فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

الحيض والاستحاضة
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 20169 )
س3 : إن زوجتي جاءتها العادة الشهرية يومين ، ثم انقطعت في اليوم الثالث وجامعتها فيه ، وفي اليوم الخامس رجعت إليها العادة ، فما حكم ذلك أطال الله في عمركم وبارك فيكم .
ج 3 : الأيام التي ترى فيها زوجتك الطهر الكامل والمتخللة لأيام عادتها تعتبر طهرا ، لها فيه حكم الطاهرات ، فإذا اغتسلت حل لك جماعها فيه ، ولها أن تصلي وتصوم إذا انقطع الدم ليوم كامل فأكثر ، فإذا رجع لها الدم في أيام العادة صار لها حكم الحيض من حرمة جماعك لها وحرمة الصيام أثناء عادتها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/204)


السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 20791 )
س4 : العادة عندي أن ينتهي الحيض في خلال خمسة أيام فقط ، ولكن تبقى عندي إفرازات لونها وردي فاتح . هل يجوز أن أغتسل وأصلي وأنا ما زلت أعاني من هذه الإفرازات والتي تستمر لعدة أيام ، أم لا تجوز صلاتي ؟

(4/204)


ج 4 : لا تغتسلي من الحيض حتى ينقطع خروج الدم انقطاعا تاما ، وذلك بظهور علامة الطهر .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

(4/205)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 19611 )
س1 : ما الحكم إذا اغتسلت امرأة بعد انتهاء فترة الدورة الشهرية ، وجامعها الرجل وظهر دم بعد الجماع ؟ علما أن مدة الدورة سبعة أيام ، وقد انتهت مدتها . أفيدونا أثابكم الله .
ج 1 : إذا كان الواقع كما ذكر من أن الزوج جامح زوجته بعد انتهاء أيام عادتها وطهرها من حيضتها واغتسالها ، فلا شيء عليه ولا يضر في ذلك رؤية الدم بعد الجماع ؛ لأن ما رأته المرأة من الدم بعد أيام عادتها يعتبر استحاضة ، إلا أن يتكرر ذلك في الشهر الثاني فيتبين أن عادتها انتقلت إليه ، ما لم يجاوز خمسة عشر يوما .
أما إن كان الجماع حصل قبل رؤية القصة البيضاء والنقاء الكامل ، وإنما اعتمدوا على مدة العادة فإن ذلك جماع حصل في مدة الحيض ، عليهما التوبة منه وعدم العودة لمثله ؛ لأن العادة قد تزيد وتنقص ، وعلى كل منهما الكفارة في ذلك وهو التصدق بدينار أو نصف دينار ، يتصدقان به على الفقراء ، ومقدار الدينار : أربعة

(4/205)


أسباع الجنيه السعودي ، فإذا كانت قيمة الجنيه السعودي سبعين ريالا ، فإن كل واحد منهما يخرج عشرين أو أربعين ريالا ، فأيهما أخرج أجزأه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/206)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 18414 )
س1 : ترى المرأة بعد انتهاء دم الحيض لونا يميل للبني ، صغير البقعة قليل الكمية دون أن ترى علامة للحيض ، وقد يستمر يومين أو أكثر ، فماذا يكون عليها . هل تصلي وتصوم أم تنتظر إلى أن ترى الطهر الجاف أو العلامة ؟
ج 1 : إذا طهرت المرأة من حيضتها ، فرأت بعد الطهر وعلامة الجفاف أو القصة البيضاء بعض الإفرازات - فإنها لا تعدها حيضا ، وإنما حكمها حكم البول ، عليها الاستنجاء منها والوضوء الشرعي ، وهذا أمر يحصل لكثير من النساء ، وتمضي في طهرها بأداء الصلوات وصيام رمضان ، وقد صح عن أم عطية - رضي الله عنها - أنها قالت : ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا ) رواه أبو داود بسند صحيح ، ورواه البخاري لكن دون قولها بعد الطهر .

(4/206)


وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/207)


الفتوى رقم ( 21869 )
س : كانت دورتي الشهرية في السابق تنقسم إلى تسعة أيام محيض ، وستة عشر يوما طهر ، ومنذ عشر سنوات اختلفت الدورة المعتادة ، حيث زادت أيام الحيض لتصل إلى خمسة عشر يوما ، وقلت أيام الطهر لتصل إلى أحد عشر يوما فقط ، واستقر الأمر على هذا الحال ، فمثلا في شهر رمضان الماضي لم أصل أو أصم إلا أحد عشر يوما فقط ، وهكذا في جميع الأشهر ، فالحيض يبدأ في أول الشهر مثلا وفي آخره حيضا واضحا وليس استحاضة ، مع ملاحظة أن أيام الحيض من التاسع وحتى الخامس عشر ، إنما هي كدرة رائحتها خفيفة جدا ومختلفة عن رائحة الدورة الكريهة ، المشكلة أني أنقطع عن الصلوات وباقي العبادات طويلا وحياة القلوب بالعبادات ، كما أن طول الحيض أثر على الإنجاب ، فالطبيبات ذكرن أن أيام التبويض يبدأ من الحادي عشر وحتى الرابع عشر ، وأنا في هذه الفترة أكون غير طاهرة ( في الدورات الأخيرة استمرت الكدرة إلى اليوم السادس عشر ) . أرشدوني ماذا أفعل في العبادات ؟ وبالنسبة لمعاشرة زوجي ، فأنا أقضي ما يقارب

(4/207)


ثلثي الشهر بلا تعبد . وجزاكم الله خيرا .
ج : ما دام الحيض لم يتجاوز أكثر مدته وهي خمسة عشر يوما - فإنك تجلسين تلك الأيام كلها ولا تصلين ولا تصومين ، وعليك قضاء الصيام الذي أفطرتيه في رمضان ؛ لأن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - : « كنا نحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة » (1) .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
__________
(1) صحيح مسلم الحيض (335) ، سنن الترمذي الصوم (787) ، سنن النسائي الصيام (2318) ، مسند أحمد (6/97) ، سنن الدارمي الطهارة (980).

(4/208)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 19332 )
س1 . إنني امرأة أبلغ من العمر 27 سنة ، وقد أصبحت أعاني في مشكلة دم الحيض التي تنتج عنها اضطرابات ، حيث إنها تأتيني خلال ثمانية أيام ، الأولى على شكل قطرات فقط ، وهي في هذه الحالة غير طبيعية ، وهذا ما أكده الطبيب لي ، حيث قال بأن هذا ناتج عن اضطرابات هرمونية .
أما الثمانية أيام الثانية فيأتيني فيها دم الحيض عاديا . وسؤالي هو : هل يجوز لي الصيام والصلاة في الثمانية أيام الأولى ؟ مع العلم بأنني لا أطهر إلا سبعة أيام من كل شهر ، وهل يجوز لي كشف على

(4/208)


الرحم بالأشعة لدى الطبيب المختص من أجل علاج هذا المرض ؟
ج 1 : في الثمانية أيام الأولى لا تتركي الصلاة والصيام ؛ لأن ما يخرج فيها من دم ليس دم حيض ، وإنما أيام الحيض هي الأيام الثمانية الثانية ، تتركين الصلاة والصيام خلالها ، ويجوز الكشف المذكور عند الضرورة إليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/209)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 19405 )
س2 : أثناء مروري بالدورة الشهرية والتي تلازمني أحيانا ( 7 أو 8 ) أيام ألاحظ وبخاصة في الأيام الأربعة الأولى أنها تكون متقطعة وغير مستمرة ، أحيانا أشاهدها وأحيانا لا أشاهدها ، فأحيانا ألاحظها في الصباح ولكنها تختفي في المساء ، فأتطهر في اليوم أكثر من مرة حتى أحافظ على صلاتي ، فأطلب من سماحتكم إفتائي في هذا الأمر والذي يسبب لي قلقا كبيرا . هل أتطهر كلما اختفت وأصلي . علما بأنها تظهر وتختفي في اليوم أكثر من مرة أم أترك ذلك إلى أن تنتهي تماما ؟ وجزاكم الله عني كل خير .
ج 2 : ما دام أن عادتك الشهرية سبعة أيام أو ثمانية فإن اختفاءها في أثناء هذه المدة جزءا من النهار أو الليل لا يدل على

(4/209)


انقضاء الحيضة والطهر منها ؛ لأن حكم الحيض لا يزال باقيا ما دمت في أيام عادتك المعتادة ، فلا يلزمك الاغتسال إلا إذا حصل النقاء الخالص بانتهاء أيام عادتك المعتادة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/210)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 17942 )
س1 : امرأة استعملت الحبوب الموقفة للعادة الشهرية في الحج فتغيرت عادتها ، كانت ثمانية أيام فصارت بعد الطهر تعود لها بعد ثلاثة أيام ، وتبقى معها يوما أو يومين وتطهر . فهل تلك العودة حكمها حيضة أو استحاضة ، وقد صامت فيها يوما من رمضان ، فهل تقضيه لأنها حيض أو ما عليها قضاء ؟ أفتونا مأجورين .
ج 1 : الظاهر أن هذا الدم حيض ، وعليها قضاء اليوم الذي صامته فيه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/210)


السؤال السابع من الفتوى رقم ( 18637 )
س7 : من المعلوم أن الحائض إذا طهرت قبل الغروب فعليها أن تصلي صلاة العصر والظهر ، ولكن ما الحكم إذا طهرت ما بين الظهر والعصر . هل عليها أن تصلي المغرب أم لا ؟
ج 7 : إذا طهرت المرأة من الحيض بين الظهر والعصر ، فعليها أن تصلي الظهر وما بعدها ؛ لأنها أصبحت من الطاهرات .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/211)


السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 20961 )
س4 : ما هي القصة البيضاء بالنسبة للمرأة ، وما هي أحكامها ؟
ج4 : اختلف العلماء في تفسير القصة البيضاء المذكورة في قول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : ( لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ) . تريد بذلك : الطهر من الحيضة . اختلفوا على قولين :
الأول : أن القصة البيضاء سائل أبيض يخرج من النساء في آخر الحيض ، يكون علامة على الطهر .

(4/211)


الثاني : أن تدخل المرأة قطنة أو خرقة في فرجها ، فتخرج بيضاء ليس فيها شيء ، من الدم ولا صفرة ولا كدرة ، فيكون ذلك علامة على الطهر ، وهو ( الجفاف ) .
والحاصل : أن النساء تطهر بأحد الأمرين السابقين ، فإن رأت سائلا أبيض في آخر الحيض طهرت ، أو جف فرجها بحيث لو أنها أدخلت قطنة أو نحوها خرجت بيضاء طهرت .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز آل الشيخ

(4/212)


الفتوى رقم ( 15989 )
س : وردنا هذا السؤال من إحدى المواطنات تقول فيه : أنا بنت لم أتزوج بعد ، وقد أتتني الدورة الشهرية في البداية سبعة أيام لمدة سنتين تقريبا ، وبعد ذلك زادت لمدة تسعة أيام ، ثم رجعت سبعة ثم تسعة أيام ، وذلك أكثر من ثلاثة أشهر تقريبا ، ثم تغيرت وأصبحت أحد عشر يوما ، ثم بعد الحادي عشر عادت إلى تسعة أيام ، ثم أجلس ثلاثة أيام طاهرة ، ثم أرى الدم يوما واحدا ، ثم أجلس يومين طاهرة ، ثم أجلس عشرة طاهرة ثم تأتي الدورة مرة ثانية مثل الأولى ، وهذا الوضع لي فيه ثلاثة أشهر تقريبا ونوع الدم مثل دم الحيض من أحمر إلى بني . سماحة الشيخ : نأمل

(4/212)


إفادتنا عما يترتب عليها ليتسنى لنا إفادة السائلة ، وفقكم الله وسدد خطاكم .
ج : عليها أن تدع الصلاة والصيام وقت الدم وتغتسل بعد انقطاعه في كل مرة ، سواء قلت الأيام أو كثرت ، ما لم تزد أيام الحيض على خمسة عشر يوما ، فإن تجاوزت أيام الدم خمسة عشر يوما فإن عليها أن ترجع إلى عادتها الأولى وهي سبعة أيام ، وما زاد يعتبر استحاضة ، فتغتسل بعد السبعة أيام وتصوم وتصلي وتتوضأ لوقت كل صلاة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/213)


الفتوى رقم ( 17058 )
س1 : هل يجوز للحائض دخول المسجد ولمس المصحف وقراءة القرآن ؟
ج 1 : يجوز للحائض دخول السجد للمرور أو لأخذ حاجة منه دون الجلوس فيه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك ، ولا يجوز مسها للمصحف بدون حائل ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا يمس القرآن إلا طاهر » (1)
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) موطأ مالك النداء للصلاة (468) ، سنن الدارمي الطلاق (2266).

(4/213)


الفتوى رقم ( 20385 )
س3 : هناك امرأة مسلمة تذهب لتعلم القرآن في القرية المجاورة ، وحدث ذات يوم أثناء ذهابها أن فاجأتها الدورة الشهرية ( الطمث ) والقرآن في يدها ، فماذا تفعل أو ماذا كان يجب عليها فعله في مثل تلك الحالة ؟
ج3 : من عليه حدث أصغر أو حدث أكبر لا يجوز له أن يمس القرآن بدون حائل ، وهذه المرأة عليها حدث أكبر وهو الحيض ، وبإمكانها حمل القرآن بحائل .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/214)


السؤال الأول الثاني من الفتوى رقم ( 19956 )
س1 : إذا اغتسلت امرأة من الحيض ثم بعد انتهائها ذهبت للوضوء لكي تصلي فوجدت قليلا من الدم . هل تعيد الاغتسال أم تتوضأ وتصلي ، وهناك حالة أخرى وهي إذا اغتسلت وصلت وبعد يوم ظهر قليل من الدم . هل تعيد الاغتسال ؟
ج 1 : إذا اغتسلت المرأة من الحيض بعدما رأت الطهر الواضح ، ثم رأت شيئا من الدم - فإنها لا تلتفت إليه وطهرها صحيح وصلاتها صحيحة ، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة بعد

(4/214)


دخول وقتها إذا استمر الدم معها ؛ لأنه يعتبر دم استحاضة لا دم حيض إذا كانت قد استكملت أيام العادة .

(4/215)


س2 : إذا اغتسلت امرأة من الحيض بعد الصبح في ذلك النهار وذهبت لتصلي . هل تصلى صلاة المغرب والعشاء لليلة البارحة ؟
ج 2 : إذا انقطع دم الحيض عن المرأة قبل طلوع الفجر ، فإنها تغتسل وتصلي المغرب والعشاء ، وإذا انقطع عنها قبل غروب الشمس فإنها تصلي الظهر والعصر وإذا انقطع عنها بعد طلوع الشمس فلا صلاة عليها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/215)


الفتوى رقم ( 19894 )
س : أنا امرأة أبلغ من العمر 28 عاما ، وأعاني من طول أيام الدورة الشهرية ، وأعاني من كثرة أيامها من بعد الزواج مباشرة ، فعدد أيامها تصل إلى اليوم العاشر وأحيانا أكثر ، وذهبت إلى كثير من الأطباء فقالوا : ليس لك علاج ولا حل لذلك ؛ لأنه طبيعي ضعف عندي ، وهذا يسبب لي مشكلة في الصيام والصلاة ، وتبدأ مشكلة ابتداء من اليوم السادس أثناء نزول الدورة تبدأ تنزل

(4/215)


نقطة بسيطة حتى اليوم العاشر وأكثر حتى تختفي النقط بعد عشرة أو اثني عشر يوما ، وإذا جاء رمضان أصوم عبارة عن 18 يوما فقط ، والباقي أيام دورة شهرية .
السؤال : أريد أن أعرف كم عدد أيام الدورة الشهرية الطبيعي ، وفي أي يوم أبدأ الطهارة والصلاة والصوم ؟
ج : ما ذكرتيه من العشرة أيام هو عادتك ؛ لأن عادات النساء في الحيض تختلف طولا وقصرا ، ويمكن أن تمتد العادة إلى خمسة عشر يوما ، فعليك الجلوس في المدة المذكورة واعتبارها حيضا ، ولو كان الدم يخف في بعض أيامها ويكثر في بقية الأيام .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/216)


الفتوى رقم ( 20754 )
س : زوجتي تنقطع عنها الدورة في اليوم الثامن ، ولا ينزل ما يسمى ( بالطهر ) إلا في اليوم العاشر أو الحادي عشر . فهل يجوز أن تصلي أو يتم مجامعتها في تلك الفترة ، أي : من تاريخ انقطاع الدم وحتى نزول الطهر ، والذي قد يستمر يومين أو ثلاثة ؟
ج : لا تنتهي الحيضة إلا بوجود علامة الطهر ، فإذا رأت المرأة علامة الطهر وهي : انقطاع الدم كليا بحيث لا ترى صفرة ولا

(4/216)


كدرة أو نزول القصة البيضاء ، اغتسلت وصلت وجاز لزوجها مجامعتها ؛ وذلك لقول الله عز وجل : { وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } (1) .
ولقول عائشة - رضي الله عنها - للنساء : ( لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ) ، ومرادها : حتى ترين الطهارة الكاملة ، ومن علامة الطهر النشاف التام ، بحيث لا ترى شيئا من آثار الدم ولو لم تر القصة البيضاء .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة البقرة الآية 222

(4/217)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 20617 )
س2 : هل الحامل تحيض ؟ إذا كان الجواب : نعم ، كيف حالها مع صلاتها وصيامها التي قد فعلتها ؟ وإذا كان العكس فهل يحق لها الصلاة والصيام وهي ترى الدم نازلا من رحمها ؟
ج 2 : ما يخرج من المرأة الحامل أثناء حملها يعتبر دم فساد ، لا تترك له الصلاة ولا الصيام ، ولا يمنع زوجها من معاشرتها ، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ بما يمنع نزول الدم

(4/217)


على ملابسها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/218)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 20981 )
س : أنا فتاة غير متزوجة ، عمري 22سنة ، كانت تأتيني العادة الشهرية منضبطة أيامها ستة أيام ، أما الآن تغيرت ، تأتيني في وقتها لكنها قليلة جدا ولونها ليس اللون المعروف عندي ، وتبقى أسبوعا أو أكثر . السؤال : هل أغتسل وأصلي أم كيف ؟
ج : ما ترينه من الدم أيام عادتك المعروفة يعتبر حيضا ، وإن كان قليلا أو متغير اللون ما دام في مدة العادة ، فإذا رأيت الطهر الكامل من الحيضة بالجفاف أو رؤية القصة البيضاء فاغتسلي وصلي .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

(4/218)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 21041 )
س2 : تأخرت الدورة عند امرأة وظنت بأنها لن تأتي ذلك الشهر ، وبعد مضي أسبوعين من الموعد تقريبا إذا بخروج دم غير

(4/218)


طبيعي ولونه غير أحمر ودون آلام الدورة وغير مستمر ، ينقطع لمدة أربع ساعات تقريبا ثم يعود قطرات ، مع العلم أنها لا تستخدم أي حبوب ، فما رأي فضيلتكم بذلك ؟
ج 2 : إذا كان الدم الذي خرج منها مصادفا أيام عادة حيضها ، فإنه يعتبر حيضا ولو كان دما خفيفا ، وإن كان خارجا عن أيام العادة فإنها لا تلتفت إليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ

(4/219)


الفتوى رقم ( 18445 )
س : إن زوجتي كانت أيام حيضتها قبل الزواج خمسة أيام ، حيث يستمر الدم في نزوله يومين ثم ينقطع يوما بلا ليلة ، ثم يستمر حتى ينتهي تماما بلا أثر في آخر اليوم الخامس ، ولكنها بعد الحمل والولادة في هذه الأيام تعاني من أنها لا تعرف بالتحديد أيام الحيض ، وقد استمرت خلال شهر رمضان أيام النفاس واشتبه عليها الأمر متى تنتهي أيام النفاس وتبدأ الحيضة ، أم هناك أيام بعد الأربعين يوما يمكن أن ينزل فيها الدم بعد النفاس . والآن حدث في هذا الشهر أن استمرت الدورة خمسة أيام وانقطعت ، ثم استكملت سبعة أيام وطهرت وجامعتها بعد الطهور ، ولكن

(4/219)


حدث أن نزل عليها دم خفيف استمر يومين ، ولم يكن سوى نقط قليلة اجتمعت في المنديل الذي تستخدمه كوقاية لها ، ولم تتجاوز البقعة المتوسطة أي حوالي 5 سم في عرض البقعة وطولها ، فما الذي يجب عليها الآن في مثل هذه الحالة ؟ هل يجب أن توقف الصلاة ؟ علما بأن الدم كان فاتح اللون جدا ، ولم ينزل باستمرار ولكن فقط نقط بسيطة حوالي أربع مرات في اليوم والليلة . وهل عليها قضاء في صيام رمضان بعد النفاس ، حيث إنها خافت من أن تكون في استطاعة للصيام وتفطر في رمضان ، فآثرت أن تصوم ولكن بلا صلاة ، حيث إن الدم كان متقطع النزول بعد النفاس . وأيضا تقوم زوجتي بتعليم بعض أطفال المسلمين القرآن في حجرة بالجامعة مخصصة مصلى للنساء ، وحيث إن مواعيد تحفيظ القرآن أسبوعيا فهي تسأل هل من حقها أن تذهب إلى هذا المكان لتحفيظ القرآن للأطفال أيام الحيض ، أم أنه يعتبر مسجدا ؟ وللعلم أن هذه الحجرة موجودة داخل مبنى الجامعة ، ولكنها مخصصة للصلاة فقط . أفيدونا وجزاكم الله خير .
ج : إذا كان لهذه المرأة عادة في الحيض مستقرة ، فإنها تدع فيه الصلاة والصيام في رمضان ، ثم إذا انقطع الدم انقطاعا تاما فإنها تغتسل وتصوم في رمضان وتصلي ، وإذا رأت بعد ذلك كدرة أو صفرة فإنها لا تلتفت إليها ، ولا تعتبرها شيئا ؛ لقول أم عطية

(4/220)


- رضي الله عنها - : ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) .
وأما جلوسها وقت الحيض في المصلى المعد للنساء فلا مانع منه ؛ لأنه ليس بمسجد ، لكنها لا تمس القرآن وهي حائض ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لا يمس القرآن إلا طاهر » (1) .
أما النفاس فإنها متى أكملت الأربعين فلها حكم الطاهرات ، وعليها أن تغتسل وتصلي وتصوم وتحل لزوجها ، وما تراه من الدم بعد الأربعين يعتبر دما فاسدا ليس له حكم الحيض ولا حكم النفاس ، إلا إذا صادف زمن العادة فإنها تجلس أيام عادتها وتدع الصلاة والصيام ، ومتى رأت النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم وتحل لزوجها ، فإن عاد الدم قبل تمام الأربعين فإنها تترك الصلاة والصيام حتى تطهر وتكمل الأربعين .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) موطأ مالك النداء للصلاة (468) ، سنن الدارمي الطلاق (2266).

(4/221)


السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 18489 )
س 4 : امرأة يأتيها الحيض في موعده المحدد ، ولكن لا ترى في الثلاثة الأيام الأولى دما ينزل ، وإنما إشارة فقط من الداخل على وجود دم بسيط ، وفي اليوم الرابع ينزل الدم وتمكث بعد نزوله أيام حيضها المعروفة . فما حكم الثلاثة الأيام الأولى . هل

(4/221)


تصلي وتصوم فيها أم ماذا تفعل ؟ علما بأن هذا لم يكن أصل حيضها ، إنما طرأ عليها بعد إجراء عملية تنظيف للرحم بعد إسقاط جنين ، واستمر ذلك معها في جميع الشهور .
ج 4 : ما تجده المرأة في أيام عادتها من الكدرة والصفرة يعتبر حيضا تترك من أجله الصلاة والصيام ، ولا تحل مجامعتها فيه ؛ لقول أم عطية - رضي الله عنها - : ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) ، ومفهوم ذلك أن الكدرة والصفرة قبل الطهر تعد حيضا .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/222)


السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 17594 )
س4 - نعرف أن الطهر يتبين بحالتين : الجفاف أولا أو القصة البيضاء ، ومشكلتي أنني أرى الجفاف ثم بعد أيام أرى القصة البيضاء ، وأحيانا أرى القصة البيضاء ثم أرى بعده الكدرة والصفرة . فما حكم كل حالة بارك الله فيكم مع ذكر الدليل ، وما الفرق بين الكدرة والصفرة
ج4 إذا رأت الحائض الطهر التام واغتسلت من حيضها فإنها لا تلتفت لما يحصل بعد ذلك من الكدرة والصفرة ؛ لقول أم عطية - رضي الله عنها - ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر

(4/222)


شيئا وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/223)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18020 )
س2 : إذا طهرت المرأة من حيضها وبقيت ( 5 ) أيام طاهرة تصلي فيها ، ثم رأت صفرة أو كدرة بعدما طهرت بخمسة أيام من أيام حيضها المعتادة . هل ترك صلاتها وصومها بذلك ؟ هل عليها الغسل منها ؟ ثم بعدما اغتسلت من هذه الصفرة أو الكدرة بيومين وجاءت مرة أخرى . ماذا عليها ؟
ج 2 : إذا طهرت المرأة من حيضها ثم اغتسلت ورأت بعد ذلك كدرة أو صفرة ، فإنه لا شيء عليها ولا عبرة بهذه الكدرة أو الصفرة ، فعليها أن تصلي وتصوم ، ولا يجب عليها الغسل لتلك الكدرة ؛ لقول أم عطية : ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) ، وكذلك لا شيء عليها لرؤية الكدرة مرة ثانية بعد يومين ، ولكن عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة ما دامت الكدرة والصفرة معها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المستحاضة بذلك ، وهذا إذا كان نزول الصفرة والكدرة مستمرا معها . أما إذا لم تر شيئا في الوقت، فإن طهارتها قبل الوقت صحيحة .

(4/223)


وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/224)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 19413 )
س2 : منذ سنوات لدي اضطراب في الدورة الشهرية سببها حبوب منع الحمل ، فقد كانت تنزل قوية منذ اليوم الأول ، وتستمر مدة ستة أيام ، وتبدأ تضعف يوما بعد يوم حتى تنقضي في اليوم السادس . أما في السنوات الأخيرة فأصبحت مختلفة ، فقبل الدورة بثلاثة أو أربعة أيام يأتيني كدرة بسيطة ( نقط ) ، وفي اليوم الثالث أو الرابع وأحيانا الخامس تنزل عادية ، لكنها لا تجلس ستة أيام مثل السابق، بل خمسة أيام فقط ، كشفت عند الطبيبة فقالت لي : هذه الأيام التي يحصل فيها كدرة قبل الدورة هي استحاضة ، يجب عليك الصلاة والصيام خلالها، ويحل لك الجماع فيها ، وإن السبب في ذلك هو ضعف هرمون في الجسم . وأخذت علاجا لكن لم ينفع ولم أعالج بعد ذلك . فهل كلام الطبيبة المسلمة صحيح أم لا ؟ أرجو إفادتي .
ج 2 : الكدرة والصفرة إذا كانت خارج أيام العادة فلا اعتبار لها ؛ لقول أم - عطية رضي الله عنها - : ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) . أما ما كان منها في أيام العادة فإنه يعتبر حيضا

(4/224)


وبذلك يتضح لك صحة ما قالته لك الطبية
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/225)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 20760 )
س1 : ما حكم جماع المرأة وهى حائض ؟
ج1 : وطء الزوجة وهي حائض حرام ؛ لقول الله تعالى : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } (1) فلا يجوز للزوج أن يطأ زوجته وهي حائض ، حتى تطهر من الحيضة الطهر الكامل وتغتسل من حيضتها للآية المذكورة ، ومن وطئ زوجته أثناء حيضتها أو قبل اغتسالها من الحيضة فهو آثم لارتكابه ما حرم الله ، وعليه التوبة النصوح من ذلك الفعل السيئ ، وعليه الكفارة وهي أن يتصدق بدينار أو نصفه للفقراء ؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : فيمن أتى امرأته وهي حائض : ( يتصدق بدينار أو نصف دينار ) . ومقدار الدينار : أربعة أسباع الجنيه السعودي فإذا كان صرف
__________
(1) سورة البقرة الآية 222

(4/225)


الجنيه السعودي سبعين ريالا مثلا ، فإنه يخرج أربعين ريالا أو عشرين ريالا يتصدق بها على بعض الفقراء
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/226)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18646 )
س2 : ما حكم من جامع زوجته ولا يعلم بأن فيها العادة إلا بعد الجماع ؟
ج 2 : من جامع امرأته وهي حائض وهو لا يعلم بوجود الحيض فلا إثم عليه ، ولكن تجب عليه الكفارة ، وهي التصدق بدينار أو نصفه من الذهب ؛ لعموم قول الني - صلى الله عليه وسلم - : « من أتى امرأته وهي حائض فليتصدق بدينار أو نصفه » (1) ، أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح . ويحب على المرأة الحائض أن تخبر زوجها بحيضها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سنن الترمذي الطهارة (137) ، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (370) ، سنن أبي داود النكاح (2169) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (650) ، مسند أحمد (1/230) ، سنن الدارمي الطهارة (1107).

(4/226)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18390 )
س2 : بعد انتهاء زوجتي من فترة الحيض واغتسالها أجامعها

(4/226)


ولكن بعد ذلك يوجد دم ، وقد تكررت العملية مرتين أو ثلاثا لا أذكر ، علما أنني أستغفر وأقوم عنها على الفور للاغتسال . فما الحكم ؟ أفيدوني أفادكم الله .
ج 2 : الحائض لا تغتسل للحيض حتى ترى الطهر ولا يجوز لزوجها أن يجامعها حتى ينقطع الحيض تماما وتتطهر ، قال تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } (1) فالجماع الذي حصل منك في هذه الحال يوجب عليك التوبة والكفارة ، وهى التصدق بما يعادل دينار أو نصفه من الذهب ، ومقدار الدينار : أربعة أسباع الجنيه السعودي حسب الصرف بالدراهم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة البقرة الآية 222

(4/227)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 14837 )
س2 : هل يحل للزوج أن يطأ زوجته قبل أن تغسل حيضتها ؟

(4/227)


ج 2 : لا يحل للزوج وطء زوجته الحائض حتى تغتسل ؛ لقوله تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } (1) يعني إذا اغتسلن . هكذا فسره ابن عباس ؛ لأن الله قال : { حَتَّى يَطْهُرْنَ } (2) أي : يزول عنهن الأذى وهو دم الحيض ، ثم قال . { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } (3) أي : فإذا اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله ، فجعل سبحانه وتعالى لحل الحائض شرطين الشرط الأول : انقطاع دم الحيض ، وهو الطهر . الشرط الثاني : الاغتسال من الحيض ، وهو التطهر . ثم أثنى - سبحانه وتعالى - على الملتزمين بشرعه فقال : { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } (4) .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة البقرة الآية 222
(2) سورة البقرة الآية 222
(3) سورة البقرة الآية 222
(4) سورة البقرة الآية 222

(4/228)


الفتوى رقم ( 19973 )
س : تكون لي أحيانا أيام معتادة لا تتجاوز الدورة الشهرية ( ستة أو سبعة ) ولكن هذا نادر ، وكنت أستعمل منظم طبي ، وكانت الدورة عندي منتظمة حتى سقطت قبل سنوات من مكان

(4/228)


مرتفع ، وكنت في أيام الدورة الشهرية وقتها ، فسبب لي ذلك نزيفا واختلالا في الدورة وتجاوزت الدورة الأيام المعتادة ، وأحيانا أرى في نهاية الدورة الشهرية السائل الأبيض ( القصة البيضاء ) وأحيانا لا أراه .
وبعد هذه الأمور كلها فسؤالي هو : أتتني العادة الشهرية في نصف شهر شعبان من هذا العام ، واستمرت معي حتى نهاية عشرين من شهر رمضان المبارك دون أن أرى الطهر ، ولكني بعد سبعة أيام من بدايتها تطهرت وصليت واستمر الحال هكذا حتى دخل شهر رمضان ، فكنت أصلي وأصوم وأتلو القرآن ، على اعتبار أن الدورة الشهرية لي لا تزيد على سبعة أيام ، ولكن في هذه الفترة كان ينتهي الدم فجأة يوم ، ثم يرجع مساء والعكس وأحيانا تكثر كمية الدم ، وقد لاحظت أن لون الدم وريحه ليست لون ولا ريحة دم الحيض ، وعليه لم أفطر في رمضان ، وكنت أصلي الصلوات على أساس أن الدورة وقتها سوف يأتي في آخر شهر رمضان حسب المعتاد ، ولكن عندما جاء وقت الدورة في آخر رمضان . المتوقع انتهى الدم تماما وطهرت طهرا واضحا .
وسؤالي الآن : ما حكم صيامي لشهر رمضان والصلاة ، والحال كما ذكرت ؟ وهل يلزمني قضاء أو إعادة الصلاة ؟ علما

(4/229)


أني كما ذكرت - بالنسبة للعشرين يوما من رمضان - الدم الذي جاءني لم أحس أنه دم حيض ، لا من ناحية شكله ولا ريحه . أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا .
ج . إذا كان الواقع ما ذكر ، فما فعلتيه من اغتسالك بعد انتهاء الدورة المعتادة وصلاتك وصومك فما زاد عليها كل ذلك صحيح إن شاء الله ؛ لأن ما زاد على أيام العادة لا يعتبر حيضا ، وإنما يعتبر نزيفا . والله أعلم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/230)


الفتوى رقم ( 20406 )
س : أنا امرأة متزوجة وأبلغ من العمر عشرين عاما ، وكانت الدورة الشهرية تتأخر علي من شهر إلى أربعة أشهر ، وهي لم تنزل بوقتها ( وهذا قبل الزواج ) ، وما زالت الحالة مستمرة معي سنة على هذا الحال ، إلى ما بعد آخر جماع لي مع زوجي نزل معي دم وكان لونه أحمر مع أبيض ، فاستمر معي هذا الدم مدة أسبوع فتوقعته دم الدورة الشهرية ، ثم بدأت لا أصلي ، ثم نزل معي دم لونه بني كالوسخ ، فاستمر معي لمدة عشرة أيام ، فشككت في الأمر وذهبت إلى المستشفى وحللت تحليل حمل ،

(4/230)


وخرجت النتيجة أنه لا يوجد حمل ، وبعد ذلك نزل معي دم لونه أحمر غامق ، واستمر معي عشرين يوما . مع العلم أن هذا الشيء أول مرة يحصل معي . واليوم يا شيخ أنا على هذا الحال منذ واحد وثلاثين يوما وأنا لا أصلى ، مع العلم أني إلى الآن معي دم خفيف وقليل جدا . والسؤال هو يا فضيلة الشيخ : هل هذا الشيء دم حيض ، أم هو دم استحاضة ؟ وهل أصلي أم لا ؟ وماذا أفعل في الصلاة التي فاتني الكثير منها ؟ وأخيرا ما هي الاستحاضة ؟ وجزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء .
ج : إذا كان الواقع هو ما ذكرت ، فعليك أن تتركي الصلاة قدر أيام العادة المعتادة التي تأتيك كل شهر فقط ، وما سوى ذلك فعليك أن تتطهري وتصلي ، وتتحفظي بشيء يمنع نزول الدم أثناء الصلاة ، إلى أن يأتي وقت الدورة الثانية . هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المستحاضات . كما أنه يلزمك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها إذا كان الدم ينزل منك باستمرار ، وعليك قضاء الصلاة التي تركتيها في غير أيام العادة . ونسأل الله لك العون والتوفيق والشفاء من كل سوء .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/231)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16340 )
س2 : هل يجوز للحائض أن تقرأ القرآن دون أن تمس المصحف ؟
ج2 : يجوز للحائض أن تقرأ عن ظهر قلب من غير أن تمس المصحف مباشرة إذا احتاجت لقراءة القرآن من أجل أن لا تنساه ، بخلاف الجنب فليس له أن يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل ؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إنه كان لا يمنعه شيء من القرآن سوى الجنابة » أخرجه الإمام أحمد ، أهل السنن . وفي رواية عند أحمد عن علي - رضي الله عنه - بإسناد جيد « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ شيئا من القرآن ، ثم قال : " هذا لمن لم يكن جنبا ، أما الجنب فلا ولا آية » (1) . أما الحديث الذي فيه نهي الحائض عن قراءة القرآن فهو ضعيف .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) مسند أحمد (1/110).

(4/232)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 14893 )
س1 : قرأت في كتاب فضيلتكم ( قضايا تهم المرأة ) بأن يمكنني التفرقة بين دم الحيض والاستحاضة ، وهي عبارة عن نقطة أو اثنتين في بعض الأحيان أو ماء ملون بالدم ، ويمكن أن أتوضأ

(4/232)


لكل صلاة وأفعل العبادة ، فهل يجوز صلاة السنة أيضا وتكون صلاتي مقبولة عند غسل ملابسي الداخلية فقط أو يلزم كل ملابسي ؟
ج 1 : ما أصابه شيء من الدم فيغسل من الملابس التي تكون عليك وقت الصلاة أو السجادة التي تصلين عليها ، وإذا كنت مستحاضة فتتوضئين ، وتتحفظين للصلاة المكتوبة ، وتصلين معها ما شئت من النوافل ، حتى يأتي وقت صلاة الفريضة الأخرى ، فتتوضئين لها مثل الأولى .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/233)


الفتوى رقم ( 18579 )
س5 : ما حكم دم المرأة بعد سن اليأس ، أي : بعد انقطاع الدم عنها سنة فما فوق ، وعمرها 50 - 55 ، وجاء الدم كحالة مرضية أو نفسية هل تصلي ؟
ج : إذا بلغت المرأة سن اليأس ، وهو خمسون سنة فما تراه بعد ذلك من الدم فإنه دم فساد لا تترك من أجله الصيام والصلاة ، وليس له أحكام الحيض ؛ لقول عائشة - رضي الله عنها - : ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من الحيض ) ذكره أحمد .

(4/233)


وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/234)


الفتوى رقم ( 21803 )
س : نصف لبعض المريضات اللاتي يئسن من الحيض دواء ؛ لعلاج هشاشة العظام ولعلاج الأعراض التي تنتج عن انقطاع الدورة الشهرية ، هذا الدواء عبارة عن هرمونات مماثلة للهرمونات المسؤولة عن نزول الطمث ، فإذا أخذت المريضة العلاج يعاودها نزول الدم بشكل منتظم . السؤال : هل نعتبر هذا الدم دورة شهرية فتمتنع المريضة عن الصلاة والصوم وغيره ، أم نعتبره استحاضة ؟ وبعض المريضات اعتبرنها دورة شهرية فامتنعن عن الصلاة فماذا يفعلن ؟
ج : الآيسة من المحيض بسبب بلوغها سن الخمسين إذا نزل عليها دم فإنها لا تعتبره حيضا تترك من أجله الصلاة والصيام ، بل تعتبره نزيفا أو دم فساد ، لا سيما إذا عرف سبب نزوله وهو تناول الدواء المذكور .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/234)


السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 18116 )
س3 : تقول سائلة : إنها دخلت في سن اليأس ، وإن العادة الشهرية بدأت تضعف أو قد تغيب أربعة أشهر أو أكثر ، بعد ذلك أرى دما خفيفا لا يخرج إلى الخارج ، وإنما أعلم بوجوده عندما أمسح بالمنديل ، وقد يستمر هذا الدم عشرين يوما أو أكثر ، ففي هذا الحال هل أصلى أم لا ؟
ج3 : إذا بلغت المرأة سن اليأس وهو خمسون سنة ، فإن ما يخرج منها من الدم أو الصفرة لا يعتبر حيضا تترك من أجله الصيام و الصلاة ، وإنما هو دم فساد ينقض الوضوء فقط ، ويوجب الاستنجاء منه ، ويطهر المخرج قبل الوضوء
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/235)


الفتوى رقم ( 19801 )
س : لدي أخت أجري لها عدة عمليات في منطقة الرحم ، عمليات فتح بطن وعمليات تنظيف ، مما أدى إلى تواصل الدورة الشهرية عندها ، حتى أصبحت تأتيها من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم والليلة ، وأحيانا تكون متواصلة على شكل قطرات بسيطة إلا أنها لا تنقطع . علما بأنها قبل العمليات كانت الدورة

(4/235)


منتظمة ، وبعد العمليات أصبحت غير منتظمة ، وعندما كثرت عليها العمليات أصبحت مستمرة ، وهي الآن تتناول وصفة طبية بمعدل أربع مرات في اليوم والليلة . السؤال :
1 - هي العام لم تصم رمضان ، وحتى تاريخه لم تتمكن من القضاء ، فكيف تقضي العام المنصرم ؟ وكيف تصوم هذا العام والدكتورة توصي بعدم انقطاع الوصفة الطبية ؛ خوفا من المضاعفات لا قدر الله ؟ والله أعلم .
2 - هي الآن تصلي بعض الفروض وتترك البعض الآخر ، فما حكم صلاتها ؟ وكيف ينبغي لها أن تصلى ( متى ) ؟
3 - معرفة كيفية أدائها للحج والعمرة إن بقيت على هذا الحال . المراد معرفة الحكم الشرعي في الصوم ، والحج ، والعمرة ، والصلاة . كيف تؤدي كل ما ذكر إن بقيت على هذا الحال ؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين ، والله يشفي الجميع من كل داء .
ج : هذه المرأة في حكم المستحاضة المعتادة ؛ لأن لها عادة منتظمة قبل إجراء هذه العمليات ، فتعرف وقت عادتها السابقة وطهرها منها ، على ذلك فإنها تجلس عادتها السابقة ، فتترك الصلاة والصيام فيها ، فإذا ذهب قدر أيام عادتها السابقة ، فإنها تغتسل وتعصب فرجها بقطن ونحوه يمنع الخارج من الدم حسب

(4/236)


الإمكان ، وتصلي وتصوم إذا قدرت على الصيام ، وتقضي ما فاتها من صيام أيام عادتها التي جلست ، ولها حكم الطاهرات من إباحة مجامعة زوجها لها ولو مع نزول الدم أو قطرات الدم ؛ لأن ما تراه بعد أيام عادتها استحاضة ؛ لكن تتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج منها شيء بعد الوضوء السابق ؛ وإذا كانت هذه المرأة بعد إجراء العمليات المذكورة يشق عليه الصيام وتتضرر من ترك تناول العلاج أثناء النهار ، وأنه يحصل لها مضاعفات بسبب تركه ، أو يتأخر شفاؤها كما ذكرت لها الطبيبة المعالجة - فإنها في حكم المريضة يباح لها الفطر أثناء الصيام ، فإن كانت هذه الحالة يرجى الشفاء منها في الغالب ، فإنها تنتظر حتى تشفى بإذن الله ثم تصوم عدد الأيام التي أفطرتها من رمضان ، وإن كانت هذه الحالة لا يرجى الشفاء منها غالبا ، وأنها مستمرة معها وذكر الأطباء ذلك - فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينا ، ومقدار الإطعام : نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يقتاته أهل البلد ، ومقداره بالوزن : كيلو ونصف تقريبا ، ولا حرج عليها في إفطارها ولا قضاء عليها في هذه الحالة ؛ لقول الله تعالى { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } (1) ،
__________
(1) سورة البقرة الآية 184

(4/237)


وقوله تعالى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (1) ، وقوله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (2) .
وأما بالنسبة لحجها وعمرتها ، فإنه إذا كانت أيام عادتها من الشهر التي تعرفها عندما كانت منتظمة تصادف أيام حجها وعمرتها ، فإنه يسن لها أن تغتسل وتحرم بالحج أو العمرة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - « أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض » ، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - « أنه أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل » (3) . وتفعل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوف بالبيت أثناء أيام عادتها المعروفة ، فإذا ذهبت أيام عادتها أو كانت أيام عادتها غير موافقة لأيام الحج والعمرة أثناء إحرامها بهما ، فإنها تكون في حكم المستحاضة ، تعصب فرجها بقطن ونحوه لئلا تلوث المسجد ، وتطوف ولا حرج عليها ، وتكمل بقية مناسك حجها وعمرتها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة البقرة الآية 286
(2) سورة الحج الآية 78
(3) صحيح مسلم الحج (1210) ، سنن النسائي مناسك الحج (2762) ، سنن أبي داود المناسك (1905) ، سنن ابن ماجه المناسك (3074) ، مسند أحمد (3/321) ، سنن الدارمي المناسك (1805).

(4/238)


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18386 )
س2 : امرأة تسأل وتقول : أنا امرأة عجوز لم يعد الحيض

(4/238)


يأتيني منذ مدة قريبة ، فلذلك عندما أكون في صلاتي أشعر أن شيئا يريد النزول ، ولكن لا أجد شيئا ، على الرغم أنني أتطهر طهورا جيدا .
ج 2 : توهمك أن شيئا يخرج منك شك ؛ لأنه من وساوس الشيطان ، فلا ينتقض به وضوء ولا تبطل به الصلاة ، وهذا ضرب من الوسواس الذي لا ينبغي الالتفات إليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/239)


السؤال الأول من الفتوى رقم ( 18733 )
س1 : عند الالتقاء الأول بيني وبين زوجي وقضاء ليلة ، بقي الدم يسيل مني لمدة 3 أيام على التوالي . للعلم أنه كان دما خفيفا ومقطعا بين الحين والحين . سؤالي : هل الأيام الثلاثة التي لم أصلها نتيجة ذلك الدم هل أقضيها أم ماذا أفعل ؟ وهل حرام علي أنني لم أصل ؟
ج 1 : إذا كان الدم الذي حصل معك في وقت الدورة الشهرية ، فإنه يعتبر حيضا تتركين من أجله الصلاة ، وإن كان في غير وقت العادة الشهرية ، فإنه يعتبر نزيفا ، لا سيما وأنك ذكرت أنه حصل بعد مجامعة الزوج لك لأول مرة ، فيظهر أنه نزيف فلا

(4/239)


تترك من أجله الصلاة ، فعليك بقضاء الصلاة التي تركتيها من أجله .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(4/240)