النمل - تفسير الدر المنثور

طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { طس } قال : هو اسم الله الأعظم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { طس } قال : هو اسم الله الأعظم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { طس } قال : هو اسم من أسماء القرآن . وفي قوله { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة } قال : لا يُقِرّون بها ولا يؤمنون بها { فهم يعمهون } قال : في صلاتهم وفي قوله { وإنك لتلقى القرآن } يقول : تأخذ القرآن من عند { حكيم عليم } .


إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7)

أخرج الطستي عن ابن عباس . أن نافع بن الأزرق قال له : اخبرني عن قوله عز وجل { بشهاب قبس } قال : شعلة من نار يقتبسون منه قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم . أما سمعت قول طرفة :
هم عراني فبت أدفعه ... دون سهادي كشعلة القَبس


فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9)

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله { فلما جاءها نودي أن بورك من في النار } يعني تبارك وتعالى نفسه ، كان نور رب العالمين في الشجرة { ومن حولها } يعني الملائكة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وابن مردويه عنه عن ابن عباس { نودي أن بورك من في النار ومن حولها } يقول : بوركت بالنار ناداه الله وهو في النور .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : كانت تلك النار نوراً { أن بورك من في النار ومن } حول النار .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس { أن بورك من في النار } قال : بوركت النار .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد . مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : في مصحف أبي بن كعب { بوركت النار ومن حولها } أما النار فيزعمون أنها نور رب العالمين { ومن حولها } الملائكة .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه كان يقرأ { أن بوركت النار } .
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في الآية قال : النار : نور الرحمن { ومن حولها } موسى والملائكة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله { بورك } قال : قدس .
وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال « إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه . يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل . حجابه النور لو رفع الحجاب لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره » ثم قرأ أبو عبيدة { أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين } .


( معلومات الكتاب - عودة إلى القرآن - فهرس القرآن )