سلسلة الهدى والنور (10)
محتويات الشريط :
1 - حوار حول الافتراءات التي أشيعت على الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في بعض الجرائد الإمارتية وجواب الشيخ عليها . ( 00:00:57 )
2 - ما حكم من مات وهو يجهل التوحيد حيث أن الدعوة لم تصله ؟. ( 00:41:51 )
3 - كبير السن إذا تاب هل عليه أن يعيد الصلاة الفائتة؟. ( 00:44:21 )
4 - هل يجوز إعطاء شيء من الزكاة إلى أفغانستان ؟. ( 00:49:21 )
5 - هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد ؟. ( 00:51:41 )
6 - هل تجوز التجارة في العملة الورقية ؟. ( 00:53:54 )
7 - ما معنى حديث (..أدخلتهما طاهرتين..)؟ ( 00:57:04 )
8 - شبه حول السلفيين بأنهم غير منظمين؟. ( 00:59:17 )
****************
إخوة الإيمان :
هذا لقاء مع مندوب جريدة الشرق الأوسط حول الإفتراءات التي أشيعت على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في بعض جرائد الإمارات العربية على لسان وزير الأوقاف الخزرجي.
[الصوت بدأ متقطعاً وغير مفهوم نوعاً ما، فاعذروني على عدم ضبط الكلمات]
المقدم: وأشاع على [...]، بل منكم [...]، وقال يشهد المسلمون والشرق الأوسط [...]، قلت واللهِ أنا [...] ألتقي بالشيخ وأراه يعني....
إنه ترك الخبر هذا بالذات، قال له أنه خبر الرسالة إنه الشيخ أبو شقرة وهو متأثر به، ورسالة ثانية برضه ناس أعطينه [...]، يعني [...]، فاللي موقع الخبر هذا بدنا أنه مطلع و ليست لديه صورة واضحة أستطيع أقدم بها [...] المسلم في العالم العربي أو في كل مكان.
لا نريد إلا خيراً.
إيش كبداية بدنا نقول إيش تعليقك على هذا الكلام كله.
الشيخ: أقول، تعليقنا على هذا الكلام أن ناشر هذه الكلمة وكاتبها وفي ظني أنه لا يمكن أن يكون هو الوزير الخزرجي نفسه، لأني أتصور أن من كان في منزلته يتورع أن يكتب ما لا علم له به، وليس فقط أن يفتري الكذب على دولته ليس على شخصي أنا، وإنما على دولته، حيثُ يقول
السائل: أنه سبق وقبل أربع سنوات..


الشيخ: إيه نعم، إيش يقول هنا: ((ويذكر أن هذه الجماعة ظهرت في أول مرة قبل أربع سنوات وعادت في الظهور في الإمارات خلال رمضان، ويتزعمها شخص يُدعى ناصر الدين الألباني الذي لم يستطع نشر وترويج أفكاره رغم محاولته تلك في عدة دول إسلامية كما جرى طردُه من الإمارات قبل أربع سنوات))، فماذا يقول الإنسان إذا نحنُ أثبتنا دخولنا إلى الإمارات بطريقة رسمية وبجواز منذُ سنة ؟.
كيف يجرؤون على مِثِل هذه الفرية ؟ وكنت أنا قدمت أو اقترحت على الأستاذ أبو مالِك قبل أن يلتقي بكم فيما يبدو، أنه يصور لي هذه، يصور هذه التأشيرة، كم تاريخه، كم ؟.
أبو مالك: ثلاثة آلف وتسعمائة وخمس وثمانين، يعني قبل سنة!.
الشيخ: قبل سنة!، فماذا يقول إنسان عن مِثلِ هذه الفرية؟ أمّا وذلك أعظم بلا شك لكن هذه تدمغهم في الصميم، لكن أهم عندنا هذه التهم التي جاءت في هذا المقال من ذلك مثلاً :
قولهم: ((إن هذه الجماعة تُنْكِر المذاهب الإسلامية الأربعة)) ونحنُ لنا مؤلفات عديدة تبطل هذه الفرية أشد الإبطال؛ لأننا نتوسع جداً في الفقه الإسلامي بحيث أننا نصرح ونقول: إنّ اللهَ -تباركَ وتعالى- .......
فنحنُ نؤمنْ بالمذاهب الإسلامية وليس فقط بالمذاهب الأربعة، بل نحن نعتقد أن الإسلام أعظم من أن يُحصر في المذاهب الأربعة، فنحنُ إذا أردنا أن نتفقه في الإسلام استمددنا فقهنا من كتابِ الله ومن سنة رسول اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصالةً ثم مستعينين على ذلك ليسَ فقط بالمذاهبِ الأربعةِ بلْ وبالمذاهبِ الأخرىْ المدوَنَة في كتب المخطوطات في كُتُبِ الفقهِ، كمذهب الأوزاعي -مثلاً- و عبد اللهِ بن المباركْ وعبدُ اللهِ بن المهدي وسُفيانْ الثوري و أمثالُهم كثير وكثير جداً، فهذه تُهمة.
والتُهمة الأكبر قولُ هذا الكاتِب: ((وتشككُ بسنةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وسلّم)).


هذا في الحقيقة يعني واقعة لا علاج لها، نحنُ [نخدمُ] السنّة منذُ نحو نصف قرن من الزمان، ولنا مؤلفات معروفة عند العلماء وطلاب العِلمْ، ولسنا بحاجة أَنُّ نسرد شيئاً من ذلك، لكن أهل العِلم يعلمون هذه الفرية، نحنُ تارة نسمى بأهلِ الحديث، تارة نسمى بأنصار السنّة، تارة نسمى بالسلفيين لأننا ننتسب إلى السلفِ الصالح، كمنهج علمي لفهم الكتاب والسنة، ولذلك فقول هذا القائل: ((وتشكك بسنة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - )) لعله يحسن أن يقال: رَمَتْنِي بِداءِها وانْسَلْتْ، ((عن طريق تكذيب أحاديث الصِحاح المعتمدة)):
أولاً :- هذا التعبير ليس تعبير علمياً دقيقاً؛ لأن أحاديث الصِحاح غير الأحاديث الصحيحة، الصِحاح كُتبْ، أشهرُها وأصحّها صحيح البخاري وصحيح مسلم، ثم يأتي من بعدها في مرتبة دون سابقتها كصحيح ابن حبّان وابن خزيمة ومستدرك الحاكم ونحوُ ذلك.
فقولُهم: ((إنّها تُكذّبْ أحاديث الصِحاحْ المُعْتَمَدة)) هذا علمياً مُنتقد سواءً من حيثُ التعبيرْ أو من حيثُ المعنى؛ لأن أحاديث الصحاح ما دون البخاري ومسلم منتقدة من كثيرين من أهلِ العلِم، من أوضح الأمثلة على ذلك المُستَدرَك على الصحيحن لأبي عبدِ الله الحاكم النيسابوري، فهذا قد وضع عليه الإمام الحافظ الذهبي الدمشقي كتاباً سماه (تلخيص المستدرك) فانتقده في كثير من الأحاديث، فنحنُ لا ننتقد الأحاديث الصحيحة وإنما ننتقد بعض الكتب التي شذت عن التصنيف العلمي الدقيق تبعاً لكثير من أئمة الحديث، كالإمام الذهبي -الذي ذكرناه آنفاً- وأمثاله كالإمام الزيلعي والإمام العسقلاني ومثلهم كثير.


وكذلك قوله الآن عطفاً على ما سبق في التشكيك في صحة بعض الأحاديث النبوية الأخرى، هذا التشكيك إنما هو بالنسبة لأهل الجهلِ الذين لا علم عندهم بالأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة، يكون أحدهم في ذهنه أحاديث تلقاها من بعض الناس وربما سمعها من سِتَتِه أو جدته أو نحو ذلك ممن لا علم عندهم بالصحيح والضعيف، فيأتي أحدُنا ويضعّف حديثاً من هذه الأحاديث فيقول: ضعّف الأحاديث الصحيحة وهي ليست بصحيحة، وبهذه المناسبة نحنُ لنا كتبْ مشهورة والحمدُ لله ويتداولها أهلُ العلم فضلاً عن طلاب العلم، منها سلسلتان إحداهُما: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، طُبع حتى الآن أربع مجلدات منتشرة في العالمِ الإسلامي، وكثير منها أعيدت طباعته تكراراً، والسلسلة الأخرى سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرُها السيء في الأمّة، فلا بأس من أن أضرب لك مثلاً مشهوراً:
كثير من المساجد هنا وهناك يرى الرائي على باب محراب المسجد، منبر المسجد حديثاً، قال -عليهِ الصلاةُ والسلام-: "إذا صعِد الخطيبُ المِنْبَر فلا صلاةَ ولا كلام، إذا صَعِد الخطيبُ المنبر فلا صلاةَ ولا كلامَ"؛ لا أصل لهُ، وهو مشهور عند الناس، فحينما يأتي بعض طلاب العلِم وبيسمع هذا الحديث وبيقول: هذا حديث لا أصل له، يأتي الجاهِل فيقول: ينكرون الأحاديث الصحيحة!، إلخ هناك نبهت في مذكرة ليس لنا الوقت في التنبيه، إنما هو قائم على جهل وعلى اتهام، وكما قيلَ: وهل يستقيمُ الظل والعودُ أعوج ! .


أما قوله: ((إنه داءْ يجبُ استئصالُه))؛ فهذا في الحقيقة بناءَ على ما استقر في أذهانهم من أن كل حديث يسمعونه هو حديث صحيح، بينما أجمعت الأمة الإسلامية كلّها، سلفها وخلفها، أن السنّة دخل فيها ما ليس منها، ولذلك أُلفت الكتب التي تميز وتوضح الحديث الصحيح من الضعيف من أشهر هذه الكتب مثلاً (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للحافظ السخّاوي الذي هو من تلامذة الحافظ ابن حجر العسقلاني، وعلى كل حال من جهِل شيئاً عاداهُ.
أمّا قوله: ((ويذكر أن هذه الجماعة ظهرت لأول مرة قبل أربع سنوات وعادت في الظهور في الإمارات خلال رمضان ويتزعمها شخصٌ يدعى ناصر الدين الألباني))؛ هذا أيضاً كذبٌ وافتراء لأني لا أتزعم جماعة؛ وإنّما أنا أدعو كما يدعو غيري من أهلِ العلِم إلى اتباع الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالِح، الذي أُمِرنَا أن نقتدي بِهِم في غيرما حديثٍ نبويٍ صحيح مثل قولِه عليه السلام في حديث معروف قال فيه: "وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النّار إلا واحدة" قالوا: من هي يا رسولُ الله ؟ قال: "هي الجماعة" وفي رواية: "هي ما أنا عليه وأصحابي" ولذلك أُمرنَا باتباع السلف الأول ألا وهم الصحابة الكرام، رضيَ اللهُ عنهم، لأنهم كانوا أوعى فهماً للإسلام وأحرص على تطبيقه كما تلقوه من فمِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - غضاً طريّاً، فنحنُ لا نتزعم جماعة إطلاقاً، إنّما أنا طالبُ عِلم منكبّ على البحث والتحقيق، وأهلُ العِلم هم الذين يعرفون حقيقة ما أقول، ونسأل الله -عزّوجلّ- أن يصلح أحوال المسلمين وأن يحسّن أخلاقهم وأن يوفقهم لإتباع الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رضيَ اللهُ عنهم أجمعين
السائل: بارك الله فيكم
الشيخ: وفيكم إن شاء الله
السائل: دقيقة، يعني أنت أوضحت النقطة هذي يعني بقية الرد كافي والشافي لا شك إن شاء الله، ولكن نحنُ نطلب، نريد بعض الإيضاحات أطال الله عمرك
الشيخ: تفضل


السائل: هي حول إرتيادَك إلى أبو ظبي و [المؤدى] إلى مثل هذا الكلام حتى نكون على بيّنة
الشيخ: هناك مسجد في دبي، اسمه مسجد خليل الرحمن ألقيت دروس هناك، هذا هو الهدف وهكذا كنت في سوريا أدعو إلى اتباع الكتاب والسنّة ليس إلا
السائل: يعني أنتم زرتم الإمارات كما يبدو أكثر من مرة، المرة السابقة...
الشيخ: بعد المرة السابقة أظن زرتها مرتين، و زرت قطر وزرت الكويت وهكذا
السائل: وهناك ألقيتم دروس.
الشيخ: ألقيت في مسجد خليل الرحمن.
السائل: طيب نستطيع أن نخرج يعني، ما هو حد قولكم يعني في نشر هذا الكلام في جريدة أو مجلة.
الشيخ: والله هذا يختلف باختلاف الأشخاص، فيه رأيي إنه سوء الفهم أو سوء القصد وقد يجتمعان.
السائل: هل زرتم السعودية [قبل] ؟.
الشيخ: مراراً.
السائل: مراراً، ومن التقيتم هناك و ؟
الشيخ: التقينا مع الشيخ ابن باز وأئمة الحرم والشيخ حمّاد الأنصاري مدرس الحديث في الجامعة الإسلاميّة، مدير الجامعة، وأئمة أفاضل ممن نعرفهم.
السائل: وعمر فلاتة ؟.
الشيخ: فـ...
السائل: في مجالِ العلِم ما هي نقاط الخلاف بينكم ونقاط الالتقاء بينكم وبين لنأخذ مثلاً ابن باز ؟.
الشيخ: ما فيه مجال لنقاط الخلاف بيننا وبينهم قط والحمدُ لله، ولعله يحسن مادام سألت هذا السؤال أن أريك شيئاً.
السائل: نعم، هذا من، بسِم اللهِ الرحمنِ الرحيم، هذا من الشيخ ابن باز.
الشيخ: انظر هذا يدلك أولاً على كذب أولئك الأخبار، اقرأ.
السائل: بسم الله الرحمن الرحيم فقد قرأت ردكم القيم المسمى بالذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد. والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضعيفه.
الشيخ: حتى صار ضعفه، بالتحقيق أنه لا زوائد للقطيعي فيه، الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضِعْفَيه، والتحقيق أنه لا زوائد للقطيعي فيه.


السائل: نعم، هذا إنّما يبدو فيه مقدمة لكتاب نُشر أم لم ؟.
الشيخ: لا، لم ينشر.
السائل: لم ينشر بعد !
الشيخ: ورد -هذا- على مقال نُشر في بعض المجلات الهندية أو الباكستانية وتُرجِمْ فيه الطعن، وهذا رد عليه، بطلب ورغبة من الشيخ ابن باز.
السائل: وكان يبدو أنك أرسلت هذا إليه -أي ابن باز- ؟
الشيخ: آه، وكتب الجواب.
السائل: المبين من الظرف، يبدو أنه أرسل و[...]
الشيخ: هذا سيكون جواب عن سؤالك السابق.
السائل: نعم الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضعفه.
الشيخ: ضِعْفيْه.
السائل: ضعفيه، وتحقيق أنه لا زوائد للقطيعي فيه. وسرني ما تضمنه من النقد والتحقيق وإبطال شبهة المعترض وبيان الحق بأدلته، فجزاكم الله خيرا وزادكم من العلم والهدى، ونصر بكم الحق وفسح في حياتكم على خير عمل.
وقد تأخر كثيرا لكثرة مشاغلي وما يعرض من النسيان عن إتمام القراءة .
فأرجو المعذرة وهو إليكم برفقه. سائلا المولى عزوجل أن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين؛ وأن يعيذنا وإياكم وسائر إخواننا من مضلات الفتن؛ إنه سميع قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام هو الشيخ ابن باز وهذا ختمه التام، هذا جاي في تاريخ 05/10 /1406، في الذب الأحمد، نعم، سيدي هذا لا شك أنه واضح، وهذا حبذا لو أنه نحصل على رسالة على صورة منها.
الشيخ: لا أدري إن كان الشيخ يسمح بذلك!.
السائل: نعم، على كلٌ، فهذه كواقع نحن نأخذها كمستند أو كواضع أنه فيه رسالة جاءت فيه 05/10 /1406. هي عن كتاب الذب الأحمد [وسرد العبارة السابقة]، وهذا يدل على أنه هو تحقيق من الشيخ صحيح، و شيء يُحمد عليه على التحقيق له في رسالة الذب الأحمد.
الشيخ: الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد.


السائل: نعم، الذب و[...] هكذا، [...]، زين، يعني هنا معناه أنه واضح إنه مافيش لا خلاف مثلا في الجوهر والأصل والمسائل في العقيدة.
الشيخ: إحنا درَّسنا في الجامعة الإسلاميّة ثلاث سنوات في المدينة المنورة يوم كان الرئيس الشيخ ابن باز، فنحن عشنا معه ثلاث سنوات.
السائل: انت تعرف ناصر محمد العفوجي ؟.
الشيخ: أعرفه، الي هو بالرياض ؟.
السائل: لا مش، [...].
الشيخ: وين ؟.
السائل: في الرابطة.
الشيخ: الرابطة، أعرفه في الرياض هو كان بالأول في الجامعة ثم نُقل إلى الرياض
السائل: طيب إذاً بهذا الوضع وضحت، نرجع ونقول أنه الكلام الذي نُشر كما يبدو كلام نحتاج إلى التصحيح ويحتاج إلى الدفاع والرد ونحن إن شاء الله سنعمل على ذلك، لكن إذاً ننطلق من هذا المنطلق فهذه نقطة إن شاء الله، ننطلق نقول يعني طيب أنت الشيخ ناصر إيش موقفك من الإجتهاد وأهل العلم في الوقت الحاضر وواجبهم تجاه الكتاب والسنة ؟.
الشيخ: أجبتك آنفاً، فنحن نسبونا إلى أننا نُنكر المذاهب الأربعة، نحن نؤمن بمذاهب أكثر مما يثبتونها هم.
السائل: لا شك في ذلك، نحن هذا موضوعنا مفروغ منه، ما هو موقفك [..] من موضوع الإجتهاد وظهوره في الوقت الحالي و ما هو واجب العلماء الدين والفقه أن يجتهدوا ويعملوا في هذا الوقت لإبراز الكتاب والسنة واتخاذ المسار الصحيح في هذا الوقت ؟.
الشيخ: لنا مقدمة في صفة صلاة النبي، لنا كتاب اسمه (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - )، تحب تسمع ما قلته منذ عشرين سنة أو أكثر ؟.
السائل: [.....]


الشيخ: آه، فإذاً من شاء التفصيل أحلناه على هذه المقدمة وهي في نحو خمسين صفحة، نحنُ قلنا آنفاً ندعو إلى اتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، ومعنى هذا أننا نحارب الجمود [...] وأننا ندعو المسلمين إلى أن يتحرروا من الجمود الفكري الذي ران على قلوبهم طيلة نحو عشر قرون وزيادة، ولا يحررهم من ذلك إلا أن يعودوا إلى الكتاب والسنة، وأن يطبقوا ولو آية واحدة ألا وهي قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [59:النساء].
من جهة أخرى نعتقد أن باب الإجتهاد مفتح على مصراعيه وأنه من رحمة الله -عزّ وجلّ- على عبادِه أن لم يُغلق عليهم باب الإجتهاد؛ لأن الإجتهاد هو رحمة من الله، وحاشا أن يُغلق باب رحمته على عباده، لا سيما وقد بشّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته بقوله: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله»، نعتقد من جانب آخر أن كون باب الإجتهاد مفتوحاً.
السائل: هل تشمل الضرورات ؟.
الشيخ: كيف ؟.
السائل: الحديث هذا تكملته ؟.
الشيخ: : «لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة».
السائل: نعم.
الشيخ: طبعاً، إيه نعم.
السائل: لأنه فيه حديث ثاني مشابه له طبعاً لازم [...] قالوا على من قال إنهم.
الشيخ: آه، الآن جاء المثال المناسب، أنا أقول لك هذا حديث ضعيف، ومن رأى العبرة بغيره فليعتبر.
السائل: ما فيه مانع، مش هو نفس الحديث ؟.
الشيخ: هو رواية الحديث، وهو حديث ضعيف في السند بهذه الزيادة، و لكن عندنا في صحيح البخاري من حديث معاوية لما روى الحديث الذي ذكرته آنفاً: «لا تزال طائفة من أمتي» قال: وهذا معاذ يقول وهم بالشام.
السائل: [لو تعيد لو تسمح]


الشيخ: معاوية لمّا روى الحديث عن الرسول عليه السلام يقول: وهذا معاذ يقول -أي معاذ- هم في الشام.
السائل: وماذا قال معاذ .... ؟.
الشيخ: أقرّه، أقرّه.
السائل: أقره.
الشيخ: آه معلوم.
السائل: إذاً فيه بهذا المعنى يسمى استطراد، هل في ذلك معنى للصحة يعني ؟.
الشيخ: طبعاً، لكن ما بقول...، شوف الفرق الآن فيما يتعلق بعلم الحديث، إذا جاء حديث معناه صحيح ميه بالمية ( 100% )، لكن لفظه ما ثبت لدينا أن الرسول عليه السلام تكلم به، ما يجوز لنا إسلامياً وعلمياً حديثياً أن نقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إذا رويناه وجب علينا أن نبين ضعفه، ثم إن كان معناه صحيحاً نقول معناه صحيح يشهد له كذا، وإن كان معناه غير صحيح قلنا إسناده ضعيف ومعناه منكر، فالحديث الذي ذكرتَه أنت من حيث الرواية والسند ضعيف لا يصح، لكن نحن أتيناك بالشاهد من صحيح البخاري حينما روى معاوية - رضي الله عنه - ذاك الحديث الصحيح المتفق عليه، قال: وهذا معاذ يقول: وهم بالشام.
السائل: نعم، لنعد..
الشيخ: الشاهد، نعودُ، فمع كون باب الإجتهاد مفتّح الأبواب فهنا موقفان متباينان متعارضان.
الموقف الأول: أنّ كثير من الناس يجتهدون ولمّا تتوفر فيهم وسائل الإجتهاد.
أول ذلك: حفظ القرآن، ثاني ذلك: الأحاديث، معرفته بالأحاديث الواردة عن الرسول عليه السلام. ويتبع ذلك أن يميّز الصحيح من الضعيف فكثير من العلماء في كل عصر ليسوا من هذا العصر فقط، يوردون الأحاديث في كتبهم لا تصح عند علماء الحديث، ومعروف أن كل عِلمْ له أهله، له المتخصصون فيه، ويجب في كل علم أن يبدع فيه من المتخصصين، فـ إذاً للذي يريد أن يجتهد فبالإضافة إلى رجوعه إلى الكتاب والسنّة فينبغي أن يميّز السنّة الصحيحة فيبني عليها، من السُنّة الضعيفة فلا يعتمد عليها.


الموقف الذي يُقابل هذا هو أن كثيرا من الناس إذا خُولفوا في رأيهم أو أهل الإجتهاد نقضوا على المخالفين وهذا تعصّب مقيت لا يجوز، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد»؛ لذلك، نحنُ إذا وجدنا عالماً حقاَ مما سلف أو خلف أخطأ في حكم ما، نحنُ لا نؤاخذُه لأنه مأجور بشهادة الحديث السابق، لكن ذلك لا يمنعنا أن نقول كما قال عليه السلام: "أخطأ"؛ لأنه فيه صواب وفيه خطأ، فإذا بدى لنا أن زيدا من الناس ممن سلف أو خلف فيما قلنا أخطأ في رأي ما؛ في مسألة ما، ذلك لا يحول بيننا وبين أن نقول: أخطأ زيد من الناس، لكن كلمة أخطأ يعني مأجور أجرا واحدا، وقد جاء في الحديث -أيضاً في صحيح البخاري- أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يسمح له بتأويل رؤيا قُصت على مسامعه عليه السلام فأذن له، فسأله: هل أصبتُ يا رسول الله ؟ قال: «أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً»؛ فلا نتورع نحنُ أن نقول: فلان أخطأ لأن هذه الكلمة ليست قدح، وليس فيها أي مغمز أو طعن، عندما نفهم، الذي يفهم أن من أفتى مجتهداً فهو مأجور فليس في ذلك أي غمز أو لمز، وإنما الواقع ونحنُ نعرِف أن كثيراً من الناسِ لا يعرفون هذه الحقيقة ولذلك يعظم عليهم أن يقال: فلان أخطأ، وقد خطّأ أفضل البشر أفضل الصحابة كما سمعتَ آنفاً، هذا موقفنا من الإجتهاد و أهل الإجتهاد، نُقرّ الإجتهاد ولأهل الإجتهاد ولا ننقم على من أخطأ لكن ذلك لا يحولُ بيننا وبين بيان الخطأ بالدليل من الكتاب والسنّة.
السائل: الواقع كما أثبتم أنه [...] جماعة أنكم جماعة كما قلتم، فضلاً عنكم أنكم مجرد يعني أنكم مجموعة.


الشيخ: ممكن جماعة المسلمين كلهم نحنُ لا نتريث عليهم وندعوهم جميعا إلى كلمة سواء، يعودوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله، ومنهاجنا في ذلك كلمة تُكتب بماء الذهب -في رأيي- رُويت عن الإمام مالك إمام دار الهجرة : "قال من ابتدع في الإسلامِ بدعةً يراها حسنة فقد زعم أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة، اقرؤوا قولَ اللهِ تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3:المائدة] قال: فما لمْ يكن يومئذٍ ديناً لا يكونُ اليومَ ديناً، ولا يصلُح آخرُ هذه الأمّة إلا بما صلُح به أولها"، هذا من ناحية.
السائل: الحقيقة كان يسعدني أن أستفيد أكثر وأكثر، ولكن نحن برضه لتقديم الوقت وما سنقوله إن شاء الله.
الشيخ: جميل.
السائل: نعم، آآه، نريدُ استعراض كلمة لحياة الشيخ الألباني من بدايتها حتى هذا الوقت ولو إستعراض خفيف من المقدمة.
الشيخ: إسمحلي لأنه تكلمنا في هذا كثيراً وفي جوانب صفحات منتشرة في ذلك
السائل: ولكن بدأتم فيما نقول، لنأخذ في [....] ؟
الشيخ: خمس سنوات.
السائل: خمس سنوات، فماذا، يعني ما هو نشاطكم أو جل نشاطكم ؟.
الشيخ: التأليف.
السائل: التأليف، تقريباً لو ذكرتوا لنا بعض المؤلفات التي وضعتوها.
الشيخ: المؤلفات تبلغ نحو مائة وخمسين كتاباً، وهنا عندنا نحو خمسين وأكثر، عندي كتاب مثلاً : "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" في ثمان مجلدات، وعندي كتاب "تحقيق وتخريج مشكاة المصابيح" ثلاث مجلدات ضخمة، عندي كتاب "أحكام الجنائز وبدعها"، عندي "آداب الزفاف في السنة المطهرة"، عندي "صلاة العيدين في المصلى هي السنة"، عندي تحقيق للـ "الكلم الطيب" من كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام-، و عندي "صحيح الجامع الصغير" و"ضعيف الجامع الصغير"، وعندي ما لا أذكره الآن وهذا بحث طويل.


السائل: الله يعطيك العافية، الله يعطيك العافية.
الشيخ: وإياك
السائل: هل في نيتكم زيارة الأماكن المقدسة ؟.
الشيخ: أنا ليّ عادة أعتمر في رمضان وأحج إلى بيت الله الحرامِ كل سنة.
السائل: ما شاء الله.
الشيخ: وربما حججت نحو ثلاثين حجة، ومثلها عمرة.
السائل: ما شاء الله.
الشيخ: إيه نعم، لكن هذه السنة شعرت أنا وعجوزتي بأنّ رمضان سوف يكون حرٌ علينا، ولذلك تقدمنا بالعمرة قبل رمضان بشهرين تقريباً وأديناها والحمدُ لله، ونسأل الله أن يسهل علينا الحج في هذه السنة كما حججنا في السنة السابقة.
السائل: بارك الله فيكم.
الشيخ: وفيكم إن شاء الله.
السائل: طيب تأليفكم فيما قلتم يعني، أليس لكم ما يشبه بالحلقة التي تدرسون فيها ؟.
الشيخ: نحنُ كنّا في دمشق لنا حلقة، لكن هُنا المسؤولون لم يرُق لهم ذلك، ولذلك فنحنُ قابعون في صومعتنا هذه على التأليف فقط.
السائل: هل سبق أن تعاملتم مع رابطة العالم الإسلامي.
الشيخ: مع إيش ؟.
السائل: رابطة العالم الإسلامي.
الشيخ: ما سبق، غير الجامعة الإسلاميّة، كنت فيها مدرساً، ثم كنت فيها عضواً في المجلس الأعلى ثلاث سنوات.
السائل: نعم، على كُلٍ بارك الله فيك نحن ما بودنا أن نثقل عليك.
الشيخ: أهلاً ومرحباً.
السائل: ولكن نحنُ في مقدمة إن شاء الله أن تكون بداية خير إن شاء الله.
الشيخ: أهلاً ومرحباً.
السائل: نعم، إذاً، زي ما تفضلت [عقيدة] نشرت فيها أشياء كثيرة، ولكن أقدر أقولك كقالب مسند [مؤاخذة]، أو كرسالة عالم رغم أنه ما كانت عندي فكرة كاملة عنك، ممكن، نقصد أننا نحنُ إن شاء الله بقدر أن نستفيد من هذي، ما دام أننا نحنُ ننوي الخير فإن إن شاء الله يكون [إلا الخير]، فلا يكون من خلال فيه جريدة أسبوعية تصدر في الرابطة، فنأمل إن شاء الله أن ننشرها في جريدة مرة أخرى ونكون نحن في إعادة الصورة لكم.
الشيخ: جزاك الله خير.


السائل: ونشكركم على استقبالكم وإلى لقاء [وحدث حوار بسيط في أقل من دقيقة اختلطت فيه الأصوات بعض الشيء فما ضبطته]
[ وهنا ينتهي اللقاء مع مندوب جريدة الشرق الأوسط ]
2 - ما حكم من مات وهو يجهل التوحيد حيث أن الدعوة لم تصله ؟. (00:41:51 ).
السائل: الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، يا شيخ ما هو حكم من مات من المسلمين وهو يجهل التوحيد، حيث لم تصله الدعوة إما لجهله وهو لا يقرأ و يكتب، وإما لكون بعض العلماء الجاهلين تولوا نشر الدعوة بين الناس وأضرب مثلاً على ذلك: الصوفيّة، بعض الناس يتصوفوا ويعلموا أن الصوفية عبادة.
إن كنتم فضيلتكم تكلمتم عن قضية الدعوة و نشر الإسلام عن [...] القاديانية، ولم تصله الدعوة الحقة في نشر التوحيد فهم إن شاء الله لهم معاملة خاصة، فما رأي فضيلتكم ؟.
الشيخ: عرفت فالزم، هذا هو الجواب، أي هذا النوع من المسلمين يعاملون -فيما نعلم- من دين الإسلام عند رب العالمين معاملة من لم تبلغه الدعوة.
السائل: [ما هو الجواب في هذا ؟]
الشيخ: الجواب هو حسب ما جاء في السؤال، أنت وصفت الوضع الذي عاش فيه هذا الإنسان، يعني المجتمع الذي عاش ذلك الإنسان الذي مات وهو لم يفهم التوحيد يغلب عليه أو هو صورة ممثلة لهذا المجتمع الذي لم يفهم التوحيد، وإذا كان المشايخ أو العلماء في مثل ذاك المجتمع والذين هم المفروض فيهم أنهم يكونون هداة مهتدين هم أنفسهم ضالين منحرفين فما يكونُ شأن الآخرين ؟، يعني كما قيل:
إذا كان ربُّ البيت بالدف ضارباً * * * فما على الساكنين فيه إلا الرقصُ
3 - كبير السن إذا تاب هل عليه أن يعيد الصلاة الفائتة.؟( 00:44:21 ):
السائل: هل يمكن أن يعيد الصلاة فيمن تاب وهو كبير السن يعني وهو في ظنه [...] فهل يرجح مثلا الصلاة أو... ؟.


الشيخ: نعم الجواب توبته تجزيه وتفيده إذا كانت توبة نصوحاً مش كل شيء معروف عند الفقهاء، ولا يجب عليه القضاء، بل نقول ربما شيئاً لم تسمعه بعد بهذه الصراحة: "لا يجوزُ له القضاء".
السائل: [ما سمعت كلامه لكن يظهر لي أنه يريد التفصيل فيما ذكره الشيخ رحمه الله]
الشيخ: طيب؛ لأن القول بوجوب القضاء تشريع، والتشريع ليس لأحد منه نصيب، فإنه يأتي من رب العالمين تبارك وتعالى، كما يستفاد من قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].


نحنُ لا ننكر أن علماء كبار قالوا بوجوب القضاء، ولكن لمّا كان هؤلاء العلماء الكبار من علمهم وفضلهم أنهم وجهوا الأمّة كلها إلى وجوب الرجوع عند التنازع إلى كتاب الله وإلى حديث رسول الله كما هو صريح القرآن فلما فعلنا واستجبنا لهم فيما به نصحونا، لم نجد عندهم دليلا ملزماً لما ذهبوا عليه من القول بوجوب القضاء، على أن بعض المتقدمين منهم لا يصرحون بالوجوب، وإنما يقولون: يقضي، والأدلة التي يستدلون بها لا تنهض بدعواهم بل هي تنقلب عليهم عند إمعان النظر فيها -في هذه الأدلة -مثلاً- ولا نطيل في هذا محافظة على الوقت- يقول بعضهم الدليل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «من نسي صلاة» فيما معناه «فليصلها حين يذكرها» يقولون: إذا كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر الناسي والنائمَ بالقضاء، فلأن أن يأمر المتعمّد من بابٍ أولى، نحنُ نقول هذا قياس معكوس تماماً، لأن الناسي والنائم مرفوع عنهم القلم، فكيف يقاس عليهما من لم يُرفع عنه القلم؟! وهذا القياس في الواقع هو كما يقول ابن حزم مع مبالغته المعهودة: بأنه يمكن القياس جملة وتفصيلاً، لكنه أحياناً حينما يناقش القياسين يقولُ: (هذا قياسٌ والقياسُ كلّهُ باطلٌ، ولو كان منه حقٌ لكن هذا منه عينُ الباطل)، الحقيقة هذا قياس هو عينُ الباطل، وكما يقولون أيضاً في مسألة أخرى وهي مسألة الكلام في الصلاة بالنسبة للنائم أو بالنسبة للناسي أو الجاهل، يقولون: تبطل الصلاة قياساً على المتعمّد، كيف يجوز قياس المتعمّد على غير المتعمّد؟! فإذاً لا يجب على مثل هذا الإنسان الذي لم يكن يصلي في ما مضى من الزمان ثم تاب وأناب إلى الله -عزّ وجلّ- لا يجب عليه أن يقضي بل لا يجوزُ لأنه شرعٌ ما أنزل الله به من سلطان.

4 - هل يجوز إعطاء شيء من الزكاة إلى أفغانستان .؟ ( 00:49:21 ):
السائل: .. ثمن الزكاة زكاة أموالنا هل يجوز إعطاء الثمن للمجاهدين من الأفغان ؟


الشيخ: إيش قلت الثُمن ؟.
السائل: نعم.
الشيخ: لماذا خصصت الثمن؟ لماذا ما قلت الزكاة كلها -مثلاً- هل هناك شيء مخصوص به؟
السائل: [الصوت غير واضح] لأنه جاءت الزكاة مقسمة إلى ثمان أجزاء، فهناك من قال نقسمها إلى أجزاء ولكن أقل ما يقسم الثُمن؟.
الشيخ: ما فيش تحديد، هذا هو يجوز مطلقاً عندنا، لكن هذا التحديد إنما ينسجم أو هو نابع من الذين يقولون: يجب صرف الزكاة إلى الأصناف الثمانية، ولا يجوز صرف الزكاة إلى صنف واحد، وهذا لا دليل عليه، فيجوز إذا بدون هذا التضييق أو هذا التقسيم.
السائل: [يظهر لي أنه سأل عن الكيفية التي تصرف فيها الزكاة وذلك من جواب الشيخ رحمه الله].
الشيخ: الملزم أن تخرج الزكاة إلى مصرف من هذه المصارف الثمانية، فأنت مخيّر، نعم.
السائل: نقل عنكم أنكم توجبون الزكاة للمجاهدين فأقل جزء منها الثمن حتى نخرج [....].
الشيخ: لا لا، أنا أقول يعني تجب الزكاة بمعنى أنهم أهلٌ للزكاة، ما دام أنهم يجاهدون في سبيل اللهِ، لكن ما أعني أنه مثلاً عندك فقير تعرفه فقيراً، وأنه لا يجوز لك أن تعطي هذا الفقير وإنما تصرف زكاتك كلها إلى المجاهدين، ما أعني هذا.
5 - هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد .؟ ( 00:51:41 ).
السائل: نعم، بالنسبة للزكاة الآن هل يجوز أن أنقلها من أقسام بلادنا ؟.
الشيخ: تعني يعني تأجيلها ؟.
السائل: تأجيل تسليمها، أضعها في مكان ...


الشيخ: تأجيل تسليمها يعني؟ نعم، إذا وضعت في مكان حريزي، وكُتب عليها احتياطا لعل المزكي إذا مرض أو مات إلى آخره بحيث أنّه يضمن أن تصل إلى أولئك الفقراء، فيجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر، خلافاً لما يذهب إليه الشافعيه وغيرهم، لأنّ حديث معاوية الذي يستدلون به ليس صريحاً في المنع، وبخاصة تعرف حديث معاذ أظن لما أرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن وقال له: "فإن هم أجابوك فخذ من أموالهم لتردها على فقراءهم"، إيه نعم، فهذا الحديث أولا ما بيدل على أنه لا يجوز إخراج الزكاة من بلد إلى بلد آخر؛ لأنه اليمن مجموعة بلاد، ما قال مثلاً إلى صنعاء، حدد يعني، فهذا من جهة، من جهة أخرى أنه لو حدد هذا لا يعني أنه لا يجوز إذا كان هناك فقراء في بلدة أخرى هم مثلاً أحوج من البلدة الأولى، فيجوز إذاً حجز مال الزكاة لإيصالها إلى فقراء في بلدٍ أخرى، فيه شيء غيره.
6 - هل تجوز التجارة في العملة الورقية .؟ ( 00:53:54 ).
السائل: فيه لو سمحت..
الشيخ: إيه تفضل، حتى يجي الشاهد ما عليش، نعم
السائل: سمعنا منكم فتوى بتقول: الأموال اللي يتاجر فيها الحقيقة نريد نفهم ذلك [...]
الشيخ: نعم
السائل: سمعنا بعض أهل العلم [الصوت غير واضح]


الشيخ: .... لأنه ما بتدري ما يفعل الله به، بيجوز إثبات التدوال أو يقف أو يتحسن الأمر، أنت فهمت الفكرة التي نحنُ نحملها وتحملنا على أن لا يجوز المتاجرة؛ لأنه هذه عملة ورقية لا قيمة لها، فقيمتها بما يرصد لها من ذهب، كما كانوا يقولون قديماً، فالمتاجرة بها هو أشبه -وبخاصة في هذا الزمان- كالمقامرة، أنت شايف مثلاً بعض العملات القوية كالدولار الأمريكي مثلاً، مرة بيخفضوه مرة بيرفعوه، هذا معناه حسب مصلحة الدولة الكبيرة يعني، فإذاً هذه مقامرة أنت تصبر في الوقت الذي بتظن أنه بيرتفع، وإذا أنت تصاب بخلاف ما كُنت ظّننْتَ، هذا مقامرة، لكن هي في الحقيقة لو كانت فيه عملة مستقرة ثابتة كان بتكون من باب بيع الذهب بالذهب، متفاضلاً، وهذا لا يجوز بصريح الأحاديث المعروفة، فمن أجل ذلك نحن بنقول الصرف لا يجوز إلا في حدود الحاجة و الضرورة يعني، أما لأجل المتاجرة بها فلا.
السائل: ما هو حكم الصور التي تدخل في احتياج الصورة للتوضيح، وخاصة إذا كان هذا التوضيح في مسألة علمية مثلاً، كأن بيوضح [...] في الكتاب، هل الاقتناء هذا يعني فيه ضرر ؟.
الشيخ: مفهوم، لا أعرِفُ في ذلك ضرراً إذا لم تُستعمل الصور كمنظر أو ملهاة، وإنما فيه الحاجة للإستفادة العلمية .... إلى الكتاب ثم يطبع كسائر الكُتب.
7 - ما معنى حديث (..أدخلتهما طاهرتين..)؟ ( 00:57:04 ):
السائل: ما هو المقصود من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخُفين: «أدخلتهما طاهرتين»؛ فقد سمعنا من بعض الإخوة السلفيين أنهم علقوا ... على هذا الحديث فمن باب التوضيح، هل يعني توضأ الغسلة الأولى ثم لبس الحذاء ثم الغسلة الثانية ولبس الحذاء ؟


الشيخ: مقصود طاهرتين [...] وإنما شرعا، طاهرتين؛ ممكن تفسيرهما يعني غير نجستين، ويمكن تفسيرهما وهذا الواجب طاهرتين يعني: موضأتين، وحينما يكون الرجل قد غسل قدمه اليمنى فما يقال توضأ؛ لأن وضوءه لا يتم إلا بغسل قدمه اليسرى، فأدخلتهما طاهرتين: يعني بطهارة كاملة بوضوء كامل، فالذين يفسرون خلاف هذا التفسير يفسرون باللغة فقط، وعندنا كما لا يخفى على الجميع لغتان: لغة عِرْقِية عربية؛ ولغة شرعيّة، والأصل في تفسير العبارات الشرعيّة هو اللغة الشرعية وليس اللُغة العرقية، واضح ؟
السائل: نعم، جزاك الله خير.
الشيخ: طيب، وإيّاك
8 - شبه حول السلفيين بأنهم غير منظمين.؟ ( 00:59:17 ).
السائل: بعض الجماعات الإسلاميةّ الموجودة على الساحة الآن يقولون السلفية : أنتم تقولون [...]، يعني الحقيقة نسمع أحياناً يقولون [وتكلم كلاماً غير مفهوم].
ما هو ردكم على هؤلاء من خلال قضية التنظيم أو التجمع أو هذه العبارات.
الشيخ: نحنُ غير منظمين، صحيح، ولنا الفخر -إن صح- أن نقول ذلك، وغيرُنا هم منظمون فماذا فعلوا ؟ إذاً حسبنا كما قيل:
هذه آثارنا تدلُّ علينا ***** فانظروا بعدَنا عند الآثار.
نحنُ السلفيّون تحرك العالم الإسلامي من دعوتهم، وهذه حقيقة لا يستطيع أحدٌ أن يُنكرها، حتى أولئك الذين يتهمون أو يرمون أو يصفون السلفيّة بما ذكرت لا يستطيعون أن ينكروا أثرُ الدعوة الإسلاميّة في ذواتِ أنفسِهم، لكن هم ماذا فعلوا، لقد أثاروا الفتن وأراقوا الدماء دونَ أن يستفيدوا شيئاً، ودون أن يتقدموا خطوة بل هم على النظام العسكري في بعض الأعراف العسكرية: مكانك...


لكن الدعوة السلفية -والحمدُ لله- أيقظت العالم الإسلامي إلى الإسلام الصحيح ووجوب الرجوع فيه مع إصلاح السلوك في كل فرد من أفراد المسلمين إصلاحُ أهلِه وذويه وغيره وإلى آخره، فنحنُ غير منظمين فعلاً؛ لأن أساس كل دعوة تنطلق تبدأ بأهم ما فيها، تبدأ بالعقيدة وتبدأ بالتوحيد وتبدأ بإصلاح العبادة وإصلاح السلوك، أولئك المنظمون، أو المنتظمون -زعموا- ماذا فعلوا في سبيل إصلاح عقيدتهم وتوحيدهم ؟!
نحنُ لنا تجارب ومناقشات ومجادلات، حينما كنا نقول لهم أو نسألهم بعض الأسئلة التي كانت تعرِفُها رعاة الأغنام في عهد الرسول -عليهِ الصلاةُ والسلام- فلا يحيرون جواباً، وهم أساتذة ودكاترة ومرشدون ورؤساء أحزاب، إذاً ما الفائدة التي استفادوها من هذا التنظيم وهم بعد لم يفقهوا التوحيد؟
هذا إن وجد فيهم وفعلا قد وجد، وكان جواب بعضهم: نعَم، نحنُ نعرف التوحيد والحمدُ لله، فكنا نجعلهم تحت الأمر الواقع، من أين جاءكم هذا التوحيد؟ هل نبع من دعوتكم؟ أم أنكم استوردتوها من دعوة غيركم، هذه حقيقة. ولذلك نحنُ لا نأسى ولا نأسف أبداً على ما يقول هؤلاء؛ لأننا نمشي كما قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108].
اليوم صلينا المغرب في مسجد هناك اسمه مسجد عبد الله بن عمر، وإذ واحد مصري بينقم على الإمام أن يصلي نافلة [أبو عمّار] أنه حكاله أنه هذه مقامات والأضرحة الموجودة في مصر هذه غير مشروعة، فتخاصموا هو وإيَّاه، هو بيصلي وراه كل يوم، فماذا فعل لو قام المسلمون في مصر بالنسبة لهذه الشركيات والوثنيات القائمة على ساق وقدم في كل البلاد بطولها وعرضها، لا شيء أبداً، سوى الهتافات هذه العاطفية التي تحرك المشاعر ثم تخبو ولا شيء بعد ذلك، فاللهُ المستعان على كل حال هذا جوابنا....


[ تم مراجعة هذا الملف مرة واحدة وإصلاح السقط والخطأ من قبل الإشراف في موقع الألباني : www.alalbany.net ]