ق - تفسير البغوي

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) }
{ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ } محل "من" جر (1) على نعت الأواب. ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. { وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ } مخلص مقبل إلى طاعة الله .
{ ادْخُلُوهَا } [أي: يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها] (2) أي ادخلوا الجنة { بِسَلامٍ } بسلامة من العذاب والهموم. وقيل بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ } .
{ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا } ، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } ، يعني الزيادة لهم في النعيم ما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس: هو النظر إلى وجه الله الكريم.
قوله عز وجل: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ } ، ضربوا وساروا وتقلبوا وطافوا، وأصله من النقب، وهو الطريق كأنهم سلكوا كل طريق، { هَلْ مِنْ مَحِيصٍ } فلم يجدوا محيصًا من أمر الله. وقيل: "هل من محيص" مفر من الموت؟ فلم يجدوا [منه مفرًا، وهذا إنذار] (3) لأهل مكة وأنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرًا عن الموت يموتون، فيصيرون إلى عذاب الله.
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ } ، فيما ذكرت من العبر وإهلاك القرى، { لَذِكْرَى } ، تذكرة وعظة، { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ }
__________
(1) في "أ" رفع.
(2) ما بين القوسين زيادة من "ب".
(3) في "أ": فيه إنذارا.

(7/363)


وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)

قال ابن عباس: أي عقل. قال الفراء (1) : هذا جائز في العربية، تقول: ما لك قلب، وما قلبك معك، أي ما عقلك معك، وقيل: له قلب حاضر مع الله. { أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ } ، استمع القرآن، واستمع ما يقال له، لا يحدث نفسه بغيره، تقول العرب: ألق إليّ سمعك، أي استمع، { وَهُوَ شَهِيدٌ } ، أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه.
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) }
قوله عز وجل: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ } ، إعياء وتعب.
نزلت في اليهود حيث قالوا: يا محمد أخبرنا بما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والمدائن والأنهار والأقوات يوم الأربعاء، والسموات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم" ، قالوا: صدقت إن أتممت، قال: وما ذاك؟ قالوا: ثم استراح يوم السبت، واستلقى على العرش، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم (2) .
{ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } ، من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد، وهذا قبل الأمر بقتالهم، { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } ، أي: صلِّ حمدًا لله، { قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ } ، يعني: صلاة الصبح، { وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } ، يعني: صلاة العصر. وروي عن ابن عباس قال: "قبل الغروب" الظهر والعصر.
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ } ، يعني: صلاة المغرب والعشاء. وقال مجاهد: "ومن الليل" أي: صلاة الليل أي وقت صلي. { وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } قرأ أهل الحجاز وحمزة "وإدبار السجود" بكسر الهمزة، مصدر أدبر إدبارًا، وقرأ الآخرون بفتحها على جمع الدبر.
__________
(1) معاني القرآن: 3 / 80.
(2) أخرجه الطبري: 26 / 178-179، والواحدي في أسباب النزول . وانظر: الدر المنثور: 7 / 609، ابن كثير: 4 / 230.

(7/364)


قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحسن، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي: "أدبار السجود" الركعتان بعد صلاة المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية العوفي عن ابن عباس (1) . وروي عنه مرفوعًا (2) ، هذا قول أكثر المفسرين.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشدَّ مُعَاهدةً منه على الركعتين أمام الصبح (3) .
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا صالح بن عبد الله، حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوْفَى، عن سعيد بن 139 /أ هشام عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (4) .
أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل [صلاة الفجر] (5) : بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد (6) .
__________
(1) عزاه صاحب كنز العمال: 2 / 510 للطبراني في الصغير وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر في قيام الليل، صفحة (64) من مختصر المقريزي. وانظر: القرطبي: 17 / 25، الدر المنثور: 7 / 610-611.
(2) عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: 3 / 377 لمسدد عن علي مرفوعًا.
(3) أخرجه البخاري في التهجد في الليل، باب تعاهد ركعتي الفجر: 3 / 45، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي الفجر برقم: (724): 1 / 501، والمصنف في شرح السنة: 3 / 452.
(4) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل : 2 / 469 وقال: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
(5) في "ب" الصبح .
(6) أخرجه الترمذي في صلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما: 2 / 506-507 وقال: " حديث ابن مسعود حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم". والحديث ضعيف لضعف عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي (تقريب). ويشهد له ما أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي الفجر..برقم: (726) 1 / 502، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وأخرجه المصنف في شرح السنة: 3 / 456.

(7/365)


وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)

قال مجاهد: "وأدبار السجود" هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات.
أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الروقي الطوسي بها، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا خالد هو ابن عبد الله، حدثنا سهيل عن أبي عبيد عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سَبَّحَ في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكَبَّر الله ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" (1) .
أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، أخبرنا يزيد، أخبرنا ورقاء عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال، قال: "أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا" (2) .
قوله عز وجل: { وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) }
{ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي } ، أي: واستمع يا محمد صيحة القيامة والنشور يوم ينادي المنادي، قال مقاتل: يعني إسرافيل ينادي بالحشر يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء { مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ } من صخرة بيت المقدس، وهي وسط الأرض. قال الكلبي: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.
{ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ } ، وهي الصيحة الأخيرة، { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ } ، من القبور .
__________
(1) أخرجه مسلم في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، برقم: (597) : 1 / 418، والمصنف في شرح السنة: 3 / 228-229.
(2) أخرجه البخاري في الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة: 11 / 132-133، وفي الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة: 2 / 325، والمصنف في شرح السنة: 3 / 230-231.

(7/366)


إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)

{ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) }
{ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا } جمع سريع، أي: يخرجون سراعًا، { ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا } ، جمع علينا { يَسِيرٌ } .
{ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ } ، يعني: كفار مكة في تكذيبك، { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } ، بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مُذَكِّرًا، { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ } أي: ما أوعدت به من عصاني من العذاب.
قال ابن عباس: قالوا: يا رسول الله لو خوفتنا، فنزلت (1) "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد" .
__________
(1) أخرجه الطبري: 26 / 185. وانظر: القرطبي: 17 / 28، الدر المنثور: 7 / 613.

(7/367)


وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)

سورة الذاريات مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6) }
__________
(1) أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الذاريات بمكة. انظر الدر المنثور: 7 / 613.

(7/368)


( معلومات الكتاب - عودة إلى القرآن - فهرس القرآن )