[ فهرس الكتاب - فهرس المحتويات ]

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

 [باب قول الله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ]
باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] [البقرة: 165] . وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] [التوبة: 24] .
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» أخرجاه (1) .
ولهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» (2) وفي رواية: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى. . .» (3) إلى آخره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
(1) أخرجه البخاري (15) ومسلم (44) .
(2) أخرجه البخاري (16) و (21) و (6941) ومسلم (43) .
(3) أخرجه البخاري (6041) .

(1/358)


وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا " رواه ابن جرير. وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] قال: المودة.
فيه مسائل: الأولى: تفسير آية البقرة.
الثانية: تفسير آية براءة.
الثالثة: وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والأهل والمال.
الرابعة: نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
السادسة: أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.
الثامنة: تفسير {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166]
التاسعة: أن من المشركين من يحب الله حبا شديدا.
العاشرة: الوعيد على من كان الثمانية أحب إليه من دينه.
الحادية عشرة: أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله، فهو الشرك الأكبر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(1/359)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
3 - محبة مع الله، وهذه محبة المشركين لآلهتهم؛ فإنهم يحبونها مع الله- جل وعلا- فيتقربون إلى الله رغبا ورهبا نتيجة محبة الله، ويتقربون إلى الآلهة رغبا ورهبا نتيجة لمحبتهم لتلك الآلهة، ويتضح المقام بتأمل حال المشركين، وعبدة الأوثان، وعبدة القبور في مثل هذه الأزمنة، فإنك تجد المتوجه لقبر الولي في قلبه من محبة ذلك الولي وتعظيمه ومحبة سدنة ذلك القبر ما يجعله في رغب ورهب، وفي خوف وطمع، وفي إجلال حين يعبد ذلك الولي، أو يتوجه إليه بأنواع العبادة لأجل تحصيل مطلوبه، فهذه هي محبة العبادة التي صرفها لغير الله- جل وعلا- شرك أكبر به، بل هي عماد الدين، بل هي عماد صلاح القلب؛ فإن القلب لا يصلح إلا بأن يكون محبا لله - جل وعلا- وأن تكون محبته لله- جل وعلا- أعظم من كل شيء، فالمحبة التي هي محبة الله وحده - يعني محبة العبادة- هذه من أعظم أنواع العبادات، وإفراد الإله بها واجب، والمحبة مع الله محبة العبادة هذه شركية، فمن أحب غير الله- جل وعلا- محبة العبادة فإنه مشرك الشرك الأكبر بالله- جل وعلا-.
هذه الأنواع الثلاثة هي المحبة المتعلقة بالله، أما النوع الثاني من أنوع المحبة وهي المحبة المتعلقة بغير الله من جهة المحبة الطبيعية، فقد أذن بها الشرع وأجازها؛ لأن المحبة فيها ليس محبة العبادة والرغب والرهب الذي هو من العبادة، وإنما هي محبة للدنيا وذلك كمحبة الوالد لولده، والولد لوالده، والرجل لزوجته، والأقارب لأقربائهم، والتلميذ لشيخه، والمعلم لأبنائه، ونحو ذلك من الأحوال، هذه محبة طبيعية لا بأس بها، بل جعلها الله- جل وعلا- غريزة في الإنسان.

(1/361)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 165] [البقرة: 165] أندادا، يعني: أشباها ونظراء وأكفاء، يعني: يساوونه في المحبة؛ لهذا قال {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] وأحد وجهي التفسير في قوله يحبونهم كحب الله، يعني: أن المشركين يحبون الأنداد كحبهم لله.
والوجه الثاني من التفسير: أن المشركين يحبون الأنداد كحب المؤمنين لله.
والوجه الأول أظهر، والكاف فيه هنا في قوله {كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] بمعنى: مثل، أي: يحبونهم مثل حب الله، وهي كاف المساواة ومثلية المساواة، ولهذا قال - جل وعلا- في سورة الشعراء مخبرا عن قول أهل النار. {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ - إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97 - 98] [الشعراء: 97-98] قال العلماء: سووهم برب العالمين في المحبة بدليل هذه الآية ولم يسووهم برب العالمين في الخلق والرزق وأفراد الربوبية.
وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] [التوبة: 24] هذا يدل على أن محبة الله- جل وعلا- واجبة، وأن محبة الله يجب أن تكون فوق كل محبوب، وأن محبة الله أعظم من محبته لأي شيء، قال- جل وعلا-: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} [التوبة: 24]

(1/362)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
إلى أن قال: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] وهذا وعيد فيدل على أن تقديم محبة غير الله على محبة الله كبيرة من الكبائر، ومحرم من المحرمات؛ لأن الله توعد عليه وحكم على فاعله بالفسق والضلال، فالواجب لتكميل التوحيد أن يحب العبد الله ورسوله فوق كل محبوب، ومحبة النبي -عليه الصلاة والسلام- هي في الله ليست محبة مع الله، لأن الله هو الذي أمرنا بحب النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإن من أحب الله- جل وعلا- أحب رسله.
" عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (1) قوله: " لا يؤمن أحدكم " يعني: الإيمان الكامل وقوله: "حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " يعني: أن يكون محابي مقدمة على محاب غيري، فحتى أكون أحب إليه وأعظم في نفسه من ولده ووالده والناس أجمعين، وفي حديث عمر المعروف «أنه قال للنبي -عليه الصلاة والسلام-: إلا من نفسي فقال: " يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال عمر: أنت الآن أحب إلي من نفسي، قال: " فالآن يا عمر» يعني كملت الإيمان.
فقوله: «لا يؤمن أحدكم» يعني الإيمان الكامل حتى يقدم محبة النبي -عليه الصلاة والسلام- على محبة الولد والوالد والناس أجمعين، ويظهر هذا بالعمل، فإذا كان يقدم محاب هؤلاء على ما فيه مرضاة الله- جل وعلا-
_________
(1) أخرجه البخاري (15) ومسلم (44) .

(1/363)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
وعلى ما أمر به -عليه الصلاة والسلام-؛ فإن محبته -عليه الصلاة والسلام- تكون ناقصة؛ لأن المحبة محركة كما قال شيخ الإسلام في كتابه " قاعدة في المحبة": المحبة هي التي تحرك فالذي يحب الدنيا يتحرك إلى الدنيا، والذي يحب العلم يتحرك للعلم، والذي يحب الله- جل وعلا- محبة عبادة ورغب ورهب يتحرك طالبا لمرضاته ويتحرك مبعدا عما فيه مساخط الرب- جل وعلا-.
كذلك الذي يحب النبي -عليه الصلاة والسلام- على الحقيقة، فإنه يسعى في اتباع سنته، وفي امتثال أمره، وفي اجتناب نهيه، والاهتداء بهديه، والاقتداء بسنته -عليه الصلاة والسلام-.
" ولهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» (1) والاستدلال به ظاهر على أن محبة الله ورسوله يجب أن تكون مقدمة على محبة ما سواهما، وأنها من كمال الإيمان، وأن العبد لن يجد كمال الإيمان إلا بذلك.
" وفي رواية: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى. .» إلى آخره " (2) المقصود بالحلاوة هنا الحلاوة الناتجة عن تحصيل كماله؛ لأن الإيمان له حلاوة توجد في الروح، وكلما سعى العبد في تكميل إيمانه اشتد وجده لهذه الحلاوة، واشتد شعوره بتلك الحلاوة واللذة التي تكون في القلب.
_________
(1) تقدم.
(2) تقدم.

(1/364)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
" وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك ":
هذه محبة في الله راجعة إلى الأمر والنهي وهي من أقسام المحبة.
قوله: " أحب في الله ". يعني: كانت محبته لذلك المحبوب لأجل أمر الله.
" أبغض في الله ". يعني: كان بغضه لذلك المبغض لأجل أمر الله.
" ووالى في الله ": كانت موالاته للعقد الذي بينه وبين ذاك في الله- جل وعلا- من أخوة إيمانية.
" وعادى في الله ". يعني: لما حصل بينه وبين ذاك الذي خالف أمر الله إما بكفر أو بما دونه.
" فإنما تنال ولاية الله بذلك ". يعني: إنما يكون العبد وليا من أولياء الله بهذا الفعل، وهو أن يوالي في الله ويعادي في الله- جل وعلا-.
والولاية- بالفتح- هي: المحبة والنصرة. يقال: والى ولاية يعني: أحب محبة، ونصر نصرة، وأما الولاية- بالكسر- فهي: الملك والإمارة قال- جل وعلا-: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف: 44] [الكهف: 44] يعني: أن المحبة والنصرة إنما هي لله -جل وعلا- وليست لغيره، فقوله: " فإنما تنال ولاية الله بذلك " يعني: تنال محبة الله ونصرته بذلك، بأن يأتي بالمحبة في الله والبغض في الله.
" ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا،

(1/365)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
وذلك لا يجدي على أهله شيئا " (1) المؤاخاة والمحبة في الدنيا هذه تراد للدنيا، والدنيا قصيرة زائلة، وإنما يغتر بها أهل الغرور. وأما أهل المعرفة بالله، والعلم بالله، وأهل كمال توحيده، وأهل كمال الإيمان، وتحقيق التوحيد فإنما تكون محابهم ومشاعرهم القلبية وأنواع العلوم والمعارف التي تكون في القلب وأنواع العبادات والمقامات والأحوال التي تكون في القلب يكون ذلك كله تبعا لأمر الله ونهيه ورغبة في الآخرة، أما الدنيا فلها أهلون، وهي مرتحلة عنهم، وهم مقبلون على أمر آخرتهم؛ ولذلك لن تجدي المحبة في الدنيا على أهلها شيئا، إنما الذي يجدي هو الحب في الله والرغب في الآخرة.
" وقال ابن عباس -رضي الله عنه- في قوله {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] قال: المودة " (2) ؛ لأن المشركين كانوا يشركون بآلهتهم، ويحبونها، ويظنون أنها ستشفع لهم يوم القيامة لأجل مودتهم لها، ومحبتهم لها، وستتقطع تلك الأسباب وتلك الحبال المدعاة الموهومة يوم القيامة، ولن يجدوا نصيرا، كما قال الله -جل جلاله-: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] يعني: كل ما ظنوه سببا نافعا عند الله فإنه سينقطع يوم القيامة: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] [البقرة: 166] .

" باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] [آل عمران: 175] : هذا الباب في بيان عبادة الخوف، ومناسبته لكتاب التوحيد ظاهرة. وهي أن خوف العبد من الله - جل وعلا- عبادة من العبادات التي أوجبها الله- جل وعلا-، فالخوف والمحبة والرجاء عبادات قلبية واجبة، وتكميلها تكميل للتوحيد، والنقص فيها نقص لكمال التوحيد.
والخوف من غير الله- جل وعلا- ينقسم إلى ما هو شرك، وإلى ما هو محرم، وإلى ما هو مباح، فهذه ثلاثة أقسام.
_________
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (353) وأبو نعيم في الحلية 1 / 312 والطبراني في الكبير (13537) .
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (2423) والحاكم في المستدرك 2 / 272.

(1/366)


[ فهرس الكتاب - فهرس المحتويات ]