الشريط 598

********

من سلسلة الهدى والنور

للشيخ الألبانى -رحمه الله-

محتويات الشريط :-
1 - تقديم الشيخ الألباني شكرا على شريط الذي رد فيه على السقاف.والكلام عن سمير الزهيري.وكلامه في أن رجوع العلماء عن بعض آرائهم ليس منقصة لهم . ( 00:00:42 )
2 - الكلام على تحريك الإصبع في التشهد ،وعن الهوي إلى السجود،وما معنى بروك البعير؟ ( 00:18:30 )
3 - هل ثبت قراءة المعوذات دبر الصلوات . ( 00:33:20 )
4 - كيف يصلي من نام عن وتره أو نسيه .؟ ( 00:35:44 )
5 - الكلام على حسان وكتابه، والأخطاء التي وقع فيها؟ ( 00:43:53 )
تفريغ شريط 598
***********
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله ونفع به الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .
اخوة الايمان والان مع الشريط الثامن و التسعين بعد المائة الخامسة على واحد

الشيخ :
خطر فى بالى شيئين : الشىء الأول : تقديم شكر لسبية ناصر ، واقتراح .
أما الشكر فهو على تلك المحاضرة التى ألقيتها ووصلنا شريط منها حول الرد على كتاب السقاف هذا ، فالحمد لله . أنت ما دافعت عنى ، ولكنك دافعت عنى ، انت دافعت عن السنة
المتكلم : سمير الزهيرى ، بيسلم عليك ويقول الحمد لله ان وجد فى مكة أو كذا من يدافع عن الشيخ الأليانى هذا الدفاع الحار
الشيخ : ماشاء الله
ناصر : من هو قائل هذاالمشار اليه بالسائل فى الشريط السابق: (تقريبا هو الشيخ ناصر العمر )
المتكلم : سمير الزهيرى
الشيخ : تعرفه شخصيا ؟ مصرى هذا ، كان بالرياض ، هذا هو الأمر الأول تقديم الشكر .
الشيخ ناصر: لا شكر على واجب
الشيخ : بارك الله فيك ، لكن أصبحنا اليوم يجب علينا أن نشكر على واجب لقلة من يقوموا بالواجب .


والإقتراح : كنت ارى أن يكون كلامك وأن تكون محاضرتك أقوى فيما كنت فى صدده لو ذكرت امرين أثنين ، وفى ظنى انهما من المعلومات عندك ، لكن أى إنسان يرتجل الكلام فى موضوع ما ، فقد يفوته أكثر مما يذكره أو يلقيه ، أحد هذين الأمرين – وأنا لا أقول هذا دفاعا عن نفسى وإنما هذه الحقيقة التى ألمسها أولا فى نفسى ، وجربتها فيمن قبلى من الأئمة الذين لا يجوز أن يقرن الألبانى معهم – ، وهو ان الأ ئمة لهم أقوال فى المسألة الواحدة ، فلو قيل فى المحاضرة مافى غرابة أنه الألبانى يصحح حديث ويضعف حديث ، لآن الأئمة انفسهم ممن - كما قلت لك انفا - لا يقرن معهم الألبانى كما قيل :
وابن اللبون إذا مابز فى قرن **** لم يستطيع صولة البزل القناعس
فحين إذن يهون ويسهل خطب إختلاف أقوال الألبانى فى التصحيح والتضعيف على أخوانا السلفين الذين قد يفتنون بأقول السقاف هذا الخبيث ،لاحظت هذا ؟ هذا أولا .
ناصر : هل أجيبك على أولا ولا ؟
الشيخ : كما تشاء أنا معك
ناصر : أنا ذكرت هذا ، فقلت أن الإمام احمد له فى بعض المسائل أربع روايات ، والإمام الشافعى له القديم والجديد ، ذكرت هذا واضحا ، فى الشريط
الشيخ : لا ، أنا ما بقى فى ذهنى
ناصر : شريط جدة ومكة ، وصلك شريطا ، مع الشريط الثانى قلت ، أنا قلت بالحرف الواحد : قلت هذه المسألة وإن كنت لا أريد التفصيل فيها ، فلا يستغرب هذا ، فالأئمة قد سلكوا هذا المسلك ، هذا فالإمام احمد تصل روايته الى أربع روايات ، والإمام الشافعى له القديم والجديد ، وهذا أمر منصوص
الشيخ : جميل ، جميل جدا ، أنا الشريط الذى سمعته ، أحد شيئين : إما أنا أُنسيت هذا الذى تقوله
ناصر : أو مكة ،
الشيخ : أو ان الشريط ليس فيه هذا الذى تقوله والمهم ذلك ما أبغى
ناصر :هذا الذى أردت ، والذى أنتشر فى السعودية بالمناسبة هو شريط جدة ، لأنه هو الثانى ، وهو الذى قلت فيه هذه الكلام ، فهل يكفى بهذه العبارة ؟
الشيخ : يكفى ،


ناصر : أنا قلتها بهذا النص : قلت : لا غرابة إن كان الشيخ صحح حديث ثم بدا له ضعفه أو العكس ، فلا غرابة فى ذلك ، فهذا معروف فى منهج السلف و الإمام احمد بلغت روايته الى أربع روايات ، فهل نقول الإمام أحمد متناقض ؟ لا يقول بذلك أحد .
الشيخ : جزاك الله خير
المتكلم :عفوا شيخ الأخ سمير إتصل بى وذكر هذا الكلام الى يذكره ، لكن أنا ناسى العبارة التى ذكرها لكن أكد الأخ سمير قال هذا الكلام .
الشيخ : نحن نقول ذلك ما كنا نبغى ،لكن الشريط إلى سمعته لا يوجد فيه هذا
ناصر : هو أحد أحتمالين إما يكون محجوب من التسجيل أو انه شريط مكة ، أما جدة فصريح هكذا .
الشيخ : يا أستاذ بارك الله فيك هذا الذى نريده ، الشىء الثانى
ناصر : إنتهينا من الأول
الشيخ : أى نعم ، الشىء الثانى وهو أن علم الحديث دقيق جدا ، فأنا أعرف- كما يعرف كل المشتغلين بهذا العلم - ان من تعريف الحديث الصحيح فى أخره " ولم يشذ ولم يعل" ، كيف يعرف شذوذ الحديث وعلته ،؟ هو بالإحاطة بالطرق ، وأنا أقول ولا فخر ، مع أننى عشت بين مخطوطات الظاهرية ، وفيها نفائس المخطوطات ، كنت أجد بعضها نسخت ثم لم تفتح مطلقا ، والدليل أفتح وإذ بالورقة ملصقة بالأخرى ، لأن الحبر إلى كانوا يستعملونه فيه مادة صمغ ، فأفتح الورقة تكاد تتمزق من اللصق ، فأفتح بيسر وبطء حتى لا يتمزق ، دليل أن هذا الكتاب مهمل لم يدرس إطلاقا ، هذا من حيث الكتاب ، ومن حيث الرواد ، ما رأيت ولا عمامة تردد على المكتبة الظاهرية طيلة حياتى ، هذا شىء مؤسف جدا .
الشاهد : مع هذا الذى يسره الله لى أشعر أنا الأن أن ما فاتنى أكثر مما حصلته ، فأصحح حديثا ما .
المتكلم : شيخ ، قلت أنت ولا عمامة لأنهم يعنى هم يقولون أوحى لى عن ربى


الشيخ : أيه ، حدثنى قلبى عن ربى ، المقصود بارك الله فيك ،الأن بدأت المخطوطات فى العالم تيسر لطلاب العلم بواسطة التصوير ، أنا الذى كنت أفخر ولا فخر أننى أكثر الناس إطلاعا على المخطوطات ، أصبحت الأن هزيلا جدا بسبب كثرة المصورات التى نزلت فى الأسواق ، وهذا كان عاملا لتصحيح موقف كثير من الباحثين بالنسبة لبعض الأحاديث وأنا منهم ، مافى غرابة الأن فيما إذا صححت حديثا بإسناد هو فى واقعه معلول ، لأنه هذه العلة ما ظهرت إلا بس فيما بعد والعكس بالعكس تماما ، ضعفت حديثا ، لماذا ؟ لأن الطريق الذى ضعفته هو ضعيف فى نفسه ، لكن فيما بعد وجدت له طريقا وطرق أخرى ، فأضطررت أن أغير رأبى السابق بهذه الإطلاعات الجديدة التى تضطر الباحث ألا يقف عند رأيه السابق ، ولذلك فربما لا حظتم أن إذا ما قلت كل مؤلفاتى فعلى الأقل جل مؤلفاتى تتطور وتتغير دائما فيها تجديد وتحديث، الأمر الذى يحملنى أن أقول أتعجب من بعض المؤلفين منذ عشرين سنة تلاتين سنة كتابهم هو هو ، هذا يشعرنى أنهم الفوا و ألفوا وأنتهى الأمر.
الشيخ ناصر : ......
الشيخ : أحسنت ، فهذا الذى أردت أن ألفت نظرك إليه لعله هؤلاء الطلاب الذين يتوسوسون بسبب الوساوس التى يلقيها هذا الإنسان وأمثالهم كثيرون مع الأسف الشديد ،
ناصر : أشكركم على الإقتراح بارك الله فيكم ،الأول فكما قلت موجود ، أما الثانى فلم أذكره ، ذكرت الأن فائدة فعلا مفيدة جدا ، أن يمكث خمسة أيام فى البحث عن حديث واحد ، الأن أصبح بالكمبيوتر وجزاك الله خير وأن شاء الله نزورك فى مكان أخر
الشيخ : ، هو كذلك ، يعنى تفعل كما فعل ، استدرك على نفسى ، فتستدرك على نفسك ، الله يحفظك ، نعم تفضلوا

الشيخ ناصر ( موجة الكلام الى الشيخ محمد شقرة ) : فى عام 1400 إن لم تخونى الذاكرة ، طلبت منك مقالا لمجلة كلية أصول الدين فى رسالة باسم عميد الكلية ، وأرسلت لى مقال عن "أمية الحرب وأمية الولاء "


الشيخ محمد شقرة :ايوة ايوة ، صدقت يا عمر هو منك الرسالة كانت ؟
الشيخ ناصر :
الشيخ محمد شقرة : لكن كانت الرسالة منكم يعنى
الشيخ ناصر : أنا لا ، من العميد ، كنت المسئول عن التحرير، تعرف مجلات الكلية باسم العميد وأنا معه .
الشيخ محمد شقرة :لا زلتم فى جامعة الإمام الأن ؟
الشيخ ناصر : نعم مدرس بكلية أصول الدين ، وكان المقال هو الأول للمجلة ، وهذا أشرت أليه فى احدى رسائلى وإن شاء الله أعطيك نسخة من الرسائل ، لأنى إلى الأن أكرر هذا العنوان كثيرا لأننى أحيانا أقول مداعبة قلت العنوان من قوته يجعل اإنسان يكرره مرارا. "أمية الحرب وأمية الولاء " كأنه أيقظنى من نوم ، ولذلك ما ملكت نفسى إلا أن أضعه فى مقدمة المجلة ، لو كان هناك قبله لوضعته ,
الشيخ محمد شقرة : جزاك الله خيرا ، وأنا يسعدنى أن اسمع منكم هذا أولا ، وثانيا : الحقيقة هذا من باب إحسان الظن بأمثالى يعنى وأسأل الله أن يكون هناك بيننا حبل التعاون موصول ، وأنا على إستعداد إن شاء الله ماتطلبون لا أدخر وسعا فى بذل ما عندى أبدا إن شاء الله
الشيخ ناصر : هذه كانت وسيلة التعارف الأولى ونعم الوسيلة
الشيخ محمد شقرة : ياسيدى ، هادى نعمة طيبة والحمد لله
كان مقال بحق ، إذا عددت المقالات التى نشرناها بالكلية فإننى دائما أعد هذا المقال ، حتى كما قلت أشرت إليه فى موضع لأن العنوان ........ يعنى
الشيخ محمد شقرة : الله يبارك فيك
ابو الحارث تلميذ الشيخ : نحن قلنا هذا الكلام ، هذه المقالات لابد أن تنشر فى كتاب لأن الشيخ عنده من المقالات ما لو جمعت لجاءت فى مجلدين أو ثلاث ، ولا أكثر شيخنا ؟
الشيخ محمد شقرة : ربما أكثر


ابو الحارث تلميذ الشيخ : قلنا له هذه الأمور والله يعنى تبوب المقالات والمناقشات والتعقيبات والمقالات العلمية , مقالات التوحيد وما يتصل به ، يعنى حقيقة تكون شىء طيب جدا والشيخ من ميزته بفضل الله تعالى أنه إذا كتب مافى تكرار ،قد يكرر فكرة معينة يرى لها أهمية لكن الألفاظ والجزالة والطرح تختلف من موطن إلى أخر ، و إستجاب لنا جزئيا فى تنوير الأفهام فى رسالة ، قلنا له هذى تكون لها أجزاء أخرى لأن تنوير الأفهام فى الحقيقة مقالات شيخنا تعقيبات وأشياء تدخل فى ذلك تماما ، ثم حبذا لو هذه تكون لها أجزاء أخرى سلسلة ، لكن أحنا مقصرين مع الشيخ .
الشيخ ناصر : الحقيقة ثمرة أو النموذج التطبيقى لهذا الجانب فى أحداث العالم اليوم فى "أمية الحرب وأمية الولاء " نموذج تطبيقى عملى
الشيخ محمد شقرة : اى والله ، والله أنا الأن أيضا لعل إن شاء الله ربنا ييسر صدور هذا الكتاب " هى السلفية نسبة ودعوة ومنهجا"
ابو الحارث تلميذ الشيخ : فى اربعمائة صفحة
الشيخ محمد شقرة : هذا كتاب جديد وتعرضت فيه فى عشر مباحث
الشيخ : السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابو الحارث تلميذ الشيخ : كان فيه رسالة للشيخ تحت الطبع " الطائفة المنصورة حقيقتها ومنهجها ومعرفة ما هى به مأمورة " فيه نحو ثمانين صفحة لكن مباحثها مهمة أيضا ، مائة مائة ماشاء الله .


الشيخ ناصر :فى مقالة كتبها الشيخ ونشرت فى كلية أصول الدين وكنت مسئول عن المجلة ، فكتبنا له كتاب نطلب منه المشاركة فأرسل لنا مقالا ، أقول من أفضل المقالات التى نشرت وقد صدر من المجلة سته أعداد ، ثم أصبحت مجلة موحدة ، وكان بعنوان "أمية الحرب وأمية الولاء " والعنوان يدل على ما ، كان المقال له مكانة وتأثير وإبداع الحقيقة فى عرض الفكرة ، ونقل نقلة كبيرة جدا فى تفهيم هذه النقطة ، ليس الأمى هو الذى لا يقرأ ولا يكتب ، إنما الأمى هو الذى لا يفهم حدود الولاء والبراء ، وأذكر منذ أيام كنا فى مناسبة فقام طالب من الطلاب وتحدث وكان عن يمينه رجل عامى لا يقرأ ولا يكتب من منطقتنا، فقام الشاب وتحدث عن أحداث المسلمين فى البوسنة والهرسك و فى أفغانستان فى الجزائر ، وفى كل الواقع الذى تعرفون وتسمعون ، ثم قال يجب أن نقف مع أخواننا ، كلام عموما طيب فلما جلس ، قال لى هذا الرجل : حديثه طيب لكنه نسى مسألة مهمة ، قلت : ماهى بارك الله فيك ؟ قال : لم يتحدث أن ما اصاب هؤلاء بعدهم عن العقيدة وعن المنهج الصحيح .
وهو لا يقرأ ولا يكتب ، قلت صحيح ، فقمت وأعترض وقلت أنا أتكلم بلسان فلان ، وهو امامكم جالس ونبهنى إلى هذه الملاحظة ،ونعم مع أن ما يحصل هوإبتلاء ولكن لو نظر الناس إلى هل هؤلاء الذين يسمون مسلمين لكن عدد منهم بالأسم ، وعدد منهم لا يمثلون المنهج الصحيح (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)وهنا تذكرت أيضا "أمية الحرب وأمية الولاء " نعم .
الشيخ : ماشاء الله
الشيخ ناصر : فجاء الإقتراح للشيخ أيضا أن يطبع ويخرج هذه المقالات ، يستفيد منها كل الناس ، لأن المجلة مهما كانت محدودة الإنتشار
الشيخ محمد شقرة : المغنى الطبعة الجديدة هذه الحقيقة ما رأيناها
الشيخ ناصر :ما عندكم ؟


الشيخ محمد شقرة :لا والله
الشيخ ناصر :طباعة جيدة فيها تحقيق وخرج الاحاديث لكن بالعزو فقط
ابو الحارث تلميذ الشيخ : كثير من العزو للإرواء يعنى الإرواء موسوعة
الشيخ محمد شقرة : إسناد عالى
الشيخ : الله يبارك فيكم ، قلت لا لأن فى نفسى كلمة منذ صحوة النهار ، تذكرون معى ماقاله هذا الرجل الذى علل تحريك الرسول لأصبعه بتلك العلة القبيحة جدا، فهذا ذكرنى فى الواقع بتعليل أقول يشبه هذا من جهة وهى مذكورة فى بعض كتب الفقة وبعض كتب أهل العلم الذين نقدرهم ونحزو حزوهم ونسلك سبيلهم ، وهى تعليلهم فى جلسة الإستراحة التى جاء ذكرها فى الحديث الصحيح ، فذاك ذكرنى بهذا التعليل ، فما رأيكم بهذا التعليل ؟ هل له وجة من النظر ؟
طالب : السؤال لى أم لأبى بكر ؟
الشيخ : لكما كليكما ، لا نفرق بينكما
طالب : وجه نظرى ليس له أى وجهة ، التعليل أن هذا تشريع ، والتشريع لا يمكن ان يؤول .......{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى { فلو كان كذلك ما يمكن أن يؤخر النبى بيانه وقت الحاجة وما كان له ان يقول ......... ولكن هى السنة.


الشيخ : أحسنت هم عللوا أن هذا لسنه وكبره ، أنا أقول بالإضافة الى ماذكر الأخ أبا عبد الله أن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، أصحاب الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم هم الذين نقلوا لنا صفة صلاة النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم من أولها إلى أخرها ، من ألفها إلى يائها ، هؤلاء هم الذين نقلوا لنا جلسة الإستراحة هذه ، وإذا كان حقا وهو حديث صحيح "الشاهد يرى ما لا يرى الغائب" ، والحديث الأخر " ليس الخبر كالمعاينة " فهؤلاء الصحابة الذين عاينوا الرسول عَلَيْهِ الصلاة والَسَلَاّم ووصفوا لنا صلاته وخاصة حديث أبو حميد الساعدى الذى قال لجمهرة من اصحابه نحو العشرة ألا أصلى لكم صلاة النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم قالوا له : لست بأعلمنا بصلاته ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض، وكان من جملة ما عرض جلسة الإستراحة ، فلما أنتهى من العرض قالوا : صدقت ، هكذا كانت صلاة رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم
فعجبا كيف يخفى على هذا الجمهور من الصحابة الذين تعمدوا أن يقدموا لمن بعدهم صفة صلاة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم وفيما قدموا جلسة الإستراحة هذه فيقول المتأخرون أن الرسول فعل ذلك من أجل سنه سبحان الله ، أولا يرد ما ذكره الأستاذ هنا أنه لو فعل ذلك لبين لهم ، ثانيا : أن هؤلاء الأصحاب الحريصين على ان ينقلوا عبادة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم حاشاهم أن ينقلوا فى عبادته ما كان علة بسبب مرضه ، ولذلك أنا أرى أن من هضم السنة بعامة إعراض كثير من الفقهاء لهذه السنة بذاك التعليل- بالتعبير ما أرى هنا البايخ - ، تفهمون كلمة البايخ ؟ أرت أن ألفت نظركم لعلكم تحققون قوله عَلَيْهِ الصلاة والَسَلَاّم "فليبلغ الشاهد الغائب "
الشيخ ناصر : أستأذن يا شيخ ، لكننى أجد فرقا بين التعليلين
الشيخ : أنا معك فى الفرق بين التعليلين ولكن الحصيلة واحدة


الشيخ ناصر : لكن هذا قد نلمس فيه اليوم نوع من الإستهزاء أو شىء، أما هناك فهو تلمس للعلة
لكن النتيجة واحدة هذا عطل سنة بتعليل من أبطل ما يكون التعليل ، وهذا أبطل سنة أخرى لكن مجتهدا
الشيخ ناصر : نعم
الشيخ : الفرق موجود لكن النتيجة واحدة ، وهذه النتيجة ظاهرة فى العالم الإسلامى اليوم تجد ان هذه السنة قد أُميتت حتى بين أهل السنة ، لأنك لعلكم تذكرون أن أول من ذكر هذا التعبير البايخ الإمام إبن القيم الجوزية فى كتابه زاد الميعاد .


ولعل هذا والشىء بالشىء يذكر ، كذلك مسألة الهوى إلى السجود ، فأكثر الناس خاصة فى المملكة وهذا يبركون بروك الإبل ، وهذا من العجائب والغرائب لأن السعوديين والحجازين هو أهل بعران كما يقولون فى بعض اللهجات وهم يرون البعير كيف يبرك ، يبرك على ركبتيه ، فبسبب مثل هذه التعليلات البايخة أعرضوا عن فعله الصحيح وأمره الصحيح ، أما فعله فكما فى مستدرك الحاكم وعلقه البخارى فى صحيحه (أن النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم كان إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه ) وروى ذلك نافع عن مولاه ابن عمر وقال : كان رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم يفعل ذلك .


هذا فعله ، ثم جاء قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم مؤيدا لفعله ( إذا سجد أحدكم لا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) ، فجاء ابن القيم رحمه الله بالعجب العجاب فى هذا البحث نحو صفحتين بتعليلات لو قالها غيره لكان ذلك كثيرا أنه أدعى أن هذا الحديث مقلوب ، قال أراد الراوى أن يقول (فليضع ركبتيه قبل يديه) فقال (فليضع يديه قبل ركبتيه ) هذه دعوة ، ومن العجب العجاب أنه أيد دعواه برواية نسبها لإبن أبى شيبة يعنى فى المصنف ، وهى من طريق عبد الله بن ابى سعيد المنخورى ، هذا متروك و متهم بالكذب ، عارض فى هذه الرواية رواية أبى داود وغيره فى السند القوى فى اللفظ الأول (وليضع كفيه قبل ركبتيه ) ثم أدعى ابن القيم بأن الذين يذهبون إلى وضع اليدين قبل الركبتين زعموا بأن ركبتى البعير فى مقدمتيه ، قال وهذا لا أصل له فى اللغة وهذا أيضا من العجائب ، فإن كتب اللغة كلها متفقة على ما جاء فى القاموس وغيره أن ركبتى البعير فى مقدمتيه ، قال وكذلك كل ذوات الأربع ، ثم جاء فى صحيح البخارى فى قصة ملاحقة سراقة بن مالك للنبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم حينما خرج مهاجرا من مكة إلى المدينة على فرسه ، فلما إقترب من رسول الله وأبى بكر غاصت مقدمتما الفرس إلى ركبتاه ، هذا فى صحيح البخارى يؤكد المعنى اللغوى ان ركبتى ذوات الأربع فى مقدمتيها ، فإذن يستقيم الحديث مع اللغة ( إذا سجد أحدكم لا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) ، لأن البعير حينما يبرك فأول شىء يضعه من بدنه هما ركبتاه ، ولذلك نحن نشاهد هذا بأم أعيننا ، خاصة فى بلادنا الشامية ، لأن المساجد هناك أرضها تكون باردة، فيفرشونها بالخشب ، فالحديث يتفق مع اللغة تماما ثم مع الواقع ، لأن البعير حينما يهوى باركا يكون بالأرض رجة - خاصة إن كان محملا بأثقال -، ونحن فى الشام تأتينا الجمال من الغوطة - كما تحدثنا فى مناسبة سبقت - محملة بالخشب الجوز


والمشمش ونحو ذلك، فحينما يُبَرك نكون نحن قريبين من البروك نشعر بأن الأرض قد إرتجت تحتنا ، لما كانت المساجد مفروشة بالدفوف والخشب تسمع للمصلين رجة ، وهم يبركون على الركب ، أما هنا تسمع صوتا لكن ليس له تلك الرجة ، بخلاف الذين يطبقون السنة القولية والفعلية ويتلقون الأرض بأكفهم لا تسمع لهم ركزا إطلاقا ، وهذا مما يليق بالصلاة التى قامت على الخشوع وعلى الهدوء والسكون ، كما قال عليه السلام فى صحيح مسلم (مالى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شُمس أسكنوا فى الصلاة )......... فشتان بين من يسجد على ركبتيه ومن يسجد على كفيه ، ثم أنا ألاحظ شيئا وانتم أهل لغة ، فأرجو أن تؤيدونى أو تصوبونى، لاحظت أنهم لما يذكرون صلاة النبى وسجوده يقولون ثم هوى ساجدا ، فكلمة الهوى هذه لايمكن تطبيقها على طريقة الركوع الركب لأن الهوى معناه شىء كما يهوى النجم السابق بسرعة وبقوة ، فلو نظرت إلى إنسان يسجد على ركبتيه تجده متأنيا ، أما الذى يسجد على كفيه فعلا يهوى هويا ، وشىء اخر وأخير أن فى بعض الأحاديث كما فى سنن أبى داود وغيره أن النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم كان إذا هوى ساجدا جانح ، والمجانحة هذه من طبيعة هذا الهوى على الكفين وليس من طبيعة السجود على الركبتين ، لأن الذى يسجد تجده ضاما عضده إلى إبطيه ، أما الذى يسجد على الكفين يفعل هكذا فهذا ما عندى بهذه المناسبة التى ذُكرت أنفا . تفضل الأن ماذا عندك ؟

سائل : عندى سؤالين ، الأول : هل ثبت أن النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه كان يقرأ الإخلاص دبر كل صلاة كالمعوذات وآية الكرسى ؟
الشيخ : لا
السائل : لم يثبت ، بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب
الشيخ : أى صلاة ، لم تثبت
السائل : لكن بالصباح والمساء ثبتت ؟
الشيخ : مساء ثبت ، أما صباح لا أستحضر ، مساء ثبت قل يا أيها الكافرون والإخلاص والمعوذتين ، أما صباحا لست أستحضر الأن


السائل : صباحا يقرأ الإخلاص والمعوذتين ، لكن دبر الصلاة ......بناءها على قول النووى رحمه الله فى الأذكار قال فى بعض......... لما تكلم عن بعض .....، ثم تعقبها الحافظ فى مسنده وقال كلام لا دليل عليه
الشيخ : طيب ، بالنسبة للصباح مطلقا بدون قيد ذكرنا وين الوارد ؟
السائل : حديث - شيخ أنا نسيت أظنه أبو أمامة - عن النبى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم ليصلى بنا صلاة الصبح فلم نجده فأتيته قال: قل فلم أقل شيئا ، قال : قل فلم اقل شيئا ،قال : ماذا اقول يارسول الله ؟ قال : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تصبح وحين تمسى تكفيك من كل شىء
الشيخ : وين هذا الحديث ؟
السائل :..................
الشيخ : هو صحيح طبعا ؟
السائل : نعم ،أنت صححته .
الشيخ : هذا الذى أريد أن اتذكر ، السؤال الأخر ؟
السائل : السؤال الأخر مسألة الوتر يا شيخ ، فى من نام عن وتره والجمع بين الأدلة ، حديث عائشة( حزبه من نوم او كسل عنه صلى أثنى عشر ركعة ) والحديث الذى حسنه ابن ماجة ( من نام عن وتره أو نسيه ) وحديث عمر أنه يشفعها ، أريد الجمع يا شيخ هل صلى الوتر وترا بالنهار أم انه صلى شفعا بالنهار ؟
الشيخ : الحديث المصرح لمن نسى أو نام عن الوتر حكمه حكم الفريضة ، هذا نفس الحكم جاء بالنسبة للفريضة ، كمن فاتته مثلا صلاة ليلية وتذكرها فى النهار ، فيصليها بالنهار بل ويجهر ، والعكس بالعكس تماما ، كذلك الوتر إن كام عن نسيان أو عن نوم فالحكم هو هو
السائل : يصليها ثلاث ركعات ؟
الشيخ : ثلاثة نعم ، يعنى كحسب عادته أولا ، أو إن كان كعادة متناوبة تارة وتارة فكما يرى ، اما إن كان عن شغل او عن عدم نشاط مثلا ، أو اى سبب أخر غير سببى النوم والنسيان فيصلى اثنى عشر ركعة بالنهار .
السائل : هو يصليها شفع ، حديث عمر
الشيخ : أنا لا يحضرنى ، حديث عمر يقول ماذا ؟
السائل : أنا لا أحفظ نصه لكن فليشفعه بالنهار
الشيخ : هو الأن غريب عنى تذكر مصدره الأن ؟


السائل : لكن أذكر ........السبل
الشيخ : ايش معنى حديث عمر ؟
السائل : يعنى مثلا أنا وردى من الليل سبع ركعات وأنا إنشغلت عنه فأصلى ثمانية
الشيخ : أتصلى ثمانية؟، يحتاج إلى مراجعة
أخر : الأن لم أفهم التفريق بين إذا نسيه أو نام عنه أو أنشغل عنه ، مالفرق بين الأمرين ؟
الشيخ : فيه عندنا حديثين أحدهما يقول (من نسى الوتر أو نام عنه فليصله حين يذكره) كما قال عن الفريضة (من نسى فريضة أو نام عنها فليصلها حين يذكرها ليس لها كفارة غير ذلك) ، فإذن الوتر المنسى كالصلاة المنسية فى الفريضة ، ما حكمها ؟ أن يصليها حين يذكرها، فحكم الوتر حكم الفريضة
السائل :لا يشفع يعنى
الشيخ: هنا يأتى تمام الكلام هناك حديث أخر فى صحيح مسلم أن الرسول كان إذا فاته صلاة الوتر صلى اثنى عشرة ركعة بالنهار ، هذا الحديث لا يذكر السببين المذكورين فى الحديث الأول ، فإذن نحن نقول نطبق كل حديث كما قلنا فى الضحوة (كَبِر كَبِر) فى محله (الأيمن فالأيمن) فى محله ، كذلك صلاة أثنى عشرة ركعة فى ها المناسبة التى كانت تفوت الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم صلاة الوتر ، متى يصلى نفس صلاة الوتر وترا ليس شفعا ؟ إذا كان لسبب من السببين
أخر : سؤال مرتبط بهذه المسألة ، لو أن رجلا يوتر بثلاث ركعات متصلة هذا ورده ، وإنشغل عنها فإذن نحن نقول يصلى اربع ركعات .
الشيخ : لا يصلى اتناشر ، لأن ماقال الرسول يشفع ، إلا هذا حديث عمر هذا يحتاج إلى دراسة إذا صح رواية وصح دراية ، فيكون الجواب كما قدرت ، يصلى عادة ثلاثة إذن يشفع ويصلى أربعة
أخر : بقى نقطة ، هو يصلى حداشر ركعة لكن مثنى مثنى إلا الثلاث الأخيرة يصليها أربعة ويا بعض ؟ ام يصلى ركعتين ركعتين ؟


الشيخ : لاأظن أن هناك فرق ، وإن كنت ربما أنا بحاجة إلى إستعادة السؤال ، لكنى أجيب وبعدين استعيده ، إذا قال الرسول بمثل هذه الحالة يصلى أثنى عشر ركعة حينئذ اتناشر ركعة يدخلنا فى الحكم المقرر بالنسبة لمن يريد أن يصلى نفلا فى النهار ، هل يصليها ركعتين ركعتين ، أم يصبيها أربع أربع ؟ ام يسحبها سحبا بتشهد واحد ؟ الجواب هو نفس الجواب لأن الرسول لما قال يصلى اتنى عشر ركعة ، ما اعطانا تفصيل مستثنى عن القاعدة العامة ، فإذن يصلى اتنى عشر ركعة إن شاء ركعتين ركعتين ، وهذا الذى يترجح عندنا لأنه أفضل ، وإن شاء اربع أربع ، أى بتشهدين أو بتشهد واحد ، و هكذا ، غير هذا ليس هناك ما يحملنا على القول به .
أخر: بارك الله فيك
الشيخ: وفيك بارك
سائل : بالنسبة لحديث عائشة ( كان إذا نام عن حزبه او كسل عنه صلى أثنى عشر ركعة ) فأصبح النوم الأن قاسم مشترك بين حديث عائشة وحديث أبن ماجة . فما رأيك ؟
الشيخ : هنا ممكن الجمع بعد التذكير بهذا النص بطريقتين ، الأولى :أن نفسر نام بحيث لا يتعارض مع الحديث الأول ، ليس بمعنى نام الذى يساوى نسى .

متكلم : قلت له إذكر حادثة الجمل الى صارت مع الشيخ فى العمرة ، وحادثة المرة التانية فى تركيا والسيارة
طالب : الأمر الأول الدراسة الى عملها حول الحديث ، الدراسة الحديثية فى حديث العرباض
الشيخ : كيف علمت ؟
طالب : ارسل لى ......
الشيخ : طيب
طالب : والأمر الثانى ان .........لم يتكرر
الشيخ : عندك
طالب : ولا عندك ، طبعا هو كان هذا من الأشياء التى قيل له أن يحرص عليها فما حرص ، ما افاد منها شىء ، سمعت الى بدى أقرأه يعنى


الشيخ : لااااا ، قد تسمع شيئا جديدا ، أولا لم يتعرض لذكر كثير من الأخطاء التى بينت له ، وعلى العكس من ذلك غير شىء مما سُجل عليه ، وتذكر أنت يالذات حين ناقشته فى قاعدة "المثبت مقدم على النافى" كان منكرا لها بالكلية، فهو طور الموضوع ، وقال أنا اجبت الشيخ بأننى لا اقول بهذه القاعدة على إطلاقها .
محاور : هذا فى الكتاب ؟
الشيخ : هذا فى الكتاب ، وزاد على ذلك وقال مالم يقله هناك أيضا مطلقا ، ألا وهو : قال أن هو قال هناك فى الجلسة وهذا كذب وزور مع الأسف الشديد ، أنه قال نحن قبل كل شىء نقابل بين الروايات ونعمل مراجحة ، فإذا تعارضتا خدنا بالراجح ، وإذا تساويتا حينئذ نطبق القاعدة وهذا خلاف المنصوص عليه فى المصطلح، فمع الأسف ما يشجع على ملاقاة الرجل بالإضافة إلى ماذكرت أنفا من أنه لم يحضر عندى ولا حضر عندك .
المحاور : طبع طبعة جديدة بعد ملاقاة الشيخ ؟
الشيخ : لابد ما طبع
طالب : نزار عرض عليه ان يجيبه ، يأتى بحسان عندى وأكلمه، قلت له :ما أظن فيه فائدة مرجوة من هذا ، قال : ليش ؟ قلت له : لأن حسان الأن يظن نفسه عالما ، وقلت هذه بلية كبيرة ، لأن فى الحقيقة هذا الظن يردى ، وكم اردى ، فبدى أناقشه ، قال لى: كيف هذا ؟ قلت له : هذا لمسته منه فى الجلسة الى رحنا عنده على البيت ، والجلسة الى جلسنا فيها مع الشيخ ومن كتابه أيضا ، أنا كنت مع بعض الأخوان طلبوا منى أرافقهم عند رضوان دعبول، لما دخلت بدءنى رضوان بالكلام عن الكتاب هذا ، وأن هذا الكتاب حسان أفترى على شعيب فيه ، قلت له : أنا حكيت لحسان فى مجلس الشيخ ، تذكر شيخنا ؟ لما قلت لحسان : انت أو الشيخ شعيب أساء لنفسه بصنيعه فى هذا الكتاب ، قال: والله هذا الكلام قلته انا للشيخ شعيب وبعدين ذكر لى هو أن هذا الكلام الذى أثبته وإن هذا بمراجعه الشيخ شعيب هذا ماهو صايع ، هذا مين ؟ هذا رضوان
الشيخ : دعبول


طالب : وهذا الكلام كتبه شعيب على ورقات صغيرة ، الورقة مثل الكف أو أصغر من الكف
الشيخ : قصاصة
طالب : قصاصات ورق ، حوالى أربع أو خمس ورقات وينكر شعيب أن حسان كان يأتى إليه أو يصحح أو يراجع هذه الأحاديث، ويقول أنه كان يسأل سؤال عابر، ما كان يأتى بقصد أنه يأخذ منى تصحيح لهذه الأحاديث التى صححها ، أو إعتراف منى بأن هذه الأحاديث صحيحة ، أو إقرار منى ، لكن حسان هذا كاتب رد حوالى أربع او خمس صفحات ومؤيد هذا الرد الى كتبه ، رد على الشيخ شعيب بتواقيع من بعض الى كانوا يحضروا هذه المجالس .
ابو الحارث : منهم أبو طارق
طالب : نعم أبو طارق منهم
ابو الحارث : عفوا شيخنا ، كان ذكرلى ابو طارق فى لقائى معاه ، أنه نفس رضوان دعبول لما شاف الكتاب جُن ، قال له : أن هذا الأن بينزل السوق وهيتعطل الكتاب تبعنا، الى هو تبع المكتب ، فحصل نقاش عنيف بين ابو مروان وبين شعيب الأرنؤوط ، فمن أجل هذا تراجع شعيب عن كلامه وأنقلب على الرجل .
الشيخ : لكن فيه شىء مما ذكره دعبول ما يخالف كلامه لى .
طالب : ايش هو ؟
الشيخ :لذلك دعبول كناشر ، لن هو إتصل بى وقال لى : شو رايك بالكتاب ؟ - نسيت ما أجبته - وطبعا أنه لا يوثق به ، لكن قلت له : لكنه يذكر بأنه إتصل بالشيخ شعيب ، والشيخ شعيب وافقه على كثير من الأحاديث .
المحاور : وافقه على تسعين حديثا
الشيخ : فأجاب الدعبول بأن الشيخ شعيب تبرأ ، لكن أنا ........معه لأنه موظف عنده بدو يختفى به ، فهذا الكلام انا بينت له هذا خطأ وهذا ما يصير ، وفى بعض الأحاديث الى مضعفها فيما ينقل حسان عنه ، أنا أكتشفت إن شعيب مصححها فى كتب أخرى مما شككنى فى نقل حسان عنه ، وإذ بدعبول بيعترف أنه تورط ، قال : فشو بدى أسوى ؟ يعنى القضية وقعت ، وبعدين ما ذكره الى ذكره أنفا هذا سيضر بكتابه الى كان حققه ، والله المستعان
المهم أن الرجل فى كتابه ينبغى أن يذكر أمران اثنان ،


انه تراجع عن تضعيف الحديث بطريقة دبلوماسية تضعيفا مطلقا ، فصححه بالشواهد ، وهذا على كل حال خلاف التضعيف الذى هو مطبوع فى الكتاب وخلاف موقفه فى الجلسة ، لكنه استثنى فقرتين من الحديث وقال : ما وجد لهما شاهدا ، أحدى الفقرتين ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين ) ، والفقرة الأخرى ( المؤمن كالجمل الأنف إذا قيد أنقاد ) قال لم يجد لهذا شاهدا أيضا ، بينما الحديث الى هو ضعفه وتعقبنى فيه حديث العرباض ، مخرج فى السلسلة الصحيحة المجلد الثانى ، قبل منه مباشرة موجود الشاهد الذى نفاه ، ومن طريقين ، وهذا إن دل على شىء فيدل على - وأحلاهما مر- أن الرجل مخه فاضى من علم الحديث
طالب : والله نصحناه
الشيخ : أو أنه عرف ذلك وتجاهله - وأحلاهما مر-
طالب : أو أن الشيخ ماصحت عنده الشواهد
الشيخ : لا لا اسمح لى ، قضية ما صحت شىء ، وكونه ما وجد لها شاهد كان يومئذ يقول وجدت له شاهدين وذكرهم الألبانى لكن فيه كذا وكذا
أبو الحارث : شيخنا ، أخر شىء ذُكر لى أمس الأول ، شاب ماشاء الله عنه بسبب الأحوال المادية كان يشتغل عند الشيخ شعيب ، شيخ طيب صاحب منهج ، وكان يدرس فى الجامعة الاردنية ماجستير حديث لكن لما رأهم قليلى العلم قال البعد يعنى ، شاب لا تعرفه شيخنا أسمه نبيل لكن صاحب منهج يعنى أهله شغالين فى السعودية وتربية الرياض يعنى، فحقيقة الرجل بقول له شو الأخبار كذا ؟ قال الشيخ يأس منى ،الان ما بيحكى ، أول اربع شهور وهو بيتكلم ، وبعدين يأس منى ماعاد بيتكلم انا فى حالى وهو فى حاله ، فأنفتح موضوع رياض الصالحين وكذا ، قال : أبو مروان كان شادد كبير انى بدى اعمل وبدى اسوى وما ادرى ايش ، لكن اخيرا يبدو لى أنهم أتفقوا انه تنكتب مقدمة للطبعة الجديدة ترضى جميع الأطراف
الشيخ : الله أكبر الله أكبر
محاور : كل هذه الذنوب على القارىء ، الله المستعان
الشيخ :كيف ذلك ؟
المحاور : كل هذا الركام وكل هذا الزخم على القارىء المسكين


الشيخ : أيوة ، يعنى على حسابه هو ، هو كذلك ، لا حول ولا قوة الا بالله
طالب : يعنى هو مش القارىء على إطلاقه ، يعنى القارىء طالب العلم ينجو من هذا ، لكن تسع وتسعين وتسع اعشار الويل لهم .
الشيخ : وين طلاب العلم ؟
أبو الحارث : شيخنا ، أحد أخوانا اليوم الذين نظن فيهم كل خير يسألنى سؤال يقول يعنى : هل تنتظروا من الرجل -الى هو الاخ حسان - صلاحا أنه يستقيم حاله أنه يعود للدرب انه كذا ، فقلت له والله حسب رأيى وخبرتى فى الرجل ، وحسب اللقاء الى كان مع الشيخ ، وحسب النتائج الى اعقبت هذا اللقاء ، يعنى بعيد طبعا من ناحية الإحتمال الأمل بالله كبير ،لكن من حيث الوقائع التى بين أيدينا ليست كذلك . فما أدرى شو رأيكم أستاذى ؟
الشيخ : والله أنا أقول نسأل الله له الهداية ، أما الظواهر لا تبشر بخير .
اخوة الايمان تتمة الكلام فى الشريط التالى

الشيخ : ماعنده خبر قصة سرقة حديث الإستعانة بالكفار فى رسالته ، أو لعله ما اطلع على نص الرسالة .
طالب : اى رسالة ؟
ابو الحارث : .........
طالب : ما قراتها كلها يعنى ، ليس بالتفصيل والترتيب يعنى
الشيخ : المهم اسمع القصة من أولها
ابو الحارث : فكان يكتب فى مسألة الإستعانة والرد على أدلة مجيزين الإستعانة، المهم كان استعار منى حينذاك رسالة الشيخ ربيع فى تجويز الإستعانة ، فمن ضمن الادلة الى ذاكرها حديث فى مشكل الأثار للطحاوى وظاهر إسناده الصحة من حيث الرجال وكذا، هو حديث ( انتم أهل كتاب ونحن أهل كتاب )

تم الشريط بفضل الله ومنه
وله الحمد والشكر والفضل
رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
رحم الله الشيخ رحمه واسعة واسكنه الفردوس
سبحان ربك رب العزة عما يصفون والحمد لله رب العالمين
ولا تنسونا من دعائكم
9/رمضان / 1430