غدانة ابن يربوع بن حنظلة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليمين الفاجرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اليمين التي يقتطع بها الرجل مال أخيه تعقم الرحم " . رواه ابن المبارك عن معمر عن رجل من بني تميم عن أبي سود وكذلك رواه عبد الرزاق. وقال ابن دريد: كان أبو سود جد وكيع بن حسان بن أبي سود مجوسياً وهذا غير بعيد فإن ديارهم كانت ديار الفرس والمجوس بها كثير ومن قضى الله له بالإسلام أسلم.
أبو سويد
ويقال أبو سوية الأنصاري. ويقال الجهني حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على المتسحرين. روى عنه عبادة بن نسي. وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في المؤتلف والمختلف له: أبو سوية الأنصاري. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال أبو سويد فقد صحف.


أبو سيارة المتعي
ثم القيسي شامي. قيل اسمع عميرة بن الأعلم وقيل: عمير بن الأعلم. ذكره في الصحابة جماعة ممن ألف في الصحابة ورووا في حديثه عن سليمان بن موسى عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله إن لي نخلاً وعسلاً.. الحديث. روى عنه سليمان بن موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثه في زكاة العسل أنه أمر أن يؤخذ منه العشر. وهو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل لأن سليمان ابن موسى يقولون إنه لم يدرك أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثناه عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا محمد بن عمرو حدثنا مصعب بن ماهان حدثنا سفيان عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يؤخذ العشر من العسل وكان يحميه.
أبو سيف القين
ظئر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو البراء بن أوس وقد تقدم ذكره.
باب الشين
أبو شاه الكلبي
رجل من أهل اليمن حضر خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو شاه: اكتبها لي يا رسول الله يعني الخطبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتبوا لأبي شاة " . من رواية أبي هريرة.
أبو شداد الذماري
العماني، سكن عمان وذكر أنه أتاهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم. قيل له: من كان عامل عمان يومئذ؟ قال: أسوار من أساورة كسرى. ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الخبطي قال: حدثنا أبو شداد رجل من أهل عمان. وذكر أبو حاتم الرازي قال: أبو شداد رجل من أهل ذمار. قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم: " من محمد رسول الله إلى أهل عمان من حديث أبي سلمة المنقري عن عبد العزيز ابن زياد الخبطي قال حدثنا أبو شداد " .
أبو شداد عقل
متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه قاله معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي شداد وكان قد عقل متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه.
أبو شريح هانئ
بن يزيد الحارثي كان يكنى أبا الحكم فلما وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طائفة من قومه فسمعهم يكنونه أبا الحكم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " إن الله هو الحكم. وإليه الحكم فلم تكنى بأبي الحكم " . فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء حكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أحسن هذا فما لك من الولد " . قال: ثلاثة شريح وعبد الله ومسلم قال: " من أكبرهم؟ " . قال شريح قال: " فأنت أبو شريح " . ودعا له ولولده. وهو والد شريح بن هانئ صاحب علي بن أبي طالب يعد في الكوفيين.
أبو شريح الأنصاري
له صحبة ذكروه في الصحابة ولا أعرفه بغير كنيته وذكره هذا.
أبو شريح الكعبي
الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد وقيل كعب بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو وأصحها خويلد بن عمرو. أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب بن خزاعة يوم فتح مكة وقد ذكرناه في باب الخاء ونسبناه هناك وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وستين عداده في أهل الحجاز وروى عنه عطاء بن يزيد الليثي وأبو سعيد المقبري وسفيان بن أبي العوجاء. وقال مصعب: سمعت الواقدي يقول كان أبو شريح الخزاعي من عقلاء أهل المدينة. فكان يقول: إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان فاعلموا أني مجنون فاكووني وإذا رأيتموني أمنع جاري أن يضع خشبته في حائطي فاعلموا أني مجنون فاكووني ومن وجد لأبي شريح سمناً أو لبناً أو جداية فهو له حل فليأكله ويشربه.
أبو شعيب الأنصاري
مذكور في حديث أبي مسعود البدري أنه صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً وقال له: يا رسول الله إيت وخمسة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتأذن في السادس " . حديثه عند الأعمش عن أبي وائل من رواية الثقات عن الأعمش.
أبو شقرة التميمي
روى عنه مخلد بن عقبة فيه نظر.
أبو الشموس


البلوي له صحبة شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. وروى عنه حديثاً أنه أمر الذين استقوا من بئر الحجر حجر ثمود أن يلقوا ما عجنوا وعملوا به حديثه عن زياد بن نصر من أهل وادي القرى عن سليم بن مطير عن أبيه عنه.
أبو شميلة
رجل من الصحابة مذكور في حديث عند محمد بن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أنه أتي بأبي شميلة وهو سكران فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فضرب بها وجهه ثم قال: " اضربوه " . فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والمتيخ. حدث به ابن الأعرابي قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق فذكره المتيخ العصا الخفيفة وقيل الجريدة الرطبة.
أبو شهم
قيل اسمه يزيد بن أبي شيبة له صحبة ورواية معدود في الكوفيين من الصحابة بايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده. وهو روى عنه قيس بن أبي حازم قال: مرت بي امرأة في بعض أزقة المدينة فأخذت بكشحها وجبذت خاصرتها فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع الناس فأتيته فمددت بيدي لأبايعه فقبض يده عني وقال: ألست صاحب الجبذة بالأمس فقلت: يا رسول الله بايعني فوالله لا أعود بعدها أبداً فبايعني صلى الله عليه وسلم.
أبو شيبة الخدري
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة " . مات بأرض الروم. حديثه عند يونس بن الحارث الطائفي عن أبي شيبة. ومنهم من يقول فيه: عن يونس بن الحارث حدثني مشرس عن أبيه عن أبي شيبة حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا يزيد بن عبد الصمد قال: حدثنا ابن عائذ حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا أبو داود سليمان بن موسى الكوفي عن يونس بن الحارث الثقفي قال: سمعت مشرساً يحدث عن أبيه قال: توفي أبو شيبة الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على حصار القسطنطينية فدفناه مكانه سئل أبو زرعة عن أبي شيبة الخدري فقال: له صحبة ولا يعرف اسمه.
أبو شيخ بن أبي
بن أبي ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. شهد بدراً وقتل يوم بئر معونة شهيداً وكذا قال ابن إسحاق أبو شيخ بن أبي بن ثابت. وقال ابن هشام: أبو شيخ اسمه أبي بن ثابت فعلى قول ابن إسحاق هو ابن أخي حسان بن ثابت وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان بن ثابت.
أبو شيخ المحاربي
له حديث واحد عند أهل الكوفة وليس إسناده بشيء ولا يصح.
باب الصاد
أبو الصباح الأنصاري
الأكثر يقولون فيه أنه الضياح. بالضاد المنقوطة وقد ذكرناه فيما بعد.
أبو صخر العقيلي
رجل من بني عقيل له صحبة ورواية. قيل: اسمه عبد الله بن قدامة. روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في أعلام النبوة وشهادة اليهودي له وهو يجود بالموت بأنه موجود صفته في التوراة.
أبو صرمة الأنصاري
المازني من بني مازن بن النجار وقيل بل هو من بني عدي بن النجار والأول أكثر وأشهر. اختلف في اسمه فقيل مالك بن قيس وقيل لبابة بن قيس وقيل قيس بن مالك بن أبي أنس. وقيل مالك بن أسعد وهو مشهور بكنيته. ولم يختلف في شهوده بدراً وما بعدها من المشاهد من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه " . وروى عنه محمد بن كعب القرظي ومحمد ابن قيس وابن محيريز ولؤلؤة وكان شاعراً محسناً وهو القائل:
لنا صرم يدول الحق فيها ... وأخلاق يسود بها الفقير
ونصح للعشيرة حيث كانت ... إذا ملئت من الغش الصدور
وحلم لا يسوغ الجهل فيه ... وإطعام إذا قحط الصبير
بذات يد على ما كان فيها ... نجود به قليل أو كثير
أبو صعير
والد ثعلبة بن أبي صعير اختلف فيه على ابن شهاب وتصحيحه عند النعمان بن راشد عن ابن شهاب عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر " صاع من بر بين كل اثنين أو صاع من شعير أو صاع من تمر عن كل واحد " . الحديث.
أبو صفرة ظالم بن سراق


ويقال ابن سارق الأزدي العتكي البصري. يقال ظالم ابن سراق بن صبيح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث ابن العتيك بن الأسد كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفد عليه ووفد على عمر بن الخطاب في عشرة من ولده.
ذكر عبد الرزاق قال: سمعت جعفر بن سليمان يقول: وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده المهلب أصغرهم فجعل عمر ينظر اليه ويتوسم ثم قال لأبي صفرة: هذا سيد ولدك وهو يومئذ أصغرهم.
قال أبو عمر: المهلب بن أبي صفرة من التابعين روى عن سمرة ابن جندب وعبد الله بن عمر. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وسماك ابن حرب وعمر بن سيف وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة وهو ثقة ليس به بأس وأما من عابه بالكذب فلا وجه له لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيلة فمن لم يعرفها عدها كذباً وكان شجاعاً ذا رأي في الحرب خطيباً وهو الذي حمى البصرة من الأزارقة الخوارج والصفرية بعد أن أجلى أكثر أهلها عنها إلا من لم يكن له قوة على النهوض حتى قيل بصرة المهلب. وكانت وفاة المهلب بقرية من قرى مرو الروذ في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين. وقيل سنة اثنتين وثمانين وله يومئذ ست وسبعون سنة.
وأما أبوه أبو صفرة فكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى إليه صدقات ولم يره ولم يفد عليه. ثم وفد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل إنه وفد على أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع بنيه.
أبو صفوان مالك بن عميرة
ويقال: سويد بن قيس وقيل إنه ربيعة ابن نزار حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة رجل سراويل فأرجح لي. وروى عنه سماك بن حرب. واختلف فيه عليه برواية شعبة عنه كما وصفنا. وقال مالك بن عميرة: أبو صفوان وروى الثوري عن سماك عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني رجل سراويل وقال: لوزان يزن بالأجر زن وأرجح.
أبو صفية مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين. روى عنه سعيد بن عامر عن يونس بن عبيد أنه سمعه يقول لأمه ماذا رأيت أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية وكان من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بالنوى روى عبد الواحد بن زياد عن يونس ابن عبيد عن أمه وقالت بالحصى.
باب الضاد
أبو ضمرة بن العيص
كان من المستضعفين بمكة، فلما نزلت: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان " . النساء: 75. الآية قال: ذكرنا مع النساء والولدان فتجهز يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه الموت بالتنعيم. فنزلت: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " . النساء: 99. الآية رواه إسرائيل عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه هكذا قال فيه ابن أبي حاتم أبو ضمرة بن العيص وذكره في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه ها هنا وقد تقدم في هذا الكتاب عن غيره أنه ضمرة ابن العيص لا أبو ضمرة بن العيص.
أبو ضمضم
غير منسوب. روى عنه الحسن بن أبي الحسن وقتادة أنه قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك. وروى من حديث ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم " . وذكر أبو يحيى الساجي قال: أخبرنا السري بن عاصم حدثنا أبو النضر هاشم بن قاسم عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم؟ " . قالوا يا رسول الله ومن أبو ضمضم؟ قال: " إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على من ظلمني " .
روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به وإني قد جعلت عرضي صدقة لله عز وجل لمن أصاب منه شيئاً من المسلمين. قال: فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد غفر له أظنه أبا ضمضم المذكور فالله أعلم.
أبو ضميرة مولى رسول الله


صلى الله عليه وسلم كان ممن أفاه الله عز وجل عليه. قيل اسم أبي ضميرة سعد الحميري قاله البخاري من آل ذي يزن. وكذلك قال أبو حاتم إلا أنه قال: سعيد الحميري: وقيل: اسم أبي ضميرة روح بن سندر وقيل: روح بن شيرزاد والأول أصح إن شاء الله تعالى. وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة مخرج حديثه عن ولده وهو إسناد لا تقوم به حجة. عداده وعداد ولده في أهل المدينة وكان من العرب فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً يوصي به هو بيد ولده وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيصاء بأبي ضميرة وولده على المهدي فوضعه المهدي على عينيه ووصله بمال كثير قيل ثلاثمائة دينار.
أبو الضياح
قيل اسمه النعمان وقيل عمير بن ثابت بن النعمان ابن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وقتل يوم خيبر شهيداً ضربه رجل منهم بالسيف فأطن قحف رأسه.
ذكر إبراهيم بن سعد ويونس بن بكير جميعاً عن ابن إسحاق فيمن قتل بخيبر من بني عمرو بن عوف أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وقال الطبري أبو الضياح النعمان ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وقتل بخيبر.
باب الطاء
أبو طريف الهذلي
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعد في أهل الحجاز. روى عنه الوليد بن عبد الله بن أبي سميرة قيل اسمه سنان بن سلمة حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب أنه كان يصليها بهم في حين حصاره الطائف ولو رمى إنسان لأبصر مواقع نبله.
أبو الطفيل عامر
بن واثلة الكناني. وقيل عمرو بن واثلة قاله معمر والأول أكثر وأشهر وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش بن جري ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الليثي المكي ولد عام أحد وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين. نزل الكوفة وصحب علياً في مشاهده كلها فلما قتل علي رضي الله عنه انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة. ويقال: إنه أقام بالكوفة ومات بها والأول أصح والله أعلم ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى حماد بن يزيد عن سعيد الجريري عن أبي الطفيل قال: ما على وجه الأرض رجل اليوم رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري. حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا عبد الأعلى عن الجريري قال: حدثني أبو الطفيل قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق على وجه الأرض أحد رآه غيري.
وأخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عثمان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا علي بن المديني عن سليم بن أخضر عن الجريري سمعه يقول: كنت أطوف بالبيت مع أبي الطفيل فيحدثني وأحدثه فقال لي: ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري. قال علي: آخر من بقي ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ويقال الكناني قال علي: ومات بمكة رضي الله عنه.
وقال أبو عمر: كان أبو الطفيل شاعراً محسناً وهو القائل:
أيدعونني شيخاً وقد عشت حقبة ... وهن من الأزواج نحوي نوازع
وما شاب رأسي من سنين تتابعت ... علي ولكن شيبتني الوقائع
وقد ذكره ابن أبي خيثمة في شعراء الصحابة وكان فاضلاً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً وكان متشيعاً في علي ويفضله ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر ويترحم على عثمان قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال له كيف وجدك على خليلك أبي الحسن قال كوجد أم موسى على موسى وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان قال: لا ولكني كنت فيمن حضر. قال: فما منعك من نصره؟ قال وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ قال: بلى ولكنك كما قال أخو جعفي:
لا ألفينك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادا
أبو طلحة الأنصاري


اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري الخزرجي. شهد العقبة ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد أمه عبادة بنت مالك بن عدي ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار قال: موسى بن عقبة عن ابن شهاب: وممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة زيد بن سهل. وروى معن بن عيسى عن رجل من ولد أبي طلحة قال: وكان اسم أبي طلحة زيد بن سهل وهو الذي يقول:
أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكل يوم في سلاحي صيد
وكان آدم مربوعاً وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل " . وقيل إنه قتل يوم حنين عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم. وكان لا يخضب. كانت تحته أم سليم بنت ملحان وعقبه منها.
حدثنا خلف بن قاسم قال: كتب إلي تميم بن أحمد بن تميم بن نعيم أبو الحسن البويطي من بويط صعيد مصر وتحت خاتمه يقول: حدثنا أبو علي الحسين بن الفرج الغزي حدثنا يوسف بن عدي حدثنا ابن المبارك حدثنا حماد ابن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: من قتل كافراً فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا ابن أبي عمر حدثنا الخشني قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب ويقول:
نفسي لنفسك الفداء ... ووجهي لوجهك الوفاء
ثم ينشر كنانته بين يديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل " .
وروى حميد عن أنس. قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلف أبي طلحة ليرى مواقع النبل. قال: وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: نحري دون نحرك: واختلف في وقت وفاته فقيل: توفي سنة إحدى وثلاثين وقيل توفي سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة عن ثابت البناني وعلي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين.
أبو طليق
وقال فيه بعضهم أبو طلق والأول أكثر. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " عمرة في رمضان تعدل حجة " . روى عنه طلق ابن حبيب. حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم حدثنا محمد قال: حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما يعدل الحج؟ قال: " عمرة في رمضان " . يعد في أهل الحجاز. وامرأته أم طليق روت هذا الحديث أيضاً ورويا جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج من سبيل الله ومن حمل على جمل حاجاً فقد حمل في سبيل الله والنفقة في الحج مخلوفة هذا معنى حديثهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو طويل شطب الممدود
وقد ذكرناه في باب الشين.
أبو طيبة الحجام
مولى بني حارثة كان يحجم النبي صلى الله عليه وسلم قيل اسمه دينار وقيل نافع. وقيل ميسرة والله أعلم روى عنه أنس بن مالك في الحجامة وروى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " النفقة في الحناء مثل النفقة في الحج الدرهم بسبعمائة " .
باب الظاء
أبو ظبية
صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " بخ بخ خمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله والمؤمن يموت له الولد الصالح " . اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي فمنهم من يرويه عنه عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يرويه عنه عن أبي ظبية صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
باب العين
أبو عاتكة الأزدي


ذكره الباوردي. من حديثه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو راشد الأزدي فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أنعم صباحاً. فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رداءه وأقعده عليه، وقال: " إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه " . وأعطاه قدحاً. وكان رداء النبي صلى الله عليه وسلم عندنا والقدح وبه كانوا يحنطون موتاهم.
أبو العاص بن الربيع
بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي القرشي العبشمي صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته زينب أكبر بناته كان يعرف بجرو البطحاء هو وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء. وقيل بل كان ذلك أبوه وعمه اختلف في اسمه فقيل لقيط وقيل مهشم وقيل هشيم والأكثر لقيط وأمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة لأبيها وأمها وكان أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدراً مع كفار قريش وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته اليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك قلادة لها كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها فافعلوا " . فقالوا: نعم. وكان أبو العاص ابن الربيع مواخياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافياً وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مشى إليه مشركو قريش في ذلك فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم مصاهرته وأثنى عليه بذلك خيراً وهاجرت زينب مسلمة رضي الله عنها وتركته على شركه فلم يزل كذلك مقيماً على الشرك حتى كان قبل الفتح فخرج بتجارة إلى الشام ومعه أموال من أموال قريش فلما انصرف قافلاً لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة رضي الله عنه وكان أبو العاص في جماعة عير وكان زيد في نحو سبعين ومائة راكب فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال وأسروا ناساً منهم وأفلتهم أبو العاص هرباً.
وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيداً في تلك السرية قاصداً للعير التي كان فيها أبو العاص فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب رضي الله عنها فاستجار بها فأجارته فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح وكبر وكبر الناس معه صرخت زينب رضي الله عنها أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال: " هل سمعتم ما سمعت " . فقالوا: نعم. قال: " أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم إنه يجير على المسلمين أدناهم " . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال: " أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له " . فقالت: إنه جاء في طلب ماله. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث في تلك السرية فاجتمعوا إليه فقال لهم: " إن هذا الرجل منا بحيث علمتم وقد أصبتم له مالاً وهو مما أفاء الله عز وجل عليكم وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الذي له وإن أبيتم فأنتم أحق به " . قالوا: يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه ماله ما فقد منه شيئاً فاحتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله الذي كان أبضع معه ثم قال: " يا معشر قريش هل لأحد منكم مال لم يأخذه " . قالوا: جزاك الله خيراً فقد وجدناك وفياً كريماً. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم فلما أداها الله عز وجل إليكم أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وحسن إسلامه ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عليه.
هذا كله خبر ابن إسحاق ومنه شيء عن غيره.
وذكر موسى بن عقبة خبر أبي العاص بن الربيع وأخذ أبي بصير وأبي جندل له في حين مكثهم بالساحل يقطعون على عير قريش وفي ذلك الخبر ما يخالف بعض ما ذكر ابن إسحاق وقد أشرنا إلى خبر موسى بن عقبة في باب أبي بصير.
قال ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول ولم يحدث شيئاً بعد ست سنين.


قال أبو عمر: قد روى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد وهو قول الشعبي وطائفة من أهل السير وقد أوضحنا معنى ذلك في كتاب التمهيد والحمد لله تعالى.
قال إبراهيم بن المنذر: وتوفي أبو العاص بن الربيع ويسمى جرو البطحاء في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة.
أبو عامر الأشعري
عم أبي موسى الأشعري اسمه عبيد بن سليم ابن حضار بن حرب من ولد الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ قد تقدم نسبه إلى الأشعر في باب أبي موسى. وقال علي بن المديني: اسم أبي عامر الأشعري عم أبي موسى عبيد بن وهب فلم يصنع شيئاً.
قال أبو عمر: كان أبو عامر هذا من كبار الصحابة قتل يوم حنين أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب أوطاس فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه من حديث بريد بن أبي بردة عن أبي موسى في خبر فيه طول.
أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا حمزة بن محمد قال: حدثنا أحمد ابن شعيب قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن أبي بردة عن أبيه قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي ابن الصمة فقتل وهزم الله أصحابه ورمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت: من رماك يا عم؟ وذكر تمام الخبر.
وذكر الوليد بن مسلم قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي أن عبد الله ابن نعيم القيسي حدثه عن الضحاك عن عبد الله بن عريب الأشعري عن أبي موسى الأشعري قال: لما هزم الله هوازن يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عامر لواء على خيل الطلب فطلبهم وأنا فيمن طلبهم معه فأدرك أبو عامر بن دريد بن الصمة فعدل اليه ابن دريد فقتل أبا عامر وأخذ اللواء فشددت على ابن دريد بن الصمة فقتلته، وأخذت اللواء وانصرفت بالناس فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمل اللواء قال: " أبا موسى، قتل أبو عامر " . قلت: نعم. قال: فرفع يديه يدعو لأبي عامر يقول: " اللهم عبيدك أبو عامر اجعله فوق الأكثرين يوم القيامة " .
وقد قيل في هذا الخبر: إن دريد بن الصمة قتل أبا عامر وقتله أبو موسى الأشعري وذلك غلط وإنما كان ابن دريد لا دريد فقد ذكرنا قاتل دريد يوم حنين في غير هذا الموضع وقد قيل إن أبا عامر قتل يومئذ تسعة مبارزة وإن العاشر ضربه فأثبته فحمل وبه رمق ثم قاتلهم أبو موسى فقتل قاتله. ورواية الوليد بن مسلم عندي أثبت والله أعلم. وقال الواقدي: في سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري في خيل الطلب فقتل رضي الله عنه وقام مقامه أبو موسى الأشعري فقتل قاتله.
أبو عامر الأشعري
أخو أبو موسى الأشعري. قد اختلف في اسمه فقيل هانئ بن قيس. وقيل عبد الرحمن بن قيس، وقيل عبيد بن قيس. وقيل عباد بن قيس إسلامه مع أخيه وسائر إخوته.
أبو عامر الأشعري آخر ليس بعم أبي موسى. اختلف في اسمه فقيل عبيد بن وهب وقيل عبد الله بن وهب وقيل عبد الله بن هانئ. وقيل عبد الله بن عمار وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري. له صحبة ورواية من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي الأزد والأشعريون لا يفرون في القتال ولا يغلون هم مني وأنا منهم " . وقال خليفة بن خياط في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبائل اليمن: أبو عامر الأشعري اسمه عبد الله بن هانئ. ويقال ابن وهب ويقال عبيد بن وهب. توفي في خلافة عبد الملك بن مروان.
أبو عبادة الأنصاري
اسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر ابن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدراً وأحداً.
أبو عبد الله الصنابجي


اسمه عبد الرحمن بن عسيلة وقد تقدم ذكره في باب اسمه ولا يصح له صحبة فاته رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس ليال. وكان من الفضلاء ذكر ابن المبارك عن عبد الله بن عون عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى فأقبل الصنابجي فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقى به فوق سبع سموات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا. فلما انتهى الصنابجي قال عبادة: لئن سئلت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن قدرت لأنفعنك.
أبو عبد الله القيني
له صحبة مصري. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي قصة سرق وبيعه في الدين الذي استهلكه ليس حديثه بالقوي.
أبو عبد الله
ذكره الباوردي من حديثه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رمضان شهر مبارك فيه يفتح الله باب الجنة ويغلق فيه باب الجحيم ويصفد فيه الشياطين وينادي مناد: يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر " .
أبو عبد الله آخر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه يحيى البكائي كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: خذوا عنه ذكره البخاري.
أبو عبد الرحمن الأنصاري
هو يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم ابن عمرو بن عمارة من بلي حليف لبني سالم بن عوف بن الخزرج شهد بدراً وأحداً.
أبو عبد الرحمن الجهني
له صحبة عداده في أهل مصر روى عنه أبو الخير اليزني حديثين: أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنا راكب غداً إن شاء الله إلى اليهود فلا تبدؤوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم " .
والآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى لمن آمن بي واتبعني ولم يرني " . كلاهما عند محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني.
أبو عبد الرحمن حاضن عائشة
رضي الله عنها ذكره الباوردي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب واحد نصفه على النبي صلى الله عليه وسلم ونصفه على عائشة.
أبو عبد الرحمن الفهري
القرشي. من بني فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد وقال غيره: اسمه يزيد بن أنس وقيل إنه كرز بن ثعلبة شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، ووصف الحرب يومئذ وفي حديثه فولى المسلمون يومئذ مدبرين كما قال الله تبارك وتعالى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله " . ثم قال: " يا معشر المهاجرين أنا عبد الله ورسوله وانقحم عن فرسه فأخذ كفاً من تراب.
قال أبو عبد الرحمن: فحدثني من كان أقرب إليه مني أنه ضرب به وجوههم وقال: شاهت الوجوه فهزمهم الله عز وجل. ذكره حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي همام عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهري قال يعلى: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم قال: فما بقي أحد إلا امتلأت عيناه وفوه تراباً. قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على طست الحديد وهو الذي قال له ابن عباس: يا أبا عبد الرحمن تحفظ الموضع الذي كان يقوم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة؟ قال: نعم عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة مما يلي بني شيبة. فقال له ابن عباس: أثبته. قال: نعم قد أثبته.
أبو عبس بن جبر
اسمه عبد الرحمن بن جبر ويقال ابن جابر ابن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معدود في كبار الصحابة من الأنصار. مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع ونزل في قبره أبو بردة بن نيار وقتادة بن النعمان ومحمد بن مسلة وسلمة بن سلامة ابن وقش. قيل إنه شهد بدراً وهو ابن ثمان وأربعين سنة أو نحوها. روى عنه عباية بن رافع بن خديج قيل إن أبا عبس بن جبر كان يكتب بالعربية قبل الإسلام وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف.
أبو عبيدة الديلي
وأبو عقيل جد عدي بن عدي وأبو عبيد الله حرب بن عبيد الله.
قيل لكل واحد منهم صحبة ولا أحفظ لواحد من هؤلاء خبراً.
أبو عبيد مولى رسول الله


صلى الله عليه وسلم ويقال خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقف على اسمه وله رواية من حديثه أنه كان يطبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: " ناولني الذراع " . وكان يعجبه لحم الذراع... الحديث رواه قتادة عن شهر بن حوشب عنه يذكر في الصحابة.
أبو عبيد بن مسعود
بن عمرو الثقفي. لا أعلم له رواية شيء قتل هو وابته جبر بن أبي عبيد في صدر خلافة عمر يوم الجسر.
وأما المختار ابنه فقد مضى ذكره في موضعه في حرف الميم.
وأبو عبيد هذا هو والد صفية بنت أبي عبيد وصاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبي عبيد وذلك أنه لما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد عن العراق والأعنة وولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي وذلك سنة ثلاث عشرة فلقي أبو عبيد جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه وقتل أصحابه وأسره ففدى جابان نفسه منه ثم جمع يزدجرد جموعاً عظيمة ووجهم نحو أبي عبيد فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلوا قتالاً شديداً، وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبه وقتل أبو عبيد وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال من سنة ثلاث عشرة واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة وقد قيل أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق. وقد قيل: إن الفيل برك يومئذ على أبي عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه في المشركين وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد وكان الذي بعث إليهم يزدجرد مردانشاه بن بهمن في أربعة آلاف دارع وكان المثنى بن حارثة يومئذ مع أبي عبيد.
حدثنا أحمد عن أبيه عن عبد الله عن بقي قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة قال: حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن قيس بن أبي حازم قال: كان أبو عبيد ابن مسعود عبر الفرات إلى مهران فقطعوا الجسر خلفه فقتلوه وأصحابه. قال: وأوصى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورثاه أبو محجن الثقفي.
أبو عبيدة بن الجراح
قيل اسمه عامر بن الجراح، وقيل: عبد الله ابن عامر بن الجراح والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وما بعدها من المشاهد كلها وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره.
وهو الذي انتزع من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقتي الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه وكان لذلك أثرم وكان نحيفاً معروق الوجه طوالاً أجنأ وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وكان من كبار الصحابة وفضلائهم وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهم أجمعين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " . وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة. وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وله فضائل جمة.
توفي رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عليه معاذ بن جبل ونزل في قبره معاذ وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس وذكر المدائني عن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال: مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفاً. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد.
حدثنا احمد بن قاسم بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن معاوية حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير حدثنا شعبة حدثنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران: " لأبعثن عليكم رجلاً أميناً حق أمين " . فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح.
وروى عفان وغيره عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلاً يعلمنا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أبي عبيدة بن الجراح وقال: هذا أمين هذه الأمة.
أبو عبيدة بن عمرو
بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مالك بن النجار. قتل يوم بئر معونة شهيداً.


أبو عبيدة رجل له رواية. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه رجل من الأزد، فقال له: " ما اسمه " ؟. فقال: قيوم. فقال: " بل هو عبد القيوم أبو عبيدة " . وكان مولاه اسمه عبد العزى أبو مغوية. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت عبد الرحمن أبو راشد " . وقد ذكرناه في بابه.
أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن
بن أبي بكر بن أبي قحافة. رأى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه عبد الرحمن وجده أبو بكر وجد أبيه أبو قحافة ولا يعلم أربعة رأوا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة غيرهم. وهو والد عبد الله بن أبي عتيق الذي غلبت عليه الدعابة ورواية أبي عتيق هذا أكثرها عن عائشة رضي الله عنها.
أبو عثمان بن سنة الخزاعي
سمع منه ابن شهاب قال قوم: له صحبة وأبى ذلك آخرون وفيه نظر.
أبو عثمان الأنصاري
قال: دق علي النبي صلى الله عليه وسلم الباب وقد ألممت بالمرأة روى حديثه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة عنه ذكره الباوردي وقال في حديث عبد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب وأبو عثمان بن عمرو ومولى بني حارثة.
أبو عثمان النهدي
اسمه عبد الرحمن بن مل ويقال ابن ملي ابن عمرو بن عدي بن وهب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك ابن نهد بن زيد بن ثابت بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة النهدي. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى إليه صدقات ولم يره. غزا في عهد عمر القادسية وجلولاء وتستر. وهو معدود في كبار التابعين بالبصرة.
روى عن عمر وابن مسعود وأبي موسى.
ذكر عمرو بن علي قال: ثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أدركت الجاهلية، فما سمعت صوتاً صنج ولا بربط ولا مزمار أحسن من صوت أبي موسى بالقرآن إن كان ليصلي بنا صلاة الصبح فنود لو قرأ بالبقرة من حسن صوته. قال أبو حفص: فحدثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعاد فيه غير مرة، وهو قد مضى في باب اسمه من خبره أكثر من هذا " .
أبو عذرة
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الله بن شداد من حديث حماد بن سلمة. ذكره يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي جميعاً. عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن شداد عن أبي عذرة، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى الرجال والنساء عن الحمامات ثم رخص للرجال مع الميازر.
أبو عرس
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له ابنتان فأطعمهما الحديث من وجه مجهول ضعيف.
أبو العريان المحاربي
روى عنه محمد بن سيرين مثل حديثه عن أبي هريرة في يوم ذي اليدين. وقيل: إنه أبو هريرة وأبو العريان غلط لم يقله إلا خالد وحده. وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسي. وعبد الملك بن عمير يعد في الكوفيين وبعضهم جعله من البصريين روى سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، قال عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟. قال: أجدني قد ابيض مني ما كنت أحب أن يسود واسود مني ما كنت أحب أن يبيض ولان مني ما كنت أحب أن يشتد واشتد مني ما كنت أحب أن يلين:
اسمع أنبئك بآيات الكبر ... تقارب الخطو وسوء في البصر
وقلة الطعم إذا الزاد حضر ... وكثرة النسيان فيما يدكر
وقلة النوم اذا الليل اعتكر ... نوم العشاء وسعال في السحر
وتركي الحسناء في قيل الظهر ... والناس يبلون كما تبلى الشجر
قال أبو عمر: لا يبعد أبو العريان أن يكون صاحباً لسنه ولرواية كبار التابعين عنه مع رواية عمرو بن حريث. وهو معدود في الصحابة.
أبو عريض
ذكره أبو حاتم الرازي عن محمد بن دينار الخراساني عن عبد الله بن المطلب عن محمد بن جابر الحنفي عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عريض. وكان خليل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل خيبر. قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة راحلة فذكر حديثاً منكراً لا يصح.
أبو عزة الهذلي


اسمه يسار بن عبد وقيل: يسار بن عبد الله وقيل يسار بن عمرو من بني لحيان بن هذيل له صحبة: نزل البصرة وعداده في أهلها روى عنه أبو المليح ويقال: إن أبا عزة هذا هو مطر بن عكامس لأن حديثهما واحد وقيل غيره وهو الأكثر والحديث الذي يرويه أبو عزة الهذلي هذا ويرويه مطر بن عكامس ليس له غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له إليها حاجة " .
أبو عزيز بن جندب
بن النعمان مذكور في الصحابة لا أعرفه.
أبو عزيز بن عمير
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ابن كلاب القرشي العبدري. هو أخو مصعب بن عمير وأخو أبي الروم بن عمير. أمه وأم مصعب وهند بني عمير أم خناس بنت مالك من بني لؤي وهند بنت عمير هي أم شيبة بن عثمان. قيل: اسم أبي عزيز هذا زرارة له صحبة. وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم ورواية. حدث عنه نبيه بن وهب يعد في أهل المدينة. وزعم الزبير أنه قتل يوم أحد كافراً وذلك غلط والله أعلم ولعل المقتول بأحد كافراً أخ لهم قتل كافراً يوم أحد وأما مصعب بن عمير فقتل بأحد مسلماً وأبو يزيد بن عمير أخوهم كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره وقال خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من بني عبد الدار بن قصي بن كلاب أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
أبو عسيب
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم له صحبة ورواية أسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين: أحدهما في الحمى والطاعون. روى عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة وقال القاسم بن حمزة: رأيت أبا عسيب خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب لحيته ورأسه. قيل: اسم أبي عسيب أحمر.
أبو عسيم
حديثه عند حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أبي عسيم قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: " ادخلوا من هذا الباب أرسالاً أرسالاً ثم صلوا عليه واخرجوا من الباب الآخر " . قال: فلما وضعوه في لحده قال المغيرة بن شعبة إنه قد بقي من قبل قدميه شيء لم يصلح قالوا: فادخل فأصلحه فدخل فمس قدمي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أهيلوا علي التراب فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف قدميه ثم خرج فقال: أنا أحدثكم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو عطية الوادعي
مذكور في الصحابة حديثه عند إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن أبي عطية أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصل عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل منكم من أحد رآه على شيء من أعمال الخير " ؟. فقال رجل: حرس معنا يا رسول الله ليلة كذا وكذا فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى إلى قبره فجعل يحثو عليه التراب ويقول: " إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: " إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة " .
وقيل إن اسم أبي عطية مالك بن عامر.
أبو عقبة الفارسي
من أبناء فارس. ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة وقال إبراهيم بن عبد الله الخزاعي. هو مولى جبير بن عتيك وذكر عنه أنه قال: شهدت أحداً مع مولاي جبير بن عتيك فضربت رجلاً وقلت خذها وأنا الغلام الفارسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل قلت خذها وأنا الغلام الأنصاري " . قيل: اسمه رشيد.
أبو عقرب البكري


ويقال: الكناني من بني بكر بن عبد مناة ابن كنانة ويقال من بني ليث بن بكر. له صحبة ورواية. وهو والد أبي نوفل ابن أبي عقرب. اختلف في اسمه فقال خليفة: اسمه خويلد بن بجير. قال ويقال: عويج بن خويلد بن بجيز بن عمرو. وقيل: خويلد بن خالد. ويقال: ابن خالد بن عمرو بن حماس بن عويج بن بكر بن خويلد. وقيل اسم أبي عقرب معاوية بن خويلد بن خالد بن بجيز بن عمرو بن حماس بن عويج بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة هكذا قال الأزدي الموصلي، وما أظنه صنع شيئاً وإنما معاوية اسم أبي نوفل ابنه والله أعلم. قال خليفة عداده في أهل البصرة. من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي: عداده في أهل مكة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه أبو نوفل بن ابي عقرب واسم أبي نوفل معاوية.
أبو عقيل صاحب الصاع
الذي لمزه المنافقون اسمه حثجاث سماه قتادة وقال ابن إسحاق: أبو عقيل صاحب الصاع أحد بني أنيف الأراشي حليف بني عمرو بن عوف. أتى رضي الله عنه بصاع تمر فأفرغه في الصدقة فتضاحك به المنافقون وقالوا: إن الله لغني عن صاع أبي عقيل.
قال أبو عمر: قاله مجاهد وقتادة وعطية العوفي. وروى عن ابن عباس والربيع بن أنس وغيرهم في قوله عز وجل: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " . التوبة: 80. الآية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حض على الصدقة يوما فأتى عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار وأتى عاصم بن عدي بمائة وسق تمر فلمزهما المنافقون وقالوا: هذا رياء فنزلت: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم " . التوبة: 80.
وأبو عقيل جاء بصاع تمر فقال: مالي غير صاعين نقلت فيهما الماء على ظهري حبست إحدهما لعيالي، وجئت بالآخر فقال المنافقون: إن الله لغني عن صاع هذا.
أبو عقيل البلوي
الأنصاري. حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف قال الطبري: هو من ولد عبيلة بن قسميل بن فزار بن بلي كان اسمه عبد العزى فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
أبو عقيل البلوي الأنصاري
من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان. شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم اليمامة. اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة يقال له عبد الرحمن عدو الأوثان غلبت عليه كنية أبو عقيل كان كاتباً وقد ذكرناه في باب عبد الرحمن والحمد لله تعالى.
أبو عقيل الجعدي
روى عنه أسلم مولى عمر قال شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شربة سويق وأعطاني آخرها.
أبو العكر ابن أم شريك. التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم اسمه سلم بن سمي.
أبو العلاء مولى محمد
بن عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي قال خليفة بن خياط: وممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد بن خزيمة محمد بن عبد الله بن جحش ومولاه أبو العلاء.
أبو علي الخيبري
التميمي، قال أبو الوليد القرضي عبد الله بن يوسف الأزدي قال: حدثنا القائدي أبو زكريا يحيى بن مالك بن عائذ قال: أملى علي أبو الطيب أحمد بن سليمان البغدادي قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حسين الأصبهاني بصيداء وقال إن لي مائة وأربعين، وقال: لي جماعة من شيوخ صيداء أنه قدم عليه من أكثر من أربعين سنة وكان يقول أن له مائة سنة وكان شيخاً صالحاً يسكن دار السبيل بقرب الجامع، قال لنا أبو يعقوب: زاملت أبا نصر محمد بن عبد القاهر التميمي السمرقندي إلى مكة، قال لي أبو علي: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي أربعون سنة فأسلمت على يديه وعلمني من فاتحة الكتاب إلى إذا زلزلت الأرض ثم سلمني إلى علي رضي الله عنه وقال له: " يا أبا الحسن احتفظ بهذا الخبيري " . فلم أزل معه حتى قتل فلما كان عند موته أخذ بيدي فوضعها في كف الحسين وقال له: " احتفظ بهذا الخبيري " . فلم أزل معه حتى قتل فلم أقدر أن أقيم في موضع فأتيت بلد السند فأقمت بها.


قال إسحاق: حدثنا أبو نصر حدثنا أبو علي الخيبري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " فضل ذرية عبد المطلب على الناس كفضلي على أمتي " ، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صالح المؤمنين علي بن أبي طالب " . قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ظهير يوم معين: وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مواضع الحرم في الأرض ثلاث أماكن حرم الله من دخله كان آمناً، والمدينة حرمي والكوفة حرم علي بن أبي طالب " . قال: ولما أسلمت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمني من فاتحة الكتاب إلى إذا زلزلت الأرض مسح رأسي بيده وقال: " اللهم بارك في حياته " . قال عبد الله: هذه النسخة منكرة لا أصول لها نقلت من خط ابن الفلاس رحمه الله وذكر أنه وجد بخط أبي الوليد القرضي رحمه الله هذا الفصل والحمد لله على نعمه حمد الشاكرين.
أبو علي بن عبد الله
بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري: قتل يوم اليمامة شهيداً لا أعلم له رواية وكان من مسلمة الفتح ويقال فيه علي بن عبد الله.
أبو عمرو بن حفص
بن المغيرة ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو ابن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي قيل: اسمه عبد الحميد وقيل: اسمه أحمد وقيل: بل اسمه كنيته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب حين بعث علياً أميراً إلى اليمن فطلق امرأته هناك فاطمة بنت قيس الفهرية وبعث إليها بطلاقها ثم مات هناك. روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن فاطمة بنت قيس الفهرية أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً على اليمن خرج معه وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها.
قال أبو عمر: قد اختلف في صفة طلاقه إياها على ما ذكرناه في كتاب التمهيد وأبو عمرو هذا هو الذي كلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وواجهه في عزل خالد بن الوليد. ذكر النسائي قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: حدثنا وهب بن زمعة قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت الحارث بن يزيد يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية في حديث ذكره: وأعتذر إليكم من خالد بن الوليد فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا اليسار وذا الشرف فنزعته وأثبت أبا عبيدة بن الجراح فقال: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة والله لقد نزعت غلاماً أو قال عاملاً استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وغمدت سيفاً سله الله ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر: أما إنك قريب القرابة حديث السن تغضب لابن عمك.
قال إبراهيم بن يعقوب: سألت أبا هشام المخزومي وكان علامة بأسمائهم عن اسم أبي عمرو هذا فقال: اسمه أحمد وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ عن عبدان عن المبارك بإسناده نحوه وأخرجه فيمن لا يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء.
أبو عمرو الشيباني
سعد بن إياس أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يره قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة وهو معدود في التابعين روى عن عبد الله بن مسعود وحذيفة وأبي مسعود وغيرهم.
أبو عمرة الأنصاري
مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم الأنصاري عن أيوب بن بشير. قال: اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه فقال: يا أبا عمرة، فقال أهله: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " دعوهن فلو استطاع أجابني " . فصرخ النساء يبكين فأسكتهن الرجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوهن فإذا وجب فلا تبكين باكية " . ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى وجعله غيره والد عبد الرحمن بن أبي عمرة وذكر له هذا الحديث وليس فيه بيان موته يومئذ فإن كان قد مات يومئذ فليس بوالد عبد الرحمن بن أبي عمرة.
أبو عمرة الأنصاري النجاري


اختلف في اسمه فقيل: عمرو بن محصن وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن وقيل: بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو ابن عتيك بن عمرو بن مبذول واسمه عامر بن مالك بن النجار وهو الصواب إن شاء الله تعالى وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة له صحبة روى عنه ابنه عبد الرحمن وقتل مع علي بن أبي طالب بصفين قال إبراهيم بن المنذر أبو عمرة الأنصاري من بني مالك بن النجار قتل مع علي بصفين وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة واسمه بشير بن عمرو بن محصن وقال غيره اسمه رشيد بن مالك فإن كان اسمه بشير بن عمرو بن محصن فهو والله أعلم أخو أبي عبيدة الأنصاري المقتول ببئر معونة على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار.
أبو عمير بن أبي طلحة
الأنصاري، واسم أبي طلحة زيد بن سهل هو أخو أنس بن مالك لأمه أمهما أم سليم وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا عمير ما فعل النغير " . مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى أبو التياح وغيره عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ من الأم يقال له أبو عمير فطيم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءنا قال: " أبا عمير ما فعل النغير " . لنغر كان يلعب به.
وروى أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان لأبي طلحة ابن يشتكي فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته وقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي قالت أم سليم: هو أسكن ما كان وقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت: وارزء الصبي فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره وذكر تمام الخبر.
قال أبو عمر: كان لأنس بن مالك ابن يكنى أبا عمير يسمى عبد الله عمر بعده طويلاً روى عنه جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري وهو الذي يروي عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهذا مدخل في الصحابة وإنما هو من صغار التابعين.
أبو عتبة الخولاني
قيل: إنه ممن صلى القبلتين قديم الإسلام وقيل إنه ممن أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه وإنه صحب معاذ بن جبل وسكن الشام روى عنه محمد بن زياد الألهاني وبكر بن زرعة وشريح بن مسروق روى بقية بن الوليد عن بكر بن رفاعة الخولاني قال: حدثني شريح بن مسروق عن أبي عتبة الخولاني أنه قال: ما فتق في الإسلام فتق فسد ولكن الله لا يزال يغرس في الإسلام قوماً يعملون بطاعة الله عز وجل قال: كان أبو عتبة من أصحاب معاذ أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم حي.
وروى الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان قد صلى القبلتين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته " .
روينا عن أبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري في الجاهلية حتى أجزه لصنم لنا فأخره الله حتى جززته في الإسلام وخولان هم ولد عمرو ابن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد وذكر الغلابي عن يحيى بن معين في حديث أبي عنبة أنه صلى القبلتين وقال: أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة.
قال أبو عمر: قد اختلف أهل الشام في صحبة أبي عنبة أخبرنا خلف ابن قاسم حدثنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني قال سمعت أبا عنبة الخولاني يقول لقد رأيتني فتلت سبل شعري لأجزه لصنم لنا فأخر الله تبارك وتعالى ذلك حتى جززته في الإسلام.
قال أبو زرعة: وحدثني حيوة بن شريح عن بقية عن محمد بن زياد قال: أسلم أبو عنبة والنبي صلى الله عليه وسلم حي ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أصحاب معاذ.
وأخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد ابن حنبل حدثنا أبو المغيرة حدثنا إسماعيل بن عياش قال حدثني شرحبيل ابن مسلم الخولاني قال: رأيت سبعة نفر خمسة قد سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم واثنين قد أكلا الدم في الجاهلية ولم يصحبا النبي صلى الله عليه وسلم فأما اللذان لم يصحبا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو عنبة الخولاني وأبو فالج الأنماري.
أبو عوسجة


رأى النبي صلى الله عليه وسلم حديثه عند سليمان بن قرم ابن عوسجة عن أبيه أنه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يمسح على خفيه.
أبو عياش الزرقي
اختلف في اسمه فقيل: اسمه زيد بن الصامت وقيل: عبيد بن زيد بن الصامت أخو بني زريق قاله ابن إسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق ابن عبد بن حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الزرقي وأمه أيضاً من بني زريق اسمها خولة بنت زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر ابن زريق وأكثر أهل الحديث يقولون اسم أبي عياش الزرقي زيد بن الصامت ومنهم من يقول اسمه زيد بن النعمان وهو والد النعمان بن أبي عياش له صحبة معروفة ومشاهده كمشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه مجاهد وأبو صالح السمان وعاش إلى زمن معاوية ومات بعد الأربعين وقيل بعد الخمسين.
أبو عيسى الحارثي
الأنصاري مدني شهد بدراً روى عنه محمد ابن كعب القرظي وصالح مولى التوأمة ذكره ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة أن عثمان بن عفان عاد أبا عيسى وكان بدرياً ومات في خلافة عثمان ذكره البخاري.
باب الغين
أبو الغادية الجهني
وجهينة في قضاعة اختلف في اسمه فقيل: يسار ابن سبع وقيل: يسار بن أزهر وقيل: اسمه مسلم سكن الشام ونزل في واسط يعد في الشاميين أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام روى عنه أنه قال: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أيفع أرد على أهلي الغنم وله سماع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم: " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " . وكان محباً في عثمان وهو قاتل عمار بن ياسر وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب وكان يصف قتله إذا سئل عنه لا يباليه وفي قصته عجب عند أهل العلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه ثم قتل عماراً وروى عنه كلثوم ابن جبر.
أبو غادية المزني من حديث أهل الشام وليس هذا صاحب عمار لأن ذلك جهني قاله الباوردي: حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون بعدي فتن شداد غلاظ خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي الذين لا يبدون من دماء الناس ولا أموالهم شيئاً " .
أبو غزية الأنصاري
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول في خرجة خرج منها: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " . من حديث يزيد بن ربيعة الصنعاني عن غزية عن أبي غزية الأنصاري عن ابنه.
أبو غطيف
له صحبة وهو الحارث بن غطيف فيما قال يحيى بن معين. وغيره يقول هو غطيف بن الحارث.
أبو الغوث بن الحارث
رجل من العرج استفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن حجة كانت على أبيه. مات ولم يحج فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حج عن أبيك " . حديثه عند الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عنه.
باب الفاء
أبو فاطمة الليثي
ويقال: الأزدي ويقال: الدوسي له صحبة قيل: اسمه عبد الله وفي ذلك نظر سكن الشام وسكن مصر أيضاً واختط بها داراً روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ابنه إياس ابن أبي فاطمة وكثير الأعرج وقد قيل إن أبا فاطمة الأزدي شامي وإن أبا فاطمة الليثي مصري وإنهما اثنان مذكوران في الصحابة وذكره خليفة ابن خياط في تسمية من نزل الشام من الصحابة وقال: من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليبتلي العبد " . " وأكثروا من السجود " . هكذا قال خليفة وهما حديثان فأما حديث السجود فحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن كثير الأعرج، قال: سمعت أبا فاطمة يقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " " يا أبا فاطمة أكثر من السجود فإنه ليس من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة " .


حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا مصعب بن المقدام قال: حدثنا محمد بن إبراهيم عن مسلم بن عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الدوسي فحدثني عن أبيه عن جده قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً فقال: " من يحب أن يصح فلا يسقم " . فابتدرناها فقلنا: نحن يا رسول الله وعرفناها في وجهه. فقال: " أتحبون أن تكونوا كالحمر الضالة " . قالوا: لا يا رسول الله قال: " ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء فما يبتليه إلا لكرامته عليه لأن الله قد أنزل عبده منزلة لم يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء فيبلغه تلك المنزلة " .
أبو فالج الأنماري
حمصي أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وقدم حمص أول ما فتحت وصحب معاذ بن جبل وكان يصفر لحيته ويحفي شاربه. روى عنه محمد بن زياد الألهاني ومروان بن رؤبة التغلبي وقال شرحبيل بن مسلم: أدركت ممن أكل الدم في الجاهلية ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم أبا عنبة الخولاني وأبا فالج الأنماري.
أبو فراس الأسلمي
له صحبة قيل إنه ربيعة بن كعب الأسلمي ولا خلاف أن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس فمن جعلهما اثنين قال أبو فراس الأسلمي من أهل البصرة روى عنه أبو عمران الجوني وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي حجازي كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم وكان من أهل الصفة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على بريد من المدينة فلم يزل بها حتى مات بعد الحرة سنة ثلاث وستين روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء وأبو سلمة بن عبد الرحمن والأغلب أنهما اثنان والله أعلم.
أبو فروة حدير
السلمي. له صحبة عداده في أهل الشام. روى عنه عثمان بن أبي العاتكة وبشير مولى معاوية والعلاء بن الحارث ذكر ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي عمرو الأزدي عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم حدير أبو فروة يقولون إذا رأوا الهلال: اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر وخير عاقبة وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام وبالأمن والإيمان والمعافاة والرزق الحسن. ووقع في كتاب البخاري في هذا الخبر عن بشير مولى معاوية: سمع عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم فروة في رؤية الهلال. وهذا خطأ وتصحيف ليس فيه إشكال والصواب ما كتبناه وبالله توفيقنا.
أبو فروة مولى عبد الرحمن
بن هشام. كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الواقدي عنه أنه قال قسم أبو بكر قسماً فقسم لي كما قسم لمولاي.
أبو فريعة السلمي
له صحبة شهد حنيناً ولا أعلم له رواية.
أبو فسيلة
ذكره الدولابي بإسناد له عن عباد بن كثير الشامي عن امرأة منهم يقال لها فسيلة أنها سمعت أباها يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: " لا ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم " .
أبو فضالة الأنصاري
شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل مع علي بصفين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين روى عنه ابنه فضالة ابن أبي فضالة ذكر البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي حدثنا محمد ابن راشد حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وقتل أبو فضالة مع علي بصفين وكان من أهل بدر.
وذكر ابن أبي خيثمة خبره، حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عارم بن الفضل قال: حدثنا محمد بن راشد الخزاعي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة أن علياً قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أني لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه من هذه. يعني من لحيته من دم هامته. قال فضالة: فصحبه أبي إلى صفين وفي صفين قتل فيمن قتل وكان أبو فضالة من أهل بدر.


قال أبو عمر: قد سمع فضالة بن أبي فضالة هذا الخبر من علي رضي الله عنه أخبرنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري قال حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج قال حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص، قالا: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا محمد بن راشد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن أبي فضالة قال: خرجت مع أبي إلى علي بن أبي طالب بينبع عائداً له وكان مريضاً ثقيلاً يخاف عليه. فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل لو هلكت لم يلك إلا أعراب جهينة فاحتمل الى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك وكان أبو فضالة ممن شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له علي: إني لست ميتاً من وجعي هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أني لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه من هذه. يعني لحيته من هامته قال: وسار أبو فضالة مع علي إلى صفين فقتل بصفين.
أبو فكيهة
مولى لبني عبد الدار يقال: إنه من الأزد أسلم بمكة وكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ولا يلبس ثياباً ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية. قال ابن إسحاق: أبو فكيهة اسمه يسار مولى صفوان بن أمية ابن محرث.
أبو الفيل
له صحبة ورواية حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا ماعزاً بعد أن رجم " . روى عنه عبد الله بن جبير. كوفي. قال البخاري: لا تصح لأبي الفيل صحبة. ذكره البخاري في باب عبد الله.
باب القاف
أبو القاسم مولى أبي بكر
الصديق، له صحبة شهد فتح خيبر من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في أكل الثوم مثل حديث أبي هريرة.
أبو القاسم
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم سمع منه بكر ابن سوادة، لا أدري أهو هذا أم هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش أو غيرهما.
أبو قتادة الأنصاري
فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعرف بذلك اختلف في اسمه فقيل: الحارث بن ربعي بن بلدمة وقيل: النعمان بن ربعي وقيل: النعمان بن عمر بن بلدمة وقيل عمرو بن ربعي ابن بلدمة وقيل: بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة اختلف في شهوده بدراً فقال بعضهم: كان بدرياً ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد كلها.
وذكر الواقدي، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن أبي قتادة قال: أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قرد فنظر إلي، فقال: " اللهم بارك في شعره وبشره " . وقال: " أفلح وجهك " . قلت ووجهك يا رسول الله. قال: " قتلت مسعدة " . قلت: نعم. قال: " فما هذا الذي بوجهك " . قلت: سهم رميت به يا رسول الله. قال: " ادن " . فدنوت منه فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح.
وروى من حديث محمد بن المنكدر، ومرسل عطاء ومرسل عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي قتادة: " من اتخذ شعراً فليحسن إليه أو ليحلقه " . وقال له: " أكرم جمتك وأحسن إليها " وكان يرجلها غبا. واختلف في وقت وفاته فقيل مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وقيل بل مات في خلافة علي بالكوفة وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه علي وكبر عليه سبعاً روى من وجوه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري وعن الشعبي أنهما قالا: صلى علي على أبي قتادة وكبر عليه سبعاً قال الشعبي: وكان بدرياً.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: أخبرني محمد بن سعدان عن الحسن بن عثمان قال: حدثنا هشيم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد وزكريا عن الشعبي أن علياً كبر على أبي قتادة ستاً وكان بدرياً هكذا قال. ستاً ورواه زياد بن أيوب وغيره عن هشيم عن زكريا عن الشعبي أن علياً كبر على أبي قتادة سبعاً وكان بدرياً وقال الحسن بن عثمان ومات أبو قتادة سنة أربعين وشهد أبو قتادة مع علي مشاهده كلها في خلافته.
أبو قحافة والد أبي بكر


الصديق رضي الله عنهما. اسمه عثمان بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي له صحبة. أسلم يوم الفتح ومات في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر وهو ابن سبع وتسعين سنة. وفي حديث جابر قال: إني بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة البيضاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " غيروا هذا بشيء وجنبوه السواد " . وفي باب اسمه زيادة في خبره.
أبو قدامة
قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث من بني عبد مناة أو من بني عبد شهد أحداً وكان له أثر حسن وبقي حتى قتل بصفين مع علي بن أبي طالب وقد انقرض عقبه. قال: فيقال هو أبو قدامة بن سهل ابن الحارث بن جعدة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف وهو سالم.
أبو قراد السلمي
له صحبة روى عنه عبد الرحمن بن الحارث حديثه عند أبي جعفر الخطمي واسم أبي جعفر الخطمي عمير بن يزيد.
أبو قرصافة الكناني
اسمه جندرة بن خيشنة بن نفير من بني كنانة له صحبة ونسبه بعضهم فقال: أبو قرصافة جندرة بن خيشنة ابن مرة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه قيس بن سهل ولا يصح. سكن أبو قرصافة فلسطين وقيل: كان يسكن أرض تهامة.
أبو قعيس
عم عائشة من الرضاعة، اسمه وائل بن أفلح وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب باختلاف فيه أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا حمزة بن محمد حدثنا خالد بن النضر قال: حدثنا عمر بن علي قال أبو قعيس: وائل بن أفلح وذكر الدارقطني قال: حدثنا جعفر بن محمد الواسطي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قال: حدثنا أبو موسى قال: أبو قعيس وائل بن أفلح عم عائشة من الرضاعة سمعه من عثمان بن عمرو عن ابن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة.
أبو القمراء
أخبرنا عبد الله إجازة، حدثنا أبو عمرو الداني إجازة حدثنا عبد الوهاب بن أحمد الخشاب حدثنا أحمد بن محمد الأعرابي حدثنا عبد الله بن الحسين حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا شريك عن أبي القمراء قال: كنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقاً نتحدث إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره ونظر إلى الحلق ثم جلس إلى أصحاب القرآن، وقال: " بهذا المجلس أمرت " . قال ابن الأعرابي: لم يرو شريك عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الرجل.
أبو قيس صيفي
بن الأسلت الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، خبره عند ابن إسحاق وغيره، وقد ذكرناه في باب الصاد وذكر الزبير بن بكار قال: أبو قيس بن الأسلت الشاعر اسمه الحارث، ويقال: عبد الله قال واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس وفيما ذكر ابن إسحاق والزبير نظر لأن أبا قيس بن الأسلت يقولون: إنه لم يسلم والله أعلم. وذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج عن عكرمة في قوله تعالى: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " . النساء 22. الآية. قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس توفي عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله لا أنا ورثت ولا أنا تركت فأنكح فنزلت هذه الآية فيها.
قال: وحدثنا هشيم، قال: حدثنا أشعث بن سوار عن عدي ابن ثابت قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا قيس قد هلك وإن ابنه قيساً بن خيار الحي خطبني إلى نفسي فقلت: " ما كنت أعدك إلا ولداً " . قالت: وما أنا بالتي أسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء. فسكت عنها فنزلت الآية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " . النساء 22.
أبو قيس


قيل مالك بن الحارث. وقيل: بل اسم أبي قيس صرمة بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار هذا قول ابن إسحاق. وقال قتادة: أبو قيس مالك بن صفرة والصحيح ما تقدم من قول ابن إسحاق وقال ابن إسحاق: كان رجلاً قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب. وقال: أعبد رب إبراهيم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير وكان قوالاً بالحق معظماً لله في الجاهلية ثم حسن إسلامه وكان يقول في الجاهلية أشعاراً حساناً يعظم الله تعالى فيها وهو الذي يقول:
يقول أبو قيس وأصبح ناصحاً ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالله والبر والتقى ... وأعراضكم والبر بالله أول
وإن قومكم سادوا فلا تحسدوهم ... وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا
وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم ... فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا
وإن يأت غرم قادح فارفقوهم ... وما حملوكم في الملمات فاحملوا
وإن أنتم أملقتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا
وله أشعار حسان فيها حكم ووصايا وعلم ذكر بعضها ابن إسحاق في السير منها قوله:
سبحوا الله شرق كل صباح ... طلعت شمسه وكل هلال
عالم السر والبيان لدينا ... ليس ما قال ربنا بضلال
وفيها يقول:
يا بني الأرحام لا تقطعوها ... وصلوها قصيرة من طوال
واتقوا الله في ضعاف اليتامى ... ربما يستحل غير الحلال
واعلموا أن لليتيم ولياً ... عالماً يهتدي بغير السؤال
ثم مال اليتيم لا تأكلوه ... إن مال اليتيم يرعاه وال
يا بني النجوم لا تخذلوها ... إن خذل النجوم ذو عقال
يا بني الأيام لا تأمنوها ... واحذروا مكرها ومكر الليالي
واجمعوا أمركم على البر والتق ... وى وترك الخنا وأخذ الحلال
وقد ذكرنا له في باب اسمه أبياتاً حسنة من شعره في مدة مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ونزوله المدينة.
أبو قيس بن الحارث
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي وهو من ولد سعد بن سهم لا من ولد سعيد بن سهم وكان قيس ابن عدي سيد قريش في الجاهلية غير مدافع وكان أبو قيس هذا من مهاجرة الحبشة ثم قدم منها فشهد أحداً وما بعدها من المشاهد قال ابن إسحاق: أبو قيس بن الحارث بن قيس اسمه عبد الله وقد روى عن ابن إسحاق أنه أخوه وكان أبوه الحارث بن قيس أحد المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين وجده قيس بن عدي وهو جد ابن الزبعري أيضاً كان في زمانه من أجل رجال في قريش وهو الذي جمع الأحلاف على بني عبد مناف والأحلاف عدي ومخزوم وسهم وجمح قتل أبو قيس بن الحارث يوم اليمامة شهيداً ولا أعلم له رواية.
أبو قيس الجهني
شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يلزم البادية، مات في آخر خلافة معاوية ذكره الواقدي.
أبو القين الحضرمي
له رواية. روى عنه سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه شيء من تمر. في حديث ذكره وقيل أبو القين هو نصر بن دهر.
باب الكاف
أبو كاهل الأحمسي
ويقال البجلي. واختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عائذ. وقيل: عبد الله بن مالك له صحبة ورواية كان إمام حيه يعد في الكوفيين مات في زمن الحجاج وذكر في الصحابة أبو كاهل، ولم يسم ولم ينسب ذكر له حديث منكر طويل فلم أذكره.
أبو كبشة


مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره ابن عقبة وابن إسحاق. قال ابن هشام: هو من فارس وقال: غيره هو من مولدي أرض دوس وقد قيل من مولدي مكة ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه واسمه سليم توفي سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي استخلف فيه عمر بن الخطاب. وقد قيل إن أبا كبشة هذا توفي سنة ثلاث وعشرين في العام الذي ولد فيه عروة بن الزبير.
واختلف في السبب الذي كانت كفار قريش من أجله تقول للنبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة فقيل: إنه كان له جد من قبل أمه وهو أبو قيلة وقيلة أم وهب بن عبد مناف بن زهرة وهو من بني غبشان من خزاعة، يدعى أبا كبشة كان يعبد الشعري، ولم يكن أحد من العرب يعبد الشعرى غيره خالف العرب في ذلك فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما كانت العرب عليه قالوا: هذا ابن أبي كبشة. وقد قيل: بل نسب إلى جد أبي أمه آمنة بنت وهب الزهرية كان يدعى أبا كبشة وقيل إن عمرو بن زيد بن لبيد النجاري من بني النجار وهو والد سلمى أم عبد المطلب كان يدعى أبا كبشة فنسب إليه. وقيل: إن أباه من الرضاعة الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي زوج حليمة السعدية كان يدعى أبا كبشة فنسبوه إليه.
أبو كبشة الأنماري
أنمار مذحج، له صحبة اختلف في اسمه. فقيل عمر بن سعد. وقيل عمرو بن سعد. وقيل سعد بن عمرو. روى عنه سالم بن أبي الجعد وعمرو بن رؤبة.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن رؤبة عن أبي كبشة الأنماري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خيركم خيركم لأهله " . قال خليفة بن خياط: ومن أنمار مذحج أبو كبشة الأنماري سكن الشام اسمه عمر بن سعد.
أبو كلاب بن أبي صعصعة
الأنصاري المازني. وقتل هو وأخوه جابر بن صعصعة يوم مؤتة وهما أخوا الحارث وقيس بن أبي صعصعة.
أبو كليب
ذكره بعضهم في الصحابة لا أعرفه.
باب اللام
أبو لاس الخزاعي
ويقال: الحارثي. قيل: اسمه عبد الله. وقيل: اسمه زياد له صحبة يعد في أهل المدينة روى عنه عمر بن الحكم ابن ثوبان.
أبو لبابة مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم مذكور في مواليه صلى الله عليه وسلم.
أبو لبابة بن عبد المنذر
الأنصاري. قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب. اسمه بشير بن عبد المنذر وكذلك قال ابن هشام وخليفة. وقال أحمد بن زهير سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: أبو لبابة اسمه رفاعة بن عبد المنذر وقال ابن إسحاق: اسمه رفاعة بن المنذر بن زبير ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس كان نقيباً شهد العقبة وشهد بدراً قال ابن إسحاق وزعم قوم أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرجعهما وأمر أبا لبابة على المدنية وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر. قال ابن هشام: ردهما من الروحاء.
قال أبو عمر: قد استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة على المدينة أيضاً حين خرج إلى غزوة السويق وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً وما بعدها من المشاهد وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح.
مات أبو لبابة في خلافة علي رضي الله عنهما روى ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا لبابة ارتبط بسلسلة ربوض والربوض الثقيلة بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه فما يكاد يسمع وكاد أن يذهب بصره وكانت ابنته تحله اذا حضرت الصلاة أو أراد أن يذهب لحاجة وإذا فرغ أعادته إلى الرباط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو جاءني لاستغفرت له " .


قال أبو عمر: اختلف في الحال التي أوجبت فعل أبي لبابة هذا بنفسه وأحسن ما قيل في ذلك ما رواه معمر عن الزهري قال: كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية وقال: والله لا أحل نفسي منها ولا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوب الله علي أو أموت. فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاماً ولا يشرب شراباً حتى خر مغشياً عليه ثم تاب الله عليه فقيل له قد تاب الله عليك يا أبا لبابة فقال والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني. قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحله بيده ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله قال: " يجزئك يا أبا لبابة الثلث " .
وروى عن ابن عباس من وجوه في قول الله تعالى: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً " . التوبة 103. الآية. أنها نزلت في أبي لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية أو تسعة سواه تخلفوا عن غزوة تبوك ثم ندموا وتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري فكان عملهم الصالح توبتهم وعملهم السيء تخلفهم عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: قد قيل إن الذنب الذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ وأشار إلى حلقه فنزلت فيه: " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم " . الأنفال 27. ثم تاب الله عليه فقال: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأنخلع من مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجزئك من ذلك الثلث " .
أبو لبابة الأسلمي
لا يوقف له على اسم له صحبة حديثه عند الكوفيين.
أبو لبيبة الأنصاري
الأشهلي. من بني عبد الأشهل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكره وكيع وابن أبي فديك قالا: أخبرنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل " . وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
أبو لفيظ
ذكره بعضهم في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أعرفه.
أبو ليلى عبد الرحمن
بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم كان ممن شهد أحداً وما بعدها مات في آخر خلافة عمر أو أول خلافة عثمان فيما ذكره الواقدي وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني.
أبو ليلى النابغة الجعدي
الشاعر. واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة له صحبة. روينا عنه من وجوه أنه قال أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إلى أين يا أبا ليلى " . فقلت إلى الجنة فقال: " إن شاء الله " . فلما بلغت:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في أمر إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض الله فاك " . قال فأتى عليه أكثر من مائة سنة وكان أحسن الناس ثغراً.
قال أبو عمر: قد عاش نحو مائتي سنة فيما ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة وقد ذكرناه عيون أخباره في باب النون من هذا الكتاب يقال إن مولده قبل مولد النابغة الذيباني وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة دخل عليه المسجد الحرام فأنشده:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فأتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستووا ... فعاد صباحاً حالك الليل مظلم
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم
لتجبر منه جانباً زعزعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم
وقد ذكرت هذا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف في اسمه ونسبه الى جعدة في باب اسمه من هذا الكتاب.
أبو ليلى الأشعري


له صحبة من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " تمسكوا بطاعة أئمتكم " . مدار حديثه هذا على محمد بن سعيد المصلوب وهو متروك عن سليمان بن حبيب عن عامر عنه ولا يصح.
أبو ليلى الأنصاري
والد عبد الرحمن بن أبي ليلى اختلف في اسمه فقيل: يسار بن نمير وقيل: أوس بن خولى وقيل: داود بن بليل بن بلال بن أحيحة وقيل: يسار بن بلال بن أحيحة بن الجلاح وقيل: بلال بن بليل وقال ابن الكلبي: أبو ليلى الأنصاري اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه أحداً وما بعدها من المشاهد ثم انتقل إلى الكوفة وله بها دار في جهينة يلقب بالأيسر روى عنه ابنه عبد الرحمن وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها.
أبو ليلى الغفاري
لا يوقف له على اسم من حديثه ما رواه إسحاق بن بشر عن خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة هو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين " . وإسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه ونكارة حديثه.
باب الميم
أبو مالك الأشعري
ويقال: الأشجعي قيل اسمه عمرو بن الحارث ابن هانئ روى عنه عطاء بن يسار وسعيد بن أبي هلال ولم يسمع منه سعيد بن أبي هلال ورواية عطاء بن يسار عنه محفوظة من حديث عبيد الله ابن عمر الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض " .
وذكر البخاري، أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أربع يبقين في أمتي من أمر الجاهلية " . الحديث هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد قال فيه أبو مالك الأشجعي، وزهير كثير الخطأ والله أعلم.
وأما أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق بن أشيم الكوفي فليس لهذا ذكر في الصحابة وإنما هو تابعي يروي عن أنس وابن أبي أوفى ونبيط بن شريط الأشجعي ويروى عن أبيه أيضاً روى له مسلم مشهور في علماء التابعين بتفسير القرآن والرواية روى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي وأبو سعد البقال وروى عنه الثوري وطبقته.
أبو مالك الأشعري
له صحبة ورواية اختلف في اسمه فقيل كعب بن مالك وقيل كعب بن عاصم. وقيل: اسمه عبيد وقيل: اسمه عمرو يعد في الشاميين روى عنه عبد الرحمن بن غنم وربما روى شهر بن حوشب عنه وعن عبد الرحمن بن غنم عنه وروى عنه أبو سلام.
أبو مالك النخعي
الدمشقي، قيل: إن له صحبة حديثه عند معاوية ابن صالح عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي عن أبي مالك النخعي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسخط لأبويه. والمرأة تصلي بغير خمار. والذي يؤم قوماً وهم له كارهون لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أن حديثه مرسل ولا صحبة له.
أبو مالك سليك بن الأعز
مذكور في الصحابة.
أبو محجن الثقفي
اختلف في اسمه فقيل: اسمه مالك بن حبيب وقيل: عبد الله بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة ابن عوف بن قسي وهو ثقيف الثقفي. وقيل: اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حدث عنه أبو سعد البقال قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي ثلاث: إيمان النجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة " .


وكان أبو محجن هذا من الشجعان الأبطال في الجاهلية والإسلام من أولي البأس والنجدة ومن الفرسان البهم، وكان شاعراً مطبوعاً كريماً إلا أنه كان منهمكاً في الشراب لا يكاد يقلع عنه ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وكان أبو بكر الصديق يستعين به وجلده عمر بن الخطاب في الخمر مراراً، ونفاه إلى جزيرة في البحر وبعث معه رجلاً فهرب منه ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية، وهو محارب للفرس وكان قد هم بقتل الرجل الذي بعثه معه عمر فأحس الرجل بذلك فخرج فاراً فلحق بعمر فأخبره خبره فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص بحبس أبي محجن فحبسه فلما كان يوم قس الناطف بالقادسية والتحم القتال سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن وإن استشهد فلا تبعة عليه فخلت سبيله وأعطته الفرس فقاتل أيام القادسية وأبلى فيها بلاءً حسناً ثم عاد إلى محبسه.
وكانت القادسية أيام مشهورة منها يوم " قس " الناطف ومنها يوم أرماث ويوم أغوات ويوم الكتائب وغيرها وكانت قصة أبي محجن في يوم منها ويومئذ قال:
كفى حزناً أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدوداً علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحداً لا أخا ليا
وقد شف جسمي أنني كل شارق ... أعالج كبلاً مصمتاً قد برانيا
فلله دري يوم أترك موثقاً ... ويذهل عني أسرتي ورجاليا
حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده ... لئن فرجت ألا أزور الحوانيا
حدثنا خلف بن سعد حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن خالد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
وقال قبيصة بن ذؤيب: ضرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات وذكر ذلك عبد الرزاق في باب من حد من الصحابة في الخمر قال: وأخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين فأرسل الى أم ولد سعد أو إلى امرأة سعد يقول لها: إن أبا محجن يقول لك إن خليت سبيله وحملته على هذا الفرس ودفعت إليه سلاحاً ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل وأنشأ يقول:
كفى أن تلتقي الخيل بالقنا ... وأترك مشدوداً علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا
فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد فحلت عنه قيوده وحمل على فرس كان في الدار وأعطى سلاحاً ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدق صلبه فنظر إليه سعد فجعل منه يتعجب ويقول: من ذلك الفارس فلم يلبثوا إلا يسيراً حتى هزمهم الله ورد السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان فجاء سعد فقالت له امرأته أو أم ولده: كيف كان قتالكم فجعل يخبرها ويقول: لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن فقالت: والله إنه لأبو محجن كان من أمره كذا وكذا فقصت عليه قصته فدعا به وحل قيوده وقال: والله لا نجلدك على الخمر أبداً. قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبداً كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم. قال: فلم يشربها بعد ذلك.
وروى ابن الأعرابي عن المفضل الضبي قال: قال أبو محجن في تركه الخمر:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تهلك الرجل الحليما
فلا والله أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبداً سقيما
وأنشد غيره هذه الأبيات لقيس بن عاصم.
ومن رواية أهل الأخبار أن ابناً لأبي محجن الثقفي دخل على معاوية فقال له معاوية: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها


فقال له ابن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هذا من شعره فقال وما ذاك قال قوله:
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته ... وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولاً عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطي السنان غداة الروع حصته ... وحامل الرمح أرويه من العلق
وزاد بعضهم في هذه الأبيات:
وأطعن الطعنة النجلاء لو علموا ... وأحفظ السر فيه ضربة العنق
عف المطالب عما لست نائله ... وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما مالي بذي فنع ... وقد أكر وراء المحجر الفرق
والقوم أعلم أني من سراتهم ... إذا سما بصر الرعديدة الشفق
قد يعسر المرء حيناً وهو ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوماً بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق
فقال له معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد وأجزل جائزته. وقال إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وزعم هيثم بن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبي محجن الثقفي بأذربيجان أو قال في نواحي جرجان، وقد نبتت عليه ثلاثة أصول كرم وقد طالت وأنمرت وهي معروشة على قبره، ومكتوب على القبر: هذا قبر أبي محجن الثقفي. قال: فجعلت أتعجب وأذكر قوله إذا مت فادفني إلى جنب كرمة وذكر البيت.
حدثنا أحمد بن عبد الله: قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن يونس قال: حدثنا بقي بن مخلد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: لما كان يوم القادسية أتي سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر فأمر به إلى القيد وكان سعد به جراحة فلم يخرج يومئذ على الناس واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة ورفع سعد فوق العذيب لينظر الى الناس فلما التقى الناس قال أبو محجن:
كفى حزناً أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدوداً علي وثاقيا
فقال لابنة خصفة امرأة سعد: ويحك حليني ولك عهد الله علي إن سلمني الله أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد وإن قتلت استرحتم مني فحلته فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء ثم أخذ الرمح ثم انطلق حتى أتى الناس فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم فجعل الناس يقولون: هذا ملك وسعد ينظر فجعل سعد يقول: الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد فأخبرت ابنه حصفة سعداً بالذي كان من أمره، فقال: والله ما أبلى أحد من المسلمين ما أبلى في هذا اليوم، لا أضرب رجلاً أبلى في المسلمين ما أبلى. قال: فخلى سبيله. قال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر منها فأما إذ بهرجتني فوالله لا أشربها أبداً.
أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي، اختلف في اسمه فقيل سمرة ابن معير. وقيل: اسمه معير بن محيريز. وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح هكذا نسبه خليفة وقال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير يوم بدر كافراً واسم أبي محذورة سلمان ويقال: سمرة ابن معير ويقال: سلمان بن معير وقد ضبطه بعضهم معين والأكثر يقولون: معير وقال الطبري وغيره: كان لأبي محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنسياً وقتل يوم بدر كافراً. وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول اسمه سمرة بن معير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس وقال ابن معين اسم أبي محذورة سمرة بن معير وكذلك قال البخاري: وقال الزبير أبو محذورة اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح قال الزبير: عريج وربيعة ولوذان إخوة بنو سعد بن جمح ومن قال غير هذا فقد أخطأ قال وأخوة أنيس بن معير قتل كافراً وأمهما من خزاعة وقد انقرض عقبهما وورث الأذان بمكة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة بن جمح.


قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق المسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش. ومن قال في اسم أبي محذورة سلمة فقد أخطأ. وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة أمره بالأذان بها منصرفه من حنين وكان سمعه يحكي الأذان فأمر أن يؤتى به فأسلم يومئذ وأمره بالأذان فأذن بين يديه فأمره فانصرف إلى مكة وأقره على الأذان بها فلم يزل يؤذن بها هو وولده ثم عبد الله بن محيريز ابن عمه وولده فلما انقطع ولد ابن محيريز صار الأذان بها إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح.
وأبو محذورة وابن محيريز من ولد لوذان بن سعد بن جمح قال الزبير: كان أبو محذورة أحسن الناس أذاناً وأنداهم صوتاً. قال له عمر يوماً وسمعه يؤذن: كدت أن ينشق مريطاؤك. قال: وأنشدني عمي مصعب لبعض شعراء قريش في أذان أبي محذورة:
أما ورب الكعبة المستورة ... وما تلا محمد من سوره
والنغمات من أبي محذورة ... لأفعلن فعلة مذكوره
قال الطبري: توفي أبو محذورة بمكة تسع وخمسين وقيل سنة تسع وسبعين ولم يهاجر ولم يزل مقيماً بمكة حتى توفي. أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا روح قال حدثنا ابن جريج قال أخبرني عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة وبهذا الإسناد أيضاً عن ابن جريج قال أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره عن أبي محذورة دخل حديث بعضهما في بعض أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر عشرة فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عنده فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزىء به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسلهم وحبسني ثم قال: قم فأذن بالصلاة فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به، فقمت بين يديه فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه، فقال: قل الله أكبر الله أكبر فذكر الأذان ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصيتي ثم من بين ثديي ثم على كبدي حتى بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرتي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بارك الله فيك وبارك الله عليك " . فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة. قال: " قد أمرتك به " . وذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تمام الخبر.
أبو محرز بن زاهر
وأبو مجيبة الباهلي. وأبو المنتفق وأبو مرحب مذكورون في الصحابة لا أعرف لهم خبراً، ولم أرو لهم أثراً.
أبو محمد البدري
الأنصاري الذي زعم أن الوتر واجب فقال: عبادة كذب أبو محمد قيل أنه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار بدري ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين. يعد في الشاميين.
أبو مخشي الطائي
هو سويد بن مخشي وهو أشهر بكنيته شهد بدراً لا أعلم له رواية.
أبو مذكور


رجل من الأنصار مذكور عنه في الصحابة رضي الله عنهم، أعتق غلاماً له على دبر ولم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي حديثه جابر بن عبد الله. روى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله أن رجلاً من الأنصار يكنى أبا مذكور أعتق غلاماً له عن دبر ولم يكن له مال غيره يقال له يعقوب، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ثمنه إليه وقال: " إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه فإذا كان فضل فبعياله، فإن كان فضل فبقرابته، فإن كان فضل فها هنا وها هنا " . وأشار عن يمينه وشماله. رواه شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر عن رجل من قومه. ورواه محمد بن إسحاق عن أبي نجيح عن مجاهد عن جابر نحوه.
أبو مراوح الغفاري
مدني، يعد فيمن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومن سماهم وبارك عليهم. روايته عن أبي ذر وحمزة بن عمر والأسلمي، وهو من كبار التابعين روى عنه عروة بن الزبير.
أبو مرثد الغنوي
من بني غني بن أعصر بن سعد بن قيس. عيلان ابن مضر، اسمه كناز بن حصن. ويقال: كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو ابن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف. وقيل: الحصين بن يربوع بن طريف ابن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني ابن أعصر بن سعد بن قيس. وقد قيل: اسم أبي مرثد حصن بن كناز والأول
أشهر وأكثر. وقيل: ابن خلان أو جلان بن غني الغنوي. حليف حمزة ابن عبد المطلب وكان تربة. وابنه مرثد بن أبي مرثد حليف حمزة أيضاً شهد جميعاً بدراً وقتل مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذكرناه في بابه.
وأما أبو مرثد فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبادة ابن الصامت، وشهد أبو مرثد سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر وهو ابن ست وستين سنة وكان فيما قيل رجلاً طويلاً كثير الشعر وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو مرثد الغنوي وابنه مرثد بن أبي مرثد وابنه أنيس بن مرثد بن أبي مرثد. يعد أبو مرثد في الشاميين روى عنه واثلة بن الأسقع.
قال الواقدي: فيمن شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي وابنه مرثد بن أبي مرثد حليفاً حمزة بن عبد المطلب من غني.
أبو مرحب
اسمه سويد بن قيس.
أبو مرة بن عروة
بن مسعود الثقفي. قيل: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صحبة له وأبوه من كبار الصحابة.
أبو مريم السلولي
من بني مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر ابن هوازن يعرفون بأمهم سلول وهي بنت ذهل بن شيبان، اسمه مالك ابن ربيعة، وهو والد يزيد بن أبي مريم بصري له صحبة. قال علي بن المديني: له عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو عشرة أحاديث.
أبو مريم الغساني
جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي مريم بابنة ولدت له فيما ذكروا عن أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنه ولد لي في هذه الليلة جارية قال: " والليلة أنزلت علي سورة مريم فسمها مريم " . فكان يكنى بأبي مريم وروى بقية عن أبي بكر ابن أبي مريم عن أبيه عن جده، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فرميت بين يديه بالجندل فأعجبه ذلك مني ودعا لي. روى عنه القاسم ابن مخيمرة وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال اسمه نذير يعد في الشاميين.
أبو مريم الكندي
ويقال الأزدي حديثه عند إسماعيل بن عياش عن صفوان بن مالك عن حجر بن مالك عن أبي مريم الكندي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العنب أنه أتي به فقال: " هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم فعصوا الله فأفك بخلقهم فجعلهم خشاشًا من خشاش الأرض " . قيل: إنه غير أبي مريم الغساني. وقيل إنه هو وحديثه هذا ليس بالقوي.
أبو مسعود الأنصاري


عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة ويقال: يسيرة. ومن قال بالنون فقد صحف ابن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج وخدرة وخدارة أخوان يعرف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء ببدر وشهد العقبة ولم يشهد بدراً عند جمهور أهل العلم بالسير. وقد قيل إنه شهد بدراً. والأول أصح. قال خليفة: قيل له بدري لأنه سكن ماء بدر وسكن الكوفة وابتنى بها داراً وذكر عمرو بن علي سمعت أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت الحكم يقول: كان أبو مسعود بدرياً ومن هنا والله أعلم ذكره البخاري في البدريين.
قال شعبة: وسمعت سعد بن إبراهيم يقول لم يكن أبو مسعود بدرياً وروى إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاماً لي فسمعت خلفي صوتاً اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود مرتين أن الله أقدر عليك منك عليه فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث اختلف في وقت وفاته. فقيل توفي إحدى أو اثنتين وأربعين ومنهم من يقول مات بعد الستين.
أبو مسلم
ذكروه في الصحابة لا أعرف له نسبا؟ً. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل قال له دلني على عمل يدخلني الجنة. قال له: " بر والدتك وكن قريباً منها فإن لم تكن حية فأطعم الطعام وأطب الكلام " .
أبو مسلم الخولاني
العابد. أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم المدينة حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستخلف أبو بكر فهو معدود في كبار التابعين عداده في الشاميين اسمه عبد الله بن ثوب وقيل: عبد الله بن عوف والأول أكثر وأشهر كان فاضلاً ناسكاً عابداً وله كرامات وفضائل روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.
ومن نوادر أخباره وكراماته ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم ابن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا إسماعيل بن عياش قال: أخبرنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن الأسود ابن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن فبعث إلى أبي مسلم فلما جاءه قال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم قال أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع قال: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم فردد ذلك عليه كل ذلك يقول له مثل ذلك قال فأمر بنار عظيمة فأججت ثم ألقي فيها أبو مسلم فلم تضره شيئاً قال: فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال فأمره بالرحيل فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد ودخل المسجد وقام يصلي إلى سارية فبصر به عمر بن الخطاب فقام إليه فقال ممن الرجل قال: من أهل اليمن قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟. قال: ذلك عبد الله بن ثوب قال: أنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فأعتنقه عمر وبكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله عليه السلام. قال إسماعيل بن عياش فأنا أدركت رجلاً من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان. يقولون للأمداد من عنس صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.
قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة فقتله مسيلمة وقطعه عضواً عضواً ويروى مثل آخر لرجل مذكور في الصحابة من خولان وكان اسمه ذؤيباً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين وهو فيما حدث به عن الشاميين أهل بلده لا بأس به.
أبو معبد الخزاعي
زوج أم معبد الخزاعية. له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: إن حديثه إنما سمعه من أم معبد في قصتها حين مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيمتها ونزل عليها وعرض لها معه في شاتها ما هو مذكور في ذلك الحديث.


توفي أبو معبد قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قديداً قاله البخاري وغيره وقد روى حديث أم معبد جماعة بتمامه وكماله عن أم معبد وعن أبي معبد زوجها وعن حبيش بن خالد أخيها كلهم يرويه بمعنى واحد ومنه ألفاظ مختلفة قليلة بمعنى متقارب.
أبو معتب بن عمرو
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً في الدعاء إذا أشرف المسافر على القرية. رواه محمد بن إسحاق عمن لا يتهم، عن عطاء بن مروان عن أبيه، عنه إسناده ليس بالقائم.
أبو معقل بن نهيك
بن أساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. وابنه عبد الله بن أبي معقل شهدا جميعاً أحداً أظنه الذي روى عنه أبو بكر ابن عبد الرحمن.
أبو معقل الأنصاري
روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام واختلف عليه في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الحج من سبيل الله وعمرة في رمضان تعدل حجة " . ومن حديث أبي معقل أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تستقبل القبلتان بغائط أو بول.
أبو المعلى بن لوذان
الأنصاري، له صحبة، لا يوقف له على اسم عند أكثرهم وقد قيل: اسمه زيد بن المعلى. حديثه عند عبد الملك بن عمير عن بعض بني أبي المعلى رجل من الأنصار عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا رواه عبيد الله بن عمر الرقي عن عبد الملك بن عمير وقد حدثنا سعيد ابن سينا حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن قاسم حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فقال: " إن رجلاً خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا " . فذكر الحديث بنحو حديث مالك عن أبي النضر.
أبو معن
ذكره بعضهم في الصحابة وهو غلط وإنما هو معن بن يزيد أبو يزيد والصواب في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " لك ما نويت يا معن " .
أبو مليكة الذماري
قيل له صحبة عداده في الشاميين. روى عنه راشد بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .
أبو مليكة القرشي التيمي. اسمه زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة جد ابن أبي مليكة المحدث له صحبة. يعد في أهل الحجاز من حديثه ما ذكره عمرو بن علي عن أبي عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أبيه عن جده عن أبي بكر الصديق أن رجلاً عض يد رجل فسقطت سنه فأبطلها أبو بكر الصديق.
أبو مليكة الكندي
مصري له صحبة فيه وفي الذي قبله نظر.
أبو مليل بن الأزعر
بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الضبعي شهد بدراً وأحداً ذكره ابن إسحاق وغيره.
أبو مليل سليك بن الأغر
مذكور في الصحابة.
أبو المنذر الأنصاري
اسمه يزيد بن عامر بن جديدة بن عمرو بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدراً ذكره موسى بن عقبة.
أبو المنذر الجهني
روى عنه زيد بن وهب أنه قال: قلت: يا رسول الله ما أفضل الكلام؟ قال: " يا أبا المنذر قل لا إله إلا الله " . فذكر حديثاً حسناً في فضل الذكر.
أبو منصور الفارسي
له صحبة عند من ذكره في الصحابة يعد في أهل مصر كانت فيه حدة فذكر له ذلك فقال: ما أحب أنها أخطأتني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحدة تعتري خيار أمتي " . حديثه هذا عند الليث بن سعد عن دويد بن نافع عنه وقد قيل في حديثه إنه مرسل وإنه ليست له صحبة.
أبو منفعة
مذكور في الصحابة حديثه في بر الوالدين وصلة الرحم حق واجب ورحم موصولة.
أبو منفعة الأنماري
اسمه نصر بن الحارث له صحبة ذكره أحمد بن محمد ابن عيسى في تاريخ الحمصيين.
أبو منيب
رجل من الصحابة روى عنه مسلم بن زياد قال: رأيت جماعة من الصحابة يلبسون العمائم ويرخونها خلفهم وثيابهم إلى الكعبين منهم أبو منيب، وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك.
أبو موسى الأشعري


عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ابن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وفي نسبه هذا بعض الاختلاف وقد ذكرناه في باب اسمه وذكرنا هناك عيوناً من أخباره.
وأمه امرأة من عك، كانت قد أسلمت وماتت بالمدينة وذكرت طائفة منهم الواقدي أنا أبا موسى قدم مكة فخالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة ثم اسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر. قال الواقدي: وأخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم وكان علامة نسابة. قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش ولكنه أسلم قديماً بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين: جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ووافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم.
قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه نزل أرض الحبشة في حين إقباله مع سائر قومه، رمت الريح سفينتهم إلى أرض الحبشة، فبقوا بها ثم خرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة وهؤلاء في سفينة فكان قدومهم معاً من أرض الحبشة فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فقيل: إنه قسم لجعفر وأصحابه وقسم للأشعريين لأنه قيل: إنه قسم لأهل السفينتين وقد روى أنه لم يقسم لهم ثم ولى عمر بن الخطاب أبا موسى البصرة إذ عزل عنها المغيرة في وقت الشهادة عليه وذلك سنة عشرين فافتتح أبو موسى الأهواز ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ثم لما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان ثم كان منه بصفين وفي التحكيم ما كان وكان منحرفاً عن علي لأنه عزله ولم يستعمله وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه، وكان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام ثم انفتل أبو موسى إلى مكة ومات بها وقيل إنه مات بالكوفة في داره بجانب المسجد، وقيل سنة اثنتين وأربعين وقيل: سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. ذكره محمد بن سعد عن الواقدي عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم. قال: مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل ذلك بعشر سنين اثنتين وأربعين.
أبو موسى الحكمي
له حديث في القدر ذكره البخاري في الكنى من تاريخه وذكره الحاكم في كتابه.
أبو موسى الغافقي
حديثه عند أهل مصر وعداده فيهم. روى الليث عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون عن رجل من غافق عن أبي موسى الغافقي قال: آخر ما عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سترجعون بعدي إلى قوم يحبون الحديث عني فعليكم بكتاب الله ومن حفظ شيئاً فليحدث به ومن قال علي ما لم أقل فيتبوأ مقعده من النار " .
أبو مويهبة مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم. كان من مولدي مزينة اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، يقال: إنه شهد المريسيع. روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص وعبيد بن جبير، لا يوقف على اسمه. حديثه حسن في استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع واختياره لقاء ربه عز وجل.
باب النون
أبو نائلة سلكان بن سلامة
بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. ويقال سلكان لقب له واسمه سعد. شهد أحداً وكان ممن قتل كعب بن الأشرف وكان أخاه من الرضاعة وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شاعراً.
أبو نبقة
اسمه علقمة بن المطلب. ذكره بعضهم في الصحابة وهو عندي مجهول والله أعلم.
أبو نجيح العبسي


له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح من حديث يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن رجل عنه ذكره البخاري في الكنى المجردة وهو عندهم عمرو بن عبسة، والحديث بهذا الإسناد محفوظ لعمرو بن عبسة من رواية المصريين ولا أدري ما هذا لأن عمرو ابن عبسة سلمي.
أبو نخيلة البجلي
له صحبة روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، عداده في الكوفيين. وقد قيل: ليست له صحبة والأول أكثر روى الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي نخيلة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمي بسهم، فقيل له: ادع الله. فقال اللهم انقص من الوجع
ولا تنقص من الأجر. قيل له: ادع الله. قال: اللهم اجعلني من المقربين واجعل أمي من الحور العين. قال علي بن المديني: قيل فيه أبو نخيلة والمعروف أبو نحيلة وله رواية عن جرير بن عبد الله البجلي. قال علي: وكانت له صحبة.
أبو نضرة
أحد الذين شهدوا فتح خيبر وجرى له هناك ذكر لا أعرفه إلا بذلك.
أبو نضير بن التيهان
بن مالك أخو أبي الهيثم بن التيهان، شهد أحداًص مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري.
أبو نملة الأنصاري
اسمه عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي ابن الحارث بن مرة بن ظفر بن الخزرج الأنصاري الظفري. شهد بدراً مع أبيه وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها وقتل له ابنان يوم الحرة عبد الله ومحمد وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان حديثه عند ابن شهاب في أهل الكتاب عن ابنه نملة بن أبي نملة عن أبيه وقيل: إن أبا نملة شهد أحداً ولم يشهد بدراً.
أبو نهيك الأنصاري
الأشهلي. من بني عبد الأشهل لا أعرف له خبراً ولا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد مع سلمة ابن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كل من أنبت فوجداه قد صالح مجاعة بن مرارة.
باب الهاء
أبو هاشم بن عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي. خال معاوية وأخو أبي حذيفة لأبيه وأخو مصعب بن عمير لأمه أمهما أم خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل: مهشم. أسلم يوم الفتح وسكن الشام وتوفي في خلافة عثمان وكان فاضلاً وكان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قال: ذاك الرجل الصالح.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: دخل معاوية على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده فبكى فقال له معاوية ما يبكيك يا خال؟ أوجع تجده أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلي فقال: " يا أبا هاشم إنها لعلك تدركك أموال يؤتاها أقوام فإنما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله " . وأراني قد جمعت قال أبو بكر ابن أبي شيبة: وأخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن أبي وائل عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبي معاوية عن الأعمش.
أبو هانئ
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان حديثه عند عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه عن جده أبي هانئ.
أبو هبيرة بن الحارث
بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك واسم ثقف بن مالك كعب بن مالك بن مبذول. ومبذول اسمه عامر بن مالك ابن النجار الأنصاري قتل يوم أحد شهيداً وأبو هبيرة اسمه كنيته هو أخو أبي أسيرة والله أعلم.
أبو هريرة الدوسي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودوس هو ابن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. قال خلفية بن خياط: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم أبن دوس.


قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافاً كثيراً لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام فقال خليفة: ويقال: اسم أبي هريرة عبد الله بن عامر ويقال: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة. وقال أحمد بن زهير سمعت أبي يقول اسم أبي هريرة عبد الله ابن عبد شمس ويقال: عامر وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبي هريرة عبد الله بن عبد شمس ويقال: عبد نهم بن عامر ويقال: عبد غنم ويقال: سكين وذكر محمد بن يحيى الذهلي عن أحمد بن حنبل مثله سواء وقال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول اسم أبي هريرة عبد شمس، وقال أبو نعيم: اسم أبي هريرة عبد شمس، وروى سفيان بن حصين عن الزهري عن المحرر بن أبي هريرة قال: اسم أبي هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال أبو حفص الفلاس: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال ابن الجارود: اسم أبي هريرة كردوس وروى الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عبد شمس من الأزد من دوس وذكر أبو حاتم الرازي عن الأوسي عن ابن لهيعة قال: اسم أبي هريرة كردوس بن عامر.
وذكر البخاري عن ابن أبي الأسود قال: اسم أبي هريرة عبد شمس. ويقال عبد نهم أو عبد عمرو.
قال أبو عمر: محال أن يكون اسمه في الإسلام عبد شمس أو عبد عمرو أو عبد غنم أو عبد نهم وهذا إن كان شيء منه فإنما كان في الجاهلية وأما في الإسلام فاسمه عبد الله أو عبد الرحمن والله أعلم على أنه اختلف في ذلك أيضاً اختلافاً كثيراً.
قال الهيثم بن عدي: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله وهو من الأزد من دوس.
وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي هريرة قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسميت في الاسلام عبد الرحمن وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فجعلتها في كمي فقيل لي: ما هذه؟ قلت هرة قيل فأنت أبو هريرة.
وقد روينا عنه أنه قال: كنت أحمل هرة يوماً في كمي فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما هذه؟ " فقلت: هرة فقال: " يا أبا هريرة " . وهذا أشبه عندي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كناه بذلك والله أعلم.
وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر وعلى هذه اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى.
وذكر البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس قال كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله.
قال أبو عمر: ويقال أيضاً في اسم أبي هريرة عمرو بن عبد العزى وعمرو ابن عبد غنم وعبد الله بن عبد العزى وعبد الرحمن بن عمرو ويزيد ابن عبيد الله ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي سكن إليه القلب في اسمه في الإسلام والله أعلم وكنيته أولى به على ما كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما في الجاهلية فرواية الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه في عبد شمس صحيحة ويشهد له ما ذكر ابن إسحاق ورواية سفيان بن حصين عن الزهري عن المحرر بن أبي هريرة فصالحة وقد يمكن أن يكون له في الجاهلية اسمان عبد شمس وعبد عمرو.
وأما في الإسلام فعبد الله أو عبد الرحمن. وقال أبو أحمد الحاكم: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر ذكر ذلك في كتابه في الكنى، وقد غلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له غيرها. وأولى المواضع بذكره الكنى وبالله التوفيق.
أسلم أبو هريرة عام خيبر. وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضياً بشبع بطنه فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيث دار وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحضر مالاً يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث، وقال له: يا رسول الله إني قد سمعت منك حديثاً كثيراً وأنا أخشى أن أنسى فقال: " ابسط رداءك " . قال فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال: " ضمه " . فضممته فما نسيت شيئاً بعده.


وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة رضي الله عنهم. استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله ثم أراده على ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته.
حدثنا أبو شاكر، أخبرنا أبو محمد الأصيلي، أخبرنا أبو علي الصواف ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن من أفضلهم.
قال خليفة بن خياط: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين.
وقال الهيثم ابن عدي: توفي أبو هريرة سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين وكذلك قال ابن نمير إنه توفي سنة تسع وخمسين. وقال غيره: مات بالعقيق وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبي سفيان وكان أميراً يومئذ على المدينة ومروان بن الحكم معزول.
أبو هند الحجام
قيل: اسمه عبد الله ويقال: اسمه يسار ذكره ابن وهب في موطأه في حجامة المحرم وقال ابن مندة: سالم بن أبي سالم الحجام يقال له أبو هند. وقيل اسم أبي هند سنان روى عنه أبو الجحاف. قال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو البياضي تخلف أبو هند عن بدر ثم شهد سائر المشاهد وكان يحجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما أبو هند امرؤ من الأنصار فأنكحوه وأنكحوا وأنكحوا إليه يا بني بياضة " .
أبو هند الأشجعي
والد نعيم بن أبي هند، له صحبة اختلف في اسمه فقيل: النعمان بن أشيم وقيل رافع بن أشيم. يعد في الكوفيين وقال خليفة ابن خياط: أبو هند والد نعيم بن أبي هند اسمه رافع. ويقال النعمان بن الأشيم مولى أشجع. قال نعيم كان أبي قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو هند الأنصاري
مذكور في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مثل حديث أبي حميد الساعدي إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من لبن ليس بمخمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا خمرته ولو بعود تعرضه " .
أبو هند الداري
من بني الدار هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم وهو مالك بن عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد واسم أبي هند برير. ويقال: بر بن عبد الله بن برير بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار وهو ابن عم تميم الداري وليس بأخيه شقيقه ولكنه أخوه لأمه وابن عمه يجتمع معه نسبه في ذراع بن عدي بن الدار قدم أبو هند وابنا عمه تميم ونعيم ابنا أوس على النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يقطعهم أرضاً بالشام فكتب لهم بها. فلما كان زمن أبي بكر أتوا بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بن الجراح بإنفاذ ذلك الكتاب وقد قيل إن أبا هند الداري أخو تميم الداري والصحيح ما ذكرنا وبالله التوفيق يعد في أهل الشام مخرج حديثه عن ولده.
أبو الهيثم مالك بن التيهان
والتيهان اسمه مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري حليف بني عبد الأشهل كان أحد النقباء ليلة العقبة ثم شهد بدراً واختلف في وقت وفاته فذكر خليفة عن الأصمعي قال: سألت قومه فقالوا مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لم يتابع عليه قائله وقيل وإنه توفي سنة عشرين أو إحدى وعشرين وقيل إنه أدرك صفين وشهدها مع علي وهو الأكثر وقيل إنه قتل بها والله أعلم.
باب الواو
أبو واقد الليثي
من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن. كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. اختلف في اسمه فقيل: الحارث ابن عوف. وقيل عوف بن الحارث. وقيل الحارث بن مالك بن أسيد بن جابر ابن عوثرة بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث. قيل إنه شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان قديم الإسلام وكان معه لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح وقيل: إنه من مسلمة الفتح والأول أصح وأكثر يعد في أهل المدينة وجاور بمكة سنة ومات بها فدفن في مقبرة المهاجرين سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل: ابن خمس وثمانين سنة.
أبو وائل شقيق بن سلمة


صاحب ابن مسعود، جاهلي قد تقدم ذكره في باب اسمه في الشين، فلم أر إعادة ذاك.
وتقدم ذكر أبي لاس الخزاعي في باب اللام.
أبو وداعة السهمي
القرشي، اسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد ابن سهم. أسلم هو وابنه المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة وقد تقدم ذكره في باب اسمه وتقدم ذكر ابنه في باب اسمه.
أبو الورد المازني
قيل: إن اسم أبي الورد حرب له صحبة سكن مصر وله عندهم حديث واحد، قوله: " إياكم والسرية التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت " . ويروى هذا القول أيضاً عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم حديثه هذا عند ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن عقبة عنه. وقال ابن الكلبي: أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري شهد مع علي صفين.
أبو وهب الجشمي
له صحبة حديثه عند محمد بن مهاجر الأنصاري عن عقيل بن شبيب. عن أبي وهب وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار وعليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل " . وروى الأوزاعي عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فسألوه عن السراب وذكر الحديث. ذكره سنيد عن محمد بن كثير عن الأوزاعي لا أدري أهو الجشمي أم لا. وقال فيه الجيشاني كما ترى. والصواب عندهم الجشمي وهو الذي له صحبة وحديثه المذكور عند أهل اليمامة.
وأما أبو وهب الجيشاني فرجل من التابعين من أهل مصر يروي عن الضحاك ابن فيروز الديلمي. روى عنه يزيد بن أبي حبيب وجيشان في اليمن.
باب الياء
أبو يزيد النميري
له صحبة روى عنه أيوب السختياني، قال: سمعت أبا يزيد يقول أممت قومي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين.
أبو يزيد آخر. فيه وفي الذي قبله نظر يقال له: الكرخي ذكره ابن أبي خيثمة وغيره في الصحابة لما رواه وهيب بن خالد وجرير بن حازم وإسماعيل بن علية عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " دعوا عباد الله يصيب بعضهم من بعض وإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له " . وهذا الحديث قد رواه أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض " . الحديث مثله.
والذي أقول: إن الثلاثة قد حفظوا، ووهم أبو عوانة والله أعلم، وقد وهم فيه أيضاً حماد بن سلمة فرواه عن عطاء بن السائب عن حكيم بن يزيد عن أبيه وإنما هذا ابن أبي يزيد عن أبيه.
أبو اليسر
كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة. ويقال: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو ابن تميم بن شداد بن عثمان بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. أمه نسيبة بنت الأزهر بن مري بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً بعد العقبة فهو عقبي بدري وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر وكان رجلاً قصيراً والعباس رجلاً طويلاً ضخماً جميلاً. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد أعانك عليه ملك كريم " . وهو الذي انتزع راية المشركين وكانت بيد أبي عزيز بن عمير يوم بدر ثم شهد صفين مع علي رضي الله عنه. يعد في أهل المدينة وبها كانت وفاته. سنة خمس وخمسين.
أبو اليسع
قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما الذي يدخلني الجنة؟. الحديث عند عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح ابن أسامة عنه.
أبو اليقظان


مذكور في الصحابة وفيمن سكن مصر منهم. روى عنه أبو عشانة أنه قال له: يا أبا عشانة أبشر فوالله لأنتم أشد حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تروه من كثير ممن قد رآه. ومن حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن أبي عشانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تروه من عامة من رآه. قال ابن أبي حاتم: أخرج أبو زرعة في المسند لأبي اليقظان هذا الحديث الواحد في مسند المصريين.
تم كتاب الكنى بحمد الله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أفضل التسليم. ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب النساء وكناهن ومنه العون لا رب غيره ولا معبود سواه لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.