فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

كفارة الصيام
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (5163)
س2: رجل أفطر نهار رمضان عمدا، وآخر أفطر ثلاثة أيام من رمضان عمدا، ورجل صام نهارا واحدا، فماذا يجب على كل منهم؟
ج2: من كان فطره عمدا من هؤلاء بجماع فعليه قضاء ما أفطره من الأيام، وكفارة عن كل يوم أفطره، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فليصم عن كل يوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم عن كل يوم ستين مسكينا، ومن كان فطره من هؤلاء بغير جماع من طعام أو شراب مثلا فعليه قضاء ما أفطره من الأيام فقط، ولا كفارة عليه على الصحيح من قولي العلماء، ويجب على كل منهم أن يستغفر الله ويتوب إليه، فإن فطر المكلف في نهار رمضان من كبائر الذنوب إذا كان بغير عذر شرعي.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/218)


س3: ماذا يكون في الإطعام، هل يطعم كل مسكين من الصباح إلى العشاء أو وقتا واحدا؟
ج3: يجزئه أن يعطي كل مسكين من الستين نصف صاع من الطعام المعتاد عند أهله.

(9/218)


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/219)


الفتوى رقم (9086)
س: قال تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (1) هل الأطفال يعتبرون من المساكين، وهل الإطعام يكون بطعام معين أم أي طعام، وهل يجوز كسوة أم لا؟
ج: أولا: إذا كان من يعول الأطفال شرعا فقيرا ولم يكن للأطفال مال ينفق عليهم منه اعتبروا في عدد المساكين في الكفارة.
ثانيا: والطعام المعتبر في الكفارات هو ما كان من أوسط الجنس الذي اعتاد المكفر أن يطعم منه، ويطعم أهله من تمر أو بر أو ذرة أو أرز أو نحو ذلك.
ثالثا: لو كسا الستين مسكينا بدلا من إطعامهم أجزأه، وكذا لو أطعم منهم ثلاثين مثلا وكسا ثلاثين أجزأه في الكفارة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة المجادلة الآية 4

(9/219)


السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (17086)
س1: رجل جامع زوجته في نهار رمضان وهو صائم جاهلا بالحكم وبالكفارة، وبعد ذلك تبين له الأمر، فماذا يجب عليه؟
ج1: من جامع زوجته في نهار رمضان وجبت عليه الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا مع التوبة وقضاء ذلك اليوم، ولا يعد جهله بتحريمه ووجوب الكفارة مسقطا للكفارة عنه، وهو يعيش في هذه البلاد ويجب على زوجته مثل ما وجب عليه.
س2: في الكفارة إطعام مسكين فهل يشمل الطعام الإفطار والغداء والعشاء أم وجبة واحدة؟
ج2: القدر المجزئ في الإطعام إن كان بطريق التمليك فهو بمقدار كيلو ونصف الكيلو لكل مسكين من بر أو أرز أو تمر أو نحوها من قوت البلد، وإن كان بطريق التمكين والإباحة فوجبة واحدة مشبعة لكل مسكين غداء أو عشاء، فيغدي المساكين الستين أو يعشيهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/220)


السؤال الثاني من الفتوى رقم (19182)
س2: ما حكم إطعام ستين مسكينا، هل يجمع إطعام ستين مسكينا في إناء ويعطي صاحب عائلة، هل كافي أم لا؟
ج2: كيفية إطعام المساكين هي أن يدفع لكل مسكين نصف صاع من الطعام، أي: كيلو ونصف لكل مسكين، وإن جمع المساكين فغداهم أو عشاهم أجزأه ذلك على الصحيح، لكن لا بد من استيفاء العدد المحدد شرعا وهو ستون مسكينا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/221)


الفتوى رقم (18054)
س: أفطرت يوما من رمضان متعمدة، وأردت أن أطعم (60) مسكينا.
السؤال: هل يشترط إطعامهم دفعة واحدة أم أستطيع أن أطعم كل يوم 4 مساكين مثلا أو ثلاثة، هل يجوز لي الإطعام إذا كان المساكين هم أفراد أسرتي: أبي أمي إخوتي؟
ج: إن كان الإفطار في رمضان بغير الجماع فليس فيه كفارة على الصحيح، وإنما الواجب التوبة وقضاء ذلك اليوم الذي حصل فيه

(9/221)


الإفطار، وإن كان الإفطار بجماع ففيه التوبة وقضاء ذلك اليوم، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
وإذا صار إلى الإطعام لعجزه عما قبله من العتق والصيام جاز أن يدفع الطعام إلى المساكين دفعة واحدة، وأن يفرقه على دفعات حسب الإمكان، لكن لا بد من استيعاب عدد المساكين، ولا يجوز دفع الإطعام في الكفارة إلى الأصول وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات، ولا إلى الفروع وهم الأولاد وأولاد الأولاد من الذكور والإناث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/222)


الفتوى رقم (12715)
س: أنا شاب تزوجت في الأيام القريبة من رمضان وعند بداية شهر رمضان جامعت زوجتي رغبة مني ومنها بنفس الوقت، هذا الكلام عملناه في النهار، لكنني لم أنزل المني؛ لأنني معتقد أنه إذا لم ينزل مني شيء ليس علينا الكفارة، وإذا نزل المني علينا الكفارة، وفي رمضان الذي يليه عملنا نفس الكلام إلا أن زوجتي لم ترض على ذلك؛ لأنها صار عندها شك أن علينا الكفارة بما فعلنا، وأنا نزل مني

(9/222)


سائل دون أن أدري إذا كانت علينا الكفارة في الشهر الأول والشهر الثاني من رمضان، فإني أحاول إطعام ستين مسكينا، فما مقدار المبلغ الذي يكفي (60) مسكينا خلال الشهرين أنا وزوجتي، أو دلونا على عنوان نرسل عليه المبلغ يكون كفارة لذلك. أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيرا وسدد خطاكم.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب على كل منكما كفارة مع القضاء عن اليوم الذي أفطرتما فيه أولا وإن لم تنزل، والتوبة والاستغفار مما حصل، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من تمر أو بر أو أرز ونحوه من قوت البلد، وأما اليوم الأخير فإن عليك القضاء والكفارة، وأما الزوجة فإن كانت مكرهة فلا تجب عليها الكفارة، وإنما يجب عليها القضاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/223)


السؤال الثاني من الفتوى رقم (14224)
س2: قبل ثلاث سنوات جامعت زوجتي في رمضان أثناء الليل، ولكن عند النهاية اتضح أن الصبح كان ظاهرا، والإمساك

(9/223)


طاف بحوالي نصف ساعة، وقد بادرت بسؤال أحد المشايخ ونصحني بإطعام ستين (60) مسكينا، وقد أخرجت صدقة لهذا الغرض، إلا أنني لم أستطع توزيعها على (60) مسكينا بالعدد، وهل إطعام الـ (60) مسكينا عني وعن زوجتي أو عن كل واحد منا، وإذا تعذر عدد (60) مسكينا فكم المبلغ التقريبي عن الجميع وعن طريقة دفعه وأين وكيف؟ علما أن ضميري يؤنبني من ذاك التاريخ إلى الآن، ودائما في بالي وخاصة في شهر رمضان المبارك.
ج2: يجب على من جامع في نهار رمضان التوبة والاستغفار والكفارة مع قضاء اليوم الذي جامع فيه، والكفارة هي: عتق ربة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من طعام، والمرأة يجب عليها مثل الرجل إذا كانت راضية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/224)


السؤال الثالث من الفتوى رقم (14160)
س3: من لزمته كفارة صوم رمضان فبدأ في أدائها (الكفارة) ثم فوجئ بمرض شديد فاضطر إلى أخذ العلاج، هل يبدأ الصوم من

(9/224)


جديد بعد الشفاء أو يبني صيامه حيث وقف؟
ج3: من صام كفارة الوطء في نهار رمضان، ثم أفطر أثناء الصيام لمرض فإنه يتم فورا بعد الشفاء من المرض، ولا ينقطع التتابع بفطره بسبب المرض؛ لأنه معذور.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/225)


الفتوى رقم (14554)
س: تزوجت في أول شبابي وفي عام 1369هـ تقريبا، وأنا ساكن في شعب قاطع من الماء، وقد دخل علينا شهر رمضان لعام 1369هـ تقريبا، وبعد ما صمنا في الشهر يومين أو ثلاثة أيام، فإنني نويت أفطر أنا وزوجتي وهو رابع الأيام في رمضان أو الخامس، وأفطرنا وجامعتها وأنا مفطر وهي مفطرة؛ لأننا في جهل ولا نعرف أي حديث إلا أننا نسمع من بعض الناس بأن يوم يقضى في يوم، فقد أفطرنا وبعد ذلك قضينا ذلك اليوم، وإنني أطلب من فضيلتكم إبلاغي أنا وزوجتي بما ترونه من فتوى أو كفارة لهذا اليوم، هذا والله يحفظكم.
ج: يجب عليك وعلى زوجتك التوبة؛ لأن الإفطار في رمضان بغير عذر شرعي من كبائر الذنوب، وعلى كل واحد منكما الكفارة،

(9/225)


وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا، أما قضاء اليوم فقد ذكرت أن كل واحد منكما صام يوما قضاء فيكفي هذا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/226)


الفتوى رقم (15292)
س: إنني كنت مسافرا في رمضان، وقد أفطرت أثناء سفري ووصلت إلى البيت من السفر، وقابلت زوجتي وهي صائمة في نهار رمضان، وقد جامعتها وهي صائمة، علما أنها كانت راضية، ولكنها كانت جاهلة بحكم أنها لا تقرأ ولا تكتب، وحسبت أن قضاء يوم واحد يكفي عن ذلك، علما بأن هذا قد مر عليه فترة وجيزة من الزمن، وأرادت صيام شهرين متتابعين دون سؤال من أحد، فلم تستطع الصيام سوى صيام خمسة عشر يوما، فأرجو إفادتي عما يلزم نحوي ونحوها وفقكم الله.
ج: عليك الكفارة حسب طاقتك وهي: عتق رقبة، فإن لم تستطع فتصوم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد؛

(9/226)


لأنه بمجرد وصولك إلى البلد لزمك الإمساك ولزمك أحكام الصوم، وكذلك زوجتك يلزمها من الكفارة مثلك وعليها أيضا قضاء صيام اليوم الذي حصل فيه الجماع مع الكفارة، وهو إطعام فقير إذا لم تكن قضته حتى مر عليه رمضان آخر، وعليكما التوبة إلى الله من هذا العمل وعدم العود إليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/227)


الفتوى رقم (15310)
س: أنا تقريبا من السادسة عشر من عمري تزوجت، وأنا عمري الآن في الثمانين، وحيث إني اقتربت من أهلي في ضحى رمضان وأنا صائم في رمضان أولجت بدون تنزيل أو بدون إنزال مني، أما الحركة لا أعرف كم حركة، وأسأل سماحتكم عما يترتب علي من قضاء أدامكم الله ذخرا للمسلمين، أرجو الإجابة حتى لا يكون علي غلبا لآخرتي.
ج: عليك الكفارة وعلى زوجتك الكفارة إذا كانت مطاوعة غير مكرهة، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا عن كل واحد

(9/227)


منكما، مع قضاء اليوم الذي حصل فيه الجماع، وإطعام مسكين لتأخير قضاءه حتى أدرككما رمضان آخر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/228)


الفتوى رقم (15998)
س: إنني شاب مسلم والحمد لله، وقد تزوجت قبل رمضان بأسبوع واحد، وحدث مني أن جامعت زوجتي نهار رمضان دون إيلاج كامل، ونحن صائمين، وقد ندمنا على ذلك أشد الندم، فأستغفر الله العظيم وأعلم أن كفارة ذلك، إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، ومن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ولصعوبة الأمرين الأولين لاستحالة عتق الرقبة، ولعدم استطاعتي صيام شهرين متتابعين، حيث إنني موظف وعملي يتطلب مني الخروج إلى أماكن صعبة وبعيدة، وليس لدي رصيد من الإجازات حتى أحصل على إجازة لمدة شهرين، وسؤالي: هل يجزئ إطعام ستين مسكينا، وكيف يكون ذلك؟
ج: الجماع في نهار رمضان محرم، ومبطل للصوم، وموجب للكفارة المغلظة التي ذكرتها، وهي على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع أطعم ستين

(9/228)


مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو أرز أو بر أو غيرها، أي: ما يعادل كيلو ونصف تقريبا لكل مسكين، وما ذكرته من حالتك وعدم استطاعتك للعتق والصوم فإنه يتعين عليك الإطعام مع التوبة إلى الله عز وجل، وقضاء اليوم الذي أفسدته بالجماع، وإذا كان مر عليك رمضان قبل القضاء فإنك تطعم مسكينا مع القضاء؛ كفارة عن التأخير، والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/229)


الفتوى رقم (16242)
س: أرغب من سماحتكم فتوى، وذلك عن قيامي بسفر من منطقة بمسافة 240 كم، ولقد أفطرت وعند اليوم الثاني لقد جامعت زوجتي ومكثت عند أقاربي مدة 3 أيام، وكانت نيتي السفر في أي وقت خلال الثلاثة أيام، وأفطرت، أرجو من سماحتكم إفتاءنا عن الجماع برمضان، رغم أن النية كانت أثناء السفر من منطقة إلى أخرى مسافة 250 كم، ومن دولة السعودية إلى دولة سوريا، حيث سافرت إلى الشام لقصد العلاج ورجعت إلى منزلي، وكانت نيتي الصيام وجامعت زوجتي وأفطرت هذا يوم آخر، بمعنى أفطرت يومين

(9/229)


هذا والله يحفظكم؟
ج: الجماع الذي في السفر لا كفارة فيه؛ لأنه يجوز للمسافر الفطر في السفر بالجماع وغيره مما أباح الله له، ولكن يجب قضاء اليوم الذي أفطرته؛ لقول الله سبحانه: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) ، وزوجتك مثلك في الحكم إذا كانت مسافرة معك، وبعد الرجوع إلى بلدك يلزمك الصيام لانتهاء السفر، وأما الجماع بعد الرجوع إلى بلدك فيجب عليك التوبة إلى الله تعالى وقضاء اليوم الذي جامعت فيه، وعليك الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، وعلى زوجتك مثل ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة البقرة الآية 185

(9/230)


الفتوى رقم (16788)
س: رجل مسافر إلى مكة المكرمة، وعاد إلى مقر سكنه بالمنطقة الشرقية وهو مفطر، وبعد العودة ودخوله إلى منزله جامع زوجته في نهار رمضان، علما بأنه يجهل الحكم، وقد سألته زوجته تخاف أن

(9/230)


يكون في الأمر محظور، فقال لها: إن شاء الله ما فيه بأس، ولكن الأمر حاك في خاطره فيرغب في الحكم، وإن كان فيها محظور فما الكفارة؟
ج: يجب على كل منكما كفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة عن كل واحد منكما، فإن لم تجدا فيصوم كل واحد منكما شهرين متتابعين، فإن لم تستطيعا أو أحدكما فإطعام ستين مسكينا على من لم يستطع الصيام، وعليكما قضاء اليوم الذي وقع الجماع فيه، مع إطعام مسكين لمن أخر قضاء اليوم إلى ما بعد رمضان آخر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/231)


الفتوى رقم (18890)
س: سافرت إلى مصر عن طريق البر في حافلة لمدة ثلاثة أيام أفطرت هذه الأيام بحكم أنني مسافر، وأن أعوضهم في أيام أخر، وعندما وصلت مصر، على منزلي في الظهر جامعت زوجتي الصائمة، علما بأنها رفضت في بادئ الأمر، وعندما قلت لها بأننا سوف نعوضه إن شاء الله في يوم آخر وافقت، مع العلم بأنني عندما أقنعت زوجتي بالإفطار كنت لا أدري أنه يكون فيه كفارة، وكنت أعتقد بأنه يكون عليها يوم تعوضه مثل حكم المسافر أو المريض،

(9/231)


فأريد أن أعرف حكم الدين في هذا اليوم، وهل علي كفارة أم على زوجتي فقط؟
وفي نفس اليوم في الليل الساعة الواحدة مساء جامعت زوجتي، وذهبنا إلى الفراش لكي نستريح قليلا ونستعد للسحور، وكان في نيتنا الصوم لليوم الثاني، ولكن وجدنا أنفسنا في الصباح ولم نغتسل ولم نتسحر، واستيقظنا صباحا الساعة 11 قبل الظهر، وكنت أشعر بالتعب الشديد من السفر فأفطرنا هذا اليوم أيضا، فهل علينا كفارة على هذا اليوم؟
وهل تكون الكفارة عن اليومين معا أم كل يوم عليه كفارة واحدة، وإن كان فيه كفارة علينا الاثنين، وكانت الكفارة كما قرأت في كتاب الله تعالى صيام شهرين متتابعين، فنحن لا نستطيع الصيام فما البديل لذلك؟ جزاكم الله كل خير.
ج: عدم الاغتسال عن الجنابة لا يمنع عقد الصيام، وكذلك عدم السحور لا يمنع من ذلك، وكان عليكما المضي في الصيام الذي نويتموه من الليل، فما فعلتموه خطأ وعلى كل منكما قضاء اليومين المذكورين، وإطعام مسكين عن كل يوم لتأخر القضاء إن كان قد أتى بعده رمضان آخر.
وعلى كل واحد منكما أيضا الكفارة عن الجماع في نهار رمضان، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن

(9/232)


لم يستطع فإطعام ستين مسكينا مع التوبة إلى الله، وعدم العودة لمثل هذا العمل، وعليكما أيضا كفارة ثانية إن كنت جامعتها في اليوم الثاني الذي لم تصوماه، مع التوبة إلى الله سبحانه منكما جميعا إذا كان ذلك في شهر رمضان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/233)


الفتوى رقم (15797)
س: إنني تزوجت منذ أكثر من ثلاثين سنة وأنا رجل بدوي لا أقرأ ولا أكتب، ولا عندي علم ولا فيه مرشدون، ونحن في جهل في أمور ديننا، ثم إنني وقعت على امرأتي في شهر رمضان بعد صلاة الفجر وهي مطاوعة لي، ثم أفطرنا ذلك اليوم كلنا ونحن في سن الشباب، وهو أول شهر صمناه واعتقادي أنني لما كنت جنبا من الليل لأنني أيضا واقعتها في الليل ولم نجد الماء بأنه لا يجوز صيامنا بدون غسل، فجامعتها بعد الفجر ونحن نجهل أنه لا تجوز المجامعة ونحن صيام في سن شباب وفي جهل.
ج: يلزم كل واحد منكما التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم العود إلى مثل ذلك، ويلزمكما الكفارة، وهي: عتق رقبة عن كل

(9/233)


واحد منكما، فإن لم تجدا فتصوما شهرين متتابعين، فإن لم تستطيعا فيطعم كل واحد منكما ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، كما يلزمكما صوم اليوم الذي حصل فيه الجماع، وإن أخرتماه حتى رمضان آخر فتخرجا نصف صاع من قوت البلد إلى الفقراء، ومقداره كيلو ونصف عن كل يوم حصل فيه الإفطار.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/234)


الفتوى رقم (15854)
س: أرفع إليكم مشكلتي بعد الله تعالى، وهي: أنني خلال ثلاثة أعوام متتابعة وفي كل شهر من أيام رمضان خلال هذه الأعوام ففي العام الأول صمت عن الأكل والشرب، وجامعت زوجتي خمسة وعشرين يوما من رمضان، وكنت أجهل الحكم، وفي رمضان الذي بعده جامعت زوجتي أيضا خمسة عشر يوما، وفي رمضان الذي بعد ذلك أيضا وقعت على أهلي في نهار رمضان خمسة أيام وأنا صائم عن الطعام والشراب، ولم أعلم أن الجماع يبطل الصيام، أرجو إفادتي في هذه المشكلة مع العلم أن الجماع حصل في نهار رمضان.
ج: أولا: يجب عليك التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار مما حصل

(9/234)


منك وكذلك زوجتك.
ثانيا: يجب عليك كفارة عن كل يوم جامعت فيه، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فإنك تصوم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فتطعم ستين مسكينا عن كل يوم، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف تقريبا.
ثالثا: يجب عليك قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، وإن كنت أخرت القضاء حتى أدركك رمضان آخر فيجب عليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وهو نصف صاع من قوت البلد، ويعادل كيلو ونصف تقريبا.
رابعا: يجب على زوجتك مثل ما يجب عليك من التوبة والكفارة والقضاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/235)


السؤال الأول من الفتوى رقم (16087)
س1: لقد تزوجت وأنا صغيرة السن، وغير متعلمة، وكان زوجي يجامعني في نهار رمضان وأنا راضية، ولكن لا أعرف العقوبة

(9/235)


وهو أيضا، وقد توفي ولا أعرف عدد الأيام، فماذا يجب علي؟
ج1: يجب عليك كفارة عن كل يوم حصل فيه الجماع من أيام رمضان، والكفارة: عتق رقبة إن استطعت، وإن لم تستطيعي العتق فإنك تصومين شهرين متتابعين (ستين يوما) فإن لم تستطيعي الصيام فإنك تطعمين ستين مسكينا، عن كل يوم حصل فيه جماع، وإذا لم تعرفي عدد الأيام التي حصل فيها الجماع فإنك تقدرينها بما يغلب على ظنك، وكذا زوجك الميت إن كان له تركة فإن الكفارة تخرج من تركته على التفصيل الذي ذكرناه، وإن أراد أحد أقاربه أو أحد المسلمين الصيام عنه فحسن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1) » متفق على صحته.
فإن لم يتيسر من يصوم عنه، ولم يتيسر عتق رقبة، فإنه يطعم عنه من تركته عن كل يوم حصل فيه جماع ستون مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من أرز أو غيره، فإن لم يكن له تركة وتبرع أحد أقاربه أو أحد المحسنين بالإطعام عنه فحسن، ويجب عليك قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، وإطعام مسكين عن كل يوم عن تأخير القضاء بمقدار نصف صاع عن كل يوم، وهو كيلو ونصف تقريبا من الطعام، والميت يقضى عنه ويطعم عن التأخير.
__________
(1) صحيح البخاري الصوم (1952) ، صحيح مسلم الصيام (1147) ، سنن أبي داود الصوم (2400) ، مسند أحمد (6/69) .

(9/236)


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/237)


الفتوى رقم (15637)
س: لقد جامعت زوجتي في شهر رمضان المبارك من عام 1403هـ مرتين في ذلك الشهر، وكذلك في عام 1407هـ يوم واحد، علما بأني قد قضيت تلك الأيام بعد نهاية كل شهر، ولكنني لم أكفر عن تلك الأيام المتفرقة، حيث إني أعمل في منطقة بعيدة عن المدينة التي أسكن فيها، ولا يوجد فيها خدمات من الكهرباء وصعوبة الطريق، ولا أستطيع صيام شهرين متتابعين، أرجو من فضيلتك إعطائي الحل والجواب المناسب، وهل يجوز أن أكفر عن كل يوم ستين مسكينا أم أكفر بطعام ستين مسكينا مرة عن تلك الأيام؛ لأنها متفرقة، وكذلك ما مقدار الكفارة بالريال السعودي، وهل يجوز دفع الكفارة في أعمال البر، مثل: بناء مسجد أو بناء مسكن لبعض الفقراء؟ أرجو منكم كتابة الجواب والحل وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين إنه سميع مجيب وشكرا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك مع القضاء للأيام الثلاثة: التوبة والاستغفار وثلاث كفارات؛ لوقوع الجماع في أيام

(9/237)


متفرقة، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع لمرض أو كبر أو مشقة لا تتحملها تمنعك من الصيام فأطعم ستين مسكينا عن جماع كل يوم، يعطى كل مسكين نصف صاع، مقداره بالوزن كيلو ونصف تقريبا من قوت البلد، بر أو أرز أو غيرهما، ولا يجوز صرف قيمة الكفارة في أعمال الخير أو بناء المساجد، ولا يجوز دفعها نقودا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/238)


الفتوى رقم (15685)
س: لقد تزوجت من امرأة غير التي تعيش معي الآن، وكان الزواج قريبا من شهر رمضان ولا زلت في حين ذلك الزواج في سن الشباب والمراهقة، فوقعت في ذلك الشهر الكريم بالزوجة القديمة يومين في ذلك الشهر الكريم، وبعدها ندمت وتبت إلى الله وأكملت صيامي، وهذا قبل عشر سنوات من السنة الحالية تقريبا، ولا زال هذا الشيء يدور في فكري، وبعد أن علمت بالكفارة خاصة، وبعد ذلك العام توفي والدي رحمه الله في رمضان بعد ذلك بثلاث أو أربع سنوات، وكانت الوفاة حادث سيارة، وقد تنازلت عن المتسبب؛ لأنه

(9/238)


كان يقود سيارته، ووالدي – رحمه الله – يمشي على جانب الطريق، فهل تنازلي هذا يعتبر كفارة لي؛ لأني تنازلت لوجه الله أم ماذا يكفرني في هذا الخطأ الذي ارتكبته؟ وجزاكم الله خير الجزاء ونصر بكم الإسلام والمسلمين.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن الواجب على كل واحد منكما كفارة الجماع في نهار رمضان، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد من البر أو نصف صاع من غيره، هذا في اليوم الأول، وهكذا في اليوم الثاني، كما أن على كل واحد منكما قضاء اليومين وإطعام مسكينين عن تأخير القضاء حتى أدرككما رمضان آخر ولم تقضيا، وعلى كل واحد منكما التوبة والاستغفار، وأما تنازلك عن دية والدك المتوفى في حادث السيارة فلا يجزئ ولا يعتبر كفارة للجماع في نهار رمضان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (16471)
س2: أفادني صديق والدي قبل أيام قليلة بأن والدي جامع

(9/239)


زوجته في يوم من أيام شهر رمضان المبارك في النهار، وأفاده والدي بأنه أطعم ستين مسكينا، مع العلم بأن والدي كان يخاف الله، ويشهد له بالاستقامة في أمور دنياه، مع العلم بأننا لا نستطيع إعتاق رقبة ولكن باستطاعتنا الصوم عنه شهرين متتابعين، هل يجوز لي شخصيا أن أصوم عنه؟ مع العلم بأن إخواني قادرون على الصوم ولكنني أرغب في الصوم عنه.
ج2: من جامع زوجته في نهار رمضان فعلى كل منهما كفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد، وإذا كان الحال كما ذكرت من أن والدك قام بأداء الكفارة بإطعام ستين مسكينا فقد أدى ما عليه من الكفارة وعليك قضاء ذلك اليوم عن والدك؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) صحيح البخاري الصوم (1952) ، صحيح مسلم الصيام (1147) ، سنن أبي داود الصوم (2400) ، الأيمان والنذور (3311) ، مسند أحمد (6/69) .

(9/240)


الفتوى رقم (17542)
س: في رمضان يوم 28 منه وعقب السحور جامعت زوجتي، وبعد انتهائي من الجماع أقيمت صلاة الفجر ولا أعلم الوقت الذي

(9/240)


حصل فيه الجماع هو من الليل أم بعد صلاة الفجر، ولذلك أريد إفتائي هل علي صيام ذلك اليوم أم علي كفارة فقط؟
ج: إذا جامع الرجل أهله في نهار رمضان أو جامع في الليل، واستدام الجماع في جزء من النهار كما يظهر من الوصف المذكور في السؤال فعليه القضاء والكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
ويلزم الزوجة في هذا القضاء مطلقا، والكفارة إذا كانت مطاوعة غير مكرهة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/241)


الفتوى رقم (17519)
س: رجل جامع زوجته في نهار رمضان عدة مرات، وكان حديث عهد بعرس، وقد حدث هذا منذ سنوات، وقد قام بعد ذلك هو وزوجته بالحج والعمرة. فماذا عليهما.
ج: الواجب على كل منهما قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، وإطعام مسكين عن كل يوم عن التأخير مع التوبة إلى الله، وتجب على كل منهما كفارات بعدد الأيام التي حصل فيها الجماع، وإن كان

(9/241)


الجماع تكرر في يوم واحد فعلى كل منهما كفارة واحدة، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، أما الحج والعمرة فلا يضرهما ذلك إذا كانا أدياهما على الوجه الشرعي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/242)


الفتوى رقم (17311)
س: حدث أن جامعت زوجتي في شهر رمضان مرتين في عامين مختلفين نهارا، وأذكر أنني في المرة الأولى كنت قادما من سفر، أما الثانية فلا أذكر، ومهما كان عذري فإني ندمان على ما فعلت، وأسأل الله التوبة وأن يغفر لي ذنوبي جميعا إنه غفور رحيم، وقد سألت أحد المشائخ في حج العام الماضي 1414هـ بمكة في منى تلفونيا، وأفادني بأني إن كنت أصلي جميع الفروض أنا وزوجتي ولا أترك شيئا منها فعلينا صيام شهرين متتاليين عن كل يوم، أما إن كنا نصلي بعض الفروض ونترك بعضها لأي سبب فإننا نعتبر في حكم الكفار والعياذ بالله، وعلينا أن نعود للإسلام والندم على ما حدث وكان وعدم تكراره، وقد أحدث لنا هذا الحكم صدمة قوية؛ كوننا

(9/242)


نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ونؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب المنزلة، والقدر خيره وشره.
أفتونا يا فضيلة الشيخ ماذا يجب علي فعله أنا وزوجتي جزاكم الله خيرا؟ علما أننا لا نستطيع صيام شهرين متتابعين، كوني سبق أن تبرعت بكلية لأخي عام 1406هـ، ويلزمني شرب الماء للحفاظ على الكلية الأخرى، أما زوجتي فإنها تعاني من عدة أمراض، ولكننا لو حاولنا صيام شهرين متتابعين واضطررنا لتجزئته على فترات فهل هذا يجزئ؟ جزاكم الله خيرا، ونفع بكم الأمة، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.
ج: إذا كنت أنت وزوجتك لا تستطيعان العتق ولا الصيام عن الجماع في نهار رمضان، فإن على كل واحد منكما كفارتين، بأن يطعم ستين مسكينا عن كل كفارة لكل مسكين نصف صاع من الطعام المأكول في البلد، ومقدار نصف الصاع كيلو ونصف تقريبا، فيكون على كل واحد منكما عن الجماعين ستون صاعا توزع بين ستين مسكينا، لكل واحد منهم صاع واحد مقداره ثلاث كيلوات تقريبا.
وأما استغرابكما لكفر تارك الصلاة فهو في غير محله؛ لقيام الدليل على كفر تارك الصلاة متعمدا، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (1) » ، خرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها
__________
(1) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/389) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .

(9/243)


فقد كفر (1) » ، خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، مع أحاديث أخر في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد (5/346) .

(9/244)


الفتوى رقم (18165)
س1: لقد عرفت الشيء القليل عن كفارة إفساد الصوم، وأطلب من سماحتكم مزيد المعرفة عن كفارة إفساد الصوم بسبب الجماع في نهار رمضان، وعلما لقد عرفت من أحد العلماء ومن خلال جريدة (المسلمون) بعتق رقبة، وإن لم يستطع صيام ستين يوما، وإن لم يستطع إطعام ستين مسكينا.
وأسأل من سماحتكم الكريم عن كفارة إفساد الصوم بسبب الجماع في نهار رمضان، وعجزت عن معرفة الكفارة بالتفصيل، وأطلب من سماحتكم الجواب مشكورا وجزاكم الله خيرا.
هل إطعام ستين مسكينا للزوج وستين مسكينا للزوجة كما طبق للزوج إذا، وقد يصبح الإجمالي: مائة وعشرون مسكينا؟ لكون الزوج يعرف إفساد الصوم ولكن الشهوة غلبته. والزوجة لم تعرف عن إفساد الصوم، وإنها طاوعت زوجها في نهار رمضان برضا الطرفين.

(9/244)


ج1: إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان وجب على كل منهما الكفارة، إلا إذا كانت الزوجة مكرهة فلا كفارة عليها.
والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من أرز أو بر أو تمر أو غيره، مقداره بالوزن: كيلو ونصف تقريبا، مع وجوب التوبة إلى الله تعالى في هذا، والاستغفار مما حصل ولا تعذر الزوجة إذا كانت مطاوعة بجهلها بالحكم الشرعي ما دامت في ديار الإسلام؛ لأن مثل هذا الحكم لا يعذر فيه بالجهل؛ لاستفاضته وشهرته وعظم أمره في الدين.
س2: هل تجب إعادة الصوم مع الكفارة؟
ج2: يجب على الزوج والزوجة مع أداء الكفارة قضاء ما أفسده من الصوم بسبب الجماع في نهار رمضان، فإن أفسدا صيام يوم قضيا مكانه يوما، وإن كان يومين فيومين وهكذا.
س3: هل بالإمكان بأن نفطر الصائمين سواء في شهر رمضان أو غير رمضان وتجزئ الكفارة أم لا تجزئ؟
ج3: كفارة الجماع في نهار رمضان مرتبة على ما سبق، فلا ينتقل إلى الصيام مثلا إلا بعد أن يعجز عن الرقبة، ولا ينتقل إلى الإطعام إلا بعد أن يعجز عن الصيام، فإن انتقل إلى الإطعام بسبب عجزه عن الرقبة والصيام – جاز له كما ذكرت في سؤالك أن يفطر

(9/245)


ستين صائما من الفقراء والمساكين بما يشبعهم من قوت البلد مرة عنه ومرة ثانية عن زوجته، أو يدفع إلى الستين من المساكين ستين صاعا عنه وعن زوجته، لكل واحد صاع مقداره ثلاثة كيلو تقريبا.
س4: هل يجوز دفع مبلغ نقدي لمسكين واحد بدل إطعام ستين مسكينا، وإذا كان جائزا كم يساوي مقدار إطعام مسكين واحد بالريال السعودي؟
ج4: يجب إخراج الكفارة على ما جاءت به النصوص وليس فيها إخراج النقود، فيجب الامتثال وفق الأمر الشرعي، أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، «أن رجلا وقع بامرأته في رمضان فاستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا، قال: وهل تستطيع صيام شهرين؟ قال: لا، قال: فأطعم ستين مسكينا (1) » .
س5: إذا كان الشخص الذي جامع زوجته في نهار رمضان فقيرا ومريضا لا يستطيع العمل بسبب المرض ولكنه يملك بيتا شعبيا؛ ليسكن هو وأسرته ولله الحمد، وبالعلم أحيانا لم يملك قوته وقوت أسرته، وبعد هذا كله يقول الشخص: الحمد لله والشكر لله، ولذا لم يستطع عتق رقبة، ولم يستطع أيضا صيام ستين يوما، ولم يستطع أيضا إطعام ستين مسكينا، وفي تلك الحالة كيف يفعل؟ هل له شيء آخر يفعله لكي يبرئ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، وهذا أفيدونا أفادكم
__________
(1) صحيح البخاري الحدود (6822) ، صحيح مسلم الصيام (1111) .

(9/246)


الله، وجزاكم الله خيرا، وأحسن الله إليكم جزيل الإحسان.
ج5: إذا كان الحال ما ذكر من عدم استطاعته الكفارة فإنها تسقط عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذي عجز عن كفارة الوطء في رمضان أن يقضيها إذا قدر عليها، وتكفي في هذه الحال التوبة النصوح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/247)


السؤال الأول من الفتوى رقم (19667)
س1: أفطرت يوما من أيام رمضان، حيث وقع علي زوجي برضا مني، وذلك اليوم قضيته، أفتني يا فضيلة الشيخ، فأنا اليوم حايرة من ظروفي الصحية، لا أستطيع صوم شهرين متتابعين، والظرف الثاني أن الدورة تجيني شهريا. أفتني جزاك الله خيرا.
ج1: الجماع في نهار رمضان مفسد للصوم، وموجب للكفارة مع قضاء ذلك اليوم، والكفارة عن كل واحد منكما عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، مع التوبة النصوح من ذلك الإثم، فإذا كنت لا تستطيعين الصوم فأطعمي ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر أو بر أو أرز أو غيرها.

(9/247)


وأما حصول الدورة الشهرية فليس بعذر لترك الصيام، ولا يعد قاطعا للتتابع الواجب، وتكمله من الشهر الثالث متتابعا متصلا بما قبله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/248)


السؤال الثاني من الفتوى رقم (19745)
س2: شخص لم يذكر اسمه ويقول فيه: إنه قبل ثلاثين عاما تزوج امرأة ووطأها في يوم من أيام شهر رمضان قبل الإفطار وهو صائم، وترك الوضع كما هو إلى هذه المدة كما يقول – جهلا منه – ثم بعد ذلك يقول: علمت أن هذا حرام وفيه صيام شهرين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، ويقول: إنه لا يستطيع صيام شهرين، وأحواله المادية قاسية، لا يستطيع عتق رقبة ولا إطعام ستين مسكينا، لهذا فإنني أرفع سؤاله لفضيلتكم وأرجو منكم الجواب على سؤاله حتى أبلغه بذلك. وفقكم الله ونفع بكم الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العالمين.
ج2: من جامع في نهار رمضان وهو متلبس بالصيام فعليه التوبة النصوح من هذا الفعل، ولزمه الإمساك بقية يومه، وعليه قضاء ذلك اليوم وعليه مع القضاء الكفارة، وهي على الترتيب: عتق رقبة

(9/248)


مؤمنة، فإن لم يجد أو لم يستطع قيمتها وجب عليه صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصوم لمرض أو كبر أو غيرهما أطعم ستين مسكينا لكل مسكين كيلو ونصف من بر أو أرز أو من غالب قوت البلد، فإن لم يستطع ذلك سقطت عنه؛ لأنه معذور في ذلك، ويدل لذلك ما جاء في (الصحيحين) وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا، ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: اذهب فأطعمه أهلك (1) » ولم يأمره النبي بكفارة أخرى إذا قدر عليها، ولم يذكر له بقاءها في ذمته، فدل ذلك على سقوطها عند العجز عنها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) صحيح البخاري كفارات الأيمان (6711) ، صحيح مسلم الصيام (1111) ، سنن الترمذي الصوم (724) ، سنن أبي داود الصوم (2390) ، سنن ابن ماجه الصيام (1671) ، مسند أحمد (2/281) ، سنن الدارمي الصوم (1716) .

(9/249)


السؤال الأول من الفتوى رقم (20455)
س1: كلفني به زميلي وهو الآتي: يقول: في رمضان العام الماضي 1418هـ، حدث وأن جامعت أهلي قبل أذان الفجر بقليل، ولم أفرغ من أهلي إلا بعد سماعي المؤذن الأول، أي: من مسجد في حارة أخرى سمعته ولا زلت مستمرا، وأذن الآخر من مسجد آخر، وأذن الثالث من مسجد آخر، ولكن المشكلة أنني احترت من أصدق من المؤذنين الذين سمعتهم، مع العلم أن المؤذنين ليسوا على وقت واحد، فما هو الحكم علي؟
ج1: من جامع قبل طلوع الفجر في شهر رمضان، ثم استدام الجماع بعد طلوع الفجر الثاني وهو ممن يجب عليه صيام رمضان فعليه القضاء لذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع، ويجب عليه كفارة الجماع، والذي يظهر من حال هذا الشخص التساهل في أمر الصيام، حيث استدام الجماع بعد سماع المؤذن يؤذن بدخول وقت الفجر الثاني، والعبرة بدخول وقت الفجر الثاني ولا عبرة بمن يتأخر في الأذان بعده، وكان الواجب على هذا الشخص أن ينزع فورا من حين سماع أول مؤذن يؤذن لدخول الفجر الثاني، وحيث إنه استدام الجماع بعد سماع المؤذن فإنه يلزم هذا الشخص كفارة الجماع في نهار رمضان؛ لحصول الجماع في أول جزء منه، والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد أو لم يستطع فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم

(9/250)


يستطع لمرض أو كبر فإنه يطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع، ومقداره بالوزن: كيلو ونصف من البر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/251)


السؤال الأول من الفتوى رقم (20412)
س1: كنت بعد صلاة الفجر في شهر رمضان في بداية الزواج، أقوم بمداعبة الزوجة مداعبة خفيفة، وأدخل قضيبي في فرجها بقدر نصف القضيب برضاها طبعا، إلا أنه لا ينزل شيء، ولكن نحس بلذة الشهوة، وهذا حصل عدة مرات لا أتذكرها، إنما حوالي ثلاث أو أربع مرات تقريبا، فما الحكم في ذلك، وماذا أفعل حفظكم الله؟
ج1: إذا كان الواقع كما ذكرت في سؤالك فإنه يجب عليك كفارة الجماع في نهار رمضان، فإن كان الجماع في أيام متفرقة وجب عليك كفارة مستقلة عن كل جماع حصل منك بعدد الأيام التي حصل فيها الجماع مع قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، أما إن كان الجماع حصل متكررا في يوم واحد ولم تكفر عن الجماع الأول: فإنه يجزئك كفارة واحدة عن الجميع، مع قضاء صيام ذلك

(9/251)


اليوم الذي حصل فيه الجماع، وإيلاج الذكر أو بعضه في فرج المرأة مفسد للصوم، وموجب للكفارة، ولو لم يحصل إنزال، ويجب على زوجتك مثل ذلك من الكفارة وقضاء الصيام لرضاها بذلك، والكفارة هي: إعتاق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد أو لم تستطع وجب عليك أن تصوم شهرين متتابعين ستين يوما، فإن لم تستطع لمرض أو كبر فإنك تطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد مقدار كيلو ونصف مع التوبة إلى الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/252)


السؤال الأول من الفتوى رقم (20443)
س1: شخص نائم بجانب زوجته بعد تسحره في رمضان، فالتبست قراءة الإمام عليه بمكبر الصوت في المسجد جهرا، فظن أنها صلاة التهجد ولم يتبين أهي صلاة صبح أو تهجد، وواقع زوجته وكان بإمكانه إيقاد النور وتفحص الساعة، لكنه لم يفعل وبعد المواقعة تبين له أنها صلاة الصبح، فهل هذا يعتبر من المتهاونين بحرمات الله والتحقير من شأنها، وهل عليه توبة، وماذا يترتب عليه وهو في أشد الندامة مما فعل؟

(9/252)


ج1: إذا كان الواقع كما ذكر من جماعه لزوجته بعد طلوع الفجر في رمضان معتقدا أن الليل لا زال باقيا – فإنه لا إثم عليك في ذلك؛ لعدم تعمد الوطء في نهار رمضان، لكن عليه وعلى زوجته قضاء يوم عن ذلك اليوم الذي حصل الجماع فيه، وعليه كفارة الوطء في نهار رمضان، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع ذلك لكبر أو مرض فإنه يطعم ستين مسكينا، وعلى الزوجة كفارة مثل ذلك، إذا كانت مطاوعة لك، أما إن كانت مكرهة فإنه لا يجب عليها إلا القضاء فقط عن ذلك اليوم، وعليك التوبة النصوح من ذلك العمل وعدم التساهل في ذلك، وذلك بالاحتياط في التأكد من طلوع الفجر من عدمه بعد قيامك من الليل حتى لا تفسد صيامك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/253)


السؤال السادس من الفتوى رقم (20628)
س6: رجل جامع أهله (زوجته) في رمضان وبعد الفتوى من أهل العلم، لم يجد رقبة ولم يستطع الصيام وبقي الإطعام، وقد مضى على ذلك ثلاث سنوات، فهل عليه إثم في التأخير، وهل عليه كفارة؟

(9/253)


ج6: من جامع زوجته في نهار رمضان فإنه يجب عليه مع القضاء الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإذا لم يستطع أو لم يجدها فإنه يصوم شهرين متتابعين ستين يوما، فإن لم يستطع لكبر أو مرض ونحو ذلك فإنه يطعم ستين مسكينا، وعلى من وجبت عليه كفارة أن يبادر بأدائها وأن يبرئ ذمته منها. ومن أخرها من غير عذر فإن عليه التوبة من ذلك والمسارعة بالوفاء بها ولا كفارة لها إلا أداؤها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/254)


الفتوى رقم (16637)
س: شخص يسأل ويقول: ما حكم من زنا في شهر رمضان، وفي رابعة النهار وهو لم يكن محصن، واستمر في ممارسة جريمة الزنا ثلاثة أيام وهو الآن تائب إلى الله وندمان على ما سبق، فماذا عليه الآن؟ أرجو الإجابة مفصلة مع ذكر الأدلة وأقوال أهل العلم.
ج: يجب عليه ثلاث كفارات عن كل يوم كفارة، والكفارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا مع صيام الأيام الثلاثة، وهي مثله عليها ثلاث كفارات مع صيام الأيام الثلاثة، وعليهما جميعا التوبة النصوح

(9/254)


إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم العود إلى مثل ذلك العمل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/255)


الفتوى رقم (21208)
س: ما هو حكم من زنا في شهر رمضان، وكان ذلك في أيام جهله وهو اليوم يسأل الله المغفرة؟ علما بأنه الآن متزوج ولديه أطفال وقد سأل عن ذلك فأخبر بأنه عليه صيام شهرين متتاليين، ولكن ذلك سيقود إلى السؤال عن سبب الصيام من قبل زوجته، وأهله مما قد يقود إلى فضيحة أمام زوجته وأهله، وقد ستر الله عليه من قبل، هل يجوز له الإطعام أو عتق رقبة وذلك للستر عليه وللحفاظ على الأسرة التي قد تتفكك بسبب تلك الغلطة والتي كانت في أيام الجهل قبل الزواج؟
ج: يجب على السائل التوبة ووجوب الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإذا لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا، وكذلك عليه قضاء اليوم الذي أفطر فيه، ووجوب كفارة عن تأخير قضاء اليوم ومقدارها كيلو ونصف من البر، وما ذكر في السؤال ليس عذرا يجيز العدول عن التكفير بالصيام إلى

(9/255)


الإطعام والله الموفق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

(9/256)


الفتوى رقم (21099)
س: قبل حوالي خمسة وعشرين عاما تقريبا حصل بيني وبين زوجي جماع في رمضان، ومؤذن الفجر يوشك على الانتهاء وزوجي رجل عاقل وكبير، لا أدري هل يعرف الحكم آنذاك أم لا؟ أما أنا فكنت جاهلة بالحكم، ولا أعلم أنه لا يجوز حيث كنت أبلغ من العمر ما يقارب عشرين عاما، وقد علمت مؤخرا عند ظهور العلم وسماعي الفتاوى عبر الإذاعة أن ذلك لا يجوز.
آمل إفتائي في هذا الأمر حيث إنني نادمة على ذلك الفعل وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان المؤذن يؤذن عند طلوع الفجر فإن هذا الجماع يعتبر في نهار رمضان، فعلى كل واحد من الزوجين المذكورين قضاء ذلك اليوم، وعلى كل واحد منهما الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكينا، وعلى كل واحد منهما أيضا إطعام مسكين عن تأخير قضاء

(9/256)


اليوم الذي حصل فيه الجماع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

(9/257)


الفتوى رقم (18291)
س: حصل بيني أنا وزوجتي حدث كان فجر يوم الأحد الموافق 29\ 9\ 1416هـ، من شهر رمضان المبارك، وذلك أنني قمت بجماع زوجتي في غرفة مغلقة الساعة (17: 5) الخامسة وسبعة عشر دقيقة، وكان الانتهاء في وقت قصير بمعدل الساعة الخامسة واثنتين وعشرين دقيقة (22: 5) من فجر هذا اليوم الأحد الموافق 29\ 9\ 1416هـ، وكان زمن التوقيت بمكة المكرمة الساعة (31: 5) الخامسة وواحد وثلاثون دقيقة، ويكون توقيت مدينة القنفذة بحوالي (26: 5) الخامسة وستة وعشرين دقيقة من فجر يوم الأحد، وعندما انتهيت من الجماع خرجت للاغتسال فسمعت صوت مؤذن يؤذن لصلاة الفجر، وبعد فترة ما بين دقيقة إلى دقيقتين إذا بصوت مؤذن الحارة يؤذن بفجر يوم الأحد، هل يا سماحة الشيخ علي إثم أثناء ما جامعت زوجتي في هذه الفترة؟ علما بأن هذا الموقف قد تكرر مني في سنة ألف وأربعمائة وثلاثة عشر وأنا الآن في

(9/257)


حيرة من أمري، مع العلم بأن زوجتي رفضت وهي مكرهة على ذلك، ولأنها مريضة مرض بسيط في جسمها لذا أرجو من سماحتكم إفتائي في موضوعي هذا كما يعلم سماحتكم بأن هذا شهر رمضان شهر مبارك، والإنسان يريد أن يتم صيامه، مع العلم بأني واصلت الصيام أنا وزوجتي ولم نفطر حتى انتهى هذا اليوم الأحد، وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع ما ذكرت من أنك بعد الجماع سمعت المؤذن، وأنه تأكد لك أيضا أنه بقي بضع دقائق على طلوع الفجر بعد الجماع فلا شيء عليك؛ لأن الجماع كان خارج وقت الصوم، ولا يضرك عدم اغتسالك إلا بعد طلوع الفجر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/258)


الفتوى رقم (19205)
س: عبد ضعيف وصل عمره الآن ستون سنة، وتذكر أنه قد وقع في معصية عظيمة وهو شاب عمره لا يتجاوز عشرين سنة، ومعصيته هي وقوعه في عمل فاحشة في حيوان وهي حمارة قد زنا بها في نهار رمضان، وذلك قبل ست وثلاثين سنة وهو شاب، وقد طلب منا فتوى سرية عن هذه الفاحشة العظيمة، ونحن لا نستطيع الرد

(9/258)


على سؤاله أو نفتيه عليها، عليه نرجو من الله تعالى ثم من سماحتكم إصدار فتواكم وإفادتنا على كتابتنا هذه خطيا، وندعو الله العلي القدير أن يجزل لكم الأجر والمثوبة، وأن يتوب علينا وعلى جميع المسلمين إنه نعم المولى ونعم النصير.
ج: على المذكور أن يقضي ذلك اليوم الذي حصل فيه منه ما ذكر، ويطعم مسكينا واحدا عن تأخير القضاء مع التوبة إلى الله عز وجل مما فعل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(9/259)