سلسلة الهدى والنور – 009 :

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[شريط مفرّغ]

قام بالتفريغ : بومايد

[ تم مراجعة هذا الملف مرة واحدة وإصلاح السقط والخطأ من قبل الإشراف في موقع الألباني :
www.alalbany.net ]

محتويات الشريط :-
1 - ما حكم الأجبان المصنوعة من مواد مستخرجة من حيوان لم يذبح ذبحاً شرعياً .؟ مع بيان حرمة التحايل على الأحكام الشرعية . ( 00:00:28 )
2 - هل يجوز لعن أناس ماتوا و كانوا سبباً في قتل كثير من أهل السنة .؟ ومتى تجوز الغيبة .؟ ( 00:14:36 )
3 - كيف يتم التصرف في العقيقة .؟ ( 00:33:49 )
4 - تاجر يعطي المتعاملين معه في جلب الزبائن إلى محله 5% فما حكم ذلك.؟ ( 00:34:40 )
5 - ما حكم الجماع أثناء الحيض وماذا على الرجل الذي يفعل ذلك.؟ ( 00:36:26 )
6 - ما حكم رضاع الرجل من زوجته عند مداعبتها .؟ ( 00:37:15 )
7 - ما حكم قراءة القرآن في العزاء.؟ وما حكم صنع الطعام في هذه المناسبة .؟ ( 00:37:48 )
8 - ما حكم من يقول عند موت شخص ( يذهب وليس هناك جنة ولا نار ) .؟ ( 00:42:23 )
9 - ما هو الأفضل صلاة السنة في البيت أم في المسجد.؟ ( 00:43:59 )
10 - هل ورد في كيفية السلام في الصلاة أنها تكون ابتداءً من جهة القبلة ثم يشير إلى اليمين.؟ ( 00:44:29 )
11 - هل عذاب القبر متواصل أم منقطع.؟ ( 00:46:04 )
12 - هل تزيين المنزل للقادم من الحج جائز .؟ ( 00:46:59 )
13 - ما رأيكم في تقسيم ابن تيمية التصوف إلى سني وبدعي.؟ ( 00:48:36 )
14 - قرية بها مسجد واحد فيه قبر هل تجوز الصلاة فيه .؟ ( 00:52:25 )
15 - ما فقه حديث النهي عن المبيت منفرداً.؟ ( 00:55:06 )
16 - جاء في الحديث ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها لوقتها من الغد ) ، ما المراد بقوله ( لوقتها من الغد ) .؟ ( 00:57:47 )


17 - عدم توفر المحرم للمرأة بالنسبة للحج مع الاستطاعة المالية هل هو شرط وجوب أو شرط أداء .؟ ( 00:59:20 )
18 - ما حكم التسبيح بالحصى أو بالسبحة.؟ ( 01:00:32 )
19 – ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها لفقد الماء.؟ ( 01:02:50 )

[ 1 - ما حكم الأجبان المصنوعة من مواد مستخرجة من حيوان لم يذبح ذبحاً شرعياً ؟ مع بيان حرمة التحايل على الأحكام الشرعية ]

السائل: تبين أن الأجبان تصنع باستخدام مادة مستخلصة من معدة الضأن، هذا الكلام في أوروبا وليس هنا، وإن كانت هذه الكمية صغيرة جداً تكادُ تكون أقل من النصف بالمائة من الحليب الذي تصنع الأجبانُ منه، فما الحُكم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الجواب أن هذه المادة التي يفترض أنها نجسة لأنها استخرجت من حيوان لم يذبح ذبحاً شرعياً ولو كان في الأصل حلال الأكل، لكن إذا لم يٌذبَح هذا الحيوان الذي أصله حلالٌ فيصبح كالميتة، والميتة نجسة كما يُفترض أن تكونوا على علمٍ بذلك، فهذه المادة التي تُصنع منها الأجبان لها حالة من حالتين:
1- إما أن يتغير عينُها بسبب التفاعل الكيماوي بينها وبين مادة الحليب الذي يتحول إلى جُبن.
2- وإما أن تبقى محتفظة بشخصيتها وعينيتها.
فإن كانت الحالة هي الصورة الأولى ، أي إنها تحولت فالتحول من المطهرات شرعاً، ومن الدليل على ذلك تحول الخمر إلى خل، فالخل يصبح طاهراً حلال مع أن أصله كان حراماً، وكذلك.. وهذا نص ، لكن بعض العلماء يأتون بأمثلة أخرى، ينظرون فيها إلى واقع النجاسة المحرّمة والتي تحولت إلى شخصية ونوعية أخرى، [أطفي] فمن الأمثلة على أن تحول العين النجسة أو المحرمة إلى حقيقة أخرى أنها ، أن هذا التحول من المطهرات، الحيوان الميّت الإفطيسي قد تتحول بسبب العوامل الطبيعية كالرياح والأمطار والشمس ونحو ذلك إلى ملح، مع الزمن هالميتة النجسة تتحول مع الزمن إلى ملح، فهل يُنظر شرعاً إلى واقع هذا الذي تحول وهو الملح أما يُنظر إلى أصله ؟


الجواب: لا ، لا نعود إلى الأصل وإنما نحنُ ننظر إلى هذا الواقع، هذا الواقع حسّاً ولمساً وذوقاّ هو ملحٌ فليس هو الإفطيس الذي تعافه النفس رؤية فضلاً عن أنها تعافها لمساً فضلاً عن أن تعافها أكثر وأكثر أكلاً، فهذا النجس في الأصل والمحرم بسبب تلك العوامل لما تحوّل إلى طبيعة أخرى وهي الملِح صار هذا المِلحُ حلالاً، على هذا إن كانت هذه المادة النجسة التي تُصنع منها الألبان قد تحولت بسبب التفاعل الكيماوي إلى عينية أخرى بحيث لو فُحص لكان جواب الفاحص هذا ليس هو الدهن أو تلكَ المادة النجسة، أمّا إذا افترضنا.
أحد الأخوة : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ، أمّا إذا افترضنا أن هذه المادة لا تزال محتفظة بشخصيتها وعينيتها وهي النجاسة والحُرمة فحينئذ يُنظر إلى المسألة على التفصيل الآتي:
إن كانت هذه النجاسة التي احتفظت بشخصيتها وعينيتها في ذاك المركب الذي هو الحليب مثلاً أو الدواء، فحينئذ ننظر إلى نسبة هذه النجاسة مع الحليب أو مع أي سائل آخر كالدواء، فإن كانت هذه النجاسة تغلبت على طهارة الذي دخل فيه أو دخلت فيه هذه النجاسة فقد تنجس كل ذلك، وإن بقي الممزوج به محتفظاً بشخصيته، الحليب طعمه معروف ، الدواء المركب من أجزاء كثيرة وكثيرة جداً أيضاً معروف، فإذا تحوّل بسبب هذه المخالطة إلى عينية أخرى الممزوج به وهو الحليب والدواء فهو نجس، وإلا فهو طاهر وإن كان فيه نجاسة، لأن الحكم الشرعي المقطوع به أنه ليسَ كل سائل وقعت فيه نجاسة تنجس وحرُم استعماله، لا ، ومن الأمثلة الواقعية الحساسة في الموضوع: تَنْك الزيت، تقع فيها فأرة أو سمن في [صيف] سائل يقع فيه فأر، هل يجوز أولاً بيعُ هذا الزيت أو ذاك السمن ثم هل يجوز أكله واستعماله ؟


الجواب: على التفصيل السابق:- إن كانت هذه النجاسة والتي هي هنا الفأرة، غيّرت من شخصية الزيت أو السمن الذي وقعت فيه وذلك بأن يتغير أحد أوصافه الثلاثة، الطعم أو اللون أو الريح، فتغير أحد هذه الأوصاف الثلاثة يعني أن هذا السائل الذي هو الزيت أو السمن قد خرج عن حقيقته الأصيلة وخالطته النجاسة بحيث ُتغلبت عليه فجعلته سائلاً آخر فهو حينذاك يكونُ نجساً لا يجوزُ بيعُه ولا أكله ولا استعماله بأي طريقة من الطرق لأنه نجس ويجب إراقته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : ( لَعَنَ اللهُ اليهود، حُرّمَت عليهم الشحوم فجمدوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَمَنَهُ ) فهذا الزيت أو ذاك السمن إذا تنجس بنجاسة ما في مثالِنا نحنُ الفأر الميت، حينئذ أصبَح نجساَ فلا يجوزُ بيعُه، لأن الله حرّم أكله، وبالتالي أكل ثمنِه، كما سمعتم في الحديث السابق : ( لَعَنَ اللهُ اليهود، حُرّمَت عليهم الشحوم فجمدوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله – عزّ وجلّ – إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَمَنَهُ ) .
الشحم هو طيب وهو تابعٌ للحم في شريعتنا، القاهرة المهيمنة المسيطرة على كل الشرائع إلى يوم القيامة، أما في شريعة اليهود فقد كانَ اللهُ –عزّ وجلّ- حرّم عليهم شحومَ الدواب الحلال أكل لحومها، وقد صرّح بالقرآن بسبب هذا التحريم الذي قد يتساءل عنه بعض الجالسين فيقول: لماذا حرّم اللهُ على اليهود الشحوم ؟


الجواب: في نفس القرآن الكريم { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } [160:النساء] ، فالشحوم من الطيبات التي حرمها الله عليهم، وإن حرمها الله عليهم فلازم ذلك تحريم البيع والشراء، لكن اليهود الغُلف القلوب بنص التوراة عندَهم لم يصبروا على هذا الحكم الشرعي ، بل احتالوا عليه ؛ وذلك بأنهم أخذوا الشحوم و وضعوها في القدور و أوقدوا النار من تحتها فسالت وأخذت شكلاً مستوي السطح كما يُقال، بظنهم أو كما سولت لهم أنفسُهم الأمَّارة بالسوء أن هذا الشحم صار حقيقة أخرى ليس ذلك إلا باختلاف الشكل، أمّا الدهن فهو لا يزالُ دُهناَ، ولذلك يستعمله الناس، فلعنهم الله –عزّ وجلّ- كما أخبر الرسول - عليه السلام - في الحديث السابق: ( لَعَنَ اللهُ اليهود حُرّمَت عليهم الشحوم ) ، لا تنسوا الآية: { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } [160:النساء] ، ( حُرّمَت عليهم الشحوم فجمدوها ) ايش معنى جمدوها ؟ ذوبوها ، ( ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَمَنَهُ ) على ذلك تنكة الزيت أو السمنة إذا وقعت فيها نجاسة ثم تغيرت أحد أوصافها الثلاثة فلا يجوز بيع ذلك وبالطبع لا يجوز أكله ولا استعماله بأي طريق من الطرق، ويجب أن يُراق لأنه نجس.
أمّا إذا كان الأمر كما ذكرنا آنفاً، أن المادة النجسة التي وقعت فيه لم تؤثر في تغيير أحد أوصافه الثلاثة فيجوز استعمال هذا السمن أو ذاك الزيت بعد إخراج العين التي يمكن أنها إذا بقيت في هذا السائل مع الزمن تتفسخ و يُنتن هذا المُتفسخ ذاك السائل فيتنجس ولا يجوز أكله ولا بيعه ولا شراؤه، هذا ما يتعلق بذاك السؤال.
السائل : جزاك الله خير
الشيخ الألباني رحمه الله : وإيّاك.

[ 2 - هل يجوز لعن أناس ماتوا وكانوا سبباً في قتل كثير من أهل السنة ؟ ومتى تجوز الغيبة ؟ ]


الشيخ الألباني رحمه الله : فيه غيرُه شيء ؟
السائل : نعم ، هل يجوز لعن أناس ميتين لأنهم قد تسببوا في قتل كثير من السُنيين و في إهانة الدين الإسلامي وآخرون لا يزالون على قيد الحياة من شاكلتهم ، هل يجوزُ لعنُهم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إذا كان هؤلاء الذي ورد السؤال في حقهم هل يجوز لعنهم يجب أن تُدرس المسألة دراسة دقيقة جداً، هل هُم تسببوا بقتل جماعة من المسلمين بقصد سيء فحينئذٍ الجواب يجوزُ، أمّا إن كان ذلك خطأ منهم فلا يجوزُ، ولعنُ المجرِم في الإسلام أمر جائز بخلاف فيما يظن بعض الناس ؛ لأن النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد دعا شهراً كاملاً على المشركين الذين غدروا بالقراء السبعين من الصحابة الذين أرسلهم الرسول –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لدعوة المشركين إلى عبادة الله وحده لا شريكَ له، فأعطوهم الأمان ثم غَدروا بهم فقتلوهم جميعاً، سبعين من علماء الصحابة وقرائهم، فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات الخمس في القنوت، ثم نزل في حقهم قوله تبارك وتعالى : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [128:آل عمران] انكشف سر نزول هذه الآية بعد مدة فقد جاءوا أولئك المشركون تائبين إلى الله –عزّ وجلّ- فليس في الحديث الصحيح دليل على منع الدعاء على أعيان معينين من المشركين لأن سبب نزُول هذه الآية أنه كان سَبَقَ في عِلم اللهِ -عزّ وجلّ- أن أولئك المشركين الذين قتلوا السبعين من قراء الصحابة ، سبق في عِلم اللهِ –عزّ وجلّ- أنهم سيؤمنون باللهِ ورسولِه و يكونون من أصحابِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وفي هذه الصورة جاء الحديث الصحيح : ( إن الله – عزّ وجلّ - يعجبُ من قاتلٍ يَقْتُلُ مُسلماً ثم يُسلم القاتل فيدخلان معاً الجنّة ) ، الكافر يقتُل مسلماً فمصيرُه النار بطبيعة الحال لكن هذا الكافر يؤمن بالله و رسوله ،


والتوبة والإسلامُ يجبُّ ما قَبلَهُ، فإذاً هذا القاتل يدخل مع المقتول كلاهما الجنَّة { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } [47: الحجر] .
ماذا نستطيع أن نتخذ هذا الحديث في لعن الرسول - عليه السلام - أقوام معينين قتلوا طائفة كبيرة من المسلمين أنه دليل على جوازُ اللعن للكافر بعينه، بل يجوزُ لعنُ المجرم المعروف بإسلامه، قد يكونُ منافقاً يبطنُ الكفر ويظهر الإسلام، وقد يكون يُبطن الإسلامَ أيضاً ولكن إيمانُه بدينه ليس قوياً، ولذلك يقع منه معاصي وذنوب كبيرة من ذلك أن يقتل نفساً مؤمناً متعمداً، فهذا المُسلم الذي يرتكب معصية من المعاصي لاسيما إذا كان مُصرّ على ذلك وليست زلة قدم منه، فهذا أيضاً يجوزُ في الإسلام لعنُه كما جاء في ذلك حديث صحيحٌ وفي من هو أهون من قاتل النفس المسلمة.
جاء في الأدب المفرد للإمام البخاري، وسُنن أبي داود السجستاني ، وغيرهِما أن رجلاً جاء إلى النبي – صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم - فقال: يا رسولَ الله جاري ظلمني ، جاري ظلمني ، فقال لهُ - عليه السلام - : ( أخرِج متاعك فاجعله في قارعة الطريق ) فكان الناس يمرون والمتاع الملقى في الطريق يُلفت نظرهم، والرجل واقف بجانب متاعه يُشعرهم بأنه كأنَّ أحداً أخرجه من دارِه وطرَده منه، فيقولون له: ما لك يا فُلان ؟ فيقول: جاري هذا ظلمني، فما يكونُ منهم إلا أن يسبّوه ويقولون: قاتّلهُ الله، لعَنهُ الله ، و الظالم يسمع بأذنيه مسبة الناس ولعن الناس له، فكان ذلك أقوى رادع له عن ظلمه لأنه سار إلى النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليقولَ: يا رسولَ الله، مُر جاري بأن يعيد متاعه إلى دارِه، فقد لعنني الناس، فكان جوابه – عليهِ الصلاةُ والسلام - : ( لقد لعنك من في السماء ، قبل أن يلعَنك من في الأرض ) .
الحضور : الله أكبر .


الشيخ الألباني رحمه الله : الشاهدُ هنا : - أن النبيَّ – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أقرّ الناس الذين لعنوا هذا الظالم، وما أنكر ذلك عليهم حينما وصله خبرهم من هذا الظالم حين قال: لعنني الناس، ومن أجل ذلك يقول علماء الأصول: أن سُّنّة النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- سنّة قوليه من كلاِمه .
2- و سنّة فعلية يفعلُها الرسول - عليه السلام - بين أصحابِه .
3- أو تقريره، يرى شيئاً فلا يُنكره، فيصبح هذا الشيء جائزاً في أقل أحواله .
ومن هنا حينما رأينا في هذا الحديث الصحيح أن النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُنكر على أولئك الناس الذين لعنوا الظالم، بل أقرّهم على ذلك، صار الحديثُ دليلاً على جواز اللعن للشخص بعينه بسبب جُرم يرتكبه بحق أخيه المسلم.


وقد يكون الجرم أعظم إذا كان فيه دعاية لجُرمه الذي هو واقعٌ فيه، وعلى ذلك جاء الحديث الصحيح من قوله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( صنفانِ من الناس لم أرهما بعد، رجالٌ بأيديهم سياط كأذنابِ البقر يضربون بها الناس، و نساء كاسياتٌ عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة ) زاد في حديثٍ آخر : ( العنوهنّ فإنهنّ ملعونات ، لا يدخَلن الجنّة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرةِ كذا وكذا ) ، وفي بعض الأحاديث الأخرى الصحيحة : ( إن ريحَ الجنّة توجد من مسيرة مائة عام ) مع ذلِك هذا الجِنس من النساء المتبرجات الكاسيات العاريات، يقول الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( لا يدخَلن الجنّة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرةِ مائة عام ) (1) ، لهِذا يجوزُ لعن الكافر بل والفاسق من بابِ تأديبه، سواءٌ كان ذلك في وجهه أو في غيبته، من أجلِ هذا جمع بعض العلماءِ ست خصال يجوزُ للمسلم أن يستغيب بها من تمثلت فيه هذه الخصال، فقال الشاعر الفقيه :
القدحُ ليسَ بغيبةٍ في ستةٍ ... . ... متظلمٍ ومعرفٍ ومحذرِ ... .
ومجاهرٍ فسقاً ومستفتٍ ومن ... . ... قلب الإعانَة في إزالةِ مُنكرِ ... .

تعلمونَ جميعاً أن الغيبة محرمة أشدَّ التحريم بالكتابِ والسنّة، وأنّ تعريفها أو صفة الغيبة كما قال - عليه السلام - : ( الغيبةُ ذكركَ أخاك بما يكره ) قالوا : يا رسولَ الله ، أرأيت إنْ كان فيه ما قُلت ؟ قال : ( إن قلت ما فيه فقد اغتبته، وإن قلت ما ليس فيه فقد بهته ) فالبُهتان بلا شك جُرم عظيم، هذه الغيبة وهي أن تذكر أخاك المسلم بما فيه حرامٌ.
أحد الحضور : بما يكرهُ .
__________
(1) - يظهر والله أعلم أن الشيخ رحمه الله أدخل الجزء الأخير من الحديث الأول بالجزء الأخير مع الحديث الذي يليه، فراجعه .


الشيخ الألباني رحمه الله : بما يكرهُ ، نعم ، إلا في هذه الخصال الست وهي: قال (متظلمٍ) رجل مظلوم فهو يذكر ظالِمه بظَلمتِه كما سَبق في الحديث السابق كيف شكاه للنبي فواضح جداً أن ذهابه للرسول وقوله في فلان ظلمني هذه غيبة، و وصفه بما فيه هذه غيبة، لكن الرسول –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما نهره وما قال له هذه غيبة، لأنه هذه ليست من الغيبة المحرّمة، لأن مقصود الرجل كان أن ذكر ذلك ليصل إلى رفع الظلم عنه، وهذا أيضاً مؤيد بالقرآن الكريم: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ } [148:النساء] ، هذا القسم الأول مما يحلُ استغابته وهو المظلوم يستغيب ظالَمه وعلى هذا أيضاً جاء قولُه - عليه السلام - : ( مَطلُ الغنيِّ ظلمٌ ) فرجل له عند آخر ظِلمة دين مال ، أقرضه إياه لوجهِ الله، ثم هو يُماطل المحسن إليه وهو قادرٌ على الوفاء فلا يفعل، فهو ظالِم فيجوزُ استغابته وقد جاء الحديث صريحاً في جِنسِه ألا وهو قول - صلى الله عليه وسلم - : ( لّيُّ الواجد يُحل عِرضَه و عقوبته ) يحل عِرضَه يعني الطعن فيه بأن يقول فلان ظالِم ، فلان أكل حقي، ولا يتبادر إلى ذهِن أحدٍ أن المقصود بالعرضِ هنا أن ينال من عِرضِ أهله، حاشا ! ، وإنما ينال من عرِض هذا الظالِم وفي حدودِ ظُلمِه إيّاه ، ( ليَّ الواجد يُحلّ عِرضه و عقوبته ) ، هذا المتظلم .


والثاني: (مُتظلمٍ ومعرِّف) هذه مسألة هامّه جداً، لأن كثير من الناس بجهلِهم يوجدون مشاكلَ تورعاً [بالغاً] منهم، (معرِّف) يأتي إنسان إليك وأنت مسلم طيب ما تحب أن تعصي الله ورسوله، يسألك شو رأيك يا فلان ، فلان أبو فلان تعرفه أنت جيداً، وهو يريد أن يشاركني، شو بتنصحني أشاركه ؟ ولاَّ لا ؟ فهو يعلم أنه خائن في تجارب سابقة مع بعض الناس أكل أموالهم، فما يتكلم بما يعرفه فيه وبيقول كلمه ما تأتي في بعضِ البلاد: كل الناس خير مني ، كل الناس فيهم لخير و بركة، ولا بركة فيه لأنه هو خائن، لماذا ؟ بيقول هذه غيبة هذا ما بيجوز، لكن جهِل أن الغيبة من هذا النوع ليسَ فقط يجوزُ بل يجبُ ؛ لأن الدينَ النصيحة، كذلك من هذا القبيل وربما يكون أخطر يأتيك الرجل يريد أن يخطب بنت جارك، يا فلان شو رايك ببنت فلان؟ كمان بيأتي الجواب التقليدي: والله، كل الناس فيهم خير وبركة، وهو بيعرف لا سمح الله من البنت أنها شاردة وأنها فلتانه تروح وتجي وأشكال وألوان ، فالواجب على هذا الجار أن يحكي ما يعلم وليس هذا من الغيبة في شيء أبداً، لأنه إذا لم يحكي الحقيقة. [انقطع فجأة ورجع الصوت للشيخ أبو ليلى الأثري] .
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم من سلسلة الهدى والنور أجوبة على أسئلة عبر الهاتف.
[جودة الصوت تغيرت في صوت الشيخ الألباني فاعذرونا على الخطأ في الكتابة]

[ 3 - كيف يتم التصرف في العقيقة ؟ ]

الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
السائل : مساك الله بالخير .
الشيخ الألباني رحمه الله : مساك الله بلخيرات والبركات .
السائل : كيف حالك يا أستاذنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الحمدُ لله بخير، كيفك أنت ؟
السائل : الحمدُ لله رب العالمين بخير من الله .
الشيخ الألباني رحمه الله : إن شاء الله الجميع بخير .
السائل : الحمد لله كلهم بخير .


الشيخ الألباني رحمه الله : الحمد لله .
السائل : أستاذي !
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : في عدنا كم سؤال بعد إذنك، هل العقيقة توزع أو تُطبخ أو تبقى في البيت، وما هي السنّة في ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الذي يوزع العقيقة له ثلاث حالات فيها .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : مثلاً من الأشياء بأي شيء يراه من غيره، بمعنى إن شاء كذا لا عليه فيأكله كله .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : إن شاء وزعها كلها على الفقراء والمساكين [...] .
السائل : إي نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : إن شاء وزع من هيك وهيك وهيك ، المهم هو حر .
السائل : نعم .

[ 4 - تاجر يعطي المتعاملين معه في جلب الزبائن إلى محله 5% فما حكم ذلك ؟ ]

السائل : أستاذي يوجد رجل له صداقة مع أحد التجار، فقال له التاجر: إذا أحضرت لي زبائن فأنا أعطيك 5% إذا اشترى بمائة دينار، هل على هذا الصديق للتاجر يجوزُ له ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : بأن يشتري إيه ؟
السائل : إذا جبت لي زبون بمائة دينار بيشتري من عندي أنا بعطيك 5 دنانير، يعني 5% .
الشيخ الألباني رحمه الله : إذا جابله زبون يشتري بمائة دينار ؟
السائل : إيه نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : يعطيه بخمسة .
السائل : إيه نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإذا جابله زبون اشترى بخمسين ؟
السائل : نسبة أستاذي، يأخذ نسبة أستاذي .
الشيخ الألباني رحمه الله : يأخذ نسب .
السائل : إيه نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب إن كان يجد الخمسة بالمائة أو تقول النسبة بالمائة بيخرجه من كيسه وليس من كيس الزبون فهو جائز.
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : أما إن كان بيعلقه من زبون وبيأخذ منه خمس بالمائة ويعطيه هذا الوسيط فهذا لا يجوز .
السائل : آه جزاك الله خير يا أستاذنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإيّاك.


[ 5 - ما حكم الجماع أثناء الحيض وماذا على الرجل الذي يفعل ذلك ؟ ]

السائل : أستاذي !
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : ما حكم الجماع أثناء الحيض ؟ وما على الرجل الذي فعل ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : قله يا أخي هذا خلاف القرآن { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ } (1) وثانياً فيه أحاديث فيها وعيد شديد لمن أتى حائضاً ( فقد كفر بما أنزل على محمد ) ولمن فعل ذلك فعليه أن يتصدق بنصف دينار و ... .
السائل : ويتوب إلى الله ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : ويتوب إلى الله .

[ 6 - ما حكم رضاع الرجل من زوجته عند مداعبتها ؟ ]

السائل : أستاذي !
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : هل يجوزُ للزوج عند مداعبة زوجه أن يرضع من حليبها، أي من ثديها ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : ما فيه مانع .
السائل : جزاك الله خير أستاذنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
السائل : السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمةُ الله وبركاته .

[ 7 - ما حكم قراءة القرآن في العزاء.؟ وما حكم صنع الطعام في هذه المناسبة ؟ ]

السائل : السلام عليكم [وهنا انقطع صوت الشيخ الألباني نهائياً] ، كيف حال أستاذنا؟ أنا أستاذي بتكلم الآن من بيت صهري بخصوص نحنا جالسين الآن بخصوص تعرف توفت رحمةُ الله عليها والدته ، فيه بعض الأسئلة عما بتجهزها لنا الآن ، أيه نعم ، لو سمحت دقيقة واحدة ، آه أستاذنا ، سامعني ؟ [هنا رجع صوته] .
الشيخ الألباني رحمه الله : إيوه .
السائل : أستاذي بخصوص هذا الموقف، أنه طبعاً يكون فيه الوفاة، كثير بعضهم يضع القرآن ليقرأه طبعاً في المسجل ، فما رأيكم في ذلك ؟
__________
(1) - الشيخ قال الآية ( ولا تقربوا النساء في المحيض ) فبحثت عنها بالنص فما وجدتها والصحيح ما أثبتها في التفريغ .


الشيخ الألباني رحمه الله : قراءة القرآن في هذه المناسبة من قارئ حي أو بالمسجل قراءة كلاهما لا يشرع في دين الإسلام ، وعلى من أصيب بميت أولا أن يتلقى ذلك بالرضا والقبول، وبالصبر الجميل كما قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [155-156:البقرة] .
ومن ذلك أن يقول: ( إنّا لله وإنا إليه راجعون ) ، وكلما استحضر عظمة المصيبة كرر هذه العبارة الجميلة : ( إنّا لله وإنا إليه راجعون )، ويكثرون الدعاء للمتوفى وإن كان لابد ما فيه [من] طريقة إلا هي، ولكن الابن والبنت للمتوفى لهما أن يقرءا من القرآنِ ما شاءا على روح المتوفى سواء كان أبا أو كان أم ، أما الآخرين فلا يقرؤون القرآن على روح المتوفى وإنما لهم الدعاء { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا } [10:الحشر] هكذا ينبغي أن يكون موقف المُصابُ بمثلِ هذا المصابِ ، ونسأل الله للميت أن يرحمه .
السائل : اللهم آمين .
الشيخ الألباني رحمه الله : ونسأل الله للمصابين الصبر .
السائل : أستاذي .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم
السائل : بخصوص الطعام .


الشيخ الألباني رحمه الله : الطعام إذا تقدم به أقارب الميت بالمصابين للميت، أما المُصابين فلا يجوز لهم في شرعِ الله أن يصنعوا طعاماً وحسبهم ما نزلَ بهم من مصيبة، لقوله - عليه السلام - لبعض جيران وأقارب جعفر : ( اصنعوا لآلِ جعفر طعاماً فقد شغلهم ما هم فيه ) فهم في هذي الحالة في مصيبتهم لا يجوز أن يشتغلوا أنفسهم بضيافة واستقبال المعزين ؛ لأنه هذا ليس عُرفاً ، إنما هذا [غلط] فلا يجوز لهم صنع الطعام للمصابين، وإلا من الجيران بيصنعوا الطعام للمصابين، هذا فقط .

[ 8 - ما حكم من يقول عند موت شخص ( يذهب وليس هناك جنة ولا نار ) ؟ ]

السائل : أستاذنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : بخصوص يعني مثل هذه المجالس أحياناً يعني يضطر البعض في بعض الأسئلة عن الدنيا والجنة والنار .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : من الجالسين أو من عامة الناس البعض منهم ينكرون الآخرة وينكرون الجنة يعني يقولون: أنه إذا مات الميت خلاص راح مات كالكلب، فمثل هذا الرجل أو هذا القائل يعني ما الحكم في ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : هذا ليس مسلماً ولا يهوديا ولا نصرانياً ، واليهود والنصارى خيرٌ منه، يعني هذا دهري ، هذا زنديق ملحد ، وهو لا يؤمن بالله ولا برسوله، وفي القرآن الكريم { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [78-79:يس] المهم أخي هذا ليس مجال البحث في حقه بمناسبة هذه الوفاة .
السائل : جزاك الله خير .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

[ 9 - ما هو الأفضل صلاة السنة في البيت أم في المسجد ؟ ]

السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله .


السائل : كيف حال أستاذنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أهلاً وسهلاً .
السائل : في عندي كم سؤال تسمح لنا فيهم .
الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .
السائل : ما الأفضل صلاة السنة في البيت أو في المسجد أستاذي ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : في البيت .
السائل : في البيت !
الشيخ الألباني رحمه الله : معلوم ، ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : هكذا يقول الرسول - عليه السلام - .
السائل : - صلى الله عليه وسلم - .

[ 10 - هل ورد في كيفية السلام في الصلاة أنها تكون ابتداءً من جهة القبلة ثم يشير إلى اليمين ؟ ]

السائل : أستاذنا ما كيفية السلام الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وهل ورد أنه - عليه السلام - كان يبدأ السلام جهة القبلة ثم يشير إلى اليمين ثم إلى الشمال ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : هذا التفصيل لا أصل له في السنة وإنما كان يلتفت إلى يمينه قائلاً: السلامُ عليكم ورحمةُ الله ثم يلتفت إلى يساره قائلاً : السلامُ عليكم ورحمةُ الله ، أما هذا التفصيل فلا أصل له في السنة، يقول به بعض المذاهب كمذهب الشافعي، لكن لم يرد في السنة.
السائل : أستاذنا بخصوص يعني يمين ، فيه موعظة فيها هذا الشيء أو فيها يعني لها موعظة –مثلاً- عن اليمين والشمال، يعني مقصود فيها عن الملائكة يعني ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : فيه قيل يعني أنه يسلم على من يمينه من المسلمين ومن على كتفيه من الملائكة، أما ذكر الملائكة هنا فلا أصل له أيضاً، كذلك لما بيسلم عن اليسار بيقصد من على يساره من المصلين ومن على [منكبه] الأيسر من الملائكة.
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : لكن ذكر الملائكة سواء عن اليمين أو اليسار لم يرد له ذكر في السنة .

[ 11 - هل عذاب القبر متواصل أم منقطع ؟ ]

السائل : أستاذنا ، عذاب القبر هو عذاب حتى يوم القيامة أم متقطع وما الدليل على ذلك ؟


الشيخ الألباني رحمه الله : ربنا قال في القرآن الكريم في حق فرعون وجماعته { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } [46:غافر] { غُدُوًّا وَعَشِيًّا } .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : هذا بالنسبة لهل أكفر الناس فرعون وجماعته، اللي اتخذوه إلهاً من دون الله، أما الآخرين لا شك يعني من الفساق من المسلمين بيكون عذابهم دون ذلك، أما تفصيل بين كم وكم فهذا ليس له ذكر في السنة .
السائل : نعم .

[ 12 - هل تزيين المنزل للقادم من الحج جائز ؟ ]

السائل : أستاذي يوجد عندنا الآن في بعض الأهالي في هذا البلد يزينون باب بيوتهم لعودة المسلم من تأدية فريضة الحج، هل هذا الفعل من السنة ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : آه على العكس من ذلك ، تزيين البيوت إذا كان يعني برضا الحاج القادم فهو إن كان لا يُفسد عمله فبما لا شك يُنقص عليه أجره، لأنه من باب الرياء والسمعة والرسول - عليه السلام - بيقول : ( من راءى الناس راءى الله به ومن سمّع الناس سمّع الله به ) وإن كان بدون رضا من الحاج فيكون المسؤولية والمؤاخذة منصبة على الأهل الذين يزينون المنزل بمناسبة قدوم الحاج.
السائل : الله يجزيكم الخير أستاذي.

[ 13 - ما رأيكم في تقسيم ابن تيمية التصوف إلى سني وبدعي ؟ ]

الشيخ الألباني رحمه الله : فيه سؤال ؟
السائل : نعم ، السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : ألو .
السائل : نعم ، نعم ، أستاذي [انقطع فجأة ورجع الخط للسائل] .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله .
السائل : أزعجناك يا أستاذنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : عفوا .


السائل : عندي أحد الأخوة وفيه عنده هذا السؤال، يقول: يميل الشيخ ابن تيمية إلى تقسيم التصوف لسني وبدعي ، فما قول فضيلتكم خاصّة وإن هذا الرأي يميل له الآن بعض دعاة السلفية كالدكتور مصطفى حلمي في كثير من كتبه ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : وهذا سلفي ؟!
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : مصطفى حلمي سلفي ؟!
السائل : يقول إنه سلفي ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : شو الدليل على سلفيته ؟
السائل : [يسأل صاحب السؤال] شو الدليل على سلفيته .
صاحب السؤال : يكتب في السلفية .
الشيخ الألباني رحمه الله : اسأل هذا الرجل الذي يسأل هذا السؤال : شو الدليل على سلفيته ؟
السائل : [يخاطب صاحب السؤال] تكلم مع الشيخ .
صاحب السؤال : هو يزعم إنه سلفي ، ينتصر لاثبات الصفات على مذهب السلف ، بيذم مذهب الأشاعرة، ينتسب لمذهب السلف ودائماً يذم من عاب السلف باستمرار، وأكثر من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية في الفترة الأخيرة، و أكثر من ... .
الشيخ الألباني رحمه الله : ألو .
السائل : نعم أستاذي، انته مش سامعه ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : عم بيقطع الكلام
السائل : أستاذي يعني بيذم ... تكلم ، تكلم ... يعني أستاذي بيكتب في منهج السلف هذا الرجل .
الشيخ الألباني رحمه الله : شو له من الكتب ؟
السائل : ( ابن تيمية والتصوف ) .


الشيخ الألباني رحمه الله : هذا ما بيدل على أنه سلفي أخي ، على كل حال التصوف لا يمدح لأنه تصوف لكن ما كان منه مطابقاً للكتاب والسنة فهو مما ينبغي عدم رده بمجرد أنه يقال إنه تصوف، يعني لاشك أن المذهب من المذاهب الأربعة للأئمة الأربعة هو الأقوى والأسلم من كثير من أقوال المتصوفة فكما أنه يوجد في كل مذهب من المذاهب ما يوافق الكتاب والسنة فيؤخذ به لموافقته للكتاب والسنة، لا لأنه مذهب إمام من الأئمة ، وإذا وجد في مذهب من مذاهب هؤلاء الأئمة ما يخالف الكتاب والسنة رد ورفض، وإن كان قد قال به إمام من الأئمة ، فالتصوف كذلك يُقالُ فيه، ما وافق الكتاب والسنة فهو صواب وما خالفه فليس بصواب، لكن لا ينبغي أن يقال هناك تصوف صالح وتصوف طالح لأن ما في الكتاب والسنة يغني عن كل ذلك، هذا رأيي واعتقادي .
السائل وصاحبه : جزاك الله خير .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياكم .
السائل : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

[ 14 - قرية بها مسجد واحد فيه قبر هل تجوز الصلاة فيه ؟ ]

المقدم : الله يجزيك الخير أستاذي بارك الله فيك عدنا هنا أخونا نعمان يريد يستفسر منك ، إيه نعم ممكن؟ ، بخصوص مسألة ، تفضل .
السائل : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله .
السائل : واللهِ فيه سؤال يا شيخ معليش ، فيه تجمع سكني للمسلمين ولا يوجد به إلا مسجد واحد .
الشيخ الألباني رحمه الله : كيف ؟
السائل : تجمع سكني للمسلمين ، إسكان للمسلمين ، لا يوجد به إلا مسجد واحد ، وهذا المسجد مبني بجوار مقبرة، بل وجدنا أمام المحراب عدد من القبور ، فهل يصلى به أم يصلي أبناء الحي منفردين ؟ معظم مساجد الحي بعيدة عن المنطقة .
الشيخ الألباني رحمه الله : لا يصلون فيه ولا يصلون منفردين.
السائل : بارك الله فيك ، يصلون به!
الشيخ الألباني رحمه الله : لا ، لا ، ما سمعتني .


السائل : لا يصلون فيه ولا يصلون منفردين ، أين يصلون ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : وإنما يصلون مجتمعين ولو في دار أحدهم .
السائل : وإن تعسر ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إلى أن يتمكنوا من بناء مسجد وهذا واجب عليهم .
السائل : نعم لكن إن تعسر هذا الأمر ، من باب وجود الحرج عند البعض أو قلة الفهم الإسلامي .
الشيخ الألباني رحمه الله : لا يتعسر عند اثنين ثلاثة من المسلمين، وليس المقصود أن يجتمع المسلمون جميعاً، لأن المسجد الذي لا إشكال فيه لا يجتمعون فيه جميعاً، و { لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ } [84:النساء] .
السائل : ولو تعسر الاجتماع يصلي منفرداً ولا يصلي في المسجد ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ، لكن نحن لا نقنع انه ما نصلي في المسجد على أساس أن نصلي منفرداً ، وإنما نعمل دعوة لمن يترجى عندنا أنه يتجاوب معنا أن لا يصلي في هذا المسجد ويصلي في دار أحد هؤلاء المسلمين الطيبين.
السائل : بارك الله فيك .
الشيخ الألباني رحمه الله : يعني ما ينبغي أن نقنع بتهريبهم فقط من هذا المسجد ولا يغني أن يصلي كل واحد في البيت كسلاً لأن الصلاة في هذا المسجد لا تصح، وإنما على هؤلاء أن يسعوا وأن يتجمعوا اثنين ثلاثة في أي مكان، وبعد ذلك يرزق الله ما لا تعلمون .
السائل : جزاك الله خيراً .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإيّاك .
السائل : السلام عليكم .

[ 15 - ما فقه حديث النهي عن المبيت منفرداً ؟ ]

السائل : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم .
السائل : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
السائل : كيف حالك أستاذنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أحمده وأشكره .
السائل : الله يبارك فيك .
الشيخ الألباني رحمه الله : كيف حالك ؟
السائل : الحمد لله .
الشيخ الألباني رحمه الله : كيف صحتك اليوم ؟
السائل : الحمدُ لله أحسن الحمد لله بخير من الله .


الشيخ الألباني رحمه الله : إن شاء الله الجميع بخير ؟
السائل : الحمدُ لله كلهم بخير ندعو لك بالسلامة أستاذنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : الحمدُ الله ، الله يسلمك .
السائل : الله يبارك فيك ، أستاذي ، فيه حديث في صحيح الجامع : ( نهى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن الوحدة ، أن يبيت الرجل وحده ) ، هل هذا أستاذنا في الحديث ينطبق على الإنسان الذي أهله سافروا من هذا البلد إلى بلد آخر على هذا الإنسان، وهل يبيت أنا لوحدي في هذا البيت ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الوحدة في هذا المثال اللي أنت متصوره ، أن الضرورة لا بد منه ، والضرورات تبيح المحظورات ، والشرع دائماً بينهى عن شيء بإمكان الإنسان أن [يطبقه] ، وليس لأيما عارض، فهمتني ؟
السائل : ايه نعم، أسمعك وأفهمك أستاذي .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب، ولذلك فما ينطبق الحديث على المثال اللي انته عم بتضربه .
السائل : إذاً أستاذنا بدنا معنى الحديث المفهوم من هذا الحديث .
الشيخ الألباني رحمه الله : ما وضحلك المفهوم يا أخي ، إنه الإنسان ما [يفكر] ينام وحده .
السائل : إيه نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : أما الشي اللي هو بيعمله [بعدين] فبنقوله كلام .
السائل : طيب أستاذنا قد يكون من البعض أنه أن يتضايق من النوم مع زوجته حتى، يعني لا هو في غرفة وهي كمان في غرفة
الشيخ الألباني رحمه الله : ايه هذا عم بينصب الحديث عليه، هذا اللي بينصب الحديث عليه.
السائل : إيه نعم ، جزاك الله خير .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
السائل : أي خدمة أستاذي .
الشيخ الألباني رحمه الله : سلامتك بارك الله فيك .
السائل : أستاذي ، هذا للتحريم أو للكراهة ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : للتحريم .
السائل : للتحريم .
الشيخ الألباني رحمه الله : آه .
السائل : السلامُ عليكم .


[ 16 - جاء في الحديث : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها لوقتها من الغد ) ، ما المراد بقوله : ( لوقتها من الغد ) ؟ ]

السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
السائل : مساك الله بالخير .
الشيخ الألباني رحمه الله : مساك الله بالخيرات والبركات .
السائل : كيف حال أستاذنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الحمد لله بخير ، كيفك انت ؟
السائل : الحمدُ لله رب العالمين .
الشيخ الألباني رحمه الله : كيفك اليوم ؟
السائل : الحمدُ لله .
الشيخ الألباني رحمه الله : دائماً .
السائل : الحمدُ لله ، أستاذي في حديث في صحيح الجامع : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لوقتها من الغد ) ، ما المقصود ( لوقتها من الغد ) ؟ ما هو المقصود من ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : بدك تجمع بين هذا الحديث والحديث الآخر، فليصلها حين يذكرها وليصلها غداً في وقتها .
السائل : نعم ، نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : فهمتني ؟
السائل : نعم ، نعم أستاذي .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب ، غيرُه .
السائل : أستاذي أعد مرة ثانية عفواً .
الشيخ الألباني رحمه الله : بقول : هذا الحديث ما بيتعرض لصلاة المنسية وإنما في صلاة اليوم الآتي ففي اليوم الآتي يأمر الرسول أن يصلي صلاة اليوم الآتي في وقتها، ولا يفوتها على نفسه كما فوت سابقتها ، وسابقتها أن يصليها حين يذكرها، أما اللاحقة بها فيصليها لوقتها ، واضح ؟

[ 17 - عدم توفر المحرم للمرأة بالنسبة للحج ما الاستطاعة المالية هل هو شرط وجوب أو شرط أداء ؟ ]

السائل : واضح أستاذي فيه أخونا عادل هنا بيسألك سؤال ثاني .
الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .
السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : عليكم السلام .
السائل : كيف حالك شيخنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أهلين .


السائل : بالنسبة لأجيب المحرم مع المرأة للحج أو السفر ، أجيبه للحج هل هو شرط أداء أم شرط وجوب مع توفر الاستطاعة المالية ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا ، هو شرط وجوب ، والحج صحيح .
السائل : شرط وجوب ، والحج صحيح .
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه نعم .
السائل : طيب امرأة ليس موجود معها محرم .
الشيخ الألباني رحمه الله : كيف ؟
السائل : امرأة ليس موجود معها محرم .
الشيخ الألباني رحمه الله : [حجت] ؟
السائل : إيه نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : إذا حجت فحجها صحيح .
السائل : هل تنيب خلافا على الرجل الذي لا يستطيع الثبات – مثلاً - على الدابة .
الشيخ الألباني رحمه الله : لا تنيب لأنه مش يعني فرض عليها .
السائل : آه .
الشيخ الألباني رحمه الله : لكن إذا أنابت كتب لها الأجر .
السائل : يعني فرق بين حجة، يعني كتب لها حجة ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه نعم .
السائل : جزاك الله خيراً .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإيّاك .
السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

[ 18 - ما حكم التسبيح بالحصى أو بالسبحة ؟ ]

السائل : السلامُ عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
السائل : كيف حالك أستاذنا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أهلين ، الحمدُ لله .
السائل : كيف أصبحتم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : بخير ، كيفك أنت ؟
السائل : الحمدُ لله بخير .
الشيخ الألباني رحمه الله : عسى ما فيه بأس ؟
السائل : الحمدُ لله ، لا ، لا أراك الله بأساً .
الشيخ الألباني رحمه الله : الحمدُ لله .
السائل : أستاذي بخصوص المسبحة فيه عندي سؤال .
الشيخ الألباني رحمه الله : آه .


السائل : من المعلوم أن استعمال المسبحة ليس من السُّنّة ، وقد احتج علينا بعض الناس بقوله أن هناك بعض الآثار الصحيحة وفيها نص استعمال المسبحة ويقول أن هذه الآثار قد وردت في كتاب للغماري في الرد عليه، فما مدى صحة هذا الكلام ؟ وما مدى صحة هذا الآثار ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الآثار في السبحة ما فيه ، فيه آثار في التسبيح بالحصى .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وما كان منها مرفوعاً إلى الرسول فلا يصح ، وما كان منسوباً إلى بعض الصحابة ، كنا إحنا ضعفناها كلها ، وإن صح شيء منها فذلك غير ما ثبت في السنّة من العقد باليمين والأمر بذلك، فلو ثبت بأنه بعض الصحابة عد بالحصى بيكون خلاف السنّة، ولذلك فلا يلتفت إلى العد بالحصى فضلاً عن السبحة، السبحة ما لها أصل، وإن احتجوا بالآثار عم بينفذوا عن السنّة، السنّة العد بالأصابع، وأمر الرسول بذلك ، وقال : ( إنهن مسئولات يوم القيامة ) الحصى والسبحة ما تسأل، فكل شيء بيخالف السنّة فما فيه شك في بدعيتها، فما يهمك ما يجعجعون حوله من بعض الآثار ومن رأس بعض الغماريين، هذولا طرقيين وصوفيين ، بيحاولوا بيأيدوا بدعوى بعض ما عثروا عليه من الروايات، وأنا في صدد توفير الوقت لإتمام الرد عليهم.
السائل : قواك الله يا شيخنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : الله يبارك فيك .
السائل : وأطال الله في عمرك .
الشيخ الألباني رحمه الله : الله يحفظك .

[ 19 - ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها لفقد الماء ؟ ]

السائل : أستاذنا فيه سؤال ثاني .
الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .
السائل : في الحضر إذا فُقد الماء وعلم أن الماء سيُحضر عند الصلاة الثانية، يعني على المثال أستاذنا ، مثلاً ظهرية بدنا نصلي والعصر تحضر الصلاة الثانية، يعني بتحضر المايه، أيه الأفضل أستاذي أتيمم حتى أصلي الظهر في وقتها وإلا أأجلها أستاذنا على أساس أنه الآن عم بيجوز لنا نعمل جمع التأخير ؟


الشيخ الألباني رحمه الله : لا ، لا ، ما فيه داعي للتأخير، بيصلي الصلاة لوقتها بالتيمم .
السائل : جزاك الله خير .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
السائل : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

[ تم مراجعة هذا الملف مرة واحدة وإصلاح السقط والخطأ من قبل الإشراف في موقع الألباني :
www.alalbany.net ]