فتاوى نور على الدرب

العلم

السؤال

سؤاله الأخير يقول بعض المحدثين إذا قرأ على الجماعة في المسجد أو غيره إذا انتهى من القراءة قال والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد إلى آخره، أو يقول بالله التوفيق، أو يقول صدق الرسول الكريم إلى آخره، ما حكم هذا القول، وما حكم قول صدق الله العظيم لمن انتهى من قراءة القرآن وهذه تقال بكثرة، وجزاكم الله عنا أحسن الجزاء؟

الجواب

الشيخ: أما الأول فختام الدرس بقوله والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فإن اعتقد الإنسان أن ذلك من السنن المقربة إلى الله فهذا ليس بصحيح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتكلم مع أصحابه ويحدثهم ويخطب فيهم ولم يكن يختم ذلك فيما نعلم بمثل هذا، فتركه أولى، وأما ختم القرآن بقوله صدق الله العظيم، فكذلك أيضاً إذا اتخذها الإنسان سنة راتبة كلما قرأ قال صدق الله العظيم فإن هذا من البدع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يختم قراءته بقول صدق الله العظيم، ومن المعلوم أن صدق الله العظيم ثناء على الله تعالى بالصدق، فهو عبادة والعبادة لا تكون مشروعة إلا حيث شرعها النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول لا ينبغي للقارئ أن يختم قراءة القرآن بقول صدق الله العظيم.

(/1)



السؤال

أيضاً يقول عندي أخ كلامه متقطع هل يمكن أن أعلمه قراءة القرآن الكريم؟

الجواب

الشيخ: أي نعم يجوز أن تعلمه وإن كان يتقطع كلامه لقول الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم).

(/1)



السؤال

هذه رسالة من السائل عثمان نوح صالح أبو جليلة من السودان له عدة أسئلة في سؤاله الأول يقول أنا أعمل في مصلحة حكومية ولكن راتبي الشهري الذي أتقاضاه لا يكفيني لأنني أعول أسرة كبيرة وأنا أعلم أولاد المسلمين تحفيظ كتاب الله والأحاديث النبوية الشريفة والتوحيد ولم أطلب من آبائهم أجراً على ذلك لكنهم جعلوا لي خمسة عشر ريال عن كل تلميذ في الشهر الواحد نظراً منهم لظروفي المعاشية فما حكم هذا المبلغ الذي أتقاضاه أفيدوني أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: حكم هذا المبلغ الذي تتقاضاه لا حرج عليك فيه لأنه جاء بدون شرط على أن القول الراجح أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن بخلاف أخذ الأجرة على تلاوة القرآن فإنها محرمة وذلك لأن التعليم نفعه متعدٍ فإنه ينفع المتعلم فإذا أخذت أجرة على تعليم كتاب الله فلا حرج في ذلك وأما أخذ الأجرة على تلاوته فإن ذلك محرم لأن تلاوة القرآن لا تقع إلا قربة وعبادة وكل عمل لا يقع إلا قربة وعبادة فإنه لا يصح أخذ الأجر عليه لأنه يكون الإنسان مقدماً للدنيا على الآخرة في مثل هذه الحال أما إن كنت تسأل عن هل الأولى أن تأخذ أو ألا تأخذ فإننا نقول لك الأولى أن لا تأخذ وأن تحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى على تعليم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوحيد ولكن مع الحاجة كما وصفت عن نفسك لا بأس به لأنك تأخذ لدفع حاجتك واستعفافك عن الناس واستغنائك عنهم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه المستمعة توركان فكرت بشار من العراق كركوك تقول أنا طالبة في الجامعة وذات يوم كان عندنا درس عن تحليق الحيوانات فكنا نقوم بإجراء تجارب على بعض الحيوانات كالأرانب والذئاب والحمام ونحوها فنحضرها حية ثم نقوم بقتلها وهنا المشكلة الثانية فإننا نقتلها بأحد الوسائل التالية إما بحجزها في مكان خالٍ من الهواء حتى تموت أو بقتلها بواسطة المخدر ونحو ذلك من الوسائل غير الذبح الشرعي ولا نستطيع رفض العمل هذا فهو عبارة عن مادة دراسية يترتب عليها النجاح أو عدمه فما الحكم الشرعي أولاً في التحليق بغرض التعلم أو للإحتفاظ بالحيوانات المحنطة للزينة وثانياً ما الحكم في قتل الحيوانات بالوسائل السابقة الذكر؟

الجواب

الشيخ: تحنيط الحيوان من أجل التعلم والحصول على علم ينفع العباد هذا لا بأس به وذلك بأن الله عز وجل خلق لنا ما في الأرض جميعاً ثم قال تعالى) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) ولكن يجب أن تتخذ أسهل الوسائل للوصول إلى هذا الغرض في قتل هذا الحيوان المحنط لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة) وإذا خدرت بمخدر من أجل إجراء العملية عليها في حال حياتها فإن هذا لا بأس به أيضاً لأن هذا فيه مصلحة للمتعلمين ولا فيه كبير مضرة على هذا الحيوان إذ أنه عند التخدير لا يتألم للتشريح فلا بأس بها وأما حبسها في محل بحيث لا يصل إليها الهواء فإن في نفسي من هذا شيئاً لأن هذا تعذيب شديد عليها ولا أدري هل الحاجة ملحة إلى هذه العملية أم غير ملحة وأما بالنسبة لتحنيط هذه الحيوانات للزينة فلا أراه جائزاً وذلك لأنها خلقت لينتفع بها بالأكل أما بالزينة فإنها فيها شيء من السرف ومن إضاعة المال بغير فائدة فلا أرى أن تحنط لهذا الغرض لأن بذل المال فيها إضاعة له.

(/1)



السؤال

السؤال يقول وجدنا كتبا مؤلفة في الطب للشيخ جلال الدين السيوطي فهل كان عالما بالطب إلى جانب التفسير حسب ما تعلمون أم أنه أسم على أسم أو هي منسوبة إليه فقط فإن كنتم قد أطلعتم على شي منها فما رأيكم فيما أشتملت عليه وخاصة تلك الرموز والطلاسم التي لا تعرف والأحرف الأبجدية العربية والأرقام وهذه دواء للجنون وبعض الأمراض الأخرى؟

الجواب

الشيخ: أنا لا أعرف عن السيوطي أنه عالم بالطب فأن كنت قد قرأت له قديما كتابا يشتمل على عدة علوم منها بحوث في الطب أما ما ذكره السائل من هذا الكتاب الذي فيه الطلاسم باللغة العبرية والعربية وغيرها والحروف وما أشبهها فهذا لا أعرف عنه شيئا ولكن يجب أن يعلم أنه لا يجوز الاستشفاء بأمر لا يعرف معناه فهذه الحروف التي لا يدرى ما هي وهي عبارة عن طلاسم معقدات وأشياء لا تعلم لا يجوز لأحد أن يتداوى بها ولا يستشفي بها وإنما يستشفى بالكتابة المعروفة التي لا تنافي ما جاءت به الشريعة.

(/1)



السؤال

يسأل أيضاً ويقول وهو السؤال الأخير له ما حكم الإسلام في تشريح جثث الموتى من أجل الدراسة عليها كما هو معمول به في كليات الطب الموجودة؟

الجواب

الشيخ: لا شك أن الميت المسلم لا يجوز تشريحه وذلك لأن حرمته ميتا كحرمته حياً كما ورد في حديث رواه أبو داود بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كسر عظم الميت ككسره حياً) وهذا يدل على تحريم التعرض له بتشريح أو تكسير أو نحوه أما من لا حرمة له فإذا محل نظر قد نقول أنه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل قال (لا تمثلوا) وقد نقول أنه جائز لأنه لا يقصد به التمثيل وإنما يقصد به مصلحة وفرق بينما نقصد التمثيل والتشفي وبينما نقصد مصلحة بدون قصد التشفي والله أعلم.

(/1)



السؤال

السائلة ع. ع. ف. من السودان أبو سليم تقول ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه وجد حلقة علم وحلقة ذكر فجلس في حلقة العلم فهل هذا صحيح وإن كان كذلك فكيف كان يذكر أولئك الذين كانوا في حلقة الذكر أو ماذا يقولون والرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنعهم ولكنه فضل حلقة العلم وهل يعتبر هذا دليلاً على أن حلق الذكر الجماعي بدعة مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إن كان صحيحاً لم ينههم عن ذلك وإنما اجتنبهم؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث لا أعلم صحته ولا أظنه يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الاجتماع على العلم لاشك أنه من أفضل الأعمال لأن العلم نوع من الجهاد في سبيل الله فإن الدين إنما قام بالعلم والبيان والقتال لمن نابذه وعارضه ولم يخضع لأحكامه وأما الذكر فإن الاجتماع أيضاً على الذكر لا بأس به ولكنه ليس الاجتماع الذي يفعله بعض الصوفية يجتمعون جميعاً ويذكرون الله تعالى بصوت واحد أو ما أشبه ذلك إنما لو يجتمعوا على قراءة القرآن أو ما أشبه هذا مثل أن يقرأ أحد والآخرون ينصتون له ثم يديرون القراءة بينهم فهذا ليس فيه بأس ولا حرج فيه.

(/1)



السؤال

السائلة حنان ع. ع. من الدوحة قطر تقول لقد تعود الناس عندنا إذا توفي أحد أفراد العائلة يجتمع الناس للعزاء في الثلاثة الأيام الأولى ويقرؤون في هذه الفترة القرآن الكريم ويكملون ما يستطيعون من ختمات للقرآن يتجمعون بعدها ويقرأ أحد الشيوخ أو أحد النسوة دعاء ختم القرآن يأخذونه من كتاب اسمه دعاء ختم القرآن من تأليف أحمد بن محمد البراك ويقول هذا المؤلف إنه كتاب هذا الكتاب في الهند وداعاً لشهر رمضان لينتفع به المسلمون وفيه دعاء أول سنة وآخرها ودعاء ليلة النصف من شعبان واستوقفتني هذه الجملة لعلمي بضعف الأحاديث الواردة في تخصيص ليلة النصف من شعبان ثم يذكر في الكتاب كجزء من الدعاء سورة الفاتحة وآيات من سورة البقرة وآل عمران وسور أخرى ومن الكلام الذي ورد فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للإعرابي أسلم قال من شهد يا محمد أن ما تقول صدق فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم شجرة من شاطئ الوادي الأيمن فجاءت إليه وهي تشق الأرض شقاً فاستشهدها رسول الله وقال لها يا شجرة من أنا قالت أنت رسول الله حقاً فغادرت إلي مكانها معلنة له بالرسالة نطقاً وقول آخر عن رسول الله أنه أجار البعير وضمن الغزالة وكلمه الضب وخاطبه الثعبان وأخضر العود اليابس في كفه ويكرر هذا الدعاء بعدد الختمات التي تمت للقرآن فيسألون الله فيه أن يكون ثوابه صدقة للميت فهل تجوز القراءة للميت وما مدى صحة ما ورد في هذا الكتاب أفيدونا بما تعلمون حول هذا الأمر جزاكم الله خيراً؟

الجواب

الشيخ: هذا الكتاب الذي أشارت إليه السائلة لم يكن عندي منه شيء ولا أعلم به ولكن ما ذكر من اجتماع أهل الميت للعزاء ثلاثة أيام وقراءة القرآن وإهداء ثوابه إلى الميت فإن هذا من البدع التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كره أهل العلم أن يجتمع الناس للعزاء في بيوتهم أو في مكان خاص والغالب أنه إذا حصل مثل هذا الاجتماع ولا سيما اجتماع النساء الغالب أنه لابد أن يكون مصحوباً بنياحة أو ندب وكلاهما محرم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة وعلى هذا فالواجب على المسلمين التخلي عن هذه البدع وأن ينظروا إلى طريقة من سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ويتمشوا على طريقتهم ولاشك أن الصحابة رضي الله عنهم قد أصيبوا بالأموات كغيرهم من الناس ولم يكن يحدث منهم ذلك وغاية ما ورد في هذا أنه لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم وأما إهداء القرآن إلى الميت أو قراءة القرآن للميت فإن أهل العلم اختلفوا هل يصل ثوابها إليه أم لا والصحيح أنه يصل ثوابها إليه ولكن استئجار من يقرأ القرآن له هذا هو الذي يكون حراماً لأن قراءة القرآن قربة والقربة لا يصح أخذ الأجرة عليها فلو استأجروا شخصاً يقرأ القرآن للميت فإن عقد الإجارة محرم والقارئ لا يملك الأجرة بذلك وليس له ثواب من قراءته لأنه أراد بها غير وجه الله والميت لا ينتفع بها حينئذٍ لأنها ليست مقبولة يترتب عليها الأجر والثواب وحينئذٍ يكون أهل الميت الذين بذلوا هذه الدراهم خاسرين وقد فات الميت ما يرجونه من الثواب وأما ما ذكره من الآيات التي أشار إليها الآيات التي تدل على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فالآيات الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة وأعظمها هذا القرآن العظيم الذي لا يزال معجزة حتى يأتي أمر الله عز وجل وقد ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم من الآيات الكونية الأرضية والأفقية شيء كثير من أراد أن يراجعه فليرجع إلى ما ذكره أهل العلم في ذلك مثل البداية والنهاية لابن كثير مثل ما ختم شيخ الإسلام ابن تيمية كتابه الجواب الصحيح به فإن فيه مقنعاً وكفاية.

(/1)



السؤال

للأخت السائلة سؤال آخر أيضاً حول الأذكار تقول قرأت في كتاب المأثورات شيئاً لم أجده في بقية كتب الأدعية وما قرأته يعرف بورد الرابطة وهو أن يتلو الإنسان قوله تعالى (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) إلي قوله (وترزق من تشاء بغير حساب) ثم يتلوا بعد ذلك الدعاء اللهم إن هذا إقبال ليلك وأدبار نهارك فاغفر لي ثم يستحضر سورة من يعرف من إخوان في ذهنه ويستشعر الصلة الروحية بينه وبين من لم يعرف منهم ثم يدعو لهم مثل هذا الدعاء اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك فألف اللهم رابطتها وأدم ودها واهدها سبلها وأملأها بنورك الذي لا يخبوا وأشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك إنك نعم المولى ونعم النصير كما ذكر ورداً آخر يسمى بورد الدعاء يقول فيه استغفر الله مائة مرة ثم الدعاء للدعوة والأخوان والنفس بعد ذلك بما تيسر من الدعاء بعد صلاة الفجر والمغرب والعشاء وقبل النوم وألا يقطع الورد لأمر دنيوي إلا لضرورة وقد قرأت كثيراً في كتب الأحاديث ورياض الصالحين ولم أجد ما يدل صحة هذا المذكور فأرجو أن تنبهونا على مدى صحته وعن حكم الالتزام به والمداومة عليه؟

الجواب

الشيخ: الأمر كما ذكرت السائلة في أن هذه الأدعية أدعية لا أصل لها في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وليست بصحيحة ولا يجوز لأحد أن يلتزم بها بل ولا أن يفعلها تعبداً لله لأنها بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة والذي ظهر لي من حال هذه المرأة السائلة أنها تطالع كثيراً من الكتب ولا سيما كتب الأذكار والأوراد الذي أنصحها به أن تتحرز كثيراً لأنه كتب في الأذكار البدعية والأدعية البدعية شيء كثير ومن المؤسف أنها تروج كثيراً في المسلمين ورواجها قد يكون أكثر من رواج الأدعية والأذكار الصحيحة فأنصحها وأنصح جميع إخواني المسلمين من التثبت في هذه الأمور حتى لا يعبدوا الله تعالى على جهل وضلال وبدع وفي الكتب الصحيحة التي ألفها من يوثق بعلمهم وأمانتهم ودينهم في الكتب الصحيحة ما يغني عن ذلك فالرجوع إليها هو الواجب وطرح مثل هذه الكتب التي أشارت إليها السائلة وغيرها مما يشتمل على أذكار وأدعية بدعية طرحها والتحذير منها هو الواجب على المسلمين حتى لا تفشو فيهم البدع وتكثر فيهم الضلالات والله أسأل أن يهدينا وإخواننا المسلمين لما فيه صلاح ديننا ودنيانا إنه جواد كريم.

(/1)



السؤال

المستمع خ. ص. ع. من جمهورية مصر العربية يقول في رسالته ما هي الكتب النافعة التي ترشدونني في قراءتها؟

الجواب

الشيخ: أنفع كتاب نرشدك إلى قراءته كتاب الله عز وجل بأن تقرأه وتتدبره وتطالع تفاسير أهل العلم الموثوقين حتى يتبين لك القرآن معنى كما حفظته لفظاً ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل يتعلمون القرآن والعلم والعمل جميعاً رضي الله عنهم ثم بعد ذلك ما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم والكتب المصنفة من الأحاديث الصحيحة كثيرة كصحيحي البخاري ومسلم وما نقل منهما ثم ما كتبه أهل العلم الموثوق بهم ونعين منهم شيخ الإسلام ابن يتمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم فإن كتبهما نافعة جداً لطالب العلم وكم انتفعنا وغيرنا ما بها انتفاعاً كثيراً إذا أنها مبنية على الدليل الأثري والنظري فتفيد الإنسان فائدة كبيرة وإذا كنت في بلد فشاور أهل العلم الموثوق بهم فشاور أهل العلم الموثوق بهم عما يرون من الكتب التي ينصحونك بقراءتها لكن هذا ما نراه والله أعلم .

(/1)



السؤال

يقول إنني أحرص دائماً على قراءة القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكنني قليل الحفظ فما هي الطريقة التي تنصحوني بها كي أحفظ كتاب الله أرشدوني بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: من أسباب الحفظ أولاً أن يبادر الإنسان به في حال صغره لأن الحفظ في الصغر كما قيل كالنقش في الحجر والإنسان الآن الإنسان الكبير يتذكر أشياء مرت عليه في صغره ولا يتذكر أشياء مرت عليه عن قرب فهذا أول سبب يكون به الحفظ ثانياً المتابعة والدراسة وتعاهد ما حفظ ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بتعهد القرآن وقال عليه الصلاة والسلام إنه أشد تفصياً من الإبل في عقلها ثالثاً أن يكون دائماً مرتبطاً نفسياً بما حفظه بحيث لا يغيب عن ذهنه وبحيث يعرف ويشعر نفسه بأنه ملزم بهذا الذي حفظه من العلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال أهل العلم رابعاً أن يكون على جانب كبير من الإيمان بالله عز وجل وتقوى الله سبحانه وتعالى فإن هذا من أكبر أسباب الحفظ يقول الله تبارك وتعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) ومن الحكم المأثورة قيد العلم بالعمل فالعمل بالعلم من أسباب حفظه وربطه فإذا كان الإنسان كثير المعاصي فإن المعاصي توجب النسيان قال الله تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِه) فالمعاصي سبب كبير من أسباب النسيان كما أن الطاعات والإيمان سبب كبير من أسباب الحفظ ومما يؤثر عن الشافعي رحمه الله أنه قال:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ** فأرشدني إلى ترك المعاصي
و قال اعلم بأن العلم نور ** ونور الله لا يؤتاه عاصي
ومن عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم

(/1)



السؤال

المستمعة من جمهورية مصر العربية وتقول فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة المسلمة أن تحضر مجالس العلم والدروس الفقهية في المساجد علماً بأنها تخرج إليها متسترة وبالزي الشرعي وأيهما أفضل حضورها لمثل هذه المجالس أم بقاؤها في المنزل علما بأننا الآن نخرج للتعليم في الجامعات والمدارس بناء على رغبة أبائنا وأمهاتنا ومع العلم أيضاً بأن الاستفادة من هذه المجالس أكبر من الاستفادة من القراءة في المنازل أرجو إفادة حول هذا السؤال بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للمرأة أن تحضر مجالس العلم سواء كانت هذه العلوم من علوم الفقه العملي أو من علوم الفقه العقدي المتصل بالعقيدة والتوحيد فإنه يجوز لها أن تحضر هذه المجالس بشرط أن لا تكون متطيبة ولا متبرجة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء ولا بد أن تكون بعيدة عن الرجال لا تختلط بهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وذلك لأن أولها أقرب إلى الرجال من آخرها فصار آخرها خيراً من أولها.

(/1)



السؤال

أثابكم الله فضيلة الشيخ هذا السائل من العراق حمادة عيسى محافظة نينوى يسأل عن كتاب عنوانه بدائع الزهور يقول هل ما جاء في هذا الكتاب صحيح أم فيه شيء من المبالغة؟

الجواب

الشيخ: هذا الكتاب فيه شيء وهو بدائع الزهور في وقائع الدهور هذا الكتاب فيه شيء من المبالغات الكثيرة والكذب و على الإنسان أن يتجنبه وأن يبعده عن بيته حتى لا يغتر أولاده بما يقرأونه فيه وإني أنصح هذا السائل وغيره من إخواني المسلمين أن يتحروا فيما يراجعونه من الكتب الاخبارية بل أن يتحروا فيما يقرأونه من الكتب الأخبارية و الأحكامية وأن لا يأخذوا بما كل ما يرونه وليشاورا أهل العلم في هذه الكتب حتى لا ينخدعوا بما فيها من باطل وضعيف لأن الأمر خطير جداً لو أن كل إنسان وجد كتاباً أخبارياً أو حكمياً أخذ بما فيه من غير أن يميّز بين الضعيف والقوي والحق والباطل لضل في ذلك ضلالاً بعيداً وما دام العلماء والحمد لله موجودين فإنه من المتيسر أن يتصل بهم ويسألهم عن الكتاب قبل أن يقرأه.

(/1)



السؤال

الحقيقة هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من أخوكم المخلص أ. أ. يقول فيه إلى أسرة برنامج نور على الدرب وعلمائنا الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

الجواب

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع عطية من المدينة المنورة يقول قرأت كتاب عن عقوبة أهل الكبائر لمؤلفة أبي الليث السمرقندي من ضمن ما قرأته الأربع صفحات الأخيرة من الكتاب وهو موضوع مواصفات الجنة وأهوال يوم القيامة مما جعلني أبكي من شدة ما سمعت ولا استطيع شرح ما قرأته لأنه طويل ولكن ربما مر عليكم هذا الكتاب يا فضيلة الشيخ وقرأتموه فما رأيكم في هذا الكتاب وهل ما ورد فيه صحيح أفيدونا أثابكم الله؟

الجواب

الشيخ: هذا الكتاب فيه الكثير من الأشياء التي لا تصح ولهذا لا أنصح إخواني بقراءته ألا رجل كان عنده علم شرعي يميز الصحيح من الضعيف والسقيم من السليم فلا بأس وفي هذه الحال يحسن إذا قرأه أن يعلق على الضعيف منه وعلى السقيم ويبين ضعفه وسَقمه حتى لا يغتر الناس به وهكذا نقول في أي كتاب يكون فيه الصحيح والضعيف لا ننصح أحداً بقراءته إلا رجلاً كان عنده علم سابق علم شرعي فلا حرج أن يقرأه ولكن ينبغي أن يعلق على الضعيف والسقيم حتى لا يغتر الناس به ولست بقولي هذا أتحجر على الناس أن لا يقرءوا الكتب ولكني أقول لأخواني المسلمين إن في الكتب المعتمدة الصحيحة ما فيه الكفاية والاستغناء عن هذه الكتب التي تشتمل على هذه الأشياء الضعيفة وليعلم أن كثيراً من كتب الوعظ تشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة وذلك استناداً إلى قول من ذهب إليه بعض أهل العلم وهو التساهل في الأحاديث الضعيفة في باب الفضائل أو الزواجر نظراً إلى أنها إذا كانت في الفضائل تزيد الإنسان رغبة في الخير وإذا كان في أداء واجب تزيده رهبة من الشر ومع ذلك فإن هؤلاء الذين يرخصون بالأحاديث الضعيفة من أهل العلم يشترطون لها شروطاًَ وهي ألا يكون الضعف شديداً وألا يعتقد الإنسان أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها وأن يكون لها أصل ثابت في الشرع مثال ذلك لو ورد حديث فيه التخويف من الزنا وهو حديث ضعيف فعند هؤلاء العلماء لا بأس من ذكره بشرط ألا تعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله و ذلك لأن الزنا ثبت التحريم منه في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة فذكر هذا الوعيد فيه يزيد الإنسان نفور منه والنفور من الزنا أمر مطلوب في الشرع ثم إن ثبت هذا العقاب للزاني فإنه يكون قد فعل هذه الفاحشة على بصيرة وإن لم يثبت فإنه لم يزدد ألا نفوراً من هذا الفعل المحرم وذلك لا يضره كذلك لو جاء حديث ضعيف يرغب في صلاة الجماعة فإن أجر صلاة الجماعة ثابت بالسنة الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام والأمر بصلاة الجماعة ثابت في كتاب الله والله الموفق.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يا شيخ محمد الحقيقة إمامي رسالة الأخ المستمع أو المرسل لهذه الرسالة بعرضها على فضيلتكم يقول يا شيخ محمد هناك ممن ينتسبون إلى العلم يفتي بدون دليل الحقيقة المستمع من جمهورية مصر العربية رمز لاسمه بـ م ل م يقول هناك ممن ينتسبون إلى العلم يفتي بدون دليل فإن طولب بالدليل غضب وثار وقال هل أفني عمري في البحث عن الأدلة ومن العجب أنه علم تلاميذه ومريديه عبارة غربية فحواها بأن العالم لا يسأل عن الدليل ما الحكم في مقولة هذا الذي ينتسب إلى العلم وما الحكم أيضاً في فتواه أيضاً غضبه من طلب الدليل وما الحكم في مقولة تلاميذه ومريده من أن العالم لا يسأل عن الدليل ثم ما الحكم في استفتاء من حاله كهذا أفيدونا في هذا الأمر الخطير جزاكم الله عنا خير الجزاء على أن تكون الإجابة مشفوعة بالأدلة؟

الجواب

الشيخ: الحقيقة أن ما ذكره السائل قد يوجد من بعض الناس ولاسيما من كان أكبر همه أن يكون ذا جاه بين العامة فإن من الناس من يفتي سواء كانت فتواه مستندة إلى دليل أم كانت فتواه مجرد تقليد لمن يعظمه من العلماء السابقين أو اللاحقين وقد ذكر ابن عبد البر رحمه الله إجماع العلماء على أن المقلد لا يعد من العلماء لأن المقلد ليس إلا نسخة كتاب من مذهب من يقلده وليس من العلماء في شيء ولهذا أرى أن التقليد لا يجوز ألا عند الضرورة وقد شبه لشيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله التقليد بأكل الميتة يجوز عند الضرورة وأما مع القدرة على الدليل فإن التقليد لا يجوز وهذا مفهوم من قوله تعالى (فاسلوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون) أما حال هذا الرجل الذي إذا طلب منه الدليل غضب وقال كيف أفني عمري في طلب الدليل فإن هذا يدل على جهله وعلى جهالته أيضاً لأن الإنسان العالم ينبغي له أن يفرح إذا طلب منه السائل الدليل لأن طلب السائل للدليل إذا لم يكن المقصود به الإعنات والإشقاق يدل على محبة هذا السائل لكونه يبني عقيدته أو قوله أو عمله على أساس من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليعبد الله على بصيرة فإن الحقيقة أن العلم معرفة الهدى بدليل والإنسان سوف يسأل يوم القيامة ماذا أجاب المرسلين كما قال الله تعالى (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ) وليس يقال له ماذا أجبت فلاناً أو فلاناً من الناس سوى الرسل عليهم الصلاة والسلام ونصيحتي لهذا العالم أن يتق الله تعالى في نفسه وأن لا يفتي ألا بدليل من الكتاب والسنة اللهم الا عند الضرورة وأن يحرص تلاميذه على طلب الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويمرنهم عليه وعلى استنباط الأحكام من أدلتها حتى ينفع الله به ونحن جربنا بأنفسنا فأحياناً تمر بنا المسألة نطلبها فيما عندنا من كتب أهل العلم فلا نجد لها حكماً ثم إذا رجعنا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجدناها قريبة يتناولها اللفظ بعمومه أو بمفهومه أو بإشارته أو بلازمه أو غير ذلك من أنواع الدلالة المعروفة إما في القرآن وإما في السنة وهذا يدل على قصور بني آدم وأنه مهما بلغوا من الذكاء وتفنيد الأحكام على دلائلها فإنهم لم يحيطوا بما تتطلبه أحوال الخلق وما يجب عليهم لكن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هم اللذان يحتويان ذلك كله ولكن هذا أيضاً يعتمد على قوة الفهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقوة الفهم تكون هبة من الله عز وجل على العبد أما تفضلاً منه وإما بهداية الله له بممارسة الكتاب والسنة والتأمل فيهما والنظر في دلالاتهما ولهذا فإني أحث إخواني ولاسيما طلبة العلم أن يكون مرجعهم دائماً إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يستعينوا على فهمهما واستنباط الأحكام منهما بما كتبه أهل العلم الراسخون فيه من القواعد والضوابط التي تعين طالب العلم على استنباط الأحكام من أدلتها فإنه في الحقيقة لا غنى لطالب العلم عما كتبه السلف في كيفية استخراج الأحكام من أدلتها و أما قول هذا الشيخ أن العالم لا يطلب منه الدليل فهذا خطأ بل العالم حقاً هو الذي يعرض الدليل أولاً بقدر ما يستطيع وبحسب فهم السائل فإن لم يفعل وطلب منه الدليل فليكن منشرح الصدر منشرح الصدر في سؤال أو في طلب الدليل وليأتي بالدليل وكما أسلفت آنفاً أن تمرين الطلبة على استخراج الأحكام من أدلتها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو بالحقيقة من أكبر الوسائل التي تعين على انتشار الأحكام واستخراج أحكام المسائل الجديدة التي لم تكن معروفة في سلفنا الصالح نعم.

(/1)



السؤال

المستمعة أختكم في الله من المملكة تقول هل يجب على من يحفظ حديثاً عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبلغه الناس وإن لم يسألوه عن الحديث؟

الجواب

الشيخ: قال النبي عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو آية فإذا احتاج الناس إلى بيان الحديث وتبليغه وجب على من علم به أن يبلغه لكن بشرط أن يعلم أن هذا الحديث حجة لكونه صحيحاً أو حسناً وأما الأحاديث الضعيفة فإنه يجب على الإنسان أن يبينها للناس حتى لا يغتروا بها كذلك إذا سئل الإنسان عن حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب عليه أن يبلغه فيجب تبليغ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حالين إذا اقتضت الحال ذلك والثاني إذا سئلت عنه أما إذا لم تسأل عنه ولم تقتضي الحال ذلك فإن تبليغه سنة وليس بواجب ولكن ليحذر الإنسان أن ينسب الإنسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لا يعلم أنه صحيح أو حسن يحتج به فإن كثيراً من الإخوة ولاسيما الوعاظ يأتون بأحاديث لا زمام لها أحاديث ضعيفة بل قد تكون أحاديث موضوعة يعتقدون أن في ذلك نفعاً للناس وزجراً عن معصية الله عز وجل ولكن هذا وإن كان قد يجدي بالنسبة لموعظة الناس وتخويفهم من المخالفات وترغيبهم في الموافقات لكن فيه ضرراً عظيماً وهو التقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار وقال صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى أنه كذب أو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين فليحذر الإخوة من أن ينسبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم تثبت نسبته إليه نعم.

(/1)



السؤال

المستمع يسأل عن كتاب أهوال القيامة

الجواب

الشيخ: لا أعرف هذا الكتاب ولا قرأته

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا عايش أحمد محسن يسأل من اليمن الشمالي يسأل ويستشيركم في هذه الكتب فضيلة الشيخ بدائع الزهور؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا الكتاب رأيت فيه أشياء كثيرة غير صحيحة ولا أرى أن يقتنيه الإنسان ولا أن يجعله بين أيدي أهله لما فيه من الأشياء المنكرة نعم

(/1)



السؤال

الروض الفائق وتنبيه الغافلين

الجواب

الشيخ: الروض الفائق لا لا أعرفه وأما تنبيه الغافلين فهو كتاب وعظ وغالب كتاب المواعظ يكون فيها الضعيف وربما الموضوع ويكون فيها حكايات غير صحيحة يريد المؤلفون بها أن يرققوا القلوب وأن يبكوا العيون ولكن هذا ليس بطريقٍ سديد لأن فما جاء في كتاب الله وصحح رسول الله صلى الله عليه وسلم من المواعظ كفاية ولا ينبغي أن يوعظ الناس بأشياء غير صحيحة سواءٌ نسبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو نسبت إلى قومٍ صالحين قد يكونوا أخطأوا فيما ذهبوا إليه من الأقوال أو الأعمال والكتاب فيه أشياء لا بأس بها ومع ذلك فإني لا أنصح أن يقرأه إلا شخص عنده علم وفهم وتمييز بين الصحيح والضعيف والموقوف نعم.

(/1)



السؤال

المستمع أيضاً يقول فضيلة الشيخ ما هي الكتب التي تنصحون بقراءتها لطالب العلم الشرعي أن يبدأ بها في كلٍ من العقيدة والفقه والحديث والسيرة مع العلم بأنني أميل إلى المذهب الحنبلي؟

الجواب

الشيخ: ننصح جميع إخواننا المسلمين أن يعتنوا أولاً بكتاب الله عز وجل بفهمه والعناية بتفسيره وتلقي ذلك من العلماء الموثوقين في علمهم وأمانتهم ومن الكتب كتب التفسير الموثوقة تفسير ابن كثير وتفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله وغيرها من التفاسير التي يوثق بمؤلفيها في عقيدتهم وعلمهم لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آياتٍ من القرآن حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ولأن ارتباط الإنسان بكلام الله عز وجل ارتباطٌ بالله سبحانه وتعالى فإن القرآن كلام الله لفظه ومعناه ولأن الإنسان إذا كان لا يفهم القرآن إلا قراءةً فقط فهو أمي وإن كان يقرأ القرآن قال الله تعالى (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) أي إلا قراءة فوصفهم بأنهم أميون ولكن لا يعني ذلك أن ألا نهتم بقراءة القرآن لأن قراءة القرآن عبادة وقارئ القرآن له في كل حرفٍ عشر حسنات قارئ القرآن له في كل حرف عشر حسنات فهذا أول ما ينبغي للمسلم أن يبتدئ به وهو فهم كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبدأ بالكتب المختصرة مثل عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي فإنها أحاديث مختصرة من الصحيحين وغالب ما يحتاج إليه الإنسان من الأحكام موجودٌ فيه وكذلك الأربعون النووية للنووي رحمه الله وتتمتها لابن رجب رحمه الله ثم يرتقي إلى بلوغ المرام ثم إلى الملتقى وهكذا يبدأ شيئاً فشيئاً أما في كتب العقيدة فمن أحسن ما كتب وأجمعه وأنفعه العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنها زبدة عقيدة أهل السنة والجماعة وأما في الفقه فمن أحسن الكتب المؤلفة زاد المستقنع في اختصار المقنع على المذهب الحنبلي نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر يقول عندي كتب فقه وتفسير كثيرة وبعضها أو أكثرها لم أقوم بقراءته فهل أنا آثمٌ إذا لم أستفيد منها وماذا أعمل بها علماً أن عندي العزم إن شاء الله إذا فرغت سأقوم بالقراءة وأيضاً أنا أعيرها لغيري عند طلب أحدٍ من الناس لذلك هل صحيح أن زكاة الكتب الإعارة؟

الجواب

الشيخ: أقول في الجواب على هذا إنه لا بأس أن يقتني الإنسان الكتب التي يرجو بها النفع حاضراً أو مستقبلاً لأن الكتب إن أردت أن تكون مالاً فهي مال وإن أردت أن تكون علماً وتثقيفاً فهي علم وتثقيف وإن أردت أن تكون غنيمةً لورثتك من بعدك لمن شاء الله هدايتهم إلى قراءتها فهي كذلك وهي أي الكتب من خير ما يقتنيه الإنسان في حياته سواءٌ كان ينتفع بها مباشرة وفي الوقت الحاضر أو لا ينتفع بها مباشرة أو لا ينتفع بها إلا في المستقبل فليس عليه في ذلك حرج إطلاقاً وكون هذا الرجل يعير ما عنده من الكتب لمن طلب الإعارة لينتفع بها هو خيرٌ له أي أن ذلك خير وإحسانٌ إلى عباد الله وقد قال الله تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ويرجى أن يناله من الأجر بقدر ما ينتفع بها هذا المستعير من العمل الصالح الذي يستنير بها فيه وأما قول السائل هل صحيحٌ أن زكاة الكتب عاريتها فنقول الكتب المقتناة للانتفاع ليس فيها زكاة لا نقود ولا إعارة لأن كل شئٍ يقتنيه الإنسان لنفسه من غير الذهب والفضة ليس في زكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) ولكن لا شك أن إعارة الكتب من أفضل الإعارات لما فيها من النفع للمستعير وللمعير أيضاً.

(/1)



السؤال

نعود إلى رسالة المستمع علي أحمد الزهراني بلاد زهران له سؤال الحقيقة يسأل يستشيركم فضيلة الشيخ في الكتب التالية رياض الصالحين؟

الجواب

الشيخ: نعم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على السؤال أود أن أذكر أخوتي المستمعين ومنهم السائل أن أهم ما ينبغي الاعتناء به بل يجب الاعتناء به كتاب الله عز وجل حيث كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل فالاعتناء بكتاب الله عز وجل أمرٌ واجب وتدبر معناه هو الحكمة من إنزاله والتذكر به حكمةٌ أخرى تتبرع على تدبره قال الله تعالى (كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) كثيرٌ من الناس يعتني بالكتب الحديثية وبالسنة ولا شك أن هذا خير ولكن تجده مهملاً القرآن الكريم لا يعرف معناه ولا يتدبره ولا يقال عليه ما كتبه أهل العلم في تفسيره وهذا نقص فالذي ينبغي للإنسان في ترتيله تعلمه أن يبدأ قبل كل شئ في فهم كتاب الله عز وجل ثم يثني بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كتبه أهل العلم فيها من المؤلفات وبعد هذا نرجع إلى الجواب على السائل فنقول إن هذا الكتاب الذي أشار إليه وهو رياض الصالحين كتابٌ قيمٌ نافع به آياتٌ يصدر بها المؤلف رحمه الله الأبواب في كثيرٍ من أبواب الكتاب وفيه أحاديث صحيحة وحسنة ويندر فيه جداً أن توجد أحاديث ضعيفة لكن الكتاب مفيد مفيدٌ لطالب العلم ومفيدٌ للعامة نعم

(/1)



السؤال

كتاب بستان الواعظين

الجواب

الشيخ: أنا لا أعرف هذا الكتاب

(/1)



السؤال

أهوال القيامة

الجواب

الشيخ: لا أعرفه

(/1)



السؤال

علامات يوم القيامة

الجواب

الشيخ: وكذلك

(/1)



السؤال

علامات يوم القيامة

الجواب

الشيخ: وكذلك

(/1)



السؤال

الموبقات والمهلكات

الجواب

الشيخ: وكذلك

(/1)



السؤال

يقول أي الكتب تفضلون

الجواب

الشيخ: ولكن الذي يغلب على ظني أن مثل هذه الكتب وغيرها وما يتغير بالملاح والفتن وأهوال القيامة أن فيها أحاديث كثيرة ضعيفة وبعضها قد تكون موضوعة ولهذا ينبغي على الإنسان أن يكون منها على حذر وأن لا يعتمد عليها إلا بعد مراجعة أهل العلم وإذا قدر أنه ليس عنده أحدٌ من أهل العلم يسأله فإن الحق عليه منار أو له منارٌ بين فإذا مر به شئٌ من الأحاديث يستنكره أو تشمئز منه نفسه فليتوقف فيه وليسأل عنه بخصوصه وهو غير ملزم بأن يؤمن بما لا يتيقن أنه مما يجب الإيمان به فليتوقف حتى يسأل أهل العلم عن ذلك نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم على هذا التوجيه الطيب من مصر مستمع رمز لاسمه بـ ع. م. أ. يقول في هذا السؤال زوجة لم أدخل بها بعد تقوم بتحفيظ القرآن الكريم في أحد المساجد للطرق الصوفية بدون أجر النقاط هل هذا العلم حلال وهل هذا العمل فيه موالاة للطرق الصوفية ونقاط تأتي إن شاء الله؟

الجواب

الشيخ: إذا كانت هي هذه المرأة تدرس القرآن الكريم دراسةً صحيحة ليس فيها بدعة فلا حرج عليها أن تدرس في هذا المسجد الذي ينتابه أهل التصوف وإن كان الأفضل أن تذهب إلى مسجدٍ آخر لأن لا يساء الظن بها ولأن لا يكون بهذا إعزازٌ لموقف هؤلاء المتصوفة وأما إذا كان يخشى على الصبيان المتعلمين يخشى عليهم من أن يغتروا بعمل هؤلاء المتصوفة فإنه لا يحل لها أن تدرس في هذا المسجد وكذلك إذا كان من المعروف عند الناس أن كل من يدرس في هذا المسجد منتسبٌ لأهل التصوف فإنه لا يجوز أن يدرس في هذا المسجد نعم.

(/1)



السؤال

تقول أيضاً هل هذا العمل يضر؟

الجواب

الشيخ: أو يقول

(/1)



السؤال

يقول نعم وهل هذا العمل يضر بعقد الزوجية؟

الجواب

الشيخ: هذا العمل لا يضر بعقد الزوجية لأنه عملٌ مباح كما أسلفت إلا في المسائل التي استثنيناها وحتى في المسائل التي استثنيناها لا يخل بعقد الزوجية نعم

(/1)



السؤال

يقول نعم وهل هذا العمل يضر بعقد الزوجية؟

الجواب

الشيخ: هذا العمل لا يضر بعقد الزوجية لأنه عملٌ مباح كما أسلفت إلا في المسائل التي استثنيناها وحتى في المسائل التي استثنيناها لا يخل بعقد الزوجية نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم سؤاله الثاني يقول يا فضيلة الشيخ محمد ما هو أفضل كتاب للحفظ في علم العقيدة وأفضل شرح له وعدة شروح أخرى؟

الجواب

الشيخ: من أحسن ما كتب في العقيدة. العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنها رسالةٌ مختصرة مفيدة جداً فيها قواعد عظيمة من القواعد التي ينتفع بها الإنسان في كل مسألة من مسائل العقيدة ومنها أيضاً شرح العقيدة الطحاوية فإنه كتابٌ جيد مفيد ينتفع به طالب العلم ومنها الصواعق الصواعق المرسلة ومختصره لابن القيم رحمه الله.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

في الفقه يا فضيلة الشيخ

الجواب

الشيخ: وفي الفقه أيضاً كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لموسى الحجاوي وشرحه الروض المربع لمنصور البهوتي رحمه الله فإنه كتابٌ مختصر مفيد هذا لمن أراد التفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل نعم.

(/1)



السؤال

وفي النحو

الجواب

الشيخ: في النحو الأجرومية للمبتدئين ثم الألفية لمن أخذ حظاً وافراً من النحو ويا حبذا لو أن الطالب حفظ هذه المتون المختصرة حتى ينتفع بها بعد أن يحتاج إليها في المستقبل نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع عودة في سؤاله الثاني يقول أرجو إفادتي بالكتب المفيدة بعد كتاب الله عز وجل وهو في القائمة الأولى الواردة فيها الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله؟

الجواب

الشيخ: نعم الأحاديث كتب الحديث التي ننصح فيها هي الكتب الصحيحة المعتمدة عند أهل العلم مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم أو الكتب التي تجمع الأحاديث الصحيحة وتبينها مثل بلوغ المرام من أدلة الأحكام وعمدة الأحكام وهما كتابان نافعان للمؤمن لأنهما مصنفان على الأبواب الفقهية وكذلك من الكتب المفيدة رياض الصالحين وهو مشهورٌ معروف عند الناس فإن فيه أحاديث كثيرة تشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال أي نعم.

(/1)



السؤال

أعود إلى رسالة المستمع من جدة طالب من جامعة الملك عبد العزيز يقول في سؤال له هل لنا أن نسأل يا فضيلة الشيخ عن أمور لم تحدث مع فرض بعيد جداً لحدوثها نرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الذي ينبغي للإنسان طالب العلم وغير طالب العلم أن لا يسأل عن أمور بعيدة الوقوع لأن ذلك من المعاياة والإعجاز وإضاعة الوقت وإنما يسأل عن أمور واقعة أو قريبة الوقوع، هذا بالنسبة للسائل أما بالنسبة لمن يبحث أو يكتب فلا حرج عليه أن يأتي بأمور لإيضاح القاعدة أو الضابط وإن كانت نادرة الوقوع وهذا طريق من طرق تعليم العلم وأما السؤال فلا ينبغي أن يسأل إلا عن شيء واقع أو شيء قريب الوقوع وإنني بهذه المناسبة أود أن أوجه إخواني طلبة العلم الذين بدءوا في طلب العلم والنقاش والبحث أوجههم فيما يتعلق بصفات الله تعالى أن لا يكثروا السؤال بل ألا يسألوا عن شيء سكت عنه الصحابة والتابعون وأئمة الأمة لأننا في غني عن هذا ولأن الإنسان إذا دخل في هذه الأمور فيما يتعلق بصفات الله فإنه يقع في متاهات عظمية يخشى عليه إما من التمثيل أو التعطيل ولهذا أنكر الإمام مالك رحمه الله وغيره من الأئمة على من سأل في صفات الله عما لم يسأل عنه الصحابة رضى الله عنهم فقد سئل رحمه الله عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فأطرق برأسه حتى أعلاه العرق من شدة وقع السؤال عليه، ثم رفع رأسه وقال للسائل الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وإنما كان السؤال عنه يعني عن كيفية الاستواء بدعة لأن ذلك لم يقع من الصحابة رضى الله عنهم الذين هم أحرص منا على العلم وأشد منا تعظيماً لله عز وجل ولم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته مع أنه أحرص الناس على البلاغ لكن كيفية صفات الله وحقيقتها أمر مجهول لا يعلمه إلا الله عز وجل، ولو كان هذا من الأمور التي تلزم الإنسان في دينه، أو تكون من مكملات دينه لبينه الله عز وجل وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم لكن هذا أمر فوق عقولنا لا يمكننا إدراكه ولهذا أحذر مرة أخرى إخواني من الغوص في هذه المسائل والتكلف والتنطع وأن يبقوا النصوص على ما هي عليه في معانيها الظاهرة البينة وأن لا يسألوا عن شيء لم يسأل عنه السلف الصالح، أما مسائل الأحكام فهي أهون فله البحث والمناقشة ولهم أن يفرعوا على الضوابط والقواعد من الأمثلة ما قد يكون بعيد الوقوع والله الموفق

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع زاهر محمد سعيد من جدة يقول في سؤاله أنا والحمد لله يوجد عندي كتب شرعية كثيرة من ضمنها كتاب رياض الصالحين وفي قسم للمجلدات الثلاثة للسيد سابق وحيث إن عندي وقت فراغ كبير أريد أن اقضي له في شيء يفيدني فأردت أن أتفقه في الدين وأنا محتار في أي الكتابين أبدأ هل أبدأ بكتاب رياض الصالحين أم بكتاب فقه السنة نرجو إفادة بذلك؟

الجواب

الشيخ: الذي أرى أن تبدأ بكتاب رياض الصالحين لأن فيه آداباً عظيمة قل أن توجد في غيره، وهو أيضاً في نفس الوقت مشتمل على فقه كثير من العبادات والمعاملات فأبدأ به أولاً ثم بعد هذا تبدأ فيما تراه من الكتب النافعة المفيدة، ومن الكتب المفيدة زاد المعاد في هدي خير العباد لأبن القيم الجوزية رحمه الله فإنه كتاب جامع بين السيرة النبوية والفقه، ومن المعلوم لنا جميعاً أن دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أمر مهم مطلوب لأن به تعرف كثيراً من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وبه يزداد الإيمان والمحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيحتي لك وللمستمع أن نقرأ بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يجب الحذر من المقولات الضعيفة التي ألصقت بالسيرة وليست منها، ومن خير ما هو مؤلف في السيرة وفيه تمحيص جيد كتاب البداية والنهاية لأبن كثير فإنه جيد ومفيد.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا مستمع للبرنامج الحقيقة لم يذكر الاسم هنا بعث برسالةٍ يقول في سؤاله يسأل عن كتاب تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين تأليف الفقيه الزاهد الشيخ نصرالدين محمد بن إبراهيم السرمقندي يقول أسأل عن هذا الكتاب والأحاديث التي وردت فيه هل هي صحيحة أفيدوننا جزاكم الله خيراً؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا الكتاب كغيره من كتب الوعظ فيها أحاديث صحيحة وفيها أحاديث حسنة وفيها أحاديث ضعيفة وفيها أحاديث موضوعة ولهذا لا ينبغي قراءته إلا لطالب علم يميز بين مايُقبل من الأحاديث التي فيه وما لا يقبل ليكون على بصيرة من أمره ولئلا ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو ما لا تصح نسبته إليه فإن من حدث عن رسول الله بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من كذب عليه متعمداً فليتبوأ مقعده من النار فنصيحتي لمن ليس عنده علم بالأحاديث ألا يقرأ في هذا الكتاب ومن عنده علم يميز بين الصحيح بين المقبول وغير المقبول ورأى في قراءته مصلحة فليفعل وإن رأى أنه يصّده عن قراءة ما هو أنفع له فلا يُذهِب وقته بقراءته نعم.

(/1)



السؤال

يقول نرجو منكم نصيحة فضلية الشيخ في الكتب الشرعية المفيدة والصحيحة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم طبعاً بعد الدستور الخالد القرآن الكريم للإستفادة منها؟

الجواب

الشيخ: نعم الكتب التي يستفيد منها طالب العلم تختلف باختلاف حال الطالب إذا كان طالب العلم يريد أن يتمكن من العلم ويكون ناهلاً للعلم فإنه ينصح له بقراءة كتب معينة وإذا كان طالب علم للمراجعة والمطالعة والاستفادة فقط فإنه ينصح له بكتب معينة أخرى فطالب العلم الذي يريد أن يكون من أهل العلم ينبغي له أن يقرأ في فنون العلم ما يتمكن منه حتى يكون عنده إلمام عام في جميع العلوم فمنها يقرأ في النحو يقرأ في البلاغة يقرأ في الحديث أعني مصطلح الحديث يقرأ أصول الفقه يقرأ في الفقه يقرأ في متون الحديث ويكون هذا بتوجيه من الشيخ الذي يقرأ عليه وأنا أنصح طالب العلم أن يكون طلبه للعلم على يد شيخ راسخ في العلم لأن طلب العلم على الشيخ الراسخ يستفيد منه الطالب فوائد منها أنه أخصر له في الوصول إلى العلم لأن شيخه يعطيه العلم ناضجاً ميسراً فيكون ذلك أسهل له في الوصول إلى العلم لكن لو كان يقرأ من الكتب تعب تعباً عظيماً في مراجعة الكتب وربما تشوش عليه هذه الكتب التي يقرأها حيث أن آراء العلماء ليست متفقة في كل شيء ومنها أنه إذا قرأ على شيخ فإن الشيخ يبين له كيف يرجح الأقوال بعضها على بعض وكيف يستنبط الأحكام الشرعية من أدلتها فيسهل له الخوض في معارك العلم ويستطيع الطالب بناء على هذا التوجيه من شيخه أن يناظر في مسائل العلم وأن يجادل بالحق للحق ثالثاً أنه إذا طلب العلم على الشيخ صار هذا أكثر اتزاناً له لأنه إذا طلبه من الكتب فربما يكون لديه اندفاع كبير في بعض الآراء فيحصل بهذا زلل وربما يصل إلى درجة الإعجاب بالنفس واحتقار الغير رابعاً أنه إذا قرأ العلم على شيخ أو إذا أخذ العلم من الشيخ فإنه يستفيد من أخلاق هذا الشيخ لأن الشيخ سيكون إذا منَّ الله عليه متخلقاً بما يقتضيه علمه الذي وهبه الله فيستفيد من هذا الشيخ ويكتسب أخلاقاً فاضلة ومعاملات طيبة بالنسبة لزملائه وبالنسبة لعامة الناس فالذي أنصح به إخواني طلبة العلم المبتدئين أن يكون تلقيهم للعلم على يد المشايخ الذين أدركوا من العلم والتجارب ما لم يدركوه وحينئذٍ يأخذ بما يوجهه إليه شيخه من الكتب التي يريد أن يتعلم منها أما إذا كان لا يريد أن يحبس نفسه لطلب العلم وإنما يريد الاستفادة من المطالعة فمن أحسن الكتب زاد المعاد لابن القيم رحمه الله لأنه كتاب جامع بين الفقه المبني على الدليل وبين التاريخ الذي تعرف به حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكتب الإنسان من هذا الكتاب , الأحكام الفقهية ومعرفة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وربما يمر به أيضاً مسائل أخرى تتعلق بالتوحيد وبالتفسير وغيرها فالكتاب كتاب نافع جامع صالح لمن أراد المطالعة للاستفادة العامة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تسأل عن معنى وصحة الحديث الذي ما معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فضل العالم على الجاهل يوم القيامة كفضلي على سائر الناس؟

الجواب

الشيخ: الظاهر لي أن هذا الحديث ضعيف ولكن ولا شك أن العالم لا يساويه الجاهل بأي حال من الأحوال لقول الله تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) وقوله تعالى (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) أما أن يفضله بهذا المقدار المعين فإن الحديث في ظني ضعيف ولم أكن أحرره والله أعلم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع طه سوداني يقول هل يجوز للرجل فضيلة الشيخ الوقوف أمام النساء لنشر العلم والدين وهل يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة من أجل إرشادها إلى الطريق المستقيم؟

الجواب

الشيخ: لا يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة إذا لم يكن محرم لها ولو للتعليم ولو للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) وإذا خلى الرجل بالمرأة كان الشيطان ثالثاً لهما ووسوس لهما الوساوس التي قد تؤدي إلى الفاحشة والعياذ بالله وأما وقوف الرجل أمام النساء جمعاً بلا محذور شرعي من أجل تعليمهن فإن هذا لا بأس به لكن بشرط أن يأمن الإنسان على نفسه وأن يكون مأموناً ولكن في مثل هذه الحال إذا كانت المسألة بصفة رسمية فإنه يوضع حاجز بين هذا الرجل وبين النساء حتى تكون النساء في سعة وحتى لا تفتتن أحد من النساء بهذا الرجل وأقول إنه لا ينبغي أيضاً أن يقوم بتدريس النساء رجال إلا عند الضرورة أما إذا لم يكن هناك ضرورة فإن الذي يقوم بتدريس النساء يكون امرأة وكذلك الذي يقوم بتدريس الرجال يكون رجلاً لأن الشارع يرمي إلى بعد النساء عن الرجال وعن الاختلاط بهم ألم تر إلى المرأة إذا صلت في المسجد مع الجماعة فإنه يجب عليها أن تكون وحدها خارجة عن صفوف الرجال ولا تكون صفاً مع الرجل كما جرت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وهذا كله يدل على أن الشارع يرمي إلى بعد الرجال عن النساء وعدم الاختلاط بهن.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المسمتع حامد إبراهيم ما هي العلوم التي في تعلمها فرض كفاية وهل هناك علم يجب على المسلمين معرفته جميعاً أو أن يعرفوه جميعاً؟

الجواب

الشيخ: نعم حفظ الشريعة واجب على المسلمين عموماً فلا بد أن يكون في المسلمين من يقوم بحفظ الشريعة وأما الفرض على الأعيان فإنه يختلف فقد يجب على شخص من العلوم ما لا يجب على شخص آخر فمثلاً من كان عنده مال وجب عليه أن يتعلم من أحكام الزكاة ما يستعين به على براءة ذمته ولكن هذا لا يجب على من ليس عنده مال من كان يشتغل بالبيع والشراء وجب عليه أن يتعلم من أحكام البيع والشراء ما يصحح معاملاته ومن ليس مشتغلاً بالبيع والشراء فإنه لا يجب عليه ذلك فالمهم أن حفظ الشريعة بطلب العلم فرض كفاية على عموم المسلمين وأما الفرض العيني فهذا يختلف باختلاف الناس فقد يجب على شخص ما لا يجب على الآخر كما سبق التمثيل به.

(/1)



السؤال

هذه المستمعة من الرياض تقول فضيلة الشيخ الكتب التي تنصحوننا بقراءتها في مجال الزهد؟

الجواب

الشيخ: لا شيء أحسن من كتاب الله عز وجل من باب الزهد ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزهد له مفهومان مفهوم شرعي ومفهوم عرفي فالمهوم الشرعي أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة وليس المراد به أن يترك الإنسان الدنيا كلها ويتقشف ويكون في بيته لا يعرف ولا يُعرف بل أن يترك ما لا ينفعه في الآخرة لو عمل أعمالاً دنيوية ولو خالط الناس ولو ما شاهم وأما الزهد العرفي فهو التقشف وكون الإنسان لا يتمتع بما أحل الله له وإن كان نافعاً له في الآخرة وكونه يقتصد على نفسه وينزوي في بيته وهذا الزهد ليس مشروعاً ولا يؤجر الإنسان عليه لأنه قد يضيع فيه واجبات كثيرة وقد يحرم نفسه من مباحات كثيرة لغير سبب والإنسان الذي يحرم نفسه من المباحات التي أباحها الله بلا سبب شرعي يعد مذموماً لا ممدوحاً لهذا ينبغي أن نقول لهذه السائلة ولغيرها يجب أن نعرف معنى الزهد أولاً حتى نبحث عن الكتب التي تعين على الزهد أو التي تبين الزهد. فالزهد قاعدته كما أشرت إليه ترك ما لا ينفع في الآخرة فممارسة شيء من أمور الدنيا هو نافع في الآخرة لا يخرج به الإنسان عن الزهد والإنطواء على النفس وعدم الإختلاط مع الناس وكون الإنسان يتقشف ويمتنع مما أحل الله له ليس هذا بالزهد المحمود بل هو من الزهد المذموم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المستمع أبو عبد الله بأنه يسكن مع والده ويعمل في مدينة مجاورة ويتردد عليها يومياً وأحياناً يقول أفكر في السكن قرب عملي ولأجل أن أحضر حلقات العلم في ذلك البلد أرجو توجيه النصح لي وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: إذا كان يشق عليه التردد إلى والديه في بلدهما فلا حرج عليه أن يتخذ مسكناً في البلد الذي يعمل فيه ولكن إذا كان الوالدان مضطرين إلى وجوده عندهما فإنه يجب عليه أن يحاول الانتقال إلى البلد الذي فيه الوالدان وإذا علم الله من نيته أنه يريد دفع ضرورة الوالدين بالانتقال فإن الله سييسر له الأمر لقول الله تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) وإذا لم يمكن هذا فليعرض على والديه الانتقال إلى البلد الذي يعمل فيها ليكون سكناهما معه فيقوم بالوظيفة وبواجب والديه بدون تعب.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع هاني محمد من الأردن عمان يقول الكتب الشرعية التي تنصحون بها طالب العلم المتوسط؟

الجواب

الشيخ: أولاً أقول لا كتاب أفضل من كتاب الله سبحانه وتعالى فالذي أحث إخواني عليه هو أن يعتنوا بالقرآن حفظاً وفهماً وعملاً فقد كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشرة آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل يتعلمون العلم والعمل جميعاً ثم بعد ذلك الاعتناء بما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم من الأحاديث ومعلوم أنها أعني الأحاديث التي صحت عن النبي صلي الله عليه وسلم كثيرة جداً وطالب العلم المبتدئ أو المتوسط لا يمكنه الإحاطة بها لكن هناك كتب مصنفة في هذا الباب يمكن الرجوع إليها مثل كتاب عمدة الأحكام لعبد الغني النابلسي ومثل كتاب الأربعين النووية للنووي رحمه الله وغير ذلك من الكتب المختصرة ثم بعد هذا يرتقي إلى الكتب المطولة نوعاً ما كبلوغ المرام والمنتقى من أخبار المصطفى ثم بعد هذا يزداد بقراءة كتب الأحاديث المصنفة كصحيح البخاري وصحيح مسلم أما في في الفقه فينظر إلى أخصر كتاب ألف في ذلك يقرأه لينتفع به ويطبقه على ما عرفه من الأدلة حتى يكون جامعاً بين المسائل والدلائل أما في النحو فيأخذ بالكتب المختصرة أولاً مثل كتاب الأجرومية فإنه كتاب مختصر مبارك مفيد مقسم تقسيماً يحيط به المبتدئ ولا سيما إذا يسر الله له من يقربه الشرح ثم بعد هذا أنصحه بأن يحفظ ألفية ابن مالك رحمه الله وأن يتفهم معناه لأنها ألفية مباركة فيها خير كثير ثم أني أنصح أيضاً أن يلازم شيخاً يثق به في علمه ودينه وأخلاقه لأن الاتصال بالمشائخ أو لأن تلقي العلم على المشائخ أقرب إلى الاحاطة بالعلم وإلى معرفة الصواب وأخصرلطالب العلم لأن طالب العلم الذي يقرأ من الكتب إذا لم يكرس جهوده ليلاً ونهاراً فإنه لا يحصل شيئاً ثم إن الكتب أيضاً متنوعة منها ما هو ملتزم بالصحيح أو ملتزم بترجيح ما ينبغي ترجيحه ومنها ما هو متعصب للمذهب الذي هو عليه حتى أن بعض المؤلفين عفا الله عنا وعنهم أحياناً يلوون أعناق النصوص لتكون مطابقة لما يذهبون إليه لذلك أرى أن يعتني الإنسان بالشيخ الذي يدرس عليه في علمه ودينه وخلقه نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم نستشيركم فضيلة الشيخ محمد بالكتب التالية مروج الذهب للمسعودي؟

الجواب

الشيخ: مروج الذهب المسعودي كغيره من كتب التاريخ يكون فيه الضعيف والصحيح ويحتاج إلى أن يحترز الإنسان منه فيما إذا ورد على سمعه أو على بصره ما يستنكر فإنه يجب عليه أن يتوقف فيه ويبحث عنه و يحققه.

(/1)



السؤال

طيب الحصن الحصين ليوسف البدري؟

الجواب

الشيخ: لم أقرأ فيه شيئاً.

(/1)



السؤال

المأثورات والدعاء المستجاب؟

الجواب

الشيخ: كتاب الدعاء المستجاب فيه أشياء بدعية لا صحة لها فلا أشير أن يقرأه إلا شخص طالب علم يعرف ما فيه من البدع حتى يتجنبها وفيه أشياء مفيدة

(/1)



السؤال

المأثورات يا شيخ.


الجواب

الشيخ: يعني ما قرأته.

(/1)



السؤال

العواصم من القواصم أبو بكر العربي؟

الجواب

الشيخ: هذا كتاب جيد ينبغي للإنسان قراءته

(/1)



السؤال

يقول فضيلة الشيخ الكتب الدينة التي ترشدونني باقتنائها والاستفادة منها؟

الجواب

الشيخ: من أحسن ما رأيت من الكتب كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم رحمه الله فإنه كتاب يعتبر كتاب فقه وسيرة وطب ومن الكتب المفيدة أيضاً كتاب رياض الصالحين للنووي رحمه الله ومن الكتب المفيدة تفسير القرآن لابن كثير والمراد التفسير الكامل دون المختصر والكتب في هذا كثيرة يمكنك أن تسترشد أيضاً بمن عندك من أهل العلم يدلوك على ما لم يحضرنا الآن.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من أم البراء من الرياض تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ لأنها طالبة للعلم الشرعي ترجو من فضيلتكم النصح في هذا السؤال تقول رغم إحساسي أني لم أبلغ العلم الكافي في التبليغ في الدعوة إلى الله وذلك لحيائي فهل يكفي تبليغ القليل منه أرجو الافادة؟

الجواب

الشيخ: الواجب على من آتاه الله علماً أن ينشره بين الناس كل ما دعت الحاجة إلى ذلك لأن العلم أمانة يجب على المرء أن يؤديها إلى أهلها المستحقين لها مثل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بلغوا عني ولو آية والواجبات التي تجب على العبد تكون بحسب الاستطاعة فعلى هذه السائلة أن تبلغ من شريعة الله ما علمته بحسب استطاعتها لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لتبدأ بالأقرب فالأقرب لقول الله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) ولأن الأقرب أحق بالبر من الأبعد فلتبدأ به ولتكن حكيمة في أداء العلم في الأسلوب وفي الحال وفي الوقف وفي المكان فإن ذلك مما يكون به الخير قال الله تعالى (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).

(/1)



السؤال

نختم هذه الحلقة بسؤال المستمعة من ليبيا تقول إذا سئل عن أمر في أمور الشرع فهل أجيبه بما أعرف مما قرأته من الكتب الشرعية أو ما سمعته من الأشرطة الدينية أو ما سمعته من هذا البرنامج أو أقول له لا أعلم أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الواجب إذا سألك أحدهم عن مسألة وأنت تعلمين حكمها من الكتب الموثوق من مؤلفيها أو الأشرطة الموثوق بقارئها أو من هذا البرنامج نور على الدرب أن تخبريه بالحكم الشرعي لأنك لما علمت هذا الحكم عن الطريق التي أشرنا إليها كان واجباً عليك أن تخبريه بالحكم الشرعي إذا سألك أو كنت داخلة في الذين يكتمون العلم ولكن يحسن في تقولي قال فلان في نور على الدرب كذا قال فلان في الشريط الفلاني كذا قال فلان في الكتاب الفلاني كذا حتى تخرجي من العهدة.

(/1)



السؤال

نختم هذا اللقاء الطيب المبارك من برنامج نورا على الدرب بهذا السؤال للمستمع محمد أ من القصيم يقول هل صحيح أن للعلم زكاة وهي بذله للناس وتعليمه إياه

الجواب

الشيخ: نعم يجب على العالم أن يبين علمه للناس إذا احتاجوا إليه سواء بالإجابة على أسئلتهم أو ببيان ببيان العلم إذا احتاج الناس إليه وإن لم يسألوا لقول الله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) وهذا الواجب يسموه بعض العامة زكاة زكاة العلم التعليم وزكاة المال الصدقة وزكاة الجراح الشافعة وما أشبه ذلك من العبارة وما أشبه ذلك من العبارة التي يقولها العامة ولكن نحن نقول سواء سميتموه زكاة أم لم تسموه يجب على أهل العلم أن يبينوا العلم للناس لئلا يكونوا من الذين آتوا العلم فكتموهم نسأل الله أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب الواسع الذي يغنينا به عن خلقه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع من حفر الباطن رمز لا سمه أ أ ع يقول كيف لطالب العلم أن يفرق بين الأحاديث الموضوعة والأحاديث الضعيفة وغيرها من الأحاديث انصحونا بهذا مأجورين

الجواب

الشيخ: طالب علم الحديث يعرف أن الحديث ضعيفا أو موضوع بطرق ذكرها أهل العلم رحمهم الله وبينوا لها ضوابط وقواعد فعلى صاحب السؤال أن يرجع إليها في كتب المصطلح كنخبة الفكر وشرحها وألفية العراقي وشرحها وغير ذلك مما كتبه أهل العلم نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم م ع ص له هذا السؤال يقول المعلم الذي يعطي الطلاب جوائز ومكافآت تشجيعية هل يؤجر على ذلك.

الجواب

الشيخ: إذا أعطى المعلم أو المدرس تلاميذه جوائز تشجيعية حتى يرغبهم في الدرس وينشطهم عليه ويتسابقوا عليه فإنه يؤجر على هذا وهو من الإنفاق على العلم الذي فيه الفضل لمن فعله وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الغزو من قتل قتيلا فله سلبه وهذا لا شك طريق من طرق التشجيع فإذا فعل المدرس أو المعلم هذا من أجل تشجيع الطلاب فإنه يؤجر على هذا وهو يعود التلاميذ التنافس والوصول إلى الخير.

(/1)



السؤال

المستمعة سامية من البحرين تقول ما حكم قيام التلميذات ت في الصف للمعلمة احتراما عند دخولها الفصل؟

الجواب

الشيخ: القيام للمعلمة أو المعلم عند دخول الفصل احتراما وتعظيما لا ينبغي لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع نبيهم صلى الله عليه وسلم وهو أحق الناس بالاحترام والتعظيم لكن يقال إنهم يفعلون ذلك من أجل الانتباه والاستعداد للمعلم وما يلقيه من العلم فإذا كان هذا هو المقصود فأرجوا أن لا يكون به بأس.

(/1)



السؤال

ما هي أفضل طريقة ترونها لحفظ القران الكريم وهل يجوز أن أقرأ جزء معين مثل الجزء السادس والعشرون لكي أحفظ ذلك واترك باقي القرآن افيدوني ماجورين؟

الجواب

الشيخ: الطريقة المثلي لحفظ القرآن الكريم أن تحفظه وأنت صغير السن لأن صغير السن يسهل عليه الحفظ وليس فيما بعد ففي حفظ القرآن حال الصغر فائدتان الفائدة الاولي سهولة الحفظ والفائدة الثانية رسوخ المحفوظ في القلب بحيث لا ينساه هذا بالنسبة للسن الذي ينبغي أن يحفظ القران فية أما الوقت فأحسن ما يكون في أول النهار إذا صليت الفجر أن تقرأ القران لتحفظه وأما كيفية الحفظ فالناس يختلفون فمن الناس من يقرأ خمسة أسطر مثلا فيحفظها ثم يعيدها مرة بعد أخرى حتى ترسخ في قلبه ثم ينتقل إلى خمسة أسطر أخرى وهكذا وكلما أنهى خمسة أسطر حفظ ما بعدها ومن الناس من يقرأ صفحة كاملة ويكررها ثم يحفظها ومن الناس من يأخذ أكثر من هذا المهم أن هذا يرجع أعني كيفية الحفظ يرجع الي شخص الانسان وهو يعرف من نفسه ما هو أهون عليه ويجوز أن تقتصر على حفظ جزء معين في وسط القران ولا حرج عليك لكن احرص على أن تبدأ من أول القرآن حتى تكمله.

(/1)



السؤال

هذا المستمع أبو محمد من العين الإمارات يقول إذا كان الشخص لديه علم شرعي وهو متخرج من أحد الكليات الشرعية ويقوم بالتدريس للصف الثانوي ويطلب منه مثلا من جماعة المسجد أو طلبة العلم أن يلقي كلمة أو محاضرة في المسجد أو في مناسبة لكنه يمتنع ويصر علي عدم المشاركة في أي درس في المسجد أو في قاعة أو في غيرها هل يؤاخذ على ذلك ويعتذر ويقول يكفي أنني أدرس المواد الشرعية في الثانوية؟

الجواب

الشيخ: الذي ينبغي للإنسان إذا أعطاه الله علما أن يحرص علي بث العلم الذي أعطاه الله بكل وسيلة لا سيما إذا كان علما شرعيا يهدي الله به علي يديه من شاء من عباده ومن المعلوم إن الإنسان إذا سئل عن علم وجبت عليه الإجابة ما لم يخش ضررا على نفسه لأن الله تعالي قال (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) فالواجب علي هذا الأخ الإمام إذا سئل عن علم أن يبينه والأفضل إذا طلب منه أن يعطي درساً بالمسجد أن يستجيب لذلك لما فيه من الخير والمصلحة له ولأهل القرية.

(/1)



السؤال

يسأل عن كتاب تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين تأليف الفقيه الزاهد الشيخ نصر الدين محمد بن إبراهيم السمرقندي يقول أسأل عن هذا الكتاب والأحاديث التي وردت فيه هل هي صحيحة أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا الكتاب كغيره من كتب الوعظ فيه أحاديث صحيحة وفيه أحاديث حسنة وفيه أحاديث ضعيفة وفيه أحاديث موضوعة ولهذا لا ينبغي قراءته إلا لطالب علم يميز بين ما يقبل من الأحاديث التي فيه وما لا يقبل ليكون على بصيرة من أمره ولئلا ينسب إلى رسول الله صلي الله علية وسلم ما لم يقله أو ما لا تصح نسبته إليه فإن من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبيَن وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعدا من النار فنصيحتي لمن ليس له علم بالأحاديث أن لا يطلع على هذا الكتاب ومن عنده علم يميز بين المقبول وغير المقبول ورأى في قراءته مصلحة فليفعل وإن رأى أنه يصده عن قراءة ما هو أنفع منه له فلا يذهب وقته في قراءته.

(/1)



السؤال

المستمع طالب من إحدى الدول العربية يقول يدرسنا مدرس حالق للحية ويلبس خاتما من ذهب ومقصر في بعض الأمور ومع ذلك يدرسنا المواد الشرعية فهل يجوز لي أن أحضر هذه الدروس في المدرسة أرجو الإجابة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الإجابة على هذا الجواب تكون من شقين إنني أوجه نصيحة إلى هذا المدرس أن يتقي الله في نفسه وأن يتقي الله فيمن يأخذون العلم عنه لأن حلقه لحيته حرام ولباسه خاتم الذهب حرام والتقصير في الواجبات حرام فالواجب عليه أن لا يكون من العلماء الذين لم ينتفعوا بعلمهم الواجب عليه أن يتقي الله فيمن يتلقون العلم عنه لأن الذين يتلقون العلم عنه سوف يحذون حذوه إلا أن يشاء الله سوف يفقهون العلم ولكنهم يعصون الله على بصيرة والعياذ بالله إلا أن يشاء ربك فعلى هذا المعلم أن يحاسب نفسه وأن يعلم أنه مسئول أمام الله عز وجل عما صنع أما الشق الثاني فهو أخذ العلم عن هذا فلا بأس بأخذ العلم عنه وإن كان يعمل هذه المعاصي إلا إذا كان هجره وعدم أخذ العلم عنه يؤدي إلى صلاحه واستقامته ورجوعه إلى الله وردع أمثاله عن مثل هذا العمل فحينئذ يهجر ويقاطع ولا يحضر درسه ولكني أقول قبل هذه المعاملة ينبغي للطلبة أن يوجهوا النصيحة إليه وإذا كانوا لا يتمكنون من ذلك فليستعينوا بأهل الخير في بلادهم في توجيه النصح إليه وإذا لم ينفع فيه ذلك فليرفعوا شأنه أو يرفعوا أمره إلى إدارة المدرسة أو المعهد أو الجامعة التي يدرس فيها ويخوفوا هذه الجهة من الله عز وجل ويقولوا لها كيف يكون هذا الرجل مدرسا لنا في العلوم الدينية وهو رجل لا يدين لله تعالى في هذا وفي هذا والواجب على إدارة المدرسة أو المعهد أو الكلية أو إدارة الجامعة الواجب عليها ألا تجعل مثل هؤلاء المدرسين يدرسون أبناء المسلمين تنصحهم وتدلهم على الخير فإن اهتدوا فلهم ولغيرهم وإن لم يهتدوا الواجب إبعادهم عن حقل التدريس نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يسأل عن بعض الكتب يا فضيلة الشيخ يقول ما رأيكم يا فضيلة الشيخ في تفسير مختصر ابن كثير وفقه السنة ورياض الصالحين والكبائر وقصص الأنبياء أولا مختصر ابن كثير؟

الجواب

الشيخ: أقول أولا إن الرجوع إلى الأصول خير لكن إذا دعت الحاجة إلى الرجوع إلى المختصرات لضيق الوقت أو لغير ذلك من الأسباب فلا بأس وإلا فإن الرجوع إلى الأمهات أفضل وأحسن وأما ما عدده من الكتب بعد ذلك فإنه من المعلوم أنه لا يكاد كتاب يسلم من شيء يطغى به القلم أو يزل به الفهم والإنسان غير معصوم وما أحسن كلمة قالها عبد الرحمن بن رجب رحمه الله أحد أحفاد شيخ الإسلام ابن تيميه في العلم وهو تلميذ ابن القيم وابن القيم تلميذ شيخ الإسلام ابن تيميه حيث قال في كتابه القواعد الفقهية يأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه فإنها كلمة جيدة المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه وغالب هذه الكتب التي ذكرها السائل لم أستوعبها قراءة أو مطالعة فلا يمكنني أن أحكم على كل واحد منها بعينه ولكن من طالع هذا الكتب أو غيرها وأشكل عليه مسألة من المسائل فعليه أن يراجع أهل العلم في ذلك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ هذه الرسالة وصلت من ليبيا المستمع مفتاح موسى يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هي الطريقة المثلى التي يمكن بها لطالب العلم دراسة الفقه الإسلامي وهل من الممكن الاعتماد على الكتب ودراستها دون استشارة وطلب الشرح من الفقهاء والعلماء أرجو التوضيح مأجورين؟

الجواب

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته طلب العلم له طريقان الطريق الأول تلقي العلم من المشايخ والطريق الثاني مراجعة الكتب لكن الطريق الأولى يجب أن يكون الشيخ الذي يتلقى منه العلم شيخاً مأموناً في علمه ومأموناً في دينه في العقيدة وفي العمل لأن بعض المشايخ يدعي المشيخة وينصب نفسه معلماً ومفتياً وهو جاهل لا يعرف من العلم إلا الشيء اليسير فيضل الناس بغير علم لكن إذا كان الرجل معروفاً بالاستقامة والعلم والدين والأمانة وسلامة العقيدة وسلامة الفكر فهذا يتلقى منه العلم وطريق التلقي عن العلماء أسهل من طريق قراءة الكتب لأن العالم كالمجهز للطعام يعطيك الطعام مطبوخاً منتهياً فيكون تلقي العلم من طريقه أقصر ولأن العالم إذا تلقيت من عنده علمك كيف تتلقى العلم كيف تستنبط الأحكام من الأدلة كيف الترجيح بين أقوال العلماء وما أشبه ذلك أما التلقي من الكتب فهذا يصار إليه عند الضرورة إذا لم يجد الإنسان عالماً في بلده يثق به علماً وديناً وخلقاً وفكراً فحينئذٍ ليس له طريق إلا التلقي من الكتب ولكن التلقي من الكتب طريقٌ طويل يحتاج إلا جهدٍ كبير ويحتاج إلا تأني ويحتاج إلى نظر ويحتاج أيضاً إلى مطالعة كتب الفقهاء عموماً لأنك لو اقتصرت على مطالعة كتب فقهٍ معين فربما يكون عند الفقهاء الآخرين من الأدلة ما ليس عند هذا فالطريق طويل ولهذا أطلق بعض الناس أن من كان دليله كتابه كان خطئه أكثر من صوابه ولكن هذا ليس على إطلاقه فإن من العلماء من تلقوا العلم من الكتب ويسر الله لهم الأمر وبرعوا في العلم وصاروا أئمةً فيه أما كيف يتلقى العلم فنقول ينظر إلى أقرب المذاهب إلى الحق فيأخذ به ويتفقه عليه ولكن لا يعني ذلك أن لا يأخذ بما دل عليه الدليل من المذاهب الأخرى بل يأخذ بالدليل ولو كان خلاف المذهب الذي اعتنقه ولست بذلك أدعو إلى التقليد ولكني أدعو إلى أن يكون للإنسان طريقٌ معين يصل إلى الفقه منه ولا يجعل العمدة كلام العلماء بل العمدة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا لا يضر أن أتفقه مثلاً على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وعلى قواعد هذا المذهب وإذا تبين لي الصواب في مذهبٍ آخر أخذت بالصواب كما هي طريق شيخ الإسلام ابن تيمية وطريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من العلماء المحققين البارزين وهذا لا يعني أن لا أتفقه على الكتاب والسنة أنا أتفقه على الكتاب والسنة لكن أجعل لي شيئاً أعبر منه إلى الكتاب والسنة وعلى هذا فنقول إذا اخترت مثلاً مذهب الإمام أحمد بن حنبل ففيه كتبٌ مختصرة كتب متوسطة كتب مطولة فاحفظ أولاً الكتب المختصرة في هذا المذهب ثم إن كان لديك عالم تتلقى العلم منه فاقرأ هذا الكتاب عليه بعد أن تحفظه وهو يبين لك معانيه ويشرحه لك وإذا كان عنده سعة علم بين لك الراجح والمرجوح وبين لك مآخذ العلماء وحصلت على خيرٍ كثير ولكن لا تخلي نفسك من كتب الحديث احفظ من كتب الحديث ما تيسر فإن تيسر لك أن تحفظ بلوغ المرام من أدلة الأحكام فهذا حسنٌ جداً وإن لم يتيسر فعمدة الأحكام حتى يكون لك نصيب من الأدلة تعتمد عليه وهذا كله بعد حفظ كتاب الله عز وجل وتفهم معانيه لأنه هو الأصل فصار هذا الترتيب الذي ذكرته هو من أحسن ما يتمشى عليه طالب العلم فيما أرى والله الموفق.

(/1)



السؤال

طيب هذا السائل من الدمام فضيلة الشيخ له سؤال ثاني يقول ما هي كتب التفسير التي تنصحونني بقراءتها وخصوصاً لطلبة العلم مأجورين؟

الجواب

الشيخ: كتب التفسير الحقيقة تختلف مشاربها فتفسير ابن كثير من أحسن التفاسير لكنه رحمه الله لا يعتني كثيراً باللغة العربية يعني بالبلاغة وأوجه الإعراب وما أشبه ذلك وتفسير ابن جرير وهو أصل تفسير ابن كثير أيضاً مطول وفي الآثار الواردة فيه ما هو غثٍ وسمين فيحتاج إلى طالب علم يكون له معرفة بالرجال والأسانيد وهناك كتب تفسير جيدة لكن منهجها في العقيدة غير سليم كتفسير الزمخشري فهو جيد من حيث البلاغة واللغة لكنه ليس بسليم من حيث العقيدة وفيه كلمات تمر بالإنسان لا يعرف مغزاها لكنها إذا وقرت في قلبه فربما يتبين له مغزاها فيما بعد ويكون قد استسلم لها فيضل ولذلك أرى أن طالب العلم يأخذ تفسير ابن كثير ما دام في أول الطلب أو تفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله أو تفسير أبي بكر الجزائري وهذا ما اطلعت عليه وقد يكون في تفاسير أخرى مثلها أو أحسن منها لكن هذا ما اطعلت عليه ثم إذا وفقه الله إلى علمٍ واسع وملكةٍ قوية يدرك بها ما لا يدركه في أيام الطلب فليراجع كل ما تيسر من التفاسير.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ نختم هذه اللقاء بسؤال للمستمعة م. س. جامعة الإمام تقول هل يجوز لطلبة العلم الشرعي التغيب عن بعض المحاضرات بحجة الاستذكار للاختبار في مادةٍ أخرى خاصة إذا كان الطالب يقصر في البداية إذا بدأت الاختبارات الفصلية فيتغيب عن المحاضرات للمذاكرة وهل من نصيحة لطالب العلم وتوصية بإعطاء العلم حقه أرجو منكم إفادة

الجواب

الشيخ: مسألة الجواز وعدم الجواز لا أستطيع أن أفتي فيها بشيء فالإنسان طبيب نفسه ولا أدري لو كان يخصم على الإنسان إذا تغيب هل يتغيب أو لا وأما النصيحة فنصيحتي لكل إنسان دخل في جامعةٍ يطلب فيها العلم الشرعي وما يسانده من العلوم الأخرى أن يخلص لله تعالى في طلب العلم بأن ينوي بذلك رفع الجهل عن نفسه وعن غيره من المسلمين بأن ينوي بذلك حفظ شريعة الله وحمايتها من أعدائها وأن يذود عنها بقدر المستطاع بمقاله وقلمه حتى يؤدي ما يجب عليه وقد قال الإمام أحمد رحمه الله العلم لا يعدله شيءٌ لمن صلحت نيته قالوا وكيف ذلك يا أبا عبد الله قال ينوي بذلك رفع الجهل عنه وعن نفسه وقال رحمه الله تذاكر ليلةٍ أحب إلي من إحيائها وهذا يدل على فضيلة طلب العلم لكن بشرط الإخلاص ولو لم يكن من فضل العلم إلا أن الله سبحانه وتعالى جعل العلماء شهداء على ألوهيته وتوحيده في قوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم) والعلماء ورثة الأنبياء ورثةٌ في العلم وورثةٌ في العمل وورثةٌ في الأخلاق وورثةٌ في الدعوة إلى الله عز وجل فليعط الإنسان هذا الإرث حقه وليقم بواجبه حتى يكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا الشاذلي السيد جمهورية مصر العربية محافظة قنا يقول فضيلة الشيخ أريد أن أحفظ القرآن لكنني لا أعرف ما هي الطريقة التي أحفظ بها القرآن الكريم جزاكم الله خيرا؟

الجواب

السؤال: الطريقة التي يحفظ الإنسان بها القرآن تختلف باختلاف حال الإنسان وباختلاف حال المدرس الذي يسمع إليه فلها طرق منها أن يحفظ الإنسان كل خمس آيات على حدة ولا ينتقل إلى ما بعدها إلا إذا أتقنها تماماً ومنها أن يحفظ صفحة كاملة ثم يعيدها والمهم أن يسلك الإنسان في تحفظ القرآن ما يناسبه لكن يتعاهد القرآن لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها وتعاهد القرآن قد يكون في قراءة الإنسان لنفسه وحده وقد يكون بمشاركة أحد زملائه يتحافظ عليه يمسك الزميل المصحف بيده وذاك يقرأ ثم يأتي العكس والمهم أن هذه مسائل ليس فيها نص يؤخذ به وإنما أوكلت إلى حال الإنسان.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا يقول في سؤاله تعلم العلم الشرعي هل يقتصر على المواد الشرعية فقط أم يدخل بذلك بعض العلوم أرجو منكم الإفادة في سؤالي


الجواب

الشيخ: العلوم الشرعية داخلة في العلم الشرعي وتعلمها تعلم شرعي لا إشكال في هذا أما بقية العلوم ينظر إن كانت تُعين على العلم الشرعي فإنها من العلوم النافعة التي ينتفع بها الإنسان في التقوي على معرفة العلوم الشرعية مثل علم النحو والبلاغة وإن كانت لا تساعد على العلوم الشرعية نظرنا إن كانت نافعة في الدنيا فهي من الأمور المباحة إن كان النفع لا يتعدى للغير وهي من الأمور المطلوبة إن كان النفع يتعدى إلى الغير وإن كانت ضارة فهي محرمة وإن كانت لا ضارة ولا نافعة فهي من اللغو الذي ينبغي للعاقل أن يتجنبه نعم.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا السائل م ع ج يقول فضيلة الشيخ كيف يستطيع الشخص أن يوفق بين حفظ كتاب الله وبين حضور الدروس العلمية اليومية لأنه يصعب عليه أن يوازن بينها وأن يوفق بينها إلى جانب أعماله وأعمال الأهل والسائل من عنيزة رمز لاسمه بـ م ع ج؟

الجواب

الشيخ: هذا يعود إلى قدرة الإنسان الذاتية والناس يختلفون فمن الناس من يستطيع أن يقوم بهذه الأعمال ومنهم من لا يستطيع أن يقوم إلا بعمل واحد ومنهم من يستطيع أن يقوم بعملين أو ثلاثة على كل حال ينظر الإنسان إلى نفسه فإذا تزاحمت فإن القيام بحفظ كتاب الله عز وجل أولى من حضور الدروس ولكن إذا كانت أحد الدروس مهماً وجديراً بالعناية به فليحاول أن يحضر إليه حتى لا يفوته أما حاجة الأهل فحاجة الأهل إذا لم يكن أحد يقضيها فإن قضاءها من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله عز وجل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لسعد بن أبي وقاص واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك أي في فمها مع أن ما يجعله في فم امرأته من الواجب عليه إذ أن نفقة الزوجة واجبة ومع ذلك كان له بها أجر فإذا قام الإنسان على أهل بيته محتسبا أجره عند الله عز وجل آجره الله على ذلك.

(/1)



السؤال

يقول في آخر أسئلته زودوني أو أرشدوني إلى بعض أسماء الكتب القيمة في الفقه والعبادات؟

الجواب

الشيخ: أحسن شيء في هذا ما ألفه العلماء من كتب الحديث كبلوغ المرام ومنتقى الأخبار ونحوهما ثم ما أشتمل على الفقه والحديث مثل زاد المعاد أبن القيم فإنه كتاب قيم فيه التاريخ النبوي وفيه الفوائد والحكم التي تتضمنها غزوات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو كتاب جيد لا ينبغي لطالب علم أن تفوته مطالعته.

(/1)



السؤال

يقول في سؤاله الثاني ما هي المراحل التي ينبغي على طالب العلم أن يسير عليها؟

الجواب

الشيخ: المراحل التي ينبغي لطالب العلم أن يسير عليها في تحصيل العلم أن يبدأ أولا بكتاب الله عز وجل فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ثم بما صح من سنة رسوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليسلك في ذلك أخصر ما يكون ما دام في ابتداء الطلب ثم إذا ترعرع في الطلب وأشتد ساعده بدأ يترقى إلى الكتب الكبيرة التي فيها ذكر الأراء والمناقشة فيها وليكن مرجعه في ذلك شيخه الذي يدرس عليه فالشيخ هو الذي يوجه التلميذ فيما يقرأ وفيما لا يقرأ.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من السويد وصلتنا الحقيقة هذه الرسالة بها مجموعة من الأسئلة من سائلة للبرنامج تقول هذه السائلة ما حكم زرع البويضة الملقحة في الرحم إذا تعذر الحمل بالطريقة الطبيعية إي ما أعنيه هو أطفال الأنابيب؟

الجواب

أجاب فضيلة الشيخ: نحن لا نفتي فيها بشيء لكن غيرنا أفتى فيها.

(/1)



السؤال

من الجزائر السائل شرف الدين يقول في هذا السؤال ما هي أحسن وسيلة لتلقي العلم النافع جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الوسائل مختلفة وهي كثيرة والحمد لله في وقتنا الحاضر فمن الوسائل أن تتلقى العلم على شيخ مأمون في علمه ودينه وهذه أحسن الوسائل وأقوى الوسائل وأقرب الوسائل إلى تحصيل العلم ومنها أن تتلقى العلم من الكتب المؤلفة التي ألفها علماء مأمونون موثقون في علمهم ودينهم الثالث أن تستمع إلى الأشرطة المثبوتة المنشورة من العلماء الموثوق بعلمهم وأماناتهم هذه ثلاث طرق يمكن أن يحصل بها العلم وأهم شي هو الاجتهاد والمثابرة وحسن القصد فإن ذلك من أسباب حصول العلم.

(/1)



السؤال

السائل اللهم أمين جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء في سؤال الثاني يقول هذا السائل أبو أسامة من السودان فضيلة الشيخ المسلم الذي يريد أن يدعو إلي الله عز وجل علي علم وبصيرة ورفق ولين ما هي الصفات التي يجب أن تتوفر في هذا الشخص؟

الجواب

الشيخ: الصفات التي يجب إن تتوفر هي الحلم والأناءة وأن يكون قلبه منشرحا للناس وان يجعل ثواب الآخرة نصب عينه وان يتصف بما قال الله تبارك وتعالي (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) والمسألة هنا أعني كون الإنسان حليما ذا أناءة وسعة تنقسم إلي قسمين قسم غريزي يجبل الله العبد عليه وقسم آخر مكتسب يكون بالتمرن فإذا تمرن الإنسان على مثل هذه الأمور حصل علي خير كثير.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم هذه سائلة للبرنامج أرسلت بهذا السؤال تقول فضيلة الشيخ أثابك الله تذكر بأنها مدرسه وتريد أن تترك التدريس لتتفرغ لعبادة الله عز وجل تقول فهل في عملي هذا خطأ وإذا لم يكن خطأ فما الحكم جزاكم الله خيرا إذا لم يوافق والدي على ذلك؟

الجواب

الشيخ: أرى أن تبقى في التدريس لأن التدريس نشر للعلم وعبادة متعدية ونفعها يتعدى إلى الغير بخلاف العبادة الخاصة اللهم إلا أن يكون لها أولاد وزوج وهي مشغولة بهم وإذا ذهبت إلى التدريس أضاعت حق الله فيهم أو اضطرت زوجها إلى أن يأتي بخادم فهنا نقول بقاؤها في بيتها أفضل.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ هل يجوز هذا السائل يقول هل يجوز لمدرس مادة العلوم أن يقوم بشرح المادة الدراسية في المرحلة المتوسطة باستخدام مجسمات صغيرة ومتوسطة لحيوانات وطيور مصنوعة من البلاستيك القوي أشبه ما تكون بالتماثيل أو استخدام مجسمات لجسم الإنسان بالكامل بما فيه الرأس؟

الجواب

الشيخ: هذا حرام عليه لا يجوز لأنه لا ضرورة إلى ذلك فإن بإمكانه أن يصف الحيوان بالمقال أو أن يجزءه أجزاء فيجعل الرأس وحده والبدن وحده واليدين والرجلين وحده وليس هناك ضرورة بأن يأتي بصور مجسمة وأخشى أن ينزع الله البركة من علمه إذا هو أتى بهذه الصور لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وأرجو من إخواننا أن لا يتهاونوا بالصور فإن النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى بيته ذات يوم فوجد فيه الصور فلم يدخل عليه الصلاة والسلام حتى أزيلت واستعملت على وجه مباح.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ هذا سائل للبرنامج السائل ع. ع يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ ما نصيحتكم لطالب علم اجتهد في إصلاح نيته واجتهد في الإخلاص ولكنه لم يقدر وهو خائف من أن تصدق عليه الأحاديث الواردة في الوعيد الشديد لمن كانت نيته ليست خالصة لله ويوشك أن يترك طلب العلم وجهونا في ضوء هذا السؤال مأجورين؟

الجواب

الشيخ: إن هذا السؤال سؤال مهم لطالب العلم وذلك أن العلم عبادة من أفضل العبادات وأجلها وأعظمها حتى جعله الله تعالى عديلا للجهاد في سبيله حيث قال تبارك وتعالى) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يمكن للمؤمنين أن ينفروا في الجهاد في سبيل الله كلهم ولكن ينفر من كل فرقة طائفة ليتفقه القاعدون في دين الله ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون والآخرون يقاتلوا في سبيل الله وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) فإذا رأى الإنسان أن الله تعالى قد فقهه في دينه فليبشر أن الله تعالى أراد به خيرا ويجب إخلاص النية لله في طلب العلم بأن ينوي الإنسان في طلبه للعلم أولا امتثال أمر الله تبارك وتعالى لأن الله تعالى قال) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) قال البخاري رحمه الله فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ثانيا أن ينوي بتعلمه حفظ شريعة الله فإن الشريعة تحفظ في الصدور وتحفظ في الكتاب المسطور ثالثا أن ينوي بتعلمه حماية شريعة الله عن أعدائها لأن أعداءها مسلطون عليها منذ بعث الرسول عليه الصلاة والسلام إلى قيام الساعة فلينوي بطلب العلم حماية هذه الشريعة العظيمة رابعا أن ينوي بذلك المدافعة عن الشريعة إذا هاجمها أحد وحينئذ يجب أن يتعلم من العلم السلاح الذي يدافع به بل ينبغي أن نقول الذي يهاجم به أعداء الله ويعامل كل أحد بالسلاح الذي يناسب حاله والناس يختلفون في هذا الشيء فمن الناس من يحاج في العقيدة فيحتاج الإنسان إلى تعلم العقيدة التي يدافع بها العقائد الفاسدة ومن الناس من يهاجم الإسلام بالأخلاق السافلة فيجب على الإنسان أن يتعلم الأخلاق الفاضلة وأن يتعلم مساوئ الأخلاق السافلة وآثارها السيئة وهلم جرّ كذلك أيضا ينوي طالب العلم بطلبه العلم أن يقيم عبادة الله على ما يرضي الله عز وجل لأن الإنسان بدون التعلم لا يمكن أن يعرف كيف يعبد الله لا في وضوئه ولا صلاته ولا صدقته ولا صيامه ولا حجه وأيضا يدعو إلى الله سبحانه وتعالى بعلمه فيبين الشريعة للناس ويدعوهم إلى التمسك بها فالعلم في الحقيقة من أفضل العبادات وأجلها وأعظمها نفعا ولهذا تجد الشيطان حريصا على أن يصد الإنسان عن العلم فيأتيه مرة بأنه إذا طلب العلم يكون مرائياً لأجل أن يراه الناس ويقولوا إنه عالم فيستحسر ويقول مالي وللرياء أو يقول له انوي بطلبك العلم الشرعي شيئا من الدنيا حتى يحق عليك الوعيد من طلب علما مما يبتغي به وجه الله لا يريد إلا أن ينال عرضا من الدنيا لم ير رائحة الجنة ويأتيه بالأشياء الكثيرة التي تصده عن العلم ولكن على المرء أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يمضي لسبيله ولا يهتم بهذه الوساوس التي تعتري قلبه وكل ما أحس بما يثبطه عن العلم بأي وسيلة فليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وليقل اللهم أعني وما أشبه ذلك وأقول لهذا الطالب امض لسبيلك اطلب العلم لا يصدنك الشيطان عن ذكر الله ولا عن طلب العلم واستمر وأنت سوف تلاقي صعوبة ومشقة في تصحيح النية ولكن تصحيح النية أمر سهل فامض أيها الشاب في سبيلك واستعن بالله عز وجل واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ بماذا توجهون المستمعين من كتب التفسير في قراءتها يا شيخ؟

الجواب

الشيخ: كتب التفسير في الواقع كثيرة ومتشعبة والعلماء رحمهم الله كل يأخذ بجهة من جهات القرآن الكريم فمنهم من يغلب عليه تفسير المعاني بقطع النظر عن الأعراب والبلاغة وما أشبه ذلك ومنهم من يغلب عليه مسائل الإعراب والبلاغة وما أشبه ذلك ومنهم من يغلب عليه استنباطات من الآيات العلمية والعملية فهم يختلفون لكن من خير ما يكون من التفاسير فيما أعلم تفسير ابن كثير رحمه الله فإنه تفسير جيد سلفي لكن يؤخذ عليه أنه يسوق بعض الإسرائيليات في بعض الأحيان ولا يتعقبها وهذا قليل عنده ومن التفاسير الجياد تفسير الشيخ عبد الرحمن بن الناصر بن سعدي رحمه الله فإنه تفسير سلفي سهل المأخذ ينتفع به حتى العامي ومن التفاسير الجياد تفسير القرطبي رحمه الله ومنها تفسير محمد الأمين الشنقيطي الجكني لا سيما في آخر القرآن الذي أدركه ومن التفسير الجياد في البلاغة والعربية تفسير الزمخشري لكن أحذره في العقيدة فإنه ليس بشيء ومن التفاسير الجياد تفسير ابن جرير الطبري لكنه لا ينتفع به إلا الراقي في العلم هناك تفاسير أخري لا نعرفها إلا بالنقل عنها لكن الإنسان يجب عليه أنه إذا لم يفهم الآية من التفاسير أن يسأل عنها أهل العلم حتى لا يفسر القرآن بغير مراد الله تعالى به.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ أبو عبد الله سعيد يذكر في رسالته ويقول يبلغ من العمر الثامنة والعشرين وقبل هذا الوقت يقول كنت مسرف على نفسي ولكن هداني الله عز وجل والحمد لله وأريد أن أتعلم العلم الشرعي وأتفقه في الدين فهل فات الوقت بالنسبة لسني وكيف السبيل لتحصيل ذلك العلم خاصة وأنا أعمل هنا تقريبا في اليوم كله فأرجو من فضيلة الشيخ أن يضع جدولا لمن هم في مثل حالتي وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: أقول الحمد لله الذي هداه وأسأل الله لي وله الثبات على الحق أما فيما يتعلق بسنه فإنه لم يفت الأوان والحمد لله الإنسان لا يفوت أوانه استعتابه وتوبته إلا إذا حضره الموت ومادام في زمن الإمهال فإنه لا يفوته شيء أما فيما يتعلق بطلبه العلم الشرعي مع كونه مشغولا كل اليوم فبإمكانه أن يستحضر رسائل أو أشرطة يستمع إليها من أهل العلم الموثوقين في علمهم وأمانتهم ويحصل على ما تيسر.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم شيخ محمد قد يتساءل بعض العامة يا شيخ عبارة وهذا معلوم بالضرورة من الدين؟

الجواب

الشيخ: تعبير العلماء بقولهم هذا معلوم بالضرورة من الدين يعني أن الدين الإسلامي جاء به ضرورة لابد أن يأتي به فمثلا وجوب الصلوات الخمس معلوم بالضرورة من الدين تحريم الخمر بعد أن حرمت كذلك فالشيء الذي لا يمكن لأحد من المسلمين جهله هو المعلوم بالضرورة من الدين.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم يا شيخ هل مساعدة طلاب العلم في حل ما أستشكل عليهم من واجبات أو مساعدتهم وإعانتهم في عمل أبحاث لمجرد إعانتهم في إكمال مشوارهم وتشجيعا لهم وأحيانا لضيق الوقت هل يعتبر هذا من التعاون على البر والتقوى؟

الجواب

الشيخ: هذا يرجع إلى الأنظمة فإذا كان النظام أن الطالب إذا أعطي بحث يسمح له بأن يستعين من يستعينه من العلماء فلا بأس وأما إذا كان المقصود أن الطالب نفسه هو الذي يبحث ويفتش في الكتب ويتعب فإنه لا يجوز أن يستعين بأحد لأن استعانته بالعالم يعني أنه يريد أن تكون الطبخة غير ناضجة وهذا لا شك أنه غلط نعم لو أضطر إلى مراجعة العالم لكونه بحث وبحث وناظر وناقش مع إخوانه وزملائه ولكن لم يصلوا إلى نتيجة فسألوا من هو أعلم منهم عن هذا فأرجو ألا يكون في هذا بأس.

(/1)



السؤال

يقول فضيلة الشيخ أرجو إيضاح المنهج الصحيح لطالب العلم المبتدئ وكذلك إيضاح الكتب التي يبدأ فيها طالب العلم جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين المنهج الصحيح لطالب العلم مبتدئاً كان أو راغبا أو منتهياً هو أن يسير في عقيدته وأقواله وأفعاله وأخلاقه على ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ثمرة العلم هو العمل به والعلم إذا لم يعمل به من أعطاه الله إياه صار وبالا عليه لأنه بالعلم قامت عليه الحجة وتبينت له المحجة فإذا عاند وخالف صار علمه حجة عليه ووبالا عليه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (القرآن حجة لك أو عليك) وعلى طالب العلم المبتدئ والراغب والمنتهي أن يظهر أثر علمه عليه في الوقار والسمت الحسن والخلق الجميل حتى يكون محترما بين الناس معظما فيهم لأن كلمة المحترم المعظم تزن ألف كلمة من المستهان به إن قبلت الكلمة من المستهان به وعلى طالب العلم أن يبلغ ما علمه من شريعة الله لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بلغوا عني ولو آية) فالعلماء ورثة الأنبياء والوارث يجب أن يكون على هدي الموروث لأن الوارث يحل محل الموروث فيما ترك فكما أن المال إذا مات صاحبه انتقل المال نفسه إلى ورثته كذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا ماتوا انتقل ميراثهم وهو العلم إلى من بعدهم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر وعلينا أن نسلك ما سلكه الرسل عليهم الصلاة والسلام في هداية الخلق ودعوتهم إلى الحق فطالب العلم المبتدئ والراغب والمنتهي عليه مسئولية في نشر علمه ودعوة الخلق إلى الحق وعلى طالب العلم المبتدئ والراغب والمنتهي عليه ألا يقع في قلبه حسد لأحد فإن الحسد من أخلاق اليهود وهو خلق ذميم وأول ما يتضرر به صاحبه لأنه كلما رأى نعمة الله على أحد أحترق قلبه وضاقت نفسه ولم ير نعمة الله عليه في شيء بل ربما يتدرج به الحسد إلى أن يشعر بنفسه أن الله قد ظلمه حيث أعطى فلانا ما لم يعطه وقد أنكر الله هذا على أولئك الحسدة في قوله (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) وليعلم الحاسد من طالب العلم وطالب المال وطالب الولد أن حسده لا يمكن أن يمنع فضل الله على المحسود وليسترشد بما أرشد الله إليه في قوله تعالى (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) فإذا رأى من فاقه علما ودينا وولدا ومالا فليعلم أن ذلك من فضل الله وليسأل الله من فضله الذي أعطى هذا فليعطيك وأما كونك تحسده وتكره ما أنعم الله به عليه فهذا خطأ في التصور وسفه في العقل وضلال في الدين أما الكتب التي أنصح بها طالب العلم فأولها كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي أكد الله عز وجل أنه يسره للذكر قال الله تعالى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) فليتجه الإنسان طالب العلم إلى القرآن الكريم حفظا وتلاوة وتدبرا وفهما وعملا بما دل عليه حتى ينال بذلك سعادة الدنيا والآخرة وليحرص على مراجعة كتب المفسرين الموثوقين في علمهم وأمانتهم لأن مشارب المفسرين في القرآن الكريم مختلفة ومنها ما هو ضلال فيحاول من كان هذا مشربه إلا أن يحرف نصوص القرآن إلى ما يعتقده مثال ذلك قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) وقد ذكر الله تعالى استوائه على عرشه في سبعة مواضع من القرآن الكريم وكلها بلفظ استوى على العرش والاستواء على الشيء معلوم في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم كما قال الله تعالى نزل به الروح (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِين * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) وقال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وقال تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) واللغة العربية في الاستواء إذا تعدد على أن معناه العلو على الشيء كما قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُون * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) فاستواء الله على عرشه علوه عليه على وجه يختص به ويليق به جل وعلا ولكننا لا نعلم كيفيته لأن الله تعالى أخبرنا أنه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى ولهذا لما سأل رجل الإمام مالك رحمه الله فقال يا أبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى أطرق مالك برأسه حتى جعل يتصبب عرقا من شدة ما نزل عليه من هذا السؤال ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وقال ما أراك إلا مبتدعا ثم أمر به فأخرج من المسجد النبوي لأن سأل عن شيء لا يسأله إلا السكوت عنه فإن الصحابة لم يسألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم أحرص منا على معرفة صفات الله عز وجل وأشد منا تعظيما لله وأشد منا حبا للعلم وعندهم من إذا سألوه فهو أجدر بالإجابة منا وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسألوه يوجد من المفسرين من يفسر (استوى على العرش) أي استولى عليه ومَلَكه وقَهَره بقوة السلطان والسيطرة ولا شك أن هذا معنى باطل مخالف لما تقتضيه دلالة القرآن الكريم ولما كان عليه السلف الصالح وأئمة المسلمين فمثل هذا التفسير يجب أن يحترز الإنسان منه وألا يغتر به لأن هذا التفسير قد يصاغ بأسلوب بياني يملك شعور الإنسان حتى يصدق به يصدق به مع كونه تحريفا لكتب الله والأمثلة على هذا كثيرة منهم من يحاول صرف الآيات الكريمة إلى معتقده ومنهم من يحاول صرفها إلى مذهبه الفقهي ومنهم من يحاول صرفها إلى مذهبه النحوي فيقول هذا شاذ وهذا غير قياسي وما أشبه ذلك الخلاصة أني أقول أهم كتاب يعتني به طالب العلم كتاب الله عز وجل لكن ليكون تلقيه لمعاني كتاب الله عز وجل من الكتب الموثوقة في التفسير التي قام بتأليفها علماء موثوقون في علمهم وفي دينهم وفي أمانتهم ثم بعد ذلك ما صح من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويبتدئ بالمختصرات مثل كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي ثم بلوغ المرام للحافظ بن حجر العسقلاني ثم المنتقى من أخبار المصطفى للمجد بن تيمية جد شيخ الإسلام بن تيمية وبعد هذا المختصرات الفقهية كزاد المستقنع في الفقه الحنبلي وما يشابهه من المختصرات الفقهية في المذاهب الأخرى ولكن لا نجعل هذه الكتب الفقهية التي ألفها علماء دليلا يحتج به لأن كلام العلماء رحمهم الله مهما بلغوا في العلم يحتاج أن يحتج له وليس دليلا يحتج به فأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها لكنها لا شك أنها مما يستأنس به ويستشهد به فإذا تمكن الإنسان من هذه الكتب الفقهية ويسر الله له شيخا يبين له معناها ويبين الراجح من المرجوح فإنه يحصل على خير كثير وإنني أحث طلبة العلم على الاعتناء بالأصول والقواعد لأنها هي العلم حقيقة أما أفراد المسائل وهي وإن كانت علما لكنها لا تعطي الإنسان ملكة يستطيع بها أن يعرف الراجح من المرجوح والصحيح من الضعيف وأسأل الله تعالى أن يكثر من أمثال هذا السائل في جامعاتنا.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خير يا شيخ هل لطالب العلم أن يتخذ شيخا معينا يراجع معه أو يتخذ أكثر من شيخ؟

الجواب

الشيخ: أرى أن يتخذ شيخا واحدا ما دام في بداية الطلب لأن المشايخ ربما تختلف أراءهم في مسألة ما وإذا كان هو صغيرا في ابتداء الطلب فإن ذلك يشوش عليه فليتخذ شيخا واحدا فيما يريد قراءته عليه ومن الممكن أن يتخذ شيخا آخر لكن في فن آخر مثلا له شيخ في النحو وله شيخ في الفقه وله شيخ في العقيدة وله شيخ في التوحيد وما أشبه ذلك لكن أما أن يتخذ شيخين في الفقه فلا أشير به يتخذ شيخين في العقيدة لا النحو أمره سهل حتى لو أتخذ شيخين واختلفا عليه ما يهم لكن المهم مثل المسائل العملية الدينية لا يتخذ شيخين في فن واحد لئلا تختلف أقوالهما فيبقى متذبذبا ومن ثم أقول لطالب العلم المبتدئ لا يراجع كتب الخلاف يعني لا يراحع مثلا المغني أو المجموع للنووي أو غيرهما مما يذكر فيه الخلاف ما دام في ابتداء الطلب لأن الأمور تلتبس عليه ويبقى متذبذبا وتختلط المعلومات فما دام في ابتداء طلبه فليلزم شيخا واحدا وكتابا واحدا ولا يتخذ أكثر من شيخ في فن واحد.

(/1)



السؤال

اللهم آمين في نظركم يا شيخ محمد ما هي الطريقة المثلى لمن أراد أن يحفظ القرآن.

الجواب

الشيخ: هذه تختلف بعض الناس يسهل عليه أن يحفظ القرآن على وجه كبير يحفظ الصفحة كاملة يرددها حتى يحفظ وبعض الناس يحب أن يحفظ شيئاً يسيراً أربعة أسطر خمسة أسطر ثم ينتقل إلى أسطر أخرى وكل على حسب مزاجه ثم إنه ينبغي أن يتحفظ القرآن وهو على نوع من الفراغ فراغ البطن لأن حفظ القرآن على الشبع ربما يصعب حفظه ويسرع نسيانه.

(/1)



السؤال

حفظكم الله هذا سائل يقول طالب العلم هل يبدأ بحفظ القرآن الكريم أم بقراءة كتب العلم؟

الجواب

الشيخ: لا والله يبدأ بحفظ القرآن حفظ القرآن لا شيء قبله مما يحفظه الإنسان لأن القرآن كلام الله وتلاوته عبادة وتدبره عبادة والعمل بما يدل عليه عبادة وتصديق خبره عبادة فهو أفضل الكتب المنزلة من الله عز وجل وأفضل الكتب المؤلفة من الناس ولا سواء فليبدأ الإنسان بحفظ القرآن الكريم ثم بما صح من سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كعمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله فإنه كتاب مختصر جداً في الأحكام ثم بما تيسر له من كتب أهل العلم في العقيدة وغيرها.

(/1)



السؤال

حفظكم الله السائل يقول هذا ما هي المسائل التي يجب تعلمها والعمل بها.

الجواب

الشيخ: يجب أن يتعلم الإنسان كل ما يحتاج إليه في دينه بدون حصر فعلى الإنسان أن يتعلم كيف يتوضأ كيف يصلي كيف يصوم كيف يحج كيف يزكي إذا كان عنده مال فكل ما يحتاج الإنسان إلى معرفته في الدين فإنه يجب عليه أن يتعلمه هذه هي القاعدة وهي واضحة وأما ما لا يحتاج إليه فطلب العلم فرض كفاية إذا اشتغل الإنسان به قام بفرض كفاية وإن اكتفى بغيره من أهل العلم فذمته بريئة.

(/1)



السؤال

هذا أخوكم في الله ع ع الرياض يقول فضيلة الشيخ أنا أتعلم القرآن من الأشرطة والذي أتعلمه بعد صلاة العصر أتلوه بعد صلاة الفجر هل هذا العمل جائز أم لا أفتونا مأجورين.

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا العمل جائز أعني أنك تستمع القرآن من الأشرطة في العصر ثم تعيده بعد صلاة الفجر وإذا شئت أن تتبع طريقة أخرى فلا بأس لأن الوسائل لها أحكام المقاصد والناس يختلفون في التحفظ أي تحفظ القرآن أو غيره من الكلام فما ترى أنه أيسر لك وأقرب إلى الحفظ فافعله نعم.

(/1)



السؤال

يقول يا فضيلة الشيخ في هذا السؤال هل يجب أن نتعلم الدين كله وما هو الذي يجب أن نتعلمه من الدين وهل صلاة الكسوف والخسوف وصلاة العيد وغيرها من الصلوات يجب أن نتعلمها أم لا.

الجواب

الشيخ: يجب على الإنسان أن يتعلم كل ما يحتاجه من العلم فإذا أراد أن يصلي مثلاً يجب أن يتعلم كيف يصلي وإذا أراد أن يتوضأ يجب أن يتعلم كيف يتوضأ لكن هذا التعلم يحصل بمشاهدة الناس و وما يفعلون إذا كانوا من أهل العلم ومن ثم نعرف أن من فوائد صلاة الجماعة أن يتعلم الجاهل من العالم وأما ما لا يحتاجه الإنسان فإنه لا يلزمه أن يتعلمه فلا نقول للفقير يجب أن تتعلم أحكام الزكاة أي أحكام زكاة الأموال ولا نقول لمن لا يستطيع الحج يلزمه أن يتعلم كيف يؤدي الحج لكن العلم على سبيل العموم فرض كفاية بمعنى أنه يجب على الأمة الإسلامية أن تحفظ دينها في جميع أحكامه حتى لا تتلاعب به أيدي العابثين وتنطلق به ألسن المحرفين أما صلاة الكسوف والخسوف فإنها سنة وقال بعض أهل العلم إنها واجبة والغالب أن هذه الصلاة تفعل في المساجد ويتبع الناس فيها إمامهم فما فعل الإمام يفعلونه وليعلم أن الكسوف والخسوف معناهما واحد لكن الغالب أن الخسوف يكون في كسوف القمر وأن الكسوف يكون في خسوف الشمس وإلا فمعناهما واحد بقي أن يقال متى تشرع صلاة الكسوف والجواب على هذا أنها تشرع إذا كسفت الشمس أو القمر بإنحجاب بعض أجسامهما وهذا قد يكون كلياً وقد يكون جزئياً فتسن حين إذن الصلاة فينادى لها الصلاة جامعة ويجتمع الناس إليها في المساجد والأفضل أن تكون في الجوامع أي في المساجد التي تقام فيها الجمعة حتى يكثر الجمع وتحصل الرهبة والخوف من الله عز وجل ويصليها الإمام ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان ويطيل القراءة فيها جداً فالقيام الأول الذي قبل الركوع الأول يكون طويلاً جداً ثم يركع ركوعاً طويلاً جداً ثم يرفع فيعيد القراءة الفاتحة وما بعدها ثم يركع ركوعاً طويلاً لكنه دون الأول ثم يرفع ويحمد ويطيل بقدر الركوع ثم يسجد ويطيل السجود بقدر الركوع ثم يجلس بين السجدتين بقدر السجود ثم يسجد للثانية كالأولى يطيلها ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويقرأ ويطيل ولكنه دون الأول ويركع ويطيل ولكنه دون الأول ويرفع ويطيل ويقرأ ثم يركع ركوعاً طويلاً ولكنه دون الأول ثم يرفع ويطيل القيام بقدر الركوع ثم يسجد ويطيل السجود بقدر الركوع ثم يجلس بين السجدتين ويطيل الجلوس بقدر السجود ثم يسجد ويطيل السجود بقدر السجدة الأولى ثم يجلس ويتشهد ويسلم وينبغي للإمام بعد ذلك أن يخطب للناس خطبة بليغة يعظهم فيها إن تيسر له أن يخطب بما خطب به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا هو الأكمل وإلا قال من عنده كلاماً يعظ الناس ويهز قلوبهم ويخوفهم بالله عز وجل وإذا كان الإمام لا يستطيع أن يخطب وفي القوم من يستطيع ذلك طلب منه أن يقوم ويعظ الناس وهذه الخطبة قيل إنها خطبة الراتبة يعني إنها خطبه مشروعة كخطبة العيد بعد الصلاة وقال بعض أهل العلم بل هي من الخطب العارضة والأقرب منها من الخطب الراتبة وذلك لأن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا مرة واحدة وخطب ولو أنه وقع مرة أخرى ولم يخطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقلنا إنها عارضة لكن لما خطب فالأصل أنها مشروعة تأسياً برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأن المقام يقتضي ذلك فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله وأنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده نعم.

(/1)


السؤال

هذا سائل البرنامج يقول كيف يعلم الأب أبناءه التوحيد.

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يعلمهم التوحيد كما يعلمهم غيره من أمور الدين ومن أحسن ما يكون في هذا الباب كتاب ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إذا حفظوه عن ظهر قلب وشرح لهم معناها على الوجه المناسب لأفهامهم وعقولهم صار في هذا خير كثير لأنها مبنية على السؤال والجواب وبعبارة واضحة سهلة ليس فيها تعقيد ثم يريهم من آيات الله ليطبق ما ذكر في هذا الكتاب الصغير الشمس يقول من الذي جاء بها القمر النجوم الليل النهار ويقول لهم الشمس من الذي جاء بها الله القمر الله الليل الله النهار الله كلها جاء بها الله عز وجل حتى يسقي بذلك شجرة الفطرة لأن الإنسان بنفسه مفطور على توحيد الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) وكذلك يعلمهم الوضوء كيف يتوضأون بالفعل يقول الوضوء هكذا ويتوضأ أمامهم وكذلك الصلاة مع الاستعانة بالله تعالى وسؤاله عز وجل الهداية لهم وأن يتجنب أمامهم كل قول مخالف للأخلاق أو كل فعل محرم فلا يعودهم الكذب ولا الخيانة ولا سفاسف الأخلاق حتى وإن كان مبتلاً بها كما لو كان مبتلاً بشرب الدخان فلا يشربه أمامهم لأنهم يتعودون ذلك ويهون عليهم وليعلم أن كل صاحب بيت مسئول عن أهل بيته لقوله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) (التحريم: من الآية6) ولا يكون وقايتنا إياهم النار إلا إذا عودناهم على الأعمال الصالحة وترك الأعمال السيئة ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكد ذلك في قوله (الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته) وليعلم الأب أن صلاحهم مصلحة له في الدنيا والآخرة فإن أقرب الناس إلى أبائهم وأمهاتهم هم الأولاد الصالحون من ذكور وإناث وإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له نسأل الله تعالى أن يعيننا جميعاً على ما حلمنا من الأمانة والمسؤولية.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيراً يقول هذا السائل إذا كان عند الشخص حبٌ للخير ويريد أن يدعو إلى الله عز وجل ولكن ليس عنده علمٌ شرعي فما هي الأعمال التي يقوم بها لينال الأجر من الله عز وجل.

الجواب

الشيخ: الدعوة إلى الله عز وجل لا ينال ثوابها من لم يدعُ إلى الله والدعوة إلى الله لا بد أن يسبقها علم لقول الله تعالى (قل هذه سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) ولا يمكن أن يدعو أحدٌ إلى الله بدون علم كيف يدعو إلى أي شيء وربما يدعو إلى ضلالة وهو لا يعلم ما دام عنده جهل فالواجب أن يتعلم أولاً ثم يدعو ثانياً.

(/1)



السؤال

السائل عزوزي من الجزائر استعرضنا بعضاً من أسئلته يقول في سؤالٍ له في هذه الرسالة ما هي الأمور الشرعية التي يجب على المؤمن أن يتعلمها مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين الأمور الشرعية التي يجب على الإنسان أن يتعلمها كل ما أوجب الله عليه من طهارةٍ وصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحج وبرٍ للوالدين وصلةٍ للأرحام وغير ذلك مما يتعلق بأمور دينه فيجب على الإنسان أن يتعلم أمور دينه قبل كل شئ قال الله تبارك وتعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) قال البخاري رحمه الله فبدأ الله تعالى بالعلم قبل العمل فمثلاً إذا أراد أن يتطهر الإنسان ويتوضأ للصلاة فلا بد أن يعرف كيف يتوضأ يجب عليه أن يعرف كيف يتوضأ وإذا أراد أن يصلي يجب عليه أن يعرف كيف يصلي وماذا عليه لو أخل بكذا أو كذا حتى يعبد الله تعالى على بصيرة وهذا معنى قول الإنسان اهدنا الصراط المستقيم أي دلنا ووفقنا إلى الصراط المستقيم الذي يوصلنا إليك يا ربنا أما ماذا يحتاج إليه من الأمور فلا يلزمه تعلمه إلا أن يكون فرض كفايةٍ عليه يعني مثلاً تعلم المعاملات تعلم البيع الصحيح والإجارة الصحيحة والرهن الصحيح والوقف الصحيح ليس بواجب على كل أحد بل يجب على من أراد أن يتعامل بهذا وأما غيره فلا يجب عليه إلا إذا قدرنا أنه ليس في العالم من يعرف هذا فإنه يكون فرض كفاية ولم يقم به أحد فيجب على الإنسان.

(/1)



السؤال

حفظكم الله وسدد خطاكم طالب العلم الذي يريد أن يقرأ في التفسير ما هي أشهر كتب التفسير التي يقتنيها طالب العلم؟

الجواب

الشيخ: أرى أن يقتني تفسير ابن كثير رحمه الله وتفسير شيخنا عبد الرحمن ابن سعدي لأنهما خير ما اطلعت عليه من كتب التفاسير وهناك تفسيرات أخرى لطالب العلم الراقي كتفسير القرطبي وتفسير الشوكاني.

(/1)



السؤال

هذه السائلة عائشة من جمهورية مصر العربية بور سعيد استعرضنا سؤالاً لها في حلقةٍ ماضية بقي لها هذا السؤال تقول كيف تكون المرأة داعية لدين الله وما هي الأسباب المعينة على ذلك وما الكتب التي أبدأ بها في تحصيل طلب العلم الشرعي؟

الجواب

الشيخ: تكون المرأة داعية كالرجل تماماً إذا كان لديها علم بشريعة الله فإن لم يكن لديها علم فلا يحل لها أن تتكلم بلا علم لقول الله تعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا الله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) ولقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) ولقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم (قل هذه هي سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) ثانياً أن يكون لديها قدرة على التكلم بما علمت ثالثاً أن يكون لديها قدرة على مجادلة المعارض لأنه قد يقوم شخص معارضٌ لما تدعو إليه ويكون لديه فصاحة وبيان فيغلب بفصاحته وبيانه على هذه الداعية لضعف دفاعها وقوة باطله فلا بد أن يكون لديها قدرة على مجادلة المعارض وأما ما تبدأ به فخير ما يبدأ به طالب العلم كتاب الله عز وجل أن يحفظه ويتدبر معانيه ويدعو الناس إلى دين الله تعالى به ثم ما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن السنة تبين القرآن وتوضحه وتفسره وهي شقيقة القرآن في وجوب العمل بها ثم بكتب العقيدة والتوحيد لا سيما إذا كان في بلدٍ يكثر فيه الشرك والعقيدة الباطلة ثم بما كتبه أهل العلم من الفقه حسبما يتيسر لها والأحسن أن تسأل عن كل مسألةٍ بعينها أي تسأل أهل العلم ليكون ذلك أدق في الجواب.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم وبارك فيكم يا شيخ أم عبد الله دياب من الدمام تقول هل يجوز للمرأة الحائض أن تحضر محاضرات نافعة للتعلم في المسجد إذا أمنت التلويث وتوضأت للتخفيف من الحدث علماً بأن مدة الحيض تتفاوت من امرأةٍ إلى أخرى ولربما فاتها خير كثير


الجواب

الشيخ: لا يحل للمرأة أن تمكث في المسجد وهي حائض سواءٌ لاستماع درسٍ أو غيره وفي عصرنا هذا لا حاجة إلى أن تمكث في المسجد لأن مكبر الصوت والحمد لله تعبر عن كلام المتكلم إلى مدىً بعيد فلتجلس عند الباب عند باب المسجد وتستمع إلى ما شاءت وأما دخول المسجد والمكث فيه فهذا حرامٌ على الحائض.

(/1)



السؤال

فتاةٌ أرادت الالتحاق بتحفيظ القرآن فمنعتها والدتها فهل لها طاعتها أم الذهاب أيهما أفضل؟

الجواب

الشيخ: لا طاعة الوالدة أفضل لا سيما أنها إذا خرجت ستخرج إلى السوق وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال في النساء يصلين مع الرجال بيوتهن خيرٌ لهن فهذه مثلها لكن إذا كان امتناعها يفوت خيراً كثيراً فلتقنع والدتها بالذهاب فإذا أذنت لها تذهب.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ تدريس العقيدة أمرٌ مهم فماذا يجب على طلاب العلم والدعاة إلى الله حيال ذلك؟

الجواب

الشيخ: الواقع يا أخ عبد الكريم أن الناس عندهم جهل كثير في العقيدة وغير العقيدة لكن الحمد لله بشرى الناس عندهم إقبال الآن على العلم وبعضهم عنده إقبالٌ زائد يغالي حتى في العقيدة يتكلم في أشياء ما تكلم فيها السلف يريد إثباتها لكن على طلبة العلم أن يكلموا الناس بحسب الحال فمثلاً إذا رأينا أهل قريةٍ انحرفوا في العقيدة نركز على العقيدة ونبحث فيها بحثاً قوياً وإذا رأينا آخرين فرطوا في صلاة الجماعة تكلمنا في الجماعة بأن تكون الدعوة والإلحاح فيها على حسب ما تقتضيه الحال قال الله عز وجل (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فمثلاً إذا رأينا أناساً يقيمون الصلاة كما ينبغي وعندهم تفريطٌ في الزكاة فهل نركز على الصلاة لأنها أهم من الزكاة أو نركز على الزكاة لأنهم مفرطون فيها الجواب الثاني ما نذهب نتكلم في الصلاة وهم قد أقاموها كما ينبغي فلكل حالٍ مقال والحكيم يفعل ما يرى الناس في ضرورةٍ إليه سواءٌ في العقيدة أو في أعمال الجوارح.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم هذا السائل كمال الدين من السودان ومقيم بالمملكة يقول إنسانٌ يرغب في طلب العلم الشرعي ولكنه كثير الشرود والفكر والتفكير والنسيان ولا يحفظ بسهولة إلا بعد فترة تستمر كثيراً من الوقت مع العلم بأنه يقضي وقته في الأشياء النافعة مثل الاستماع إلى الأشرطة الشرعية وإذاعة القرآن الكريم والمحاضرات فبماذا توجهون مثل هذا مأجورين بأي شيء يبدأ بالكتب؟

الجواب

الشيخ: أقول للأخ لا ييأس من رحمة الله وليثابر على طلب العلم والشرود الذي يحصل له قد يرده الله عز وجل وأنصحه أولاً أن يبدأ بكتاب الله عز وجل يحفظه ثم يتدبره ليعرف معانيه ثم يعمل به ثانياً بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث كعمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي وهي مشهورة متداولة بأيدي الناس ثم بكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ثم بالعقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية الأول في أعني كتاب التوحيد فيما يتعلق بالعبادة والثاني فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته والإيمان باليوم الآخر وغير ذلك ثم بما عليه أهل بلده من الفقه وليختر من العلماء من كان أوسع علماً وأتقى لله عز وجل لأن من الناس من هو واسع العلم لكنه ضعيف التقوى ومنهم من هو قوي التقوى ضعيف العلم ليختر كثير العلم قوي التقوى بقدر المستطاع.

(/1)



السؤال

حفظكم الله تحدثتم في بداية هذه الحلقة مأجورين عن فضل التفقه في الدين فكيف يتفقه الشاب في دينه ويطلب العلم الشرعي الموثوق يا شيخ؟

الجواب

الشيخ: نعم يتفقه في دينه على أيدي العلماء الموثوقين علماً وأمانة فليلزم هؤلاء وليستمسك بغرزهم وليقتدي بهم ولا يلتفت يميناً وشمالاً حتى إذا كبر وبلغ درجةً من العلم يمكنه أن يفهم النصوص بنفسه ويحمل مجملها على مبينها ومطلقها على مقيدها وما أشبه ذلك حينئذٍ يتصرف هو بنفسه بالأدلة على حسب ما آتاه الله من العلم.

(/1)



السؤال

السائلة أم هشام من جدة تقول معلمة تدرس القرآن الكريم وسبب تدريسها هو ترشيح الإدارة المدرسية لها لشدة حاجة المدرسة للمعلمات وأخرى تدرس من أجل المال فليس لديهن النية التي يقرأن ويسمعن عنها من ابتغاء وجه الله عز وجل فهل تثابان على هذه النية أم عليهما وزر؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين إنه لا يمتنع أن يريد الإنسان بتعليم القرآن ما يحصل له من مكافأة وما يرشح له من عمل مع إخلاص النية لله تعالى فتكون النية مركبة من هذا ومن هذا وقد قال الله تعالى في الحج (ليس عليكم جناحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربكم) يعني بالتجارة فأشير على هاتين المرأتين أن يجعلا الأصل هو منفعة الدارسات وتعليمهن كتاب الله عز وجل وهذا لا يفوت عليهن المكافأة ولا القيام بما رشحت له.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم سائل من الأفلاج يقول يا فضيلة الشيخ حفظكم الله كثيراً ما أجد إحراجاً من قبل طلابي في أسئلةٍ كثيرة فما حكم الإجابة على أسئلتهم إذا كانت خارج المنهج؟

الجواب

الشيخ: الإجابة على أسئلةٍ خارج المنهج يعني خارج المقرر لا تلزمك وأنت في الفصل بل يقال للطالب لا تسأل إلا عن المقرر فقط لأن السؤال عن غير المقرر تشاغل بما لا يجب عما يجب أما إذا كان خارج الفصل يعني خارج الحصة فأجبهم بما تعلم وتوقف عما لا تعلم وإذا كان السؤال مما لا يليق فأنصح الطالب عن سؤاله ووجه إلى ما هو خير.

(/1)



السؤال

في سؤاله أيهما أفضل الدراسة لكي ينال الشخص الشهادة أم التعليم الديني فقط وحفظ القرآن ودروس العقيدة وجهونا في ضوء هذا السؤال؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يمكن للإنسان أن يجمع بين هذا وهذا فيقرأ في المدارس والمعاهد والكليات النظامية ويقرأ على المشايخ في المساجد ويحفظ القرآن ولا منافاة وفي الوقت الحاضر أرى أنه لابد من أن ينال الإنسان الشهادة لأن الوظائف الآن أصبح ميزانها تلك الشهادات ولا يمكن أن يتوصل الإنسان إلى منزلة ينفع بها المسلمين النفع المطلوب إلا بالشهادات حتى يتمكن من أن يكون مدرسا في المعاهد والمدارس والجامعات يتمكن أن يكون قاضيا من القضاة يتمكن أن يكون عضوا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إليهم أن المجالات الآن أصبحت مبنية على الشهادة والإنسان إذا طلب العلم لينال الشهادة لهذا الغرض أي لينفع المسلمين بما يحصل له من الوظائف فإن هذه النية لا تقدح في الإخلاص لأنه أتخذ هذه الشهادة وسيلة وذريعة لنيل أمر مقصود شرعي نعم.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خير تذكر هذه السائلة بأنها تعمل مدرسة وتسمع كثيرا من زميلاتها في المدرسة بأنهن قرب الامتحان يضعن مراجعة للمنهج الذي يقمن بتدريسه للطالبات وتكون أسئلة الاختبارات من صميم تلك المراجعة فهل هذا العمل جائز يا شيخ؟

الجواب

فأجاب فضيلة الشيخ: لا يحل للمدرسة أن تشير إلى موضع أسئلة الامتحان سواء بتدريس المواضع التي تريد أن تأخذ منها الأسئلة أو بالإشارة إلى ذلك مثل أن تقول هذا هام أو هذا غير هام المهم أنه لا يجوز أن تشير لا تصريحا ولا تلميحا إلى مواضع الأسئلة وهي مؤتمنة على هذا وليس الشأن أن نكدس طلبة أو طالبات أخذن الشهادة الشأن أن يكون الطالب نجح عن جدارة.

(/1)



السؤال

أخيرا تقول بعض المعلمات هداهن الله يحددن الاختبار مثلا مادة التعبير والإملاء تكون عشرة مواضيع فتقوم المعلمة بتحديد ثلاثة مواضيع فقط للاختبار هل هذا العمل جائز؟

الجواب

فأجاب فضيلة الشيخ: هذا كالأول.

(/1)



السؤال

المستمع أحمد مصري يعمل بمنطقة حائل يقول ما هي الكتب التي تفقه المسلم في أصول دينه وتوضح له الأحكام الشرعية الصحيحة علماً أنني سمعت في برنامجكم أن بعض الكتب غير مستندة إلى صحة فيما تشتمل عليه فأرجو إرشادي إلى أهم تلك الكتب الصحيحة؟

الجواب

الشيخ: أهم الكتب كتاب الله عز وجل تقرؤه وتتعلم معناه إما من خلال التفاسير الموثوقة وإما على أحد من أهل العلم ثم تتذكر بما في القرآن من مواعظ وأحكام لقول الله تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) وبعد ذلك سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ومن الكتب المؤلفة فيها كتاب منتقى الأخبار وكتاب بلوغ المرام تدرسهما وتراجع شروحهما وتسأل عما أشكل عليك فيهما أهل العلم الموثوقين بعلمهم ودينهم ثم ما تيسر لك من كتب الفقه على حسب توجيه من يكون عندك من أهل العلم في بلدك وإذا حصل للإنسان نية صحيحة في طلب العلم فإن الله تعالى ييسر له طريقه وفي الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة.

(/1)



السؤال

أحسنتم يقول الكتب الدينية غالية مثل تفسير بن كثير والصحيحين فكيف للشباب أن يتفقهوا في دينهم؟

الجواب

الشيخ: مسألة كونها غالية هذا أمر نسبي في الحقيقة يختلف باختلاف أهل البلدان وباختلاف حال الشخص ولكن هي موجودة ولله الحمد في المكاتب فبإمكان الشاب الحريص أن يذهب إلى أي مكتبة ويجد بقيته هذه وإذا لم يكن عنده مكتبة في بلده فإنه أن كان يستطيع أن يشتري فليشتري وإلا فإنه يجوز أن يعطى من الزكاة ليشتري بها هذه الكتب التي يحتاجها في دينه.

(/1)



السؤال

يقول جميع المدارس بمحافظتي وهي محافظة أدلب مدارسها مختلطة شباب وفتيات وهن سفور فوق العادة وخاصة في مدرستي ولا يمكن بل ولا يستطيع المرء إلا أن يتحدث معهم من خلال الدروس والمطلوب ما حكم الشرع في ذلك أفيدونا جزاكم الله ألف خير؟

الجواب

الشيخ: الذي يجب عليك أيها الأخ أن تطلب مدرسةً ليس فيها هذا الاختلاط الذي وصفت حال أهله لأن ذلك فتنة عظيمة ولا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه للفتن فإن الرجل قد يثق من نفسه قبل أن يقع في الفتنة قد يقول أنا حافظٌ نفسي وأنا لا أميل إلى هذا الشيء وأنا أكرهه ولكن إذا وقع في الحبائل أمسكته ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن ينأى عنه أن يبعد عنه وقال إن الرجل يأتي وهو يرى أنه مؤمن ولكنه يضل بما يقذف به من الشبهات فعلى كل حال نقول أيها الأخ يجب عليك أن تتطلب مدرسةً ليس هذا وضعها فإن لم تجد مدرسةً إلى بهذا الوضع وأنت محتاجٌ إلى الدراسة فإنك تقرأ تدرس وتحرص بقدر ما تستطيع على البعد عن الفاحشة والفتنة بحيث تغض بصرك وتحفظ لسانك ولا تتكلم مع النساء ولا تمر إليهن.

(/1)



السؤال

أحسنت السؤال الثاني للمجند حسين شهاب الحمد من الجيش العربي السوري يقول فيه أسأل سماحتكم الكريمة من طرف قراءة القرآن الكريم لأني أحاول على إتقاني قراءة القرآن الكريم بل يصعب علي ترميز القراءة وينبغي أو يبقى يحدث معي التأتأة في القرآن الكريم وليس لدي أحد من الناس يعلمني الترميز فهل أتابع في قراءتي للقرآن أم غير جائزة وكل عامٍ وأنتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله؟

الجواب

الشيخ: وعليكم السلام القرآن الكريم يقرؤه الإنسان بقدر ما يستطيع كغيره من الطاعات (فاتقوا الله ما استطعتم) ويقرأ الإنسان بقدر استطاعته إذا كان عنده معرفة بالحروف وإقامة لها بقدر المستطاع وفي هذه الحال إذا كان يشق عليه فإنه له أجر. أجر التلاوة وأجر المشقة فالماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتأتأ فيه وهو عليه شاق فله أجران كما جاء ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول لهذا الأخ استمر في قراءتك ما دمت تعرف أن تقرأ وبقدر ما تستطيع أقم الحروف وبقدر ما تستطيع لاحظ الرموز والمواقف الصحيحة وليس عليك شيءٌ وراء ذلك.

(/1)



السؤال

هل يجوز لي أن أقرأ كتب مثلاً فقه سنة أو غيرها من الكتب الدينية وأنا حائض أم لا أفيدونا يا فضيلة الشيخ سدد الله خطاكم؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين نقول يجوز للمرأة الحائض أن تذكر الله وتهلله وتسبحه وتكبره وتقرأ ما شاءت من الكتب الدينية سواء كانت هذه الكتب من تفسير القرآن أو من الأحاديث النبوية أو من كتب الفقه أو غيرها فلا حرج عليها في ذلك أما قراءة القرآن وهي حائض فقد اختلف فيها أهل العلم ولكن الراجح عندنا أنه لا يحرم عليها قراءة القرآن إذا احتاجت لذلك مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءة القرآن أمام الطالبات للتعليم أو تكون متعلمة تحتاج إلى قراءة القرآن للاختبار أو نحوه فهذا لا بأس به لأنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ليس في منع الحائض من قراءة القرآن سنةٌ صحيحةٌ صريحة والأصل براءة الذمة وجواز ذلك وهذا لتعم البلوى لو كان أمراً محرماً لكانت السنة في ذلك بينه واضحة لا تخفى على أحد ولهذا نقول إتباعاً للأحوط أن المرأة إذا احتاجت إلى قراءة القرآن وهي حائض فلا حرج عليها في ذلك وإلا فلها غنيةٌ بالتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة الكتب الدينية كما في هذا السؤال.

(/1)



السؤال

ع. ب. العتيبي يقول في رسالته ما هو العلم الذي نصت عليه الأحاديث وورد في آيات القرآن الكريم؟

الجواب

الشيخ: العلم الذي وردت الشريعة بالثناء على أهله والترغيب فيه إنما هو العلم بأحكام شريعة الله عز وجل وقبل ذلك العلم بالله عز وجل بأسمائه وصفاته وما له من الصفات العليا والأفعال الحميدة المبنية على الحكمة والرحمة ولهذا قال الله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) أي العلماء به تبارك وتعالى وبما له من العظمة التي تقتضي الخشية منه وليست كما يفهمه بعض العامة وأشباههم من أن المراد بالعلماء في هذه الآية العلماء بالكون الذي أحاطوا بشيء من علمه وما أوتوا من العلم إلا قليلاً فإن من الناس من علم شيئاً من الكون مما علمه الله ومع ذلك فإنه من أشد الناس استكباراً وأبعدهم عن خشية الله تبارك وتعالى وإنما المراد بالعلماء العلماء بالله وما له من العظمة والكبرياء الذين بهما تكون الخشية لله سبحانه وتعالى وخلاصة الجواب أن العلم الذي ورد في الكتاب والسنة فضله والترغيب فيه إنما هو العلم بالله تبارك وتعالى وبأحكامه الشرعية التي تعبد عباده بها وأما العلم بما أودع الله تعالى في الكون من الأسرار والحكم فإنه داخل في العلم بالله سبحانه وتعالى.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا يقول هذا السائل يا فضيلة الشيخ ما رأي فضيلتكم في مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله؟

الجواب

الشيخ: رأينا أنها من خير ما كتب لأنها من عالم فقيه ناصح وإنني أحث أخي هذا السائل وغيره ممن يستمع أحثه على اقتناء كتب شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وكذلك تلميذه ابن القيم لما فيها من الخير والبركة والعلم الغزير الذي لا تجده في غيرها ولما فيها من قوة الاستنباط استنباط الأحكام من الكتاب والسنة فهي كتب لم يخرج مثلها فيما أعلم فعليك يا طالب العلم عليك بها.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من السائلة أم عمار من اليمن تقول في هذا السؤال نحن فتاتان ولكن ما نعانيه بأن الوالد لا يسمح لنا بالذهاب إلى بعض الدروس التي تقام بالمسجد حيث يتم فيه تعليم المرأة فما توجيهكم في ذلك فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: الحمد الله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نرى أن الوالد وفقه الله ينبغي له أن ينظر المصلحة في ذهابكم إلى الدروس في المساجد وعدم الذهاب فإن كان يرى أن المصلحة بقاؤكما في البيت فليمنعكما من هذا وإن رأى أن المصلحة في حضوركم الدرس وأنه لا مفسدة في ذلك تقاوم المصلحة فإن الذي أشير به عليه ألا يمنعكما لأن نساء الصحابة كن يحضرن المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحصل لهن من سماع المواعظ ما يحصل لكن نحن في زمن كثر فيه الشر والفساد والسفه فلعلَّ الوالد منعكما من الذهاب إلى المساجد لاستماع الدروس خوفاً من الشر و الفساد ثم أن الله سبحانه وتعالى فتح علينا في هذا العصر فتحاً مبينا وذلك بتسجيل ما يلقى من الدروس وبإمكانكما أن تحصلا على هذه المسجلات فتنتفعا بها ويغنيكما هذا عن الذهاب إلى المسجد مباشرة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقصدون فضيلة الشيخ الوسائل الموصلة للعلم الشرعي من أشرطة وإذاعة القران؟

الجواب

الشيخ: أي نعم قصدي من أشرطة بالنسبة للدروس التي تلقى عندهم في اليمن لا في الإذاعة أما الإذاعة فأمرها متيسر والحمد لله لكل أحد.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيراً ننتقل بعد ذلك إلى رسالة بعثت بها السائلة أ,ع تقول أنا أقوم بدراسة الفقه فما هي الكتب التي تنصحونني بدراستها و القراءة فيها؟

الجواب

الشيخ: أحسن ما رأيت من الكتب في فقه الحنابلة الروض المربع شرح زاد المستقنع ففيه خير كثير وفيه علم كثير ولكني أنصح السائلة وغيرها ممن يطلب العلم بأن يكون طلبهم العلم على يد شيخ لأن أسلم من الخطر وأقرب لحصول العلم فإن الشيخ يقرب المعلومات إلى الطالب بشرح المشكل وبيان المجمل والجمع بين الأدلة فيقل الخطأ وأما من أعتمد على نفسه في طلب العلم وعلى الكتب التي يقرأها فإنه يخطئ كثيراً ولا ينال العلم الصحيح إلا بجهدٍ جهيد وعمل شاق ولهذا يقال من كان دليله كتابه غلب خطأه صوابه وهذه الجملة وإن لم تكن صحيحة على وجه الإطلاق لكنها في الغالب أن من كان دليله كتابه غلب خطأه صوابه.

(/1)



السؤال

هذه السائلة تذكر بأنها شابة معاقة وتقول قد انتهيت من المرحلة المتوسطة وأرغب في العلم الشرعي بأسرع وقت لذلك فإنني أفكر بترك الدراسة وذلك لسببين الأول طلب العلم الشرعي والثاني لشدة إعاقتي حتى لدرجة أنني أتعب تعباً شديداً في الذهاب إلى المدرسة وأنني في حيرة من أمري فالبعض من إخواني يقولون اتركي الدراسة لترتاحي وتريح غيرك والبعض يقول أكملي لكي تدخلي كلية الشريعة وتحصلين على العلم الشرعي الذي تريديه فما مشورتكم يا فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: إن مشورتي أن تتفرغي لطلب العلم الشرعي وهو حاصل والحمد لله اليوم بالاستماع إلى الأشرطة من العلماء الموثوقين في علمهم وأمانتهم دون أن تكلفي نفسك وتكلفي غيرك هذا ما أراه فاستعيني بالله عز وجل واحرصي على مراجعة العلوم الشرعية من أفواه العلماء بواسطة الهاتف أو باستماع الأشرطة أو الرسائل والكتب المفيدة ونسأل الله تعالى أن يثيبك ويأجرك على ما أصابك وأن يجعل ذلك رفعة في درجاتك وتكفيراً لسيئاتك.

(/1)



السؤال

اللهم آمين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ السائلة أم عبد الرحمن تقول هل يجوز للعالم الدارس للعقيدة أن يفتي في الفقه والعكس صحيح؟

الجواب

الشيخ: لا يجوز لأحد أن يفتي بشيء لا يعلمه سواء كان عالماً في شيء آخر أو لا، لقول الله تبارك وتعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) ولقول الله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) وإذا كان له اختصاص في العقيدة لكن عنده علم من الفقه فأفتى في الفقه بما يعلم فلا بأس وكذلك العكس لو كان عنده اختصاص في علم الفقه وأفتى في العقيدة بما يعلم فلا بأس فالممنوع هو أن يفتي الإنسان بغير علم سواء كان في ضمن تخصصه أو في أمر خارج عن تخصصه.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا ننتقل بعد ذلك إلى رسالة السائل حسين رمضان مصري الجنسية ويعمل بالأردن يقول ما هي الأحاديث الصحيح التي تؤخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعمل بها هناك نسمع أن الحديث المنقول أو المرسل وحسن وغريب الرجاء أن تبينوا لنا بعض هذه الأحاديث بالتفصيل مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحديث الصحيح هو ما جمع خمسة شروط الشرط الأول: أن يكون الناقل له عدلاً أي عدلاً في دينه ليس بفاسق. الثاني: أن يكون ضابطاً ضبطاً تاماً بحيث لا يخطئ في التحمل ولا في الأداء والنادر لا حكم له يعني والخطأ النادر لا حكم له. الشرط الثالث: أن يكون السند متصلاً بحيث يرويه التلميذ عن شيخه مباشرة. الرابع: أن يكون الحديث غير معلل أي ليس فيه علة تقدح فيه لا في سنده ولا في متنه. الخامس: أن لا يكون شاذاً لا في سنده ولا في متنه فإذا تمت هذه الشروط كان صحيحاً مقبولاً يعمل به وإذا اختل شرط منها نزل عن درجة الصحة وإذا نزل عن درجة الصحة فهو درجات منه الحسن لذاته والحسن لغيره والصحيح لغيره والضعيف والموضوع والمرسل والمنقطع والمعضل وهذا معروف في علم المصطلح والذي يهمنا أن نعرف شروط الصحيح وهي خمسة كما ذكرته آنفاً.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا شيخ محمد تكثر مثل هذه الأسئلة المتعلقة بالعقيدة فما الواجب على طلبة العلم والعلماء في تصحيح المفاهيم؟

الجواب

الشيخ: الواجب على أهل العلم من شيوخ وطلاب أن يبينوا للناس أن هذا منكر وشرك وأنه لا فائدة من هؤلاء الذين يدعونهم وأن الضرر والنفع كله بيد الله عز وجل وأن لا يخضعوا أعني العلماء وطلبة العلم للواقع بل الواجب أن يقوموا لله مثنى وفرادى وأن يعلموا أن ذلك لا يزيدهم هواناً وذلاً بل لا يزيدهم إلا قوة وعزة وكثير من الناس هدانا الله وإياهم يقولون هؤلاء مضوا على ذلك ومضى عليه آبائهم ولا يمكن التغيير وهذا تصور خاطئ فإن هذا الذي حصل كالذي حصل من الأمم السابقة الذين أتتهم الرسل فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فالواجب على إخواننا العلماء وطلبة العلم أن يتقوا الله تعالى يقوموا بنشر دينه وتوحيده ثم إن اهتدى الخلق فهذا المطلوب وإن لم يهتدوا فقد أدوا ما عليهم ابرؤا ذممهم والهداية بيد الله عز وجل كما قال تعالى لرسوله محمداً صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) وقال له (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ).

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا على هذا التوجيه المبارك السائل أبو عبد الله يقول ما رأيكم في كتاب الروح لابن القيم وهل القصص التي ذكرها عن أهل القبور صحيحة؟

الجواب

الشيخ: الكتاب فيه مباحث قيمة وجيدة ومن قرأها عرف أنها من كلام ابن القيم رحمه الله وفيه هذه القصص التي ذكرها من المنامات عن بعض الأموات فالله أعلم بصحتها لكن كأنه رحمه الله تهاون في نقلها لأنها ترقق القلب وتوجب للإنسان أن يخاف من عذاب القبر وأن يرغب في نعيم القبر فالقص حسن والله أعلم بصحتها.

(/1)



السؤال

هذا السائل يقول أريد أن يكون لي علم شرعي وأن أتفقه في الدين وجهوني نحو أفضل الكتب المعينة في هذا المجال؟

الجواب

الشيخ: من أحسن الكتب بل هو أحسن الكتب كتاب الله عز وجل فإن فيه الهدى والنور والشفاء لما في الصدور ثم ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما كتبه أهل العلم ويختلف هذا باختلاف الناس فالطالب الصغير المبتدئ تذكر له الأشياء المختصرة المفيدة والطالب المتوسط يرتقي شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى الغاية والنهاية التي يمكن أن يصل إليها البشر ثم إني أشير على طالب العلم أن يختار له من العلماء الأمناء في دينهم وعلمهم واتجاههم ومنهجهم من يتتلمذ على يديه فإن القراءة على المشائخ أقرب إلى الصواب وأسرع في إدراك العلم لأن الشيخ يقدم لطلابه شيئاً قد نضج وتم اختياره من قبل هذا الشيخ وقد توفرت ولله الحمد وسائل الإعلام الآن من مسموعة ومقروءة فالأشرطة متوفرة والكتب كذلك متوفرة كثيرة نسأل الله التوفيق لما فيه الخير والصواب.

(/1)



السؤال

حدثونا عن أهمية العلم الشرعي بالنسبة لطالب العلم وما هي الطريقة المثلى لطالب العلم الشرعي وماذا يجب عليه في حفظ القرآن الكريم وكيف نستطيع أن نفهم العقيدة الإسلامية خاصة إذا كان الشخص وحيد وليس لديه ما يساعده على ذلك في مسألة الصفات والأسماء لله عز وجل؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلي أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين طلب العلم الشرعي فرض على كل مسلم لكنه على قسمين الأول فرض عين والثاني فرض كفاية أما فرض العين فيجب على كل مسلم أن يتعلم من شرع الله ما يحتاج إلى فهمه فمثلا إذا كان عنده مال يجب عليه أن يتعلم ماهي الأموال التي تجب فيها الزكاة وما مقدار الزكاة الواجبة وما شروطها ومن المستحقون لها ليعبد الله تعالى على علم وبصيرة إذا كان تاجرا فعليه أن يتعلم من أحكام تجارته ما يستعين به على تطبيق التجارة على القواعد الشرعية إذا كان ناظرا على الأوقاف فيجب عليه أن يتعلم من أحكام الأوقاف ما يستعين به على أداء مهمته وهلم جرا أما فرض الكفاية فهو ما عدا ذلك من العلوم الشرعية فإن على الأمة الإسلامية أن تحفظ دينها بتعلم أحكامه وعلى هذا فكل طالب علم يعتبر أنه قائم بفرض كفاية يثاب على طلبه ثواب الفريضة وهذه بشرى سارة لطلاب العلم أن يكونوا حال طلبهم قائمين بفريضة من فرائض الله عز وجل ومن المعلوم أن القيام بالفرائض أحب إلى الله تعالى من القيام بالنوافل كما ثبت في الحديث الصحيح القدسي أن الله تبارك وتعالى قال ما تقرب إلي عبدي بشي أحب إلي مما افترضت عليه. وأما كيفية الطلب فيبدأ الإنسان بما هو أهم وأهم شيئا هو علم كتاب الله عز وجل وفهمه لقول الله تبارك وتعالى (أفلم يتدبروا القول أم جائهم ما لم يأتي إباءهم الأولين) أي أنه وبخهم عز وجل لعدم تدبرهم كلام الله عز وجل وقال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبهم أقفالها) وقال الله تبارك و تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولي الألباب) والتدبر يعني تفهم المعنى ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ثم بعد ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريراته ثم ما كتبه أهل العلم مما استنبطوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى رأسهم وفي مقدمتهم الصحابة رضي الله عنهم فإنهم خير القرون بنص الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهم أقرب الناس إلى فهم كتاب الله وفهم سنة رسول الله صلي الله عليه وعلى اله وسلم وليبدأ في المتون بالمختصرات قبل المطولات لأن طلب العلم كالسلم إلى السقف يبدأ فيه الإنسان من أول درجة ثم يصعد درجة درجة حتى يبلغ الغاية وقولي حتى يبلغ الغاية ليس معناه أن الإنسان يمكن أن يحيط بكل شي علما هذا لا يمكن (وفوق كل ذي علم عليم) حتى ينتهي العلم إلى الله عز وجل ولكن يبدأ بالأهم فالأهم ويبدأ بالمختصرات قبل المطولات وخير ما نراه في باب الأسماء والصفات من الكتب المختصرة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية لأنها كعقيدة مختصرة سهلة جامعة نافعة أكثر ما جاء به في صفات الله من القرآن الكريم وأما كيف تستعمل هذه الأدلة فإن الطريق الصحيح والمنهج السليم فيها أن يجريها الإنسان على ظاهرها اللائق بالله عز وجل فيجريها على ما يدل عليه ظاهرها لكن من غير تمثيل ولا تكييف فإذا قرأ قول الله تعالى يخاطب إبليس (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين) أمن بأن لله يدين اثنتين حقيقة لا مجازاً لكن لا يجوز أن يقول كيفيتهما كذا وكذا ولا أن يقول أنهم مثل أيدي المخلوقين يعني لا يمثل ولا يكيف وكذلك إذا قرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما من قلب من قلوب بني أدم إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن) فيثبت لله عز وجل أصابع حقيقية ولكن لا يمثل ولا يكيف فلا يقول إن أصابع الله عز وجل كأصابع المخلوق ولا يكيف صفة معينة يقدرها في ذهنه لهذه الأصابع ودليل هذا أن الله سبحانه وتعالى خاطبنا في القرآن باللغة العربية فما دل عليه اللفظ بمقتضى اللغة العربية فهو ثابت لقوله تعالى (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) وقوله تعالى (نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين) فبين الله تعالى أنه أنزل القرآن وصيره بالغة العربية من أجل أن نعقله ونفهمه وهذه هي القاعدة في إرسال الله تعالى الرسل يرسلهم الله تعالى بلغة أقوامهم ليبينوا لهم قال الله تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) فنجري آيات الصفات على ما تقتضيه اللغة العربية لكننا لا نمثل ولا نكيف أما عدم التمثيل فلأن الله تعالى نهانا أن نضرب له المثل فقال (فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون) وأخبرنا عز وجل أنه لا مثل له فقال تعالى (ليس كمثله شي وهو السميع البصير) وقال تعالى (رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا) وبهذه الآيات يتبين أنه لا يحل لنا أن نمثل بصفات الله عز وجل وأما امتناع التكييف بأن نقول كيفية يده كذا كيفية أصابعه كذا فلقول الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنك مسئولا) ولقوله تعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لم تعلمون) ومن المعلوم أن الله تعالى أخبرنا عن صفاته ولم يخبرنا عن كيفيتها فإذا حاولنا أن نكيف صرنا ممن افترى على الله كذبا هذه هي القاعدة في باب أسماء الله وصفاته فلو قال لك قائل المراد باليدين النعمة أو القدرة فبكل سهولة أنت قل هذا باطل لأن هذا خلاف مدلولهما في اللغة العربية والقرآن نزل باللغة العربية ولا نقبل هذا التحريف إلا بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله أو أقوال السلف وإذا قال لك قائل المراد باستواء الله على العرش استيلائه عليه فقل هذا باطل لأن الاستواء على الشيء لا يعني الاستيلاء عليه في اللغة العربية والقرآن نزل باللغة العربية ومعنى الاستواء على الشيء في اللغة العلو عليه علوا خاصا ليس العلو المطلق العام الشامل وإذا قال لك قائل (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) أي يبقى ثواب الله فقل هذا باطل لأن الله وصف الوجه بالجلال والإكرام فقال (ويبقى وجه ربك ذو الجلال) وذو صفة الوجه ومعلوم أن الثواب لا يوصف بأنه ذو الجلال والإكرام وسر على هذا المنهج تسلم من البدع الضالة فإن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من البدع قال إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والعجب إن هولاء المحرفين الذين يقولون المراد باليد النعمة أو القدرة والمراد بالوجه الثواب والمراد بالاستواء الاستيلاء يدعون أنهم فعلوا ذلك تنزيهاً لله عما لا يليق به وفي الحقيقة أنهم بفعلهم هذا وصفوا الله بما لا يليق به فقد أخبر عن شيء هو في نظرهم غير صحيح فيكون في كلام الله إما الكذب وأما التلبيس والتعمية على الخلق الله عز وجل يقول (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم) ويقول عز وجل (يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شي عليم) فالله عز وجل قد بين لنا في القرآن كل شي ولا سيما ما يتعلق بأسمائه وصفاته فقد بينه الله تعالى بيانا كافيا شافيا لا يحتاج إلى أقيسة هؤلاء التي يدعونها عقلية وهي خيالات وهمية ثم إني أنصح من أراد طلب العلم أن يختار شيخا له موثوقا في علمه وموثوقا في دينه سليم العقيدة سليم المنهج مستقيم الاتجاه لأن التلميذ سيكون نسخة من أستاذه فإن وفق الله له أستاذا سليما مستقيما صار على نهجه وإن كانت الأخرى فسينحرف كما انحرف أستاذه فإذا قدر أنه لا يستطيع الوصول إلى مثل هذا الأستاذ الموصوف بما ذكرنا فقد اتسع الأمر ولله الحمد في الآونة الأخيرة وصارت أصوات العلماء تصل إلى أقصى الدنيا عبر الشريط فيمكنه أن يقرأ علي الأستاذ بما يسمعه من الشريط ويقيد ما يشكل عليه من الكلام ويراجع به الأستاذ المتكلم إما عن طريق الهاتف أو عن طريق الفاكس أو عن طريق المكاتبة كل شيء متيسر ولله الحمد ومعلوم أن تلقي العلم عن الشيخ أقرب إلى التحصيل وأسرع وأسلم من الزلل ولهذا نجد الذين يعتمدون على مجرد قراءة الكتب يحصل منهم الخطأ الكثير ولا يصلون إلى الغاية من العلم إلا بعد زمن طويل لكن عند الضرورة لا بأس أن تستند إلى الكتب وإلى الأشرطة وما أشبه ذلك بشرط أن تكون هذه الأشرطة والكتب عن مأمون في علمها ودينه ومنهجه.

(/1)



السؤال

كيف يكون المسلم محققا لشهادة أن لا إلة إلا الله وان محمد رسول الله قولا وعملا واعتقادا بحيث يضمن لنفس النجاة من الخلود في النار وجهونا في ضوء هذا السؤال؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين تحقيق شهادة أن لا إلة إلا الله أن يفهم الإنسان معناها أولا ثم يعمل بمقتضي هذا العلم فمعني لا اله إلا الله لا معبود حق إلا الله وليس معناها لا اله موجود إلا الله بل المعني لا إله حق إلا الله لأن من المخلوق ما عبد من دون الله وسمي اله كما قال تعالي (فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شي لما جاء أمر ربك) وقال تعالي (ولا تجعل مع الله إلهاً آخر) وقال المشركون (أجعل آلهة إلهاً واحد) لكن هذه الآلهة ليست حقا بل هي باطل لقول الله تعالي (ذلك بان الله هو الحق وإنما ما يدعون من دونه هو الباطل) وإذا كان لا معبود حق إلا الله وجب على الإنسان أن يجعل العبادة كلها عقيدة وقولا وعملاً لله تعالى وحده وإذا كان هذا معني لا إله إلا الله فلا يمكن إن يحققها الإنسان حتى يعمل بمقتضاها بمعني أن لا يعبد إلا الله فلا يتذلل ولا يخضع لأحد علي وجه التعبد والتقرب والإنابة إلا لله عز وجل ومقتضي هذا أيضا أن لا يعبد الله إلا بما شرع لان الله هو الإله الحق وما سواه فهو الباطل وعلى هذا فلا يعبد الله إلا بما شرع على أيدي الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بد أيضا من تحقيق شهادة إن لا اله إلا الله من أن يكفر بما سوي الله عز وجل من الآلهة حتى يتحقق له الاستمساك بالعروة الو ثقي قال الله تعالي (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الو ثقي) وقال الله تعالي (ولقد بعثنا في كل أمه رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) فلابد لتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله من اجتناب الطاغوت وهو كل ما عبد من دون الله عز وجل أو تحكم إليه من دون الله.

(/1)



السؤال

ما حكم خروج المرآة إلى الندوات و المحاضرات باستمرار كأن تحضر في وقت العصر حلقات تحفيظ القران وفى فترة ما بعد العشاء تحضر الندوات لبعض العلماء فهل هذا الفعل يجوز إذا كان برضى وليها وهل في ذلك مشابهة للرجال بكثرة الخروج وهل يخالف الآية الكريمة (وقرن في بيوتكن)؟

الجواب

الشيخ: لا حرج على المرآة آن تخرج آلي حلقات تحفيظ القران النسائية لتحفيظ القران فإن هذا من الخير وكذلك أيضاً لا حرج عليها أن تحضر الندوات إذا كانت تنتفع بذلك حتى لو تكررت المحاضرات والندوات كل ليلة فلا حرج عليها إذا أمنت الفتنه ووافقها وليها على ذلك وهذا لا يخالف الآية الكريمة (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) لأن المرآة لم تخرج من بيتها إلا لمصلحة فوق بقائها في بيتها على أن الأمر والحمد لله في الوقت الحاضر يمكن تداركه بالنسبة للندوات والمحاضرات بالأشرطة التي تسجل فيها تلك الندوات والمحاضرات ولكن ربما يكون بعض المحاضرين لا يرغب أن تسجل محاضراته وحينئذ يكون لابد من حضور المحاضرة لمن أراد أن يستمع إليها.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

طيب تقول المستمعة هل يجوز لي لبس النقاب وأنا في حج أو عمرة لكن يكون على العينين غطاء خفيف؟

الجواب

الشيخ: المحرمة لا يجوز لها أن تنتقب لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تنتقب المرأة وأما تغطية وجهها بغير نقاب فلا بأس به إذا مر الرجال الأجانب عنها قريباً بل يجب عليها في هذه الحال أن تستر وجهها ولا بأس عليها إذا مست.. في وجهها فالمرأة في حال الإحرام يشرع لها كشف الوجه إلا إذا مر الرجال قريب منها فإنه تستره وأما النقاب فحرام عليها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

(/1)



السؤال

لي زوجة تحافظ علي أمور العقيدة وتحافظ على الصلاة وتقوم بأعمال بيتها على أكمل وجه وتحافظ على نظافتها وتعلم أولادها أحكام الإسلام وتقوم بتربيتهم التربية الإسلامية وأنا راضي عنها إلا إنها يا فضيلة الشيخ لا تريد الالتزام بالخمار الشرعي وتخرج من البيت كاشفة عن وجهها وعن كفيها مع أنني تكلمت معها في ذلك كثيرا إلا أنها تصر على عملها ذلك ماذا يجب علي أن أعمل تجاهها أرشدوني جزاكم الله خيرا ونرجو منكم كلمة لها ولمثيلاتها بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا المستمع من الأردن؟

الجواب

الشيخ: أولا احمد الله سبحانه وتعالي أن يكون في نسائنا مثل هذه المرأة المحافظة علي دينها وعلي حق زوجها ثانيا أقول لهذه الأخت إن كشفها لوجهها وكفيها يكون سببا في نقص إيمانها لأنه معصية والإيمان ينقص بالمعصية ثالثا أقول إن أمر زوجها بحجاب وجهها حق له وذلك لأنها إذا كشفت وجهها أمام الناس وأمام الرجال الأجانب ربما تكون امرأة جميلة تتعلق بها قلوب المشاهدين لها فيفسدونها عليه فله الحق أن يمنعها من كشف وجهها حتى وإن كانت ممن يري أن كشف الوجه لا باس به لأن هذا الأمر حق للزوج لما يخشى فيه من تعلق المرأة بأحد أو تعلق أحد بها وحينئذٍ تفسد عليه ثم إني أقول لهذه المرأة التي يصفها زوجها بما يقتضي أن تكون صالحة لا تثلمي هذا الكمال الذي منّ الله به عليك بمعصية الزوج الذي يأمرك بستر الوجه فإن ذلك حق له وليس لك أن تمتنعي منه حتى و‘ن كنت ممن يرين أن كشف الوجه جائز وليس معصية لله لكنه معصية لزوجك الذي له الحق في أن يمنعك من هذا كما أن للزوج أن يمنع زوجته نهائياً من الخروج إلى السوق وهذا أبلغ من كونه يأذن لها بالخروج ولكن متحجبة ساترة وجهها.

(/1)



السؤال

هل أخذ وسيلة لمنع الحمل لفترة معينة وهي فترة رضاعة الطفل حتى لا يؤثر الحمل الجديد لطفل حتى لا يؤثر الحمل الجديد بحرمانه من إكمال الرضاعة هل يجوز ذلك؟

الجواب

الشيخ: أولا يجب أن نعلم أن الحمل لا يؤثر على الرضيع ثانيا لو أرادت المرأة أن تمنع الحمل وقت الإرضاع لمشقة الحمل عليها فلا حرج أن تستعمل ما يمنع الحيض أو ما يمنع الحمل لكن بإذن الزوج لأن الزوج له حق في الأولاد.

(/1)



السؤال

أرجو من فضيلة العلماء أن يبينوا لنا كيفية الحجاب وهل تغطية الوجه والكفين واجبة أم غير واجبة لأنني أرى كثيراً من الناس يقولون بأن ذلك غير واجب ويثيرون النقاش حول هذا؟

الجواب

الشيخ: الحجاب هو أن تستر المرآة كل ما يكون كشفه سببا للفتنة ومنه الوجه فإنه أعظم ما تكون به الفتنة ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه يجب علي المرآة أن تغطي وجهها عن الرجال الذين ليسوا من محارمهم والأدلة في هذا موجودة في كتب العلم التي ذهبت في هذا الأمر ولا شك أن هذا القول الذي دل عليه الكتاب والسنة هو القول المناسب ولا سيما في وقتنا هذا حيث إن الشر قد كثر والفتنة قد عظمت ولا سبيل إلى البعد عن الزنا وأسبابه إلا بتغطية الوجه وعلى هذا فالحجاب الشرعي أول ما يدخل فيه تغطية الوجه فيما نرى والعلم عند الله تعالى.

(/1)