الشريط 599

********

من سلسلة الهدى والنور

للشيخ الألبانى -رحمه الله-
محتويات الشريط :-
1 - تتمة الكلام على حسان . ( 00:00:41 )
2 - هل يجوز أن يشترط الرجل في زواجه أن تكون المرأة عقيما ؟ ( 00:05:34 )
3 - هل تجوز الاستعانة بعلم الفلك في تحديد الأهلة ؟ ( 00:07:12 )
4 - الكلام على الاهتمام بعلم الحديث وفيه تكلم الشيخ عن الكوثري . ( 00:23:29 )
5 - هل يجوز التكسب بالكتب . ( 00:30:11 )
6 - هل يجوز نسخ المصحف بالخط العصري ؟ ( 00:38:24 )
7 - الكلام عن وفاة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. ( 00:45:56 )
8 - بعض من يهتم بالحديث لا يهتم بفقه الحديث فما نصيحتكم في ذلك ؟ ( 00:46:58 )
9 - لماذا كثير من المفسرين ليسوا من أهل السنة؟ ( 00:48:40 )
10 - مع هذه الصحوة الملحوظة نرى من الشباب عدم إقبال على حفظ كتاب الله ولا تفسيره فما نصيحتكم ؟ ( 00:50:23 )
11 - ما نصيحتكم لمن بدأ في طلب العلم حديثا ومع ذلك يعارض العلماء الكبار؟ ( 00:51:27 )
تفريغ شريط 599
***********
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله ونفع به الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .
اخوة الايمان والان مع الشريط التاسع والتسعين بعد المائةالخامسة على واحد

الشيخ : المهم ،اسمع القصة من أولها
ابو الحارث تلميذ الشيخ : فكان يكتب فى مسألة الإستعانة والرد على أدلة مجيزين الإستعانة، فكان استعار منى حينذاك رسالة الشيخ ربيع فى تجويز الإستعانة ، فمن ضمن الادلة الى ذاكرها حديث فى مشكل الأثار للطحاوى وظاهر إسناده الصحة من حيث الرجال وكذا، هو حديث ( انتم أهل كتاب ونحن أهل كتاب ) فأتصل بى يسألنى


الشيخ : يعنى ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليهود يستعين بهم على المشركين وعلل ذلك بهذه الجملة .
ابو الحارث تلميذ الشيخ : الحارث أظن الراوى؟
الشيخ:ما أذكر ، المهم شخص
ابو الحارث تلميذ الشيخ : بيقول لى أن هذا الحديث شو عندكم ؟ شو رأيك ؟
قلت له :والله الحديث أنا أذكر أن الشيخ مضعفه ، لأن فيه رجل تابعى – الى هو الراوى على الرسول – هذا تابعى ذكره ابن أبى حاتم ،فهو مرسل ، قال : لكن الحافظ بن حجر ذكره فى "الإصابة " فهذا لابد يكون صحابى ، وإثبات كونه صحابيا اقوى من مجرد كلام ابن أبى حاتم من أنه تابعى ، فوالله أنا سألت الشخ جزاه الله خير فالشيخ -لا أذكر الأن- إما كان متابع البحث من قبل أو يعنى تعرفوا البحث يفتح بعضه بعضا ، فالمهم كانت النتيجة أن هذا لم تثبت صحبته بطريق صحيح ، وتتبع الشيخ فالحافظ إبن حجر نفسه ذكر له ثلاثة أحاديث أظن ، شيخنا وجد له حديثا رابع ، فات الحافظ بن حجر فى "الإصابة " ، تتبع الأحاد والمثانى ، تتبع معرفة الصحابة لأبى نعيم ، تتبع الكتب كلها هاى ، فسألنى حسان بعد ، فذكرت له هذه الخلاصة ثم جاء وأستعار أشرطة من أبو أحمد ، بعدها وجدنا هذا الكلام بهذا التفصيل وبهذا التنسيق موجود فى كتابه الجهاد ، ومع ذلك هو يدعى ويقول أن لا انا ما أستفدت شيئا ولا كتبت شىء .
أبو ليلى : لما رجع لى الأشرطة قلت له : انت روحت تعزو هذا الكلام الى سمعته من الشيخ فى كتابك ؟ قال : لا لا لا ، أنا بس أستأنس بكلام الشيخ
طالب : هو نقل كلام الشيخ نقلا ؟
ابو الحارث تلميذ الشيخ : أخذ الفكرة
الشيخ : الفكرة يعنى
أبو ليلى : هو ثابت ابن الحارث شيخ ؟
الشيخ : والله ماعاد أذكر
طالب : هو ده حسان نفسه ؟
ابو الحارث تلميذ الشيخ : هو نفسه ، وفى رسالته أتى بأشياء ، يعنى غرائب من اقوال الفقهاء


أبو ليلى : حتى شيخنا – حفظه الله – لما كنا مرة جالسين فى بيت أحد الأخوة – بيت ابو يحيى - شيخنا ، فكان بيذكر للأخ على وقع بين يدى كتاب - لا كان يعرف حسان ولا كنت تعرف شىء عنه أنت - وقع بين يدى كتاب ،اول ما بدأت أقرأ هذا الكتاب وجدت أن هذا الكتاب فى مسألة الإستعانة كأنها أفكارى ، حتى ظننت أنك انت يا على ألفته أو حققته أو كذا ، بمعنى عفوا يعنى باسم مستعار ، لكن لما دخلت مسألة الجهاد وجدت أن المؤلف ليس بفقية وأنا بسألك ، وسأل الأخ على يومها يعنى وكذا، قال هذا حسان فلان الفلانى وكذا
الشيخ : صحيح ،هذا الذى صار معى ، لما شوفت البحث حول الحديث هذا كلامى ، ومين بدو يأخذ هذا الكلام منى ؟ مافى إلا واحد من أخوانا إلى دائما نتحدث معهم ، إذن هذا أقرب شىء بدو يكون من على ، راجعت الإسم ماهو على ، إذن على لمشكلة الخليج وما الخليج حب أنه ايش ؟ يستعير أسم ، هيك عللت من كتر مطابق بحثه لبحثى أنا ، وبعدين عرفت أن هذا أخذه من الشريط
طالب : العنوان
أبو ليلى : أظن بتاع سبع أشرطة أو تمن أشرطة ،لأن سجلنا فى حرب الخليج أربعة وعشرين شريط أو ثلاثة وعشرين شريط
طالب : يعنى هذا ما يعتبر من الإسناد ها ؟ ههههههههه
الشيخ : ههههه
ابو الحارث تلميذ الشيخ :
ونص الحديث إلى أهله ******فإن الأمانة فى نصه

س: يقول : هو متزوج من إمرأة وعنده منها أربع أولاد ، ولا يطيقها وهى كأنها تشعر بهذا ويريد ان يتزوج عليها ، فبيسألنى بيقول : أنا الأن أريد أبحث عن إمرأة عقيم لا تنجب الأولاد ، قلت له : لم هذا الشرط ، قال : أخشى إن جاءت وانجبت فى المستقبل يعنى مشاكل بين الأولاد ، وأنا رجل مادتى ضعيفة وإن انجبت لا أستطيع أنى أفتح بيتين منفصلان ، فيقول هل يجوز هذا ، أن أبحث بهذا الشرط ؟ أفيدونا يارك الله فيكم


الشيخ : من حيث الجواز يجوز ، قد يكون الأمر مكروها بالنسبة إليه ، وبخاصة إذا كانت العلة الأخرى التى ذكرتها والتى أظن أنها هى السبب الحقيقى ، وليس السبب الحقيقى هو السبب الأول وهو كونه فقير ، فهذا سبب يمنع جواز الزواج مندفعا أو منطلقا من هذا السبب ، أما إذا كان السبب الأول فيعنى فيه وجة نظر معقولة ومقبولة ، أما الإعتلال بالفقر هذا ليس إسلاميا .
السائل : الله عز وجل يغنيه من فضله ، جزاك الله خير

س: شيخنا ، بالنسبة للإستئناس بعلم الفلك فى مسألة تحديد الأهلة ، خاصة يعنى وقبل فترة عندنا فى كلية الشريعة فى الجامعة ، ندوة وحضرها بعض الدكاترة المختصين فى علم الفلك ، وتحدثوا عن رمضان هذا السابق ، وأسهبوا فى هذا الموضوع ، طبعا مجمل البحث أن صيامنا _ الإبتداء بالصيام - كان خطأ وأننا تقدمنا الصيام بيومين ، والأصح فى الصيام أنه يوم الجمعة ، وأننا ايضا أفطرنا قبل إنتهاء رمضان ، وأن يوم العيد كان رمضان ، كما إحتجوا على هذا بأدلة ، قالوا منهم الدكتور / شرف ، قال انا بعينى رأيته يوم الخميس الفجر من منطقة أبو مصير منطقة عالية ، قال : رأيته بعد الفجر مكث 44 دقيقة تقريبا ، قال : فطبعا راقبناه المغرب ما طلع ، ما بين ، ومعروف أن هنا بالأردن صاموا تلاتين يوم فما راقبوا الهلال ، فما الحكم فى الصيام ؟ الدكتور شرف مثلا قال : أنا صمت يوم العيد ، صيامه هذا طبعا سؤل عنه ، وقال : أنا بالنسبة لى أنا رأيت الهلال ، كذلك كمن رأى الهلال فى بداية رمضان ولم تؤخذ شهادته ، طبعا فيه قاعدة بعلم الفلك قالوها : أنه إذا ظهر الهلال الفجر من النادر جدا جدا أن يظهر بعد الغروب ، فالأن الصيام لمن تاكد أن يوم العيد كان يوما من رمضان هل عليه أن يقضيه ؟ هاى نقطة ،النقطة الثانية : حكم من صام يوم العيد معتقدا أنه رمضان ؟ وقد فعله البعض ، السؤال الثالث: حكم من أفطر


الشيخ : ماشاء الله ، بدك يعنى مخى العجوز يحفظ لك كل هاى ، وبعدين أنا الإمام البخارى الى كان جالس فى مجلس وألقى عليه سؤال عن حديث بإسناده و هذا الإسناده لحديث ثانى وبتعرفوا القصة ، لا .. لسنا هناك ، اسأل السؤال وخذ الجواب – بارك الله فيك - و اسأل السؤال وخذ الجواب ، ولا تكلفنا شططا ، نعم
السائل : أعيد السؤال الأول ، ماحكم من صام يوم العيد معتقدا أنه رمضان ؟
الشيخ : إذا كان هذا الصيام ناشئ عن إجتهاد وعلم منه ، وليس كما لو لم يكن كذلك ، فلا إثم عليه لأنه يكون هو مجتهدا ، فهو على كل حال مأجور ، أما المنهى عن الصيام هو الذى يعلم أن اليوم عيد ومع ذلك هو يصومه ، فهذا الذى يتوجه إليه النهى المعروف ، بعكس هذا الذى أنت تضرب به مثلا .
طالب : نريد نعقب على الجواب الأول
الشيخ : تفضل
طالب : صنيع هذا الإنسان قد يفتح بابا واسعا من الشر على الناس ، ويصبح كل واحد مجتهدا ، ويقول أن أنا رأيت ، ربما دعى هذا الإنسان عشرات بل مئات يقول لهم تعالوا شوفوا هذا الهلال أو هذا القمر ، فهنا عاد تكون المصيبة وهى إختلاف الأمة فى عبادة من العبادات ، والرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم كما هو معروف (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطرون ) فإذا كان إنقسمت الأمة فى صيامها فى بلادها ، كل بلد أو مجموعة من البلاد صامت وأختلف صيامها عن البلدان الأخرى فنقول هذا محتمل لأنه الجماعة ، أما أن يكون هناك أناس أفراد يقومون بمثل هذا العمل فهذا يفتح بابا واسعا من الشر ، ويوجد إختلاف بين الناس إختلافا كبيرا فى البلد الواحد ، وطبعا إحنا بنقول هذا إذا إختلفت الرؤية كما يقول بعض الفقهاء ، وصامت بعض البلاد برؤية هذا البلد ، وتبعها بلد أخر أو بلدان أخرى، المهم إنقسموا بصيامين فهذا يكون مقبول بعض الشىء ، اما فى البلد الواحد أن يختلفوا هو مشكلة كبيرة حقيقة .


الشيخ : هو بلا شك ، بارك الله فيك ، لكن ايش الحصيلة ؟ انه مخطىء ، حصيلة هذا الكلام أنه رجل مخطىء ، ونحن قلنا أنه مخطىء ، لكننا نفرق بين مخطىء له نوع من الإجتهاد ، وبين أخر يعلم ان هذا يوم عيد ومع ذلك يريد أن يتقرب الى الله بصيام هذا اليوم ، هذا لا يؤجر بل عليه أكبر وزر .
أما الشخص المسئول عنه ونحن شخصيا لا نعرفه – فقلنا إذا إجتهد هذا الإجتهاد وأدعى أن هذا اليوم هو يوم صوم وليس يوم عيد ، فأنا أعتقد أنه لا إثم عليه ، بل يؤجر على إجتهاده الذى أخطأ فيه ، وأظن إن فى بعض أسئلته التى سردها انفا وطلبنا منه أن يوجه سؤالا سؤالا ، كى نجيبه عن كل سؤال مباشرة ، ما يتعلق بما تطرقتم إليه فى جوابكم ألا وهو قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم (الفطر يوم يفطرالناس والصوم يوم يصوم الناس) وهذا هو الذى نحن نعتمد عليه فى تخطئت هذا الرجل لأنه ركب رأيه وإجتهاده وخالف ما عليه عامة المسلمين غى هذا البلد ، ولولا ذلك لم نقل أنه أخطىء ، تماما كما نفعل نحن اليوم ، واليوم كنا نتحدث أننا نرى الشمس قد غربت ونحن صائمون فنفطر ، بينما الجماهير لا يزالون صائمين حتى يسمعوا الأذان ، فالمسألة فيما يتعلق بالصيام تخالف هذه تماما ، لأنه الرسول قال : (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطرالناس) اى دخولا فى رمضان وخروجا منه ، فإذا كان بإجتهاد ما ولو أنه أخطىء فلا يستوى مثلا مع الذى يقول والله انا أعلم أن اليوم عيد لكن اريد صيامه ، فلا بد من التفريق بين هذا وبين ذاك ، فنحن حكمنا على الرجل الأول يأنه أخطأ لأنه خالف المسلمين فى صيامهم ولو كانوا مخطئين ،لأنه هذا الخطأ متى إنكشف ؟ فيما بعد ، ثم هذا الإنكشاف ليس مقطوعا به ، لكن هو يرى هذا الرأى فقلنا ما قلنا أنفا بالنسبة إليه فهو مخطىء ، لكن بإعتبار إجتهاده فنقول إنه مأجور أجرا واحدا ، فماذا كان فى أسئلتك ؟


س2: فيمن أعتقد بعد أن أفطر العيد مع الناس لكن أعتقد يوم أن يوم العيد كان بالفعل من رمضان بعد ان راقب القمر خلال شهر شوالوكذلك من خلال سؤاله لبعض المتخصصين ، رجح عنده أن اليوم ذاك من رمضان ، هل يجب عليه القضاء إذا ترجح لديه ذلك ؟
الشيخ : أظن هذا يؤخذ جوابه مما سبق ، لا يجب عليه القضاء إذا صام تسع وعشرين ، إذا صام المسلمون تسع وعشرين فلا يجب عليه القضاء ، أما لو فرضنا أنهم صاموا ثمانية وعشرين فلا شك إنه لابد من قضاء يوم واحد .

الشيخ ناصر : فيه بعض الشباب المتحمسين فى مصر صاموا مع السعودية وأفطروا مع السعودية ، فعيدوا قبل أن يعيد المصريون ، فحدث مشكلة هناك وأدت إلى قتال وقتل، والأن مجموعة كبيرة فى السجون ، وقُتل بعض الأفراد وصدام مع الشرطة، لأنهم صلوا العيد والناس صائمون ، فحدثت فتنة عظيمة هذه السنة ، وإستغلت فى وسائل الإعلام ومن غيرها ، هذا مما يعنى يحدث


الشيخ : نعم نحن نفتى به فى مثل هذه القضية ، أن كل بلد يجب أن يصوم بصيام أهل البلد ، لأننا نقول على الرغم من أن الراجح عندنا قوله عَلَيْهِ الصلاة وَسَلَّام (صوموا لرؤيته)، وأن الخطاب موجه للأمة كلها ، وأننا لا نقيم وزنا طبعا لكثير من أهل العلم لإختلاف المطالع ، لأن إختلاف المطالع هذه قضية أولا جغرافية ، والإسلام لا يحض المسلمين على أن يحكموا فى عبادتهم علما من هذه العلوم ، كما أشار الى ذلك بقوله عَلَيْهِ الصلاة وَسَلَّام فى الحديث المعروف (نحن أمة الأُمية ، لا نكتب ولا نحسب) الشهر هكذا وهكذا تسع وعشرين وثلاثين، فمع إعتقادنا أنه يجب على العالم الإسلامى أن يصوموا برؤية بلد واحد ، ولكن مع الأسف الحكومات الإسلامية متفرقة أشد التفرق ، وهذا الحكم من ذاك التفرق ، فريثما يجتمع المسلمون بحكامهم على تطبيق هذا الحديث على عمومة وشمولة - فنحن نرى - أنا أقول وطالما سُئلنا مثل هذا السؤال خاصة من الجزائر ، لأن أيضا الجزائر إنقسمت كما ذكرت عن المصريين ، المصريون قل ما يتصلون بنا ، والسبب واضح جدا لأن عندهم مشايخ وعلما كثيرين ، فهم يكتفون بسؤالهم اما الجزائر -فكما علمت - مافى عندهم علماء الشاهد نحن قلنا لهم من باب دفع المفسدة الكبرى بالصغرى قلنا : أخف الشرين أن يصوم أهل البلد الواحد مع إعلان المسئولين الصيام فى بلدهم ، لأنه يكفينا إختلاف الشعوب العربية ، فلا نريد أن نزيد إختلافا على إختلاف، وهو إختلاف الشعب الواحد نفسه ، وقد ينقسم إلى ثلاث أقسام
طالب : اهل البيت
الشيخ : أهل البيت كما قلت ، وفعلا هذا ذكرنى إن فيه بعض الجزائرين أخبرونى نفس الخبر فى بيت واحد .
أبو الحارث : مقلدين ماشاء الله ههههه
الشيخ : أيوة ، المهم فهذا جوابى أنا من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر ، نأمر أهل البلد الواحد ان يصوموا مع بلدهم ، ولا ينقسموا ناس مع السعودية وناس مع مصر وناس مع سوريا ... الخ


الشيخ ناصر : تذكرت قضية بحثها الشيخ محمد ابن إبراهيم أو موقف أعجبنى كثيرا، ذكرنى به كلام الشيخ حفظهالله ، لما قال أن الدول العربية لن تتوحد فى موضوع الرؤية ولن تتوحد فيما هو أهم من ذلك .
الشيخ : أى نعم
الشيخ ناصر : جمعت الدول العربية أيام الشيخ محمد ابن إبراهيم وقرروا فى لجنة ، عندهم لجنة شرعية أو إسلامية ، بحث مطالع الأهلة ، وجمع الفلكين مع العلماء الشرعين لبحث المسألة ، فأعدوا مذكرة وأرسلوها لسماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله ، قالوا : هذه من أجل توحيد الرؤية فى البلاد العربية ، وهذا من منطلق أو من أهداف جامعة الدول العربية أنها جامعة و تجمع العرب ، فلابد أن تجمع أيضا الناس على رؤية واحدة ، فكتب الشيخ كلام يكتب بماء الذهب ، كلام طويل ولكن ملخصه قال : إن أول هدف يجب أن تبحثه جامعة الدول العربية أن توحد العالمالعربى على لا إله إلا الله وعلى عقيدة التوحيد ، فإذا إستطاعت أن توحد الدول العربية والعالم العربى على عقيدة التوحيد ونبذ الشرك تأتى لما بعد ذلك من مسائل ، أما قضية الخلافعلى المطالع وغيرها فالمسألة قديمة وأنتم تنشغلون بالفروع عن الأصول فأعيد إليكم القضية بكاملها دون النظر فيها .
متكلم : جزاك الله خير ، يحصل فى دول الكفر يسألون كثيرا هناك ، وجدنا الأخوة المغاربة فى هولندا يتبعون المغرب ، والأتراك تبعوا تركيا ، والفرق كان يومين أستاذ ، فالمشكلة هناك عويصة جدا ، فيه بعض الأخوة اند هوفن حدثونا أن بألمانيا قريبين من أخن أنه كادت تحدث فتنة فى بداية رمضان هذا ، البعض قال نستأنس بالحسابات الفلكية وما شابه ذلك وحصل كثيرا نقاشات وصارأخذ وعطاء وحسمها قال عصام العطار قالوا هذه السنة نصوم برؤية الهلال ونتبع بعض البلدان، فما هو الحل ؟ خاصة
الشيخ : الدكتور الهوارى طلب إياه بها الخصوص
المتكلم : الدكتور الهوارى هو الى كان هذا رأيه


الشيخ : نحن قلنا على كل بلد إسلامى وعلى كل جماعة مسلمة ، ولو فى بلاد الكفر ، أن يصوموا مع أول بلد مسلم يعلن إثبات هلال رمضان ، ويذلك يزول الخلاف .
المتكلم : وبالنسبة للفطار أستاذ ؟
الشيخ : كذلك ، البلد الذين يدخلون معه فى الصيام يخرجون معه من الصيام .
أبو الحارث : يعطيكوا العافية ياشباب ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت )
الشيخ : يله ، ماشاء الله ، سعيد ......... 24.1

الشيخ ناصر : أقول : مما لا حظته خاصة فى العصور المتأخرة ، أن هناك عدد من المهتمين فى علم الحديث - وإن كان فى الحقيقة أقول صناعة - هم منهجهم ليس منهج سلفى ولا منهج أهل سنة وجماعة ، بل هو كما تعلمون ، فأولا إذا كانت هذه الملاحظة صحيحة واقعة ، أنا اذكر كأمثال الكوثرى وحبيب الرحمن وأمثالهم كثر ، فهل هذا جاء عفويا، أوهل هو مقصود دخول هؤلاء فى السنة لأغراض لا تخفى ؟ أو ماسر ذلك بارك الله فيك ؟


الشيخ : أنا فى إعتقادى أنهم قسمان : القسم الأكبر – كما ذكرت أنفا – مهنة وصناعة وإكتسابا ، لأنهم لاحظوا بأن علم الحديث الأن سوقه عمل وفعال من بين كل العلوم الأخرى ، وأكبر دليل على ذلك الكثرة الكاثرة من الكتب الحديثية التى تطبع ، لا تكاد الكتب الأخرى أن تذكرتجاهها بالنسبة للكثرة ، فلذلك أنا أعتقد أن أكثر الذين يعملون فى هذا المجال هو صناعة للعيش - وأعتقد ان لا مانع - كالذى يطبع المصاحف والكتب العلمية فهو عمل خير ، لكن لا شك أن الخير كل الخير أن يقصد بمايقوم به من خدمة هذا العلم خدمة السنة لوجة الله عزوجل وكأصل من أصول الإسلام الهامة ، وقد يكون هناك أفراد لكنه من الصعب أن نجزم بأنهم يعملون كيدا للإسلام والمسلمين ولسنة الرسول عَلَيْهِ الصلاة وَسَلَّام فالأشخاص الذين سميت بعضهم أنفا ما دار فى ذهنىمطلقا أنهم دُوسوا ولكن الذى يغلب على ظنى أنهم غلبوا على امرهم عصبيتهم المذهبية وهذه الظاهرة هى من دراستى الفقهية الأصولية المذهبية ، وبخاصة فإن فى أصولهم نقلا عن الدبوسى والسرخسى أن الحديث إذا جاء مخالفا للمذهب حمل على النسخ ، فإذن خدمة الحديث بالنسبة لهؤلاء المتعصبة لا يكون خدمة للسنة .
أبو الحارث : الكرخى شيخنا
الشيخ : الكرخى ولا السرخى ،الكرخى ، اااه ، وأظن فى رسالة الدبوسى هذا
أبو الحارث : وطبعت فى حاشيتها لعله


الشيخ :أه يمكن ، المهم دراسة الحديث عندهؤلاء المذهبين كان بباعث غير الباعث الذى يحمل أخواننا السلفين على دراسة الحديث تفقها ، أما هؤلاء المذهبين فهم يدرسون الحديث كما يصرحون فى ذلك تبركا فقط وليس عملا ، فإشتغال زاهد الكوثرى وغيره ممن سميت لا يكون خدمة للسنة وإنما لأمور أخرى قد يكون منها السمعة والظهور من بين الأقران بأنه يتميز عليهم بمعرفته للسنة فزاهد الكوثرى الذى كان رئيس مشيخه العلماء فى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية قبل أتاتورك أتيحت له هذه الدراسة الواسعة جدا جدا والذى اقول أسفا أننى لا أعلم له مثيلا فى عصره فى سة إطلاعه على كتب الحديث المخطوطة – لا أعلم له مثيل – الكوثرى نعم ، ولكنما إستفاد من ذلك شيئا ، لن العصبية المذهبية التى طُبع عليها حالت بينه وبين الإستفادة من هذه الذخيرة التى حصلها ، بسبب كونه فى عقر دار الإسلام يومئذ وهى اسطنبول ، فقد كان فيها من مختلف المخطوطات التى جُمعت من مختلف البلاد الإسلامية يومئذ تحت راية الدولة العثمانية .
فالخلاصة ، أن المشتغلين اليوم بالحديث القليل منهم من يعمل كما يقال العلم للعلم ، وهو عندنا العلم لله تبارك وتعالى ، والأكثرون إما حبا فى الظهور والنبوغ وإما إكتسابا للعيش والمال الذى يعتاشون به ، هذا ما يبدو لى والله أعلم .
الشيخ ناصر : هناك سؤال فرعى - ورد جزء من إجابته عرضا - لكن أحببت أن أسمعه مباشرة ، وهو التكسب بالكتب ، ماحكم أخذ رجع للكتب التى ألفها الإنسان ويطبعها وهو ألفها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ، هذه القضية التى نسأل عنها أما إذا كان غيرها هذا شىء أخر ، فهو إذا كان ألف كتابا أو رسالة يبتغى بذلك وجة الله ؟


الشيخ : المسالة الحقيقة فيها دقة متناهية ، لأنه من المعلوم عند جميع العلماء بل وطلاب العلم أن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العمل الصالح إلا ما كان خالصا وجهه ، ومعلوم ما جاء فى الكتاب والسنة مما يدور حول هذه المسألة الهامة من ذلك قوله تبارك وتعالى }وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ{ ولا شك ولا ريب أن طلب العلم هو كما جاء فى بعض الأحاديث مؤكدا انه من العبادات ، ومن العبادات التى تفوق فى فضلها كثير من أنواع العبادات المحضة حيث قال ( فضل العلم خير من فضل العبادةوخير دينكم الورع ) فإذن العلم لا يستفيد منه طالبه ولا ناشره إلا إذا كان يبتغى من وراء ذلك وجة الله عزوجل ، وعلى ذلك فلا يجوز للمسلم أن يتقصد فى تعليمه العلم الشرعى للناس كسبا ماديا ، ومن أجل ذلك نجد فى تراجم بعض حفاظ الحديث فضلا عن بعض رواه الحديث لأنهم كانوا يعيرونهم بأنه كان يأخذ عن تحديثهم أجرا ، ويقولون عن بعضهم أنه لايقبل بالتحديث إلا مقابل حديث بدرهم أو إثنين ، يذكرون هذا فى تراجم بعض المتقدمين مع انه حافظ وثقة وضابط وما شابه ذلك ، لكن عيبه أنه كان لا يحدث إلا مقابل أجر .
ابو الحارث : فإن بعضهم ضُعف بسبب هذا


الشيخ : ثم نجد بعض الحفاظ المتأخرين يدافعون عنه بلعله كان فقيرا أو كان محتاجا الخ ،فالذى لا شك ولاريب فيه أنه لا يجوز للمسلم أن بقصد بطلبه العلم ونشره للعلم شيئا من حطام الدنيا ، لكن هنا وهنا الدقة ، كتب الحديث الأن بدأ نشرها بطريقة التصوير بهذه الألات العجيبة ، هى نُسخت ، ولاشك أن الذين كانوا ينسخون هذه الكتب ، أكثرهم كانوا ينسخونها بأجر ، يتفق صاحب الكتاب مع الناسخ ، ولذلك نجد بعض الكتب المخطوطة أو المصورة ، من خطوط متعددة الأنواع والأشكال ، والسبب أن الذى طلب النسخ وجد ناسخ وإتفق معه على شىء ، ثم لسبب من الأسباب إنتهى هذا الناسخ من النسخ ، فتجد الخط إختلف فيما بعد ، وهكذا ربما تجد فى كتاب واحد - وليس بالكتاب الكبير - نحو ثلاثة أو أربعة خطوط ، من ذلك مثلا الكتاب الذى اظن - وبهذه المناسبة هل علمتم ان كتاب الأنساب لدمج هذا تم طبعه ؟
طالب : تم نهائيا
الشيخ : كتاب الأنساب للسمعانى ، كان منذ سنين بدأ أحد الناشرين اللبنانين الصوفين وهو المعروف بدمج ، هذا الكتاب أصله مصور فى أوربا ، وعندى أنا صورة منه تجد عديد من الخطوط ، وهو عبارة عن ثلاث مجلدات ماهى بالكبيرة ، هكذا .


الشاهد : الأن نسخ الكتاب هذا هو غير العلم ، فأخذ الأجر مقابل هذا النسخ ليس كأخذ الأجر مقابل التحديث بحديث مقابل درهم أو ماشابة ذلك، فما دام دخل هنا عامل جديد وهو النسخ ، ويلحق به الأن الطبع ويلحق به الأصل وهو التأليف ، لكن هنا يقال (أنما الأعمال بالنيات) كما فى الحديث المستفيض رواية ، هذا الذى ألف كتابا من كتب العلم الشرعى سواء كان تفسيرا ، أو حديثا ، أو فقها ، لابد من النظر على الباعث الأساسى الذى حمله ودفعه على هذا التأليف ، إن كان يبتغى من وراء ذلك وجة الله تبارك وتعالى والأجر فى الأخرة فهو ونيته ، ولا فى يخدج فى نيته حينذاك أن يأخذ مقابل نسخه وتأليفه أجرا ، لافرق عندى إذن بين هذا المؤلف وبين ذاك الناسخ وهذا الطابع ، علما بأن سلفنا الصلح رضى الله عنهم إختلفوا فى أخذ الأجرة بالنسبة لمن ينسخ المصحف ، هل يجوز له أم لا ؟
قولان : منهم من كره ذلك ومنهم من أجاز ذلك وفى هؤلاء من قال إنه من أفضل الأعمال ، وانا أرى هذا الرأى الأخير لأنه يساعد على نشر كتاب الله تبارك وتعالى فهذا الذى يبدو لى بالنسبة لسؤالك وبارك الله فيك .
الشيخ ناصر: وبارك الله فيكم ونفع بعلمكم

س: هل ترغبون أو تنصحون بنسخ المصحف الأن بخطه على طريقه الكتابة الحديثة هذه؟
الشيخ : أظن انك سألتنى هذا السؤال قديما
ابو جمال : ما أذكر
أبو الحارث : الشيخ يذكر ماشاء الله


الشيخ : وجوابى على ذلك ، يجوز مع المحافظة على الخط العثمانى ، فنجمع بين مصلحتين ، المصلحة الأولى المحافظة على الخط العثمانى لأنه يعطى أنواع من التلاوات الثابتة عند علماء التلاوة ، بينما كتابتها بالأسلوب العصرى يعطينا فقط وجها واحدا أ لكن فيه أيضا تحقيق الشىء من معنى قوله تعالى } وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ{ فلا أرى مانع أبدا ، وإن كنت قرأت لبعض المؤلفين من يحول ويمنع بين هذا النسخ ، لكن لا أرى لذلك وجها يذكر لأن الدافع لهم والوازع لهم إنما كان حرصهم على المحافظة على الأصل، ونحن معهم فى هذا ، لكن إن سُمح بكتابتها على الأسلوب العصرى بحيث يقرأه عامة الناس لا يكون قد قضينا على الأصل ، بل جمعنا بين المصلحتين ، فإذن عليك بذلك .
أبو الحارث ، شيخنا فيه شىء هنا ، لعل فيه حفاظا على الأصل مع ملاحظة الروح العصرية التى تفضلتم فيها ، أنا رأيت مصحف الشروق ، دار الشروق ببيروت طبعت مختصر تفسير الطبرى لإبن صومادح لأندلسى فى الحاشية ، وفى الزاوية حطت الكلمات التى بالرسم العثمانى مقابلها بالرسم المعاصر ، مع الحفاظ على القرآن كما هو ، على الرسم القرآنى ، فجمعت بين المصلحتين هنا .

الشيخ : اه ، هذا جيد كتفسير ، لكن كقرآن ما بيصير هذا التوزيع
أبو الحارث : اه لأنه يعنى صعب يكتب على الحواشى
ابو جمال : أستاذ ، هذا المصف الى بين أيدينا ما مكتوب بالطريقة العثماني ، يعنى التنقيط هذا ماكان موجود أصلا.
الشيخ :لا أنا أقصد مثلا أشياء معروفة مثلا العالمين تكتب العالمين ، الصلاة الزكاة ....الخ ، أما كون النقط هذه ، نعم معروف أنها حصلت فى زمن الحجاج أظن ، فالموضوع ليس من حيث التنقيط والتشكيل ونحو ذلك .
محاور : شيخنا ، مادام أنه يجب الحفاظ على الرسم العثمانى كما هو ، إذن فما الفائدة من الرسم الحديث الذى يقول عنه ؟
الشيخ : سبحان الله ، سبق الجواب


المحاور : كيف ستكون يعنى ؟ لأن مش واضح الصورة فى ذهنى ،كيف ستكون الصورة؟ يعنى الأن هو طُبع بالرسم العثمانى القديم
الشيخ : طيب ، المثال السابق ، من لم يكن عنده تلقى للقرآن من حفاظ القرآن ، إذا جاء لكلمة الصلاة مكتوبة ص ل و ة ، هل يستطيع أن يقرأها الصلاة ؟
المحاور : إذا كان ما تلقى ما ......43.51
الشيخ : لكن إذا كُتبت بالأسلوب الحاضر لام ألف يقرأها صواب ، هذا هو المثال الذى يعنى ييسر لك ان تفهم الفرق بين الكتابتين او بين الأسلوبين
المحاور : ما خالف الرسم هنا
الشيخ : كذلك مثلا العالمين ، تكتب العلمين ، لكن تقرأ العالمين ، فالذى ليس عنده تلقى للقرآن وما أكثر الناس حتى ........ 44.40فى أخر الزمان ربما لايستطيعون يحسنوا قرآة آية كما أنزلت بسبب انه ما عندهم التلقى المشار إليه، فإذن من باب التيسير لتلاوة القرآن كما أنزل تتخذ هذه الأسباب ، التنقيط الذى أشار إليع أنفا أخونا أبو جمال ، هذا التنقيط لم يكن من قبل ، وهذا فيه سر أيضا لأن بعض الآيات فيها ممكن أن تقرأ مثلا تعلمون أو يعلمون ، فحينما أنت تحدد القراءة بنقطتين من فوق ، معناها القراءة الأخرى لم يبقى لها ذكر ، اما حينما أهملت لا من فوق ولا من تحت فمعنى ذلك أنها تُقرأ هكذا و تقرأ هكذا ، المهم التيسير واضح فى هذا .
أبو جمال : فتبينوا وتثبتوا ، هذا التنقيط يجعلنا لا نقرأ بالقراءة الثانية لوتتبعناها فى المصحف الأن الحالى
الشيخ : ما فهمت
أبو جمال : يعنى وجود هذا التنقيط يحدد كثير من القراءات أستاذنا
الشيخ : ايه ، لكن المهم يكون للتحديد وجها فلا مانع
أبو جمال : الذين يحرمون مثلا كتابة المصحف على الوجة هذا الحديث ، هذا المصحف حجة عليهم ، التنقيط أيضا نسخ بعض
الشيخ : هو هذا ، ولذلك أنا جئت بمثال التنقيط نحن ما نقول أنه بدعة ، ولذلك أجمع على ذلك المسلمون ، إذا ماذا نسميه ؟ نسميه المصلحة المرسلة.


إذن المصلحة المرسلة الأن تقتضى أن نسمح بكتابة المصحف على غير الصورة المتلقاة .

أبو الحارث : شيخنا ، بلغتكم وفاة حبيب الرحمن الأعظمى ؟
الشيخ : أخبرونا أخوانا ، أنا ما كان عندى خبر ، أنت عندك خبر ؟
أبو الحارث : سبحان الله ، أنا عندى خبر والله لكن يبدو ما ذكرت لك
الشيخ ناصر : أنا لفت نظرى إعلان فى الصحيفة ....... 47. 42 وجدت ينعى شيخه ، الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى الذى توفى فى 12 رمضان فأخبرت الشيخ

الشيخ ناصر : هناك ملحظ أخر ، وهو أن بعض المهتمين بعلم الحديث أويمكن أن نسميها الحقيقة الصناعة الحديثية ، يهتمون بالأسانيد بدراسة الرجال ، ولكنهم عندما تأتى لشرح الحديث أو فهم معنى الحديث تجد ضعف
الشيخ : ما يهمهم الفقة ما يهمهم
الشيخ ناصر : ما أدرى تعليقكم على ذلك لأنى ألحظ عندنا الشباب – وحاولنا فى كليتنا ، كلية أصول الدين – وفيها قسم السنة والحمد لله فيها عدد من طلاب العلم ويكفى أن منهم ابا الوليد
الشيخ : ماشاء الله ، اى نعم
الشيخ ناصر : لكن هناك عدد من الطلاب تجد عنده رغبة شديدة وعنده استعداد للتخريج الحديث ودراسة الإسناد ، لكن ما عنده رغبة فى الحديث، فتجده فى مادة الحديث يأخذ ستين درجة خمسة وستين درجة ، أما فى مادة دراسة الأسانيد فيأخذ يأخذ مئة درجة ، فما هو نعليقكم على ذلك ؟
الشيخ : هذا الذى يشعرنا أن القضية مش قضية تعبد ، وإنما هو الظهور ، لنه دراسة الحديث فى الحقيقة هى وسيلة وليست غاية ، الغاية هو التفقة فى الدين ، والغاية من الأسانيد معرفة ما صح مما لم يصح ، فإذا عرف المسلم هذا صحيح وهذا غير صحيح ، ترتب من وراء ذلك العمل بما صح دون مالم يصح ، فإذا لم يكن الغاية من دراسة الأسانيد هذه الثمرة ، فمعنى ذلك أن النية غير صالحة .والله المستعان


الشيخ ناصر: ويقابل هذا شيخنا دعوة أخرى سمعتها ، هناك من يقول : لا داعى الأن لدراسة الأحاديث ، نشرح الأحاديث الصحيحة فى البخارى ومسلم والثابتة ، فإذا انتهينا منها وفهمناها وعملنا بها نبحث عن بقية الأحاديث .
الشيخ : على طرفى نقيض ،على طرفى نقيض
الشيخ ناصر : والوسط ؟
الشيخ : الوسط هو استمرار العمل كما يقولون الفقهاء فى الرواية والدراية ، تحقيق الأمرين الرواية والدراية ، لابد من التصفية وذلك بتميز الحديث الضعيف من الصحيح ، من الأحاديث المدسوسة فى مئات الكتب الحديثية ، ثم لابد من التفقة فيها .
الشيخ ناصر : هناك سؤال أخر ، من خلال إطلاعى وقرأتى فى كتب التفسير أجد ان عدد من المفسرين من الضعفاء ، بل عدد كبير من المفسرين أما من الأشاعرة أو غيرهم ، ماهو سر ذلك ؟
الشيخ : تقصد المؤلفين فى التفسير ؟
الشيخ ناصر : نعم
الشيخ : طبعا هؤلاء من المتأخرين
الشيخ ناصر : عندما نقول المتاخرين من أى قرن تقصد ؟
الشيخ : يعنى بعد القرون المشهود لها بالخيرية
الشيخ ناصر :إذا أردنا أن نجد كتب السنة من المفسرين وجدنا الطبرى البغوى ابن كثير والباقى و قلة ، أما البقية !!
الشيخ : السر بارك الله فيك واضح جدا ، لأن المذهب السلفى هو عزيز فى كل هذه السنين وكل هذه القرون ، فإذن من الذى سيؤلف فى التفسير ؟ كأولئك الذين ألفوا فى الحديث ، يعنى مثلا عندك السيوطى أخر الحفاظ فيما يبدو والله أعلم فهو أشعرى ، ومن قبله وهو الأحفظ منه والأعلم منه الحافظ بن حجر العسقلانى ، ومن قبله النووى كل هؤلاء أشاعرة ، وذلك لأن هذا هو الذى غلب على المجتمعات الإسلامية طيلة هذه القرون التى تلت القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية ، فإذن هذا أمر طبيعى .


الشيخ ناصر : ألحظ أيضا مما ألحظه مع الحمد لله هذه الصحوة الطيبة والإقبال على العلم ، أن نسبة الإقبال على حفظ كتاب الله وبالذات تفسيره هذه الدروس نسبة قليلة جدا إن لم تكون معدومة ، فما هو رأيكم ؟
الشيخ : هذا ما قلته فى بعض الجلسات ، يا جماعة خلونا نشوف واحد منكم يحفظ القرآن ، حتى انا مثلا لو أحتجت آية وأنا لا أستطيع أن ..........52.54فانا أستعين ببعضكم ، لايوجد من يحفظ القرآن إلا ما ندر جدا ، والسبب أن كله يدور أن طلب العلم اليوم ليس خالصا لوجة الله، مصيبة هذه.
الشيخ ناصر : ومن ذاك قل دروس التفسير ، الأن بالرياض عندنا دروس التفسير محدودة جدا وقلت
الشيخ : الأن دور العلم الحديث وبس ، والسبب واضح جدا ، هو عدم الإخلاص فى طلب العلم لله عزوجل
الشيخ ناصر : بقيت نقطة أخيرة ، معذرة يا شيخ
الشيخ : عفوا تفضل
الشيخ ناصر : وجدت أن استغفرالله وأرجو أن يكون إحساسى فى غير مكانه ، بدأت ألحظ شىء من هذا، أن بعض طلبة العلم صغار فى السن وهم بالجملة طيبون والحمد لله ، لكن تجده أربع خمس سنوات بدأ مثلا فى علم الحديث وتجد انه يحاول أن يبنى نفسه أنه يعارض فلان ، هو مثلا يعارض الألبانى ، او فى الفقة يعارض الشيخ ابن باز او ابن العثيمين ، فهذه الظاهرة أن خايف منها شيخ .
الشيخ : نحن رجال وأولئك رجال ، هههههههه
الشيخ ناصر : بل قالوا هذا ياشيخ ، لكن رد عليهم يا شيخ ، قال واحد : هم رجال وأنت دجال ، لأن مرة وصل النقاش إلى الصحابة ، فقال : هم رجال ونحن رجال قال له: لا ، هم رجال وأنت دجال ، فهذه الملاحظة الأن ، منذ أيام كنت أتناقش مع طالب علم ، وجزاه الله خير مهتم فى هذا الجانب فيقول لى واحد من الأخوان : لكنه يعارض الألبانى أو يختلف مع الألبانى ، صارت القضية ، وفلان يختلف مع الشيخ وفلان يختلف مع ابن العثيمين
أبو الحارث : كأنها صارت الأن سلم لتحقيق المآرب
الشيخ : حب الظهور يقطع الظهور


الشيخ ناصر : أعجبتنى هذه الكلمة بلغتنى عنكم
الشيخ : وهذه أفة الشباب فى العصر الحاضر إلا من عصم الله وقليل ماهم ، فالله المستعان ، الله المستعان

تم الشريط بفضل الله ومنه
وله الحمد والشكر والفضل
رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
رحم الله الشيخ رحمه واسعة واسكنه الفردوس
سبحان ربك رب العزة عما يصفون والحمد لله رب العالمين
ولا تنسونا من دعائكم
15/رمضان / 1430