البدع الحولية

البدع الحولية
إعداد
عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري
هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح صاحبها درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406 هـ

(/)


المقدّمَة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فإنه لا يشك مسلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفارق الدنيا ويلتحق بالرفيق الأعلى إلا بعد أن أكمل الله هذا الدين الحنيف، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً} (1) ، وجعل رسوله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} (2) . وأن هذا الدين المؤسس على كتاب الله الكريم، وسنة نبيه عليه أتم الصلاة وأزكى التسليم، صالح لكل زمان ومكان، كفيل بكل ما يحتاجه البشر، ولذلك أمرنا الله باتباعه فقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (3) .
وأمرنا أن نطيع رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز من قائل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (4) . وأمرنا برد كل ما يقع فيه النزاع إليه سبحانه وتعالى وإلى رسول صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (5) .
فما دام أن الدين كامل، وليس في حاجة إلى زيادة، فلا حاجة إذن لإحداث البدع
_________
(1) - سورة المائدة: الآية3.
(2) - سورة الأحزاب:40.
(3) - سورة الأنعام:153.
(4) - سورة الحشر: الآية7.
(5) - سورة النساء: الآية59.

(1/5)


في الدين، والتقُّرب بذلك إلى رب العالمين، ومن أحدث بدعة واستحسنها فقد أتى بشرع زائد، واتهم الشريعة بالنقص، وكأنه استدرك على الله- سبحانه وتعالى - وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وكفى بذلك قبحاً. ولكن أعداء الإسلام، ومن يغيظهم انتشاره، حسَّنُوا لبعض الناس البدع، وأظهروها بمظاهر براقة خادعة، وكسوها بمظهر الزهد، والتقرب إلى الله، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وقصدهم كله إفساد دينهم، ومزاحمة المشروع بالمبتدع، حتى تكون السنن مستغربة، والبدع تقوم مقامها!.
وقد روَّج لهذه البدع بعضُ علماء السوء، وأرباب الطرق (1) الذين جعلوا من ذلك سبيلاً إلى رئاسة الناس، وكسب الأموال، حتى انتشرت في العالم الإسلامي انتشار النار في الهشيم، وصار عامة الناس يعدونها أموراً مشروعة يجب المحافظة عليها، مع تركهم لكثير من السنن المشروعة!.
ولزوم السنة ومحاربة البدعة من الأمور التي تجب على عامة المسلمين، وعلى العلماء وطلاب العلم خاصة.
والبدع من المنكرات التي يجب تغييرها على حسب القدرة: إما باليد، أو باللسان، أو بالقلب.
ومن هذا المنطلق، فقد اخترت الكتابة في هذا الموضوع وهو [البدع الحولية]- والمراد بها: البدع التي تتكرر كل حول في وقت معين منه - أداءً لهذا الواجب على حسب قدرتي واطلاعي المحدود، لاسيما وأن كثيراً من البدع قد تفشى في كثير من البلدان الإسلامية في الوقت الحاضر.
والحمد لله الذي حفظ هذه البلاد من كثير من البدع والضلالات بفضله سبحانه وتعالى، ثم بفضل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - الذي كان لدعوته كبير الأثر في محاربة البدع، ورجوع الناس إلى العقيدة الصحيحة.

أسباب اختيار الموضوع:
بما أني أحد الدارسين بكلية أصول الدين بالرياض، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، وكان نظام الدراسات العليا في هذه الكلية ينص على أن الطالب يدرس سنة
_________
(1) - المراد: أرباب الطرق الصوفية.

(1/6)


تمهيدية يقدم بعدها بحثاً علمياً يتناول جانباً من جوانب الحياة في مجال تخصصه، فقد بذلت جهدي في العثور على موضوع يكون ذا فائدة علمية، فوقع اختياري على موضوع (البدع الحولية) . وعلى الرغم مما وجدته من صعوبة في البحث عن هذه البدع ولم شتاتها، فقد اخترت هذا الموضوع لعدة أسباب، منها:
انتشار كثير من البدع في البلاد الإسلامية، بل إن بعض الناس في تلك البلدان اعتبر بعض البدع سنناً يجب المحافظة عليها، كاحتفالهم بالمولد النبوي ونحوه.
أن من أهم أسباب انتشار البدع هو سكوت العلماء وطلاب العلم عن إنكار هذه البدع، واختياري الكتابة في هذا البحث من باب المشاركة في إنكار هذه المنكرات.
ولما كانت هذه البدع منتشرة ومتفرقة في بطون الكتب، أحببت جمعها وتحقيقها، وتقريبها لذهن القارئ، مسلسلة حسب أزمانها، والاستشهاد بكلام العلماء في حكمهم على هذه الأمور المحدثة بأنها بدع منكرة.
وكذلك تحقيق الخلاف في بعض الأمور التي اختلف العلماء في حكمها: كعتيرة رجب، والتعريف يوم عرفة، ونحو ذلك.
الإشارة إلى بعض الاحتفالات المبتدعة، والتي صار لها رواج بين المسلمين، إلا من عصم الله، ولم يذكرها أغلب العلماء ممن صنفوا في هذا المجال، كالاحتفال بأعياد الميلاد، ورأس السنة الهجرية، وغير ذلك من الاحتفالات المحدثة.
الرغبة في الإلمام قدر الاستطاعة بما صنفه العلماء حول هذا الموضوع.
وقد سرت في إعداد البحث على خطة تشمل على:
مقدمة، وتمهيد، وتسعة فصول، وخاتمة.
أما المقدمة:
فقد تناولت فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياري له، والمنهج الذي سأسلكه - إن شاء الله تعالى - في معالجة موضوعاته.
وأما التمهيد:
فقد تكلمت فيه عن البدع:
أولاً: تعريف البدع لغة واصطلاحاً.

(1/7)


ثانياً: حكم البدع في الإسلام.
ثالثاً: أسباب نشأة البدع.
رابعاً: أول بدعة ظهرت في الإسلام.
خامساً: أسباب انتشار البدع.
سادساً: آثار البدع على المجتمع.
سابعاً: وسائل الوقاية من البدع.
ثامناً: البدع الحولية.
ثم تسعة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول:
شهر المحرم: ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: البدعة الحزن فيه عند الرافضة.
المبحث الثالث: بدعة الفرح فيه عند النواصب.
الفصل الثاني:
شهر صفر: ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: بدعة التشاؤم به.
الفصل الثالث:
شهر ربيع الأول: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي: ويشمل على ستة مباحث:
المبحث الأول: أول من أحدث هذه البدعة.
المبحث الثاني: حالة المجتمع في ذلك العصر.
المبحث الثالث: بعض الشبه التي عرضت للقائلين بهذه البدعة والجواب عنها.
المبحث الرابع: طريقة إحياء المولد.
المبحث الخامس: حقيقة محبته صلى الله عليه وسلم.

(1/8)


المبحث السادس: موقف أهل السنة من هذه البدعة.
الفصل الرابع:
شهر رجب: ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: ويحتوي علي مطلبين.
* المطلب الأول: تعظيم الكفار لشهر رجب.
* المطلب الثاني: عتيرة رجب.
المبحث الثالث: بدعة تخصيصه بالصيام أو القيام وحكم العمرة فيه والزيارة الرجبية.
المبحث الرابع: بدعة صلاة الرغائب.
المبحث الخامس: بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.
الفصل الخامس:
شهر شعبان، ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان.
المبحث الثالث: بدعة الصلاة الألفية.
الفصل السادس:
شهر رمضان: ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: فضل هذا الشهر وما ورد فيه.
المبحث الثاني: بعض البدع التي تقام في هذا الشهر.
أولاً: قراءة سورة الأنعام.
ثانياً: بدعة صلاة التراويح بعد المغرب.
ثالثاً: بدعة صلاة القدر.
رابعاً: بدعة القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن

(1/9)


كلها في ركعة.
خامساً: بدعة سرد آيات الدعاء.
سادساً: بدعة الذكر بعد التسليمتين من صلاة التراويح.
سابعاً: بعض بدع ليلة ختم القرآن.
ثامناً: بدعة التسحير.
تاسعاً: البدع المتعلقة برؤية هلال رمضان.
عاشراً: بدعة حفيظة رمضان.
أحد عشر: بدعة قرع النحاس آخر الشهر.
اثنا عشر: بدعة وداع رمضان.
ثلاثة عشر: بدعة الاحتفال بذكرى غزوة بدر.
الفصل السابع:
شهر شوال، ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: بدعة التشاؤم من الزواج فيه
المبحث الثالث: بدعة عيد الأبرار.
الفصل الثامن:
شهر ذي الحجة، ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: بعض الآثار الواردة فيه.
المبحث الثاني: بدعة التعريف.
المبحث الثالث: بدعة عيد غدير خم.
الفصل التاسع:
مشابهة المسلمين للكفار في أعيادهم. ويشتمل على ثمانية مباحث:
المبحث الأول: الاحتفال بعيد ميلاد المسيح.

(1/10)


المبحث الثاني: الاحتفال بالنيروز.
المبحث الثالث: الاحتفال بأعياد الميلاد.
المبحث الرابع: الاحتفالات والأعياد المحدثة.
المبحث الخامس: الاحتفال برأس السنة الهجرية.
البحث السادس: الاحتفال برأس القرن الهجري.
المبحث السابع: الاحتفال بذكرى بعض العلماء.
المبحث الثامن: مشروعية مخالفة أهل الكتاب.
الخاتمة:
وذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

منهجي في إعداد البحث.
أفردت كل شهر بفصل خاص، ذكرت في مقدمته بعض الآثار الواردة فيه، وأشرت في بعض الأشهر إلى بعض الأحاديث الموضوعة، وهناك بعض الأشهر لم أعثر فيما اطلعت عليه من كتب السنة على آثار في فضله كشهر ربيع الأول.
ذكرت أشهر البدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية مستشهداً بكلام الأئمة الأعلام، وبعض العلماء، على كون هذه الأمور مبتدعة، ليس لها أصل من الكتابة أو السنة أو الإجماع. وهناك بعض الأشهر لم أجد-حسب اطلاعي المحدود- أحداً من العلماء ذكر فيها شيئاً من البدع-كشهر ربيع الثاني، وشهري جماد الأولى والثاني، وشهر ذي القعدة -.
حققت الخلاف - قدر استطاعتي - في بعض الأمور التي اختلف العلماء فيها كعتيرة رجب، وليلة النصف من شعبان، والتعريف يوم عرفة، وذكرت ما ترجح لي في الحكم على هذه الأمور.
ذكرت بعض الاحتفالات المحدثة، التي أصلها التشبّه بأهل الكتاب وغيرهم، في احتفالاتهم الباطلة ثم عقبت ذلك بذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار على النهي عن التشبه بأهل الكتاب عموماً، وعن مشابهتهم في احتفالاتهم وأعيادهم خصوصاً.

(1/11)


قمت بتخريج الآيات والأحاديث والآثار على النحو التالي:
بالنسبة للآيات: أذكر رقم الآية والسورة التي وردت فيها.
وبالنسبة للأحاديث والآثار: فإني أذكر راوي الحديث أو الأثر، واسم الكتاب، والجزء ورقم الصفحة، ورقم الحديث إن وجد.
وبالنسبة للأحاديث المتفق على صحتها: اقتصرت على رواية الشيخين لها فقط دون غيرهما.
قمت بتفسير الكلمات الغريبة التي مرَّت في البحث، وذلك بالرجوع إلى الكتب التي تعني بتفسير غريب الحديث والأثر، وكذلك كتب اللغة.
ترجمت لجميع الأعلام الذين ورد ذكرهم في هذا البحث بشكل مختصر وذلك بذكر اسم المترجم له، وتاريخ ولادته، ووفاته، وبعض صفاته، وبعض مؤلفاته- إذا كانت له مؤلفات -. ووضعت ذلك كله في الهامش ليكون أسهل عند الرجوع إليه، ورجعت في ذلك إلى كتب التراجم المعتمدة، وهناك بعض الأعلام لم أعثر على ترجمة لهم فأشرت إلى ذلك في الهامش (1) .
قمت بعمل فهارس شاملة لهذه الرسالة: فوضعت فهرساً للآيات، وفهرساً للأحاديث والآثار، وفهرساً للأعلام، وفهرساً للأماكن والبلدان، وفهرساً للفرق، وفهرساً لمصادر البحث، وفهرساً للموضوعات. وكل ذلك تم عمله في أصل الرسالة، ولكني اكتفيت هنا - خشية الإطالة - بذكر فهرس مصادر البحث وكذا فهرس الموضوعات.
واتبعت في هذا الطرق التي يجري اتباعها في عمل مثل هذه الفهارس، ووضحت في بداية كل فهرس الطريقة المتبعة فيه لتسهل الاستفادة منه (2) .
التزمت بما ورد في خطة البحث المشار إليها سابقاً، وحاولت أن أوفي كل موضوع حقه قدر الإمكان، حتى استدعى ذلك الإطالة في بعض الموضوعات.
بذلت جهدي، واستفرغت طاقتي في صياغة أسلوب هذا البحث، ليكون سهل العبارة، متناسق التركيب، واضح المعنى. وأشرت في كل مبحث إلى المراجع التي اعتمدت عليها ليسهل على القارئ الرجوع إليها.
_________
(1) - يراجع: أصل الكتاب ((البدع الحولية))
(2) - يراجع: أصل الكتاب ((البدع الحولية))

(1/12)


وبعد:
فإنني أجزم بأنني لو أعدت النظر في هذا البحث مرة بعد أخرى لوجدت فيه ما يحتاج إلى تعديل أو تبديل، أو تقديم أو تأخير، ولكني أقول:
هذا جهد المقل، فما كان فيه من صواب فمن الله سبحانه وتعالى وأحمده على ذلك، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان وأستغفر الله من الخطأ والزلل، فالكمال لله وحده، والعصمة لأنبيائه ورسله، وكل كتاب لا يخلوا من هذا سوى كتاب الله فهو الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (1) . وقال عز من قائل: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيرا} (2) . فلا شك أن النقص مستول على جملة البشر إلا من عصم الله.
وأنه من باب الاعتراف بالجميل، وإرجاع الفضل إلى أهله، لا يفوتني أن أشكر الله العلي القدير على ما يسر لي من سبل البحث، ثم أشكر كل من مدَّ لي يد العون والمساعدة بتوجيهات وإرشاداته خلال إعدادي لهذا البحث.
وأخص بالشكر فضيلة الشيخ / فهد بن حمين الفهد، المشرف على هذه الرسالة، والأستاذ بكلية أصول الدين، الذي منحني الكثير من وقته وجهده وعلمه، رغم كثرة مشاغله، فقد وجدت من فضيلته كل تعاون وتوجيه، مع رحابة صدر وتواضع جم، فكان لي - بعد الله - خير مرشد ومعين وموجه إلى طريقة البحث السليم، فالله أسأل أن يجزيه عني خير الجزاء وأن يجزل له المثوبة والأجر، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين.
كما أخص بالشكر فضيلة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ الأستاذ بكلية الشريعة بالرياض الذي عرضت عليه خطة البحث قبل تقديمها للكلية، وأبدى بعض الملاحظات القيمة عليها، وجعل مكتبته الخاصة رهن إشارتي، ولم يبخل عليَّ بعلمه ومشورته ووقته أيضاً، رغم كثرة التزاماته، فجزاه الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
كما أتقدم بالشكر والتقدير لكلية أصول الدين، ولعموم الأساتذة الأفاضل أعضاء
_________
(1) - سورة فصلت:42.
(2) - سورة النساء: الآية82.

(1/13)


قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة الذين كان لتوجيهاتهم الطيبة أكبر الأثر في خروج هذا البحث على هذا الشكل.
وختاماً:
أرجو المعذرة مرة أخرى عما يحصل في هذا البحث من خطأ أو تقصير أو نقص، وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
المؤلف

(1/14)