سلسلة الهدى والنور – 425 :

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[شريط مفرّغ]

محتويات الشريط :-
1 - سئل عن أثر إسرائيلي في موسى وهو كيف تعصى وأنت لا تحب أن يعصيك أحد .؟ ( 00:00:48 )
2 - تكلم الشيخ عن أمور في القدر . ( 00:03:14 )
3 - معنى حديث : ( لو عذب الله أهل السماء والأرض لم يكن لهم ظالماً ) . ( 00:43:09 )
4 - هل يجوز تفسير يشاء في قوله تعالى : ( إن الله يهدي من يشاء ) بالمشيئتين : مشيئة الله ومشيئة العبد.؟ ( 00:45:00 )
5 - خلق الله نوعان . ( 00:46:59 )
6 - كيف يكون في خلق الله ما لا يحب . ( 00:54:24 )
7 - معنى حديث : ( من كان في الكفر ثم أسلم وحسن إسلامه جب ما قبله من السيئات ، ومن كان كافراً ثم أسلم و لم يحسن إسلامه فسيأخذ ما فات وما سيأتي ) . ( 00:55:55 )
الشريط 425
**********
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . اما بعد ، فهذا أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا المحدث
العلامة / محمد ناصر الدين الالبانى- حفظه الله ونفع بها الجميع .
قام بتزيلها والتأليف بينها / محمد ابن احمد ابو ليلى الاثرى .

اخوة الايمان والان مع الشريط الخامس والعشرين بعد المائة الرابعة.

الشيخ : لكنى أنا أردت أن أقول لابد أن فى هذا الخبر الاسرائيلى شيئا حرك نفسك للسؤال عنه ، بمعنى ما بيهمنا الان ان نعرف ان هذا الخبر الاسرائيلى صح عن موسى عليه السلام او لم يصح؟ والجواب أنه لا يمكن المعرفة لكن الى بيهمنا أن نعرف أن هذا الكلام صحيح ولا لا ؟
هذا يمكن الى دفعك لهذا السؤال . فالان ارى ان تطور سؤالك ، انت ان تطور سؤالك، فما الذى فهمت من هذا الاثر بغض النظر عن مصدره هل فيه اشكال من الناحية الشرعية ؟
السائل :هو فيه اشكال فى الايمان بالقدر، كيف تعصى يارب وانت لا تحب العصيان ولا تحب ان يعصيك احد ؟


الشيخ :هذا السؤال يمكن أن يسأله كل إنسان اليس كذلك؟
السائل : نعم
الشيخ : اذن، يعنى هذا السؤال ما بيخطر فى بال غير موسى ؟
السائل : والله انا كنت انظر فقط الى هذه الرواية حيث أن صاحب شرح السنة اوردها فى كتابه وسكت عنها فى التحقيق ، وكنت اقرأ فى هذا الموضوع فأحببت أسأل – سبحان الله - عن السند لاتأكد ، شككت فيما جاء فيها ،وحتى ليطمئن قلبى أن هذه الرواية هى مردودة فى أصلها.
الشيخ :أنا أريد أن أتحدث بكلمة حول هذه الأية الكريمة وبعد ذلك نفهم شيئا يتعلق بهذا الأثر أو هذا الخبر المنسوب إلى موسى عليه السلام .
{لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ} آية كريمة يحتج بها الجبريون ، بل يحتج بها المنتسبون إلى الأشاعرة ، والذين يخالفون الماتريدية فى مسألة كون الإنسان مختارا أم مجبورا - وهذه مسألة طال فيها الجدل بين علماء المسلمين على إختلاف مذاهبهم فضلا عن الفلاسفة القدامى – هل الإنسان مختار أم مجبور ؟ لهذا أنا قلت ياترى ما دار فى نفسك لما قرأت هذا الأثر أوهذا الخبر.....4.45 موسى عليه السلام هل يشعر بشعورنا حتى إندفع يسأل هذا السؤال ربه تبارك وتعالى إن صح الخبر عنه .
لذلك قلت لنضرب صفحا عن هذا الخبر صح أو لا ؟لكن ايش موقف المسلم تجاة المحاورة التى جرت من موسى الى ربه ، وجواب رب موسى لموسى عليه السلام إنه أنا لا أسأل .


الذين يذهبون إلى أن الإنسان مجبور هم بلا شك أبعد ما يكونون عن الشرع و العقل معا . ذلك لأن الماسونية لا يمكن أن تلتقى مع الجبر لا بد أن يكون فيه هناك أختيار حتى يصح ان يقال من الحاكم العادل للمجرم لم فعلت هذا ؟ فإن كان مجبور يقول أنا مجبور ولست بالمسئول ، وهذه بداهة مستقرة فى فطر الناس جميعا ، ولذلك ليس فقط الشريعة الإسلامية وما قبلها من الشرائع فرقت بين المختار والمجبور على المعصية ، بل حتى القوانين الوضعية العقلية التى لا تستند إلى الشرائع السماوية أيضا هذه القوانين الوضعية تفرق بين مجبور وبين مختار.
وهذه الحقيقة لسنا بحاجة إلى ضرب الأمثلة سواء من الناحية الشرعية أو من الناحية القانونية ، لكن حسبنا قولنا فى مسألة قتل العمد وقتل الخطأ، لماذا هذا التفصيل والتفريق فى النتيجة بين من يقتل خطأ وبين يقتل عمدا ؟لأن المتعمد مختار والقاتل خطأ غير مختار .
كذلك كما قلنا فى القوانين النظم العسكرية مثلا تفرق بين بين جندى زلت به القدم فقتل إنسانا فلا يقول له القائد لم قتلته ، وبالعكس يسأله ويحاسبه .
فالأن هما مذهبان فى الفرق الأسلامية : مذهب المعتزلة الذين يقولون إن الانسان ليس فقط مختارا بل هو يخلق أفعال نفسه ، والمذهب المخالف له مذهب الأشاعرة الذين يقولون الإنسان مجبور لا يملك شيئا ، بل قال أحد الذين كانوا يتبنون القول بالجبر- يصف علاقة العبد مع الرب - فيقول عن ألله عز وجل :" وعبده ألقاه فى اليم مكتوفا ** وقال له اياك اياك أن تبتل بالماء"
لو أراد إنسان عاقل أن يصف أظلم الظالمين ، وأجبر الجبارين بجبروته لما استطاع أن يصف بأكثر مما وصف هذا الإنسان ربه حين قال عن العبد أن الله ألقاه فى البحر مكتوفا ثم قال له : "اياك اياك أن تبتل بالماء"
هذا منتهى الظلم بالنسبة للمذهب الأول مذهب المعتزلة الذين يقولون بالإختيار المطلق من جهة ، ثم يصرحون بما يخالف الشريعة بأن الإنسان يخلق أفعال نفسه .


هناك مذهب وسط وهو مذهب أهل الحديث ووافقهم فى ذلك الماتريدية الذين يمثلون العقيدة الحنفية فى المذهب الحنفى لآن الأحناف لهم مذهبان : مذهب فى الأحكام فهم على مذهب أبى حنيفة وصاحبيه _ أبى يوسف ومحمد _ ،
أما فى العقائد فهم على مذهب أبو منصور الماتريدى.
فأبو منصور الماتريدى خالف المعتزلة من جهة وخالف الأشاعرة من جهة أخرى ، فهو قال بالإختيار خلافا للأشاعرة ، ولم يقل بأن الإنسان يخلق أفعال نفسه كما قال المعتزلة ، وهذا هو مذهب أهل الحديث .
ومن هنا يظهر معقولية تكليف العباد تبارك وتعالى بالطاعة ونهيهم عن المعصية لأن الله خلقهم مستعدين مستطيعين لتنفيذ الاوامر والاجتناب عن النواهى ، والا لو كان الامر كما قال الاشاعرة او الاشعرية ان الانسان مجبور فما معنى قول رب العالمين إفعل ولا تفعل وهو يخاطب إنساسا مغللا ؟ هذا أمر مستحيل .
هنا الأن بعد هذه التوطئة نأتى الى الآية ، يقول الله عز وجل "لا أسئل عما أفعل وهم يسئلون " الجبرية تأولوا هذه الأية أى ربنا يقول: أيها العبيد ليس لكم أن تسألونى لماذا خلقت وفعلت و.. و الخ.. انتم الذين تسألون منى، كأنهم يفسرون الآية بمعنى أن الله يفعل ما يشاء بحق ،وكما قال تعالى ( فعال لما يريد ) ولكن يفصلون الحكمة عن الارادة الالهية ، والعدل عن الارادة الالهية فهو يفعل ما يشاء ، من هنا جاءت طامة كبرى فى المذهب الأشعرى حيث صرحوا بأن لله تعذيب الطائع وإثابته العاصى .
وإذا أريد شرح هذه الضلالة الكبرى يقولون يجوز لله عز وجل أن يأخذ إبليس يوم القيامة ويجعله فى المقام المحمود ، وأن يضع محمد عليه السلام فى أسفل سافلين محل إبليس الرجيم ، يقولون أن هذا جائز على الله لأنه فعال لما يشاء {لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ}.


أما أهل العلم القائلون بأن الله بلا شك فعال لما يريد ولكنه يفعل ما يفعل مقرونا بالصفة الازليه الملازمة له والتى لا يمكن لمسلم أن يتصور إطلاقا إنفصال هذه الصفة عن الله بحيث أنه إذا فعل شيئا نقول مثلا لا يستطيع مسلم أن يتصور أن الله عز وجل إذا فعل شيئا أو خلق خلقا هو يفعل ذلك منفردا بصفة الخالقية والقدرة وليس إلا فهو يخلق بغير علم .. هذا مستحيل ، يخلق بغير عدل ؟ هذا مستحيل ، يخلق بغير حكمة ؟ مستحيل.

اذن فما معنى الآية الكريمة التى جاءت فى خبر موسى عليه السلام المنسوب إليه " لا أسئل عما أفعل لأننى أفعل بعدل وبحكمة ، وأنتم تسئلون لأنكم عبيد عاجزون مخطئون تظلمون أنفسكم وتظلمون غيركم أما أنا فكما قال فى القرآن الكريم (وما ربك بظلام للعبيد ) لا يظلم مثقال ذرة .
وكما جاء فى الحديث الصحيح -الحديث القدسى- قال الله تبارك وتعالى ) يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )
الشاهد من هذا الحديث بعد بعض الآيات التى أشرت إليها آنفا أن الله عز وجل صرح فى هذا الحديث فى صحيح مسلم أن الظلم المعهود بين الناس ، هذا الظلم الذى ترفع الله عنه ، ونزه نفسه عنه .


أقول هذا لأن من فتنة تلك المقالة التى ذكرتها آنفا واللازمة لمذهب الاشاعرة القائلين بان الانسان مجبور وأن الله يفعل ما يشاء لا يسئل - حتى على ضوء المثال الفاحش جدا جدا ولا استحسن إعادته- على ضوء هذا قالوا : كيف تقولون يجوز على الله والله قد نزه نفسه من الظلم بنص القرآن الكريم ، وكان جوابهم : ماهو الظلم ؟ الظلم أن يتصرف الإنسان فى ملك غيره ، وخلق الله وعبيده هم من خلقه، فإذن هو يفعل فيهم ما يشاء، فلا يصدق فى زعمهم الظلم المعهود عند الناس لا ينطبق على الله لأن الظلم المعهود عند الناس هو أن يتصرف أحدنا فى ملك غيره ، اما الله فالملك كله لله ، فإذن يجوز له أن يتصرف فى ملكه كيف يشاء ، فيلقى فى النار من لا يستحق النار وإنما يستحق الجنة ، ويدخل الجنة من لا يستحق الجنة واللائق به النار ، هذا ليس ظلما لأنه يتصرف فى ملكه وخلقه كما يشاء .
يأتى الحديث كما يقال اليوم فيضع النقاط على الحروف ويفسر الظلم ليس بالتفسير الذى فسره الأشاعرة ، بل يقول الظلم المعروف عندكم أنه ظلم الله قد تنزه عنه ، إنى حرمت الظلم على نفسى فلا تظالموا أنتم ، فنحن حينما يظلم بعضنا بعضا يتصرف أحدنا فى ملك غيره صحيح ، لكن الله عز وجل وسع معنى الظلم لأكثر مما قاله الأشاعرة.
الأن، يلزم مخالفتان إثنتان من تفسير الاشاعرة للظلم فرارا من مخالفتهما للآيات الصريحة ، مفسدتان :
المفسد ة الأولى :مخالفتهم للحديث الصحيح "إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلت هذا الظلم بينكم محرما فلا تظالموا" إذن الظلم واحد .


الشىء الثانى : التصرف فى ملك الغير أنا الأن أملك نفسى فهل يجوز لى أن أظلم نفسى ؟ الله يقول (فلا تظلموا فيهن انفسكم )، إذن قولهم التصرف فى ملك الغير هذا تفسير قاصر باطل عاطل شرعا وعقلا ، لأن الإنسان لا يجوز له ان يتصرف فى نفسه ، هل يجوز مثلا أن يقتل الإنسان نفسه ما يعتدى على غيره ؟ لا يجوز بداهتة ، بل لا يجوز لأن ذلك معصية لإنه يظلم بها نفسه هكذا .
فإذن تفسير الظلم عندالأشاعرة ناتج عن إنحراف جذرى فى موضوع يتعلق بالإنسان هل هو مختار أم هو مجبور؟ فهم قالوا بالجبر وعلى ضوء هذه القولة الباطلة - كما قلت آنفا شرعا وعقلا - يتأولون النصوص منها لا أسئل عما أفعل لماذا ؟ لأنى أفعل ما أريد أدخل هذا الجنة وهو أهل للنار والعكس بالعكس ، لا إنما المعنى : لا أسئل عن ما أفعل لأن كل ما أفعل لحكمة ولعدل قد يخفى عليكم يا عبادى ،ولكنى فعال لما أريد بالعدل وبالحكمة ، أما أنتم فلستم كذلك والواقع يشهد بهذا.
حينئذ لو أردنا أن نناقش هذا السؤال المروى عن موسى ماذا يخرج معنا ؟ يخرج معنا أن موسى كان جبريا ، كان يتبنى رأى الأشاعرة الذين ما كانوا خلقوا بعد ، ولكن كان أمثالهم قد خلقوا فى كل زمان ومكان ،لأن عقيدة كون الإنسان مجبور أم مختار ما هى – كما يقال – من بنات أفكار بعض الفرق الإسلامية ، هذابحثه الفلاسفة قبل الإسلام بزمن كبير و طويل ، ولذلك فليس من المعقول أن يتوجه موسى عليه السلام بمثل هذا السؤال ، لأن هذا السؤال إن فهم على مذهب الجبرية عقل أن يتوجه لازالة الشبهة أن يسأل الله كيف هذا وأنت تريد أن تأمر بالطاعة وتعصى .
الان ننتقل الى مسألة أخرى وفى دقة متناهية ايضا ، تتعلق بكون الانسان مختارا وليس مجبورا ، هذه المسألة حينما يفعل الإنسان شيئا من الأعمال سواء كانت من الطاعات أو من المعاصى هل يفعلها بمشيئة الله وإرادته ام بدون مشيئة الله؟


على قول المعتزلة ليس بمشيئة الله وإرادته لأنهم قالوا إن الإنسان يخلق أفعال نفسه بنفسه ، والله لا يريد ذلك وهذا نوع من الضلال أخر وقع فيه المعتزلة - تفرع هذا الضلال من ذاك الضلال- حينما قالوا الإنسان يخلق أفعال نفسه بنفسه.
يقابل هذا القول قول الاشاعرة مع تأويل ،أما القول فمسلم به وهو : أن أى شىء يفعله الإنسان بمشيئة الله وإرادته وهذا حق ،لأن الله عز وجل يقول : (وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) لكنهم يستلزمون – وهنا النقطة الحساسة التى يجب على كل مسلم ان يفهمها جيدا – يقرنون الى هذا القول الحق فإذن هو مجبور ، مادام كل شىء بمشيئة الله فإذن هو مجبور.
أما اهل السنه اهل الحديث ومعهم الماتريدية فانهم يقولون لا تلازم بين كون الانسان حينما يفعل الشىء يفعله بمشيئة بإرادته وبين كونه مجبورا لا تلازم ، بل هناك .....الله عز وجل كل شىء بمشيئته ولكن هذه المشيئة لا تنفى المشيئة عن العبد ولا ترفع الاختيار عنه.
فإذن الإنسان المكلف حينما يفعل الفعل - بغض النظر عن كونه طاعة أو معصية - ففى الوقت الذى يفعل ما يفعل بإرادة الله ومشيئته فهو أيضا بإرادة هذا الإنسان المكلف ، فإذا ما تصورنا حالة لهذا الإنسان فعل ما فعل مضطرا غير مختار إرتفعت المسئولية من الله عن عبده هذا ، وهذا من عدل الله و حكمته فى عباده .
من هنا يأتى إعادة التذكير بما قلناه من قبل ربنا لا يقول للقاتل الخطأ لماذا قتلته ؟لان الاختيار لم يكن فى يده يوم قتل خطأ ، وعلى العكس من ذلك يقول للقاتل العمد :لماذا قتلته ؟ لأنه كان مختارا فى القتل .
فإذن نستطيع أن نقول الأن بأن ارادة الله أولا : لا تنافى كون الانسان مختارا بصورة عامة ، ولا تنافى أن يكون الانسان مختارا حينما يفعل الفعل - سواء كان طاعة أو معصية – هذا كقاعدة .


لكن إذا ما أخذنا جزئية حينئذ أو بعض الجزئيات وتصورنا فيها عدم تحقق الاختيار فى إنسان ما حينئذ يرتفع المؤاخذه عنه عند الله ، لأن المؤاخذة رتبها
بالإختيار . لذلك يخاطب عباده بقوله عز وجل : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )
إذن مناط التكليف – تكليف الله لعباده – مربوط بوجود هذا الإختيار الذى أقامه الله عز وجل فى عباده ليصح أن يؤاخذ ، أن يثاب وأن يعاقب.
فإذا ما إرتفع هذا الإختيار ارتفعت المسئولية وارتفع أيضا الثواب لأن أى إنسان يفعل خيرا وهو لا يقصده يفعله وهو لا يريده فليس عليه ثواب ، كما
أنه لو فعل الشر فليس عليه عقاب .
ضربت آنفا مثلا معهودا، ولكنى سأضرب لكم مثلا ليس معهودا، قاتل العمد وقاتل الخطأ ، لو أن رجلا زنى بإمرأة رغما عنها يرفع الحد عنها ويقام الحد على الزانى ، وهذا من أمثلة كثيرة وكثيرة جدا التى تلفت نظر القاصرين فى عقلهم وتفكيرهم القائلين بإن الإنسان مضطر ، لماذا فرق الشارع بين قاتل العمد وقاتل الخطأ ، لماذا أقام الحد على الزانى عمدا ورفع هذا الحد عن المزنى بها رغم أنفها ، كل ذلك مراعاة لهذا المناط هذا الحكم ألا وهو الإختيار .
حينئذ نأتى لعله نهاية المطاف لهذه المسألة ،إذا كان الأمر كما قلنا وهو كما قلنا – أن الإنسان لا يكلف إلا بوجود الإختيار إرتضت حكمة الله عز وجل
أنه كلف عباده بما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون فإذا فعل الإنسان كما ذكرنا أنفا فعلا منكرا بإختياره مع ذلك نقول الله شاء هذا الفعل ، فكيف نجمع بين مشيئة الله لهذا الفعل المنكر وبين المؤاخذة ؟ لأن هنا سيرد سؤال وهى من أسباب القول بالجبر دون الإختيار .
إذن إذا كان كل شىء يقع بمشيئة الله ومنها هذه المنكرات ، فإذن وين بقى الإختيار الذى ندندن أن التكليف منوط به ؟


الجواب: إن من حكمة الله عز وجل فى خلقه أنه كلفهم أن يفعلوا ما فى إختيارهم ، أما كيف نجمع فى عقلنا الضيق القاصر أن نفهم السر كيف يكون هذا الإنسان مختارا وإرادة الله هى الغالبة ؟
هذا لا مناص لنا منه (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)وهنا تفرق الناس منهم قالوا إذن الإنسان مجبور لأن مشيئة الله هى الغالبة ، ناس قالوا: لا ، إذا بدنا نقول مشيئة الله هى الغالبة والإنسان مجبور فنحن نقول – أى المعتزلة يقولون - إذن إرادة الله لا تتعلق بأفعال العباد من هنا جاءت ضلالتهم الكبرى بأن يخلقون أفعالهم بأنفسهم .
أما أهل السنة فهم يعترفون - أولا ومبدئيا- بأن صفة من صفات الله عز وجل لا يمكن لآى عبد أن يحيط بها علما ، فهو لا يستطيع أن يقول كيف يريد الله من عبده الا يفعل، ثم هذا العبد يفعل ما لايريد الله ؟ كما جاء فى سؤال موسى .
هنا لا بد من التفربق بين محبه الله للشىء و إرادة الله للشىء ، فكل شىء يحبه الله ووقع فهو مراد له ، ولكن ليس كل ما يحبه يقع .
كل شىء يحبه الله عز وجل فوقع فهو مراد له ،ولكن ليس كل ما يحبه الله يقع وهذا ما يحتاج الي دليل ، يريد من عباده الايمان فمنهم المؤمن ومنهم الكافر، ما وقع الذى يريده بمعنى يحبه ، وكل شىء يقع فهو يريده ، ولكن ليس كل شىء يقع فهو يحبه ، لأن الله عز وجل لا يحب الكفر ومع ذلك الكفر واقع ، والإيمان يحبه لكن كثير من الناس لا يؤمنون فلم يقع .
بعبارة أخرى الإرادة فى اللغة الشرعية من المحبة ، فكل مراد وقع فقد يكون محبوبا وقد يكون مكروها ، وعلى العكس من ذلك كثير مما يحبه الله عز وجل لا يقع ، فإذا ما وقع من الإنسان معصية ما نقول هذا بأرادة الله ولكن لا يحبه الله.
أماإذا كان الواقع هو الإيمان والعمل الصالح فهنا إجتمع الأمران الحب من الله والإرادة له . من أين نأخذ هذا التعميم فى الإرادة من قوله عز وجل ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )


فإذا عجز عقل ما أن يجمع فى ذهنه أن هذا المنكر أراده الله ، ثم وقع بإختيار هذا الإنسان، فحينئذ لا بد من الإيمان الذى هو مناط الإمتحان ، لابد من التسليم لأنه والله أنا لم استطيع ان اجمع فى ذهنى أنه هذا الذى عصى ربه - إبليس سيد العصاة وأولهم - هذا عصى ربه بإختياره ولا شك ، لكن ما عصى ربه رغم الإله ورغم إرادته لا ، هو بإرادة الله عز وجل ولكن ما كل شىء وقع من الله أراده يحبه ، كل شىء وقع يريده ولكن قد يحبه إذا كان صالحا ،وقد لا يحبه إذا كان طالحا .
وقد جمع هذه الفكرة أحد علماء الماتريدية الذين هم أهل الحديث - فى موضوع
إثبات الإختيار وعدم نسبة الظلم الى الله بأى معنى إن كان - وقال عن الله ... عز وجل ... " مريد الخير والشر القبيح ولكن ليس يرضى بالمحال "
" مريد الخير والشر القبيح" قلنا أنه يريد الواقع سواء كان خيرا أو شرا "ولكن ليس يرضى بالمحال " أى بالشر فهو لا يرضى كما قال تعالى :
( ولا يرضى لعباده الكفر )
إذن هنا ينتهى هذا الموضوع الحساس الدقيق وخلاصته أن على كل مسلم أن يعتقد بأنه مسئول أمام الله فيما يأتى وما يأزر لانه قد ركب فيه ارادة تظهر فى تصرفاته الشخصية لكل حياته ، فيجب أن يؤمن بأن الإنسان مختار ، فإذا ما وجد هذا الإختيار وجد التكليف ، واذا ما ارتفع ارتفع التكليف، وبالاضافة الى ذلك أن يؤمن بأن الله عز وجل يريد كل أمر يقع سواء كان خيرا أو شرا وان الله عز وجل لا يعذب من يعصيه مضطرا وليس مختارا " مريد الخير والشر القبيح ، ولكن ليس يرضى بالمحال ".
وأعتقد من تجربتى الطويلة فى البحث فى مثل هذه المسألة أنه قد يخطر ببال أحد الحاضرين بعض الأسئلة المتعلقة بالموضوع ، فأنا أستحب وأرى من تمام البحث أنه إذا لم يتضح لبعض الحاضرين جانب من جوانب الموضوع المثار آنفا أن يحرك الموضوع من جديد بطرحه للسؤال الذى يكشف عما يكون قد خفى عليه .


س: بالنسبة لمسألة العصاة و الطائعين فيه حديث فى سنن ابن ماجة أنه (لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن أن الله لو عذب أهل السموات والأرض لم يكن لهم ظالم ) فبعض سقيمى الفهم يذهبون بهذا الحديث على مسألتين .
الشيخ : أى نعم . اى انه لايكون لهم ظالما لانه قدر لهم أن يعصوه فهو لا يعذيهم وهم طائعون وكما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث المعروف وهو قوله : ( لا يدخل أحدكم الجنة بعمله ولكن بفضل الله ورحمته. قالوا ولا أنت يار سول الله ، قال : ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته وفضله ) هذا فيه إشارة الى أن الانسان مهما كان كاملا لابد أن يكون مقصرا ، فبسبب هذا التقصير بهذا الحديث لا يستحق أن يدخل هذه الجنة التى فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
كذلك لو أن الله عذبهم لعذبهم وهو عادل ،لأنه لابد أن يقع منهم شىء يستحقون عليه العذاب قليلا او كثيرا هذا هو الجواب عن هذا الحديث .

س: قول الله عز وجل أن (الله يهدى من يشاء) هل يجوز تفسير "من يشاء" مشيئة العبد ومشيئة الله ؟
الشيخ : الاية تفسيرها الصحيح ان الله يهدى من يشاء الله هدايته هاى معنى الآية ، ولكن هذا لا ينفى المعنى الآخر من باب اللزوم وليس من باب التفسير اللفظى للآية . هنا يأتى سؤال وفيه الجواب عما سألت، اذا فسرنا ان الله يهدى من يشاء الله له هدايته السؤال :
فمن يشاء الله هدايته؟ هل يشاء الله هدايته من لايشاء الهداية ويشاء الكفر؟
أم يهدى الله من يشاء الهداية ولا يشاء الكفر والضلاله ؟
الجواب فى الاية المعروفة : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى *وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}


إذن يجب تفسير الاية التى سألت عنها بالاية الاخرى وتخرج فى النتيجة بالمعنى الذى اذا فسرت الاية الاولى خطأ - من الناحية اللفظية يكون خطأ- لكن من ناحية المعنى يكون صوابا . واضح ؟

س: قد يقول قائل الذى يبخل ويستغنى ويكذب بالحسنى يفعل هذه الافعال النفسية خلقها الله سبحانه و تعالى فيه .فالمرد على هذا ؟
الشيخ : الرد : الخلق نوعان ، خلق الله عز وجل نوعان :وهذا من دقائق علم العقيدة
1-خلق مباشر من الله عز وجل : وهذا ليس للانسان فيه خيرة ، وانظروا الان فى هذه الجلسة كل واحد إله سنحة ، إله صورة ، إله لون .
هل لكم فيه إختيار ؟؟ لا . هذا خلق الله ، من جهة اخرى اعنى خلق الله مباشرة ليس لنا فيه كسب خلق الله مباشرة ليس لنا فيه كسب .
2- لكن، انظروا الان، كل واحد لابس لباس شكل ، هذا ايضا خلق الله لكن هنا دخل إختياركم ، دخل فعلكم ، فهذا الفعل الذى فعلتموه وهذا الاختيار الذى اختارتموه- فى هذا المثال البسيط - هو ايضا من خلق الله ومشيئته،
فإذا لا حظنا هذا التفريق أن هناك خلق من الله مباشرا ، فالله لا يخلق الانسان كافرا بمعنى مرغما على الكفر ، يخلقه مقدر عليه الكفر ، هذا لا إشكال فيه، لكن ما يخلقه كافرا بحيث أنه لا يمكن أن يهتدى لماذا ؟لأننا نعود إلى بحثنا السابق لو أن الإنسان خلقه الله فى الأصل كافرا لا يمكن أن يهتدى .
فإذن هؤلاء الكفار الذين أرسلت لهم الرسل ، وأنزلت الكتب على هؤلاء الرسل لماذا ؟ لأن عندهم الإستعداد الفطرى لتقبل هداية الله عز وجل.


ولهذا قال ( مامن مولود الا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) انظروا الأن الولد حينما يخلق يخلق من الله مباشرة ليس للإنسان فيه كسب ، هذا ذكر وتلك أنثى، لكن هذا الذكر وتلك الأنثى مع حياتها عما تيجى تكون نفسها ، وتكون لها أخلاق وعقائد و و الخ ، بحيث يأتى القول لماذا تفعل هذا ولا تفعل هذا ، لأن هذا صحيح أنه من خلق الله لكنه بواسطة فعل الإنسان الإختيارى فاختلف هذا الخلق عن ذاك الخلق .
فخلق من الله لا يؤاخذ فيه الإنسان لأن الله خلقه بإختياره دون كسب الإنسان،
وخلق يخلقه الله عز وجل بواسطة الإنسان مثلا : الإنسان الذى يعيش أعزب هل يمكن أن يأتيه ولد ؟ لا
والله قادر على أن يخلق ولد بدون أب وبأم ، وبدون أب وبأم ..الخ .
لكن هذه امور خارقة للعادة ، لكن سنة الله فى خلقه فلن تجد إنسانا لا يتزوج ويأتيه ولد . طيب، فإذا ما تزوج هذا الإنسان ورزق ولدا ، هذاالولد - خلقه الله بلا شك – لكن هل يستوى خلق الله لهذا الولد كخلق الله لأدم ؟ كخلق الله لعيسى ؟؟
الجواب : لا
إذن هنا جاء كسب الانسان ، فولدك هذا هو من خلق الله لكن أنت الوسيط وأنت المختار لكن ليس مع الله . لو أن زيدا من الناس تزوج زواجا غير شرعى - زنى بإمرأة- فجاء هذا الولد ولد زنى ، هذا خلق الله ولكن بكسب هذا الزانى .
فإذن هذه حقيقة واقعة وهى تلفت النظر الى مسألة حساسة ودقيقة جدا ،وهى أن الله عز وجل إن أرغم إنسانا على فعل فاحشة فهو غير مؤاخذ بهذا الفعل ولا بأثار هذه الفاحشة والعكس بالعكس .
فإذن هناك خلقان :
1- خلق من الله مباشر لا يسئل عنه الانسان ، لايقال هذا لماذا جميل الصورة وهذا قبيح الصورة ، لا يذم هذا ولا يمدح ذاك ،


2- ولكن إذا قبح صورة خالقه ، خلقه الله عز وجل بشرا سويا ذكرا كان أو أنثى فجاء الرجل الذكر فغير من خلق الله فيه هذا هو مسئول عنه ، كذلك قل عن المرأة ، وهذا يجمعه قوله صلى الله عليه وسلم أو حديث ابن عباس :( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، و المتشبهات من النساء بالرجال ) لماذا ؟
لان كل من الجنسين بعد ان خلقه الله وأحسن خلقه كما يقول الساجد منا فى صلاته ( سجد وجهى للذى خلقه وصوره فأحسن صوره ) يأتى هو بتصرف من عنده فيغير هذه الصورة التى خلقها الله فى أحسن ما يكون
فيكون هذا خلقا من الانسان فى نفسه ليس رغم ارادة ربه ، بارادتة لكن مخالفا لشريعته .
إذن هناك خلقان :
1- خلق مباشر من الله لا تكليف فيه .
2- وخلق بواسطة الانسان فهو اما مثاب واما معاقب.
غيره ....

س :كيف يكون فى خلق الله ما لا يحب ؟
الشيخ : يعنى ما عرف الجواب عن هذا السؤال فى ضوء ما سبق حتى وجه ؟؟ عيد على السؤال بلك بفهم شىء جديد .
السائل :فكيف يكون فى خلق الله ما لا يحب ؟
الشيخ : لانه كلف الناس وتركهم على خيرتهم - هذا سبق - وجبنا الاية :{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى }الى تمام الاية يعنى ايضا ذكرنا الاية الاخرى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )
يعنى ترك لهم الاختيار ، ربنا يحب لعباده أن يختاروا ماشاءوا، فاذا اختاروا الهدى احب ذلك منهم ، واذا اختاروا الضلال كره ذلك منهم وكله بارادة الله عز وجل .

س: قال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم: (أرأيت الرجل يحسن في الإسلام ، أيوأخذ بما عمل في الجاهليه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الأسلام أخذ بالأول و الآخر .) فماذا يقصد "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية "هل يقصد بذلك انه لم يرتد عن الاسلام ؟


الشيخ : طبعا هو مسلم . كيف لم يرتد ؟
السائل : يعنى معنى الاساءة ومن اساء فى الاسلام يرتد ؟
الشيخ : ما هذا شنو المقصود ، يعنى واحد كان يسرق فى الجاهلية واسلم وظل يسرق فى الاسلام فيؤاخذ بهذا وذاك .
رجل كان كافرا - مشركا - وعلى شركه كان سىء التصرف، كان يسرق كان يظلم، كان يشرب الخمر ، كان كان الخ ، ثم أسلم ،الاسلام يجب ما قبله لكن هذا الحديث يدخل لهذا الجملة بهذه القاعدة تخصيصا"الاسلام يجب ما قبله " .
فالذى اسلم وكان مثلا سارقا فباسلامه كما انتهى عن الكفر انتهى عن السرقة ، هذا سيحسن اليه فى كل ما يفعل من حسنات فى اسلامه ، ولا يؤاخذ على سيئاته فى الجاهلية .
على العكس من ذلك رجل أخراسلم وكان يسرق ،ومع اسلامه ظل يسرق ،فهو بناء على القاعدة العامة ،"الاسلام يجب ما قبله "بيتصور الانسان انه لا يؤاخذ بما فعله قبل اسلامه فى الجاهلية من السرقة، لكن هذا الحديث يقيد هذه القاعدة ويقول بان هذا الذى اسلم واساء فى الاسلام فسيؤاخذ على اساءته هذه فى اسلامه واساءته فى الجاهلية .
السائل : هذا اذا دخل الاسلام واستغفر الله عز وجل عما فعل فى الجاهلية ثم عاد الى ذنبه فاين نذهب بحديث رسول الله الذى من خلاله يقول الحديث المطول :( أذنب عبدا ذنب فيقول : يارب أذنبت ذنبا فاغفره لي فقال الله علم عبدي أن له ربايغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي .. ثم عاد فأذنب ذنبا فقال : اي ربي أذنبت ذنبا فاغفر لي , فقال الله : علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي , ثم عاد عبدي فأذنب ذنبا فقال : يارب أذنبت ذنبا فقال الله عز وجل :علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي فليفعل عبدي ماشاء ما دام يستغفرني ويتوب إلى ) فهذا الانسان اسلم واستغفر ثم رجع الى الذنب ثم استغفر والله قد غفر له . هل يقصد ومن أساء في الأسلام أخذ بالأول و الآخر بذلك انه مات على الاساءة ؟
الشيخ : مش شرط .

تم الشريط بفضل الله ومنه


وله الحمد والشكر والفضل

رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

الرجاء مراجعته جيدا فلم يتسنى لى ذلك