مفهوم الأسماء والصفات

مدخل
...
مفهوم الأسماء والصفات
فضيلة الشيخ/ سعد ندا المدرس بالجامعة الإسلامية
الحلقة الرابعة
في حلقات ثلاثٍ مَضَيْن، ذكرت تسعا وثلاثين اسما من أسماء الله الحسنى، وألقيتُ أضواء على بعض معانيها بحسب ما يسَّر الله عز وجل لي من فهم، وأشرتُ إلى أن تلك الأسماء وردت في القرآن الكريم مرات بلغ مجموعها (2758) ثماني وخمسين وسبعمائة وألفي مرة في مواضع مختلفة.
والذي يهمني أن أؤكده في كل حلقة من هذه الحلقات: أن تكرار أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم -فضلا عن السنة المشرفة- بهذه الأعداد الضخمة، لم يأت عبثاً، ولم يكن أمراً عشوائياً، وإنما هو لَفْتٌ إلى عِظَمِ أهمية هذه الأسماء، وضرورة تعرف المسلم عليها، لأن كل اسم منها يتضمن صفة كمال لله تبارك وتعالى، وصفات كماله -جلَّ وعلا- يتحتم على كل مسلم أن يعرفها، إذ لا يمكن أن يعبد إلهاً يجهله، وسبيل معرفته –سبحانه- لا تكون إلا بمعرفة أسمائه الحسنى، وصفات كماله العُلى. ومن ثمَّ تتضح الضرورة الملحَّة للمسلم التي تلزمه بمعرفة أسماء الله تعالى وصفاته، إذ هي سبيله إلى توحيده سبحانه، وتوحيده هو الوسيلة الوحيدة لتصحيح عمله وقبوله.
وإتماماً لما بدأت في الحلقات الثلاثة السابقة، أعرض -بحول الله وقوته- بعضاً آخر من الأسماء الحسنى، محاولاً إلقاء بعض الأضواء -حسبما ييسِّر الله تعالى لي- على شيء من معانيها فيما يلي:-

(49/43)