سلسلة الهدى والنور (623)
محتويات الشريط :
1 - ما حكم الدفن في بلاد الكفار ؟. حيث يخلطون المسلمين والكفار في مقبرة واحدة . ( 00:00:43 )
2 - هل يجوز الشراء و العمل مع اليهود ؟. ( 00:09:17 )
3 - هل الخلخال و الحزام من الذهب المحلق ؟. ( 00:10:39 )
4 - ما حكم التجارة في الذهب المحلق ؟. ( 00:11:15 )
5 - هل تراجعتم عن فتواكم في عدم جواز عمرة التنعيم ؟. ( 00:11:22 )
6 - هل يجوز للمغتربين في بلاد الكفر أن يأخذوا معاش البطالة . ؟. وهل لهم أن يخفوا على السلطات أعمالهم الرسمية حتى لا يقطع عنهم المعاش ؟. ( 00:11:47 )
7 - ما حكم بيع الشاة موزونة وهي حية ؟. ( 00:12:56 )
8 - هل المسجونون من جماعة الإنقاذ (في الجزائر ) مأجورون ؟. ( 00:14:39 )
9 - هل يجوز للحائض الذهاب إلى الحلقات العلمية بالمسجد ؟. ( 00:18:54 )
10 - ما حكم خاتم الخطبة ؟. ( 00:26:17 )
11 - ما حكم الأذان في أذن المولود ؟. ( 00:29:27 )
12- شروط الاجتهاد، وحكم من أفتى ولم يبلغ درجة الاجتهاد ( 00:34:35).
13- الدخول للخدمة العسكرية مع السماح بإعفاء اللحية (00:36:08).
14- الرد على من قال بثبوت الأكل قائما (00:43:27).
15- قصة عجيبة بين الشيخ وأحد المشايخ في دمشق (00:48:055).
16- توجيه الشباب في هذا الوقت الذي كثر فيه الاختلاف (01:05:50)
17- الجمع بين حديث شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما وبين نهيه (01:12:52).
18- هل يجوز تقسيم الدعوة إلى لجان اقتصادية ، إعلامية ، علاقات عامة ، ويؤمرون أمير على كل منطقة ، وهو المسؤول عن الجماعة ؟. (01:13:33).
19- حكم تكفير الحكام (01:17:49)
20- حكم بيع الراتب (01:19:20)
21- الجمع بين حديث النهي عن صيام يوم السبت وحديث :« لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع » (01:21:09).
22- هل يجوز اتخاذ هذه الدمى قياساً على البنات التي كانت تلعب بهن عائشة رضي الله عنها ؟.

*****************


السائل جزائري: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وبعد.
فهذه أسئلة فقهية يتقدم بها الطالب عبد القادر بن محمد الجزائري للعلامة محدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله ونفع به.
يقوم بتسجيلها وتنسيقها أخونا الفاضل محمد أبو ليلى الأثري. وذلك في يوم السبت 03 محرم 1413.
فضيلة شيخنا الكريم ، هذه بعض الأسئلة أرجو الإجابة عليها أثابكم الله ووفقكم.
كما أرجو من الإخوان الحاضرين أن يعذروني إذا أطلت في الأسئلة.
الشيخ يتدخل: لأنني على سَفَر.
السائل : لأنني على سَفَر ، جزاكم الله خيراً.
- السؤال الأول: حكم الدفن في بلاد الكفار ، ولكن لا بد أن أوضح هذه المسألة حتى يتبين لشيخنا الحكم فيها إن شاء الله.
في بلاد الكفر يدفنون المسلم في مقبرة واحدة مع الكفار ، وإذا كان قد يكون يعطون مكاناً بجانب الجدار مقابل لقبور الكفار، بحيث يكون الحاجز فقط ممر بين المسلم والكافر ، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، لا بد أن يدفع مبلغاً لمدة خمسة عشر سنة، فإذا انتهت هذه المدة، لا بد أن يدفع مبلغاً أخرا، فإذا لم يدفع أُخرج التابوت، وحُرِّق، ثم إذا لم يوجد لهذا المسلم من يقوم بتجهيزه لدفنه، فيأخذون هذا المسلم لمكان التشريح، ويتعلمون، ويتدربون فيه. انتهى.
الشيخ: انتهى السؤال ، هذا السؤال ، هو فرع عن سؤال كان ينبغي أن يكون مقدماً على ذاك السؤال: ما حكم استيطان المسلمين لبلاد الكفار؟.


وأظن أنه من المعلوم لديك على الأقل، لكثرة ما تحدثنا معك هاتفياً، ومع غيرك، أنه لا يجوز للمسلم أن يستوطن بلاد الكفر.
وكنا نذكر كلاماً عاماً، لأن هذا السكن، أو هذه المساكنة تجلب على الساكن مع المشركين مفاسد كثيرة في نفسه ، وفي عياله.
فالآن أنت تسأل عن أثر من آثار استيطان المسلمين لبلاد الكفار والمشركين.
وهنا يقال: ما بني على فاسد، فهو فاسد ، ما بني على محرم ، فهو محرم ، ما أدى إلى محرم ، فهو محرم.
لو كان استيطان بلاد المشركين جائزاً ، ولكن يترتب منه مثل هذه المفسدة التي أنت تسأل عنها الآن، لكان ذلك كافياً في القول بأنه لا يجوز استيطان بلاد المشركين، فكيف وهناك الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنهى المسلم عن مشاركة المشركين في بلادهم ، لذلك قوله عليه السلام:« المسلم والمشرك لا تتراءى نارهما »، يجب أن يعيش بعيداً.
ويترتب من وراء هذا السؤال التنبيه ، أن المسألة تختلف بين أن يسكن المشركون بلاد الإسلام ، وبين أن يسكن المسلمون بلاد الكفر والطغيان.
فالأمر الأول: جائز ، كمثل زواج المسلم بالكتابية.
والأمر الآخر: غير جائز ، كتزويج المسلمة بالكتابي.
ذلك لأن مساكنة المشركين للمسلمين في بلادهم ، فيه عكس سكن المسلم في بلاد الكفر ، فيه جلب له ، وتعريف له بالإسلام.
فمع ذلك فإذا كان في بلاد المسلمين كفار يعيشون فيموت أحدهم ، فلا يجوز أحدهم أن يدفن في مقابر المسلمين ، وإنما يدفن في مقابر الكفار ، فمقبرة المسلمين يجب أن تكون منفصلة تماماً عن مقبرة المشركين ، وقد مر الرسول عليه السلام مرة بمقبرة المسلمين فقال:« لقد لقي هؤلاء خيراً كثيراً » ، ثم مر بمقبرة المشركين فقال فيهم:« لقد لقي هؤلاء شراً كثيراً »، أو كما قال عليه السلام.
ولذلك فمن آثار استيطان المسلمين لبلاد الكفار ، هذه المشكلة.
فأولاً: لا يجوز أن يدفن المسلم جوار الكافر ، ولو فصل بين المقبرتين ، ذلك الجدار كما ذكرت.


ثانياً: لا يجوز نبش قبور المسلمين مهما طال الزمن ، إلا في حالة صيرورة جسد الميت رميماً تراباً ، فحينئذ يصبح لا قيمة لهذا الميت ، لأنه صار تراباً.
فيكفي إذا أن نعرف ، من تفاصيل السؤال ، أن ذلك كله لا يجوز ، من ألفه إلى يائه.
ونحن نعلم هذه المشكلة منذ نحو عشرين سنة في بلاد أوروبا ، أي إن المسلمين ليس لهم مقبرة هناك يُدفنون فيها ، وإنما يستأجرون أرضاً من الدولة لسنوات محدودة ، فإذا انتهت ، فإن استأجرت مرة ثانية ، استمروا في الدفن ، وإلا وقعت المصيبة التي ذكرتها آنفاً.
خلاصة الكلام: كل التفصيل الذي جاء في السؤال ، هو غير جائز شرعاً ، وهو أثر من أثار استيطان بلاد الكفر ، وذلك مما لا يجوز. فما بني على فاسد ، فهو فاسد.
2 - هل يجوز الشراء و العمل مع اليهود ؟. ( 00:09:17 )
السؤال الثاني: شيخنا بما أن الحرب قائمة بيننا وبين اليهود ، هل يجوز شراء من اليهود ، والعمل عندهم في بلد أوروبا ؟.
الشيخ: الشراء من اليهود ؟.
السائل: نعم ، والعمل عندهم في بلد أوروبا يعني ؟.
الشيخ: نحن لا نفرق بين اليهود ، والنصارى من حيث التعامل معهم في تلك البلاد ، مع الكفار والمشركين إذا كانوا ذميين ، أهل ذمة ، يستوطنون بلاد الإسلام فهو أمر معروف جوازه.
وكذلك إذا كانوا مُسالمين ، غير محاربين أيضاً حكمه هو هو ، أما إذا كانوا محاربين ، فلا يجوز التعامل معهم ، سواء كانوا في الأرض التي احتلوها كاليهود في فلسطين ، أو كانوا في أرضهم ، ما داموا أنهم لنا من المحاربين ، فلا يجوز التعامل معهم إطلاقاً.
أما من كان مسالماً كما قلنا ، فهو على الأصل جائز.
3 - هل الخلخال و الحزام من الذهب المحلق ؟. ( 00:10:39 )
السؤال الثالث: الخلخال والحِزام من ذهب ، هل يدخلان في الذهب المحلق ؟.
الشيخ: نصاً ليس هناك ما ينص على ذلك ، لأن هذا من الأمور التي كانت لا يتصور وقوعها في العهد الأول لشدة الفقر .


لكن استنباطاً، ونظراً ، نقول من باب أولى.
هذا هو الجواب.
4 - ما حكم التجارة في الذهب المحلق ؟. ( 00:11:15 )
السؤال: حكم التجارة في الذهب المحلق ؟.
الشيخ: ما يجوز .
5 - هل تراجعتم عن فتواكم في عدم جواز عمرة التنعيم ؟. ( 00:11:22 )
السؤال: شيخنا هل صحيح تراجعتم عن الفتوى بعدم تكرار العمرة بعد الحج ؟.
الشيخ: لعدم تكرار العمرة بعد الحج . ؟.
السائل: مباشرة ، يعني أتم حجه ، ثم خرج إلى التنعيم ليأتي بعمرة ؟.
الشيخ: لا ما تراجعنا ، هذه عمرة الحائض ، نحن نسميها.
6 - هل يجوز للمغتربين في بلاد الكفر أن يأخذوا معاش البطالة . ؟. وهل لهم أن يخفوا على السلطات أعمالهم الرسمية حتى لا يقطع عنهم المعاش ؟. ( 00:11:47 )
سؤال: رجل تدفع له الحكومة الكافرة مساعدة مالية ، على أساس أنه لا يعمل ، فإذا وجد عملاً قطعت عنه المساعدة ، ولكنه يعمل في خفاء ، ولا يبلغهم؟.
الشيخ: لا يجوز ، لا هذا ، ولا هذا ، سواء كان لا يعمل ، أو يعمل في الخفاء ، لا يجوز للمسلم أن يمد يده إلى الكافر ، لأن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام:« اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا هي المعطية ، واليد السفلى هي الآخذة » ، وفي الآية الكريمة ما يكفي : { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } [141: النساء].
وهذا أيضاً أثر ، من أثار سكن المسلم في بلاد الكفار { ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ } [40 : النور]. نعم.
7 - ما حكم بيع الشاة موزونة وهي حية ؟. ( 00:12:56 )
سؤال: هناك عندنا ظاهرة ، وهي شراء الشاة موزونة حية.
الشيخ: كيف ؟.
السائل: شراء الشاة شراء شاة موزونة وهي حية ، يعني توزن هكذا بصوفها ، وما فيها.
الشيخ: مثلاً ؟.
السائل: نأخذ الشاه ، فتوضع يعني في الميزان ، وتُباع هكذا ، يعني ليس لحماً ، وإنما هي شاة حية.


الشيخ: فهمته ، الذي أعتقده ، إذا لم يكن هناك تَقَصُدٌ للغش ، هذا خير من الوزن اليدوي ، لأن بعض الجزارين ، والأرض مسكونة ، أنه لما يريدوا أن يشتروا يرفعوا ، هذا تخمين ، وتقدير ، وتقدير بالوزن بلا شك أنه أدق.
فإذا كان ذاك جائزاً ، فهذا جائز من باب أولى ، أما الغش فلا سبيل للخلاص منه ، إلا بالتربية الصحيحة.
8 - هل المسجونون من جماعة الإنقاذ (في الجزائر ) مأجورون ؟. ( 00:14:39 )
السائل: هذا السؤال يا شيخنا هو كالآتي : هذه الجماعة في بلادنا ، وهي التي تسمى بجماعة الإنقاذ ، وقد سجن قائداً منهم ، هل يؤجرون على هذا السجن ؟.
الشيخ: الآن إذا سؤال جديد ، وهو ؟.
السائل: وهو ، هذه الطائفة ، أو هذه الجماعة ، جماعة الإنقاذ ، الذين سجنوا في بلادنا ، فهل هم مأجورون على ذلك السجن ، أو لا ؟.
الشيخ: نحن نقول: هل هم مأجورون ، أو غير مأجورين ؟. ، علمها عند ربي ، كمثل مسألة اجتهد فيها رجل من أهل العلم ، أو من طلاب العلم ، فأخطأ ، نحن ما نستطيع أن نقول: هو مأجور ، أو هو غير مأجور ، وإنما نستطيع أن نقول: كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المشهور:« إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد ».
إذا الأجر مرتبط بالاجتهاد في أي مسألة ، لمن كان أهلاً للاجتهاد ، فهؤلاء الذين تسأل عنهم ، أو غيرهم علمهم عند ربي.
هل هم اجتهدوا أولاً ، أم لا ؟.
لأنه فيه فرق بين إنسان يجتهد ، ويفرض جهده لمعرفة الحكم الشرعي، أو لمعرفة أن هذا العمل ينبغي الإقدام عليه ، أم لا ، فهذا ينبغي أن يتقدمه الاجتهاد.
هذا أولاً.
وثانيًا: هل هذا الذي تقدم إلى الاجتهاد فعلاً ، هو من أهل الاجتهاد ؟.
فهنا إذاً قضيتان:
أولاً: هل اجتهد أم لا ؟.
القضية الثانية: هل هو من أهل الاجتهاد أم لا ؟.
فإذا توفر الشرطان ، أي هو من أهل الاجتهاد ، واجتهد فأخطأ ، فهو مأجور.
فإذا اختل أحد الشرطين ، فهو مأزور غير مأجور.


ونحن ما نستطيع ، أن نعمم الحكم سلباً ، أو إيجاباً ، أي أن نقول: هو مأجور ، أو غير مأجور ، بالنسبة لكل فرد ، من أفراد الذين يتقدمون إلى فتوى ما ، أو عمل ما ، أو جهاد ما ، أو قل ما شئت ، هل اجتهد ؟. ، أم لم يجتهد ؟.
هل هو من أهل الاجتهاد ؟. ، أم ليس من أهل الاجتهاد ؟.
نقول هذا: لأن الحكم على الفرد هو أخطأ شيء في الإسلام ، وبخاصة إذا ترتب منه ، يعني توزيره ، وربط ذنبه ، ونحن لسنا على اليقين من ذلك.
لكن من حيث الواقع ، نحن نعلم أن هذه الأمور التي يفاجأ بها العالم الإسلامي اليوم ، هي خطأ مائة بالمائة ، لكن البحث ليس هل هذا خطأ ، إنما البحث ، هل الذي اجتهد ، هو مأجور ، أو مأزور ؟.
ولذلك التفصيل الذي ذكرته ، من الناحيتين ، لا بد أن يلاحظ.
9 - هل يجوز للحائض الذهاب إلى الحلقات العلمية بالمسجد ؟. ( 00:18:54 )
السائل : بعض النسوة حائضات ، أو حيضت ، يسألن ، هل يجوز لهن الحضور لدرس الجمعة ، ودرس السبت مثلاً ، والأحد ، وهن حيض ، هل يجوز لهن الحضور داخل المسجد ؟.
الشيخ: نعم يجوز لهن ذلك ، لأن الحيض لا يمنع امرأة من حضور مجالس العلم ، ولو كانت في المساجد ، لأن دخول المرأة المسجد ، في الوقت الذي لا يوجد دليل يمنع منه ، فهناك على العكس من ذلك ، ما يدل على الجواز.
ومن هذه الأدلة ، حديثان للسيدة عائشة رضي الله تعالى عنها:
الأول: حينما حجت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاجأها الحيض ، وهي نازلة في مكان قريب من مكة اسمه (سَرِفْ) ، دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ووجدها تبكي ، قال لها:« ما لك، أنَفِسْت ؟. ، أو نُفِسْتِ ؟». ، قالت: نعم يا رسول الله ، قال:« هذا أمر كتبه الله عز وجل على بنات آدم ، فاصنعي ما يصنع الحاج ، غير أن لا تطوفي ، ولا تصلي ».


والشاهد من هذا الحديث ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يمنعها من دخول أفضل المساجد ، وهو المسجد الحرام ، وإنما منعها من الصلاة ، والتطواف بالبيت.
فإذاً فيه دليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوَّز لها أن تدخل المسجد الحرام ، ولكن منعها من الصلاة ، والتَّطْواف الذي يدل على أنه يجوز للمرأة، هذا هو الحديث الأول الذي يدل على أنه يجوز للمرأة ، وهي حائض أن تدخل المسجد ، أي مسجد كان ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أباح للسيدة عائشة أن تدخل المسجد الحرام وهي حائض ، ولم يمنعها إلا من الصلاة ، والطواف بالبيت.
فيكون حكم غير المسجد الحرام جائزاً من باب أولى.
أما الحديث الثاني: فهو أيضاً كما ألمحت آنفاً ، من رواية السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها ، والحديث الأول في صحيح البخاري ، وحديثنا الثاني في صحيح مسلم ، قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها يوماً :« ناوليني الخُمرة من المسجد » ، فقالت: يا رسول الله إني حائض ، فقال عليه الصلاة والسلام:« إن حيضتك ليست في يدك ».
والمقصود هنا بالحيضة ، هو دم الحائض ، فدم الحائض بلا شك هو نجس ، لكن الحائض هي نفسها ليست نجسة.
فلا يلزم من خروج نجاسة ما ، من شخص ما ، أن يكون ذات الشخص نفسه نجسة.
فإذاً يجوز للحُيَّض من النساء أن يحضرن مجالس العلم ، ولو كانت هذه المجالس في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى.
فهكذا يكون الحكم قائماً ، بالجواز بناء على هذين الحديثين الصحيحين.
يضاف إلى ذلك القاعدة المعروفة عند العلماء ، وهي: ( أن الأصل في الأشياء الإباحة )، والأصل براءة الذمة إلا إذا قام الدليل على ما يخالف هذين الأصلين ، فكيف وقد قام الدليل على ما يوافق هذين الأصلين.
وبذلك ينتهي الجواب عن السؤال ، بأنه يجوز للمرأة الحائض أن تدخل المسجد لسماع الدروس الدينية ، وسماع تلاوة القرآن ، ونحو ذلك.
هذا جواب هذا السؤال.


السائل: في حديث في صحيح مسلم ، يذكر فيه ، أو تذكر فيه أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:« ويعتزلن المصلى ».
الشيخ: إي نعم ، أي لا يصلين ، هذا كحديث عائشة الأول:« اصنعي ما يصنع الحاج ، غير أن لا تطوفي ، ولا تصلي ».
الحيض أمرن أن يحضرن مصلى المسلمين ، يحضرن دعوتهم ، جماعتهم ، لكنهن لا يشاركن المسلمين في صلاتهم.
10 - ما حكم خاتم الخطبة ؟. ( 00:26:17 )
السائل: شيخنا الكريم ، وهو أني اشتريت هذا الخاتم من فضة من المدينة ، وكان في يدي ، وأخونا أبو أحمد جزاه الله خيراً نبهني ، فقال: بأن الشيخ يفتي بعدم الجواز .
الشيخ: بعدم الجواز ماذا ؟.
السائل: هذا الخاتم
الشيخ: لماذا قال هو هذا الكلام ، فهمت منه ؟.
السائل: فهمت منه أنه يقصد ، أن هذا من عمل المشركين.
الشيخ: آه ، وليس يقصد بأنه خاتم فضة ، خاتم الفضة يجوز ، أما أي شيء من لباس الكفار ، ومن تقاليدهم ، وعاداتهم فلا يجوز.
فإن كان هذا من ذاك ، فمن هنا جاء المنع ، أنت ما علمك في الموضوع ؟.
السائل: أنا كنت طالعت (كتاب آداب الزفاف)..
الشيخ: لا سؤالي محدد جداً ، ما علمك في موضوع خاتم الخِطبة ؟.
ولو كان من الفضة يجوز ؟.
السائل: لا يجوز.
الشيخ: هذا هو ، فإن كان هذا هو خاتم الفضة ، وخاتم الخِطبة ، فلا يجوز.
أما كان خاتم فضة ، وليس خاتم خِطبة ، فيجوز.
السائل: جزاكم الله خيرا، ليس بخاتم خِطبة هذا.
الشيخ: (وهو يضحك) ، فهذا بينك ، وبينه.
أحد الحاضرين: يا شيخ هذه دبلة ، وليس بخاتم.
الشيخ: طيب ، يا أخي دبلة ، إيش معناها خاتم خِطبة أنا ما أريد أن أخوض في هذه التفاصيل ، إذا اختلفتما ، فعليكما أن تتفقا.
إذا كان نحن كلمة دبلة ، هذه ليست عربية ، لكن عندنا خاتم خِطبة.
فهذا خاتم خِطبة ؟. ، إن كان كذلك لم يجز ، وإن كان ليس كذلك جاز.
إيش هو الخلاف ؟.
أبو أحمد : شيخنا أنا فهمت مرة منك يعني ما يصير هذه الدبلة هو التشبه بالكفار.


الشيخ : اختلفنا يا أخي.
أبو حمد : هذا الموضوع مفهوم شيخنا، أما الآن هذه الدبلة ليس عليها شيء.
الشيخ: ما بيعني ، هل هذا خاتم خِطبة عند النصارى ؟.
أبو أحمد: نعم.
الشيخ: تتفق أنت وإياه في هذا.
مداخلة: شيخنا ممكن تفصل هيك .... بسيطة.
الشيخ : لا، ما عندي أنا التفصيل، أنا عندي فكرة علمية، أما شو خاتم الخطبة بالذات عند النصارى أنا لا يحضرني.
السائل الجزائري: أنا أترك المجال لغيري.
الشيخ: طيب جزاك الله خيرا.
نعم؛ تفضل يا عصام.
11 - ما حكم الأذان في أذن المولود ؟. ( 00:29:27 )
السائل : شيخنا السؤال هو: هل ثبت حديث الأذان في أذن الولد ، لأنه ضعيف.
الشيخ: إي نعم.
السائل: فهل يُعمل به ؟.
الشيخ: لا.
السائل: فما تنصحون ، أو قول كلمة حوله يعني للإخوة الذين لعلهم لا يعرفون أنك ضعفته ؟.
الشيخ: نصيحتي ، هذا بيان للناس ، كنا نقول من قبل بشرعية الأذان في أذن المولود ، مع العلم بأن الحديث الذي ينص على سنية الأذان في أذن المولود ، مروي في سنن الترمذي بإسناد ضعيف، لكننا نحن على طريقة تقوية الأحاديث الضعيفة بالشواهد ، كنا وجدنا لهذا الحديث شاهداً في كتاب ابن القيم الجوزية المعروف بـ (تحفة الودود في أحكام المولود) ، كان يومئذ عزاه لكتاب (شعب الإيمان) للبيهقي ، ومع أنه صرح بأن إسناده ضعيف ، فقد اعتبرت تصريحه هذا بأن السند ليس شديد الضعف، وبناء على ذلك اعتبرته شاهداً لحديث الترمذي، وهو من رواية أبي رافع ، ولم يكن يومئذ كتاب (شعب الإيمان) بين أيدينا ، لا مخطوطاً ، ولا مطبوعاً.


لأنكم كما يعلم الكثير منكم مع وجودي في المكتبة الظاهرية ، وفيها الألوف المؤلفة من المخطوطات الحديثية ، فلم يكن هذا الكتاب (شعب الإيمان) للحافظ البيهقي موجوداً في هذه المكتبة ، بل وفي أكثر مكاتب العالم ، أما اليوم فقد تيسر طبع هذا الكتاب (شعب الإيمان) ، وانضم إلى المكاتب الإسلامية كتاب نفيس جداً ، فيه الكثير من الأحاديث التي لا توجد في الكتب الستة ، بل وفي غيرها أيضاً، منها الحديث الذي كنت اعتمدت على ابن القيم الجوزية في اعتباره شاهداً لحديث أبي رافع في سنن الترمذي.
وإذا بهذا الحديث رواه الإمام البيهقي في كتابه الشعب بسند فيه راويان متهمان بالكذب ، وحينئذ تبين لي أن ابن القيم رحمه الله كان متساهلاً في تعبيره عن إسناد الحديث بأنه ضعيف فقط ، وكان الصواب أن يقول: بأنه ضعيف جداً ، لأنه في هذه الحالة لا يجوز لمن يشتغل بعلم الحديث، أن يعتبر الشديد الضعف شاهداً لما كان ليس شديد الضعف.
وحينئذ لم يسعني ، إلا التراجع عن تقوية حديث أبي رافع في سنن الترمذي ، بحديث شعب الإيمان لشدة ضعفه.
فبقي حديث أبي رافع على ضعفه ، ونحن على ما هدانا الله عز وجل إليه من عدم جواز العمل بالحديث الضعيف ، رجعنا إلى القول ما دام أن حديث أبي رافع أصله ضعيف السند ، والشاهد له أشد ضعفاً منه.
إذاً بقي الضعف على ضعفه ، رجعنا عن القول السابق بسنية ، أو شرعية الأذان في أذن المولود.
هذا هو الجواب عن السؤال.
12- شروط الاجتهاد، وحكم من أفتى ولم يبلغ درجة الاجتهاد ( 00:34:35).
السائل: تفصيلكم الآن، تكون هناك حالات فردية وليس كل الناس أهل اجتهاد ، الذين يقعون تحت الحكم اليهودي ، وما شابه ذلك الدول الكافرة الأخرى الملحدة ، فلو عممنا هذه القضية ننتظر حتى يكون الناس من أهل الاجتهاد ؟.
الشيخ: ما هي هذه القضية بارك الله فيك ؟.
السائل: القضية أنه لا بد من شرطين.
الشيخ : آه ، فنقول: يكفي شرط واحد ؟.


السائل: عفوا يعني ، هل اشترط في الأمة أن تكون كلها علماء ؟.
الشيخ: لا ، الذين يقودون الأمة
السائل: إذاً هذا هو السؤال حول هذه القضية ؟.
الشيخ: طبعاً ، ولا من يفهم منه أنه راعي البقر ، والغنم والكناس - الزبال- أنه يعطى له هذا الحكم ، حكم الاجتهاد ، هذا مفهوم بداهة ، أنه ليس الكلام في الملايين المملينة ، وإنما الكلام في الرؤوس التي تسوق هذه الملايين.
سائل: شيخنا حفظك الله ، نفس الحالة هذه إذا كان أفتي من عالم ، ولم يكن مجتهداً ، لكن أفتي من عالم ؟.
الشيخ: فوزره على من أفتاه.
13- الدخول للخدمة العسكرية مع السماح بإعفاء اللحية (00:36:08).
سائل كويتي: شيخنا جزاك الله خيراً ، نبلغك أولاً سلام شباب الكويت عندنا.
الشيخ: عليك وعليهم السلام ورحمته وبركاته.
السائل الكويتي: لدينا أسئلة قد تكون كثيرة ، ولكن حسب ما تصبر علينا جزاك الله خيراً.
السؤال الأول: هل يجوز الدخول العسكرية إذا لم يكن فيها حلق لحية ؟. وسبق أن أفتيتم بعدم الجواز بوجود حلق اللحية ، والآن تغير الوضع عندنا ، فلا يوجد فيها حلق للحية.
الشيخ: لكن لا يوجد ما يقابل حلق اللحية ؟.
السائل: كيف يعني ؟.
الشيخ: لا يوجد يعني مخالفات في الشريعة أخرى ؟. قل: بلى.
السائل: موجود ، أشياء كثيرة.
الشيخ: قضية حلق اللحية هو مثال ، ليس مقصوداً بالذات ، فهناك تحية العلم ، وهناك إضاعة الصلاة عن أوقاتها ، فضلا عن إضاعة الصلاة مع الجماعة ، وأشياء كثيرة.
السائل: لا توجد هذه عندنا.
الشيخ: الحكم ليس إسلامياً.
السائل: كيف يا شيخ ؟.
الشيخ: يا شيخ من فمك أدين ، أنا أسألك: هل المخالفات الموجودة في النظم العسكرية اليوم في البلاد العربية الإسلامية زعموا ، هي فقط في حلق اللحية ؟. قلتَ: لا هناك أشياء كثيرة
السائل: نعم
الشيخ: فإذاً نقول لك حلق اللحية مثال ، ليس مقصودً بالذات ، ولذلك ما ينبغي أنت أن تورد هذا السؤال ، لأنه عبارة عن تكرار.


السائل: هناك أيضاً شيخنا في باقي الوظائف ، هل نقول: أن هذه الوظائف لا يجوز الدخول فيها ؟.
الشيخ: إيش معنى ، فيه محاباة يعني عندنا ضد الجنود ، والموالاة للموظفين ، الحكم واحد ، الإسلام كله قضية عامة تُطبق على كل مسلم ، إن كان موظف ، إن كان طبيب ، إن كان يعني حر تاجر ، إن كان جندي ، إن كان ملك ، إن كان وزير ، كلهم يجب أن يخضعوا لأحكام الإسلام .
فقولك وأنا أشوف بأنك تؤاخذني ، تضيع علينا الوقت ، لأن السؤال واحد ، ولكن كما قيل: تعددت الأسباب ، والموت واحد.
...... كل مخالف للشريعة ، لا يجوز للمسلم أن يتوظف في مثل هذه المخالفة ، طبعاً ذلك مقيد في حدود الاستطاعة ، لأننا نحن مبتلون الآن في بعض البلاد ، أن المسلم مجبور أن يخدم ما يسمونه بالجندية الإجبارية ، ويحلقون له لحيته ، هذا طبعاً لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
أما كما يفعل البعض شو بسموه ؟. الجندي يتطوع في الجيش
السائل: نظام
الشيخ: لا ، الآن الأفسد أن يقال يتطوع ، لأن التطوع معناه التقرب إلى الله بما ليس فرضاً.
أحد الحاضرين: الاستدلال بعدم الجواز ؟.
الشيخ: سامحك الله ، {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [2 : المائدة].
كويس الآية هي ؟.
الحاضر: كيف كويس، بس ممكن البعض يستدل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو :« لا تكن شرطيا ، ولا عريفاً ، ولا جابياً »، ونسأل بعض المشايخ فيجيبون أنه لم يأت وقت هذا الحديث ، ما صحة هذا الكلام ؟.
الشيخ: أي جاء وقت الآية ؟. ، وقت الآية جاء ؟.
السائل: أي آية ؟.
الشيخ: الله أكبر ، {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، جاء وقتها ؟.
السائل: إي نعم.


الشيخ: لا أظن ما جاء وقتها ، الذين يفرقون بين الله ورسوله ، بين كتاب الله ، وسنة نبيه ، هذا هو شأنهم ، يعطلون تنفيذ النصوص لأنها أحاديث ، وما بالنا بالآية ؟. ، الآية قاعدة ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - بوحي من الله شرع عليه أحكاما شرعية كثيرة ، منها هذا الحديث ، ومنها:« لعن الله في الخمر عشرة »، لعن بائع العنب لمن يعصره خمراً ، جاء وقت هذا الحديث ، ولا ما جاء وقته ؟.
السائل : نعم.
الشيخ : « لعن الله آكل الربا ، وموكله ، وكاتبه ، وشاهديه »، جاء وقت هذا الحديث ؟.
السائل : نعم.
الشيخ : طيب ما الفرق بين هذا الحديث ، وذاك الحديث ؟.
هذا جاء وقته ، وذاك ما جاء وقته.
على كيفنا صار الدين هوى ، والعياذ بالله ، ولذلك قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء: 65].
لا يوجد في الإسلام جاء وقته ، وما جاء وقته ، {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} [النساء: 80] ، لكن يوجد في الإسلام {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، كالمثال الذي ضربه آنفاً ، جندي مجبور ، يحلقون له لحيته رغم أنفه ، هذا غير مسؤول ، لكن جندي خلص الجندية الإجبارية ، فطابت له هذه الخدمة المزعومة خاصة لما ترقت وظيفته ، وصار له راتب ، يقول: أنا أريد أن أتطوع في الجندية.
التطوع كان في الزمن الأول ، حينما كان الجهاد في سبيل الله عز وجل ، ليس في سبيل الراتب ، والمعاش.
فإذاً كل أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام هي شرع كآيات الله في القرآن ، ولا يجوز تأجيل شيء منها ، إلا في حدود {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].


أما والله جاء زمان ، وجاء وقته ، هذا أنا أعتقد من جملة مصائب بعض الدعاة اليوم الذين يريدون أن يكيفوا الإسلام ، ويتماشى مع ضعف المسلمين ، وإهمال لتطبيق الدين ، ويريدون أن يجعلوا الإسلام عملياً يتماشى مع أهواء الناس ، ولذلك تسمع فتاوى كثيرة ، وكثيرة جداً في إباحة التعامل بأنواع من الربا ، والله المستعان.
غيره تفضل.
14- الرد على من قال بثبوت الأكل قائما (00:43:27).
السائل: فقد مررت بعد صلاة المغرب من هذا اليوم بإمام مسجد ، ومعه قوم على مائدة قياما يأكلون ، فقلت: يا شيخ أنت أنت ، ألا تتقي الله عز وجل ، وتجلسون ، قال بهذا اللفظ: قال أبداً ، أبداً ، رسول الله أكل قائماً ، وشرب قائماً أكثر مما أكل جالساً ، وشرب جالساً ، قلت: اتقي الله ، فأنكروا علي ، وقالوا: هذا الشيخ أكثر من خمسين سنة إمام ، وأنت جاي الآن تعلمه ؟. ، قلت: يا أخي الكريم ، قال: أنا فاهم وين أنت تروح الجِبْلي ، لما شاف اللحية.
الشيخ: الحمد لله شعار المسلمين.
السائل: قال: هذه الأحاديث ، قلت له: أنا فاهم ، نحتكم أنا وأنت إلى الأحاديث المحققة ، أما هذه الكتب التي يأخذها الصبية ، وكائنا من كان ، هذه لا نحتكم إليها ، ما صح عن رسول الله هو الحكم بيننا ؟. ، فأبوا علي ، وقالوا: كل يا شيخ ، وهذا كل شيء جائز ، قلت: لا ائتوني بالدليل الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: على مسؤوليتي بهذا النص ، على مسؤوليتي رسول الله أكل قائماً أكثر مما أكل جالساً.


الشيخ: ما قال لك على رقبتي ؟.، هذا خلط أمراً وارداً ، بأمر غير وارد إطلاقاً، لا شك أنه ورد في صحاح السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرب قائما، ولا يستطيع مسلم أن ينكر ثبوت شربه - صلى الله عليه وسلم - قائما، كما أنه لا يستطيع أن ينكر ثبوت تزوجه عليه الصلاة والسلام بأكثر من أربعة من النساء، هذا ثابت ، وهذا ثابت ، ولذلك ما ننكر عليه ابتداء ما نسبه إلى الرسول عليه السلام من أنه شرب قائماً ، نقول: نعم .
أما قوله: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل قائماً ، فهذا كذب ، وبهت ، وافتراء.
السائل: لم يثبت؟.
الشيخ: أبداً ، أبداً ، لا يوجد شيء في كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل قائماً ، ولذلك أنا كنت أود منك لو حضرك أن توجه إليه سؤالا بكل هدوء ، من فضلك في أي كتاب من كتب السنة جاء النص بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل قائماً؟.
أما أنه شرب قائماً ، فنحن نعرف ذلك وأنه في صحيح البخاري.
لكن أنت بتقول: أكل قائماً ، وشرب قائماً.
فها أنت تجمع بين الأمرين نسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فثبوت شربه قائماً هذا صحيح ، لكن من أين لك أنه أكل قائماً ؟.
كنت أود أن توجه إليه هذا السؤال ، وإذ قد فاتك فبإمكانك أن تتدارك الأمر إذا لقيته ، وتذكره بكلامه ، وأخشى ما أخشاه ، أن ينفي ، ولذلك كان لازم أن نضرب الحديد وهي حامية.
السائل: قد فعلت.
الشيخ: إيش فعلت ؟.
السائل: قلت له: أين دليلك ؟. ، قال: في كتاب في مسند عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة.
الشيخ: إيش هو اللي في مسند عبد الرزاق ؟.
السائل: أنه أكل قائماً ، وشرب قائماً.
الشيخ: حسناً ، أنت تراه ؟.
السائل: نعم.
الشيخ: تراه ؟.
السائل: نعم.
الشيخ: طيب ، إذا خلِّيه يريك النص ، لأن نحن عندنا تجارب ، يقولون لنا: رواه البخاري ، في حديث لا أصل له إطلاقاً ، يقول لك: رواه البخاري.
15- قصة عجيبة بين الشيخ وأحد المشايخ في دمشق (00:48:055).


وأنا يعني مع الأسف جرت بيني وبين بعض المشايخ هناك في دمشق ، قصة عجيبة جداً ، لعله مما يفيد الحاضرين القصة التالية:
كنت وأنا أعمل في محل والدي في تصليح الساعات ، وأنا لا أزال شباً ، بعد لحيتي ما نبتت كما ينبغي ، لما جاءني ذات يوم ضابط تركي قديم ، أحفظ اسمه ، اسمه نجم الدين ، على اصطلاح الأتراك نجم الدين بِيهْ ، فقدم إلي الساعة ، يقول: افحصها هذه ، يعني لا تنتظم في سيرها ، فأخذت أفحصها ، فأخذ يثني علي ، وعلى والدي ، قلتُ: يا أخي أنا ما رأيتك عاملتنا من قبل ، ولذلك فما يحسن أن تثني قبل أن تجرب ، قال: لا ، المسلم يعني ينظر بنور الله ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:« اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله »، قلت له: وأنا شاب ، هذا حديث ضعيف.
نظر إلي نظرة عجيبة ، وهو كبير ، نحو الستين من العمر ، وبدا لي فيما بعد أنه طالب علم.
قال: كيف هذا حديث ضعيف ؟. ، نحن قرأناه في الرسالة القشيرية.
قلت أنا في نفسي: بخٍ بخٍ ، لكن صارحته ، قلت له: يا أخي رسالة القشيرية ، رسالة في التصوف ، وآداب التصوف ، وآداب السلوك ، إلى آخره ، وإن كان هو يختلف عن الكتب الأخرى ، أنه يسوق الأحاديث بأسانيدها فعلاً.
فمن تعجبه من مناقشتي إياه ، قال لي: أنت على من قرأت ؟.
قلت: أنا ما قرأت على أحد.
قال: لا ، لا بد أنك قرأت على الشيخ بدر الدين.
قلت: لا
قال: إذن على الشيخ علي الدقر ؟.
قلت: لا
قال: إذن ؟.
قلت: هذه دراسة خاصة.
نهاية المطاف ، وما نطيل من القصة.
قال: أنا سأتيك بسند الحديث.
قلت له: لا بأس.
اتفقنا على تصليح الساعة ، وتركها عندي.


ما صبر ليِجي وقت أخذه الساعة بعد أسبوع ، بعد يومين أو ثلاثة ، وأنا جالس في الدكان ، وكانت دكاننا مضرب شمس إلى الجنوب ، أو إلى الغرب ، وأنا منزَّل الحديد في طاق صغيرة ، ما بشوف وأنا اشتغل ، وقعت ورقة في حضني ، فتحتها ، طلَّعت ما فيه أحد ، وإذا هو جاء بالحديث ، ما وقف رمى الورقة وانطلق ، قرأت الحديث وفهمت ، والجواب حاضر ، قلت في نفسي: ليته أثبت وجوده.
جاء فيما بعد ليأخذ الساعة ، قال لي: كيف رأيت الحديث ؟.
خططت رسم في ذهني خطة لإقناعه.
قلت: رأيت المؤلف يحكم بأن الحديث ضعيف ، هو فعلاً ما فيه شيء من هذا ، لكن على الطريقة الحديثية.
قال: كيف هذا لا يوجد ؟.
قلت له: بلى
قال: يا أخي أنا نقلت الحديث من الرسالة بخطي.
قلت له: كتبت له بالقلم ، بقول المؤلف: حدثني فلان عن فلان عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ، كتبت له بالقلم : عطية = أي يساوي ضعيف عند علماء الحديث.
الشاهد راحت أيام وجاءت أيام ، أظن سنة أو أكثر ، وإذا بالرجل نجم الدين بيه ، يأتيني يوم جمعة وأنا جالس وراء الطاولة في دكاني ، ومعه شيخ من كبار مشايخ دمشق ، هذا كان يحدث تحت القبة، والذي يحدث تحت القبة في مسجد بني أمية ، هذا إمام يعني في الحديث ، اسمه الشيخ محمد العطاني الله يرحمه.
دخلوا ، السلام عليكم ، وعليكم السلام ، لسَّا ما جلسوا إلا رأساً بيوجه السؤال للشيخ يقول له: صحيح يا شيخ ، أو يا فضيلة الشيخ حديث:« اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله » حديث ضعيف ؟.
قال له: لا ، حديث صحيح ، رواه فلان ، وفلان ، وفلان ، العزو صحيح رواه أبو داود ، والترمذي العزو صحيح.
لكن أنا انتبهت أنا هذا الرجل حافظ ، وليس برجل ناقد ، ولذلك بدأت معه النقاش التالي.


قلت له: يا أستاذ لكن هؤلاء رووه من طريق عطية العوفي ، القصة القديمة بيننا وبين نجم الدين بيه ، وعطية العوفي ضعيف عند علماء الحديث ، ما يفيد تخريج هؤلاء لهذا الحديث من طريق عطية ضعيف ، فأجابني بجواب تأكدت أنه حافظ ، وليس بناقد.
فقال: لو كان ضعيفاً ما احتج به الفقهاء.
قلت: آه ، هذا موه كلام محدث ، هذا كلام المتفقهة ، وليس كلام فقيه أيضاً.
أيضاً بدِّي أضع خطة لإقناعه بأن هذا الجواب مو بجواب عالم ، رأساً حط الفكر على حديث ، خططت أنا أن حا أسأله عن حديث ما له أصل ، ورايح بجاوبني بالجواب الصحيح أنه ما له أصل ، حاقول له: لكن احتج به فلان العالم الفقيه ، حيُسقط في يده ، لكن خرَّب علي كما يقولون في الشام: خرَّب علي السبَّة كلها ، المخطط تبعي انهار بسبب جهله ، وكلامه بدون علم.
قلت له: ما رأي الشيخ في حديث:« الكلام المباح في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب»، هذا طبعاً سمعتوه هذا الحديث يمكن قرأتموه معلقاً في بعض المساجد ؟.
من روى هذا الحديث ؟. ، هنا الشاهد.
قال: رواه الإمام أحمد.
كذاب ، ما أحد رواه إطلاقاً ، طبعاً أنا ما بقله كذاب ، فطوَّلت النفس معه ، قلت له: أنت قرأته ؟. ، وين رواه ؟.
قال: في المسند.
قلت له: أنت قرأته في المسند ؟. ، كمان لو قال لي: نعم ، كمان بسجل عليه نقطة سوداء ، لأن المسجد ست مجلدات ، فيه نحو أربعين ألف حديث ، وما هو من هذه الحشوة الكُبَّة كما يقولون ، ولكن هو هنا أنقذ حاله.
قال: لا. لكن رمى حال.
قلت له: إذن إيش معنى عزوه رواه الإمام أحمد ؟.
قال: ذكره الحافظ المنذري في الترغيب.
ويا الله ، الترغيب بجانبي ، يومئذ يوم جمعة ، وأنا بحط الكتاب بقرأ فيه ، إن جاءني زبون من أهل القرى أكون يعني معه ، وإلا فأنا أقرأ.
رأساً قلت له: تفضل هذا الترغيب والترهيب ، مسكين، على الباغي تدور الدوائر ، شو قال ؟. كلام جاهل.
قال: وين دي طالع هذا ؟.


حديث مثل هذا ما يعرف ، مدرس في المسجد الأكبر في الشام كلها، ما يعرف بيطالع حديث علاقته بكتاب الصلاة ، علاقة بالمساجد ، وأداب المساجد ، وإلى آخره.
لما شفتُ ، قلت له: يا أستاذ هذا الحديث ، يقول الحافظ زين الدين العراقي في كتابه الذي كان أسماه (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار) ، يقول: هذا الحديث لا أصل له ، كيف أنت بتقول: رواه الإمام أحمد ؟.
قال: لا ، لا ، له أصل.
قلت له: نجم الدين بيه ، أرجو بس أن يرجع الشيخ إلى بيته ، أن تذكره ليطالعنا الحديث من كتاب الترغيب والترهيب، وهذا هو .........
كثير من هذه الحوادث تكررت؛ العزو للبخاري.
حادثة أخرى وقعت بيني وبين الشيخ العُبَجي مفتي الشافعية في حلب ، حديث:« اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم ».
قال: هذا حديث.
قلت له: هذا ما له اصل.
قال: موجود في الجامع الصغير.
قلت له: أبداً ما له أصل ، لا في الجامع الصغير ، ولا في الجامع الكبير.
كان موجود أحد الشباب المتخرجين من الأزهر ، وكنت أنا يومئذ أتردد على المكتبة اللي فيها مخطوطات ، اسمها مكتبة الأوقاف الإسلامية ، جاءني ثاني يوم هذا الشاب .
قال لي: الحديث هذا ، كيف الشيخ يقول: موجود في الجامع الصغير ؟.
قلت له: تفضل ها هو الجامع الصغير.
قال: طريقة إخراجه ؟.
قلت له: سهل، مرتب على حروف المعجم ألف ، وخاء ، ما فيه..
قال: سبحان الله ، كيف المشايخ هذون بيحكوا إيه ؟.
قلت: لا، هذا شيء كثير وكثير جداً.
ولذلك أنا أرجو أن تلاحق هذا الإنسان ، وكما يقال: إلحق الكذاب إلى ما وراء الباب.
السائل: سأفعل.
الشيخ: إن شاء الله ، أما حديث شرب الرسول قائماً، فهذا كما قلنا ثابت، ولكن لا يستطيع أحد أن يقول: إن الشرب من قيام سنة ، أي يتقرب بالشرب قائماً إلى الله عز وجل ، وإنما أكثر ما يمكن أن يقوله القائل: إنه أمر جائز ، ومع ذلك فإنه مخطئ ، كيف ؟.
الجواب من ثلاثة وجوه:


أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما شرب قائماً ، إما أن يكون شربه قبل نهيه ، فقد جاء في أكثر من حديث النهي عن الشرب قائماً.
فإذاً في سبيل للتوفيق بينما صح من فعله عليه السلام من شربه قائماً، وبين نهيه عن الشرب قائماً ، لا بد في سبيل التوفيق من جواب:
أول جواب: أن فعله كان قبل نهيه.
الجواب الثاني: أن فعله كان لعذر، وهذا جائز أن يشرب الإنسان قائماً لعذر ، أنا شخصياً أفعل هذا أحياناً.
العذر الثالث والأخير: أنه من الممكن أن يكون من خصوصياته.
لماذا يلجأ العلماء لتطريق مثل هذه الاحتمالات الثلاثة ؟.
قالوا: في سبيل المحافظة على قوله عليه السلام ، الذي باتفاق العلماء يكون شريعة عامة، أما الفعل فيعتبره ويحيط به احتمال من هذه الاحتمالات الثلاثة.
والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال ، وبخاصة إذا كان معارضاً لقوله عليه السلام الذي هو شريعة عامة.
بعض العلماء كالإمام النووي رحمه الله يوفق فيقول: النهي محمول على الكراهة ، والفعل محمول على الجواز ، أي معنى هذا الكلام ، جوازاً مرجوحاً ، لأنه يكون مكروهاً.
لكني أقول: كان يمكن أن يكون هذا التوفيق من الإمام النووي مقبولاً لولا أمرين اثنين في موضوع نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب قائماً.
الأول: أن تأويل الإمام النووي يمشي مع نهيه عليه السلام عن الشرب قائماً وهذا في صحيح مسلم ، ذلك لأن النهي تارة يأتي بمعنى للتحريم ، وتارة بمعنى للتنزيه ، يحتمل النهي هذا ، ولكن لما جاءت هذه الرواية أيضاً في صحيح مسلم بلفظ:« زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب قائماً »، لم يسعنا أن نقبل تأويل النووي ، لأنه زجر ، لا يمكن زجر للتحريم ، وزجر للكراهة ، هذا الأسلوب غير وارد في لفظة (زجر) ، أما في لفظة (نهى) ممكن نهي للتحريم ، نهي للتنزيه ، هذا المانع الأول الذي يمنعنا من أن نتقبل تأويل الإمام النووي.


والأمر الآخر ، وهو الأهم جداً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلاً شرب قائماً ، فقال له:« يا فلان أترضى أن يشرب معك الهر ؟. قال: لا يا رسول الله ، قال: فقد شرب معك من هو شر منه ، الشيطان » .
ما أظن أحداً يمكن أن يتأول أن شرب الشيطان ، أو تعاطي سبب شرعي يسمح المسلم لنفسه أن يشاركه الشيطان في طعامه وشراب ، يقال: هذا جائز ، لكنه مكروه كراهة تنزيهية ، ما أحداً يمكن أن يقول هذا الكلام.
فإذاً إذا ما أمعنا النظر في قوله عليه السلام لذاك الشارب:« لقد شرب معك من هو شر من الهر، الشيطان »، إذاً هذا دليل واضح ، أن الشرب من قيام حرام ، لأنه يشاركه في شربه الشيطان.
ثم تمام الحديث يؤكد هذا وهو قال له عليه السلام: (قِه ، قِه) ، هل يقال هذا بالنسبة لمن أتى أمراً جائزاً ؟.
هذا غير معقول ، ولا مثيل له أبداً في الإسلام.
من أجل ذلك نحن نقول: صدق من قال: شرب عليه السلام قائماً روايةً ، وأخطأ درايةً ، إذا قال: يجوز الشرب قائماً بدون عذر.

16- توجيه الشباب في هذا الوقت الذي كثر فيه الاختلاف (01:05:50)
السائل : يا شيخ أحسن الله إليك ، أنقل لك سلام الاخوة من السعودية ، وخاصة من حائل.
والسؤال: ما هي الطرق المثلى لتوجيه الشباب في مثل هذا الوقت الذي كثر فيه الاختلاف ؟.
الشيخ: الطريق الوحيد يا أخي والأمر لا يتحمل الإطالة ، ربط المسلمين بكتاب ربهم ، وبسنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم.
ربط المسلمين فيما يجب عليهم وجوباً عينياً ، وليس فيما يجب عليهم وجوباً كفائياً.
ربط المسلمين في تصحيح عقائدهم ، وتصحيح عباداتهم ، وتصحيح سلوكهم وفق الكتاب والسنة.
هذا جواب عام.


ثم ، المنكرات ، والمخالفات التي تقع بين المسلمين اليوم ، كباراً ، وصغاراً ، حكاماً ، ومحكومين ، كثيرة ، وكثيرة جداً ، القسم منها معلوم لدى جماهير المسلمين ، حتى عامتهم ، مثلاً: السرقة ، والزنا ، والخمر ، والربا ، و..و.. إلى آخره ، هذه أشياء ما يجهلها مسلم يقيم في بلاد الإسلام ، لكن هناك جزئيات تتعلق بمثل هذه الأمور تخفى على كثير من خاصة المسلمين فضلاً عن عامتهم ، فيجب أن يُنبَّهوا حتى يكونوا على بينة من أمرهم.
الربا محرم ، لا شك ولا ريب فيه عند جميع الناس ، لكن يا ترى ؟.
هل من الربا ما يسمى ببيع العينة ؟.
هل من الربا ما يسمى ببيع التقسيط ؟.
ونحو ذلك من البيوع التي فاشية الآن ، ومما يسمى في لغة البنوك التي تسمي نفسها بأنها بنوك إسلامية، المرابحة مثلاً ، هل هذه معاملة ربوية ، ولا هي معاملة إسلامية ؟. إلى آخره
هذه الأمور التي يقع فيها جماهير المسلمين خاصة التجار منهم ، ونحو ذلك من تزيِّ المسلمين بزي الكفار ، وابتلاء جماهيرهم بحلق اللحى ، وإلى آخره.
والأمر ماشي حتى شمل كثيراً من العلماء في بعض البلاد الإسلامية نعم.
الخلاصة من جهة الكلام في هذا الموضوع واسع جداً ، ونختمه بما يقوله بعض العلماء عندنا في الشام (العلم إن طلبته كثير ، والعمر عن تحصيله قصير ، فقدم الأهم منه فالأهم).
فالدعاة الإسلاميين يجب أن يقدموا للمجتمع الإسلامي الأهم فالأهم.
ليس من المهم أن نشغل بال جماهير المسلمين بما يتعلق بالأمور السياسية مثلاً ، وأن نقول: أن الإسلام يأمر بالاشتغال بالسياسة ، نحن نقول: هو كذلك ، ولكن هذا من شؤون خاصة الخاصة من المسلمين، وليس لمثل هذا العمل علاقة بالمجتمع الإسلامي ، وهذا متى ؟.
حينما يكون المجتمع الإسلامي مجتمعاً إسلامياً ، لا ينقصه إلا الاشتغال بهذه السياسة.


وكيف والمجتمع الإسلامي اليوم ، إذا أخذناه ككل ، هو غارق في الشركيات ، والوثنيات ، والبدعيات ، والخرافات ، و.. و .. إلى آخره.
بمناسبة سؤال الأخ عن أولئك الذين قاموا بما قاموا به هناك بالجزائر مما لزم منه الفتنة التي لا نزال نشكوا يعني أثارها السيئة ، جاءني خطاب من أحد طلاب العلم هناك يشكو أنه لا يجد في الجزائر كلها عالماً يسأله عن مشكلة تقع له ، لا يجد!!! ، العالم الجزائري يُعد خمس وعشرين مليون مسلم ، ثم يصف لي المجتمع هناك ، نحن نعرف عندنا في الشام في ضلاله نجد أثراً منها في هذه البلاد أيضاً ، يمكن كلكم يرى نعل معلق في مؤخرة السيارة ، هذا على مشان إيه ؟.
مشان العين زعموا.
عندنا في الشام يضعون نعل الفرس ، وكل ما كانت مصدية ، ومهترية ، كل ما كان إيش ؟.
أدفع للعين ، ويضعونها في صدر المكان ، وكما يقال: إن أنسى فلن أنسى ، دخلت مرة الصيدلية ، قداش تكون الصيدلة مزوقة ، ومنعمة ، وما فيها دبانة، وإذا بصدر المكان نعل فرس.
قلت: شو هذا ؟.
قال: هذا مشان دفع العين.
لما قرأت خطاب هذا الجزائري ما شاء الله عليه ، نسيت نعل الفرس ، وإذا هناك في الجزائر ، قال: يضعون كواشيك السيارات الضخمة ، هذه مخزورة ومفجورة ، يضعونها على الجدر مشان إيش ؟. حتى لا تصاب البناية بالعين.
مداخلة: يضعون أيضا (القدر) الأسود.
الشيخ : آه، هذه جديدة.
فالعالم الإسلامي خاصة في مصر ، خرافات ، وشركيات ، ووثنيات.
هذا المجتمع يا جماعة يحتاج إلى توعية في أمور جوهرية ، في أمور أساسية ، أما الأمور الثانوية التي هي من الفروض الكفائية ، والمتعلقة بخاصة خاصة الأمة ، فلا يجوز إشغال الأمة بها أبداً.
على كل حال يكاد الوقت ينتهي أو انتهى ، فإذا أحد عنده سؤال ضروري يتفضل.
17- الجمع بين حديث شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما وبين نهيه (01:12:52).


السائل: احنا شيخنا مما سبق حول الشرب قائما سمعت بعض طلاب العلم يجمع بين شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائماً ، وبين النهي ، يقول: بأن ورد في الأحاديث أن الشيطان يشارك الناس في شربهم قياماً ، وأما النبي عليه الصلاة والسلام فليس هناك محظور لو شرب قائماً لأن شيطانه مسلم ؟.
الشيخ: ممكن أن يقال هذا ، لكن المشكلة أنه فيه كثير من الصحابة شربوا قياماً ، ولذلك فما يتم الجواب إلا بما ما سبق به.
تفضل
18- هل يجوز تقسيم الدعوة إلى لجان اقتصادية ، إعلامية ، علاقات عامة ، ويؤمرون أمير على كل منطقة ، وهو المسؤول عن الجماعة ؟. (01:13:33).
السائل: الحمد لله والصلاة والسلام ، الشباب يبلغونك السلام يا شيخ عندنا في الكويت ، يقولون لك: بأنهم يحبونك في الله.
الشيخ: أحبكم الله الذي أحببتموني له.
هل يجوز تقسيم الدعوة إلى لجان اقتصادية ، إعلامية ، علاقات عامة ، ويؤمرون أمير على كل منطقة ، وهو المسؤول عن الجماعة ؟.
الشيخ: هذا اعتقد أنه تنظيم لا بد للدولة منه ، إذا كان يجمعهم جميعاً دائرة الإسلام ، أما إذا كان كل جماعة تعمل لنفسها دون أن تتعاون مع الأخريات تعاوناً كاملاً فكرياً ، وتطبيقياً ، فلا يجوز هذا التنظيم.
السائل: ليس لها الحق أن تتدخل في الأمور الأخرى إلا... ؟.
الشيخ: لا ، أنا ما أعني بالتدخل ، أعني تعاون الجميع ، يعني الذين يعملون في الاقتصاد ، هل يتعاونون مع الذين يعملون بالفقه ؟.
السائل: لا يتعاونون.
الشيخ: هذا الذي قلته لك آنفاً ، لا يجوز هذا ، لا بد أن يتعاونوا جميعاً.
السائل: هل يجور التأمير أمير على كل منطقة ، وهو المسؤول على الجماعة ؟.
الشيخ: يا أخي نفس الجواب بارك الله فيك ، التنظيم هذا واجب إذا كان كل جماعة لا تعمل مستقلة عن الأخرى ، وإنما يتعاونون كما قلنا في الآية السابقة {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة: 2].
هذه يمكن أن نعتبرها دويلة صغيرة.


الدولة الكبيرة فيه وزارة الاقتصاد صح ؟. ، فيه وزارة خارجية ، فيه وزارة داخلية إلى آخره، وزارة معارف ، كل وزارة هذه يجب أن تتعاون مع الوزارات الأخرى وضمن دائرة الإسلام.
فيجب أن يكون هناك مثلاً : مجلس مركب ، أو منشَّأ من العلماء في الشريعة الإسلامية ، في الكتاب والسنة.
فأي وزارة من هذه الوزارات لا تنطرف في أعمالها مستقلة عن الأخرى بصورة عامة ، وعن وزارة المعارف الشرعية بصورة خاصة ، كلهم يجب أن يعملوا ضمن هذه الدائرة.
أما الاستقلال هذا يفعل ما يروق له ، لأن هذا اختصاصه ، وذاك يفعل ما يروق له، لأنه اختصاصه ، دون تلاقي ، ودون تبادل وجوه النظر ، هل هذا يختلف مع هذا ، أو لا يختلف ؟.
مثلاً: فيما يتعلق بالاقتصاد ، أليس هذا النظام يتعلق بالاستيراد مثلاً بضائع وأشياء ؟.
الجواب: نعم.
طيب ، شرعاً ، هل يجوز استيراد أي شيء يبدو لهذه الوزارة ؟.
الجواب: لا ، لا بد أن يكون هناك رأي متبنى من قِبل من ؟. ، لنقل: وزارة المعارف الشرعية مثلاً.
إذن الجواب أخي يجوز ، أو لا يجوز ؟.
إذا كل جماعة يعملون لوحدهم ، لا يجوز.
إذا كل جماعة تتعاون مع الأخرى ، فيجوز.
وتأمير أمير ، إذا كان كرئيس مثلاً دائرة معينة ، ما فيه مانع منه ، أما إذا كنت تعني بالإمارة ، أن يقترن معها بيعة شرعية ، بحيث يترتب أن النكول عنها يعتبر نكول عن البيعة الكبرى الإسلامية التي تعطى فقط للخليفة المسلم ، فمثل هذه الإمارة لا وجود لها في الإسلام ، إلا الإمارة الكبرى.
19- حكم تكفير الحكام (01:17:49)
السائل: عندنا جماعة يا شيخ في الكويت تكفر الحكام، وتدير الفتن.
الشيخ: هذا خطأ أيضاً ، هذا خطأ والله المستعان ، هذا يأتي من الجهل بالإسلام ، والتسرع والاستعجال في فهم الإسلام أولاً ، وهذا سيكون فهماً خطأ ، ثم الاستعجال في تطبيق الأحكام الإسلامية ، قبل التمكن من تطبيقها.
ما هي فائدة تكفير الحكام اليوم ؟.


نحن قلنا في مناسبات كثيرة جداً ، لا يجوز تكفير مسلم إلا بعد القطع بأنه ينكر ما ثبت من الدين بالضرورة.
وثانياً: بعد أن يُبلغ الحكم الشرعي.
وثالثاً وأخيراً: نكفره إذا كنا نتمكن من أن نحل محله ، أما إذا كنا لا نستطيع أن نحل محله ، بمعنى لا نستطيع أن نقاتله ، فلماذا الدندنة حول هؤلاء الحكام ، إنهم كفار ، وإنهم يجب الخروج عليهم ، ولا يمكننا الخروج عليهم ، ما نستطيع أن نخرج على اليهود الذين احتلوا بلادنا ، حتى نخرج على حكامنا الذين يحكمون بلادنا.
فهذا خطأ في النقل ، وخطأ في العقل ، كلاهما ، وأحلاهما مر.
20- حكم بيع الراتب (01:19:20)
السائل: إذن يا شيخ بالنسبة لبيع الراتب ، عندنا في الكويت، الإنسان إذا خدم خدمة معينة مثلاً سنـ25ـة ، يبيع جزء من راتبه ، مثلاً : ربع الراتب ، ويأخذون الراتب ، مثلاً: يبيع مائة دينار ربع الراتب ،ويعطون بدل المائة ، عشرة آلاف دينار، ويحول هذا من راتبه لمدة حياته ، فإذا استكمل المبلغ يقطعون أيضاً ، لكن إذا توفي انقطع المبلغ ، هل جائز ؟.
الشيخ: كيف هذا ؟. ما فهمت أنه مدة حياته ؟.
السائل: فيه عندنا الإنسان إذا قضى الخدمة مثلاً عشر سنوات ، وراتبه 400 دينار ، يبيع من الراتب 100 دينار.
الشيخ: (يتدخل): عفواً يبيع 100 دينار بكم ؟.
السائل: بـ 10000 دينار على سبيل المثال ، بعد التقاعد.
يتدخل أحد الحاضرين (علي حسن): يأخذ التقاعد مثلاً 400 دينار مثلاً ، فهو بصير يأخذون منه الـ 100 ، ويبقى له الـ 300 ، مقابل الـ 100 التي يقتطعينها من بقية حياته ، يعطونه نقداً 10000 دينار. وهذه المائة تذهب عليه من الراتب المقتطع ، من الراتب الكامل ، فيبقى له من الـ400 ، 300.
الشيخ: اسمح لي شوي ، طيب ، من الرابح هنا ، ومن الخسران ؟.
الموظف طبعاً هو الخسران.
علي حسن: هو شيخنا إلى الأجل هو الخسران ، لكن هو يعتبر نفسه ربحان ، لأنه جاء له سيولة 10000 دينار.
الشيخ: هذا مثل النقد والتقسيط.


علي حسن: هذا هو السؤال.
الشيخ: هذا مثل النقد والتقسيط ، ما يجوز هذا ، ما يجوز.
21- الجمع بين حديث النهي عن صيام يوم السبت وحديث :« لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع » (01:21:09).
السائل: شيخ في الحقيقة سؤال مكرر ، كنت سألتك عنه في مسجد صلاح الدين البارحة ، قلت لي في مسألة عدم صيام يوم السبت ، قلت هنا: تقديم الحاظر على المبيح ، ومثلت بمثال: الصيام يوم الفطر مثلا.
الشيخ يتدخل: مثال يوم الخميس يوم عيد.
السائل: نعم ، بمناسبة حلول إن شاء الله علينا وعليكم بالخير عاشوراء ، فأحببت أن أسأل سؤالا اعترضني في مسألة عدم صيام يوم السبت لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :« لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم ».
قلت: في صيام داود عليه السلام، قلت كذلك: هذا لا يجوز أن يحتج به لعلة معينة ، أو لشيء معين ، ذكرته أنت ، ولا داعي لذكره الآن.
ولكن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:« لو عشت لصمت يوماً قبل عاشوراء.. ».
الشيخ يتدخل:« لأن عشت إلى القابل لأصومن التاسع من عاشوراء ».
السائل: نعم ، بارك الله فيك ، هذا الحديث ، ألا ينبغي أن نوفق بينه وبين الحديث الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن صيام يوم السبت إلا فيما افترض أي نقول مثلا وهذا القول من طالب العلم مبتدئ ما زال يتعثر حتى في لهجته اللغة العربية، فجاء ليأخذ منك من العلم ما ييسر الله له بارك الله فيك.
المسألة أقول: والله المستعان على هذا ، أن لو قلنا: أن هذا الحديث الذي قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومات ولم يدركه عليه السلام ، مع حديث النهي ، ولا يجوز لنا أن نضرب الأحاديث بعضها في بعض ، وحاشاك أن تفعل أنت هذا ، فأنت في هذه الأيام قدوة لنا في الرسوخ على السنة ، والسؤال عن الدليل.
أفلا يجوز هذا ، أن نوفق بينهما .
الشيخ رحمه الله يتدخل: وين التعارض يا أخي بارك الله فيك ؟.
أنا ما شايف فيه تعارض حتى نوفق.


السائل: في هذه المسألة يا شيخ ، بما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو عشت لكان هذا ، أي لصام يوماً قبله.
الشيخ: نعم.
السائل: وحديث النهي لو قلنا أنه: عدم تخصيصه ، عدم تخصيص يوم السبت ، أنه يكون أراد هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الشيخ: قل لي: وين التعارض ؟.
السائل: التعارض أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو عشت لصمت اليوم التاسع ، والعاشر.
الشيخ: هل قال: لو عشت لصمت التاسع ، ولو كان يوم السبت ؟.
السائل: لا ، ما قال.
الشيخ: إذن ، وين التعارض ، الله يهديك.
التعارض في مخك ، ما تواخذني ، موش موجود بين النصين.
السائل: أليس عموم شيخنا بارك الله فيك ؟.
الشيخ: يا أخي ، هو أنت العموم تخالفه ؟. ، أليس عموما قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ} [3 : المائدة].
فهل أنت تحرم كل ميتة ؟.
السائل: لا.
الشيخ: وكل دم ؟.
إذن ليس المشكلة عما توجده لا إشكال.
إذا كان هناك عموم ، فيخصص بما يخصصه ، أما هنا الحقيقة ، لا عموم يا أخي.
يقول: (لان عشت إلى قابل) ، يا ترى (إلى قابل) قد يكون يوم سبت ، أحد ، اثنين ، ثلاثاء ، إلى آخره ، ما فيه بيان هنا.
لكن لو فرضنا كما صورت لك آنفاً ، لو فرضنا أنه قال:« لئن عشت إلى قابل لأصومن ، ولو كان يوم السبت »، شو رأيك ؟. ، هذا موش صريح ؟.
السائل: صريح.
الشيخ: طيب ، ثم قال:« لا تصوموا يوم السبت »، إلى أن نقول لك: هنا حاظر ، وهنا مبيح ولا ؟.
السائل: نعم
الشيخ: إذاً ، يقدم الحاظر على المبيح.
فنقول: لو كان النص الأول أنه:« لو عشت إلى قابل لأصومن التاسع من عاشوراء ، ولو كان يوم السبت »، أو قال: أي يوم من أيام الأسبوع ، بعدين جاء حديث ينهى عن صيام يوم السبت إلا فيما فرض الله علينا.
طيب ، صوم عاشوراء ليس فرضاً ، بالتالي صوم يوم التاسع ، ليس فرضاً.
لو أن مسلماً صام عاشوراء ، ولا يريد أن يصوم لا قبله ، ولا بعده يوماً.


ماذا تنصحه ، أن يصوم عاشوراء ، ولا ، لا ؟.
السائل: يصوم.
الشيخ: لكن شو بتقول له ؟.
الأفضل أنك تصوم تاسوعاء معه
السائل: نعم.
الشيخ: طيب ، هذه الأفضلية ، التي أنت تدندن حولها ، وين التعارض بينها ، وبين قوله عليه السلام: « لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم » ؟.
ما فيه يا أخي تعارض بارك الله فيك.
السائل: التعارض طرأ في ذهني من باب جمع أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ، التي وردت كان يصوم من الشهر السبت ، والأحد ، والاثنين ، وكذلك قال: أحسن صيام ، صيام داود ، كان يصوم يوماً ، ويفطر يوماً.
الشيخ: رجعت حليمة إلى عادتها القديمة ، هذا ليس نصاً عاماً ؟.
السائل: نعم ، عموم.
الشيخ: طيب.
أولا: نص عام « كان يصوم يوماً ، ويفطر يوماً ».
ثانياً: هل من شريعة داود عليه السلام النهي عن صوم يوم السبت إلا في الفرض ؟.
السائل: نعم ، لا.
الشيخ: كيف ؟.
السائل: ليس بشريعته.
الشيخ: طيب ، إذاً لماذا أنت ما تعمل بشريعته ؟.
بيدك تتمسك بشريعة الرسول عليه السلام.
هو الذي أمرنا بصيام داود ، أو حضنا عليه بالمعنى الأصح ، وقال:« لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ».
لماذا يا أخي أنت ما اتحل المشكلة بالطريقة التي أنت حكيتها عني آنفاً ، ألم يقل: في أكثر من حديث، يحض المسلمين على صيام يوم الاثنين ، ويوم الخميس ؟.
السائل: نعم
الشيخ: طيب ، هذا الحض خاص ، ولا عام على حد تعبيرك أنت ؟.
السائل: عام شيخنا.
الشيخ: طيب ، لماذا ما صمت يوم العيد ، يوم الخميس ؟.
السائل: لأنه جاء النهي عن صيام يوم العيد.
الشيخ: القضية هنا، هي هي، ما فيه فرق بين الأمرين.
السائل: جزاك الله خيرا .
علي حسن: الحديث الذي ذكره الأخ أن النبي كان يصوم يوم السبت، والأحد والإثنين.
الشيخ : ضعيف هذا ما عنده خبر.
22- هل يجوز اتخاذ هذه الدمى قياساً على البنات التي كانت تلعب بهن عائشة رضي الله عنها ؟.


السائل جزائري: آخر سؤال شيخ جزاك الله خيراً: هل يجوز اتخاذ هذه الدمى قياساً على البنات التي كانت تلعب بهن عائشة رضي الله عنها ؟.
الشيخ: لا ، لا ، ما يجوز .
هذه الدمى تتمثل فيها عادات الكفار وتقاليدهم ، ثم هي ليس صنع أهل البيت ، وإنما صنعت في بلاد الكفر ، فلا يجوز .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك ، وأتوب إليك.

[ تم مراجعة هذا الملف مرة واحدة وإصلاح السقط والخطأ من قبل الإشراف في موقع الألباني :
www.alalbany.net ]