السنة (ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة)

35 – "بَابُ: ذِكْرِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ صِغَارًا وَآبَاؤُهُمْ كُفَّارٌ".
207- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتون وَفِيهِمُ النِّسَاءُ والصبيان فقال:

(1/91)


"هم منهم".
إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجا.
208- ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
سُئِلَ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ صَغِيرًا فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانوا عاملين".
إسناده جيد وقد أخرجه مسلم 8/54 من طريق أخرى عن سفيان به. وأخرجه أحمد 2/244 عن سفيان به. ثم أخرجه 2/264 من طريق أخرى عن أبي الزناد. وأخرجه البخاري 4/252 من طريق أخرى عن أبي هريرة تأتي بعد حديث.
209- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
إسناده حسن وهو مكرر الذي قبله.
وأخرجه أحمد 2/471: ثنا يحيى به.
210- ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سلمة بن شبيب فهو على شرط مسلم وحده وتابعه أحمد 2/268: ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه البخاري 4/252 ومسلم 8/54 من طريق أخرى عن الزهري به.

(1/92)


211- ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا ابن أبي ذيب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين".
إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما تقدم ويأتي. وأبو داود هو الطيالسي صاحب "المسند" والحديث عنده 2382 بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم وأحمد 2/259 و393 و518 من طرق أخرى عن ابن أبي ذئب.

(1/93)


"باب" حديث "إن أهل بيتي يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي...."
...
36- بَابٌ:
212- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عمر "و" عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ:
"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وحَيْثُ كَانُوا. اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ وايم والله لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا تكفأن الإناء في البطحاء".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
213- حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الْمُتَّقُونَ وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ لا

(1/93)


يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ هَكَذَا وَأَعْرَضَ فِي عطفيه".
إسناده حسن.

(1/94)


37 – "بَابٌ: فِي ذِكْرِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ".
213- ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلادِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"هُمْ فِي النَّارِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهَا قَالَ: لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمْ لأَبْغَضْتِهِمْ. قَالَتْ: قُلْتُ فَأَوْلادِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ وَالْمُشْرِكُونَ وَأَوْلادُهُمْ فِي النَّارِ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} .
إسناده ضعيف رجاله ثقات غير محمد وهو ابن عثمان كما وقع في "المسند" على ما يأتي بيانه وهو مجهول. قال الذهبي في "الميزان": لا يدري من هو؟ فتشت عنه في أماكن وله خبر منكر. ثم ذكر له هذا الحديث. قال الحافظ في "اللسان": قلت: والذي يظهر لي أنه هو الواسطي المتقدم. قلت: يعني محمد بن عثمان الواسطي عن ثابت البناني قال الأزدي: ضعيف. كما في "الميزان" وزاد الحافظ: وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عنه أبو عوانة. قلت: ولم أره في "الثقات" نسخة الظاهرية وسيأتي قول الهيثمي فيه أنه لم يعرفه. مع أن الحافظ في "التعجيل" نقل عنه أنه قال: "ذكره ابن حبان في الثقات", فلعل نسخه مختلفة فوقع في بعض منها دون بعض. وأما قول العلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" 2/259:
إسناده حسن على الأقل إن شاء الله ثم نقل كلام الذهبي المتقدم وكلام الحافظ في "التعجيل" ثم قال: أقول: أبو الفتح الأزدي يغلو في التضعيف بغير حجة ودعوى الذهبي أن الخبر منكر لا دليل عليها وليس في معناه "نكارة".
قلت: أما غلو الأزدي فمسلم في الجملة ولكن ذلك لا يضر هنا لأنه لم يعارض توثيقا

(1/94)


مقيدا إذ أن توثيق ابن حبان فيه تساهل كبير كما شرحه الحافظ في مقدمة "اللسان" وزدته بيانا في نقدي لـ "التعقيب الحثيث" فلو سلمنا أن محمد بن عثمان هو الواسطي الذي وثقه ابن حبان فهو لا يزال في عداد المجهولين لما ذكرنا من تساهله فلا يعارضه جينئذ تضعيف الأزدي كما هو ظاهر.
وأما قوله: إن دعوى الذهبي لا دليل عليها فغير مسلم عندي وذلك لأن الحديث يصرح بأن أولاد المشركين في النار. فهذا منكر بل باطل لمخالفته لظاهر قول الله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} فإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العقل عن الأولاد من باب أولى ولمخالفته أيضا لعديد من الأحاديث الدالة على أن أولاد المشركين في الجنة فضلا من الله ورحمة. وهذا هو اختيار أهل التحقيق من العلماء كالنووي والعسقلاني وغيرهما وتجد بعض الأحاديث المشار إليها في "فتح الباري" 3/195-196.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" 1/134 بإسناد المصنف هذا لكنه قال: محمد بن عثمان. وقال الهيثمي 7/217: رواه عبد الله بن أحمد وفيه محمد بن عثمان ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. وأما ما رواه أحمد 6/208 والطيالسي 1576 نحوه من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية عن عائشة أنها ذكرت لرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أطفال المشركين فقال: "إن شئت اسمعتك تضاغيهم في النار". فقال الحافظ: حديث ضعيف جدا لأن أبا عقيل مولى بهية متروك. ونحوه ما أخرجه أبو يعلى في "مسنده" 4/1686 من طريق سهل ابن زياد الحربي بصري ثقة: حدثني الأزرق بن قيس عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل- عن خديجة بنت خويلد قالت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قلت: بأبي أين أطفالي منك؟ قال: "في الجنة". قالت: وسألته: أين أطفالي من أزواجي من المشركين؟ قال: "في النار". قلت: بغير عمل؟ قال: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ". قلت: فهذا ضعيف أيضا لانقطاعه. قال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة. قلت: وسهل هذا هو الطحان البصري ترجمة ابن أبي حاتم 2/1/197 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولعله في "ثقات ابن حبان".
214- ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَقُولُ:
أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى حَدَّثَنِي فُلانٌ عَنْ فُلانٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا

(1/95)


كَانُوا عَامِلِينَ". فَلَقِيتُ فُلانًا فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فأمكست.
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
والحديث أخرجه أحمد 5/73: ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة به. وقال الطيالسي في "مسنده" 537: حدثنا حماد بن سلمة له إلا أنه قال: حدثنا عمار عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سمعت ابن عباس فأدخل أبيا في إسناده وما أراه محفوظا بل الأول هو الصواب فقد تابعه خالد الحذاء عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ به. أخرجه أحمد 5/410. وتابعه روح عن عمار به. أخرجه يونس ابن حبيب في "زوائد مسند الطيالسي" عقب روايته السابقة وحدثني موسى بن عبد الرحمن عن روح به. ولكن لم أعرف روحا هذا.
والحديث قال الهيثمي 7/218: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وسكت عليه الحافظ في "الفتح" 3/196.
وهو في "الصحيحين" و"المسند" وغيرهما من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عباس مرفوعا لم يذكر الواسطة بينه وبين النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(1/96)


"باب" حديث "أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بعدي ... "
...
38- بَابٌ:
215- ثنا دُحَيْمٌ ثنا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن أنس ابن مَالِكٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ فَأَحْزَنَنِي وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وسبق كما سبق ذلك من الأُمَمِ قَبْلَهَا فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَتَهُمْ فِيهِمْ يَوْمَ القيامة ففعل".
إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أعل بما لا يقدح وقد كنت بينت ذلك في "الأحاديث الصحيحة" 1440 بما يكفي ويشفي إن شاء الله تعالى.
216- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا تَرَوْنَ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ

(1/96)


الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" وَالْحَدِيثُ طويل.
إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب: يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن أبي حازم به. وفيه قصة عند البخاري 4/253-254 وفيه عنده وكذا أحمد 5/335.
وإنما الأعمال بالخواتيم.
217- ثنا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ عن عبد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"يَعْمَلُ الْعَامِلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ تِسْعِينَ سَنَةً1 ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ الْعَامِلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ تِسْعِينَ سَنَةً2 ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بعمل أهل النار".
حديث صحيح وإسناده ضعيف رجاله ثقات غير عبد الله بن عمر وهو العمري المكبر وهو ضعيف. ومحمد بن خالد بن عثمه صدوق يخطىء. لكن الظاهر أنهما لم يتفردا به فقد أورده الهيثمي في "المجمع" 7/212 بنحوه إلا أنه قال: سبعين مكان تسعين في المحلين ولعله الصواب وقال:
رد الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا نحوه فيه ذكر الوصية وإسناده ضعيف كما بينته في "المشكاة" 3075.
وله طريق ثالثة تأتي في الكتاب بعده.
218- ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
__________
1 و 2 كذا الأصل وفي "المسند 2/278 و "المجمه": "سبعين", ولعله الصواب.

(1/97)


"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنة" فذكر الحديث.
إسناده جيد على شرط مسلم غير يعقوب بن حميد وقد تقدم قبل حديث.
والحديث أخرجه مسلم 8/49 وأحمد 2/484-485 من طريقين آخرين عن العلاء به ولفظه:
"إن الرجل يعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة".

(1/98)


39- "بَابُ: إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ مَا شَاءَ أقامه منها وَمَا شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ".
219- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ الْكِلابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أزاغه".
حديث صحيح وهو عل شرط البخاري على ضعف في شيخه هشام بن عمار لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن ماجه 199 بإسناد المصنف. وأخرجه أحمد 4/182 ثنا الوليد بن مسلم قال سمعت – يعني- ابن جابر به. وأخرجه الأجري في "الشريعة" ص 317 من طرق أخرى عن الوليد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان 2419 والحاكم 4/321 من طريقين آخرين عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر به. وقال الحاكم:
صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي وإنما هو على شرطهما كما ذكرنا فإن رجاله كلهم من رجالهما. ثم رأيته أخرجه في مكان آخر 2/289 وصححه على شرطهما ووافقه

(1/98)


الذهبي أيضا!
" تنبيه " زاد غير المؤلف: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولَ: "يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قلوبنا على دينك". قال: والميزان بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخرين إلى يوم القيامة". والزيادة الأولى أفردها المؤلف فيما يأتي 230.
220- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الأَطْرَابُلُسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عن سيرة بْنِ فَاكِهَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يزيفه أزاغه".
حديث صحيح رجاله موثقون غير أبي مطيع الأطرابلسي وهو صدوق له أوهام. ويشهد لحديثه ما تقدم ويأتي في الباب.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" 7/211:
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
221- ثنا ابن مصفا ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا الْوَلِيدُ بن سليمان بن أبي السايب ثنا بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:
"ما من امرىء إِلا قَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يقيمه أقامه".
حديث صحيح وإسناده حسن إن كان ابن مصفى -واسمه محمد- قد حفظه عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أبي السائب فإن فيه ضعفا قال الحافظ: صدوق له أوهام والحديث محفوظ من رواية الوليد بن مسلم وغيره عن بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن الخولاني عن النواس بن سمعان به كما تقدم قبل حديث فإن ابن مصفى جعله من مسند نعيم بن عمار فاخشى أن يكون ذلك من أوهامه.
والحديث قال الهيثمي أيضا:
رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(1/99)


222- ثنا ابن مصفا ثنا عبد الرحمن المقري ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا أبو هانىء أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يَقْلِبُ وَيَصْرِفُ كَيْفَ شاء".
حديث صحيح وإسناده حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن مصفى وقد عرفت حاله آنفا وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد 2/168: ثنا أبو عبد الرحمن به. وأخرجه مسلم 8/51 والآجري ص 316 من طرق أخرى عن أبي عبد الرحمن المقري به وزادا: "يا مصرف القلوب ... " وقد أفردها المصنف بهذا الإسناد فيما يأتي 231.
223- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُعَاذٌ عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا قَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ مَا شَاءَ أَقَامَهُ وما شاء أزاغه".
حديث صحيح رجال إسناده ثقات غير شهر بن حوشبت فإنه سيء الحفظ ولا بأس به في الشواهد. وأبو كعب اسمه عبد ربه بن عبيد الأزدي مولاهم.
والحديث أخرجه أحمد 6/315: ثنا معاذ به. وأخرجه هو 6/302 والترمذي 2/267 والآجري 216 من طريقين خرين عن شهر به. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه الآجري أيضا من طريق الحسن عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سلمه به. وعندهما الزيادة المشار إليها في الحديث السابق وتأتي عند المصنف بهذا الإسناد 232.
224- ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1/100)


"إِنَّ قُلُوبَ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْلِبَ قَلْبَ عَبْدٍ قَلَبَهُ".
حديث صحيح بما قبله وما بعده فإن علي بن زيد ضعيف وأم محمد واسمها أمية بنت عبد الله وهي زوجة والد علي بن زيد مجهولة.
والحديث أخرجه الآجري 217 من طريق أخرى عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد 6/91 من طريق الحسن أن عائشة قالت: فذكره أتم منه وعندهما الزيادة المشار إليها آنفا وقد أفردها المصنف أيضا برقم 233.
ورجال إسناده ثقات رجال مسلم لولا أن الحسن وهو البصري مدلس.
والحديث ذكره الهيثمي بنحوه وقال:
رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه العلاء بن الفضل قال ابن عدي: في بعض ما يرويه نكرة وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف.
225- ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا مُحَمَّدُ بن خازم الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ:
"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دَيْنِكَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَمَا تَخَافُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابع الرحمن يقلبها".
حديث صحيح وإسناده فيه ضعيف أبو سفيان اسمه طلحه بن نافع احتج به الشيخان. ومحمد ابن خازم –بمعجمتين- ووقع في الأصل بالحاء المهملة وهو ثقة احفظ الناس لحديث الأعمش لكنه قد رمي بشيء من التدليس ولم يصرح بالتحديث كما ترى ولا ذكر شيئا بينه وبين الأعمش مثل "قال" و "عن" فإن كان الأصل هكذا فلا بد من تقدير أحد اللفظين وقد أشرت إلى الأول بوضع النقطتين": بينه وبين الأعمش. والله أعلم.
والحديث أخرج الأجري 317 من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به فصح الإسناد والحمد لله. وقد أخرجه الحاكم 2/288 لكن سقط إسناده من النسخة فلم يبق فيها منه إلا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جابر كذا جابر مكان أنس.
ثم أخرجه هو وابن ماجه 3834 من طريقين آخرين عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس به. ويزيد ضعيف.

(1/101)


226- ثنا عَوْفُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا بَقِيَّةُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: مَا آمَنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا استجمعت غليانا".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وبقية هو ابن الوليد وقد صرح بالتحديث على أنه لم يتفرد به بل تابعه غير واحد كما بينته في "الصحيحة" 1772.
والحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ق 108/2 من طريق أخرى عن عمرو ابن عثمان بِهِ.
227- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ غُنَيْمِ1 بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِأَرْضِ فَلاةٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم.
والحديث أخرجه أحمد 4/419: ثنا يزيد قال: أنا الجريري به.
وله عنده 4/408 إسناد آخر صحيح.
وتابعه يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قيس بِهِ.
228- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْمِ2 بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي موسى,
__________
1, 2 الأصل "عثمان" والتصحيح من "المسند" وكتب الرجال.

(1/102)


عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَثَلُ الْقَلْبِ مِثْلُ رِيشَةٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ بِفَلاةٍ من الأرض".
حديث صحيح بما قبله وإسناده ثقات غير الرقاشي واسمه يزيد بن أبان وهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن ماجه 88 بإسناد المصنف الثاني.
والحديث أخرجه جمع آخر ذكرتهم في "تخريج المشكاة".
229- ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَنِي أَبُو عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله:
"إِنَّمَا قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أصبعين من أصابع الرحمن".
حديث صحيح بما تقدم له في الباب من الشواهد ورجاله ثقات على ضعف في أبي صالح واسمه عبد الله بن صالح كاتب الليث غير أبي عياش وهو ابن النعمان المعافري المصري روى عنه جمع ولكن لم يوثقه أحد.
والحديث رواه الطبراني في الأوسط من طريق عبد الله بن صالح كما في "المجمع" 7/211.

(1/103)