الشريط 791

********

من سلسلة الهدى والنور

للشيخ الألبانى -رحمه الله -
محتويات الشريط :-
1 - نبذة عن حالة الدعوة السلفية في اليمن . ( 00:07:00 )
2 - هل يصلح مجهول العين والمبهم والمتقطع في الشواهد والمتابعات وهل يعتضد المرسل بالمرسل .؟ ( 00:11:55 )
3 - هل يَتَقَوَّى حديث فيه مجهول عين بحديث آخر فيه مجهول عين آخر ؟ ( 00:14:50 )
4 - ما الفرق بين ما صححه الحاكم ووافقه عليه الذهبي وبين ما صححه الحاكم وسكت عنه الذهبي ؟ ( 00:18:50 )
5 - إذا أعل إمام من الأئمة حديثاً ولم يبين علته فهل يسلم له ذلك أم لا بد من البيان لسبب إعلاله.؟ ( 00:25:21 )
6 - ما معنى قولهم هذه مسألة اجتهادية ؟ ( 00:34:15 )
7 - هل من ينكر الإجماع أو القياس يكون مخالفاً لعقيدة أهل السنة والجماعة ؟ ( 00:39:27 )
8 - من هو المجدد وما هي شروطه وهل يشترط أن يكون على رأس القرن وهل يلزم أن يكون سالماً من أي بدعة ؟ ( 00:46:25 )
9 - إذا عملت المرأة بإذن زوجها فلمن يكون ربح عملها ؟ ( 00:56:35 )
10 - ما حكم جمعيات العمال التعاونية ؟ ( 01:00:25 )
11 - ما ذا يفعل المدين إذا كانت العملة المحلية دائماً في انخفاض ؟ ( 01:08:25 )
12 - ما هو الضابط لبقاء الكتابي على دينه الذي يجيز لنا أكل طعامهم ونكاح نسائهم.؟ ( 01:12:03 )
13 - هل لمسلمين اختصما أن يتحاكما إلى محكمة من محاكم الكفار لأجل أن يسترد أحد الخصمين حقه الذي لا سبيل إليه إلا بهذه الطريقة.؟ ( 01:13:53 )
14 - هل يقع الطلاق الصوري احتيالا على القانون الذي يمنع تعدد الزوجات ؟ ( 01:14:25 )
15 - هل يجوز بيع التقسيط .؟ ( 01:14:51 )
16 - ماذا يفعل الجنب الذي لا يستطيع غسل بعض جسده لجرح به ويستطيع غسل بعضه الآخر ؟ ( 01:15:17 )
17 - هل هناك تلازم بين التحزب المذموم والعمل الجماعي المنظم ؟ ( 01:28:02 )
الشريط 791
**********


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله – نسأل الله أن ينفع بها الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .
والان مع الشريط الواحد والتسعين بعد المئة السابعة على واحد تحت عنوان الأسئلة اليمانية حول مسائل حديثية وفقهية
تم تسجيل هذا المجلس فى التاسع من جمادى الأولى ألف وربعمية واربعتاشر هجرى الموافق السادس والعشرين من الشهر العاشر الف وتسعمية تلاتة وتسعين ميلادى

ضيف الشيخ من اليمن: والفترة كانت قصيرة يعنى ، ماكانت تسمح لنا بالإتصال بأكثر من شخص يعنى
الشيخ : نعم
ضيف الشيخ من اليمن: وأما سوريا يعنى فقد زرنا المسجد الأموى ، وزرنا المكتبة الظاهرية كذلك ، ثم قفلنا يعنى منها .
الشيخ : وهل زيارتكم للمسجد كانت كزيارتكم للمكتبة فقط للإطلاع أم إقترن مع الزيارة الصلاة ؟
ضيف الشيخ من اليمن : الحقيقة أن الغرض الإساسى أولا من الزيارة هو المكتبة ، ولكن ذهبنا الى المسجد الأموى فأختلفنا حول الصلاة بسبب وجود القبر ، فمنا من قال نصلى ومنا من قال لا نصلى فى الأخير خرجنا لجانب بعيد فى المسجد ، وكان الوقت يكاد يفوت علينا فصلينا
الشيخ : اممممممم، ولماذا إختلفتم ؟
ضيف الشيخ من اليمن : منا من قال أن
الشيخ : لا، ما أسألك كيف إختلفتم ، لماذا إختلفتم ؟
ضيف الشيخ من اليمن: يعنى إختلفنا بسبب وجود القبر يعنى
الشيخ : هو وجود القبر يجعلكم تتفقون ولا تختلفون
ضيف الشيخ من اليمن: لم نحتلف يعنى إختلافا مزموما ، ولكن الاختلاف كان حول مشروعية الصلاة ، يعنى فى ناحية من نواحى المسجد .
الشيخ : هههه، هذا هو سؤالى ، على ماذا إتفقتم إذن ؟
ضيف الشيخ من اليمن : يعنى أخيرا قلنا ننأى فى جانب بعيد


الشيخ : لا ، لا ، أسأل بصورة عامة
ضيف الشيخ من اليمن: ها ، هذا ربما سيكون من ضمن الأسئلة التى نريد الجواب عليها
الشيخ : هههه ، خير ان شاء الله ، إذن نحن إستعجلنا من الأول
ضيف الشيخ من اليمن: اى نعم ، ههههه، جزاكم الله خير
الشيخ :واياكم ، طيب ماهى أسئلتكم ؟
ضيف الشيخ من اليمن: عندنا عدة أسئلة يا شيخ حفظك الله منها ماهو فى الفقة ومنها ما هو فى الحديث ، وأسئلة أخرى عامة فيما يتعلق بالدعوة الى الله التى نعيشها نحن هناك ، وقبل قراءة الأسئلة فى الحقيقة نحن نلح فى الطلب الذى قدمناه إليك بإلحاح شديد
الشيخ : لو كان هذا قبل هذا
ضيف الشيخ من اليمن: الله المستعان ، لكن نقول أين حظ اليمن من العمر يا شيخ ؟ الشام يعنى أخذ العمر كله ، وكذلك الحجاز
الشيخ : وأين كنتم من العمر ؟ ههههههه ، لكل أجل كتاب
ضيف الشيخ من اليمن: الحمد لله ، نسأل الله أن ينفع بكم أينما حللتم
الشيخ : الله بحفظكم وجزاكم الله خير وتقبل منكم ، لو كانت البلاد الإسلامية بينها شىء من الإتصالات الودية التى لا تفرقهم السياسات الحزبية المختلفة - مع الأسف الشديد - ليس فيها سياسة قائمة على الإسلام ، وإلا لكان المسلم يطوف الشرق والغرب والشمال والجنوب فى أيام معدودات بفضل ما خلق الله لنا من هذه الوسائل التى زللها للناس ثم كفروا بأنعم الله
ضيف الشيخ من اليمن: سبحان الله


الشيخ : فإتخذوا هذه الوسائل وسيلة لمعصية الله وليس لطاعته والتقريب بين المسلمين مهما نأت بهم الديار ، الحقيقة أننى لأول مرة يتاح لى التطواف فى السعودية نوعا ما – أقول نوعا ما – فقد وصلت إلى الرياض والى الخرج والى الدمام و..و..الى اخره ، مع الأسف الشديد أقول لو كان المسلم يخرج من بلده الى بلد أخر يحكمها حكما أخر ، كما هو الشأن فى بعض البلاد الكافرة ، لكان مزللا جدا أن يصل إليكم فى تطوافه هذا الذى خُطط ليكون مثلا فى الإقليم السعودى ، لكن تعرفون يحتاج الى تقديم طلب بالدخول وانتظر الجواب و..و ..الى اخره ، وكنت يومئذ على شىء من القوة والنشاط ونوع من الفراغ – وهذا قل ما اجده - حتى طفت تلك البلاد ، وأسأل الله عزوجل أن يزيل هذه العقبات من هذه البلاد حتى يكون ميسرا جدا أن يستجيب مثلى لمثل دعوتكم الطيبة.
ضيف الشيخ من اليمن : طيب ، بسم الله الرحمن الرحيم ، الحقيقة لنا رغبة أن نعطيك يا شيخ - حفظك الله - فكرة ميسرة عن وضع الدعوة فى اليمن قبل أن نطرق هذه الأسئلة ، أولا : نحمد الله سبحانه وتعالى الذى أنعم علينا بهذا اللقاء المبارك
الشيخ : الله يحفظكم
ضيف الشيخ من اليمن : ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا وإياكم بركة فى العمر
الشيخ : اللهم آمين
ضيف الشيخ من اليمن: لا شك ايها الشيخ أن جميع أخواننا هناك بدون استثناء يكنون لكم الحب والتقدير
الشيخ : جزاهم الله خير
ضيف الشيخ من اليمن: ويتمنون أن يسعدوا برؤيتكم
الشيخ : اسعدكم الله فى الدنيا والاخرى


ضيف الشيخ من اليمن : ونبشركم كذلك بان - ولله الحمد- الدعوة السلفية فى اليمن اصبح لها نشاط وانتشار وذلك بفضل الله تعالى ، وكذلك يعنى تميزت من فضل الله ، ونكرر ما سبق به القول أنه يسعدنا ويثلج صدورنا أن نلتقى بشيخنا الشيخ الفاضل العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا واياه لما يرضى الله سبحانه وتعالى ، وكنا قد بدأنا بإعطينا الشيخ صورة عن وضع الدعوة السلفية فى اليمن ، وقلنا بأنه – ولله سبحانه وتعالى الحمد و الفضل - هناك انتشار طيب وهناك دعوة قائمة لأهل السنة والجماعة فى اليمن ، و امتازت ولله الحمد هذه الدعوة بأنها تقوم فى كثير من توجهاتها وتفكيرها على العلم ، ولاأدل من ذلك أن من أهم الوسائل التى يسلكها الدعاةالى الله عزوجل فى هذا البلد هو المراكز العلمية ، بمعنى أنه يوجد فى كثير من المناطق مراكز علمية ، تقوم هذه المراكز على أساس تفريخ مشايخ وتفريخ كذلك طلاب علم يتلقون العلم ، فهناك مثلا مركز للشيخ مقبل بن هادى الوادعى حفظه الله ، وهناك مركز فى مأرب ، وهناك مركز أخر فى معمر ، وهناك أيضا مركز أخر فى صنعاء ، وتقريبا كثير من المدن تقوم فيها هذه المراكز ، ويتلقى الطلاب التعليم عن طريق هذه المراكز ، فالصحوة قائمة ولله الحمد ، وإن كان هناك ولا شك كثير من العقبات والمشاكل التى يواجهها الدعاة الى الله عزوجل ، كغيرهم من بقية الدعاة فى سائر البقاع ، نسأل الله عزوجل أن يجمع شمل المسلمين وأن يوحد صفوف الدعاة الى الله سبحانه وتعالى ، وأن يرزقهم جميعا الإخلاص والسداد و الصواب
الشيخ : آمين
ضيف الشيخ من اليمن : ولهذا نستغل الوقت فى طرح بعض الأسئلة على شيخنا – حفظه الله – والتى منها أسئلة حديثية وأسئلة أخرى فقهية ، ومنها أسئلة أخرى تتعلق بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى ، فلنبدأ بالأسئلة
الشيخ : تفضل


السائل : بسم الله الرحمن الرحيم ، الاسئلة كما ذكر الأخ محمد أسئلة متنوعة ، وإن شاء الله سنطرح سؤالا بسؤال ، سؤالا حديثيا وفقهيا ودعويا
السؤال الأول فى الحديث يا شيخ
ابو الحارث : لو سمحت يا شيخنا ، لو تجعل كل الاسئلة متصلة ورا بعضيها ، يعنى مثلا الدعوية حتى يصير الشريط مستقل
السائل : بس أنا ، طيب ، خير ان شاء الله
ضيف الشيخ من اليمن : قد لا تستوعب

ابو الحارث : هو يختار أهم شىء فيها ، الأهم فالأهم
السائل : طيب
ابو الحارث : الله يجزاك خير
السائل : إذن نبدأ بالأسئلة الحديثية ان شاء الله ، السؤال الأول يافضيلة الشيخ يقول ، هل يصلح مجهول العين والمبهم والمنقطع فى الشواهد والمتابعات ؟ وهل يعتضد المرسل بالمرسل ؟
الشيخ : أما اعتضاد المرسل بالمرسل فلا
ضيف الشيخ من اليمن : مطلقا ؟
الشيخ : مطلقا ، لأنه يحتمل احتمالا كبيرا أن تكون الواسطة بين كل من المرسلين واسطة واحدة ، فلما كانت هذه الواسطة مجهولة كانت هذه الجهالة هى سبب رد الإحتجاج بالحديث المرسل ، فإذا كان هناك مرسل ومرسل بل ومراسيل -جمع منها- ، فمن المحتمل احتمالا كبيرا أن تعود رواية هذه المراسيل الى رواية شخص مجهول ، ولذاك فلا يحتج بمرسل فى تقوية لمرسل اخر ، إلا أن هنا دقيقة لابد من ملاحظتها وهى : إذا كان كل من الشخصين المرسلين مختلفى البلدين وكان ثابت عند الباحثين على أنه لا يُعرف بينهما - إما لقاء أو سفر كل منهما الى بلد الأخر -، فإذا كان ثابتا مثل هذا الأمر المنفى من اللقاء أو السفر الى بلد كل منهما من الأخر ، إذا كان هذا منفيا فقد تطمئن النفس لتقوية المرسل بالمرسل بهذا الشرط ، لأن هنا – والحالة هذه يضعف إحتمال أن يعود رواية كل من المرسلين الى شخص واحد ، هذا فى الواقع نظرى أكثر من أن يكون عملى ، لكن إن ورد مثل هذا الأمر النظرى عمليا بالنسبة لبعض الباحثين فله أن يقوى ذلك .
بقى الجواب عن تقوية المجهول بالمجهول أو بالمبهم


السائل : مجهول العين
الشيخ : مجهول العين ، نعم ، نقول الجواب تقريبا نحو الجواب عن المرسل بالمرسل ، إذا كانت الجهالة فى طبقة واحدة وفى عصر واحد فلا تقوية ، أما إذا كانت الطبقة مختلفة فيمكن تقوية المجهول بالمجهول بمعنى أن يكون المجهول فى احدى الروايتين هو التابعى مثلا ، وأن يكون المجهول فى الرواية الأخرى من أتباع التابعين أو دون ذلك ، فالطبقة أختلفت تماما ، بحيث أن الناظر فى هاتين الروايتين يغلب على الظن – إن لم نقل نقطع – بأنه لا يمكن أن يكون أحدهما أخذ من الأخر ، كما قيل تماما بالنسبة للمرسلين ، فى هذه الحالة يمكن تقوية احدى الروايتين بالأخرى ولو كان فى كل منهما مجهول العين أو من لم يسمى
ضيف الشيخ من اليمن: بالنسبة للمرسل فكأنما أشرت الى أن المرسبين الأثنين فى عصر واحد
الشيخ :
ضيف الشيخ من اليمن: أما بالنسبة لمجهول العين أو من لم يسم فلا يؤثر فى التقوية
الشيخ : نعم
السائل : يا شيخنا مجهول العين ، إذا جاء من رواية أخرى الحديث مرسلا ولكن فى اسناده ضعف ، ضعيف أو مجهول الحال ولو فى طبقة واحدة ، مثلا عندنا سند فيه مجهول عين فى طبقة اتباع التابعين ، وأخر فى السند لنفس الحديث فيه مجهول عين فهل يعتضد هذا بهذا ؟ لأنه يعنى كأن الصورة الأولى لا تنطبق على مثل هذا السؤال
الشيخ :عفوا الصورةالاولى ماهى ؟
السائل : يعنى كأنها كانت حول المبهم ، أنا اسأل الأن عن مجهول العين ومجهول العين إذا كانا فى طبقة واحدة فهل يعتضد أحدهما بالأخر ؟
الشيخ : فى طبقة واحدة ؟
السائل : نعم
الشيخ :لا ، ما يعتضد
السائل : يعنى هو قد سمى ، ذكر اسمه
الشيخ : ولو سمى ، لأنه المرسل الذى تكلمنا عليه معروف أن المرسل سمى وأنه ثقة ، فلماذا لم نقوى أحدهما بالأخر ؟ لإحتمال أن يكون كل من المرسلين الثقتين أخذا من شخص واحد ، فنفس العلة هنا ترد
السائل :احتمال أن ، لكن هنا مجهول العين فى هذا السند يأخذ عن راو أخر ، عن شيخ أخر


الشيخ : نعم
السائل : وجهول العين فى السند الأخر يأخذ عن شيخ أخر أيضا
الشيخ : : نعم
السائل : والمتن متفق باللفظ أو بالمعنى
الشيخ : لكن يرد أن يكون أحدهما أحذ عن الأخر
السائل : يرد
الشيخ : يرد هذا الإحتمال
السائل : طيب ، خيرا، السؤال الثانى : من المعلوم أن الإمام الذهبى رحمه الله لخص كتاب المستدرك للحاكم ، ولكنه لم يشترط أن ينبه على كل وهم وقع من الحاكم رحمه الله ، فهل يجوز مع هذا أن نقول فى كل حديث صححه الحاكم وسكت عليه الذهبى إنه وافقه ؟ مع العلم أنه قديكون سكت عليه فى التلخيص وضعفه فى الميزان مثلا

الشيخ : نحن نفرق بين ماسكت فنقول سكت ، وبين ما وافق فنقول وافق ، نفرق بين الأمرين
السائل : وكيف نعرف يعنى أنه سكت أو أنه وافق ؟
الشيخ : بَيَض ، وتارة نعبر بهذا التعبير ، يعنى يكون الحاكم فى الأصل قال صحيح الإسناد أو قال صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما كما هو معلوم ، أم الذهبى فى التلخيص بيض ، لم يقول كما قال الحاكم ، فإذا بيض نقول بيض له الذهبى أو سكت عنه ، ولو بطريقة الرمز وافق الرمز الحاكم فى هذه الحالة نقول وافقه ، أما إذا لم يوافق وإنما بيض فنقول بيَََض أو سكت عنه
السائل : يعنى كون الذهبى رحمه الله ، يعنى الحاكم أحيانا يقول صحيح على شرط الشيخين فالذهبى رحمه الله يرمز فى التلخيص بـ خ لو كان على شرط البخارى أو بـ خ/م بو كان على شرط البخارى ومسلم أو م إذا قال على شرط مسلم ، أو صحيح إذا كان صحيح الإسناد ، هل هذا الرمز يعتبر موافقة منه أو هو مجرد إختصار لكلام الحاكم ؟
الشيخ : هو المفروض أنه يكون مجرد اختصار ، ولكن لما رأيناه قد تعقبه فى كثير من الأمور، حينئذ لا يسعنا الأمر إلا أن نقول وافقه ، بخلاف إذا بيض ولم يتعرض للموافقة


السائل : يأتى هنا يا شيخ إعتراض من بعض طلاب العلم ،يقول أن الذهبى رحمه الله نفسه ذكر فى ترجمه الحاكم فى سير أعلام النبلاء أنه اختصر هذا الكتاب أو لخص هذا الكتاب الذى هو المستدرك ، وقال أنه ينقصه تحرير وتنقيح ، فكلام الذهبى هذا يدل على أنه لم يتتبع الحاكم فى كل وهم وقع فيه .
الشيخ : هذا يمكن أن يقال ، لكن ليس معناه أنه إذا وافقه- كما قلت وقلنا من قبل فى الرمز - أنه خالفه ، لأننا نعيد الجواب السابق ، حينما يتعقبه فى عشرات – ان لم نقل - مئات الأحاديث ، فكيف نوفق بين هذا التعقب وبين التبيض وبين الموافقة ؟ فهنا مراتب ثلاث لابد من أن نعطى كل مرتبة من هذه المراتب حقها
السائل :يعنى بعض طلاب العلم أو بعض المشايخ يقول أن الذهبى رحمه الله يعنى تعقب الحاكم فيما أتفق له أن يتعقبه ، وخاصة فى الأحاديث التى يكون لبعض المبتدعة فيها متعلق ، فمثلا يقول أن تعقبات الذهبى رحمه الله للحاكم فى كتاب فضائل الصحابة يعنى فيما يتعلق بفضائل أهل البيت التى أكثر منها الحاكم كان أكثر منه فى غيره من الكتب .


الشيخ : هذا لا يعنى أنه أولا لم يتعقبه فى غير هذا الموضع يقينا ، ثم ما تعقبه فى غير هذا الموضع ليس له علاقة أبدا بالناحية التى أشرت اليها فيما يتعلق بالتعصب لجماعة أو لفرد من الأفراد ، فكثيرا ما يرد الحديث وليس له علاقة إلا بالفقة ، فتبقى النظرية التى ذكرتها عن بعضهم لا تعنى أنه هو إنما دقق فيما يتعلق بجنس معين من الأحاديث ، وهذا شىء كثير وكثير جدا ، وأنا أريد أن ألفت النظر وأوكد القول مرة أخرى ، لا يجوز لنا أن نسوى بين ما سميناه موافقة ، وبين ما سميناه تبيضا ، وبين ما سميناه تعقبا صريحا ، لا يجوز أن نسوى بين هذه الأمور فنقول حينما – حسب تعبيرى – وافقه ، هذا لا قيمة له ، هذا فيه هدر كبير لمثل هذا العمل الذى قام به الإمام الذهبى انا أعرف أن كثير من طلاب العلم اليوم يلاحظون ما نلاحظه من تناقض الذهبى فى تلخيصه وتناقضه فى كتب أخرى مع تلخيصه ، نحن نقول أن هذه الظاهرة لا تلاحظ فقط فى الإمام الذهبى وبين كتاب وكتاب أخر ، بل هذه ملاحظة نلاحظها بين كثير من العلماء البارزين ، من الأمثلة الحديثة التى مرت بى رسالة للحافظ ابن حجر العسقلانى سماها أظن "المبعوث فى خبر البرغوث" ، هذه الرسالة أخذها السيوطى – كما هى عادته – وزاد عليها بعض الروايات وسماها "الترثوث فى خبر البرغوث" الشاهد أن هذه الرسالة حققها أحد الدكاترة فى المغرب وأطلعت أنا عليها قبل أن تطبع ووضعت عليها تعقيبا ، وفى أثناء البحث وصلت الى رسالة الحافظ ابن حجر العسقلانى التى عليها قامت رسالة السيوطى ، فوجدت فرقا كما هو واضح بين الرجلين أن الحافظ ابن حجر العسقلانى يذهب الى تضعيف هذا الحديث أما السيوطى فيسكت ، والحديث هو ولابد مر بكم وهو أن النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم سمع رجلا يسب البرغوث وفى رواية لعنه فقال : ( لا تلعنوا البرغوث فإنه أحيا نبيا ) وهنا فيه إختلاف فى الروايات لسنا الأن فى صددها ، المهم فى نهاية الرسالة ..


نعم
ضيف الشيخ من اليمن : أحيا أم أيقظ ؟
الشيخ :لا، أيقظ ، الشاهد أن ابن حجر العسقلانى يختم الرسالة فيقول بعد أن ذكره من رواية أنس ومن رواية على ، فقال وهنا الشاهد : رواية أنس أو حديث أنس متماسك يعمل به فى فضائل الأعمال ، ختم الرسالة على هذا ووكل العلم الى الله فقال: والله أعلم ،الأن أظنكم تذكرون أن الحافظ ابن حجر لايطلق القول بجواز العمل بالحديث الضعيف كما يطلقه الجمهور ، وانما يشترط فى ذلك شروط ثلاثة ، فهنا أنا فكرت كيف أطلق وهناك قيد ، فأنا غلب على ظنى أن شأنه شأن كل طالب علم يبدأ فى طلب العلم بطيئا وئيدا ويتقوى رويدا رويدا ، ثم يصل الى مرتبة من السمو ومن العلو فى العلم ، وهكذا كل طالب علم ، الحافظ ابن حجر فى ظنى – وهنا الشاهد – لما ألف رسالة البرغوث" هذه كان قبل تقويه فى مجاله العلمى الذى أصبح فيما بعد علما من الأعلام ، وفى ظنى أن النساء لم تلد مثله ، قال هذا الكلام مع الجمهور الذى يقول يعمل بالحديث فى فضائل الأعمال ، وعلى رأسهم الإمام النووى ، فحينما نضج علم الحافظ ابن حجر وضع تلك الشروط الثلاثة ، فنحن نلاحظ مثل هذا فى كثير من الأحاديث ، مثلا نقول الفتح الذى قال فيه بأنه ما سكت فيه من الأحاديث فهى عنده على الأقل فى مرتبة الحدبث الحسن ، مع ذلك تجده قد انتقض كثير من هذه الأحاديث فى بعض كتبه مثل التلخيص الحبير مثلا ، أو العكس يكون قد ضعف حديثا فى الفتح وسكت عنه ومع ذلك – عفوا، أريد أن أقول العكس - وضعفه ومع ذلك قواه بشواهد ، وهذا مما نقع نحن حتى اليوم فى مثل هذا الأمر ، وهذا أمر طبيعى جدا وبعض الجهلة قد يستنكرون ذلك بجهل أو بتجاهل ، فإذن هذا الذى نراه من الإختلاف أو التناقض بين بعض الأحاديث التى جاءت – إما مسكوتا عنها فى المستدرك أو موافقا أو منتقضا – ونرى خلاف ذلك فى الكتب الأخرى فالتعليل ليس هو ذاك التعليل أنه ما توجه لنقض المستدرك فى الأحاديث التى نسميها أنه وافق


الحافظ عليها ، لا نقول هذا ، وإنما هذا كان رأيه يوم أن لخص أما فيما بعد تبين له خلاف ذلك فصرح برأيه فيما بعد كما يصرح اى عالم مما ذكرنا نحن بعض الأمثلة أنفا.
ضيف الشيخ من اليمن : طيب شيخ فى الفتح فى المجلد الأول يصحح ثم فى الثامن أو التاسع يضعف ويقول كنت قد صححت
الشيخ : جميل
ضيف الشيخ من اليمن : وأنا واقف على السبع مواطن
الشيخ : جزاك الله خير ، هذا كتاب واحد ، هذا أمر طبيعى بارك الله فيك ، نعم
السائل : السؤال الثالث : إذا أعل إمام من أئمة الحديث حديثا ما، ولم يبين وجة العلةبل اكتفى بقوله هذا حديث معل أو باطل أو لا يصح أو نحو ذلك ، فهل يسلم له ذلك أم لابد من التفسير ؟
الشيخ :هذا بارك الله فيك نحن نقول فى مثل هذا الأمر يختلف بين العالم فى الحديث وغير العالم بالحديث ، غير العالم شأنه شأن المقلد فى المسائل الفقهية ، المقلد فى المسائل الفقهية إما أن يكون مقلدا ولم يصل لمرتبة تمكنه من ترجيح قول على قول، فهو يلتزم قول لإمام الذى يقلده أو يتبعه، أما إذا وصل لمرتبة الترجيح فلا يجوز له أن يظل مقلدا ، بل لا بد من أن يأخذ بما ترجح لديه ، كذلك الشأن فى كل العلوم ومنها علم الحديث والتصحيح والتضعيف والتعليل ، ففى مثل سؤالك المذكور أقول : التعليل الذى لم يظهر المعلل سببا تعليله للحديث إما أن يقف أمام هذا التعليل من ليس عالما فلا بد له أن يسلم ، أما إن كان عالما فهو يبحث ويتحرى فإن لم يبدو له العلة فليس له أن يقلد ، وإلا أتبعه على بصيرة . نعم

السائل : ما معنى قولهم " هذه مسألة إجتهادية " هل يعنون بذلك ما لا دليل فيه البته ، أم يعنون بها ما لانص فيه ، وقد يكون فيها دليل عام أو ظاهرا ؟


الشيخ : أما ما لا دليل فيها أو عليها البتة فهذا لايمكن أن يقصد ، لكن المقصود هو أنه ليس هناك نص صريح يرفع الخلاف وتبقى المسألة مما يتسع الخلاف ويجوز الخلاف فيه ، بخلاف المسألة الأخرى التى يكون عليها نص فى الشرع فيظل الإختلاف قائما لا لعدم وضوح الحجة المؤيدة لأحد وجهي الخلاف ، وإنما لإستمرار العصبية المذهبية ، فهنا لا يقال المسألة إجتهادية مدام أن عليها نص ، أما ماكانت المسألة من المسائل التى تختلف فيها وجوه النظر فى فهم نص موحد ليس هناك نص أخر يساعد على تحديد المراد من النص الواحد هذا ، هذا الذى نفهمه من العبارة المذكورة . تفضل
السائل : ياشيخ بارك الله فيك ، مثلا بعض الناس يقول مثلا أن ممكن تكون المسائل الإجتهادية أنواع ، منها مثلا - كما قلت أو أشرت اليه - أن يكون فى المسألة نصوص ظاهرها التعارض ، فيميل هذا الى نص وذاك الى نص ، وأحيانا ممكن يكون النص واضح فى التحريم أو المنع ، ولكن يترك النص أحيانا لمصلحة أرجح مثلا ؟
الشيخ : يترك النص لمصلحة أرجخ من ايش ؟
السائل : لو عرض على شخص مثلا الذهاب الى الحج أو العمرة ولكنه لا يمكنه إلا أن يتصور وكذا ، فهو مثلا يرى أن أداء فريضة الحج مثلا أهم فى نظرة ، فيرى أن هذه مسألة إجتهادية كونه يتصور والنصوص فيها واضحة ، هل تصلح هذه أن يكون مثال للمسائل الإجتهادية؟


الشيخ : أولا أخى قضية المسألة الإجتهادية هذه إنما يقال فيها بالنسبة للعلماء ، أما بالنسبة لعامة الناس فلا ترد هذه المسألة ، عامة الناس حكمهم تنفيذ قول الله تبارك وتعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ{ ، أما خلينى اسميها فلسفة ، هذه الفلسفة بالنسبة للناس الذين لا يعلمون لا يكلف بها جماهير المسلمين ، إنما هؤلاء عليهم أن يستفتوا العالم الذين يثقون بعلمه وصلاحه وتقواه ، فما أفتاهم به وجب عليهم أن يتبنوه ، أما هذه مسألة إجتهادية فهذه تعود الى العلماء أو طلاب العلم الأقوياء.
السائل : ....... 38للعلماء يعنى ، عندما مثلا يختلفون فى الصور فالبعض قد يمنع ، يقول أن لا أستطيع الذهاب الى الحج لوجود هذا المانع الشرعى وهو وجود الصور مثلا
الشيخ : إذا اتقى الله فى ذلك وكان فعلا من أهل العلم ، فماهو بأول من خالف غيره ، قد وقعت مثل هذه المخالفة بين السلف الأول
السائل : طيب فما معنى قول السلفنة الأن هذه أقول فيها برأيى
الشيخ : ليس عنده نص صريح فى ذلك
طالب اخر : هل يجوز أن يقول المسألة برأيى هكذا ؟
الشيخ : هها ، وهل يجوز له غير ذلك ؟
طالب اخر : نعم يقف
الشيخ :كيف يقف ؟
طالب اخر : يقف ، بحيث أنه لا يفتى فى هذا الأمر وهو لا يعلم ويقول الله أعلم
الشيخ : إذن هنا بحث ، هل الرأى قسم واحد أم هو أكثر من قسم واحد ؟ فيما يبدو لك ؟
طالب اخر : يبدو لى أنه أكثر من قسم واحد
الشيخ : حسنا ، وهل هذه الأقسام كلها سواء ؟ ذما أو مدحا ؟
طالب اخر : لا
الشيخ : إذن الجواب فى جوابك
طالب اخر : هههههههه ، كويس
السائل : هل يكون من ينكر حجة الإجماع و القياس مخالفا لأصول أهل السنة والجماعة فى هذا الباب ؟


الشيخ : الإجماع كما تعلمون له تعاريف كثيرة ، والذى نعتقده وندين الله سبحانه وتعالى به أن الإجماع الذى لا يعذر منكره بل قد يكفر جاحده إنما هو المعلوم من الدين بالضرورة كما يقول بن حزم رحمه الله ، أما إجماع طائفة من أهل العلم أو جمهور من اهل العلم مع وجود مخالفين لهم فهذا ليس اجماعا ، وإن كنا نقول أن مثل هذا الإجماع الذى لا يعرف له مخالف ينبغى التزامه وينبغى اتباعه ، إلا بحجة قوية ناهضة تدفع المخالف الى مخالفة الجمهور ، وإلا ان لم تكن هذه الحجة فعليه أن يتبع هؤلاء ، وهذا من معانى قوله تبارك وتعالى ((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)) فسبيل المؤمنين هو السبيل المعروف انه مسلوك ومطروق عند جماهير المسلمين ، فإذا كانت المسألة خلافية معروفة الخلاف حينئذ جاء قوله تبارك وتعالى : (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )) . نعم
السائل : القياس أيضا ، السؤال فيه القياس ، من أنكر مثلا حجية الإجماع والقياس هل يعتبر مخالف لأصل من الأصول ؟
الشيخ : لماذا تخلط الأن الاجماع مع القياس ؟
السائل : هو السؤال كده
الشيخ : وقد أنتهينا من الجواب عن الإجماع
السائل : هو نفس السؤال الإجماع والقياس


الشيخ : القياس فى اعتقادى الناس فى ذلك على ثلاث مذاهب ، مذهبان على طرفى نقيض ، الذين أنكروا القياس كالظاهرية والذين توسعوا فى تطبيق القياس توسع الى درجة أنهم يقدمونه أحيانا على النص ، والحق التوسط بين هؤلاء وهؤلاء ، وأحسن ما وجدت من عبارات السلف والأئمة هو قول الإمام الشافعى رحمه الله ألا وهو قوله " القياس ضرورة " فلا يلجأ المسلم الى إستعمال القياس إلا للضرورة ، وهذا يوصلنا الى سؤال الأخ أنفا : أنه هل يجوز للمسلم أن يفتى بالرأى ؟ لا بد لإستعمال الرأى فى بعض الأحكام التى لا يجد العالم فيها نصا يركن اليه ويعتمد عليه ، من هنا كان قول الإمام الشافعى " القياس ضرورة " ، والأحكام التى لابد فى الحقيقة من اللجأ الى القياس فيها كثيرة ، وكما يقول بعض العلماء بحق أنه إذا أنكرنا القياس لقد خسرنا أنواعا من الفقة كثير، وإن كان بن حزم رحمه الله يدفع هذه الحجة بقوله : فى النصوص العامة ما يغنى ويكفى عن استعمال القياس ، ولذلك يذكر أحد الرادين عليه وأظن مر بى بعض الأمثلة على ذلك ، أن بن حزم نفسه يقع فى بعض الاحيان فى القياس الذى أنكره ، ذلك مصداق قول الإمام الشافعى " القياس ضرورة " نعم
السائل : هناك بالمناسبة يا شيخ رسالة للصنعانى سماها الإقتياس لمعرفة الحق فى قضايا القياس ، وهذه الرسالة كانت مخطوطة وقد حققت وهى الأن تحت الطبع ، وعما قريب ستخرج ان شاء الله

الشيخ : ان شاء الله
السائل : قال بمثل ما قلت تماما أن الناس فيه بين افراط وتفريط ووسط ، وفصل التفصيل الذى ذكرته .
الشيخ : ما شاء الله ، جزاه الله خير
السائل : هنا سؤال ، وفى الحقيقة نحن قد دخلنا فى باب الأسئلة الدعوية ، من هو المجدد وما هى شروطه ، وهل يشترط أن يكون على رأس القرن ؟ وهل يشترط أن يكون سالما من اى بدعة ؟
الشيخ : عفوا ، اسمنعى سؤالا سؤالا ، أولا
السائل : من هو المجدد وما هى شروطه ، وهل يشترط أن يكون على رأس القرن ؟


الشيخ : قف هنا قليلا ، هذا الشرط لا بد منه لأنه هو نص الحديث ، على رأس كل مائة سنة ، فما أدرى ما وراء السؤال مع كون النص معروفا
السائل : يعنى مثلا قد يكون هناك شخصا ما من العلماء اشتهر بالعلم والخير و الصلاح فى سنة مثلا الف و متين وخمسين هجرية مثلا
الشيخ : ليس على رأس كل مائة سنة
السائل : فهذا لا يقال فى مثله مجدد ؟
الشيخ : ليس على رأس كل مائة سنة ، اعلو خمسين ، ستين سبعين ،تسعين ، إنما لابد أن يصل الى المائة ، وقد يتوفى بعد ذلك بخمس ، بعشر ، الى اخره فيصدق عليه هذا الحديث
طالب اخر : نقطة البداية ايش ؟ التاريخ من متى ؟ قد يكون الخمسين على رأس مائة سنة
الشيخ : بداية ماذا ؟
السائل : بداية التاريخ حتى يكون مئة سنة ؟
الشيخ : رأس مائة سنة متى تكون ؟
ضيف الشيخ من اليمن : الهجرية يقصد أم ماذا ؟
الشيخ : طبعا هجرى هذا ما فيه خلاف
طالب اخر : من البعثة ،من الهجرة
ضيف الشيخ من اليمن: من اخبار النبى بالحديث مثلا ؟
الشيخ : مادام ان المسلمين أتخذوا التاريخ الهجرى هو التاريخ الاسلامى فهذا هو التاريخ الذى لا نستطيع أن نعتمد سواه ، نعم ، اتفضل ، ايش عندك ؟
السائل : الصوت
الشيخ : مادام ان المسلمين أتخذوا التاريخ الهجرى فتابدأ السنة الأولى من الهجرة والثانية والثالثة ، وهذا الحقيقة مثال يصدق للتمثيل به على الآية السابق ذكرها وهى سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وحديث ابن مسعود الذى روى مرفوعا ولم يصح ، وجاء موقوفا وقد ثبت وهو قوله رضى الله عنه " مارأه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسنا" ، فلا يجوز لنا بعد هذا الإتفاق وجريان عمل المسلمين خلفا عن سلف بالتاريخ الهجرى فنشكك متى تبدأ رأس السنة ، لا سبيل لمثل هذا التشكيك لهذا الإتفاق العملى بين المسلمين .


السائل : يعنى مثلا شخص ولد فى سنة الف ومئتين وتسعين أو وثمانين ، وبدأ فى طلب العلم ولكنه ما اشتهر بالعلم والإجتهاد مثلا إلا فى سنة ثلاثمة وأربعين ، فهل فى مثل هذا يقال أنه مجدد ؟
الشيخ : هنا دخلنا الى مسألة أخرى أظن أننا توسعنا كثيرا وابتعدنا قليلا او كثيرا عن أصل السؤال ، قبل المئة إذا مات تسعين أو خمسة وتسعين لا يصدق عليه أنه مجدد على رأس مائة سنة هذه نقطة ينبغى أن ننتفق عليها ، أما سؤالك الأخير فلا يخفاكم أنك هناك كثير من المسائل التى يحتار فيها العالم مثل الماء الفرات الذى ينصب على البحر الأجاج ، فيظل محتفظا بشخصيته ، ثم يبدأ ويضيع ويضيع حتى يذهب بالكلية ، فبين أول انصبابه على البحر المالح وبين انتهائه هنا درجات ، بشك الإنسان يا ترى هنا فى الوسط هذا هو الماء العذب الفرات ولا ذاك ماء البحر المالح الأجاج ، يشك ، لكن نحن نبدأ من الأول نتفق عليه ، فينبغى أن نتفق الأن أن الحديث لا يصدق على من مات قبل رأس المئة سنة ، لكن الأن نأخذ مثلا ، توفى على رأس الأربعين هنا نذكركم بقاعدة هى قاعدة لغوية وشرعية فى أن واحد ، وهى التى تقول " أن ما قارب الشىء أعطى حكمه " الأن نقول مات على رأس المئة وخمس ، مافى عندنا شك أن هذا يصدق عليه الحديث مئة وخمس ، مئة وعشر ، مئة وعشرين الى اخره ، لما تصل للأربعين ها ، لما جاوزت الخمسين والستين المثال واضح انفا ، على أنى أريد أن أقول كلمة أخيرة ، ماهى فائدة الخوض بالتفصيل فى مثل هذه القضية ؟ نحن نبقى الحديث على ظاهره ، فمن صدق عليه - بدون اختلاف- أنه جدد الدين على رأس المئة سنة – سواء ابتعد بعدها خمس أو عشر الخ فهذه بشارة له ، ولا يفيد غيره ذلك أبدا ، لكن المهم الحقيقة فى أن نعرف بقية الشروط أو الأسئلة التى جاء ذكرها فى سؤالكم ، أما هذا التوسع فأراه أنه كأنه من ترف العلم ، تفضل


السائل : الرسول قال عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم فى الحديث ( والذى نفسى بيده لا يأتى على أمتى مائة عام وعلى الأرض نفس منفوسة ) أو كما قال عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم ، الحقيقة أن هذا الحديث ربما يستأنس به بهذا الحديث (أ ن الله يبعث عبى رأس كل مائة عام من يجدد لها أمردينها ) ، فأقول ربما لأن الرسول عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم حدد من ذلك الوقت الذى قال فيه هذا الحديث ، فهل يمكن أن يصدق على هذا الحديث مثل ما يصدق على ذاك ؟
الشيخ : يعنى يعتبر كشاهد تقول ؟
السائل : اى نعم
الشيخ : والله هذا هو الظاهر و هذه لفتة نظر جيدة وجزاك الله خير
السائل : وهل يشترط أن يكون – هذا المجدد - سالما من اى بدعة ؟
الشيخ : ومن الذى يسلم من اى بدعة ؟
السائل : حتى ولو كان ملتتزما منهجا من مناهج أهل البدع ، وجدد فى شىء من الدين أو فن من فنون العلم ؟
الشيخ : أظن مسألة هذه كسابقتها حينما دخلنا فى تفاصيلها ، لكن انا أقول أن التجديد لايكون فى جهة واحدة
طالب اخر : المجدد شرط أنهيكون فردا واحدا ؟
الشيخ : خلينا ننتهى الأن مما خطر فى البال أن نقول واحفظ سؤالك ، لا نرى نحن أن المجدد يكون فى جانب واحد من الدين ، فقد يكون التجديد فى العلم ، والعلم له فروع كثيرة كما تعلمون ، قد يكون التجديد فى التفسير ، قد يكون التجديد فى الحديث ، قد يكون التجديد فى الفقة ، قد يكون التجديد فى النهوض بالمسلمين ودفع صائدة العدو ، وقد لا يكون هو له صلة فى التجديد بنوع من العلوم التى سبق ذكرها ، اذن اى تجديد فى الدين يترتب من ورائه قوة وعزة ومنعة للمسلمين فهو مجدد ، ولو كان مقصر فى بعض الجوانب . نعم ، تفضل
طالب اخر : المجدد شرط أنهيكون فردا واحدا ؟
الشيخ : لا يشترط أن يكون فردا ، وجوابى أ وتفصيلى السابق هو جواب على هذا السؤال
السائل : هذا السؤال يقول : إذا عملت المرأة بإذن زوجها فلمن يكون محصل عملها ؟
الشيخ : هذا يختلف


طالب من طلاب الشيخ : واحد من اليمن على التليفون بدو يحكى معك

الشيخ : نعم
المتحدث على الهاتف : السلام عليكم
الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله
المتحدث على الهاتف : كيف حالكم ؟
الشيخ :نحمد الله ونشكره ، كيف أنت ؟
المتحدث على الهاتف : الحمد لله رب العالمين ، يسلم عليك اهل اليمن
الشيخ : عليك وعليهم السلام ورحمة الله
المتحدث على الهاتف : نسأل عن صحة الأخوة الذين أتوا ، ان شاء الله بخير ؟
الشيخ :هم بخير جميعا
المتحدث على الهاتف : وان شاء الله يعودون قريبا ؟
الشيخ : بعد غدا ان شاء الله
المتحدث على الهاتف :بعد غدا الى اليمن ؟
الشيخ : ان شاء الله
المتحدث على الهاتف : جزيت خيرا يا شيخ
الشيخ :واياك ان شاء الله
المتحدث على الهاتف : ادعى لنا معك يا شيخ بارك الله فيك
الشيخ : موفقين لكل خير
المتحدث على الهاتف : بارك الله فيكم ياشيخ
الشيخ : وفيك بارك
المتحدث على الهاتف : نأسف لإزعاجكم
الشيخ : لا ازعاج ان شاء الله
المتحدث على الهاتف : السلام عليكم
الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الشيخ : المسألة تختلف ، إذا قام العقد بين الزوجين والزوجة تعمل عملا وتكسب من وراءه كسبا ، ولم يشترط فى العقد شرط أن يكون المال للزوج أو بينهما مناصفة أو ..أو الى اخره ، فيبقى هذا المال لها ، والعكس بالعكس تماما ، والذى يقع اليوم أن رجلا يتزوج إمرأة وهى مثلا معلمة ولها راتب ، فيجرى بعد ذلك الخلاف بينهما لمن يكون هذا الراتب ، فنقول مادام أن الزوج رضى بواقع هذه المرأة قبل أن يعقد عليها ، فليس له ان يشاركها فى مكسبها أو رزقها ، ولكن نحن نلاحظ تماما أن عملها يأخذ من وقت زوجها وراحته ومن خدمتها له فى بيته ومن أولاده فله أن يخيرها بين ،أن تستمر فى عملها ويكون هو شريكا لها فى بعض مالها أن أن تلزم دارها وتدع عملها ، وأظن أنه لا خلاف بين العلماء أن الزوج إذا أمر زوجته بأمر لا يخالف فيه الشرع فيجب على زوجته أن تطيعه وبخاصة إذا كانت بسبب إنشغالها فى عملها بالتقصير فى تدبير شئون بيتها وخدمة زوجها ، هذا الذى يبدو لى جوابا على هذا السؤال .
السائل : هنا سؤال الذى هو الثانى يقول : ما حكم الجمعيات التعاونية ؟ هل هى جائزة ؟ يعنى لعلكم قد سمعتم بها ، هى أن يجتمع مجموعة من الناس ويدفع كل شخص منهم فى كل شهر مثلا ألف ريال ، وكل شهر يستلمها شخص منهم وهكذا .


الشيخ : نعم ، هذا سُئلنا عنه مرارا وتكرارا ، فنحن نقول أنه إذا كان مجرد تعاون ، بمعنى أن يُحَصِل كل فرد من المجتمعين المتعاونين ما أودعه فى هذه الشركة يوما ما ، إذا كان بهذا الشرط فهى أشبه ماتكون بالمقامرة ، ذلك لأنه سيأتى زمن ما او يوم ما على أحد هؤلاء الشركاء لا يتمكن من الإستمرار فى دفع ما اتفقوا عليه كما قلت ألفا او مائة مثلا مشاهرة ، الذى يقع فى هذه الصورة ولنصغر الصورة ، أحدهم دفع مئة أو ألف وأجريت القرعة فى أخر الشهر وحصل له عشرة ألاف مثلا ، ثم بعد ذلك مرض مات إنسحب الى أخره ، لأسباب من الأسباب الطارئة ، فهذا أخذ عشرة ألاف مقابل ألف هذه مقامرة ، لكن إذا وضع فى هذه الشركة التعاونية نص بأن التعاون هذا قائم على المسامحة فيما إذا أحد الشركاء أمتنع لأمر ما ، أو لم يتمكن ، لابد من وضع شروط واضحة جدا حتى تكون العملية من باب التعاون على الخير ، فإذا وضع مثل هذا الشرط جائزة وسليمة بل ومرغب فيها . تفضل
طالب اخر : الشرع يرغب بالدين ، والشرع أحاديث كثيرة واردة فى الدين وفى انذار المعسر ، والسلف سبقونا لكل خير ، وهذا أمر له مقتضى عند الأقدمين ، فلو أن معترضا قال أن مثل هذا يفوت مثل هذا الأجر ومثل هذه الطاعة التى صارت مهجورة ، ويعين على هجرانها ايضا ، فنفر الناس من هذا ، فما أدرى ما تعليقكم على مثل هذا ؟
الشيخ : نفر الناس من ماذا ؟
طالب اخر : من الجمعيات ، ورغب ان
الشيخ : إذا وضعت القيود مافى ترغيب
طالب اخر : حتى يبقى الدين وانذار المعسر والطاعات ولا تهجر ولا تموت
الشيخ : هذا ليس من باب الدين بارك الله فيك
طالب اخر : هى بدل الدين ، الناس تلجأ اليه .. ، الناس لا يلجأون لمثل هذه الجمعيات إلا عندما يجدون من لا يداينهم


الشيخ : طيب ، بارك الله فيك يا استاذ ، انت لا يخفاك أن اى مسألة يجب أن ينظر اليها من الجانبين الموافق للشرع والمخالف للشرع ، ماهو جواب الصورة التى نحن ذكرناها أنفا ، إذا رجل دفع أول قسط مئة أو ألف ، وكان الشركاء مثلا عشر أشخاص ، وفى أخر الشهر أجريت القرعة وأخذ هذا الذى كان دفع مئة ألفا ، ثم امتنع من أن يشترك ، هذا يقره الشرع ؟
طالب اخر : لا ، قمار
الشيخ : طيب ، اذن لابد من وضع قيود
طالب اخر :أنا بقول عن الصورة التى فيها القيود تقلل من الطاعات تقلل من الدين
الشيخ : إذن بدون قيود ، مافى عندنا الا حالة من حالتين ، إما بقيود شرعية أو بدون قيود ، والحمد لله الأمر واضح أنه بدون قيود كما قلت أو قلنا قمار ، إذن ماهو الحل ؟
طالب اخر : قيود ، لكن هل نرغب الناس فى مثل هذه الجمعيات أم نذكرهم فى مثل هذا الصدد وهذا هو فضل الدين وانذار المعسر وما شابه ، والناس لا يعرفون عن الدين شىء فى الواقع


الشيخ : الان وضح مقصدك بارك الله فيك ، اه ، نحن معك أننا نأمرهم ونذكرهم أن يمد الغنى الفقير بالقرض الحسن وأن نذكر بمثل قوله عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم ( قرض دينارين صدقة درهم ) ، أى من اقرض أخاه المسلم دينارين فكأنه تصدق بدينار واحد ، هذا من فضائل القرض الحسن الذى – مع الاسف الشديد - قلما نجد له أثرا فى أيامنا هذه ، التى حل محل القرض الحسن القرض الربوى ، هذا الذى ابتليت به البنوك ، وبخاصة بعضها يسمى البنوك الإسلامية ، وأنا بضم صوتى الى صوت ابو عبيدة جزاه الله خيرا – الى حض المسلمين أن يكونوا متعاونين على الخير على الطريقة التى كان عليها سلفنا الصالح ، لكن هذا بطبيعة الحال لا يمنع من تشكيل جمعيات ووضع قيود وشروط لها لا تخالف الشريعة بجهة من الجهات ، ومع ذلك اننى قلت ولا ازال اقول بأننى لا أرغب بطلاب العلم أن يشغلوا أنفسهم بتأليف أو تشكيل الجمعيات الخيرية ، التى تتطلب منهم جهودا لجمع الأموال وكنزها ووضع المصاريف الشرعية لها ، هذا يحتاج الى جهد جهيد جدا ، ونرغب بطلاب العلم ان يدعوا مثل هذا العمل الخيرى لهؤلاء الذين ليس عنهم استعداد للتفقة والتعلم . هذه كلمة بمثل هذه المناسبة .
طالب اخر : جزاك الله خير
سائل : لو كان العضو المشارك فى هذه الجمعية لا يأخذ بالقرعة وإنما يترك المبلغ حتى يستوفى هو الدفع ، يعنى يكون به عشر حصص ثم بعد ذلك يأخذ ، يعنى لا يأخذ وفى زمته تسع حصص مثلا ، هل تكون الصورة جائزة ؟
الشيخ : جائزة ، لا أرى فى هذا مانع إذا وضع هذا الشرط . نعم
السائل : هنا سؤال بمناسبة ذكر الدين وان كان متأخرا فى الترتيب ولكن يناسب أن نذكره هنا ، يقول : فى بعض البلدان يكون هناك انحطاط دائم فى العملة المحلية . فماهو الحل فى المداينة بها ؟


الشيخ : الذى نراه - وهذا وقع فى كثير من البلاد فى العصر الحاضر- أن المدين يجب أن يضع نفسه مكان الدائن ، وأن يتذكر قول النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخية ما يحبه لنفسه ) ، مثلا حينما جئت هذا البلد منذ أكثر من عشر سنين أذكر جيدا أن الدينار الأردنى كان يساوى عشر ريالات أو أحدى عشر ريال سعودى ، الأن على النصف تماما ، فإذا فرضنا أن شخصا ما استقرض مئة دينار من شخص أردنى - أ وغير أردنى مش مهم - استقرض مئة دينار حينما كان مفعول الدينار مفعولا كاملا يساوى عشر ريالات مثلا ، ثم دارت السنين وانخفضت قيمة الدنانير الأردنية ، فلا يجوز لهذا المدين أن يقول أنا استقرضت منك مئة هذه مئة ، إنما يوفيه مايساوى قيمة المئة دينار يومئذ ، وهذا بلا شك من معانى قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم: ( خيركم أحسنكم قضاء ، وأنا أحسنكم قضاء ) أو كما قال عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم ، وهذا الحديث وأمثاله يفتح للمسلم المدين أن يكرم دائنه حينما يقدم اليه دينه بأن يزيده فى الوفاء ، لأن هذا ليس من الربا بسبيل ، بل هى سنة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم، مع ملاحظة أن الزيادة فى الوفاء تشرع عند الوفاء وليس قبل ذلك ، كما هو معلوم عند العلماء هذا جوابى عما سألت من السؤال العارض
السائل : لو قدرت يا شيخ تلك العملة بالذهب مثلا أو بعملة أخرى ثابتة ، وكان الدين يعنى على ان يسلم المدين للدائن كذا وكذا من العملة الثابتة ، مع أنه إنما سلم له تلك العملة المحلية ، فلو وضع هذا الشرط مثلا عند الدين ؟
الشيخ : أنا لا أعتقد أن هناك عملة ورقية ثابتة ،فلو اشترط الوفاء بالذهب فيكون هذا أضمن للمستقبل .
السائل : سؤال يقول : ماهو الضابط لبقاء الكتابى على دينه ليجوز لنا الزواج منه وأكل طعامه ؟


الشيخ : الضابط أن يظل منتسبا اليه اسما ، وليس عملا ، لأن هذا لم يكن قائما يوما ، ولا فى يوم نزل قوله تبارك وتعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ{ ، فقد قال فيهم {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ. { هذا جوابى .
السائل : يعنى لو شخصا نصرانيا ينكر البعث أو ينكر وجود الرب سبحانه وتعالى فهل ينطبق عليه هذا هو الحكم ؟
الشيخ : لا ، هذا يكون خرج عن ملة النصرانية
السائل : وهو ينتسب الى النصرانية ؟
الشيخ : نعم ينتسب ، لكن شو معنى الإنتساب ؟ ليس معنى الإنتساب أن لايدين بالنصرانية ، لكن قد يخل بكثير من النصرانية الحق التى جاء بها عيسى عَلَيْهِ الصلاةوَالسَلَاّم ، أما اذا انكر النصرانية جملة وتفصيلا فهو شر بلا شك من المسلم الذى ارتد عن دينه ، ولا يفيده أن يسمى أحمد ابن محمد .
السائل : إذا اختصم شخصان فهل يجوز لأحدهما أن يرفع القضية الى محكمة من محاكم الكفار من اجل أخذ حقه الذى لا يمكن أخذه إلا بذلك ؟
الشيخ : إذل كان يعتقد أن الحكم الذى يرفع القضية اليه فى هذه القضية لا يخالف الشرع جاز له ذلك ، وإلا فلا .
السائل : هل يقع الطلاق السورى إحتيالا على القانون الذى يمنع تعدد الزوجات ؟
الشيخ : إذا كان صريحا فلا يسعنا إلا أن ننفذه ولا ينظر الى النية
السائل : هل بيع بعض الشركات البيوت للعاملين معها بتقسيط الثمن على المشترى لعدة سنوات ، وفى أثناء هذه المدة يدفع إيجارا على البيت حتى تستوفى الشركة منه أخر الثمن ؟
الشيخ : ربا
السائل : ماذا يفعل الجنب الذى لا يستطيع غسل بعض جسده لجرح به مثلا وهو يستطيع غسل بعضه الأخر ؟
الشيخ : يتيمم ولا بد ويغسل مابقى من جسده احتياطا

طالب : الأخ بدو يسأل سؤال ، الأخ من البحرين
الشيخ : تفضل


السائل : بالنسبة للفتيات الى بيقومن بتدريس القرآن ، فى أحدى المرات سمعت شريط مقابلة مع فضيلتكم ، وكانت بعض الأسئلة أظنها فرية من السائل لأنه قال أن هؤلاء النساء لا يتزوجن ، وأنهم متزوجات الله وأنهم وأنهم ، ونحن نعرف عدد كثير من القائمات على مراكز تحفيظ القرآن فى البحرين ، ومنهم من أهلنا ، والشيخ أبو أنس يعرف بعض الأمور عن الناس دول
الشيخ : نعم
السائل : وذاك وصفوا بوصوف كثيرة وبدون تأكيد ، والسؤال موجه لفضيلتكم بأن ما حكم من تقوم بتدريس القرآن ؟ واستشهدوا ببيادر السلام فى الكويت ، واستشهدوا بالصوفية وبدوا يسألوا بما معناه أنهم ما بيتزوجوش ، وكلهم متزوجات الى فى البحرين إلا واحدة أو اتنين مش ملاقين حد يقولك لو بنلاقى بنتزوج زين ؟
الشيخ : نعم
أبو الحارث : أذكر الشريط الى تكلم فيه الأخ
السائل : واحد لبنانى على ما اظن
أبو الحارث :لا ، لا ، معلش ، هو على كل حال مافى إشكال للسائل ، هو شيخنا يخص عن فادية الطباع والأصل فيها بيادر السلام الى هى أصلا أنشئت فى الكويت الى قائم عليها اميرة جبريل والشيخ أحمد كفتار وأصحاب الطريقة النقشيندية ، والأن عندنا أفراخهم هنا موجودين فى عمان الى هى فادية الطباع ومن يتبعها فى لباسها وكذا وكذا ، نعلم شيخنا أنهم يحفظون القرآن – كثير منهم – لكن بداية الكلام فيه يعنى سين من الناس
السائل :أنا بعرف من نعرفهم صائمات قائمات ، نعرف داخل بيوتهم لأنهم من أهلنا ، لانجد أى شائبة فى تعاملهم ، ونجد من الناس من يحاربهم رغم فى البحرين عندهم الأن أكثر من متين وخمسين طالبة ممن يحفظوا القرآن ، منهم من حفظ القرآن فى فترات خيالية ، ونفس الطالبات يقول لك مش عم بنشوف شىء عليهم ، عم بيخوفوهم ...... 1.19بعدين وكذا ، شو الطريقة إما للدفاع عنهم أو محاربتهم ؟


الشيخ : أنت كلامك كلام عام لا يجوز اطلاقه على كل الفتيات اللواتى يتعلمن القرآن أو يعلمن القرآن لا يجوز هذا اطلاقا ، تماما كما هو الواقع فى بعض المجتمعات هالى هى ابعد عن النظافة والطهر من مجتمع دور تحفيظ القرآن مثل الجامعات مثلا هذه ، فلا يجوزاطلاق القول أن كل الفتيات اللاتى يدرسن فى مثل هذه الجامعات أن يزمن زما لأنهن يخالفن الشرع ، قد يكونوا ابتلوا بمثل هذه الدراسة- التى نحن لا نؤيدها - لكن يكن محتشمات و متجلببات و متسترات ، لكن يقابلهن أخريات هن متبرجات ، ولذلك فلا يصح اطلاق القول فى مثل هذه الجامعات فضلا عن بيوت تدريس القرآن ، لهذا نحن نقول أنه فى كلامك شىء من التعميم الذى لا يجوز أن يقال فيه قولا واحدا، إنما يفصل هذا القول تفصيلا ، بعدما ذكرنا اخونا ابو أحمد بطائفة من مثل هذه الفتيات ، فأنا أريد أن الفت نظرك أن الحكم با أخى بأن هذات النوع من الفتيات مستقيمات أو غير مستقيمات ما يصح أن يخرج من شخص غير عالم متخصص فى علم الكتاب والسنة ،أليس كذلك ؟
الأن أنت تعرف نوع من هذه الفتيات اللاتى يسمين عندنا فى دمشق بالقبيسيات ، وهنا بالطباعيات ، تعرف عنهم شىء ؟ أو رأيت منه نماذج ؟
السائل : لا
الشيخ : ماتعرف ، طيب ، نحن نعرف هناك فى دمشق ونعرف هنا أن شعار هذه الفتيات اللاتى ينتسبن الى هذه المرأة أو تلك شعارهم أن يكون جلبابهم الى نصف الساقين
السائل : واذا لم يكن كذلك مثلا فى البحرين


الشيخ : يا أخى بارك الله فيك ، نحنا عم نقول خطأ اطلاق الكلام والتعميم ، أنا كنت أودأن أقول لك ، شو بدى أقول أنا ؟ أنا بنتى ، احدى بناتى هى تعلم البنات فى دار من هذه دور هناك فى جدة ، هذا يمكن يغنى عن أى قول بالتفصيل ،لكن لا بد بارك الله فيك من التفصيل ، فنحن نعرف – إذا كنت أنت لم ترى – نعرف أن القبيسيات عندنا فى دمشق ومثيلاتهن هنا شعارهم شيئان: الزى تبعهم الكحلى هذا من حيث اللون ، ومن حيث الطول خلاف القرآن الكريم ، الى نصف الساقين ، هذا شعار اتخذوه ، هل هذا أولا علم بالشرع ؟ الجواب لا ، هل تطبيق للشرع ؟ الجواب لا ، نحن نشاهد كثيرا من النساء قد يكن غير طالبات علم من الأميات يعنى ، لكن مع ذلك ثيابهم شرعى كما هو فى القرآن الكريم { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ}


فها النوع من الفتيات لو كانوا بيدرسوا القرآن لو كانوا بيحفظوا القرآن ، المهم ليس هو الحفظ بقدر ما هو المهم العمل به ، لذلك جاء فى بعض الأثار السلفية " أننا كنا نتعلم العمل القرأن قبل أن نتعلم القرآن " أو ما سشبه هذا الكلام لأن العلم هو وسيلة ، والغاية هى العمل بهذا العلم ، الأن جمعيات تحفيظ القرآن سواء كان للفتيات أو للشباب هذا عمل جيد ، ولكن الأجود منه هو العمل بما يتلونه ويدرسونه من القرآن الكريم ، فإذا كان مثل هذا النوع تُكلم فيهن فيكون هذا الكلام فى محله ، أما إذا كان هناك جنس أخر حجابهم حجاب شرعى ومتسترات ولا يخالطن الرجال ما أحد يستطيع أن يتكلم عليهن اطلاقا ، و باختصار أقول احدى بناتى أنا تعلمت وهى تعلم الأن القرآن لكنها فى حجابها كما أمر الله وأكثر مما أمر ، لأننا نحن نعتقد أن الذى أمر الله به النساء أن يتجلببن وأن يسترن جميع بدنهن إلا الوجة والكفين ، لم يأمر بذلك ، لكن هذا الستر أفضل ، فأنا بقول : هذه البنت التى أشير اليها هى طبقت الامر الالهى وزيادة ، ومع ذلك هى تعلم البنات ، تحفظهم القرآن ، فلا شىء فى هذا بارك الله فيك .
السائل : اذن هما
الشيخ : المهم اذن التزام الأحكام الشرعية فى اثناء تدريس القرآن الكريم .
السائل : السؤال ، هادول الى بيحربوهم وهم من النوع التانى الى انت قلت ان هادول على صواب ، كيف نقف على دول الى بيحابوا الى على صواب
طالب : ماهم من بيادر السلف
السائل : مش من الى بيلبسوا قصير مش من جماعة الطباع
الشيخ : لماذا يحاربونهم ؟
السائل : حتى وصلت الحرب انهم كشفين وجههم ، رغم انه وصلنا كتاب من عندكم أن تغطية الوجة غير جازمة ، عشان ما بيتنقبوا حربوا ، واتهموهم بالصوفية وهم ليسوا كذلك ، ويقول لك اثيتوا ، بس هل فيه من كلمة نقدر نقولها للناس دول ؟ أنا اتمنى هذه الكلمة حتى نبلغ الناس .
طالب :
الشيخ : تفضل ، الله المستعان


طالب : والله الحقيقة أنه جزاه الله خير شيخنا انى أنا أتكلم فى حضوره وهذا دائما أقول ليس من الأدب
الشيخ : عفوا
طالب :اى والله لكن هذا تكرمه من شيخنا وتكرما منه ان يجعل لنا حظا من الكلام ، فأقول حقيقة اولا بين لنا النقطة الأولى : أن تتبين الفرق الذى بينه شيخنا فى هذه المسألة بالذات ، وأن يفرق بين هذه الطائفة وهذه الطائفة من هؤلاء الفتيات ، أما الأمر الثاني : فهو أنا أقول بأن إذا كان الأمر متوقف ، هذا الأمر الثانى متوقف على النقاب أن يدنى على الوجة فأنا أقول الحقيقة مافى مانع أنتدتنى هؤلاء الأخوات على وجوههن النقاب ويحتسبن هذا لله عز وجل ، الأمر الثالث : إذا ابين ذلك فلا بأس من أن يخالط رجال هؤلاء النساء – سواء كانوا أزواجا أو أخوانا أو أباء- أن يخالطوا الناقدين وأن يبينوا لهم بيانا شافيا الأمر وأنه ليس كما يظنون ، وكذلك تفعل النساء مع النساء ، وهذا لاشك أنه سبيل من سبل التعاون على الخير وتوضيح المشكلة ، الأمر الرابع : هو أن تألف رسالة علمية فى هذا الموضوع يكتبها مثلا اخونا أبو أنس أوأحد الأخوان يبين هذه المسائل بيانا علميا ، وتنشر هذه الرسالة فى وسط الناس ، وأعتقد أن المسألة ، ولا مش
الشيخ : هاتى بارك الله فيك
السائل : هم اكتفوا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
طالب : لا لا أبدا ، ما بيصير هذا
السائل : بل وجدنا الدفاع فيه تحزب
أبو الحارث : شيخنا ، أول ماذكر أخونا ذكر السبب أن فيه شريط من كلامكم واحد يسأل بانهم هؤلاء يتزوجون الله، ماهو هذا الكلام ؟
السائل : لايتزوجون اناس
الشيخ : هذا مقصود فيه جنس يا اخى ، جنس معين
أبو الحارث : ايش السبب يعنى ان هؤلاء ذكر منهم الطباعيات او بيادر السلام ، مذكورات بالظبط وبالتحديد
طالب : على كل حال أنا أرى أن هذه المسائل الأربعة كافية مع وضعها فى رسالة ان شاء الله
الشيخ : ان شاء الله


السائل : هل هناك تلازم بين التحزب المذموم والعمل الجماعى المنظم فى الدعوة الى الله ؟
الشيخ : العمل الجماعى المنظم فى الدعوة الى الله قد يكون حزبا وقد لايكون حزبا ، أنا شخصيا ومعى بلا شك ناس أفاضل لا نرى مانعا من تقسيم الأعمال بين أفراد المسلمين بل وجماعاتهم ، فكل جماعة تقوم بواجب على النحو الذى ذكرته أنفا بالنسبة للمجددين ،ولكن كما أننا لا نتصور تعاليا بين أولئك المجددين وإنما يجمعهم دائرة الإسلام الواسعة على ما قد يكون فى كل فرد من هؤلاء الأفراد من نقص كما ألمحت أنفا ، كذلك اقول فى الجماعات التى تنظم امرها للقيام بالدعوة الى الإسلام ، إذا كانت هذه الجماعات ليس بينها تباغض وتدابر وتعالى يصل الأمر الى ان يتحزب الفرد فى هذه الجماعة على الجماعة الأخرى بالباطل
ابو ليلى : اخوة الايمان تتمة الكلام فى الشريط التالى
الشيخ : هذه الجماعات لا بد من وجودها ، لكن لابد من ان تكون مرتبطة بمبدأ ومنهج موحد ، لابد من هذا تماما ، ولهذا أنا اصرح احيانا فأقول : أنا لا أنكر أن يكون فى المسلمين جماعة اسمهم الأخوان المسلمين ، أو جماعة أسمهم جماعة التبليغ ، أو جماعة اسمهم حزب التحرير ، أنا أنكر
هذه الجماعات اليوم ، لكن لا أنكر ان يكون مثل هذه الجماعات إذا كانت تتفق مع دعوة الحق وهى اتباع الكتاب والسنة ، مع من كانت وحيثما كانت ، فلما كانت هذه الجماعات

تم الشريط بفضل الله ومنه
وله الحمد والشكر والفضل
رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
رحم الله الشيخ رحمه واسعة واسكنه الفردوس
سبحان ربك رب العزة عما يصفون والحمد لله رب العالمين
ولا تنسونا من دعائكم