الشريط 795

********

من سلسلة الهدى والنور

للشيخ الألبانى -رحمه الله -
محتويات الشريط :-
1 - الإسلام عقيدة ومنهج وأخلاق . ( 00:00:58 )
2 - ذكر عدنان عرعور لبعض القواعد في البدعة والابتداع وتعليق الشيخ الألباني على ذلك . ( 00:04:55 )
3 - زعم بعض الناس أن هناك سلفية تجديدية وسلفية تقليدية . ( 00:35:40 )
4 - القول بقدم العالم . ( 00:40:53 )
5 - هل كان من منهج السلف تأويل أو تفويض بعض الصفات . ( 00:44:17 )
6 - رجوع ابن الجوزي إلى عقيدة السلف . ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية . ( 00:53:14 )
7 - هل حديث ( إن لله ملائكة سيَّاحين يتتبعون حلق الذكر ) دليل على جواز الذكر الجماعي .؟ ( 00:55:40 )
الشريط 795
**********
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله - ونفع بها الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .
أخوة الإيمان والأن مع الشريط الخامس والتسعين بعد المائة السابعة على واحد ، تحت عنوان قراءة فى كتاب السبيل للشيخ عدنان عرعور ، تم تسجيل هذا المجلس فى اليوم السابع من شعبان 1414هجرى ، الموافق التاسع عشر من الشهر الاول 1994 ميلادى

السائل : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، لدينا بعض الأسئلة لعل فضيلة الشيخ ابى عبد الرحمن جزاه الله خيرا يتكرم علينا بالإجابة ،


السؤال الأول : هل يمكن من باب التعليم والتدريس أن نقول أن الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج وأخلاق ، استدلالا ببعض النصوص من القران والسنة ، كقول تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم " ثم تكون على منهاج النبوة " عن الخلافة فى أخر الزمان ، وقوله عليه الصلاة والسلام " اذا اتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " فهنا فيه عطف الكل على الجزء ، وأحيانا الجزء على الكل ، فهل يمكن من باب التدريس والتفصيل ذكر مثل هذا ؟
الشيخ : هو من المعلوم قول أهل العلم : لكل قوم أن يصطلحوا على ما شاءوا وأنه لا مشاحة فى الإصطلاح ، فإذا إصطلح ناس على بعض التعابير والألفاظ ، وكانت لا تخالف الشريعة فلا نرى من ذلك مانعا إطلاقا ، لعل ذلك من باب كلموا الناس على قدر عقولهم ، وما اصول الفقة وعلوم النحو والصرف ونحو ذلك منما يسمى علوم الألة، إلا من باب الإصطلاح لتيسر وصول العلم الى أذهان الناس ، لاسيما بعد أن ظهرت الغربة فى المسلمين ، فإذا كان الإصطلاح لا يخالف الشرع فذلك من باب التيسير على الناس بالوسائل التى تحدث فى هذا الزمان .
ولكن يجب أن يلاحظ أن بعض الإصطلاحات تخالف الإصطلاح الشرعى ، وحينذاك يجب الإبتعاد عن مثله ، هنا لفت نظر إلى مسألة وهى مثلا لفظة :الكراهة: استعملت فى بعض كتب الفقة بمعنى التنزية ، وهى فى القرآن بمعنى التحريم ، فمثل هذا الإصطلاح ينبغى الإبتعاد عنه ، اما إذا اصطلح على ألفاظ لاتوهم مخالفة الشريعة ، فلا أظن احد من أهل العلم يقول بعدم جوازها ، ياالله يا كريم، طيب ، غيره شو عندك؟
السائل : عندنا بعض القواعد ممكن نسردها سريعا فى ما حدث من الفتنة فى مسالة التبديع ، سنعرضها عليكم
أبو ليلى : طيب شيخنا ، مسألة التبديع إذا توقفنا فيها شوى طبعا عشان
الشيخ : طيب نسمع ليكون فيه عندك أشرطة حول هذا الموضوع ، ممكن نسمع
السائل : نسجلها ولا من غير تسجيل ؟
أبو ليلى : سجل مافى مشكلة


السائل : القاعدة الأولى : أن المبتدع مهما كانت بدعته ما لم يأت بما يخرجه عن الإسلام ، فهومسلم له حق الإسلام من الاخوة والمولاة وغيرها من حقوق الإسلام لأنه مايزال مسلما ، داخلا فى عموم النصوص كقوله تعالى : (إنما المؤمنون أخوة ) ، (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ، وهذه الموالاة ومنها النصرة مقيدة بشروط شرعية معروفة ، منها ألا يتقوى بهذه الموالاة على أهل السنة ، وألا تكون سببا فى إعانته على بدعته ، إلى غير ذلك من ما هو مفصل فى مظانه .
الشيخ : كويس ، اتسجل هذا ؟
أبو ليلى : نعم
الشيخ : فى الحقيقة أن هذا الكلام لايشك أى عالم فى صحته ، لكن لعله ينبغى أن يضاف إلى القيود المذكورة أنفا أن لا يكون هذا المبتدع من شأنه الإبتداع فى الدين أولا ، ثانيا : أن لا يكون داعيا لبدعته .
السائل : القاعدة الثانية : كما أنه ليس كل من اتى بكفر فهو كافر ، وليس كل من أتى بفسق فهو فاسق ، وليس كل من أتى بجاهلية فهو جاهلى أو جاهل ، وكذلك ليس كل من أتى ببدعة فهو مبتدع ، لأن ثمة فرق عند أهل السنة والجماعة بين من وقع فى البدعة ، وبين من أحدث البدعة وتبناها ودعى اليها ، وهذا أمر متفق عليه وليس هاهنا محل تفصيله .


الشيخ : الجواب هو كذلك لا شك ولا ريب ، لأن كثيرا من أهل العلم والفضل يقعون بسبب إجتهادتهم فى بعض المخالفات فى الشريعة، وهم باتفاق أهل العلم لا يؤاخذون عليها ، وسواء كانت هذه المخالفات ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله يقع فى بدعة مادام أن كل ذلك وقع من هذا العالم بإجتهاد منه ، يقصد به الوصول الى معرفة الحق الذى أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ، لكنه فى النهاية أخطأ ، فلا شك أنه ليس مأذورا ، بل هو مأجور أجرا واحدا ، كما جاء فى ذلك الحديث الصحيح المروى فى البخارى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) ، وبعض العلماء يفرقون بين أن يعذر المجتهد فيما إذا أخطأ فى الفروع دون الأصول ، هذا التفريق لا نجد له أصلا ولا دليلا فى الكتاب والسنة ، لأن العلة هو إما أن يقصد الحق فأخطأه فهو مأجور ، أو لا يقصد الحق فهو ماذور ، وإن كان فى الفروع دون الأصول ، هذا كلام صحيح جدا ، ولعل له يحسن أن نُدعم ذلك بالحديث الذى رواه البخارى من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه إن رجلا كان قبلكم لما حضرته الوفاة فجمع أولاده حوله ، فقال لهم: أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب. قال : فإني فانى مذنب مع ربى ، فإن قدر الله على ليعذبنى عذابا شديدا ، فإذا مت فخذونى وأحرقوني ثم اسحقوني ثم اذروني نصفى فى الريح ونصفى فى البحر ، فلما مات الرجل زروانصفه فى الريح ونصفه فى البحر ، فقال الله عز وجل لذراته كونى فلانا فكان ،وقال له :اى عبدى ، ما حملك على ذلك ؟ قال : ياربى خشيتك ، قال الله له : قد غفرت لك )
فهذا رجل وقع فى الكفر ومع ذلك غفر له ، ذلك لأنه لم يكن قاصدا الكفر ، لكن من هول تصوره للعذاب الذى سيلقاه بعدل الله عز وجل صدر منه هذا الكفر ، فلما علم الله عز وجل ما فى قلبه قال الله له قد غفرت لك .


من هنا اتفق أهل السنة على أن الكفار الذين ماتوا وهم كفارا ، ولم تبلغهم الدعوة فهم ليسوا معذبين ، لأن الحجة لم تقم عليهم ، ولذلك فإذا كان هناك رجل عالم مسلم أخطأ فى مسألة ما - سواء كانت هذه المسألة أصولية أو عقدية أو كانت حكما شرعيا فرعيا - فالله عز وجل لا يؤاخذه إذا علم منه أنه كان قاصدا معرفة الحق . فهذا هو الجواب إن شاء الله .
السائل : القاعدة الثالثة : ليس كل مبتدع يهجر او يفسق او يضلل أو يكفر ، بل إن له شروطا قد ذكرها اهل التحقيق من أمثال الإمام الشاطبى و الإمام ابن تيمية عليهم رحمه الله . فهل هذا صحيح ؟
الشيخ : نعم هذا صحيح وقد سبق الجواب عنه .
السائل : القاعدة الرابعة :" ليست البدعة سواء ، فى تبدأ من بدع الوسائل والعادات إلى بدع العبادات والافكار والاعتقادات ، وإن كان كلها بدعا وكلها ضلالة ولكن الضلال يتفاوت كما يتفاوت الفسق والكفر
الشيخ : لا ، ما ينبغى إدخال العادات ، البدع العادية ما ينبغى ادخالها فى هذا المجال .
السائل : إذا قُصد بالعادة تعبدا
الشيخ : هذا قيدته الأن أنت لفظا فقيده كتابة ، وإلا فالعادات كما قال عليه الصلاة والسلام : ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) ، العادات الأمر فيها واسع جدا، لكن إذا ما قصد بها كما قلت أخيرا التعبد ، فإذن هى صارت عبادة وخرجت عن كونها عادة.
السائل : الإمام الشاطبى قيدها إذا كان يقصد بها ما كان يقصد ما يقصد بالطريقة الشرعية .
الشيخ : إذن ماذا يُقصد ؟ العبادة
السائل : لكن بالنسبة للأصل غير..............................
الشيخ : أنا ما أرى حشر العادة هنا فى العبارة ، أعد علينا العبادة فى الأخير سواء ايش ؟
السائل : "ليست البدع سواء ، فى تبدأ من بدع الوسائل والعادات ، إلى بدع العبادات والافكار والاعتقادات ، وإن كان كلها بدعا وكلها ضلالة ، ولكن الضلال يتفاوت كما يتفاوت الفسق والكفر .


الشيخ : بلا شك فيه تفاوت ، لكن البدعة فى العادات إذا تعبد بها دخلت فى العبادة .
المتكلم : طيب "وأحكام ذلك منوطة بصاحب البدعة وأصولها ، وعلمه ودينه ودعوته اليها ، وخروجه عن سبيل السلف فى الأصول ، ومنوطة أيضا بالبدعة نفسها .
الشيخ : كويس ، قيود صحيحة .
المتكلم :
الخامسة : " أن أحكام هذه المسائل من التميز بين المبتدعين وبين البدع ، وما يلحق بذلك لا ترجع إلى أحداث الأسنان ، بل ترجع الى أهل العلم و التقوى الذين يحكمون فى أهل البدع والمبتدعة ، ذلك لأن معظم أحداث الأسنان لا يفرقون بين أنواع البدع وطبقات المبتدعين ، فهناك البدعة العقدية والبدعة المنهجية ، والبدعة فى العبادة ، والبدعة الإضافية ، والبدعة الإجتهادية ، ولا يدركون المصالح
الشيخ : أضف الى البدعة الاضافية أو قبلها البدعة الحقيقية ، وبعد منها البدعة الإضافية .
المتكلم : نعم ، " والبدعة الإجتهادية ولا يدركون المصالح والمفاسد ، ولا يفهمون مقاصد الشريعة مما هو مفصل فى مواضعه ، بين قوسين معنى البدعة الإجتهادية : هى التى يختلف عليها أصحاب الأصول الصحيحة ومن هم أهل العلم والإجتهاد ، ومناطهم فيها معتبر، كاختلافهم فى صلاة التسابيح ووضع اليدين بعد الرفع من الركوع على الصدر، وهكذا .
نحن الأن نقرأ من كتيب السبيل ، فأردنا أن نراجع بعض النقاط الهامة قبل طباعته ، لأننا نلزمهم إما أن يكون ابن تيمية مبتدع او عبد الله بن المبارك مبتدع ، فى مسألة صلاة التسابيح
الشيخ : اى نعم
المتكلم : فلذا هذه دخلت فى مسمى
الشيخ :هاى واردة


ابو الحارث : شيخنا فى لطيفة ها هنا ، بالنسبة لقضية وضع اليدين على الصدر بعد الركوع ، يعنى فى الاشارة الواردة هنا فى كلام أخونا حازم رد على ما قد يفهم من كلامكم فى الصفة ان هذه بدعة ضلالة ، أنه يلزم منها عند بعض الناس أنه مثلا الشيخ عبد العزيز أو كذا ، وهذا كلام شيخنا اتكلم فيه مرة كان جاء أحد الأخوة اليمنين الى بيت الدكتور باسم فيصل ، وتكلم أستاذنا طويلا فى هذه المسألة أنه لا يلزم الحكم بالبدعة الحكم بالابتداع على صاحبها إذا كان مجتهدا و.. و ..الى أخره
الشيخ :اى نعم ، وهذا مضمن فى بعض الأسئلة السابقة
المتكلم : بالمناسبة اراد بعض الناس سأل سماحة الشيخ عبد العزيز جزاه الله خير فى مثل هذا المقام ، فذكركم على المزياع بكل خير
الشيخ :جزاه الله خير
المتكلم : وذكر أنكم من أنصار السنة ، وما نصرت السنة بمثل ما نصرتموها ، وأنكم من أهل الإجتهاد ولم يعرج على هذه الكللة وقال لكل رأيه وكل يؤخذ من قوله ويترك ، وهذا أن دل يدل على إمامته وصدقه
الشيخ : ما شاء الله
المتكلم : السادسة : " ان مذهب إمام من أئمة السلف أو قولا له لا يعد دينا للأمة ، ولامذهبا لها فضلا على ان يكون عالما ومعاصرا ـ إلا أن يكون عليه دليل قطعى الثبوت واضح الدلالة ، أو عن إجماع متيقن ، وحكاية الرواية عن إمام فى مبتدع لا تعدو أن تكون حكما عينيا ،لا يطرد ذلك الحكم على كل مبتدع ، كذا قال قامع المبتدعين و الغالين شيخ الإسلام رحمه الله فى الفتاوى .
الشيخ : ما شاء الله
المتكلم: قال " وكثير الإمام أجوبة الإمام أحمد وغيره الأئمة خرج على سؤال سائل قد علم المسئول حاله ، أو خرج خطابا لمعين قد عُلم حاله ، فإن أقواما – سبحان الله هذا الإمام كأنه بين أظهرنا – فإن أقواما جعلوا هذا عاما فاستعملوا من الهجر والإنكار ما لم يؤمروا به "
الشيخ : الله اكبر ، ما شاء الله ، امام يا سيدى امام ، رحمه الله


المتكلم :" لكن قال لهم المبدعون وهم طائفة جديدة فى هذه الأمة قالوا تتركون الإمام أحمد وتأتون الى ابن تيمية "
الشيخ :هى اليوم
المتكلم: القاعدة الثامنة : "إن الرفق لا يوضع فى شىء إلا زانه ، ولاينزع من شىء إلا شانه ، إن الرفق مطلوب فى كل شىء حتى مع الحيوانات ، والحكمة مأمورون بها مع كل مدعو وفى كل دعوة ، والكلمة الطيبة ممدوحة مع كل مخاطب ، سواء كان موحدا تقيا ، أو مؤمنا عاصيا ، أو مسلما مبتدعا ، وسواء كان نصرانيا أو يهوديا أو مجوسيا ، لأن ثمة فرق بين الدعوة وبين الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وثمة فرق بين الدعوة وبين الجهاد "
الشيخ : هنا.. ما ادرى إذا كان ينبغى وضع إستثناء ولا بد ، ولا أنت تعنى الإستثناء موجود فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ ولا هذا الإستثناء ليس كافيا ؟
المتكلم : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
الشيخ : أقصد اللين ! هل هو أمر متطرد مستمر فى كل أمر ؟ ولا هناك أحوال قد تكون الحكمة ترك اللين واستعمال الشدة ؟
المتكلم : يمكن أن نقول لكل مقام مقال
الشيخ : هذا قصدى ، فلا بد الإشارة إلى الإستثناء، يعنى حينما نتذكر بعض الأحاديث والوقائع التى وقعت من الرسول عليه الصلاة والسلام فيها شدة ، ويكفى للتعبير عن ذلك حديث السيدة عائشة المروى فى صحيح البخارى ها الى معناه ..اااه ما اذكر الأن اللفظ ، ولكن ستذكر الحديث ، هذا الى فيه إذا انتهكت محارم الله لم يقف امامه شىء
ابو الحارث : ما انتقم لنفسه قط ، فإذا انتهكت حرمات الله


الشيخ : هذا هو ، فيها شدة فالشدة فى وضعها حكمة، في محلها حكمة ، كذلك مثلا القصة التى رواها الإمام أحمد فى مسنده من حديث عبد الله بن عباس حينما خطب عليه السلام و قام رجل يقول له : ماشاء الله وشئت يارسول الله ن قال : اجعلتنى لله ندا ، قل ما شاء الله وحده ) هذا بلا شك النا س الذين يطردون إستعمال اللين والحكمة لا يعجبهم مثل هذه الشدة التى صدرت منه فى مثل هذه الحادثة ، لذلك لا بد من لفت النظر الى مثل هذا الإستثناء ، فلعلك تسودها وتضيفها
المتكلم: نعم ، علقت ، وذكر فى الكتاب نفسه بعض القواعد نقولها سريعا وتعلقون عليها
الشيخ : تفضل
المتكلم:" إن هدف الإسلام هداية الناس ثم سياستهم السياسة الشرعية "
الشيخ : كويس، هو كذلك
المتكلم : قاعدة للشباب تربوية تقول " إذا حكمت حكمت ، وإذا دعوت أجرت ، فمهما كان حكما على الأخرين لابد أن تحاكم عليه وتسئل عنه وأما الدعوة فمأجور على كل حال "
الشيخ : نعم
المتكلم: القاعدة الثانية : " الكلام عن الكفار يكون بالإجمال ، والكلام عن المسلمين وأحوالهم يكون بالتفصيل "
الشيخ :بس هذا فيه نظر
المتكلم: نعم
الشيخ :الكلام عن الكفار يكون بالإجمال ليس دائما
المتكلم : هذه كقاعدة ، لكن لا بأس أن يستثنى أحيانا مرة أو مرتين ، لكن كقاعدة عامة لا يستفصل كل شىء عن الكفار على منابر المسلمين ، كل شىء عنهم وعن أحوالهم بحيث يغلب هذا عن أحوال المسلمين ، فيكون الغالب الإستفصال فى احوال الكفار و ما يفعلونه وما يكيدونه للمسلمين ، وينسى الخطيب الذين يسمعون الخطبة الذين هم أهل
الشيخ :بس يا أستاذ ، أنت عم تضع قيود لا بد منها ، ويشعر كل باحث بضرورتها ، أما حين تضع القاعدة وهى مطلقة ما فيها هذه القيود، فهى قد تفهم السامع خلاف ما تقصد
المتكلم :شرحت هذه القاعدة على الوجة الذى ذكرنا لكن مختصرها
الشيخ :يعنى هى شرحت تحتها
المتكلم :اه طبعا ، ذكرت وشرحت تحتها
الشيخ : خير ان شاء الله


المتكلم : نستعرض إن شاء الله خلال عشر دقائق بعض اصول الطائفة المنصورة ، أو أهل السنة والجماعة أو أصحاب منهج السلف الصالح ، " من أصول هذه الطائفة الأصل الأول : التمسك دون تجزئة بين أصول وفروع وسنن وواجبات أوقشور ولباب و غير ذلك مما نسمعه ، على أن فى الإسلام تدرج ، وهذا الشىء بالنسبة للعمل ، والأخذ بالإسلام جملة شىء أخر .
الشيخ : تقصد التدرج فى الدعوة !
المتكلم : وفى العمل ، إذا دخل الرجل الإسلام أو أردنا – اى نعم - أن ندعو الكفار نبلغهم الإسلام جملة لكن لا بأس بالتدرج معهم على حديث معاذ
الشيخ : فى الدعوة
المتكلم : فى الدعوة ، لكن إذا أراد رجل أراد أن يبدأ هو العمل بعد دعوته من الكفار ، يبدأ دعوته اولا من التوحيد ، فهو بالنسبة له دعوة لكن بالنسبة للداخل للإسلام ندعوه الى الإسلام ، فمن عمله هو يقبل التوحيد ثم من عمله الصلاة وهكذا ، يعنى هما واحد .
الشيخ : إذا دعى الكافر إلى الاسلام بالتدرج
المتكلم : صار العمل بالتدرج تلقائيا
الشيخ : لا ، مو شرط ، يعنى المدعو الذى استجاب لدعوة الإسلام ، ما لازم هو نحن نفرض عليه التدرج ، نحن نفرض على أنفسنا أن تكون دعوتنا على حديث معاذ الذى أشرت إليه ، لكن هذا الذى تقبل دعوة الإسلام و دعوة التوحيد وأراد أن يتوسع فى العمل بالإسلام بين الفرائض وبين مستحبات ومندوبات ، ما بنقول له لا انت خليك أنت فى الفرائض .
المتكلم : طبعا لا
الشيخ : إذن فى الدعوة
المتكلم : نعم " الأصل الثانى الدعوة إلى التوحيد أولا ، والتمسك بالأخلاق ثانيا "
الشيخ : التمسك بالإخلاق ثانيا ! والعبادات ؟
المتكلم : هنا لفتنا النظر إلى بس مسألة مهمة لأن بعض الناس يظنون ، ذكرنا هذا فى التفصيل لا بد من هذا ،وذكرنا قاعدة تحت هذا الأصل وهى : تصحيح عقائد الناس واصلاح عبادتهم وتحسين سلوكهم .
الشيخ : أه ، كويس


المتكلم : طيب " الأصل الثالث : ديننا دين اتباع لا دين فكر وابتداع " وفرقنا بين الفكر الذى يخالف الكتاب والسنة ، والتفكر الذى أمرنا به فى الكتاب والسنة ، هذا شىء وذا شىء أخر .
الشيخ :أكيد
المتكلم :الأصل الرابع " السمع والطاعة ،- وطبعا هناك تفصيل جدا فى مثل هذا المقام لا يخفى على أمثالكم – الأصل الخامس : إذا صح النقل سَلم العقل ، وقلنا أو شهد ، وسلم وجدناها أبلغ من شهد أو وجدناها واحد .
الشيخ : لا ، اصرف عن كلمة شهد
المتكلم : إذا صح النقل سَلم العقل، قلنا هذه القاعدة وسط بين قاعدتين ، الأولى تقول : إذا ورد النقل حكم العقل ، فهم يختلفون معنا فى مسألتين ، الأولى : إذا ورد النقل لا يصححون ولا يضعفون ، والثانية : يجعلون العقل حكما ، وهذه طريقة المعتزلة
الشيخ : اى نعم
المتكلم : والقاعدة الثانية الضالة فى الطرف الأخر هى : إذا ورد النقل بطل العقل ، وهى ما يعتمد عليه الشيعة
الشيخ : بس فيه أحد يقول بطل العقل ؟
المتكلم : هم هكذا
الشيخ : لا ، هم يقولون " إذا ورد الأثر بطل النظر "
المتكلم : ربما أتينا بالكلمة للسياق
الشيخ : اى ، لكن هاى فيها مبالغة

المتكلم : " إذا ورد الأثر- نعم - بطل النظر " هذا قصدى
الشيخ : هذا كلام صحيح
المتكلم : اى نعم
محاور : اعد القول يا شيخ
الشيخ : " إذا ورد الأثر بطل النظر "
محاور : صحيح هذا
الشيخ : أما العقل
المتكلم : لا ، " إذا ورد الأثربطل النظر " هذا عند أهل السنة والجماعة
الشيخ : هذا هو ، لما أقول بناء على قولك أنه فيه قول يقول : إذا جاء النقل بطل العقل . من يقول هذا ؟
المتكلم : أقول الشيعة هذا مذهبهم ، بأنهم يقبلون تلك الروايات دون اعمال عقلهم فى السند ، دون اعمال عقلهم فى الصحة ، دون تشغيل فكرهم ونظرهم .


الشيخ : هنا نلاحظ شىء ، إذا تكلمنا عن انفسنا تكلمنا باى عبارة شئنا ،أما إذا تكلمنا عن غيرنا ليس فيما نفهم منهم ، وإنما فيما ننقل عنهم ، فهل هناك منهم - إن كانوا زيدية ولا شيعة ولا رافضة ولا .. ولا ..اى كان من الفرق الضالة - هل فيهم من يقول بطل العقل ؟
المتكلم : لا استحضر الأن نصا بهذا
الشيخ : هذه لفة نظر لابد من مراعاتها
المتكلم :نعم ، الباب الثانى من صفات الطائفة المنصورة : الإستمرارية ، فالطائفة المنصورة لها صفة الإستمرارية من لدن الرسول الى يومنا هذا غير مقطوعة ولا مبتورة ، فليس لها مؤسس بعد النبى ولا راعى ولا امام سوى الرسول ، ومن سلك هذا المسلك .
الشيخ : هو كذلك
المتكلم : طيب " الصفة الثانية : الإجتماع على التوحيد والمنهاج والمفارقة عليهما ، فالطائفة المنصورة لا تجتمع إلا على التوحيد والمنهاج ، ولا تفارق الناس إلا إلا عليهما ، وقد ورد من باب الشرح لتضح هذه الصفة – فهى لا تجتمع على مجرد فقة أو زهد أو سنة أو واجب ، فضلا عن سياسة أو جهاد ، ولا تفترق لخلاف فى سنة أو واجب أو مكروة أو محرم أو نزعات شخصية أو خلافات ادارية أو مواقف سياسية ، والمقصود بالإجتماع هنا أن لا يكون اساس اجتماعها إلا على هذا .
الشيخ : صح
المتكلم : " الصفة الثالثة : الشمولية فى دعوة الناس كافة ، فالطائفة الناجية هى التى تشمل دعوتها كل عباد الله ، فلا تخص طبقة دون طبقة ولا فئة دون فئة ، هكذا كانت دعوة الرسل ، وهكذا كانت دعوة رسولنا تشمل الغنى والفقير والعظيم والصعلوك والشريف والوضيع الى غير ذلك ، تشمل المثقف على تعبير أخواننا المعاصرين والعامى والمتعلم والجاهل والجامع الى غير ذلك من الأمور
الشيخ : هو كذلك ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ... (


المتكلم : هناك مفاهيم نختصرها ، واعنى بالمفاهيم التى يجب على الطائفة المنصورة أن تسلك سبيلها لتغير هذا المجتمع ، المفهوم الأول " كل ما أصابنا بما كسبت أيدينا وهذا لا يعنى تبرئة الكفار مما يفعلون ، المفهوم الثانى : تغير واقعنا لا يكون إلا بتغير أنفسنا أولا ،المفهوم الثالث : تربية الفرد ووحدة الصف قبل مناجزة العدو .
الشيخ : تلك سنة رسول الله

المتكلم :انتهينا من بعض هذه الفصول النى ذكرناها وان شاء الله سنقيدما ذكرتموه فى تصحيح أو ضبط بعض العبارات
الشيخ : لإن شاء الله
المتكلم : بعض الناس يشيعون أن ثمة سلفية تجديدية وسلفية تقليدية ، ماكات من سلفية عرعورية هههههه ، فهم ، حبذا لو علق الشيخ على مثل هذا ببعض الضوابط
الشيخ : ماذا نقول ، السلفية هى الإسلام بالمفهوم الصحيح الذى كان عليه رسول الله وأصحابه ، فما فيه هنا سلفية قديمة وسلفية حديثة إلا إذا قصد بها طائفة معينة تنتمى إلى شخص أو أشخاص معينين ، ولا ينتهجون منهج السلف الصالح فى فهم الأصول فى الكتاب والسنة على ماكان عليه السلف الأول المشهود لهم بالخيرية فى الحديث الصحيح بل المتواتر ، ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( خير الناس قرنى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )


ونحن نلاحظ فى العصرالحاضرالتفنن فى استعمال بعض الألفاظ للفت أنظار الناس الى هؤلاء المستعملين لها ، وهى فى الواقع لا تعبر عن منهج علمى صحيح ، الدعوة السلفية تختلف كل الإختلاف عن الدعوات الأخرى الحزبية ، فهى لا تقبل تبديلا ولا تغيرا إلا إن كان الإسلام يقبل تغيرا وتبديلا ، وهذا أمر مستحيل ، ولذلك فالله عز و جل حينما قال (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ، نعتقد أنه لا يعنى بهذا الإسلام الذى لا يرضى بديلا اسلاما بمفاهيم شتى ، وإنما يعنى الإسلام الذى أنزله الله على قلب محمد م تولى هوبيانه للناس ، تجاوبا منه مع قوله اياه : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ، هذا الإسلام المبين بكلام الرسول المبين للقرآن هذه هى الدعوة السلفية ، ولذلك هى لا تقبل تغيرا ولا تبديلا ، فمن كان يتبنى منهجا هو الرجوع إلى هذا الإسلام بهذا المفهوم الصحيح فهو المسلم الذى نستطيع أن نعبر عنه بأنه سلفى حقا ، وقد يخطىء فى بعض الأعمال ، وقد يخطىء فى بعض الأفكار هذا لا ينجو منه إنسان مهما سمى وعلى ، لكن المنهج هو قال الله قال رسول الله كما قال ابن القيم رحمه الله فى بعض أشعاره العلمية الجميلة
العلم قال الله قال رسوله *****قال الصحابة ليس بالتمويهة
مالعلم نصبك للخلاف سفاهة **** بين الرسول وبين رأى فقية
كلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرا من التعطيل والتشبية
إذن السلفية لا تقبل تقسيما إطلاقا ، لكن الناس مع الأسف الشديد يتبعون اهوائهم ، و من ذلك أنهم ياتون بمصطلحات جديدة يرمون بها تكثير الناس حولهم . ولعل بهذا القدر الكفاية والحمد لله رب العالمين ، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا انت .

السائل :
الشيخ : رسالة من ليبيا ؟
السائل : نعم
الشيخ : ايضا هذه الرسالة فيهاعدة اسئلة ، تفضل


السائل : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، فضيلة الشيخ اتيت أنا ببعض اسئلة من الطلبة هناك – عندنا فى عدن بشكل خاص – وهناك إستفسارات عديدة وانا فاقول
الشيخ : أختر الأهم فالأهم
السائل :إن شاء الله ،أقول فضيلة الشيخ وصلتنا كما تعلم كتب الثقاف ، مما فى بعض هذه الكتب أن شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية كان يعتقد بقدم العالم ، فهل هذا ثابت عن ابن تيمية ؟ وماحكم من أعتقد هذا المعتقد ؟
وما حكم من يقول أن شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية وقع فى هذا الأمر العظيم ؟
الشيخ : هذا إفتراء على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، لأن المتبادر إلى الذهن - من كلمة القول بقدم العالم - أن العالم ازلى كالخالق عند المسلمين ، وحاشا لأقل المسلمين علما وإيمانا أن يقول بقدم شىء من المخلوقات ، إنما الله هو الأزلى الأول ، والظاهر والباطن ، وهو خالق كل شىء ، فمن باب اولى أن لا يقول بذلك عالم مسلم ، ومن باب أولى أولى أولى الى ما لا نهاية أن يقول بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، القول بقدم العالم هو قول الفلاسفة الدهريين ، الذين لا يؤمنون بالإلة الرب الخالق ، وابن تيمية رحمه الله - له مجاهدات كبيرة جدا جدا - دون كثير من علماء المسلمين - فى الرد على الفلاسفة الدهريين القائلين بقدم العالم ، فالذى ينسب إلى إبن تيمية القول بقدم العالم هو أحد رجلين : إما كذاب وافاك ، وعدو للإسلام و للمسلمين ، وهذا لا كلام لنا معه اطلاقا ، وإما أن يقرأ كلاما لإبن تيمية يفهم منه بسبب جهلة أولا ، وبسبب الحقد والبغض الذى هو كمين فى قلبه ضد شيخ الإسلام ابن تيمية فيتوهم من بعض كلاماته أنه يقول بقدم العالم ، وابن تيمية أكبر كما أشرنا من أن يقع فى مثل هذه الكفرية .أظن فيه شىء جاء فى سؤالك أيضا لم أجب عنه !
السائل : وماحكم من أعتقد هذا المعتقد ؟


الشيخ : سبق الجواب ، قلت هذا كلام الدهريين والفلاسفة الذين رد عليهم ابن تيمية فى كتبه . فيه شىء أخر فى نفس السؤال ؟
السائل : لا ، لا
الشيخ : طيب نعم ، غيره
السائل : هناك من يزعم أن التأويل والتفويض كان من منهج السلف الصالح فى العقيدة ، هل هذا الأمر صحيح وهل ثبت عن أحد السلف التأويل أو التفويض وما حكم من يؤول أو يفوض ؟
الشيخ : هو يبدو لى أن هناك كثير من الشباب فعلا متأثر بكتب هذا السقاف الذى سماه بعضهم بحق بالسخاف ، فإن هذه الشبهات التى تثار فى هذا الزمان هو اصلها هذا السقاف الذى يعيش فى هذه البلد ، اولا : علماء السلف القاعدة عندهم هو عدم التأويل وعدم التفويض ، وإنماهو تفسير الأيات والأحاديث تفسيرا يدل عليه علمهم باللغة العربية وأدابها ، فهم يفسرون مثلا نزول النزول ولا يؤولونه ، ويفسرون الإستواء بالإستواء وهو الإستعلاء ولا يأولونه ، وإنما يؤول الخلف الذين خالفوا السلف ، ولكن- وهذا طبعا يحتاج إلى بيان وتفصيل فى هذا المجال خضنا فيها الى حد كبير فى ضرب الامثلة - ، ولكنى أقول الأن قد يوجد فى بعض السلف تفسير لبعض النصوص من القرآن أوالسنة ، يتوهم هؤلاء الذين خالفوا السلف بأنه تأويل ، وهو ليس من التأويل بسبيل ، وأريد أن أذكر شيئا هنا حول كلمة التأويل ، التأويل له معنيان : أحدهما لغوى والأخر عرفى ، أما التأويل اللغوى فهو : بمعنى التفسير تماما فهو البيان ، (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) اى ما يعلم ما يؤل إليه وما يعود إليه فهذا المعنى اللغوى ، أما التأويل الأخر الى هو عرفى أى اصطلاحى فهو بمعنى : اخراج دلالة النص عن الظاهر الى معنى غير متبادل ، هذا التأويل هو الذى يقصد فى كلام علماء الكلام .


على هذا نقول : إذا فسر بعض السلف أية فى القرآن الكريم بخلاف مايفهمه بعض المتأولة ، يقولون ها هاى السلف قد أولوا ، والحقيقة أن هذا الذى يسمونه تاويل - اى اخراج النص عن معناه الظاهر- هو ليس تأويلا ، إنما هو تفسير ، يعنى مثلا ما ذكر فى تفسير ابن كثير وغيره عن ابن عباس فى آية (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ) قال ابن عباس هو معكم بعلمه ، هذا ليس تاويل هذا تفسير لأنه نظر لسياق الآية من أولها إلى أخرها فانتبه الى ان الله عز وجل يتحدث عن المعية العلمية ، وليس عن المعية الذاتية التى يظهر من هذه الجملة المقصود اى بذاته ، ليس هذا الذى تبادر بدراسة الاية من أولها إلى أخرها ، وانما المقصود المتبادر انه ربنا عز وجل عنى المعية العلمية ، فهذا ورد عن ابن عباس ، فهم يتشبثون بهذا ويسمونه تأويلا ،وهو ليس من التاويل فى شىء ، ومثله نصوص كثيرة جدا كقوله ايضا {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}هذه ليست معية ذاتية ليست صفتية ، معكما فسرت بما بعدها اسمع وأرى ، هذا ليس تاويلا بمعنى اخراج اللفظ عن ظاهرة ، وهكذا المثلة كثيرة وكثيرة جدا ، الخلاصة هؤلاء الذين يزعمون بأن السلف أولوا ان كانوا يعنون انهم جعلوا مذهبهم التأويل كما هو مذهب الخلف ، فهم يكذبون أنفسهم بأنفسهم ، لأن الخلف يقولون مذهب السلف اسلم ماهو مذهب السلف ؟ هو أنهم لا يؤولون ، ومذهب الخلف – زعموا – أنه أعلم وأحكم ، لماذا ؟ لأنهم يؤولون ، فنفس علماء الخلف يعترفون أن السلف ما كانوا يؤولون ، لكن هؤلاء لتضليل الناس اليوم وإخراجهم عن سبيل المؤمنين الأولين يزعمون أن السلف أولوا ، الحقيقة أنهم ما أولوا والنصوص الكثيرة جدا يجدها المسلم مجموعة فى كتاب الحافظ الذهبى المعروف بالعلو للعلى الغفار ، وكنت أنا اختصرته وحذفت منه بعض الأثار والروايات الواهية الضعيفة ، فتجد هناك عشرات من الصحابة والتابعين واتباعهم والحفاظ من الأئمة كلهم لا يؤولون ،


ويردون على المؤولة .
لذلك فهذا تضليل من السخاف هذا لسبيل المؤمنين من شان يضلوا هؤلاء الناس الذين لا علم لهم بما يدبر هذا الإنسان الذى ابتلى من حوله اليوم ومن وصلت رسائله اليهم باضاليله الكثيرة المدسوسة فى رسائله .
السائل : عندى استفسار لأنى قرات أنا فى المقدمة أنه يقول أن الإمام الذهبى رحمه الله الف كتابه العلو وهو فى العشرينات من عمره ، فهل هذا صحيح ؟
الشيخ : يا أخى بارك الله فيك أنا قلت لك فى السيارة لا تقم وزنا لهذا الرجل هذا رجل دجال ، إذا كان ألف هذا الكتاب فى أول عمره وهل مات وهو راضى عنه أم منكر له ؟ هذا كله يعنى تركيب كلام من شان توهيم على العوام ، لا تقم لمثل هذا وزنا يا اخى ، هذا رجل كذاب .
السائل :هناك كتاب طبع حديثا " دفع شبة التسبية " هل يصح نسبته لابن الجوزى ؟
الشيخ : مع الاسف النسبة لابن الجوزى صحيحة ، وابن الجوزى من بين جماهير الحنابلة فى الصفات اشعرى ، ثم جاء السخاف هذا وطبع هذ الكتاب على كيقة مثل ما بيقولوا عندنا بالشام وعلق عليه تعليقات زادت الطين بلة والطنبور نغمة ،وكلما جاء ابن الجوزى وبنقل عن بعض الحنابلة المتأخرين وضع هو فى طبعته الجديدة بين هلالين فلان مثلا ابن ابى يعلى المجسم ، فالذى لا يعرف الحقيقة يتوهم ان الصفة من المؤلف ابن الجوزى ، بينما هو الذى وضع هذا الكتاب وهو السقاف حشر عديد من هذه الكلمات فى ترجمة الكثير من الحنابلة تضليلا ايضا للعوام . الكتاب صحيح النسبة لابن الجوزى لكن ابن الجوزى له كلامات فى تفسيرها لمسمى ب زاد المسير يخالف كثيرا مما ذكره فى هذا الكتاب
ابو الحارث : الله يبارك فيك استاذى ، شيخ الإسلام ابن تيمية ينقل فى باب التعارض عن الإمام ابن الجوزى أنه رجع الى عقيدة السلف فى نهاية عمره وذلك فى كتاب له سماه الإنتصار لأصحاب الحديث ، وهناك كتاب شيخنا طبع من حوالى عشر سنوات فى مصر عندى منه نسخة اسمه " مجالس فى الايات المتشابهة "


الشيخ : له ؟
ابو الحارث : لابن الجوزى يثبت فيه عقيدة السلف تماما ، ولعل هذا شيخنا بعد ما كتب له ابواسحق العلفى وهو احد معاصريه ، كما ينقل ابن رجب فى زيل الطبقات ، كتب له رسالة يعاتبه فيها وهى رسالة قوية جدا فى الحقيقة ويشتد عليه فيها ، يقول له كيف تخالف امامك ، كيف تخالف المنهج الحق وكذا ، فلعل رجوعه أثر عن ذلك الإنكار الذى حصل فى عصره .

الشيخ :هذا الكتاب أولى أن يقال أن ابن الجوزى أنه الفه فى حداثة علمه ، وهذه الفائدة سجلت والحمد لله ، لكنى أنا رأيت له بعض الكلمات فى تفسيره يخالف فيها ماذكره
ابو الحارث : الاستواء ، الرحمن على العرش استوى يرد فيها على من أول الاستواء بانه الاستيلاء ، بينما هناك يثبت الاستواء بالاستيلاء
الشيخ : هو هذا ، وهذا أنا ذكرته فى بعض تعليقاتى التى ستخرج قريبا ان شاء الله
السائل : طيب فضيلة الشيخ ، ما ذكره السقاف فى مقدمة هذا الكتاب من رد خبر الآحاد فى مجال العقيدة ، ما تعليقكم على هذا الأمر ؟
الشيخ : أيضا هذا يعنى
ابو الحارث :أخونا ، شيخنا الأن يتعقب مثل هذا الكلام كله يعنى
الشيخ : نحن لنا رسالتين مطبوعتين من قديم فيها أن حديث الأحاد تثبت به العقيدة والرد على المنكرين لذلك ، فإذا تيسر لكم الإطلاع عليها فيكون القضاء المبرم على مثل هذه الدعوة الباطلة .
السائل : طيب فضيلة الشيخ هناك
طالب أخر : ذكر قصة ......................عبد الرحمن ابن مهدى وذكرها الذهبى فيما سبق ذكرها حول السؤال الأول حول التأويل والتشبية
الشيخ :أعد ما قلت على
طالب أخر : فى المقدمة الذهبية فى السياق لعبد الرحمن ابن مهدى قال ....................... قبل ان توصف الرب فتعالى بنا نطبق الوصف
الشيخ :اى نعم ، هذا صحيح ، مين ؟
طالب من طلبة الشيخ : هذا الأخ جاء له سؤالا .............................56.20
الشيخ : تفضل ايش عندك ؟


السائل : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، الى فضيلة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألبانى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، طبعا فيه مقدمة قبل السؤال ، فيما يختص بحديث الملائكة السياحة الطويل يوحى لنا معنى الحديث بأنهم كانوا يذكرون الله جماعات بصوت واحد فما هو وجة تفسير هذا المعنى ؟ وهل يؤجر هذا الرجل الجالس معهم ولو جلس لغرض غير ذكر الله ؟
الشيخ :أما أن يؤجر فلا يا أخى ولكن يرجى أن يؤجر حينما يحضر هذا المجلس فيطيب المجلس له فتتغير نيته السابقة التى حضرها غير قاصد العبادة ،فيصبح الحضور بعد ذلك عبادة فيكتب له الجر ، أما إن تصورنا أنه حضر أول الجلسة غلى اخرها هكذا لمصلحة مادية مثلا أو ليرى شخصا من الجالسين فالرسول يقول (إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل مانوى ) فليس له أجر، أما فيما يتعلق بأول السؤال وهو أن هؤلاء يبدو كانوا يذكرون جماعة وبصوت واحد ، فهذا يا أخى إنما يأتى من الوهم القائم بسبب وجود مثل هذه المجالس التى يرفع فيها الأصوات بذكر الله عز وجل جماعية ، لكن السلف الصالح لا يعرفون مثل هذا الرفع وبصوت واحد .


نحن نذكر أحاديث صحيحة ان النبى صلى الله عليه وسلم ينكر فى غيرما حديث رفع الصوت بالذكر حتى ولو كان صوتا واحد ، إلا فى مواطن خاصة كالتلبية ونحو ذلك فهذا شىء اخر ، فمن ما صح عن النبى عليه الصلاة والسلام فى موطأ الإمام مالك وغيره أنه قال : (يا أيها الناس كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة- وفى لفظ بالقرآن - فتؤذوا المؤمنين) لذلك ماجرى عرف المتاخرين من الذكر جماعيا فى بعض المواطن مثل مثلا التهليلات العشر بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر جماعيا أولا : رفع الصوت فهذا غير مشروع كما سمعت من الحديث السابق ، ثانيا : الإجتماع على رفع الصوت بصوت واحد هذا مع أنه لم يكن فى زمن السلف يوم قال الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الحديث الطويل ، كانوا سجتمعون لذكر الله تبارك وتعالى إما بتلاوة قرآن ، أحدهم يقرأ والباقون يسمعون على منهج قوله عليه الصلاة والسلام حينما قال مرة لأبى ابن كعب وأخرى لعبد الله بن مسعود (أقرأ على القرآن فقال : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال:إني أحب أن أسمعه من غيرى) هكذا كان السلف أحدهم يقرأ والأخرون يسمعون

تم الشريط بفضل الله ومنه وله الحمد والشكر والفضل
رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
رحم الله الشيخ رحمه واسعة واسكنه الفردوس
سبحان ربك رب العزة عما يصفون والحمد لله رب العالمين
ولا تنسونا من دعائكم