الشريط 458

********

من سلسلة الهدى والنور

للشيخ الألبانى -رحمه الله-
محتويات الشريط :-
1 - الكلام على حديث ثابت بن الحارث الأنصاري الذي جاء في حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم إستعان بأهل الكتاب على المشركين وذكر الشيخ أن ثابت هذا تابعي مجهول وليس صحابي . ( 00:00:58 )
2 - ذكر حديث ثابت وكيف أن الطحاوي أراد أن يجمع بينه وبين حديث ( إنا لا نستعين بمشرك ) ورد الشيخ على هذا الجمع . ( 00:11:57 )
3 - كلام الشيخ على الفرق بين الكافر والمشرك ، ورده على الطحاوي في هذه المسألة . ( 00:26:55 )
4 - تحقيق الشيخ للحديث الضعيف ( إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون له ... ) . ( 00:28:25 )
الشريط 458
**********
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث
العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله - ونفع بها الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .
اخوة الايمان والان مع الشريط الشريط الثامن و الخمسين بعد المائة الرابعة حول أزمة الخليج

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مباحث حديثية متخصصة حول مسألة الإستعانة بالمشركين والكفار :
مساعد الشيخ : تلاتمية واحد وسبعين الى بعديه فيه
الشيخ : ايه فيه ، وشوف لى عندك سبع ألاف .
اتصال تليفونى :
الشيخ : نعم
المتصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
المتصل : مساك الله بالخير يا شيخ
الشيخ : مساك الله بالخيرات
المتصل : كيف حالكم ؟
الشيخ : أحمد الله ، بخير إن شاء الله
المتصل : الحمد لله ، معكم محمد عبد الله من السعودية.
الشيخ : اهلا مرحبا
المتصل : انا كنت اتصلت بك ياشيخ قبل يومين . تذكرنى ؟
الشيخ : كنت سألتنى عن ماذا ؟


المتصل: عن حديث – سلمك الله – "مشكل الأثار عند الطحاوى"
الشيخ : نعم أذكر
المتصل :جزاك الله خير ، والله ياشيخ نحن من طلابكم الذى تربينا على هذا المنهج والذى علمتونا عليه .
الشيخ : بارك الله فيك ونفع بكم
المتصل :واياكم ، وهذه المسألة أشكلت علينا نجد من يضعفون ادلة واخرين يقولون ليست فى المسألة أدلة ، فأنا لما وقع بين يديى هذا الحديث إتصلت بكم ، وسألتكم عنه فعللتموه - أحسن الله اليكم – فى حديث لثابت بن الحارث ، وأنه مجهول ، وأكتفيت بهذا من جوابكم ، ثم تذاكرنا بعد ذلك أنا وبعض الأخوة حول هذا الحديث ، وهم يصححونه فقلت ان الشيخ _ أنا سألت الشيخ بنفسى فى عمان _ وقال لى أن هذا الحديث معلل بثابت ابن الحارث فهو مجهول ، فقالوا لا نأخذ الكتب ونتدارس ، وندرس إسناد هذا الحديث ، فوجدت معهم أن هذا الحديث إسناده ثابت بن الحارث كل الكتب تذكر أن صحابى بدرى فما أدرى –يعنى فى الحقيقة – أنا أريد أن أصل إلى حل وإلى نتيجة حتى أخرج من هذه الحيرة ؟
الشيخ : بارك الله فيك ، الحيرة ما ينبغى أن تأتيك أنت أوغيرك من دراسات فى علم يكاد أن يكون صار مدروسا ومجهولا ، فأنتم الذين إجتمعتم ودرستم إسناد هذا الحديث ، كم مضى عليكم فى هذا العلم ؟
المتصل : قليل جدا ، سنوات ، تسع سنوات .


كيف يصح أنى تتسلط عليكم الحيرة بين رأى فجٍ جديدٍ وبين رأى عتيق ٍقديمٍ هذا قضى حياته أكثر من نصف قرن من الزمان فى هذا العلم ، فأنتم ماذا فعلتم ؟ فتحتم على كتاب الإصابة ونحو ذلك من الكتب الاخرى التى قد يكون فيها إصابة وقد لا يكون فيه إصابة ، فوجدتم أن ثابت بن الحارث قالوا فيه أنه صحابى ، فحلت فيكم الحيرة لأنكم إعتددتم ببحثكم ولم تعتدوا ببحث غيركم ممن تعلمون يقينا أنه أقعد فى هذا العلم والفن منكم ، فما كان ينبغى لكم أن تقعوا فى مثل هذه الحيرة وسأقول لك ولأمثالك من طلاب العلم الطيبين - إن شاء الله - مذكرا بقوله ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فأنتم جميعا الذين اجتمعتم ودرستم إسناد هذا الحديث وبخاصة حال ثابت بن الحارث هذا إما أن تعتبروا أنفسكم من العلماء بهذا العلم النبوى الكريم وإما أن تعتبروا أنفسكم من الطلاب لهذا العلم لا أكثر من ذلك ، فإن كنتم علماء فحُق لكم أن تعتدوا برأيكم وألا تقع الحيرة أيضا فى علمكم ، وإن لم تكونوا كذلك وكنتم طلاب العلم أى لستم علماء فينبغى ألا تقعوا فى الحيرة كما جاء فى الآية السابقة( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) أما أنت فقد قمت بتطليق هذه الآية ، ولكن ما كان ينبغى لك أن تدخل نفسك مع الجماعة فتقول الحقيقة أننا وقعنا فى حيرة ، فمادام أنت سألت من تظن فيه العلم فلماذا تقع فى الحيرة وأنت لاتظن بنفسك أنك من أهل العلم وإنما من الطلاب لهذا العلم ؟ أما الأخرون الذين كانوا معك يمكن أن يقبل عذرهم لأنهم ما سألوا ولكن قد نقلت إليهم ماسألت و أُجبت ، فمن هذه الحيثية أيضا ليسوا معذورين فى أن يقعوا فى الحيرة فأقول لك ولهم ، إما أنتم علماء فلا ينبغى أن تقعوا فى الحيرة ، ويكون شأنكم شأن العلماء -الفقهاء والمحدثون- الذين اختلفوا فى بعض المسائل هذا يقول يجوز وهذا يقول لا يجوز ، ولكل رأيه ولكل نصيب من إجتهاده ، إما أن يثاب أجريين وإما أن يثاب أجرا واحدا


وكذلك علماء الحديث ، فإما أن تكونوا من هؤلاء العلماء فتعتدون برأيكم ولا تقعون فى حيرتكم ، وإما أنتم لستم كذلك فلا يحق لكم أيضا أن تقعوا فى الحيرة بل عليكم أن تسألوا أهل العلم ، هذا كلام المقصود به النصيحة لوضع قاعدة تنطلقون منها لدراستكم للعلم .
أما الجواب الموضوعى -كما يقال- ليس كل من يقال فيه أنه صحابى فهو صحابى ولكى تكونوا على بصيرة - بخصوص هذه المسألة أولا ثم بخصوص مسائل أخرى قد ترتبط بهذه المسألة بالذات- أنصح لكم أن تعودوا إلى "الإصابة فى أسماء الصحابة" إلى المقدمة فتقرأون فيه فصلا ماهو الطريق أو ما هو السبيل لمعرفة كون الرجل صحابيا أو لا . فهمتنى؟
المتصل : نعم نعم فهمتك
الشيخ : فأنا بعد هذا انتظر منكم حصيلة هذه الدراسة فى هذا الموضوع من كتاب الإصابة فإذا فهمتم الموضوع من الإصابة وطبقتم ما ذكر هناك من السبل التى بها يمكن معرفة كون الرجل صحابى أم لا ؟ فستعلمون بعد ذلك أن ثابت بن الحارث الانصارى ليس صحابيا بل هو تابعى مجهول لم يوثقه أحد . هذا جوابى
المتصل : أحسن الله اليكم يا شيخ ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .

أقول هذا الحديث الذى سمعتم الجواب حوله وأنه غير ثابت هو حديث الساعة خاصة فى بلاد هاتيك السعودية ، ولعلكم سمعتم اما مباشرة او بواسطة الاشرطة أننا انكرنا أول ما وقعت الواقعة استنصار السعودية بالكفار ، ولنا نحو خمسة او ستة اشرطة حول تلك المسألة ، وبلا شك هذه الأشرطة


وصلت الى البلاد السعودية وعملت عملها فى نفوس كثيرين من الطلاب واهل العلم هناك ، من هذه الأشرطة أنى عالجت حديث - وبهذه المناسبة يحسن ان تعرفوا حول ماذا يدور هذا الحديث حتى تتم فائدة استماعكم لجوابنا لذاك السائل وعن طريقة تضعيفينا لهذا الحديث - يقول الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد جاء الى اليهود وقال لهم : (نحن أهل كتاب وأنتم أهل كتاب وينبغى ان تعينوننا على المشركين ) هذا الحديث أورده " أبو جعفر الطحاوى" فى "مشكل الأثار" من أجل التوفيق بينه وبين الحديث المعروف ( إنا لا نستعين بمشرك )ولفظ مسلم ( لن نستعين بمشرك) وساق الطحاوى هذا الحديث بإسناده ، ووفق بينه وبين الحديث الثانى وقال :لا تعارض لأن أهل الكتاب ليسوا مشركين ، والحديث الثانى يقول ( لن نستعين بمشرك) وهو ما استعان بالمشركين وإنما بأهل كتاب .
أنا الحقيقة رابنى مثل هذا التوفيق ومثل هذا الجمع ، ولكن طريقة الفقة والعلم الصحيح يقتضينا -قبل كل شىء- أن ننظر فى صحة هذا الحديث الأول حتى نفكر فى طريقة التوفبق بينه وبين الحديث الآخر، أما إذا لم يكن ثابتا فى حقيقة الأمر فذلك قد يغنينا عن محاولة التوفيق بينه وبين الحديث


الصحيح لا سيما إذا كان التوفيق هزيلا كهذا التوفيق الذى ذهب اليه أبو جعفر الطحاوى ، ولهذا توجهت الى دراسة اسناد هذا الحديث ، وتكشفت لى حقيقة هامة جدا وهى أن تابعى الحديث والذى سمعتم الكلام حوله وهو ثابت بن الحارث هو تابعى لم يوثق اطلاقا ، ولم يروى عنه الا رجل حضرمى ، ونسيت اسمه الان ، ثم هذا الحديث بالذات الحضرمى بيقول عن " ثابت بن الحارث الانصارى" أن رجلا من قومه الذين حضروا المعركة- أحد يعنى - حدثه ، وهذا فيه اشعار أولا ان الرجل لم يكن حاضر المعركة لأنه يرويها عن رجل من قومه حضر بلا شك أن هذا الرجل صحابى -ولولم يسمى -لأن الصحابة كلهم عدول . لكن يجب أن نعرف ترجمة ثابت هذا هل هو تابعى ثقة أم لا ؟ فبحثت ..وبحثت ، كتب الرجال مثل الجرح والتعديل وغيره بيذكروه على أنه تابعى ، كتب الصحابة ذكرينه فى الصحابة ومنهم الحافظ بن حجر العسقلانى ذكره فى "الإصابة فى أسماء الصحابة" على انه صحابى ، وذكر له ثلاثة احاديث منها حديثنا هذا ، فى كل من الأحاديث الثلاثة مدارها أولا على الحضرمى ، وثابت فى هذه الأحاديث الثلاثة ما قال فى واحد منها سمعت رسول الله ، أو حضرت فى مجلس رسول الله ، أو غزوت مع رسول الله ، أو أى عبارة أخرى تصرح بأنه صحابى ، وإنما يقول فيها- كما فى الحديث الأول- عن رجل من قومه ، أو يقول قال رسول الله كذا.
*فإذن هنا الأحاديث التى رواها - مع قِلتها - واحد منها رواة عن صحابى وأثنين منها قال قال رسول الله ، فمن أين تأتى إثبات الصحبة لثابت هذا وهو لا يشهد فى أى رواية من الروايات الواردة عنه أنه كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم،أو سمع الرسول صلى الله عليه وسلم
** يضاف الى ذلك ان الحضرمى المذكرو انفا لما بيترجموه هو ثقة ولكن ما ذكروا له ولا رواية عن صحابى، فكيف يكون هذا ثابت بن الحارث مع كل هالأمور الواردة عليه كيف يكون صحابى ؟؟


**ولهذا أنا انتهيت الى انه ثابت بن الحارث رجل تابعى مجهول ، وصل هذا الكلام الى هاديك البلاد واهتموا بالموضوع لآن هذا الحديث – فى ظاهره - يؤيد واقعهم هناك ، أن أهل الكتاب أستعانوا بأهل الكتاب ، لكن الشيخ الالبانى عم يضعف هذا الحديث ، فاتصل معى هذا الطالب وسألنى وعطيته الجواب ، إن هذا الحديث فيه ثابت بن الحارث الانصارى وهو تابعى ومجهول ، الليلة بيتصل معى وبيقول – سمعتم بقى- أنهم اجتمعوا ودرسوا هذا الحديث ووجدوا أن هذا الرجل صحابى ، فأعطيته الجواب أنه هذا بناء على أنكم رجعتم إلى كتب الصحابى ، لكن ما عرفتم القاعدة العلمية التى بها تثبت الصحبة ، فأحلتهم على مقدمة "الإصابة" لإبن حجر وهناك له كلام جيد جدا كيف يمكن معرفة الصحابى ؟؟
** ذكر مثلا إذا قال عن نفسه فى رواية تابعى ثقة أنه صحابى فتقبل شهادته أو قال تابعى حدثنى رجل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ثقة أيضا تثبت صحبته ، أو جاء فى روايات متواترة او مشهورة أنه حضر مع الرسول صلى الله عليه وسلم مجالسه أو غزواته ، و ثابت بن الحارث الانصارى هذا لايصدق عليه أى سبيل او اى طريق من الطرق- التى ذكرها الحافظ فى مقدمة الإصابة - بطريق منها تثبت صحبة الشخص الذى يظن انه صحابى .


** ولذلك أنا انتهيت الى ان ثابت ليس صحابى . ايش الفرق ؟ الفرق جوهرى جدا لانه اذا ثبت انه صحابى فالقاعدة أنهم عدول ،ولا يقال فى الصحابى انه ثقة ،حافظ ، لا ، أما اذا كان تابعيا فلابد من اثبات عدالته ثم اثبات حسن ضبطه وحفظه ، فإذا لم يثبت أن هذا صحابى إذن نحن نريد أن نعرف هل هو عدل ٌثقة حافظ ؟ ما أحد دندن حول هذا الوصف بالنسبة للذين ترجموه ولم يذكروا أنه صحابى ، أما الذين ترجموه أنه صحابى فذكروا الأحاديث التى رواها وليس في شىء منها ما يؤكد أو يثبت صحبته ، بل هناك تلك الملاحظة - ومن أجل هذه الملاحظة التى ذكرتها انفا- وهى أن الحضرمى الراوى عنه ما ذكروا فى ترجمته ما قالوا أنه روى عن الفلان الصحابى ، ومن أجل هذه الملاحظة - وهى غير مسطورة - ومن أجل الملاحظة الاولى فى نقض حشد وحشر هذا الرجل فى الصحابة ، هذا لا تجده مذكورا فى كتب أهل العلم ، من اجل هذا قلت ما قلت لهذا الطالب إن أنتم إما أن تكونوا من أهل العلم ولكم رأيكم فى إجتهادكم هذا ، وإما لا تكونوا كذلك وأنتم تشهدون بأنكم طلاب علم ، فليس لكم أن تقعوا فى الحيرة ، إما أنت عالم فتعتز برأيك ولا تقلد غيرك ، وإما أنت طالب علم ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )، فمن أين لهؤلاء الطلاب ومثلهم كُثر اليوم ، كنت أنفا سأسمعكم ما كتبته ألفت النظر فى بعض الكتابات من أثار نتيجة تعلم هذا العلم بسرعة والآخطاء التى تترتب من ورا ذلك.


** ولذلك قلت لهؤلاء ياأخى هذا العلم يحتاج الى زمن طوووووووويل حتى الإنسان يكتشف أمورا ما يجد شىء منها مسطورا ، هذا العلم يجب أن ينبع من هذا العالم ، قلت أنا فى كلامى السابق قبل ان نحاول التوفيق بين حديثين لازم نتأكد من الحديث المعارض للحديث الصحيح ، ففعلت ما شرحته أنفا ، وتبين أن الحديث ضعيف ، لكن من طريقة أهل العلم فى الرد على الشبهات وإشكالات أنه صحيح أنا قلت أن هذا الحديث ضعيف وبينت العلة، لكن هذا بالنسبة لكل الناس ما يكفى ، لآنه كما سمعتم إن أنا قلت هذا الحديث ضعيف ضرورى يتصور كل البشر راح يأمنوا بكلام ناصر ؟ لا ، إذن بدنا نحط الجواب الفقهى على افتراض ان هذا الحديث صحيح ، فأنا قلت -فى ردى على الطحاوى وهو مسطور عندى فى هذا الكتاب- كيف يقال أن اليهود والنصارى يجوز الاستعانة بهم لأنهم ليسوا مشركين والله عز وجل قال ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) فهم مشركون وقال عن اليهود أنهم قالوا أن عٌزير بن الله ، إذن هؤلاء مشركون ، لكن نعم فرق الله عز وجل في بعض الأحكام بين مشركين لهم كتاب وبين مشركين ليس لهم كتاب فالتوفيق بين الحديثين من الزاوية وهي أن أهل الكتاب ليسوا مشركين فلا معارضة بين هذا الحديث وحديث "لن أستعين بمشرك" هذا الجواب ماهو صحيح.
وذكرت أشياء مهمة جداً ولعل بعضكم ما طرق سمعه من قبل ، من ذلك فيه هناك قاعدة ذكرها الطحاوي وهي مقلوبة معكوسة ،"أنه ليس كل كفر شرك وكل شرك كفر" كل مشرك كافر ولكن ليس كل كافر مشركاً ، هذا من كلام الطحاوي في صدد إجابته في توفيقه بين حديثين ، وأنا رددت عليه بشيء من التفصيل وأحب أن أسمعكم إياه لكن لابد من شرح بعض الشيء.


**كنت بدي أسمعكم بعض الأوهام التي يقع فيها الشباب ،وبعدين إجت مناسبة القول على هذا الحديث ،فالأن هذا الحديث إللي اليوم حققته ووجدت فيه بعض الملاحظات في بعض المتعلقين بهذا العلم إن الحديث نَصه - هذا ضعيف - أرجوالإنتباه (إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله تعالى للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون له فيقول قلنا نعم يارسول الله ، فإن أول ما يقول الله للمؤمنين هل أحببتم لقائي ؟ فيقولون نعم يا ربنا فيقول لما ؟ فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد وجبت لكم مغفرتي فيقولوا إن الحديث نصه إن شئتم أنبأتكم هذا ضعيف خدوا إنتباه إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون له قلنا نعم يارسول الله قال نعم فإن الله يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا ربنا فيقول لما ؟ فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد وجبت لكم مغفرتي )
قال أحد الحضور : الله أكبر.
فرد الشيخ : عم يكبر لأن الحديث صحيح في ظنه ، مع إنه إحنا نبهنا إنه ضعيف فلا يقال حينئذٍ الله أكبر لأنه معناها عم بتقوي الضعيف : ها ها، قلت أنا ضعيف أخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد طبعاً أجزاء وصفحات مالكم فيها ومن فريقه أحمد وكذا الطيالسي وبن أبي عاصم و بن أبي الدنيا والطبراني وأبو نعيم والبغوي في شرح السنة كلهم عن بن المبارك قال : أخبرنا يحيي بن أيوب أن عبيد الله بن زحر حدثه عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش قال قال معاذ رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


وقال أبو نعيم تفرد به عبد الله يعني بن المبارك قلت وهو إمام حافظ ثقة ، لكن عبيد الله بن زحر قال الذهبي في الكاشف فيه إختلاف وله مناكير ضعفه أحمد قلت وأما بن حبان فضعفه جداً فقال: في الضعفاء منكر الحديث جداً يروي الموضوعات عن الأسماء وأبو عياش وهو المعافرى المصري ليس بالمشهور ، لم يذكره البخاري ولا بن أبي حاتم ولا بن حبان ولا بن عبد الحكم في الفتوح ولا الفسوي في المعرفة نعم ذكره في التهذيب برواية ثلاثة عنه ولم يحكي عن أحد توثيقه فهو مجهول الحال ولهذا قال في التقريب مقبولٌ، يعني عند المتابعة وما علمت له متابعا .


ومن هنا يتبين جهله أو على الأقل وهمه أن يعلق على أوائل الطبراني حيث قال إسناده حسنٌ رجاله إما ثقةٌ وإما صدوق هذا أحد المعلقين على هذا الكتاب الأوائل للطبراني وهذا أنا أعرفه سوري من الإخوان المسلمين تعلق بهذا الحديث بالعلم يعني منذ بضع سنين ، فإذا حسن هذا السند وقال رجاله إما ثقه ، وإما صدوق ، وفيهم أبا عياش ما وثقه أحد غير أبن زحر هذا الذي سمعتم ترجمته ، ولا يقويه أنه له طريقاً أخرى يرويه قتادة بن الفضل - هنا أرجو - تنتبهوا قتادة بن الفضل سيصححه بعض الجهلة، يقول: الصواب قتادة بن الفضيل فإحفظوا هذا أنه له طريقا أخرى يرويه قتادة بن الفضل بن قتادة الزهاوي قال سمعت ثور بن يزي ديحدت عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به نحوه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير جزء وصفحة ومسند للشاميين جزء وصفحة وذلك قلت أنا في الأول لا يقويه هذه الرواية وذلك لأن خالد بم معدان لم يسمع من معاذ كما قال أبو حاتم وأرتضاه العلائي في مراسله وعليه فيحتمل أن يكون بينهما أبو عياش الذي في الطريق الأولي الجواب ما وافقه أحد فيرجع الحديث إلى تابعي واحد وطريق واحدة وهي مجهوله كما تقدم على أن قتادة بن الفضل - ووقع جملة معترضه ووقع في التهذيب والتقريب الفضيل خطأً - لم يوثقه غير بن حبان وقال أبو حاتم شيخٌ وقال الحافظ مقبولٌ قلت وقد عرفت إصطلاحه في هذا اللفظ يعني مقبول عند المتابعة ، ولكني أرى أنه ينبغي أن يفسر هنا في قتادة هذا بمعناه اللغوي أي مقبول مطلقاً ،لأنه روى عنه جمع من الثقات مهم أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي الحافظ الثقة فهو مقبول الحديث ، إذن إلا إذا ثبت وهمه والله أعلم ، ومن هذا التحقيق في هاذين الإسنادين إلى معاذ يتبين خطأ الهيثمي أيضأ ًفي قوله إذا كذا صفحة كذا رواه الطبراني بسندين أحدهما حسنٌ ، فإنه يعني هذا الإسناد الثاني وكأنه خفي عليه الإنقطاع الذي بين خالد بن معدان ومعاذ ، ولولا ذلك لكنت معه في


تحسينه لما شرحت من حال قتادة بن الفضل تنبيه على وهمين :
الأول : ذكرت أنفا الخطأ الذي وقع في التهذيب والتقريب في إسم الفضل والد قتادة هذا فإقترن بهما المعلق على أوائل بن أبي عاصم فخطأ الصواب الذي في رواية الطبراني مع أنه موافق لترجمة بن الفضل في المراجع الأصول مثل تاريخ البخاري ، والجرح والتعديل، وثقات بن حبان ،هذه الثلاثة كتب عليها يعتمد كل الذين ألفوا في التراجم مثل بن حجر وقتادة بن الفضل جاء بن الفضل ما جاء بن الفضيل في التلات كتب القديمة، كذلك جاء في سند الحديث قتادة بن الفضل فجاهد المٌعلق لأنه ناشىء شاف الراوي مترجم في التهذيب لأبن حجر والتقريب إله مسميه قتادة بن الفضيل قال ووقع في كتاب الطبراني قتادة بن الفضل وهو خطأ .
فكبر الحضور : الله أكبر .
ليش خطأ ؟؟لأنه ما بيعرف إنه التهذيب والتقريب هو الخطأ كيف يعرف أنه خطأ بالرجوع إلى الأصول هنا ما بعرفوا يرجعوا لها الأصول هايلذلك جعل الصواب خطأً والخطأ صواب فقلت أنا بعد ما بينت هنا مثل تاريخ البخاري والجرح والتعديل وثقات بن حبان وهكذا يكن التصويب من هؤلاء المعلقين المتعلقين بهذا العلم في هذا الزمان الكثير فتنه والله المستعان هذا التنبيه الأول


والأخر: أن المعلق الأخر على أوائل الطبراني في كتابين هذا أوائل الطبراني في أوائل لأبن أبي عاصم ليس عندي هذا هذا المعلق على أوائل الطبراني قال بعد أن عزى ترجمة الحديث لأحمد فقط أنا لما خرجت الحديث قلت أخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد من فريقه أحمد والطيالسي وبن أبي عاصم وبن أبي الدنيا والطبراني في المعجم الكبير وفي الأوائل وأبي نعيم في الحجة والبغوي في شرح السنة هو قال رواه أحمد معلش في سبيل إختصار إنه يذكر مصدر واحد لكن احمد رواه من فريق بن المبارك فليه ما بياخد الحديث من منبعه لأنه ما بيعرفه مثل هؤلاء شو بيبغوا بقى إنه يحط إسمه محقق كتاب كذا وهي عبارة نقول فجة ماهي يانعة ولاهي ثمار نافعة فقال بعد أن عزاه لأحمد فقط وأخرجه يعني أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بنحو ذلك وعزى ذلك لكتاب الفتح الرباني بالجزء والصفحة وأنت أيها القارىء إذا رجعت إلى البخاري ومسلم والترمذي فعلى ماذا يدل عزو المعلق للحديث لأحمد دون الشيخين حديث موجود في الصحيحين بيقول رواه أحمد هذا معناه إنه هذا الرجل ماعنده علم لأنه عزوه لأحمد لا يوفي الصحة عزوه للشيخين يعطي الصحة هذا أولا ثم قلت أيضا فحديث أبي سعيد لا يصلح شاهداً لحديث الترجمة لأنه يختلف عنه كل الإختلاف إلا في الجملة الأخيرة منه مع المغايرة في اللفظ وهاك رده لتكون على بينة من الأمر أظن إستوعبتوا الحديث الضعيف إن شئتم نبأتكم ما أول ما يقول الله تعالى للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون له شوف بقى أبي سعيد الذي جعله شاهد للحديث الضعيف ( إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون و لماذا لا نرضى وقد أعطيتنا مالم تعطي أحداً من خلقك فيقول وأنا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا ربنا وأي شيء أفضل من ذلك قال أٌحل عليكم رضواني فلا أسخط بعده أبدا ) هذا الحديث جعله شلهداً لحديث ضعيف هذه مصيبة طلاب العلم اليوم المتكالبين


متهاجمين على علم الحديث لأنهم ظنوه سهل المنال قاعدوا يحطوا الكتب هاى وينقلوا من هون لهون وها ألفت كتاباً وبيضللوا الناس من حيث لا يشعرون و لذلك نحن سواء في علم الحديث او في علم الفقة ننصح أيها الطالب للعلم فإن كنت عالما فأفتي بما تعلم وأجرك على الله و إن كنت لست عالما فسأل أهل العلم هكذا يأمرنا ربنا في القرآن الكريم ز وجزاك الله خيراص . وإياكم .


أما الحديث الذي سبقت الإشارة إليه فأظن غنني أحصله إن شاء الله قريبا وتسمع يا أبو فارس إنه العبارة التي تشبث بها أبو جعفر الطحاوي إنه كل مشرك كافر وليس كل كافر مشرك خطأ الحديث السابق ذكره (إنا جئناكم بخير ) يعني اليهود (إنا أهل الكتاب وأنتم أهل كتاب وإن لأهل الكتاب على أهل الكتاب النصر وإنه بغلنا إن أبو سفيان قد أقبل إلينا بجمع من الناس فإما قاتلتم معنا وإما أعرتمونا سلاحا ) ده كان الحديث هذا الحضرمي إسمه الحارث بن يزيد عن ثابت بن الحارث الأنصاري عن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا إسناد ضعيف إلى أخره رجاله كلهم ثقات غير ثابت بن الحارث الأنصاري فإنه غير معرف بعدالة او جرح ولم يرده أحد من أئمة الجرح والتعديل غير بن أبي حاتم برواية الحارث بن يزيد هذا فقط وبيض له يعني ما قال فيه لا ثقة ولا شيءوذكر بن هشام في السيرة عن محمد بن إسحاق عن الزهري أن الأنصاري يوم أحد قال يا رسول الله ألا نستعين بحلفاءنا من اليهود فقال لا حاجة لنا فيهم وذكر نحوه بن كثير في البداية ومن قبله بن القيم في زاد المعاد وهو الموافق للحديث الصحيح عن عائشة ( إنا لا نستعين بالمشرك أو المشركين ) وهو مخرج في الصحيحة برقم كذا وعلية فإني أقول إذا تبين لك ضعف حديث الترجمة وما فيه من عرضه صلى الله عليه وسلم على اليهود أن يقاتلوا معه فلا حاجة حين إذن للتوفيق بينه وبين حديث عائشة الصحيح كما فعل الطحاوي فيما قال لأن اليهود الذين دعاهم النبي إلى قتال أبي سفيان معه ليسوا من المشركين أولئك عبدة الأوثان وهؤلاء أهل كتاب الذين قد ذكرنا مباينة ماهم عليه مما عبدة الوثان عليه الباب الذي تقدم قبل هذا قلت يشير إلى بعض الأحكام التي خٌص بها بعض أهل الكتاب دون المشركين كحل ذبائحم ونكاح نسائهم وغيرها مما بعضه موضع نظر وبنى على ذلك موقفه فكان كل مشرك بالله كفرا وليس كل كفر بالله شرك .


فأقول لو سلمنا جدلاً بقوله هذا فلا حاجة للتاويل المذكور لأمرين إثنين
الأول: أن التأويل فرع التصحيح كما هو معلوم وما دام أن الحديث غير صحيح كما بينا فلا مسوغ لتأويل الحديث لصحيح من ( ) كما هو ظاهرٌولا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى .
والخر : كيف يصح أن يقال في اليهود والنصارى أنهم ليسوا مشركين والله عز وجل قال في صورة التوبة بعد آية: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا.28 (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ .29 وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ .30 سورة التوبة
كيف لا يكون من المشركين هذه ذلة عجيبة من مثل ذلك الإمام الطحاوي ولا ينافي ذلك أن لهم تلك الأحكام التي لا يشاركهم فيها غير أهل الكتاب من المشركين فإنهم يشتركون
معهم في أحكام اخرى كما لا يخفى على أولي النهى بمعنى إذا كان أهل
الكتاب يشتركون مع المشركين في أحكام ويختلفون عنهم في أحكام فما الذي
يسوغ كونهم يختلفون عنهم في أحكام ألا نحكم عليهم أنهم مشركون وأنهم قد
إشتركوا معهم في أحكام وإشتركوا معهم في الشرك فإذن هم مشركون لكنهم
أهل كتاب ولهم أحكام خاصة بهم ثم قلت وقد لا يعلم الباحث الفقيه الذي
نجاه الله من التقليد في الكتاب والسنة ما يؤكد ما تقدم ويبطل قول الطحاوي
السابق ليس كل كفر بالله شركا لذلك هنا الإنتباه تلك المحاورة بين المؤمن


والكافر الذي إفتخر بماله وجنته كما قال عز وجل في سورة الكهف :
(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا 35 وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا 36 سورة الكهف . فهذا كفر ولم يشرك في
رأي الطحاوي ها ولكن السياق يرده فتابع معي قوله تعالى :

((قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا .37 لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا 38)). سورة الكهف
فتامل كيف وصف صاحبه الكافر بالكفر ثم نزه نفسه منه معبراً عنه بمرادفه
وهو الشرك فقال ولا أشرك بربي أحدا وهذا الشرك مما وصف به الكافر
نفسه فيما يأتي فتابع معي قوله تعالى بعد أن ذكر ما وعظه به صاحبه
1. المؤمن :( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ) قلت فهذا القول منه مع سباق القصه صريح
جداً في أن شركه إنما كان هو شكه في الأخرة وهذا كفر وليس بشرك في
رأي الطحاوي فهو باطل ظاهر البطلان وإن ما يؤكد ذلك من السنة قوله
صلى الله عليه وآله وسلم :(أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) .
رواه الشيخان وغيرهما عن بن عباس وهو مخرج في الصحيح برقم كذا
فإن المراد بهم اليهود والنصارى كما دلت على ذلك أحاديث أخر منها قوله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لأن عشت لأخرجن المشركين من جزيرة
العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما ) رواه مسلم وغيره وهو مخرج هناك
الصحيح ولما كان حديث بن عباس إللي هو رواه الشيخان ولما كان حديث
بن عباس حجة قاطعة في الموضوع غمز من صحته الطحاوي تعصباً


لمذهبه مع الأسف وزعم أنه وهم من بن عيينة قال : لأنه كان يحدث من
حفظه فيحتمل أن يكون جعل مكان اليهود والنصارى المشركين ولم يكن
معه من الفقه ما يميز يه بين ذلك سفيان بن عيينة من كبر شيوخ الإمام أحمد
وثقات الحفاظ اولأ ينسبه إلى الوهم وبحجة يحتمل ولم يكن عنده من الفقه
والفهم ليميز بين المشركين وبين اليهود والنصارى كما يعلم سامحه الله أن
تحديث الحافظ الثقة كأبن عيينه من حفظه ليس بعلة بل هو فخر له وأن
تخطئة الثقة لمجرد الإحتمال ليس من شأن العلماء المنصفين ولكنها العصبية
المذهبية نسأل الله السلامة وعلى مذهب الطحاوي هذا يمكن إنتبه يا أبا
فارس ومن حولك فعلى منهج الطحاوي هذا يمكن أن يغفر الله الكفر لقوله
تعالى: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وبهذه
الآ ية يستتبع بن حزم رحمه الله على أبي حنيفه الذي هو مدفوع الإمام
الطحاوي الذي هو مزعوم فقال عقبها قال بن حزم : فلو كان هناك كفر ليس
شركاً لكان مغفور لمن شاء الله تعالى لخلاف الشرك وهذا لا يقوله مسلم ُ
أتبع ذلك بأدلة أخرى قوية فقال : فصح أن كل كفر شرك وكل شرك كفر
وأنهما إسمان شرعيان أوقعهما الله على معنى واحد ولولا خشية الإطالة
لنقلت كلامه كله لنفاسته وعزته وليراجعه من شاء المزيد من العلم والفقه
والخلاصه أن الحديث ضعيف الإسناد منكر المتن وأن الإستعانة بأهل
الكتاب في جهاد الكفار يشملها قوله صلى الله عليه وسلم ( إنا لا نستعين
بمشرك ) ولفظ مسلم فإرجع فلن أستعين بمشرك .
تنبيه : كان قد جرى بيني وبين بعض الأخوة كلام حول هذا الحديث وأنه
ضعيف الإسناد فسأل عن العلة فذكرت له الجهالة وبعد أيام إتصل بي هاتفيا
وقرأ كلام الحافظ الأنصاري وأنه صحابي وأنه رجى النظر فيه فرأيت قد
أورده في القسم الأول منه بن حجر وساق له ا حديثين رواهم عن النبي
صلى الله عليه وسلم ليس فيهم ما يدل على صحبته وأشار لهذا الحديث ايضا


وهو كما ترى يرويه عن بعض الصحابة الذين شهدوا واقعت أٌحد وقفت له
على حديث أخر يرويه بواسطة أبي هريرة هو يدل عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم فتوجه عندي عدم صحبتهوأنه تابعي مجهول كما
ذكرت في مطلع هذا الكلام ولذلك فأني رايت أن أسجل تفصيل ما أجملت هنا
تحت أحد الحديثين المشار إليهما وسيأتيان إن شاء الله تعالى برقمين 16 بعد
المائة والستة الاف 17بعد المائة والستة الاف والله ولي التوفيق .
قال رجل: الله يقويك ياشيخ .
رد الشيخ : الله يخليك الآن أنا بزيدك شيء الحقيقة شأن كل طالب مبتدء في
العلم وأنا كنت كذلك وربما لازلت كذلك إقرء هذا الحديث وسيب الإشكال
لأنه في بعض الروايات :
( ليس بين الكفر والرجل إلا ترك الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر )
وفي بعض الروايات فقد أشرك
إخوة الإيمان تتمة الكلام في الشريط الواحد وأربعين بعد الثلاثمائة على واحد .
فمن ترك الصلاة فقد كفر وبعض الروايات فقد أشرك . بتسأل أنا كيف فقد
أشرك يا أخي هذا تارك الصلاة خاصة إللي يتركها كسلاً إيش لون يعني
أشرك كنت أظن إيش لعله في وهم من الراوي أنا طالب علم بعدين ربنا فتح
ولو على سنه والحمد لله فعرفت أنه شرعاً
إنتهى الكلا م إلى هنا والتتمه في الشريط التالي .